فوائد من محاضرة (المنهج الشرعي في التعامل مع الفتن)

الدخول في الفتن دون النظر لعقوابها وآثارها | الشيخ عبد الله العنقري

عبدالله العنقري

اذا تأكدت من الامرين السابقين وصارت الراية اسلم وكان الغرض منها وجه الله عز وجل. واستعملت الوسائل الشرعية للتغيير فلا بد من مراعاة امر ثالث هل عواقب التغيير مأمونة تقدمت النقول عن السلف - 00:00:00ضَ

في التروي والتثبت في الفتنة واذكر بيانا لكون كثيرين لا يترون في في الفتن ما ياتي حتى تعرف ان هناك من يدخل في الفتن ولا ينظر في عواقب التغيير ان كثيرين ممن يدخلون في الفتن - 00:00:22ضَ

انما يدخلون فيها من باب ردة الفعل لازالة الظلم بتبني مفاهيم متحررة وكأن الشعل وسط فيه فبعد ان يظلمهم الحاكم ويتسلط عليهم سجنا وتعذيبا وازهاقا للارواح واخذا للمال وسفكا للدماء - 00:00:40ضَ

ينتقلون الى طرف مقابل ويطالبون بحرية مطلقة لماذا؟ ليزول الظلم سبحان الله ان الشرع لا وسط فيه اما ظلم محض واما فوضى الغرب لا يوجد وسط في الشرع يزال به الظلم وتنهى به البهيمية المسماة بالحرية. فلهذا ترفع في كثير من الاحيان رايات الحرية المطلقة. وان المقصود ان يكون - 00:01:02ضَ

احرارا في ماذا؟ في كل شيء. من الجميع بدون استثناء والله ليس هذا من شرع الله. لا في قليل ولا كثير بل الامر في امر التغيير يجب ان يكون على وفق الشرع لا بان يفتح الباب على المسلمين. ليكونوا كالهمل الهمج في الغرب - 00:01:30ضَ

وغيره الذين يعدون الفوضى في الاعراض والفوضى في الاعتقادات يعدونها حرية لا والله. ليست هذه حرية. وليس هذا اسلوبا يزيل الظلم. وردة الفعل الحمقاء ليست هي الطريق الباطل بل الباطل سواء صدر من حاكم او من غيره. له اسلوبه الشرعي لازالته - 00:01:48ضَ

او تخفيفه وليس الاسلوب الصحيح له ان نتجه وجهة مقابلة انطلب لنزيل الظلم ان تفتح الابواب على مصاريعها للفوضى هذا هو الامر الاول الدال على عدم تروع كثيرين وعدم نظرهم في - 00:02:15ضَ

هل عواقب التغيير مأمونة ام لا الامر الثاني كثير من الناس يريدون التغيير نعم لكن لا يتفطنون في العواقب التي يمكن ان تنشأ لو انفلت الامن هناك اناس كثيرون لا يردعهم خوف من الله - 00:02:35ضَ

ولا يتقونه سبحانه وتعالى هم في غاية التربص والانتظار في اي انفلات او فوضى ليهجموا سرقة وسفكا لدماء بينهم وبين اناس بينهم ثارات قديمة وبعض منهم يريد والعياذ بالله الاعراض والنساء - 00:02:54ضَ

فاذا انفلت الامر انفتحت الابواب الواسعة لهؤلاء المفسدين في الارض لينهبوا وليقتلوا من شاؤوا وليتعرضوا للمحارم فكثير ممن يطلب التغيير لا يريد هذا وليس لصا وليس زانيا مجرما لكنه يريد التغيير - 00:03:18ضَ

ولا يتفطن الى ان هذا التغيير المتعجرف البعيد عن منهج الشرع يمكن ان يفتح لهؤلاء المفسدين. الباب ثم انه والعياذ بالله قد يفتح ولا يغلق هؤلاء المجرمون الذين لا يخشون الله - 00:03:42ضَ

قد ينطلقون ويسببون زعزعة حقيقية يعجز العقلاء لاحقا ان يردعوه لانهم اهل فوضى واهل شهوات. وانفتح لهم الباب فقد يعجز الناس عنه وفي بعض البلدان انفلت الامن. الان من عشرين سنة - 00:04:02ضَ

وظل الوضع على ما هو عليه لا يستطيع كثير منهم ان تمر به ليالي متوالية قد نام فيها قرير العين بسبب تغيير هائج سريع ادى الى انفلات الامور وضياع الهيبة مما ادى الى دخول هؤلاء المفسدين في ارض الله - 00:04:20ضَ

الى المحارم والى الاموال والى الدماء ولهذا كثر من يتشردون من بلدانهم بعد ان كانوا في بلدانهم امنين مطمئنين تشردوا وصاروا في حال يرثى لها ولهذا كثيرون يتذكرون ما كانوا عليه قبلا - 00:04:44ضَ

ان تدب الفتن فيهم فيقولون الا ما احلى الحال السابق الذي كنا فيه كنا في حال فيه منكرات وفيه بلايا لكن بعد ان حصلت الفرقة وحصلت الفوضى صرنا في حال اسوأ بكثير منه - 00:05:02ضَ

ولهذا ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه كما روى الاجري في الشريعة انه قال ما تكرهون في الفرقة ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة ما تكرهون في الجماعة يعني من وقوع - 00:05:19ضَ

بعض المنكرات هو خير مما تتخيلون انه سيكون لكم لو وقعت فرقة من الامور وهو الامر الثالث الدال على عدم نظر كثيرين للعواقب ان كثيرين ايها الاخوة ممن يتحدثون لاذكاء الفتنة - 00:05:37ضَ

انما يحملهم على التحدث انهم بعيدون عن المكان الذي وقعت فيه الفتنة انهم غير متضررين فليتفرجون من وراء الشاشات مئات الاميال او الاف الاميال يتفرجون على الناس وهم بعيدون هو بعيد. واسرته بعيدة - 00:05:57ضَ

وقرابته بعيدة فهو يذكي هذه النار وكأن لسان حاله يقول انا غير متضرر ولهذا لو ان لاحدهم اسرة في تلك البلاد وسمع صوت عاقل يدعو الى التؤدة والتأني تجزاه خيرا - 00:06:18ضَ

وقال هذا صوت العقل. وهذا والله هو الحق. ونحن ينبغي ان نكون اخوة. وان نكون متحابين. هكذا يقول لان النار ستصل الى اهله. اما اذا كان بعيدا فانه يحرض. ولهذا ينبغي للمسلمين ان يتعقلوا - 00:06:45ضَ

من هؤلاء الذين يطلون عليهم من شاشات بعيدة في اوروبا وامريكا وفي غيرها يحرضونهم على الفوضى فنقول نحلف بالله غير حانثين لو انهم في حمأة هذه الفتنة اصطلوا بنارها وقتل لهم من قتل وباتوا لا يستطيعون ان يهجعوا - 00:07:05ضَ

لا التمسوا اسباب السلامة والخلاص لكنهم يتفرجون. وليس في قلوبهم ما قال النبي صلى الله عليه وسلم. مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى لا يشعر بهذا - 00:07:30ضَ

يتفرجون على اخوانهم يقتلون وينفلت الامن وهم يصفقون ويشجعون عليهم من الله ما يستحقون الامر الرابع الذي يدل على عدم التبصر ان كثيرين لا ينتبهون الى استغلال العدو المجرم الكافر - 00:07:51ضَ

للفتن وتحريكها داخل بلاد المسلمين اما لاضعاف الامة ونشر الفوضى والرعب فيها او ليتقدم عارضا مبدأه وكأنه ينتشلنا ويحل مشاكلنا ويسوق لمبدأه الضال ويقول عندي ما يخلصكم ويجمعكم الا فخذوا مبادئي - 00:08:14ضَ

وعليكم ما بنيت عليه بلدي ابنوا بلادكم على مثل ما بنيت عليه بلاد الفوضى في اوروبا وفي غيرها اسلموا تهدأ احوالكم ويسمع لاصواتكم فيسوق مبادئه والناس من شدة سعيهم في التخلص - 00:08:42ضَ

من الفوضى يرخون الاذان لمثل هذه الدعوات ويقولون لو انا عملنا مثل ما عملوا لهدأت بلادنا مثلما هدأت بلادها. فيجد العدو المتربص فرصة ليسوق مبدأه ولهذا لا يستبعد ابدا ان تكون بعض الفتن - 00:09:05ضَ

التي تقع في بلاد المسلمين وراءها اعداؤهم يريدون ان يقصروهم قصرا على هذه المبادئ وهذا يدل كما قلت وهو الرابع على عدم نظر كثيرين في العواقب الامر الخامس جهل كثيرين مما يتحدثون في هذه الفتن - 00:09:31ضَ

بابعادها واساساتها فان كثيرا من الناس ايها الاخوة في مجالسهم وغيرها انما يردد ما يسمعه ويراه من تحليلات وسائل الاعلام وليس على دراية لا شرعية ولا على دراية بالواقع الذي يتحدث عنه - 00:09:51ضَ

ومع ذلك يتبنى رأيا ويشجع جهة وهو في الحقيقة لا علم شرعي عنده ولا دراية دقيقة عنده بالاوضاع وماذا يمكن ان بالناس في تلك البلاد الذين نساؤها امهات واخواته وبناته لابد ان يشعر بهذا - 00:10:11ضَ

ورجالها اباؤه واخوانه وابناؤه. اذا شعر بهذا لا يرخي اذنه لهؤلاء الذين يحرضون وتكون وسائل الاعلام هي التي تجعل الناس يتبنون هذه الاراء لانها تستجلب كثيرين ممن راياتهم على اسوأ ما يكون من الرايات - 00:10:35ضَ

ودعواتهم على اسوأ ما يكون من الدعوات ثم يبدأون في طرح ما عندهم فيتبنى هذا كثير من الجهال الذين لا يعرفون هذه المسائل التي دخلوا فيها الامر السادس عدم رد الامور الى من امر الله ان ترد اليهم - 00:11:01ضَ

وهم من اهل العلم قال الله عز وجل في محكم القرآن الرسول والى اولي الامر منهم. لعلمه الذين يستنبطونه منهم. لو رد الامر الى اهل البصيرة والعلم والى اهل الدراية والبصر الشرعي الذين ينظرون النظرة الشرعية للنظرة العاطفية. ولا النظرة العلمانية والليبرالية. او النظرة الحاقدة - 00:11:22ضَ

متربصة. ينظرون اليها نظر من ينظر الى اخوانه نظر المشفق الراحم لهم الذي كانه في وسطهم. وان كان بينهم وبينهم الاف الاميال اهل العلم هكذا اذا ردت اليهم الامور علموها - 00:11:57ضَ

وبينوا حكم الله فيها لكن كثيرين لا يردونها الى اهل العلم ويردونها كما قلت الى وسائل الاعلام يتبنون ما فيها من تحريض تشجيع على الفساد وعلى الظلم وعلى انتهاك الاحكام الشرعية - 00:12:14ضَ

انت اذا حرضت انسانا على اخيه فقد اشتركت معه وقد تقدم ان اللسان يفعل اكثر من السيف فلنتقي الله عز وجل ولنكن على بصمة. ولنكن على بصمة - 00:12:37ضَ