كن داعياً مع الدكتور محمد موسي الشريف

الحلقة 26 برنامج كن داعياً مع الدكتور محمد موسي الشريف

محمد موسى الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الامي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:00ضَ

من مقتضيات قيام الدولة اي دولة ان يكون لها هيكل تنظيمي لرئيس ومرؤوسون والمرؤوسون هؤلاء بحسب اختلاف درجاتهم المدير ويكون منهم الوكيل يكون منهم الوزير يكون منهم يكون منهم. شيء طبيعي جدا - 00:00:39ضَ

الدولة الاسلامية ما كانت بدعا منها اذا كانت هكذا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوزع اصحابه على المناصب التي يستحقونها كلهم بحسب موهبته وحسب خبرته وحسب ما هيأ له حسب ما خلق له - 00:01:00ضَ

كما قال صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له فكان يضع قوي شجاع في المعارك وفي القيادة انك الفاهم الخبير في القيادة وآآ في القراءة يعين اشخاصا في القضاء يعين اشخاصا - 00:01:15ضَ

بالفرائض وعين اشخاص وهكذا طريقته صلى الله عليه واله وسلم لكنه لا يقبل ابدا ان يأتي اليه شخص يطلب منه الولاية يطلب منه المنصب يريد الرئاسة لا يقبل منه لذلك جاء مع ابي ذر - 00:01:39ضَ

جاء مع ابي ذر رجلان فطلبا الولاية فقال النبي صلى الله عليه وسلم قاطعا الطريق الى يوم القيامة عن مثل هذه الامور النفسية انا لا نولي هذا الامر رجلا يطلبه - 00:02:00ضَ

اذا طلب لا يولى لماذا؟ لان يعان عليها اذا ما طلب يعان عليها اذا ما طلب لكن اذا طلب آآ يأتيه الرغبات النفسية تأتيه والاهواء وكذا فيترك للشيطان نسأل الله السلامة والعافية - 00:02:17ضَ

قالت عندنا قصة قل ما تتكرر في تاريخ البشري خالد طيف الله المسلول هذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم هكذا لقبه بهذا صلى الله عليه واله وسلم وهو الذي نجى الله تعالى به الصحابة يوم مؤتة - 00:02:41ضَ

مئتا الف من الروم مئتا الف من الروم مائة الف من الروم الاصليين ومئة الف من العرب المتحالفة مع الروم والمسلمون في ثلاثة الاف تشهد جعفر طيار واستشهد عبدالله بن رواحة - 00:03:02ضَ

استشهد زيد وما بقي قائد المسلمين فندب المسلمون خالدا بعد تمنع قبل وانقذ الجيش وعاد الى المدينة وما هزم خالد في جيش هو فيه قط لا في جاهلية ولا اسلام - 00:03:20ضَ

لا اله الا الله قائد حربي محنك من الدرجة الاولى ادهش المؤرخين الغربيين وادهش القادة العسكريين خالد رضي الله عنه وهو في عزه ومجده توحشام وما ادراك فتحت العراق واستنصر المسلمون بالجيش في العراق فقطع بهم خالد - 00:03:38ضَ

بادية السماوة بين الشام والعراق في ثلاثة ايام جيش كامل من العراق الى الشام بثلاثة ايام في حركة عظيمة وعجيبة قطع بهم البرية المهلكة قائد فذ ليس له نظير في تاريخ الاسلام بل ربما في تاريخ البشرية - 00:04:01ضَ

خالد رضي الله عنه ومع ذلك وهو في مجده وعزه وعظم فتوحات الشام فيه رسالة من عمر وهو في المدينة رضي الله عنه ان سلم القيادة لابي عبيدة عامر ابن الجراح - 00:04:23ضَ

وهو امين هذه الامة فاهمين وهذه الامة ابو عبيدة وهم العشرة المبشرين بالجنة هل اعترض خالد القام بثورة قال قال لا انا القائد الذي لم اهزم قط وانا وانا جاء بابي عبيدة وسلمه القيادة وعاد جنديا في الجيش - 00:04:46ضَ

الله اكبر وكأن شيئا لم يكن وما استمسك بالمنصب ثم استمسك بالولاية وما استمسك بالمركز العظيم الذي كان عليه رضي الله عنه انظروا كيف اذ كان المسلمون لان هذا بوضوح يدلك على اخلاص خالد - 00:05:06ضَ

رضي الله عنه وتجرده لله تبارك وتعالى في جهاده فما اجمل ما صنع رحمه الله وما احسن ما فعل وكذلك ابو بكر رضي الله عنه لما جاء يولى الخلافة تمنع تمنعا كبيرا وكذلك الصديق الاكبر - 00:05:29ضَ

رضي الله عنه لما جمعوا في السقيفة سقيفة بني ساعدة عمر رضي الله عنه اصر انا يا تول ابو بكر خلاف وابو بكر يتمنى خلافة خلافة خلاف عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:05:48ضَ

منصب عظيم ابو بكر يتمنى رضي الله عنه حتى قام عمر واخذ بيده فبايعه وبايعه الناس ومعروف تمنع الصديق رضي الله عنه من قبول الخلافة ابتداء وعدم طمعه في هذا المنصب ابتداء - 00:06:03ضَ

كذلك كان الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم اجمعين وكذلك كان صالحو المسلمين على مدار التاريخ يزهدون في المناصب يزهدون في الشهرة يزهدون في هذه القضايا لذلك آآ يقول احد السلف - 00:06:23ضَ

من تصدى من تصدر قبل اوانه فقد تصدى لهوانه. هو مستعجل يريد ان يتصدر وان يشار اليه بالبنان ويقال فلان وفلان. من تصدر قبل اوانه فقد تصدى لهوانه قال احد السلف - 00:06:44ضَ

ما اخلص عبد قط لله وهو يحب الشهرة وهو يحب الشهرة هكذا بكل وضوح بكل وضوح هذه المسألة كانت مسألة فاصلة في حياة المسلمين كل طالب من الولاية ومتطلع ومتطلع لها وراغب فيها - 00:07:04ضَ

كان ينظر اليه على ان هذا ليس بكامل الاخلاص وانه عمل شيئا ليس عليه المسلمون الاوائل وما ينبغي ان يصنع هذا فقد كان هذا من ديدن الصالحين وسير السلف الاولين - 00:07:28ضَ

والخلف المتابعين رضي الله عنه ورحمهم اجمعين ابدأ هذا القسم الاخر بمقولة صعبة مقولة حقيقة مزعجة يقول احد الصالحين اخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الرئاسة اعوذ بالله اخر ما يخرج من قلوب الصديقين. انتبهوا وليس عامة الناس ولا الصالحين الصديقين - 00:07:44ضَ

حب الرئاسة بغض النظر عن مطابقة هذا القول مئة بالمئة او اقل او يعني ما يهمني هذا يهمني اصل الكلام حب الرئاسة متمكن الى هذه الدرجة؟ نعم ويقول اخر من الصالحين - 00:08:56ضَ

ترى الرجل ورعا تقيا الصف الاول فاذا نوزع في الرئاسة والسلطان انقلب اه اسدا هائجا او كما قال الى هذا الحد يعني المناصب والشهرة مؤثرة ومهمة نعم للاسف الشديد نعم - 00:09:12ضَ

اريد ان اسألك سؤالا من اشهر من في العالم الان اشهر واحد من ابليس ابليس اشهر واحد كل الشعوب الدنيا تعرف ابليس طيب ومصيره خالد مخلد في النار. نعوذ بالله من ذلك المصير والمقام - 00:09:35ضَ

فما نفعته الشهرة ولا نفعه المنصب وهو رئيس الشياطين ومخلد الى ابد الى ان تنتهي هذه الدنيا ما نفعه شيء قضية المناصب قضية خطيرة وحساسة ومهمة انا اعمل لهذا الدين - 00:09:53ضَ

اجتهد ابذل اقدم كل ما استطيع اذا اراد الله تعالى ان يقدمني في منصب طمع اذا اراد الله سبحانه وتعالى ان يؤخرني فعل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. بهذه السهولة - 00:10:10ضَ

اعيش حياتي وانا مرتاح لا افكر لا في منصب لا في قيادة لقى احزن اقول لماذا لم تقدمني قومي لماذا لم يجعلوني رئيسا لماذا لم يجعلوني كذا وكذا؟ ما لي ومال هذه القضية انا - 00:10:28ضَ

ما لي وما انا؟ انا ما خلقت لهذا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. الله اكبر ما امرنا نحن ان نتطلع الى مناصب - 00:10:47ضَ

والى شهرة والى مركز والى جاه اعوذ بالله هذه كلها من محبطات الاعمال من محبطات الاعمال انا عبد العبد لله اعمل كما يريد مني لله سبحانه وتعالى انا اعمل اذا اقتضت الاحوال التنظيمية في هذه الدنيا لان الدنيا تقوم على تنظيمات - 00:11:07ضَ

معينة اذا اقتضت الاحوال التنظيمية الادارية ان اكون انا مسؤولا الامور الدعوية رئيس مركز رئيس مندوبية دعوية آآ مشرف حلقات تحفيظ مشرف حلقات آآ دعوية لا بأس اتقبل هذا المنصب اذا رشحني اخواني له - 00:11:32ضَ

ما هو انا اتقدم اطلبه انتبهوا انتبهوا انا لا نولي هذا الامر احدا يطلبه؟ هذه قاعدة نبوية عظيمة جدا قاعدة شرعية رائعة فانا مستحيل اني اذهب واطلب منصبا والا كان ذلك دالا على خلل عندي خلل شرعي وخلل عقلي - 00:11:56ضَ

ومعقول الانسان يذهب الى قوم يطلب منهم منصبا لو رأوك اهلا لنصبوك اخوانك ما رأوك اهلا لاسباب باسباب فانت لماذا تحزن لو منصب الدنيا وهو منصب الدنيا يرفعني في الاخرة؟ والله ساحزن وسأطيل البكاء والحزن - 00:12:19ضَ

لكن ربما يأتي يوم القيامة صاحب المنصب العظيم في الدعوة ورئيس الجماعة او رئيس الهيئة او رئيس الجمعية يأتي في درجة في الاخرة ويأتي رجل عامل من غمار الناس في جمعيات وجماعات - 00:12:40ضَ

يرتقي حتى يصيب الفردوس الاعلى من الجنة اليس كذلك بلى لا شك ولا ريب فلماذا احزن عالمناصب لماذا نفسي تحركني وتنازعني للمناصب لاني انا لابد ان اعلم اذا انا نفسي نزعتني الى منصب. فنفس اخي تنازعه الى المنصب نفسه - 00:12:59ضَ

لابد ونفس اخي الثالث نفس اخي الرابع طيب فاذا اخذ اخي هذا المنصب وساظل انا طوال حياتي حاسدا لو حاقدا علي غاضبا منه لو كنت طالب المناصب والجار طبيعة بشرية - 00:13:20ضَ

لا تنفك طبيعة بشرية لا ينفك عنها البشر اذا اوطن نفسي واهيئها على عدم الرغبة في المناصب عدم تمني المناصب وان حصلت فمتى طلب مني التنازل عن المنصب اتنازل سريعا ولا يهمني الامر - 00:13:35ضَ

هكذا كان سلفنا رضي الله عنهم هكذا كان الصالحون في كل زمان ومكان اما اظل اتشبث بالمنصب لاخر لحظة وانازع اخواني وينازعونني ويكرهني اخواني واكرهه واسقط من عينهم ويسقطون من عيني بسبب نزاع على مناصب يا جماعة - 00:13:56ضَ

اعوز بالله يعني اجعلنا الدعوة مثل آآ مناصب الدعوة يعني مثل المناصب الدنيوية نتنازع من اجلها ونغضب من اجلها ونحزن من اجلها. ويقاطع بعضنا بعضا من اجلها ويغتاب بعضنا بعضا من اجلها. وتحصل - 00:14:16ضَ

نميمة وكبائر الذنوب من اجلها اعوذ بالله هل هذه دعوة هذه دعوة الى الله او دعوة الى الشيطان دعوة الى سبيل الشيطان هذه ليست دعوة الى الله. انتبهوا ما يحرصوا خذوا هذه القاعدة. لا يحرص على منصب احد - 00:14:34ضَ

اخلاصه مكتمل عنده مشكلة في الاخلاص هذا عنده مشكلة في التصور لعلاقة الدنيا بالاخرة عنده مشكلة في حياته كبيرة جدا هذه حياته الدعوية لابد ان يتنبه هذا. الحريص على المناصب وحريص على - 00:14:51ضَ

الشهرة والتصدر لذلك اكثر السلف من التحذير من حب المناصب وحب الشهرة وحب التصدر اكثروا من التحذير وعدوه علامة على نقص اخلاص العبد فنحن في دعوتنا الى الله تعالى نعمل ونجتهد ونبذل كل ما عندنا - 00:15:06ضَ

اه قيادة او جنديا او ما بينهما كله في اعيننا سواء ان لم نكن كذلك فلنتهم اخلاصنا واتهم فهمنا للدعوة ونتهم فهمنا للعلاقة بين الدنيا والاخرة بهذا تستقيم امورنا ان شاء الله تعالى - 00:15:27ضَ

وبغير ذلك نظل نتخبط ونظل نضل ونزلت ونبتعد عن التوفيق الرباني كيف يوفق الله قوما هذا شأنهم كيف يوفق الله قوما يتنازعون في مناصب لا قيمة لها؟ كيف يوفقهم جل جلاله؟ - 00:15:44ضَ

فالتوفيق الرباني والهداية الربانية مردها الى اخلاص العبد والاخلاص لا يمكن ان يتم مع حب الشهرة وحب وحب المناصب انا لله وانا اليه راجعون. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم - 00:16:00ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:16:17ضَ