الخطب المنبرية في المناسبات العصرية (المجموعة الثانية) - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-27 من 91-الأموال التي تجب فيها الزكاة\صالح الفوزان\كبار العلماء
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان الحمد لله رب العالمين اكمل لنا الدين واتم علينا النعمة ورضي لنا الاسلام دينا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى اشكروه على نعمه التي اجلها واعظمها نعمة الاسلام الذي اكرمنا الله به - 00:00:26ضَ
وامرنا بالتمسك به الى الممات يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون هو الدين الذي لا يرظى الله من احد سواه ومن يبتغي غير الاسلام دينا - 00:00:57ضَ
فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين والاسلام معناه الاستسلام لله والانقياد لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله هذا هو الاسلام فيما بين العبد وبين ربه - 00:01:18ضَ
واما الاسلام فيما بين العبد وبين الناس فهو ان يسلم الناس من اذاه قال صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فالمسلم يكون مسلما فيما بينه وبين الله - 00:01:45ضَ
بفعل اوامره وترك نواهيه وخوفه ورجائه ومحبته والانابة اليه ويخلص له في جميع الاعمال الظاهرة والباطنة وكذلك يسلم فيما بينه وبين الناس بان يكف شره عنهم ويبذل خيره لهم هذا هو المسلم حقا - 00:02:11ضَ
عباد الله وهذا الاسلام يقوم على اربعة اركان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام من استطاع اليه سبيلا - 00:02:45ضَ
فمن اركان الاسلام الزكاة وهي قرينة الصلاة في كتاب الله في ايات كثيرة اقيموا الصلاة واتوا الزكاة وكل ما امر الله بالصلاة امر بالزكاة فهي قرينتها لا تفارقها ومن فرق - 00:03:10ضَ
بين الصلاة والزكاة فهو كافر ولهذا لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومنع قوم الزكاة وقالوا انما نؤديها لرسول الله ولا نؤديها لغيره - 00:03:37ضَ
قاتلهم خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورظي الله عنه ابو بكر الصديق قاتلهم حتى اخضعهم لاداء الزكاة وقال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة وقال والله لو منعوني عقالا او عناقا - 00:04:06ضَ
كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه الزكاة امرها عظيم وخيرها كثير فهي تطهر المسلم من البخل تطهر المسلم من البخل والشح وهي تنمي المال وتحل البركة فيه باذن الله - 00:04:36ضَ
انما يهلك المال ويتلف المال بسبب منع الزكاة فاذا فالمال الذي لا تؤدى زكاته عرضة للتلف وعرضة للخسار والبوار وما حبست الامطار عن اهل الارض الا بسبب منع الزكاة ما منع قوم زكاة اموالهم - 00:05:08ضَ
الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا كما في الحديث والزكاة تنفع الفقراء والمساكين وهي حق لهم حق لهم في اموال الاغنياء ليست تبرعا ولا معروفا من الاغنياء - 00:05:45ضَ
وانما هي حق وفرض عليهم فرضها رب العالمين قال الله سبحانه وتعالى وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم فالزكاة فريضة حتمية على كل من اتاه الله مالا الزكاة ليست بالامر الهين - 00:06:11ضَ
الذي يتساهل فيه من شاء فعله ومن شاء تركه فكما انه لا يجوز لك ان تترك الصلاة لا يجوز لك ان تمنع الزكاة فمن صلى ومنع الزكاة فلا صلاة له - 00:06:43ضَ
لانهما قرينتان دائما في كتاب الله عز وجل وهي تجب في اربعة انواع من الاموال النوع الاول الذهب والفظة وما يقوم مقامهما من النقود الورقية والعملات الورقية النوع الثاني الحبوب والثمار - 00:07:03ضَ
التي يخرجها الله من الارض يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارظ كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده اتوا حقه يوم حصاده - 00:07:33ضَ
ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين والنوع الثالث بهيمة الانعام من الابل والبقر والغنم النوع الرابع عروض التجارة وهي السلع التي تعد للبيع والشراء هذه هي الاموال الزكوية التي فيها الفريضة - 00:07:57ضَ
واما ما عداها من الاموال فانما تشرع الصدقة منها من باب التبرع والاحسان والذي يعنينا الان هو زكاة الحبوب والثمار لاننا بحاجة الى معرفتها فقد فرظ النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:26ضَ
آآ نصف العشر من الحبوب والثمار فيما يسقى بمؤونة ونفقة والعشر كاملا وفرض العشر كاملا فيما يسقى بلا مؤونة من العيون والانهار والامطار وهي شكر لله سبحانه وتعالى واعتراف بفظله - 00:08:52ضَ
واحسان الى الفقراء والمساكين فزكاة الحبوب والثمار هي من انواع الزكاة المالية والواجب ان يخرج الانسان من المتوسط لا يلزم ان يخرج من من الجيد ولا يجوز له ان يخرج من الردي - 00:09:20ضَ
ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه ويخرج من المتوسط ولا يكلفه الله ان يخرج من اعلى المال قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل - 00:09:48ضَ
اياك وكرائم اموالهم اي لا تأخذ منهم الاموال الكريمة النفيسة ولكن خذ المتوسط منها وهذا هو العدل ومن اخرج من الجيد فهو احسن لكن لا يجب عليه ان يخرج من الجيد انما يخرج من المتوسط - 00:10:09ضَ
لا يجب عليه ان يخرج من الجيد ولا يجوز له ان يخرج من الردي وانما يخرج من المتوسط هذا هو الواجب عليه فاذا فاذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر بالاحمرار او الاصفرار ثمر النخل - 00:10:32ضَ
وجبت الزكاة فيه وجبت فيه الزكاة فيجب عليه ان يؤديها طيبة بها نفسه محتسبا الاجر عند الله كان صلى الله عليه وسلم يبعث العمال والخراس العمال للاموال يجبون زكاتها من البوادي - 00:10:57ضَ
ويرسل الخراس يخرسون الثمار ويأمر المزارعين ان يخرجوا زكاة ثمارهم بموجب الخرس والخالص انما يقدر ويجتهد لكن لو حصل زيادة عند المزارع عند الفلاح حصل زيادة من التمر من الحبوب - 00:11:26ضَ
على ما خرصه الخالصون فانه يجب عليه ان يخرجه ويبرئ ذمته منه ولا يقتصر على مقدار ما خرسه الخالصون انما هم مجتهدون والمجتهد يخطي ويصيب فعلى المسلم ان يبرأ ذمته - 00:11:53ضَ
من هذا الواجب العظيم وان ينقي ما له من الزكاة وهنا مسألة يجب التنبيه عليها وهي ان بعض اصحاب النخيل لما سمعوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل قبل بدو صلاحها - 00:12:20ضَ
لما سمعوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها خوفا من الافات وضياع الاموال لانها قبل ان يبدو فيها الصلاح عرضة للافات والتلف لما سمعوا بهذا - 00:12:51ضَ
صاروا يبيعون يؤجرونها لجأوا الى حيلة تحيلون بها على المحرم وهي انهم يؤجرونها لمن اه يشتريها منهم بدل الشراء صاروا يؤجرونها له وهذه حيلة والحيل التي توصل بها الى معصية الله - 00:13:15ضَ
حيل محرمة وهذا بيع باطل ولا يجوز فعلى صاحب النخيل ان يصبر ان يصبر حتى يبدو صلاح الثمار ثم يبيعها واذا باعها بدراهم فانه يخرج الزكاة من الدراهم يخرج نصف العشر - 00:13:43ضَ
من الدراهم التي هي عوض عن الثمرة ولا يبقي منها شيئا هذا واجب عظيم يجب التنبه له وقد كثر الاحتيال وتأجير النخيل في وقت مبكر لا لاجل الاجرة وانما لاجل - 00:14:10ضَ
الحيلة على بيع الثمار قبل بدوي صلاحها فاتقوا الله عباد الله وبرئوا ذمتكم من هذه الفريضة العظيمة واحتسبوا الاجر من الله فان الزكاة انما هي غنيمة وليست غرما لان لان الاعراب - 00:14:34ضَ
كانوا يؤدون الزكاة ويعتبرونها غرما واما اهل الايمان فيخرجونها ويعتبرونها غنيمة واجرا من الله سبحانه وتعالى فالمسلم يجب عليه ان يؤدي اوامر الله محتسبا بذلك الاجر والثواب مستسلما لامر ربه - 00:15:01ضَ
ينقاد لامر ربه والاسلام اما ان يكون اسلاما ضروريا او اختياريا الاسلام الضروري هو ان تخضع اقدار الله ان تخضع لاقدار الله التي لا حيلة لك في الفكاك منها من المرض - 00:15:30ضَ
والموت والخوف والمصائب هذه تستسلم لها بالصبر والاحتساب وعدم الجزع واسلام اختياري وهو وهو الانقياد لاوامر الله ونواهيه عن رغبة ورهبة وخوف ورجاء وطمعا في ثواب الله وخوف من عقاب الله. اتقوا الله عباد الله - 00:15:59ضَ
وادوا زكاة اموالكم طيبة بها نفوسكم من اجل ان يتقبلها الله منكم ولا تكونوا من الذين لا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون. بارك الله لي ولكم - 00:16:30ضَ
وفي القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب. استغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:16:50ضَ
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى - 00:17:08ضَ
واعلموا ان من الاستسلام لله الانقياد لاوامره باداء الواجبات ترك المحرمات وان يكون المسلم عبدا لله لا عبدا لهواه وعبدا لشهواته وعبدا لدنياه انما يكون عبدا لله هذا هو المسلم. يدور مع اوامر الله جل وعلا - 00:17:28ضَ
اينما دارت لانه عبد يؤمر فيمتثل ويطيع لله سبحانه وتعالى فان لم يمتثل لاوامر الله ويعبد الله صار عبدا للهوى ومن اضل ارأيت من اتخذ الهه هواه واظله الله على علم - 00:17:56ضَ
ختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. فمن يهديه من بعد الله افلا تذكرون فاذا لم يكن عبدا لله صار عبدا لهواه ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله - 00:18:23ضَ
ان الله لا يهدي القوم الظالمين او يكون عبدا للدنيا يطلب الدنيا من اي وجه من حلال او حرام من اي وجه لا يبالي ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الخميصة - 00:18:43ضَ
يعني القطيفة تعس عبد الخميلة تعيس وانتكس واذا شيك فلا انتقش تعس وانتكس ان اعطي رضي وان لم يعطى لم يرظى هذا هو عبد الدنيا رظاه وغظبه للدنيا لا يرظى لله ولا يغظب لله - 00:19:02ضَ
فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون نسأل الله العافية او يكون عبدا لشهواته يتبع ما تشتهيه نفسه ولو ان فيه هلاكه وشقاءه والعياذ بالله فالانسان عبد لابد انه عبد - 00:19:25ضَ
اما ان يكون عبدا لله واما ان يكون عبدا لغير الله انظر لنفسك ايها المسلم من انت عبد له فاتقوا الله عباد الله واطيعوا الله فيما امركم ونهاكم عنه تكونوا مسلمين حقا - 00:19:47ضَ
واعلموا ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار - 00:20:06ضَ
ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الائمة المهديين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة اجمعين وعن - 00:20:25ضَ
تابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين ودمر اعداء الدين واجعل هذا البلد امنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين. عامة يا رب العالمين. اللهم ادفع عنا - 00:20:48ضَ
من الغلا والوباء والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اصلح ولاة امورنا واجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. اللهم انصر بهم دينك واعلي بهم كلمتك واخذل بهم اعدائك. يا رب العالمين - 00:21:08ضَ
ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. عباد الله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله - 00:21:33ضَ
اعلموا ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم اشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله اكبر والله - 00:21:58ضَ