السيرة - الدورة (2) المستوى (1)
الجهر بالدعوة - المحاضرة 7 - السيرة - المستوى الأول 2 - الشيخ حمزة بن ذاكر الزبيدي
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم تقنياته ومجالاته ومعهم طوروا ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اه حياكم الله ايها الاخوة والاخوات المباركين في برنامج اكاديمية زاد - 00:00:40ضَ
في دراسة السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم كنا قد توقفنا في اللقاء السابق عند دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وبدايته في الدعوة وعدم الجهر بها ودخول - 00:01:02ضَ
كثير من اشراف الناس وكذلك من الضعفاء والموالي واستجابتهم لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم السابقين الاولين واستمرت هذه الدعوة في صورتها قبل الجهر ثلاث سنوات من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:21ضَ
حتى بلغ العدد في تلك الفترة اه كما يحصي ذلك اه اهل التاريخ والسير حوالي المئة وثلاثين رجلا وامرأة ممن دخلوا في الاسلام في تلك الفترة بعد تلك آآ السنوات الثلاث - 00:01:42ضَ
لما نزل الله سبحانه وتعالى وانذر عشيرتك الاقربين فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين في قوله سبحانه وتعالى وانذر عشيرتك الاقربين امر بان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بدعوة عشيرته الاقرب في الاقرب - 00:02:01ضَ
وهذا من آآ مراعاة الاولى والعمل وفق الاولويات ان يدعو الانسان الاقرب فالاقرب وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. وورد في سياق هذه الايات من سورة الشعراء ان مقدمتها كانت حديثا عن - 00:02:18ضَ
موسى عليه السلام وعن نبوته ودعوته واتباعه وما وجهه عليه الصلاة والسلام في دعوته لفرعون وقومه من الاعراض والتكذيب والصدود وما نالهم من الاذى ثم ما اعقبهم بعد ذلك من الفرج والتمكين - 00:02:38ضَ
والنصرة على اعدائهم ونصر الله تعالى موسى ومن معه من المؤمنين ونجاهم من فرعون وقومه بعد ذلك قال الله عز وجل وانذر عشيرتك الاقربين فكانت هذه الايات مع تلاوة تلك القصة قصة النبي الكريم موسى عليه السلام قول ما جرى له اشبه بالتوطئة لهم - 00:03:00ضَ
لتهيئة نفوسهم. اولا قدم لهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه نموذجا عمليا من الانبياء السابقين نموذج موسى عليه السلام هذا النموذج نموذج المؤمن الصادق الرسول القوي من اولو العزم من الرسل الذي تلقى رسالة الله ودعوة الله - 00:03:23ضَ
يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك بقوة وكن من الشاكرين فاخذ موسى هذه الرسالة بقوة وامر قومهم بذلك ودعاهم خذوا ما اتيناكم بقوة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ما لقي موسى عليه السلام - 00:03:45ضَ
تثبيتا له وتطمينا له وتسلية له وتهيئة لنفسه صلى الله عليه وسلم ولمن معه من المؤمنين ان هذا سبيل الانبياء. وان هذا طريق الانبياء كل من دعا الى الله تعالى والى سبيل الله يعرض له شيئا آآ شيء من ذلك - 00:04:05ضَ
من الايذاء والصعوبات والعوائق والصد وعدم الاستجابة وما قد يلاقيه مما سنعرض له في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وموقف المشركين من دعوته عليه الصلاة والسلام كذلك ليكون الصحابة رضي الله تعالى عنهم على بصيرة - 00:04:25ضَ
على بصيرة مما هم مقدمون عليه بعد اتباعهم لهذا الدين وما قد يلقونه نتيجة تصديقهم بالله وايمانهم بالله وتصديقهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ما وما قد يلحقهم - 00:04:45ضَ
من الابتلاء والمحنة والفتنة. التي هي اختبار من الله وتمحيص لهم. الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين - 00:05:00ضَ
فانزل الله تعالى هذه الايات توطئة وتمهيدا وتهيئة للنفوس لتكون اكثر استعدادا لتحمل تبعات اتباع هذا النبي الامي عليه الصلاة والسلام لما امر النبي صلى الله عليه وسلم بالجهر بالدعوة - 00:05:18ضَ
اه صعد الى الصفا والصفا اشبه ما يكون يمكن ان نقول المنبر الاعلامي الذي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم لاعلان دعوته الى الناس وانذارهم فكان هو الصورة اه المثالية في ذلك الوقت - 00:05:37ضَ
والانسب في ذلك الوقت اه اختار النبي صلى الله عليه وسلم جبل الصفا ثم صعد على ذلك الجبل ثم هتف بصوته وباعلى صوته يا صباحاه وهذه من التعبيرات التي كانت تهتف بها العرب للامور الهامة - 00:05:54ضَ
والدعوة اليها وشدة الاهتمام بالموضوع بالامر فجعل ينادي في بطون قريش صلى الله عليه وسلم ويدعو قبائلهم يا بني فهر يا بني عدي يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب - 00:06:11ضَ
يهتف باسماء القبائل وبطون القبائل يدعوهم ليجتمعوا فلما سمعت الناس اه هذا الهاتف اه قالوا من هذا الذي يهتف قالوا محمد صلى الله عليه واله وسلم حين يكون الذي يهتف محمد هذا الرجل الجاد - 00:06:29ضَ
الصادق الامين اه الذي له مكانته في النفوس وقابلية انه لا شك ان الذي يدعو له امر هام وامر جاد ينبغي ان يعتنى به غاية الاعتناء ولم يسبق له صلى الله عليه وسلم ان قام هذا المقام فدل على ان هذا الموقف الذي - 00:06:54ضَ
يدعوهم اليه انه امر جد هام وينبغي الاقبال على هذا الصوت الصادق هذا الصوت المؤتمن فاسرع الناس اسرع الناس حين كان الداعي الصادق الامين صلى الله عليه وسلم ليروا هذا الامر الهام والذي سيكون هاما طالما ان الذي يهتف هو محمد ابن - 00:07:15ضَ
ابن عبد المطلب عليه الصلاة والسلام وكان الذي لا يستطيع ان يخرج لظرف ما ارسل وبعث من يخرج عنه يعني يستبين الامر يرسل الرسول ينظر ما هذا الامر الذي ينبغي ان يكون كل الناس على دراية واهتمام - 00:07:37ضَ
به طالما ان هناك هاتف يهتف وهو الصادق الامين فلما اجتمعوا بين يديه صلى الله عليه وسلم وهو على جبل الصفا قال لهم ارأيتم لو اخبرتكم ان خيلا بالوادي بسفح هذا الجبل - 00:07:56ضَ
تريد ان تغير عليكم اكنتم مصدقين يقول لو قلت لكم الان هناك جيش وخيل عليها رجال خلف هذا الوادي سفح هذا الجبل وقد نووا ان يغيروا عليكم فيقتلوكم او يقاتلوكم او ينهبوكم لو قلت لكم هذا اكنتم مصدقين - 00:08:16ضَ
قالوا نصدقك نعم نصدقه كيف ما نصدقه ما جربنا عليك كذبا. ما جربنا عليك الا صدقا وهذي فيها دروس عظيمة اول درس اول درس ان المقدمة الحسنة الجميلة المنطقية المقنعة التي تأخذ بلباب القلوب والنفوس للاجابة - 00:08:43ضَ
هي من اهم المهمات اقناع الناس بما يدعو اليه الانسان. تكون مقدمة مقنعة آآ مقدمة مشوقة مقدمة صادقة لو اخبرتكم ان خلف هذا الوادي خيلا توشك ان تغير عليكم. اكنتم مصدقي؟ قالوا نعم ما جربنا عليك كذبا. ما جربنا عليك الا الصدق. اللفتة الثانية - 00:09:09ضَ
باذن الله تعالى تكون بعد هذا الفاصل. فاصل ونواصل باذن الله تعالى في سيرة الحبيب صلى الله عليه واله وسلم بالعلم كالازهار في البستان القرآن الكريم هو اصل الاصول فمن علم احكامه ووفق للعمل بها - 00:09:35ضَ
فاز بالفضيلة في دينه ودنياه ونورت في قلبه الحكمة وصار اماما في الدين وقد كان العلماء سلفا وخلفا. يبدأون طلب العلم بحفظ القرآن قال ابن عبد البر ولا اقول ان حفظه كله فرض - 00:10:03ضَ
ولكن ذلك شرط لازم على من احب ان يكون عالما فقيها وطالب العلم يحرص على فهم القرآن وتعلم معانيه قال سعيد بن جبير من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالاعمي او كالاعرابي - 00:10:24ضَ
وبالتدبر يستنبط الدقائق والاحكام. ويستطيع تطبيق القرآن على الواقع بشكل صحيح. وبه يحصل الخشية والخشوع قال تعالى لذا ينبغي ان نهتم بمدارسة القرآن في المساجد والمدارس والدور المتخصصة في تحفيظ القرآن وتعليمه. وينبغي ان نستخدم التكنولوجيا الحديثة - 00:10:43ضَ
في تعلم القرآن وتعليمه من خلال الانترنت والفضائيات اعلم يا طالب العلم ان القرآن الكريم هو رأس ما لك وهو اربح التجارات قال تعالى وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة - 00:11:22ضَ
الحمد لله رب العالمين هتف الحبيب صلى الله عليه وسلم بقومه ونادى بطون مكة وقبائلها ليجتمعوا فاجتمعوا على الصادق الامين عند جبل الصفا وقدم بتلك المقدمة الرائعة ما كان من الناس الا ان قالوا - 00:11:55ضَ
لما قال لهم لو كنت اخبركم لو اني اخبرتكم ان خيلا خلف هذا الوادي بسفح هذا الجبل توشك ان تغير عليكم اكنتم مصدقين؟ قالوا نعم نصدقه. كيف ما نصدقك وانت الصادق الامين؟ ما جربنا عليك كذبا - 00:12:32ضَ
ما جربنا عليك الا صدقا ذكرت لكم في قبل الفاصل ان الفائدة الاولى تتعلق باهمية المقدمة المقنعة الملهمة جميلة الصادقة لاقناع الاخرين بما يدعو اليه الانسان النقطة الثانية ان الصورة الذهنية لدى الناس - 00:12:47ضَ
تجاه الداعية وتجاه المصلح بناء على ما جربوه عليه من القول والعمل ليست القضية قضية ما يقوله الانسان للناس. الكلام كثير من الناس يحسنون الكلام ربما ننمق الكلام ونحسن الكلام. لكن ليست العبرة باحسان الكلام. العبرة بما يشاهده الناس - 00:13:12ضَ
آآ من سلوك الداعية وسلوك المصلح سلوك المعلم وسلوك المربي وسلوك الوالد الاب الام ان ابناءنا وكل من ندعوهم ونسعى لصلاحهم وهدايتهم يتأثرون بافعالنا وممارساتنا وسلوكياتنا اكثر مما يتأثرون باقوالنا - 00:13:35ضَ
ان اقوالنا المصدق لها افعالنا وسلوكياتنا. نحن اما ان نصدق انفسنا بافعالنا وسلوكياتنا واما ان نكذب انفسنا الذي يخالف فعله قوله فانما يوبخ نفسه. هو يكذب نفسه فعلى الانسان ليكون لدعوته اثر - 00:14:00ضَ
ولتربيته اثر ولتعليمه اثر بالغ في نفوس الاخرين. عليه ان يكون صادقا ومخلصا للمبادئ والقيم التي يدعو اليها واكبر دليل على صدقنا وانتمائنا وحبنا وولاءنا لقيمنا التي ندعو اليها هو امتثالنا لها - 00:14:22ضَ
وقيامنا بها وقالوا ما جربنا عليك كذبا ما جربنا عليك الا الصدق فقال اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. كانت مقدمة جميلة ثم جاء بعدها الكلام الاساسي الذي يريد ان يوصله النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:42ضَ
اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. منذر ومحذر ومخوف لهذه الامة ولهذا المجتمع قومهم بين يدي عذاب شديد تقدمت عذاب شديد من عند الله تبارك وتعالى. ثم ضرب لهم مثال وهذا من حسن - 00:14:58ضَ
ايضا تقريب الامثلة وتقديم المقدمات المنطقية الحسنة مما يؤثر في قبول الناس وتأثرهم واقناعهم بما يدعو الانسان. فضرب لهم مثلا وضرب المثال يقرب المقال كما يقولون. ويتضح المقال. قال انما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى - 00:15:19ضَ
العدو فانطلق يربأ اهله ان يتطلع وينظر لهم من مكان مرتفع لئلا يدهمهم العدو. فخشي ان يسبقوه اي يعني يسبق العدو الى قومه فجعل ينادي ويهتف بهم يا صباحاه يا صباحا - 00:15:39ضَ
وهذا من حرصه وخوفه صلى الله عليه وسلم على قومه وامته فاخذ ينذرهم ويحذرهم آآ العدو. وهو آآ والانحراف والبعد عن طريق الله وعن دين الله وعن صراطه المستقيم. ثم بدأ صلى الله عليه وسلم يدعوهم وينذرهم من عذاب الله فخص وعم - 00:15:57ضَ
خاطب الناس خطابا عاما ايها الناس وخاطبهم على وجه الخصوص فخاطب آآ البطون من القبائل وخصهم وخاطب ايضا الافراد فقال يا معشر قريش اشتروا انفسكم من الله انقذوا انفسكم من النار. فاني لا املك لكم من الله ضرا ولا نفعا. ولا اغني عنكم من الله شيئا. وهذا دليل على صدقه صلى الله عليه وسلم - 00:16:19ضَ
انه يعني يبرأ الى الله انه ما يملك ما لا يملك ان ينفع احدا ولا يملك ان يضر احدا فالذي ينفع ويضر هو الله سبحانه وتعالى. وايضا لا يغني عنهم من الله سبحانه وتعالى شيء وانما هو عليه البلاغ وعليه الانذار. عليه البلاغ المبين والانذار - 00:16:45ضَ
والله سبحانه وتعالى هو الذي بيده الهداية سبحانه وتعالى يا بني كعب ابن لؤي انقذوا انفسكم من النار فاني لا املك لكم ضرا ولا نفعا. يا بني مرة بن كعب انقذوا انفسكم من النار. يا معشر - 00:17:03ضَ
قصي انقذوا انفسكم من النار فاني لا املك لكم ضرا ولا نفعا. يا معشر بني عبد مناف انقذوا انفسكم من النار فاني لا املك لكم ضرا ولا لا نفع ولا اغني عنكم من الله شيئا. يا بني عبد شمس انقذوا انفسكم من النار. يا بني هاشم انقذوا انفسكم من النار. يا معشر بني عبد المطلب انقذوا - 00:17:17ضَ
انفسكم من النار فاني لا املك لكم ضرا ولا نفعا. اني لا اغني عنكم من الله شيئا. سلوني من ما لي ما شئتم لا املك لكم من الله شيء. بالنسبة تحتاجون مني شيء تبغون مني مال انا اللي اقدر عليه بعطيكم. الشيء اللي انا املكه لكن في اشياء انا لا املكها - 00:17:37ضَ
كلها بيد الله سبحانه وتعالى فهو يدعوهم دعوة صادقة مخلصة اراد لهم الخير خوفهم وانذرهم من عذاب الله ودعاهم وبين لهم انما هو رسول انما هو مبلغ وانما هو منذر وانه لا يملك لهم ظرا ولا نفعا ولا يغني عنهم من الله تعالى شيئا. ثم خص قرابته - 00:17:55ضَ
ثم قال يا عباس بن عبد المطلب هو عمه لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا. يا فاطمة بنت محمد - 00:18:18ضَ
رسول الله سليني ما شئت من ما لي. انقذي نفسك من النار فاني لا املك لك ضرا ولا نفعا. اني لا اغني عنك من الله شيئا غير ان لكم رحما سابلها ببلالها - 00:18:30ضَ
اي اصلها حسب حقها هذا النداء العظيم وهذا الانذار العظيم وهذا الصوت المدوي في ارجاء مكة على جبل الصفا الذي خص الناس به وعم خص قرابته وان هذا الامر ليس - 00:18:45ضَ
مختصا بفئة دون فئة. انما هذه الدعوة مخاطب بها جميع الناس. كل البشرية جمعاء خاطبهم بكل فئاتهم بقبائلهم وايضا خص قرابته وانهم ليسوا خارجين آآ عن هذه الدعوة وكونه نبي ورسول - 00:19:04ضَ
فانه لا يغني عنهم من الله شيئا حتى يؤمنوا بالله تعالى. ويصدقوا بالله ولا يملك لهم ظرا ولا نفعا لما تم هذا الانذار ووصلت هذه الرسالة المدوية وهذه الرسالة القوية وهذه الرسالة الجديدة التي آآ يسمعونها - 00:19:24ضَ
اه علانية وترتج بها جبال مكة تفرق الناس بعد ذلك ولم يكن ثم اي ردة فعل هذه الدعوة غير ان عمه ابو لهب لما سمع ما قال النبي صلى الله عليه وسلم قابله بالسوء وقال له تبا لك سائر اليوم؟ الهذا جمعتنا؟ يعني ما جمعتني الا لهذا الكلام وسبا - 00:19:43ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تب فانزل الله تعالى قرآنا يتلى تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات لهب. وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد حبل من النار - 00:20:09ضَ
لانها كانت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو لهب قال كلمة او بقت دنيا واخرى على الانسان ان يكون واعيا ربما يقول كلمة لا يأبه بها لا يلقي لها بالا - 00:20:26ضَ
تهوي به في جهنم كما في الحديث الصحيح سبعين خريفا نتيجة هذه الكلمة التي لا يتبين ما فيها. يسب يسب فيها آآ رسول الله او يسب فيها آآ دين الله او يعني - 00:20:42ضَ
تحدث في كتاب الله او في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم او يرد امرا من امر الله تبارك وتعالى فعلى الانسان ان يكون واعيا من نفسه منتبها لهذا اللسان الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:56ضَ
قاله له معاذ يا رسول الله آآ انحن مؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس او يكب الناس على وجوههم او على مناخرهم في النار الا حصائد السنتهم ما تحصده هذه الالسن هذا هذا حصيدة ذلك اللسان - 00:21:12ضَ
ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. يظنون ان هذا الامر الذي يتكلمون فيه في دين الله وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي وفي القرآن وفي السنة يظنون ان ذلك هين وان رد شيئا من - 00:21:32ضَ
آآ امر الله ان ذلك بالامر الهين قال تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعتنا؟ فكانت النهاية وكانت العاقبة الاليمة تبت يدا ابي لهب وتب خسر وهلك ما اغنى عنه ما له وما كسب - 00:21:49ضَ
لن يغني عنه ماله ولن يغني غني عنه ما كسبه من ولده وجاهه اخبر الله انه سيصلى نارا ذات لهب. وكذلك امرأته حمالة الحطب التي كانت تحمل الحطب. وتحمل الشوك وتضعه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخبر الله - 00:22:05ضَ
وبالنهاية المؤلمة لهذين الذين تجرأا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي ذلك عبرة لمن يعتبر بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان هل انت حريص على رأس مالك؟ هل تحافظ عليه من الضياع - 00:22:21ضَ
فرأس مالك الحقيقي هو الوقت. قال الحسن البصري ابن ادم انما انت ايام. كلما ذهب يوم ذهب بعضك. ومن اهمية الوقت اقسم الله به في كتابه فقال النهار اذا تجلى. وسوف نسأل عن الوقت يوم القيامة - 00:22:53ضَ
قال صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه. الحديث واذا اراد الله بالعبد خيرا اعانه بالوقت. واذا اراد به شراء جعل وقته عليه وفي سيرته - 00:23:21ضَ
اروع الامثلة على استغلال الوقت فقد كان داود الطائي يستف الفتيت ويقول بين سف الفتيت واكل الخبز. قراءة خمسين اية قال ابن القيم اعرف من اصابه مرض وكان الكتاب عند رأسه - 00:23:42ضَ
فاذا وجد افاقة قرأ فيه. فاذا غلب وضعه. ومن اداب الطالب الا يسوف في تحصيل فائدة. لان للتأخير افات ولانه في الزمن الثاني يحصل غيرها. ومن المحافظة على الوقت البعد عن البطالين. الذين يقضون اعمارهم - 00:24:02ضَ
وهم في المسامرات فلا تكن ممن لا يشكرون نعمة الوقت. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعمتان كون فيهما كثير من الناس. الصحة والفراغ الحمد لله رب العالمين - 00:24:24ضَ
لما جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة واعلن ذلك الاعلان العظيم بهذه الدعوة المباركة على جبل الصفا ودوت دعوته في ارجاء مكة وتفرق الناس بعد ذلك النداء العظيم وكل يحدث نفسه - 00:24:52ضَ
عن تلك الدعوة وذلك النداء العظيم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل ذلك الصوت يرن في اذهان الناس وفي عقولهم لقوة تلك الدعوة وتأثيرها في النفوس والقلوب - 00:25:09ضَ
وموافقتها للفطر السليمة وللقلوب المستقيمة المستقيمة والسوية بقيت هذه الدعوة وتلك الكلمات ترتج في عقول الناس وفي ارجاء مكة وفي انديتهم حتى نزل قول الله تبارك وتعالى مصدع بما تؤمر - 00:25:27ضَ
واعرظ عن المشركين امر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ان يصدع ويجهر بهذه الدعوة ويعلنها بين الناس ويعرض عن المشركين. والمقصاد والمقصود بالاعراض عن المشركين. الاعراض عن - 00:25:54ضَ
اقوالهم وعن افعالهم سواء من الاستهزاء والسخرية والايذاء. حتى ان في سياق هذه الاية فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين قال الله انا كفيناك المستهزئين نحن نكفيك ونتولى شأنك ونحن نكفيك آآ هؤلاء الذين يستهزئون بك وبرسالتك وبالقرآن انك بيناك المستهزئين. الذين يجعلون مع الله - 00:26:11ضَ
اي لها اخر فسوف يعلمون ثم اخبر الله سبحانه وتعالى قال ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين نعم هو بشر صلى الله عليه وسلم - 00:26:41ضَ
له مشاعر البشر يتأثر عليه الصلاة والسلام بما يسمع بما يؤذى بما يكذب عليه بما يقال في عرضه عليه الصلاة والسلام. نعم هو بشر مثل البشر لكن الله اكرمه بهذه الرسالة - 00:27:00ضَ
ولقد نعلم انه لا يحزنك الذي يقولون. يقول كذاب كاهن ساحر شاعر يريد ملك يريد رئاسة يريد سيادة يريد يريد يريد ولقد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. تسبيح كثرة التسبيح تذهب الاحزان - 00:27:16ضَ
كثرة السجود تذهب الاحزان وتسلي الداعي الى الله عز وجل واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. الاستمرار وعدم الانقطاع وعدم التوقف تسبيح وسجود واستمرار على الدعوة واستمرار على الخير الذي عليه الانسان واعبد ربك حتى يأتيك اليقين والمقصود باليقين هنا - 00:27:35ضَ
الموت استمر صلى الله عليه وسلم يدعو الناس ويركز في دعوته على رسالته واضحة اعبدوا الله ما لكم من اله غيره كانت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم هي نقل الناس من عبادة غير الله - 00:28:00ضَ
الى توحيد الله تبارك وتعالى بالعبادة. حتى الذين كانوا يعبدون الله ويعبدون معه يشركون الاصنام والاوثان. دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لاخلاصه العبادة لله تعالى عبادة الله والكفر بكل - 00:28:16ضَ
المعبودات الاخرى من الاصنام والاوثان كلها وان تكون العبادة لله عز وجل كلمة واحدة هي لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله في الوجود. لا يستحق العبادة الا الله تبارك وتعالى. افراده بالعبادة سبحانه وتعالى لا شريك له. فكان يدعوك - 00:28:33ضَ
ويجهر بالدعوة اليهم ويذهب الى انديتهم ومكان اجتماعهم يذكرهم بالله وباليوم الاخر ويأمرهم الله ونبذ عبادة ما سواه. آآ صلى الله عليه وسلم كان مجتهدا في ذلك. وكان يصلي ايضا صلى الله عليه وسلم - 00:28:56ضَ
بفناء آآ الكعبة نهارا جهارا وعلى رؤوس الاشهاد. ينظرون اليه صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. وقد نالت دعوته صلى الله عليه وسلم القبول والتصديق عند كثير من الناس. حتى اولئك الذين انكروا وحاربوا وكذبوا داخليا هم يؤمنون بها - 00:29:16ضَ
وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. آآ كان لهذه الدعوة اثر لصدق الداعية. كانت نبرته صادقة وكانت مشاعره صادقة وكانت كلماته صادقة تخترق القلوب قبل ان تخترق الاذان وايضا محتوى هذه الدعوة - 00:29:36ضَ
ومضمون هذه الدعوة تقبله العقول السليمة والفطر المستقيمة توحيد الله نبذ عبادة غير الله ممن لا يظر ولا ينفع ولا يملك نفعا ولا ظرا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا - 00:29:56ضَ
لا ينفعون انفسهم فظلا عن ان ينفعوا غيرهم. ممن يعبدهم ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم. ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم. ولا ينبئك مثل خبير وكانت هذه الدعوة تلقى التصديق - 00:30:11ضَ
نتيجة صدق هذا الداعية وامتثاله لدعوته وقدوته الحسنة للناس وصدق لهجته وكذلك لصدق المحتوى الذي تقبله العقول والفطرة المستقيمة بل ان الانسان ليعجب اشد العجب ان اكثر من حاربه وقاومه كانوا يتأثرون بهذه الدعوة - 00:30:31ضَ
وكانوا يصدقون لكن الكبر والعلو والعناد هو الذي كان يصدهم عن اتباع هذا النبي الامي صلى الله عليه وسلم لكم ان تتخيلوا يقف النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة - 00:30:55ضَ
في الليل فيتقصف الناس من كل مكان يسمعون الى تلاوته صلى الله عليه وسلم ويتأثرون بها بل من العجب انه كان يصلي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام فيخرج ابو جهل - 00:31:13ضَ
عدو هذه الرسالة فرعون هذه الامة ابو جهل وابو سفيان والاخنس بن شريق ثلاثة من كبراء القوم يخرجون يتسللون في الليل ليستمعون لقراءته صلى الله عليه وسلم للقرآن بحيث لا يشعر كل واحد خرج من نفسه لا يشعر بالاخر - 00:31:29ضَ
ولا يريد ان يراه احد يجلسون يسمعون ويتعجبون كيف اجتمعوا ثم يتواثقون ويتعاهدون الا يعودوا لهذا مرة اخرى يقول اذا كنا نحن الكبراء نأتي ونسمع ونتأثر فكيف بمن دوننا سيتأثر الناس كلهم ويسلموا ويؤمنوا - 00:31:50ضَ
وتعاهدوا الا يعودوا وانفضوا وفي الليلة الثانية كل منهم يتسلل لوحده حتى يأتي ويستمع الى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم متأثرا بها ويلتقون ويتعهدون المرة الثانية وكذلك المرة الثالثة ثم لا يعودون. تعجب - 00:32:08ضَ
من صدق هذه الدعوة وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم وتأثير تلاوته عليه الصلاة والسلام في النفوس حتى ابو بكر رضي الله تعالى عنه كان لما يصلي آآ في بيته وكان له فناء يصلي يأتون الناس. ويسمعون القرآن ويتأثرون. يتأثرون ويرون بكاءه رضي الله تعالى عنه - 00:32:25ضَ
فيتأثرون ان خير ما يدعو به الداعي المصلح وكل من اراد اه قوة في التأثير ان خير ما ندعو به هو كتاب الله تبارك وتعالى هذا الكتاب العظيم الذي له تأثير بالغ - 00:32:47ضَ
في نفوس الاخرين حتى الذين يعارضون هذا القرآن حتى الذين يكذبون هذا القرآن يتأثرون بهذا القرآن يتأثرون به ولو عارضوه بل انهم كانوا يتقصدون سماعه ومع ذلك كانوا آآ لا يؤمنون - 00:33:03ضَ
شغبوا كثير على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لكن وضوح هذه الدعوة ونقائها ووضوح صاحبها ونقاءه وصدقه وصدق لهجة وصدق مشاعره وصدق دعوته قوة هذه الدعوة في مضمونها وانها كانت - 00:33:24ضَ
بهذا القرآن العظيم وجاهدهم به جهادا كبيرا. اعظم دعوة هي الدعوة بالقرآن الكريم اعظم نصح هو النصح الذي ينطلق من القرآن الكريم اعظم اقناع هو الاقناع الذي ينطلق من خلال ايات الله تبارك وتعالى - 00:33:48ضَ
ان كلام الله لا اعظم منه ولا اشد تأثيرا منه الذي اذا نزل لو نزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. فكيف بهذه القلوب اذا ايها الاخوة والاخوات - 00:34:06ضَ
الكرام كانت هذه مرحلة الجهر بالدعوة وكان صلى الله عليه وسلم يأتي الى الناس ويدعوهم الى دين الله وكان هو ممتثلا لهذا الدين قائما بهذا القرآن الكريم بهذا القرآن ومجاهدا بهذا القرآن. قومه يحاجهم ويدعوهم الى عبادة الله تبارك وتعالى. فتأثر خلق - 00:34:21ضَ
كثير بهذه الدعوة الطيبة المباركة على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم. وعلى لقاء اخر باذن الله تبارك وتعالى نستودعكم الله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:47ضَ
تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية. للعلم كالازهار في البستان - 00:35:03ضَ