عمدة الفقه لابن قدامى - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري
التفريغ
اطفريت على الحسن العبقاء فالورد تضوعتنا حسن يا رب لنا الخلق طهره فلا يحوينا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ومما جاءت به الشريعة مشروعية الفصل - 00:00:00ضَ
بين المتخاصمين ومن هنا جاءت بتقرير مشروعية القضاء والقضاء فرض كفاية. يجب على المسلمين ان يوجد فيهم قضاة. ويلزم الامام ان يعين قضاة يقومون بالفصل بين الخصومات. ومن كان صالحا للقضاء ولم يوجد غيره او طلبه - 00:00:30ضَ
امام تعين عليه ووجب عليه القيام به وان وجد غيره فالافضل تركه ومن شرط القاضي ان يكون رجلا فلا يصح تولية الانثى وان يكون مسلما فلا يصح ان يولى الكفار القضاء. والفقهاء يشترطون ان يكون سليما - 00:00:57ضَ
الاعضاء ولا يجوز للقاضي ان يأخذ الرشوة ولا الهدية لان هذا من اكل السحت ومن المال الباطل ولابد ان يعرف القاضي الحكم قبل ان يحكم وينبغي بالقاضي ان يشاور اهل العلم فيما يشكل عليه. وقال تعالى وشاورهم في الامر. ولا يجوز ان يقظي وهو غظبان - 00:01:23ضَ
بحديث لا يحكم احدكم بين اثنين وهو غضبان. وهكذا لو كان مشوش الذهن باي اه طريق ويجب فعل القاضي ان يعدل بين الخصمين في طريقة دخولهم في مجلسهم في الخطاب لان العدل مما جاءت - 00:01:49ضَ
به الشريعة كيف يقضي القاضي؟ اذا جلس الخصمان استمع لهما فاذا ادعى احدهما على الاخر فانه حينئذ يسمع دعواه اذا كانت محررة بان يبين مقدار ما عليه ومقدار ما له وان يذكر موضع الدعوة ومحلها - 00:02:09ضَ
وحدودها وعين والعين المدعاة وجنس تلك العين وقيمتها ونحو ذلك. فاذا انتهى الداعي التفت الى الاخر وهو المدعى عليه فسأله فان اقر حكم لي المدعي وان انكر فينظر من اين في يده - 00:02:31ضَ
فان كانت في يد احدهما فمن في يده آآ العين من لم تكن العين في يده طالبه بالبينة. فان تاء ببينة والا طالب من كانت العين بيده باليمين لحديث لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء - 00:02:53ضَ
رجال او واموالهم لكن اليمين على المدعى عليه. اذا نكل عن اليمين فقيل يقضي القاضي بمجرد النكول وقيل ان القاضي يرد اليمين على آآ المدعي. ويحلف فانك الى المدعي صرفهما. اذا كان لكل واحد من المدعي والمدعى عليه البينة فان الفقهاء يرشحون او - 00:03:13ضَ
يقدمون بينة المدعي اذا كانت العين المدعاة في يدهما. فان كان لاحدهما بينة حكم بها. وان لم يكن لهما بينة فانها تقسم بينهما بعد حلف كل واحد منهما. تقسم مناصفة. اما اذا اه كانت - 00:03:43ضَ
عين بيد شخص اخر فان اقر الاجنبي بانها لاحدهما او لغيرهما صار المقر له كصاحب اه اليد يؤخذ من مقابله البينة. فان لم يأتي بينة اخذت منه اليمين ذكر المؤلف بعد ذلك ما يتعلق بتعارض اه الدعاوى وحينئذ ننظر من هو الذي - 00:04:07ضَ
من تكون يده اقوى في العين المدعاة. فيكون هو المدعى عليه آآ من آآ وهذه مسائل ذكر لها المؤلف صورا كثيرة الاصل ان ان الحكم يكون على الحاضر والا اذا تعذر حضور المدعى عليه. وكان المدعي له بينة - 00:04:38ضَ
واذا حكم شخص على غائب فيكتب بحكمه الى قاضي بلد الغائب ليلزم ليلزمه بقبول الحكم ولا يثبت كتاب القاضي الا بشهادة شاهدين يشهدان بان هذا من القاضي فلان. فان مات القاضي المكتوب اليه فوصل الى غيره فان - 00:05:05ضَ
الاخر يعمل به. وهكذا لو مات القاضي الكاتب فانه يعمل بكتابه لانه قد كتبه في واقت ولايته وكتاب القاضي لا يعمل به في الحدود ولا في اه القصاص اذا كان هناك مال مشترك - 00:05:35ضَ
فحينئذ اه اراد كل واحد من الشريكين نصيبه. فهل اه يقسم المال؟ نقول المال على نوعين. مال ممكن قسمته فحينئذ نقسمه وتسمى هذه قسمة اجبار لانه لا ظرر عليهما في القسمة لحديث لا ظرر ولا - 00:05:57ضَ
فاذا طلب احد الشريكين القسمة وابى الاخر اجبره الحاكم على القسمة اذا ثبت عند القاضي انهما يملكان سلعة بالبينة ايه النوع الثاني قسمة التراضي. وهي الاموال التي لا يمكن قسمتها الا بشيء من الظرر. بان - 00:06:19ضَ
ان يكون اذا قسمنا ذلك المال يكون على احدهما مضرة او لا ينتهي لا ينتفع احدهما بنصيبه او لا يمكن تعديله الا برد عوظ من احدهما. فمثال ذلك الدكان الصغير الذي يكون متر في - 00:06:44ضَ
متر فهذا آآ لا بد فيه من التراضي عند قسمته القسمة افراز حق ومن ثم ليست هي بيعة فلا تستحق بها الشفعة ولا يثبت فيها الخيار لانها لا تفتقر الى لفظ - 00:07:04ضَ
التمليك ويجبر عليها وتلزم باخراج القرعة ومن ثم لا تعامل ولا يشترط فيها شروط آآ البيع. وقد ذكر المؤلف عددا من شروط البيع ليبين ان القسمة لا تلزم فيها القاسم - 00:07:23ضَ
قد يكون بتراضي من الشريكين فحينئذ يختاران من يرظيانه. وقد يكون القاسم من قبل القاظي فهنا لا بد ان يكون عدلا ولابد ان يكون كاتبه عدلا عارفا بالحساب البينة التي يلزم المدعي بها منها الشهادات - 00:07:48ضَ
وتحمل الشهادة فرض كفاية. لقوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم. واداء الشهادة ايضا فرض فرض كفاية يحرم كتمان الشهادة. قال تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمه ومن يكتمها فانه اثم قلبه - 00:08:11ضَ
اذا لم يوجد آآ سوى اثنين يقومان بالشهادة وجب عليهما القيام بها. سواء للقريب او للبعيد لقوله تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين المشهود به على انواع الزنا فهذا لا بد فيه من اربعة شهود عند احمد - 00:08:33ضَ
وآآ في المذهب الحقوا بها كل ما يوجب حدا. فالحقوا مثلا قطع السارق. بعضهم قال لابد في من اربعة شهود والصواب ان هذا خاص بالزنا فقط النوع الثاني الاموال وما يقصد به المال فهذا يثبت باحد ثلاثة طرق اما بشهادة شاهدين - 00:09:01ضَ
اما بشهادة رجل وامرأتين او بشهادة رجل او بشهادة رجل مع يمين المدعي. قال الله جل الا واستشهدوا شهيدين من رجالكم. فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء. وثبت ان النبي - 00:09:29ضَ
صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد مع اليمين وبذلك قال الجمهور خلافا لابي حنيفة الامر الثالث او النوع الثالث من القضايا ما لا يطلع عليه الا الرجال فهذا لا يقبل فيه الا شهادة شاهدين - 00:09:49ضَ
ومن ذلك الحدود والقصاص والنكاح والطلاق ونحو ذلك. قال تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم. النوع الرابع ما لا يطلع عليه الا النساء. مثل الولادة والحيض والثيوبة عدة والعيوب التي تكون تحت الثياب. فهذا قال فقهاء الحنابلة ان يقبل في شهادة امرأة واحدة - 00:10:07ضَ
يقبل فيه شهادة امرأة واحدة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قد قبل في الرضاعة بشهادة امرأة واحدة وحتى ولو كانت مملوكة حتى ولو كانت مملوكة لان في هذا الحديث قال - 00:10:37ضَ
تزوجت ام يحيى بنت ابي ايهاب فجاء تمة سوداء فقالت قد ارظعتكما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيف و فقد زعمت ذلك اما شهادة آآ شهادة العبد فانها لا تقبل في الحدود ولا في آآ القصاص. و - 00:10:54ضَ
الفاعل على فعل نفسه يقبل قوله اذا لم يكن له مصلحة مثل المرظعة تقبل في الرظاع والقاسم في قسمة وكذلك تقبل شهادة الاخ الاخ لاخيه والصديق لصديقه لعدم وجود الدليل الدال على - 00:11:17ضَ
رد هذه الشهادة من سمع بشخص اخر سمع اخر يقر بحق فانه لا يشهد عليه الا اذا قال اشهد علي ما هل اذا سمع انسانا يقر بحق ولم يقل له اشهد علي هل يشهد عليه؟ او لا؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين منهم من يقول بانه - 00:11:37ضَ
ويحق له ان يشهد ومنهم من يقول بانه لا يحق له ان يشهد والاظهر انه يجوز للشاهد ان يشهد في هذه الحال لانه قد سمع كلاما فيؤديه على وفق ما سمعه. ما استفاض في الناس واشتهر - 00:12:12ضَ
من الاخبار كاخبار النكاح فانه يجوز للانسان ان يشهد بها في غير الحدود والقصاص القاذف لا تقبل شهادته. وترد الا اذا تاب هكذا ايضا صغير السن لا تقبل شهادته والمجنون والكافر والفاسق قال تعالى ان جاءكم فاسق - 00:12:30ضَ
تكن بنبأ فتبينوا وهكذا مجهول الحال وهكذا من يجر الى نفسه نفعا بالشهادة او يدفع عن نفسه شرا فان انه لا تقبل شهادته ولا تقبل شهادة الابن لابيه ولا ولا العكس ولا شهادة الاب لابنه - 00:12:59ضَ
لان الانسان يجر لنفسه بذلك نفعا واما شهادته عليه فانها مقبولة وهناك رواية عن احمد بانه تقبل شهادة الوالد والولد على كل منهما. ولعل الاظهر هو القول اول هكذا لا تقبل شهادة احد الزوجين لصاحبه ولا شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ولا الوكيل - 00:13:22ضَ
فيما هو وكيل فيه لوجود التهمة وقد ورد في الحديث لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على اخيه رواه هو ابو داوود والغمر الحقد فلا تقبل شهادة صاحب العداوة على اه عدوه - 00:13:51ضَ
وهكذا ايضا لابد في الشاهد ان يكون ممن عدل ولا يقبل في العدالة الا شهادة اثنين. وهكذا في الجرح فبالنسبة للشهادة اه في القضاء لابد من اثنين بخلاف الجرح والتعديل في رواية الحديث - 00:14:13ضَ
اذا تعارض جرح وتعديل فان الجارح مقدم لانه اطلع على ما لم يطلع عليه آآ المعدل من الامور المتعلقة بهذا ان من شهد بشيء فيجوز لاخرين ان يشهدوا على هذه الشهادة فيما يجوز فيه كتاب القاضي في غير الحدود والقصار - 00:14:34ضَ
لكن لا تقبل الا بشروط. الاول ان يوصل اليه ويطلب منه شاهد الاصل ان يروي عنه. يقول ايش شد على شهادتي والثاني الا تمكن الا يمكن الاصل تبليغ شهادته ولابد من معرفة عدالة شهود - 00:15:02ضَ
الاصل اذا رجع الشاهد عن شهادته قبل الحكم بشهادته فحينئذ يقبل آآ يقبل الرجوع وان حدث منه ما يمنع قبول الشهادة بعد اداء الشهادة وقبل الحكم فان الشهادة ترد. اما اذا - 00:15:23ضَ
شهد وحكم القاضي بناء على شهادته ثم حدث عنده مانع من قبول شهادته فحينئذ لا يؤثر هذا على الحكم اليمين في الدعاوى لابد ان تكون بالله تعالى. وسواء كان الحالف مسلما او كافرا. لا - 00:15:47ضَ
خلف بالاصنام ولا غيرها. ويجوز القضاء في الاموال بشاهد ويمين. ولابد ان تكون اليمين على البت ليس على نفي العلم ليست على نفي آآ العلم اذا اقر المكلف العاقل البالغ الرشيد غير السفيه - 00:16:10ضَ
والحر غير المملوك الصحيح غير المريض مرض الموت المختار غير المكره بحق لاحد من الناس فانه يقبل اما اذا كان مكرها او مملوكا او في مرض الموت او سفيها او مجنونا او صغيرا فانه لا تقبل آآ شهادة - 00:16:34ضَ
اذا استثنى فان الاستثناء اذا كان استثناء صحيحا فاننا حينئذ اه نصحح الاستثناء والاستثناء الصحيح لابد فيه من ثلاثة شروط ان يتصل الاستثناء بالمستثنى منه وان يكون نصفا فاقل والا آآ وان يكون قد آآ آآ نوى - 00:16:54ضَ
اهو اما اذا فصل بينهما ايضا من شرطه ان يكون الاستثناء بشيء من جنس المستثنى اه منه والاقرار لابد ان يكون في شيء يجوز للانسان التصرف فيه. اما ما لا يجوز تصرف الانسان في - 00:17:19ضَ
ايه؟ فلا يصح اقراره فيه. اقرار المريض بالدين الاجنبي يصح بخلاف اقراره لوارث. الا اذا صدقه آآ الورثة هذا شيء من احكام آآ القضاء اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان - 00:17:41ضَ
واياكم من الهداة المهتدين. كما اسأله جل وعلا ان يأجرنا واياكم آآ حسن افضل الثواب واجزل الاجر ونسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يوفق ولاة امرهم للحكم بشريعة الله والسير على مقتضى كتاب الله - 00:18:03ضَ
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اطفاليت على الحسن العبق. فالورد تضوع تنقى حسن يا رب لنا الخلق طهره فلا يحوينا - 00:18:23ضَ