كتاب صوتي - الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية للشيخ عبد الرحمن البراك

الحديث 24 (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال...)

عبدالرحمن البراك

الحمد لله وكفى وصلى الله وسلم على نبيه المصطفى الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل - 00:00:00ضَ

انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال الا من ناديتم. فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني اطعمكم - 00:00:25ضَ

كلكم عار الا من كسوته. فاستكسوني اكسكم قم يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني - 00:01:00ضَ

ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم - 00:01:40ضَ

وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته - 00:02:09ضَ

ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم. ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسك - 00:02:39ضَ

رواه مسلم الشرح هذا الحديث اصل في الدلالة على كمال عدل الرب وغناه وفقر العباد اليه. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ينبغي ان يعرف ان هذا الحديث شريف القدر. عظيم المنزلة. ولهذا كان الامام - 00:03:10ضَ

احمد يقول هو اشرف حديث لاهل الشام وكان ابو ادريس الخولاني اذا حدث به جزا على ركبتيه وقوله صلى الله عليه وسلم يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - 00:03:40ضَ

فيه فوائد منها اولا ان من السنة ما هو من كلام الله. وهو ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه وهو ما يعرف بالحديث القدسي وهو ما يعرف بالحديث القدسي - 00:04:08ضَ

ثانيا النجم الثقلين عباد لله مؤمنون وكافرين ثانيا النجا جميع الثقلين عباد لله مؤمنين وكافرهم وهذه هي العبودية العامة ثالثا ان الله يوجب على نفسه ويحرم على نفسه رابعا تنزيه الله عن الظلم - 00:04:37ضَ

ومن صوره ان يعذب احدا بذنب غيره ان يعذب احدا بذنب غيره خامسا ان الظلم مقدور له لكنه حرمه على نفسه لكمال حكمته ورحمته سادسا الرد على الجبرية الذين يقولون ان الظلم من الله هو الممتنع لذاته - 00:05:09ضَ

وان كل ممكن فانه يجوز على الرب تعالى فعله سابعا سابعا اطلاق النفس على الله والمراد بالنفس الذات ثامنا تحريم الظلم بين العباد في الدماء والاموال والاعراض تاسعا انه يجب على العباد تركض ظلم بعضهم بعضا - 00:05:40ضَ

تاسعا انه يجب على العباد ترك ظلم بعضهم بعضا لقوله فلا تظالموا عاشرا تحريم الظلم ابتداء ومجازاة الحق عاشرا تحريم الظلم عاشرا تحريم الظلم ابتداء ومجازاة. الحادي عشر ان شرائع الله مبنية على العدل - 00:06:14ضَ

وقوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستادوني اهدكم خفيف فوائد منا فيه فوائد من الثاني عشر ان الاصل في المكلفين الظلال وهو الجهل بالحق وترك العمل به ويشهد لذلك قوله تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما - 00:06:46ضَ

جولة الحادي عشر ان شرائع الله مبنية على العدل وقوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم فيه فوائد منا الثاني عشر ان الاصل في المكلفين الضلال وهو الجهل بالحق - 00:07:23ضَ

وترك العمل به ويشهد لذلك قوله تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا الثالث عشر ان ما يحصل للعباد من علم او اهتداء فبهداية الله وتعليمه الرابع عشر الارشاد الى طلب الهدى من الله - 00:07:58ضَ

لقوله فاستهدوني والهداية من الله نوعان هداية البيان والارشاد والدلالة وهي عامة لسائر المكلفين وهي مقدورة للخلق. كما قال تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم وهداية التوفيق لقبول الحق والعمل به - 00:08:31ضَ

وهي هداية خاصة. ولا يقدر عليها الا الله عز وجل قال تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء آآ والهداية في هذا الحديث يحتمل ان تكون هي الهداية الخاصة - 00:09:09ضَ

ويحتمل ان تكون شاملة للنوعين وهو اظهر لقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم الخامس عشر ان سبب لهداية الله السادس عشر ان الهدى من الله وحده. السابع عشر ان من يهديه الله - 00:09:37ضَ

او فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له الثامن عشر الرد على القدرية في قولهم باستقلال العبد في ايمانه وكفره وهداه وضلاله وقوله صلى الله عليه وسلم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموا - 00:10:05ضَ

اطعموني اطعمكم فيه فوائد منها التاسع عشر تعريف العباد بفقرهم وحاجتهم الى الله من جميع الوجوه العشرون فقر العباد الى الله. في طعامهم وشرابهم. الحادي والعشرون الارشاد الى طلب ذلك من الله - 00:10:36ضَ

الثاني والعشرون ان الدعاء سبب لنيل ما عند الله. الثالث والعشرون مشروعية الدعاء في مطالب الدنيا والاخرة. وهو لا ينافي الاخذ بالاسباب الاخرى حسب السنن الكونية كالتجارة والزراعة والصناعة الرابع والعشرون ان الله تعالى هو الذي يطعم العباد ويسقيهم - 00:11:06ضَ

كما قال ابراهيم عليه السلام والذي هو يطعمني ويسقين. وقال تعالى قال اطعمهم من جوع. وقال تعالى كلوا واشربوا كلوا واشربوا من رزق الله الخامس والعشرون ان كل طعام يحصل للعبد فهو باطعام الله - 00:11:44ضَ

ولو حصل على يد على يد بعض العباد ولو حصل على يد بعض العباد السادس والعشرون دفع القدر بالقدر منه دفع الجوع بالدعاء وبالاكل السابع والعشرون ان من لم يطعمه الله فلا مطعم له - 00:12:18ضَ

وقوله يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني يكسكم فيه فوائد منها الثامن والعشرون فقر العباد الى الله في كسائهم. التاسع والعشرون الارشاد الى الثلاثون مشروعية الدعاء حتى في منافع الدنيا من الطعام والشراب - 00:12:48ضَ

الخراب والكسوة الحادي والثلاثون ان الله هو الذي يكسو العباد بما يخلقه لهم وييسره الحادي والثلاثون ان الله هو الذي يكسو العباد بما يخلقه لهم وييسره بما يستر عوراتهم ويتجملون به - 00:13:22ضَ

كما قال تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسين سوءاتكم وريشا الثاني والثلاثون. ان ما يحصل للعبد من لباس وزينة فهو من الله. ولو كان ذلك بسبب من الاسباب او على يد بعض العباد - 00:13:50ضَ

الثالث والثلاثون دفع القدر بالقدر. ومن ذلك دفع العري بالدعاء وبما يسر الله من اللباس الرابع والثلاثون ان من لم يكسه الله فلا كاسي له الخامس والثلاثون. ان الهدى من الضلال اهم من الغذاء والكساء. فبالهدى - 00:14:22ضَ

الروح وسعادتها. وبالغذاء والكساء حياة البدن وجماله وقوله يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم فيه فوائد من السادس والثلاثون. كثرة تعرض العباد للذنوب - 00:14:55ضَ

السابع والثلاثون. ان من صفات الله مغفرة الذنوب الثامن والثلاثون انه سبحانه وتعالى يغفر جميع الذنوب لمن تاب يشهد لهذا الحديث من القرآن قوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة - 00:15:38ضَ

ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم والمراد لمن تاب. التاسع والثلاثون. الامر بالاستغفار وانه سبب المغفرة. فان كان الاستغفار متضمنا للتوبة كان الوعد بالمغفرة وعدا محققا لم يكن متضمنا للتوبة. فالوعد بالمغفرة مقيد بالمشيئة. وذلك فيما - 00:16:12ضَ

دون الشرك كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك بي ويغفر ما فان الله يغفر لمن يشاء ويتوب على من تاب وقوله يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا - 00:16:55ضَ

في فوائد منها الاربعون ان الله تعالى لا تنفعه طاعة المطيعين ولا تضره معصية العاصين الحادي والاربعون انه تعالى لا يلحقه ضرر. لا في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته ولا - 00:17:28ضَ

فلا في افعاله ولا في ملكه بل الضرر ممتنع في حقه بخلاف الاذى. فانه جائز عليه سبحانه. وواحد اقع من بعض العباد بما يقولون او يفعلون مما يكرهون سبحانه. كما - 00:17:56ضَ

قال تعالى ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في والاخرة. وقال تعالى في الحديث القدسي يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. وقال صلى الله عليه وسلم ليس احد اصبر على اذى سمعي - 00:18:20ضَ

وقال صلى الله عليه وسلم ليس احد اصبر على اذى سمعه من الله والفرق بين الضرر والاذى ان الضرر يستلزم نقصا في الكمال والسلامة من الافات هذا لا يستلزم ذلك. وان كان هو من العبد تنقصا. مما يكون كفرا او معدود - 00:18:55ضَ

والعبد عاصم بذلك والاذى من العبد موجود وواقع ولا وجود للضرر الذي تلزم نقصا واقعا في كمال الرب والعبد غير قادر على ضرر يلحق الرب سبحانه في صفاته وكماله وملكه وسلطانه - 00:19:29ضَ

قناة بخلاف الاذى فانه مقدور للعبد وواقع. ولهذا جاء في النصوص نفي الضرر واثبات الاذى. فالعبد يؤذي الرب بكفره فالعبد يؤذي الرب بكفره ومعاصيه ولكنه لا يضره تعالى بذلك ولهذا يقال انه تعالى لا تنفعه طاعة المطيعين. ولا تضره معصيته - 00:19:55ضَ

الثاني والاربعون كما لغناه سبحانه عن عباده فلم يخلق فلم يخلقهم ليتقوى بهم من ضعف. فلم يخلقهم ليتقوا بهم من ضعف او يتكثر بهم من قلة او يتعزز بهم من ذلة بل خلقهم لعبادة - 00:20:34ضَ

ما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزقي وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقاكم - 00:21:07ضَ

برجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وان وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا - 00:21:41ضَ

يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر في فوائد منا. الثالث والاربعون ان تقوى العباد كلهم لا يزيد في ملك الرب شيئا - 00:22:07ضَ

الرابع والاربعون ان فجور العباد كلهم لا ينقص من ملكه شيئا الخامس والاربعون. ان متعلق التقوى والفجور هو القلب. السادس والاربعون كمال كمال غناه سبحانه عن العباد. السادس والاربعون كمال غناه - 00:22:43ضَ

عن العباد السابع والاربعون ان امره تعالى ونهيه تعود مصلحته الى فمنفعة طاعاتهم ومضرة معاصيهم لهم وعليهم الثامن والاربعون ان ما عنده سبحانه لا ينفد بكثرة العطاء. بل لا ينقص بل لا - 00:23:15ضَ

انقص ما عنده مهما بلغ عطاؤه للسائلين بل لا ينقص ما عنده مهما بلغ للسائلين التاسع والاربعون تصوير هذه المعاني وتقريبها بالفرظ والتقدير الخمسون الترغيب في سؤال الله جميع الحوائج مع حسن الظن وقوة الرجاء - 00:23:44ضَ

الحادي والخمسون تقريب المعاني بضرب الامثال. وفي الحديث شاهد لتأكيد المدح ما يشبه الذنب في قوله الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر الثاني والخمسون ان الاجتماع على الدعاء من اسباب الاجابة. كما في صلاة الاستسقاء والجمعة - 00:24:18ضَ

وقوله يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياه فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه انت في فوائد منها الثالث والخمسون اثبات فعل العبد والرد على الجبرية. الرابع - 00:24:48ضَ

بيعوه الخمسون احصاء الله لاعمال العباد. كما قال تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه. وقال تعالى هذا كتابنا انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون الخامس والخمسون ان الغاية من احصائها هو الجزاء عليها. السادس والخمسون - 00:25:22ضَ

اجازات الله العبادة باعمالهم وتوفيتهم جزاءها السابع والخمسون ان جزاء الاحسان الاحسان وجزاء السوء بمثله. كما قال تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما ويجزي الذين احسنوا بالحسنى الثامن والخمسون ان من احسن - 00:26:12ضَ

وجد جزاءه خيرا. ومن اساء وجد جزاءه شرا. التاسع والخمس ان من احسن فبتوفيق الله وجزاؤه فضل من الله فله الحمد الستون ان من اساء فلا حجة له على الله. وما صار اليه من الشر فبسبب نفسه - 00:26:52ضَ

قال تعالى فمن نفسك وارسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا. وقد اخبر صلى الله عليه وسلم وقد اخبر سبحانه وتعالى ان اهل الجنة يحمدونه اذا دخلوها. وان النار يعترفون بذنوبهم - 00:27:23ضَ

قال تعالى عن اهل الجنة وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو ان هدانا الله وقال عن اهل النار فاعترفوا بذبح فاعترفوا بذنبهم وقال سبحانه قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما - 00:28:01ضَ

قالوا ربنا غنمت علينا شقوتنا وكنا قوما الحادي والستون ان من بلاغة الكلام التصريح بالمحبوب الممدوح التصريح التصريح بالمحبوب الممدوح والابهام في المكروه لقوله فمن وجد خيرا ومن وجد غير ذلك ونظير - 00:28:39ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم فيما تقدم في حديث النية فهجرته الى الله ورسوله. وقوله فهجرته الى ما هاجر اليه - 00:29:17ضَ