كن داعياً مع الدكتور محمد موسي الشريف

الحلقة 30 برنامج كن داعياً مع الدكتور محمد موسي الشريف

محمد موسى الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الامي الامين واله وصحبه اجمعين اما بعد ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:00:00ضَ

واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة التي اتحدث فيها في موضوع مهم مصلحة الدعوة موضوع جليل يحتاج الى ضبط يحتاج الى ميزان لكن كما تعودنا في البداية ليكون في بداية الحديث - 00:00:37ضَ

اخبار او قصص عن هذه عن هذا الامر الذي اود الحديث عنه ثم افصل فيه ان شاء الله تعالى النبي صلى الله عليه واله وسلم في مجتمع المدينة الاول واجه اعداء كثيرين - 00:00:56ضَ

واجه اليهود وما ادراك ما اليهود رضوان القردة اهل المكائد والمصائب الذين ذمهم الله تعالى في كتابه في اكثر من الف اية الف اية في كتابه في ذم اليهود نسأل الله العافية - 00:01:10ضَ

واجه المشركين وما ادراك ما صنع المشركون واجه المنافقين الذين كانوا الطابور الخامس بالمدينة اي مع العدو وكانوا يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر منافقون نسأل الله العافية يودون قال له اذهب بالاسلام كلية - 00:01:27ضَ

وكانوا ايضا يتعاونون مع اعداء الاسلام والمسلمين مما كثر الامر من المنافقين جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اشار عليه بقتل المنافقين امر سهل باشارة يفعله صلى الله عليه وسلم - 00:01:51ضَ

كانوا اقل من مئة فامرهم سهل ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه لان الناس ما تدري هؤلاء ظاهرهم انهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:11ضَ

الناس في مدينة وفي مكة وفي جزيرة العرب لا يعرفون الحقيقة يتسامع الناس ان محمدا يقتل اصحابه فلا يعودون يأتون ولا يعودون يدخلون في هذا الدين ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما قتله - 00:02:32ضَ

بل واكثر من ذلك ما اشاع اسماءهم وهو يعلمها صلى الله عليه وسلم. يعرف الاسماء ما اخبر بها الا حذيفة حذيفة ابن اليمان كاتم سر رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:49ضَ

هو الوحيد الذي يعرف المنافقين كافة في المدينة الوحيد ما اخبر احدا فيما ورد الينا صلى الله عليه واله وسلم الا واحدا من اصحابه فقط انظروا يبقى امرهم يطير كتمان - 00:03:03ضَ

حتى لا يشيعوا في المدينة مناخا من الاضطراب ومن الترهل ومن آآ التهاون حتى لا يتكلم الناس ويتحدثوا بوجود منافقين باسمائهم فتظل هناك مشكلات وكذا ترك امرا لله تبارك وتعالى - 00:03:24ضَ

وحفاظا على مصلحة الدعوة وايضا لما في معركة في غزوة من غزواته الشريفة المنيفة صلى الله عليه واله وسلم اراد ان يرد غطفان عن المدينة وطفان قبيلة من القبائل اراد ان يصالحهم - 00:03:43ضَ

على ثلث ثمار المدينة تمر هذا هو ثمارهم ثلث التمر يعطيه لهم صلى الله عليه واله وسلم حتى يعودوا فيخفف من الهجمة عليه بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه في المدينة - 00:04:04ضَ

فاستشار السعدين سعد بن معاذ سيد الاوس سعد بن عبادة سيد الخزرج وهذان البطنان الاوس والخزرج هما الانصار رضي الله عنهم وهذان هما الزعيمان استشارهما صلى الله عليه وسلم قالوا كنا معهم في الجاهلية يا رسول الله - 00:04:26ضَ

لا يطمع الواحد منهم ان يأخذ تمرة منا الا بثمن فبعد ان اعزنا الله نفعل بهم ذلك رفض السعدان فالنبي صلى الله عليه وسلم استجاب لرغبتهما لكن ماذا كان يريد صلى الله عليه وسلم - 00:04:50ضَ

يريد ان يخفف من وقع اجتماع الاحزاب عليه وعلى اصحابه في عداء عجيب اراد ان يرجع غطفان بالصلح فينقص عدد الجيش نقصا كبيرا فيكون هذا في مصلحة المسلمين يعني مصلحة الدعوة - 00:05:06ضَ

مصلحة الدعوة وكان صلى الله عليه واله وسلم رفيقا باصحابه فكان يعالج اخطاء برفق ومين؟ بابي وامي صلى الله عليه وسلم مراعاة لمصلحة الاسلام ومصلحة الدعوة فلا يشهر صلى الله عليه واله وسلم - 00:05:26ضَ

ولا اه يشدد في العقوبة صلى الله عليه واله وسلم مراعاة لمصلحة الدعوة وايضا كان من شريعته الشريفة المنيفة ان الانسان اذا آآ اخطأ في الحرب في الغزو انه لا يقتص منه - 00:05:46ضَ

لان هذا يشجع الانسان على الهرب والذهاب الى المشركين. انظروا كيف النظر الى مصلحة الدعوة. النظر الى مصلحة الدعوة ومراعاة المصلحة في علاقاته مع اصحابه ومع الناس اجمعين صلى الله عليه واله وسلم - 00:06:05ضَ

وكان يراسل الملوك من حوله مراعاة لمصلحة الدعوة ودفعا بمضرتهم المظنونة فكان يراسله صلى الله عليه وسلم ويعرض عليهم الاسلام كان يتألف قلوب المسلمين الجدد او الذين يظن انهم سيسلمون - 00:06:25ضَ

مثل اهل مكة بعد الفتح كان يعطي هذا مئة ناقة وهذا مئة ناقة وهذا اعطى مئة ابا سفيان مئة ناقة واعطى ابنه معاوية رضي الله عنهما مئة ناقة واعطى صفوان - 00:06:46ضَ

طفوان اعطاه غنما بين جبلين غنما بين جبلين مراعاة لمصلحة الدعوة واعطى رؤوس العرب اموالا ضخمة مراعاة لتأليفهم مراعاة لمصلحة الدعوة ايضا صلى الله عليه واله وسلم فكان يراعي هذا - 00:07:00ضَ

وبقوة وسيرته مليئة بمراعاة مصلحة الدعوة وايضا عمر لما جاء واحتج على ابي بكر ايام المرتدين المهتدين بان ابا بكر سير جيش اسامة سيره الى الروم فيعني الجيش الباقي ليحارب مرتدين جيش قليل - 00:07:20ضَ

لمصلحة الدعوة لا يصنع ذلك ابا ابو بكر رضي الله عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتسيير جيش اسامة وكان عمري يود الا يسير الجيش لكن ابو بكر رضي الله عنه اصر على مسير - 00:07:40ضَ

جيش اسامة لكن عمر ماذا اراد؟ اراد مصلحة الدعوة مصلحة الاسلام ومصلحة المسلمين فهي الحكمة وقد قال الله تعالى ومن يؤتى الحكمة قد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا اولو الالباب - 00:07:53ضَ

مصلحة الدعوة كلمة مطية يركبها كل احد لكن ان حقا للصنيع الذي يصنع وفي مصلحة الدعوة اولى. هذا سؤال في غاية الاهمية المصلحة هنالك شيء اسمه المصلحة الحقيقية اذا كانت فعلا موافقة لادلة الشرعية - 00:08:09ضَ

هناك شيء اسمه مصلحة موهومة او مصلحة فاسدة كيف اذا كانت مخالفة للنص الشرعي ولو ظن اصحابها عقلا انها جيدة فهي فاسدة. لماذا؟ لانها تخالف النص الشرعي والله تعالى قد قال الا يعلم من خلق - 00:09:11ضَ

وهو اللطيف الخبير اليوم وجدنا اشياء ترتكب عجيبة باسم مصلحة الدعوة من قبل بعض الدعاة غفر الله لنا ولهم بعض الدعاة يوالي الشيعة الروافض وقد ظهر منهم ما ظهر بسوريا - 00:09:28ضَ

اليمن بلبنان بالعراق والى اليوم يوالي الشيعة ويقول مصلحة الدعوة هذه قضية خطيرة قطيرة تذهب ببهاء الدعوة تذهب بثقة المدعوين تذهب ثقة الناس اجمعين ما لك ولهذا ما لك ولهذا - 00:09:46ضَ

وان اضطررت الى شيء من ذلك فليكن في اي زن اه يعني نستطيع ان نقول انه يعني كما يقول العلماء بقدر الضرورة فقط لا غير اما ان تخترع مصالح ثم تقوم مصلحة الدعوة - 00:10:11ضَ

هذا لا يجوز بعض الناس يكذب ويخالف الشرع يخالف المروءة ويخالف الدين ثم يقول لك مصلحة الدعوة الله اعلم لكن هذه قضية مطاطة كلمة مطاطة جدا قضية مصلحة الدعوة هذه - 00:10:29ضَ

فليحرص كل انسان عندما يقوم مصلحة الدعوة ان افعل كذا وكذا ان يعد جوابا بين يدي الله لقضية مصلحة الدعوة هذه لماذا ليست قضية مقتصرة عليه فقط وقضية تهم جميع المسلمين - 00:10:45ضَ

لان الدعوة هي شأن اسلامي عام عندما اقول انا مسألة مصلحة الدعوة فلابد ان اكون واثقا مما اقول عندي تسويغ شرعي ان صح التعبير لهذا الامر والا فالحساب هو السؤال يوم القيامة - 00:11:02ضَ

المسألة ليست هينة اجد كثيرا من الناس يسارع بالقول مصلحة الدعوة هذا من مصلحة الدعوة هذا ممكن بعد دراسة من قبل شرعيين ان الدعوة تقوم على الشرع تقوم على الشرع - 00:11:21ضَ

لا يجوز ان يأتي المرء شيئا وهو يجهل دوافعه واسبابه ويجهل نتائجه ويجهل مشروعيته فهذا يقدره العلماء والمشايخ ما يقدره اهل التكنوقراط واهل السياسة واهل الاعلام لا لا لا العلماء والمشايخ هم الذين يوافقون - 00:11:35ضَ

هل هذا الامر من مصلحة الدعوة او ليس من مصلحة الدعوة؟ ان قضية المصلحة هذه هي قضية شرعية وليست قضية سياسية او قضية دعوية غير مرتبطة بالشرع ما عندنا هذا الامر ابدا - 00:11:56ضَ

اذا مصلحة الدعوة يقدرها الشرعيون اذا اجتمع شرعيون والدعاء والعاملون وناقشوا الامر من جوانبه وكان الامر شورى بينهم ورأوا ان هذا الامر من مصلحة الدعوة فليتوكلوا على الله. واذا عزمت فتوكل على الله - 00:12:08ضَ

انتهى الامر وهو اجتهاد في النهاية ان اصبت فلك اجران وان اخطأت فلك اجر ان شاء الله لكن لا يكون الامر من ذهنك وخارج من تصوراتك وربما تكون فاسدة او في ذلك الوقت في هذا الشيء يعني يدخل عليك الشيطان - 00:12:28ضَ

ثم تقول هذا من مصلحة الدعوة فتضل اناسا كثيرين وتجني على اناس كثيرين تجني على اناس كثيرين جدا جدا وكم وجدنا من اناس يهدمون دولا ويهدمون مجتمعات اسلامية بسبب مصلحة الدعوة هذه - 00:12:44ضَ

ويقولون هذا مصلحة الدعوة انا ما احب ان امثل هنا لان التمثيل سيقودنا سريعا الى اتهام اشخاص وانا ما اريد هذه القضية. انا ما جيت هنا ليتهم احدا لكنها مسائل حاضرة في ذهني - 00:13:01ضَ

آآ كثير من المشاهدين يعرفونها يعرفونها ويقدرونها حق قدرها مصلحة الدعوة لا ينكرها احد. المصلحة لا ينكرها الا جاهل لابد من مراعاة المصالح والمفاسد وامور الشرع قائمة على في كثير من جوانبها على دفع المفاسد - 00:13:17ضَ

واقرار المصالح وبعض الاحيان يكون امر نسبيا لا بأس لا بأس لكن كما قلت لكم لا يكون هذا الامر عن هوى عن هوى او عن شهوة او عن جهل بل يكون الامر نابعا من اهله - 00:13:39ضَ

واهله من؟ علماء الشريعة. الذين يفهمون هذه الامور. روى بأس لا بأس ان يساعدهم. اه اخوانهم الدعاة خاصة من السياسيين ومن الاعلاميين. هذه الفئات التي لها تعلق واضح بمسائل المصالح - 00:13:56ضَ

هذا لا بأس به فانا اقول ليش هذا الكلام ما كثر الكلام في هذا العصر على قضايا كثيرة ثم يقال هذا من مصلحة الدعوة. ثم نجد بعد ذلك ان هذا جنى على الدعوة - 00:14:12ضَ

ولم يكن مصلحتها جنى عليها ولم يكن من مصلحتها ارجو ان نفهم هذا حق الفهم وان نقدره حق التقدير مسألة ليست مسألة هينة تتعلق بشأن افراد انما يتعلق بشأن عام وما كان متعلقا بالشأن العام - 00:14:25ضَ

لابد ان يشارك فيه الشرعيون بعض الناس يقول هذا الكلام دروشة وما حاجتنا لهذا؟ ونحن عندنا عقول نفهم نعم العقول موجودة لكن العقل لا يستقل بنفسه لابد من تضافر العقول - 00:14:43ضَ

مع النصوص الشرعية التي تهدي وترشد الى سواء السبيل. بغير ذلك سنضيع ونضيع معنا المجتمعات الاسلامية وكل ذلك تحت مصلحة الدعوة التي في كثير من الاحيان تكون مصلحة فاسدة موهومة لمخالفتها النصوص الشرعية - 00:14:57ضَ

او تكون مصلحة مقدرة تقديرا خاطئا بسبب عدة عوامل او تكون مصلحة مقدرة بعيدا عن الشورى او تكون مصلحة مقدرة بعيدا عن علماء الشرع او تكون اصبح مقدرة تحت ضغوط كثيفة وصعبة فينتج القرار الخاطئ في الوقت الخاطئ - 00:15:14ضَ

بالمكان الخاطئ اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبصرنا وان يهدينا سواء السبيل وان يرشدنا الى محابه كلها انه ولي ذلك والقادر عليه. الى اللقاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:15:35ضَ