قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج
الدرس الأول من التعليق على رسالة قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج
التفريغ
يسر اخوانكم في موقع فضيلة الشيخ خالد بن عبدالله المصلح عضو هيئة التدريس بجامعة فصيع ان يقدموا لكم هذه المادة. والان مع الشيخ. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد - 00:00:00ضَ
اما وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا واياكم البصيرة في الدين وان يعيننا على - 00:00:20ضَ
لعلهم ما ينفعنا وبذله وان يعيننا على بذله نفع الخلق به بهذا المجلس ان شاء الله تعالى ساقرأ رسالة لطيفة مختصرة او سنبدأ قراءة رسالة لطيفة مختصرة اه هي سؤال وجه - 00:00:35ضَ
حافظ ابن حجر رحمه الله حول عموم المغفرة للحجاج قد نستغرق فيها اربعة مجالس او ثلاثة مجالس اه وسمها المصنف رحمه الله اسم قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج اه - 00:00:56ضَ
العنوان واضح بمقصود الرسالة ومضمونها فان موضوع هذه الرسالة يبحث في ما الذي يكفره الحج وهذا سؤال يشير الى مسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله بي ما الذي يستفيده الحاج - 00:01:23ضَ
من المغفرة هل هي للصغائر او هي الكبائر مع الصغائر او هي للصغائر والكبائر والتبعات والمقصود بالتبعات حقوق الخلق فهذه ثلاث اوجه ذكرها العلماء رحمهم الله فيما تشمله المغفرة بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:48ضَ
بما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه - 00:02:20ضَ
اي من خاليا وخالصا من الذنوب البحث في هذه الرسالة هو في تحرير الروايات المتعلقة ببيان ما الذي تشمله المغفرة هل تشمل كل الذنوب وعمومها صغائرها وكبائرها والتبعات ام هي دون ذلك - 00:02:38ضَ
واضح من سياق الرسالة انها اجابة على سؤال فان المصنف رحمه الله قد قال في اولها فاني سألت عن علم الحديث الذي اخرج في بعض السنن عن العباس ابن مرداس - 00:03:06ضَ
السلمي في مغفرة الله تعالى ذنوب الحاج ذي التبعات فعلم من هذا ان منطلق الكتابة في هذا الموضوع هو الاجابة على سؤال سائل وكم من سؤال يفتح الله تعالى به من العلم ما لا يدرك بالابتداء والتصنيف - 00:03:24ضَ
وادل ما يدل على هذا ما جاء في الصحيح من حديث جبريل عندما جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الاسلام ثم الايمان ثم الاحسان ثم امارات الساعة - 00:03:46ضَ
ووصف الرسول صلى الله عليه وسلم تلك المسائل بانها تعليم حيث قال اتدرون من السائل؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم فكم من العلم يفتح و - 00:04:04ضَ
ينال بالسؤال وهذا مثال ظاهر وواضح ومنه هذه الرسالة فان هذه الرسالة حرر البحث فيها انطلاقا من سؤالي سائل ولم تجمع الروايات فيما اطلعت عليه من الكتب التي وقفت عليها - 00:04:22ضَ
لم تجمع الروايات دراسة وذكرا وبيانا كما جمعت في هذه الرسالة فمن الاسئلة ما يفتح الله تعالى به على الناس خيرا كثيرا ولذلك ينال العلم للسؤال عقل ما يسأل الانسان وحسن السؤال نصف العلم اذا وفق الى السؤال - 00:04:42ضَ
الراشد ووجه الى اهله كان ذلك من اسباب ادراك العلم المقصود ان هذه الرسالة موضوعها واضح من من عنوانها هو بيان روايات عموم المغفرة للحجاج والحديث عنها من حيث الصحة والضعف - 00:05:08ضَ
ولذلك وسمت قوة الحجاج والحجاب كم حجة؟ والحجة هي ما يثبت به الشيء فهي الدليل والبرهان واصلها مأخوذ من القصد فاذا قصد الانسان الى شيء سمي حاجا له او اليه - 00:05:32ضَ
والحجة تقصد الى اقامة البينة ولذلك سميت الحجة او سميت دليل حجة وسمي البرهان حجة وقوله في عموم المغفرة العموم والشمول الذي لا يستثني شيئا والمغفرة المقصود بها حطوا السيئات - 00:05:56ضَ
والخطايا بالتجاوز والستر بالتجاوز والستر تجاوز وهو المحو الصفح والستر وهو العفو وعدم المؤاخذة وعدم الفضح وقول للحجاج الحجاج جمع حاج والحاج هو من قصد بيت الله الحرام في اشهر الحج - 00:06:20ضَ
باعمال مخصوصة فتبين من خلال هذا الاستعراض السريع لمفردات العنوان مضمون هذه الرسالة قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:06:56ضَ
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في رسالته الموسومة بقوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العزيز الغفار واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له مبدل السيئات - 00:07:26ضَ
الحسنات وماحي الاوزار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الاطهار. اما بعد تلميذ عن علم الحديث الذي اخرج في بعض السنن عن العباس بن مرداس السلمي في مغفرة الله عز وجل ذنوب الحاج - 00:07:48ضَ
للتبعات هل هو صحيح او حسن او ضعيف؟ يعمل في الفضائل بمثله. او هو في حيز المنكرات او الموضوعات والجواب عن ذلك انه جاء اه افتتح المصنف رحمه الله هذه الرسالة - 00:08:12ضَ
الحمد لله والثناء عليه بعد البسملة وكان الاستهلال مناسبا حيث ذكر ما يفيد المعنى فقال الحمد لله العزيز الغفار وهذا من براعة الاستحلال ثم شهد الله بالالهية وللنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة وذكر من اوصاف الله عز وجل - 00:08:29ضَ
ما يناسب الحال مبدل السيئات حسنات وماحي الاوزار ثم قال رحمه الله شارعا في مقصودة من هذه الرسالة فاني سئلت عن علم الحديث اي في مسألة من مسائل الحديث وعلم الحديث - 00:08:49ضَ
يشمل بابين الرواية والدراية رواية الاحاديث نقلا صحة وظعفا و دراية وهو الشق الثاني من علم الحديث وهو فهم تلك المرويات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي اخرج في بعض السنن - 00:09:09ضَ
والسنن اذا اطلقت في الغالب يراد بها السنن الاربع النسائي وابن ماجة والترمذي وابي داود ولكن المصنف رحمه الله هنا لم يقصد حصرها بالسنن المعهودة انما اراد بذلك ما قد يكون اوسع - 00:09:40ضَ
من حصرها في هذه الاربعة وسيتبين هذا من خلال الطرق وهو حديث سيتبين لنا تخريجه وانه في سنن ابي داوود. فلما تطلق السنن يراد بها السنن الاربعة لا ليس المقصود جميع هذه السنن قد يكون في بعضها وقد يكون فيها وقد يكون في غيرها. قال رحمه الله عن العباس ابن - 00:10:05ضَ
السلمي في مغفرة الله عز وجل ذنوب الحاج ذي التبعات العباس ابن مرداس من المخضرمين كما ذكر ذلك جماعة من اهل العلم المترجمين وهو ممن امتد عمره وصفه بعضهم بانه مخضرم - 00:10:29ضَ
والذي يظهر انه من الصحابة حيث ادرك النبي صلى الله عليه وسلم فوصفه بالمخضرم هو نزول بالرتبة التي بلغها لان المخضرم هو من ادرك النبي صلى الله عليه وسلم وآآ ادرك الاسلام لكنه لم يلقى - 00:10:57ضَ
ادرك الجاهلية والاسلام لكنه لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم هذا مقصودهم بالمخضرم من ادرك الجاهلية والاسلام لكنه لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم عباس ابن مرداس من الصحابة لانه لقي النبي صلى الله عليه وسلم قد ولاه النبي صلى الله عليه وسلم صدقات بني سليم و - 00:11:13ضَ
جماعات من العرب قال في مغفرة الله عز وجل ذنوب الحاج ذي التبعات ذي بمعنى صاحب اي صاحب التبعات والتبعات جمع تبعة والمقصود بها حقوق الخلق وهذا اخص ما يكون من الذنوب - 00:11:36ضَ
لان الذنوب منها ما يكون في حق الله تعالى وهي صغائر وكبيرة وكبائر ومنها ما يكون في حق المخلوقين وهو الموصوف هنا بقول ذي التبعات وسميت بذي التبعات لان اصحابها يتبعونها - 00:12:05ضَ
هنا تسقط بمجرد التوبة بل لها طالب ولها من استحق عوضها فلا تسقط بالمجان وهي مبنية على المشاحة وان كان جميع الذنوب له تبعة لكن هذا خص لان المطالب له - 00:12:22ضَ
لا يسقطه بالمجان بل لابد من عوظ وبدل اما من المخلوق او من الله عز وجل بخلاف حقوق الله عز وجل فانها تعفى وتغفر دون مقابل بل يتفضل جل في علاه - 00:12:46ضَ
فيغفر لمن يشاء دون ان يقابل ذلك مقابل السؤال عن هذا الحديث الوارد في مغفرة الحج للتبعات مغفرة الحج للذنوب ثابت فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:13:04ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج الم يرفث ولم يفسق؟ رجع كيوم ولدته امه وفي رواية مسلم قال صلى الله عليه وسلم من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق - 00:13:39ضَ
رجع كيوم ولدته امه وهذا قريب في لفظه من الحديث السابق وقد جاء بالفاظ متعددة على اختلافها قريب وهي مجتمعة على المعنى الذي افاده لفظ البخاري ومسلم من حج لله فلم يرفث ولم يفسق - 00:13:57ضَ
رجع كيوم ولدته امه او من اتى البيت او اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه ومختبأ قوله رجع كيوم ولدته امه وفي رواية مسلم كما - 00:14:19ضَ
ولدته امه انه يرجع خاليا من الذنوب ولذلك جاء التصريح بهذا في بعض الروايات ففي الترمذي قال من حج فلم يرفث ولم يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه وهذا بيان لمعنى - 00:14:33ضَ
قول النبي صلى الله عليه وسلم رجعك يوم ولدته كيوم ولدته امه وقوله كما ولدته امه في رواية مسلم وهذا يبين عموم المغفرة الا ان هذا العموم الذي افاده هذا الحديث - 00:14:52ضَ
استشكله بعض اهل العلم حيث ان عمومه يفيد شمول المغفرة لكل الذنوب في حق الله وفي حق الخلق والصغير والكبير وهنا مسألتان بعد تحرير محل الاتفاق. الاتفاق منعقد على ان - 00:15:11ضَ
من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيما ولدته امه فيما يتعلق بصغائر الذنوب. يعني الاتفاق منعقد على ان الحج المبرور الحج الذي لا تسقى فيه ولا رفث يغفر الصغائر لا خلاف بين اهل العلم في هذا - 00:15:36ضَ
هذا محل اتفاق وما وراء هذا محل خلاف ما وراء هذا من مواضع المغفرة وهما مسألتان مغفرته الصغائر الكبائر ومغفرة التابعات حقوق الخلق فهذه مسألة فيها للعلماء خلاف اما المتفق عليه فهو ان الحج يكفر الصغائر - 00:15:55ضَ
من اهل العلم من قال هذا العموم او هذا الاطلاق في قولك يوم ولدته امه وقوله كما ولدته امه مخصوص لما يقول لك احد مخصوص فالمتبادر ان تطالب بايش بالمخصص - 00:16:21ضَ
ما الذي خص الحديث بالصغائر وظاهره العموم فان من ولدته امه سالم من كل ذنب صغير او كبير في حق الله وفي حق الخلق والحديث يقول رجع كيوم ولدته امه - 00:16:40ضَ
والجواب ان الذين قالوا بقصر المغفرة في الحج على الصغائر قالوا انه كل اطلاق دلت النصوص ان كل اطلاق للمغفرة لا يشمل الا الصغائر فان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:56ضَ
ذكر ما هو اعظم من الحج واشترط في في المغفرة به ان يكون قد اجتنب الكبائر فمن ذلك ما في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس - 00:17:21ضَ
و رمظان الى رمظان والجمعة الى الجمعة كفارات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر قالوا الصلاة هي اعظم العبادات فاذا كانت الصلاة لا تقوى على تكفير الكبائر وانما يقتصر تكفيره على الصغائر - 00:17:37ضَ
فالصلاة فالحج من باب اولى فالحج من باب اولى وعلى هذا جروا في كل النصوص المطلقة في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. تتأتى نفس المسألة - 00:17:57ضَ
هل هذا شامل للصغائر والكبائر ام الصغائر فقط؟ حملوه على الصغائر بناء على انه الصلاة وهي اعظم لا تكفر الا الصغائر اذا خصوا هذا الحديث بالقياس دليلهم في التخصيص هو القياس - 00:18:14ضَ
فقالوا انه لا يكفر الا الصغائر قياسا على الصلاة لان الصلاة اعظم و ذهب طائفة من اهل العلم الى ان النصوص المطلقة في تكفير الذنوب تحمل على اطلاقها بحقوق الله تعالى جميعها صغيرها وكبيرها - 00:18:36ضَ
وان ذلك لا يقصر على الصغائر فحسب بل يشمل الكبائر ولا يقال ان الصلاة هذا شأنها لان الاجور والعقوبات ليس مما يدخله القياس الاجور والعقوبات ليس مما يجري فيه باب القياس بل هو محض فضل وعطاء. والله - 00:19:02ضَ
جل وعلا يعطي كيف يشاء فلا يقال انه لما لم يذكر المغفرة للكبائر في الصلاة فهذا يعني انها لا تكفر في الصوم هذا ليس بصحيح بل يقال ان انما جاء مطلقا ما جاء عمن يحمل على عمومه - 00:19:29ضَ
وما جاء مقيدا يحمل على ما جاء من تقييد والى هذا ذهب جماعة من اهل العلم وان كان الجمهور على القول الاول جمهور العلماء على ان التكفير في مثل هذه النصوص المطلقة او النصوص العامة - 00:19:56ضَ
مقيد ومخصوص بالصغائر فقط والراجح من هذين القولين انه يبقى النص على عمومه فما جاء مطلقا يبقى عاما فيقال من فضل الله على عباده ان جعل لهم من المكفرات ما يحط الخطايا صغيرها وكبيرها. ومن ذلك - 00:20:14ضَ
الحج فانه يبقى على عمومه ولا يقصر على الصغائر فحسب وبهذا قال جماعة من اهل العلم اما المسألة الثانية وهي ما يتعلق التبعات فعامة العلماء على ان التبعات لا تغفر - 00:20:41ضَ
الا الاستباحة والتحليل من اصحاب المظالم فان هذه الاعمال لا تعمل في تلك الذنوب مغفرة وعفوا لتعلق حقوق الخلق بها واستدلوا ايضا بالقياس على على الجهاد وهو اشرف الاعمال ومن اعظمها - 00:21:04ضَ
اجرا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في مغفرته في المغفرة للشهيد يغفر له كل شيء الا الدين فدل ذلك على ان حقوق العباد ليست تحت المغفرة للجهاد ومثله - 00:21:36ضَ
الحج لامرين اولا ان الجهاد اشق من الحج وثانيا ان الجهاد نوع من الحج فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لما قالت هل على النساء من جهاد؟ قال عليهن جهاد او قال لكن جهاد لا قتال فيه - 00:22:03ضَ
الحج والعمرة فالحج نوع من الجهاد فاذا كان الجهاد الذي هو الاصل وفيه من تعريض النفس للتلف والهلكة لا يقوى على مغفرة التبعات فكذا ما يتعلق بالحج الجواب على هذا - 00:22:27ضَ
ان يقال مثل ما قيل في المسألة السابقة اذا دلت النصوص على العموم فينبغي ان يحفظ العموم ويكون هذا من الخصائص التي خص بهذا العمل الا ان الذي يشكل على هذا هو كون الحج نوعا من الجهاد - 00:22:56ضَ
هذا الاشكال الذي يجعل المسألة مختلفة فالقياس هنا ليس قياس عبادة على عبادة كما قسنا الحج على الصلاة او الصوم على على الصلاة فما بينهما فرق هذي عبادة وتلك عبادة. اما الجهاد فهو نوع من الحج بالنص النبوي. وبالتالي - 00:23:25ضَ
يطوى القول بالتخصيص لان الجهاد الذي الحق به الحج في المنزلة وجعل جهة حج وجعل جهادا للنساء لا يكون اقوى من الاصل فالفرع لا يكون اقوى من الاصل فاذا كان الجهاد الذي يحصل اذا حصل الشهادة بالجهاد لا يكفر التبعات فكذلك - 00:23:47ضَ
الحج لا يكفر التبعات ويكون عموم قوله صلى الله صلى الله عليه وسلم رجع كيوم ولدته امه خاصا بالصغائر والكبائر دون التبعات هذا استعراض اجمالي للمسألة التي يحررها المؤلف رحمه الله - 00:24:13ضَ
بهذه الرسالة وتحريره هو النظر في اساليب وروايات احاديث مغفرة التبعات يقول رحمه الله هل هو صحيح؟ هذا السؤال حديث العباس ابن مرداس في مغفرة الحاج في المغفرة للحاج للتبعات هل هو صحيح - 00:24:33ضَ
او حسن او ضعيف يعمل في الفضائل بمثله او هو في حيز المنكرات والموضوعات وهذا تشاب على اقسام الحديث الذي يحتج به هو الذي لا يحتج به. والمقصود هل هو حديث يحتج به في اثبات هذه الفضيلة - 00:24:59ضَ
او لا فان كان صحيحا فذاك ومثله الحسن ثم بعد ذلك في المرتبة الظعيف الذي ضعفه ليس بشديد ثم بعد ذلك في المنزلة والمرتبة المنكرات والموضوعات وهذه بالاتفاق لا يبنى عليها حق - 00:25:18ضَ
لا يبنى عليها بحكم ولا يثبت بها فظل لا يبنى عليها حكم ولا يثبت بها فضل لانها احاديث شديدة الظعف او موظوعة فمثل هذا لا يستند اليه في اثبات الاحكام - 00:25:43ضَ
والمصنف رحمه الله اه في حكاية السؤال ذكر كل الاحتمالات التي ترد على الحديث فهو اما ان يكون صحيحا واما ان يكون حسنا واما ان يكون ضعيفا يستأنس به يحتج به في فضائل الاعمال واما ان يكون - 00:26:07ضَ
موضوعا نقف عند قوله رحمه الله اذا كان صحيح حسن الامر واضح وكذلك اذا كان منكرا وموضوعا فالامر واضح فالحسن والصحيح يحتج به والمنكر والموضوع لا يحتاج به بقي بقي قوله رحمه الله او ضعيف او ضعيف يعمل - 00:26:27ضَ
اه في الفضائل بمثله هذا يشير الى مسألة وهي مسألة ذات اهمية وهي مسألة احتجاج بالحديث الظعيف في فضائل الاعمال وهي مسألة آآ مشهورة وكثر الحديث عنها كثر اطلاقها في المتأخرين دون ظبط وتقييد مما اوجب الالتباس - 00:26:48ضَ
وعدم معرفة ما كان عليه المتقدمون في هذا الباب. فيما يتصل اصل هذه المسألة حكى النووي رحمه الله الاتفاق على جواز العمل بالحديث الظعيف او جواز الاحتجاج بالحديث الظعيف في فضائل الاعمال - 00:27:15ضَ
وحكاية النووي رحمه الله للاتفاق انتقدها جماعة من اهل العلم وذلك ان المسألة ليست محل اتفاق بل المسألة فيها خلاف على اقوال شهيرة عند المحدثين قديما وحديثا في حكاية الاتفاق - 00:27:38ضَ
فيها مجازفة ولذلك انتقد هذا الاتفاق الذي حكاه رحمه الله. وينبغي ان يعلم ان البحث في الاحاديث التي من جملة الاحاديث ذات حرف اليسير اما شديدة الظعف والموظوعات فهذه خارجة عن محل البحث - 00:28:02ضَ
ولا يجوز الاحتجاج بها لا في فضائل ولا في غيرها فمحل البحث هو الاحتجاج في الحديث الظعيف في فضائل الاعمال وما الاقوال ثم ما معنى الاحتجاج عندنا في هذه المسألة - 00:28:20ضَ
امراض او ما هي الاقوال؟ ما هو خلاف العلماء؟ وما مقصودهم بالاحتجاج؟ المقصود بالاحتجاج هو الاستئناس بهذه الاحاديث في هذا العمل لكن لا يعني ذلك اثبات الاستحباب لهذا العمل احتجاج بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال لا يثبت استحباب تلك الاعمال. لان الاستحباب حكم شرعي - 00:28:39ضَ
لابد له من دليل وانما المقصود بالاحتجاج هو ان يستأنس بالاحاديث الظعيفة قريبة الضعف في فضيلة هذا العمل لكن لا يثبت ذلك استحبابا لهذا العمل. وهذه مسألة ينبغي ان تتضح حتى يتميز - 00:29:03ضَ
المقصود بالاحتجاج وانه ليس اثبات حكم الاستحباب لهذه الاعمال الواردة لان هذا يحتاج الى ان يعتمد على حديث صحيح الاحكام الشرعية تعتمد على احاديث صحيحة والمقصود الصحيح اي حديث معتبر لكن البحث الان هو في الاستئناس بتلك الاحاديث في فضيلة هذا العمل - 00:29:21ضَ
وجواز الاخذ به لا في استحبابه الندب اليه. اذا فهمنا معنى الاحتجاج وان المراد بالاحتجاج الاستئناس جواز هذا العملي وعدم وصفه بالبدعة عدم وصفه بالبدعة اما الاستحباب فتلك منزلة تحتاج الى دليل. ولذلك - 00:29:48ضَ
نبه شيخ الاسلام رحمه الله الى هذا في كلام له ماتع حول الاحتجاج بالحديث الظعيف يقول رحمه الله ليس معناه اثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به فان الاستحباب حكم شرعي - 00:30:22ضَ
فلا يثبت الا بدليل شرعي ومن اخبر عن الله انه يحب عملا من الاعمال من غير دليل شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله وهذا كلام رصين وقوي - 00:30:38ضَ
اذا الذي يفيده هو تنشيط النفوس الى هذا العمل دون اثباتها حكم الاستحباب والندب له وايضا يأمن من فعله من ان يوصف فعله بانه بدعة هذا معنى الاحتجاج بالحديث الظعيف - 00:30:54ضَ
في فضائل العمل اما حكم الاحتجاج بالحديث للضعيف في فضائل العمل فالعلماء لهم في ذلك طرق. الطريق الاول انه لا يجوز الاحتجاج في الاحاديث الضعيفة في فضائل الاعمال مطلقا. والى هذا الرأي ذهب جماعة من اهل الحديث المتقدمين والمتأخرين. منهم الامام مسلم رحمه الله - 00:31:17ضَ
اه كما في مقدمته حيث ذكر ان الاحكام لا تبنى ان ان الفضائل كالاحكام لا تبنى الا على الصحيح من الاخبار ان الفظائل كالاحكام لا تبنى الا على الصحيح من الاخبار - 00:31:39ضَ
قد ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله فعلا الترمذي حيث قال وظاهر ما ذكره مسلم في مقدمة كتابه يقتضي انه لا تروى احاديث الترغيب الا عن من تروى عنه احاديث الاحكام. ونسب ذلك ايضا الى ابن حبان - 00:31:59ضَ
رحمه الله فهذا قول هذين الامامين نسب الى الشاعر الى البخاري نظرا الى قوة شرطه ونسب الى جماعة من المحدثين لكن الذي آآ يعتمد عليه وما صرحوا به وقد صرح بذلك مسلم او - 00:32:18ضَ
قارب من التصريح ويفهم من كلامه ما يشبه ان يكون نصا بانه لا يعتبر بالاحاديث الظعيفة في فظائل الاعمال. لان الباب واحد في الفظائل وفي الاحكام وقد قال بهذا القول - 00:32:37ضَ
ابن حزم وابن العربي وجماعة من اهل العلم اذا هذا هو القول الاول انه لا يحتج بالاحاديث الظعيفة في فظائل الاعمال المطلقة القول الثاني هو الاحتجاج الحديث الظعيف في فضائل الاعمال وهؤلاء منهم من اه اشترط شروطا واختلفوا في - 00:32:57ضَ
عدي هذه الشروط قلة وكثرة لكن في الجملة هم يرون ان الحديث اذا لم يكن شديد الضعف يصح الاحتجاج به في فضائل العمل بشروط ذكروها وهذا مذهب عامة الفقهاء وجمهور المحدثين - 00:33:18ضَ
ومن ابرز ما ذكر في الشروط التي ذكرها اصحاب هذا القول اولا الا يكون الحديث شديد الضعف بان يكون موضوعا او مكذوبا او فيه متروك او فيه نكارة ثانيا ان يكون الفضل - 00:33:39ضَ
الوارد في الحديث الضعيف قد جاءت به النصوص الاخرى على وجه العموم فيكون مندرجا تحت اصل اخر. ثابت صحيح. اما الشرط الثالث فهو الا يعتقد ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ثبوت تلك الفظيلة - 00:33:56ضَ
عنه صلى الله عليه وسلم انما يعمل بها ان شاء دون اعتقاد استحقاقه او سنية الفعل او استحبابه هذه ابرز ثلاثة شروط ذكرها ذكرها العلماء في مسألة جواز الاحتجاج بالحديث - 00:34:12ضَ
الظعيف في فظائل الاعمال نجملها اولا ها الا يكون شديد الضعف ثانيا ان يكون مندرجا تحت اصل اصلا صحيح جاءت به جاء في الكتاب او في السنة الا يعتقد ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا استحقاق الفضل الوارد - 00:34:31ضَ
طيب ما فائدته؟ فائدته هو تنشيط النفوس والحقيقة تطبيق هذه القواعد التي ذكروها يعني يجعل هذا القول قريب من القول بعدم الحجية من حيث بعدم الاحتجاج لانه لا ليس هناك ثمرة - 00:34:57ضَ
آآ في من حيث ثبوت الفظيلة الا ما يتعلق بالاباحة والاذن والاباحة والاذن قد تستفاد من من معنى اخر غير هذا الحديث. على كل حال اه كثرة الشروط التي ذكرها بعض اهل العلم في قيود الاحتجاج بالحديث الظعيف - 00:35:15ضَ
قد تلحق هذا القول بالقول السابق لكن الذي ينبغي ان يعلم انه الجميع متفق على انه لا يثبت بالحديث الضعيف حكم شرعي حكم استحباب قال ولذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله لم يقل احد الائمة انه يجوز ان يجعل الشيء واجبا او مستحبا - 00:35:36ضَ
بحديث ضعيف ومن قال هذا فقد خالف الاجماع وبالتالي لا يثبت بهذه الاحاديث حكم هذا ما يتصل اجمالا اه ما يتعلق ما اشار اليه في قوله رحمه الله او ضعيف يعمل - 00:36:00ضَ
آآ في الفضائل بمثله بعد ان فرغ اه فرغنا من التعليق على السؤال وما يتصل به من مسائل نقرأ ما ذكره المؤلف رحمه الله من اجابة نعم والجواب؟ والجواب عن ذلك انه جاء من طرق اشارها حديث العباس ابن مرداس السلمي - 00:36:22ضَ
وخرج مسلما الامام احمد واخرج ابو داوود في السنن طرف منه فسكت عليه فهو على رأي الصلاح ومن تبعه حسن وعلى رأي الجمهور كذلك ولكن باعتبار انضمام الطرق الاخرى اليه لا لا بانفراد - 00:36:46ضَ
استخرت الله تعالى في جمع طرقه. طيب اذا الان المصنف رحمه الله اشار الى ان اشهر ما جاء في حديث المغفرة مغفرة الذنوب للحاج بيتبعات حديث العباس ابن مرداس رضي الله عنه - 00:37:06ضَ
فذكر تخريجه وانه قد خرجه الامام احمد في مسنده واخرجه ابو داوود في سننه لكن الذي اخرجه انما هو طرف من الحديث وليس كمال الحديث فالحديث فيه امور لم تكن في هذين - 00:37:25ضَ
المرجعين مسند الامام احمد وابي داوود وفي كل الاحوال المقصود هو ما يتعلق بمغفرة الذنوب للحاج بالتبعات هذا جاء في المسند وجاء في سنن ابي داوود قال المصنف رحمه الله - 00:37:44ضَ
اه وسكت عليه ابو داوود. سكوت ابي داوود بناء على ما صرح به في اول كتابه ان ما سكت عنه فهو صالح للاحتجاج ولذلك سكوت ابي داوود يحتج به كثير من الفقهاء لا سيما النووي رحمه الله - 00:38:02ضَ
بالاذكار وفي مؤلفاته ويعد ذلك حسنا آآ محتجا به وقد اشار الحافظ بن حجر رحمه الله الى هذا المعنى حيث قال فهو على رأي ابن الصلاحي ومن تبعه حسن اشارة الى ان ما سكت عنه - 00:38:22ضَ
ابو داوود فلم يقل فيه بصحة ولا بضعف فانه صالح للاحتجاج فهو حسن. قال وعلى رأي الجمهور كذلك اذا هذا رأي الجمهور ولكن باعتبار انضمام الطرق الاخرى اليها بانفراده. هذا استدراك - 00:38:41ضَ
تمايز بين طريق ابن الصلاح ومن تبعه وبين الجمهور فطريق ابن الصلاح بما ان ابا داود اخرجه وسكت عنه فهو حسن عنده واما الجمهور فانهم حسنوه بناء على انضمام طرق اخرى لهذا الحديث قوته فبلغ به درجة الاحتجاج - 00:39:02ضَ
وهنا نقف عند مسألة مهمة وهي مسألة متى يكون انضمام الطرق مقوية للحديث هل كثرة الطرق تقوي الحديث وهذه مسألة مهمة بعلم الحديث تخفى على كثير من المشتغلين بالحديث ممن لم يميز متى تكون كثرة الطرق - 00:39:30ضَ
مقوية ومتى لا تكون الذي ينبغي ان يعلم انه ليس كل حديث كثرت طرقه فانه يقوى بهذه الكثرة بل من الاحاديث ما يكون كثرة طرقه دليلا على ضعفه. فليس كل كثرة للطرق - 00:39:57ضَ
تقوي الحديث وحتى نعرف مسألة هذي باجمال واختصار ينبغي ان يعلم ان عمدة المنظور اليه في الحديث امور الامر الاول ظبط النقلة الامر الثاني ايصال السند الامر الثالث عدم الشذوذ - 00:40:20ضَ
بالمقولة ولهذا تعريف الحديث الصحيح ما رواه العدل الضابط عن مثله الى منتهى السند من دون شذوذ ولا علة فالمنظور اليه حال الراوي في عدالة وظبطه وفي اتصال نقله وفي مضمون ما نقل - 00:40:51ضَ
بان لا يكون فيه شذوذ بان لا يكون فيه شذوذ فاذا جاء حديث ضعيف وهو منكر فانه مهما جيء طرق فانها لا تقوي الحديث انما التقوية فقط في امرين فيما يتعلق بحال الراوي وفيما يتعلق باتصال الاسناد - 00:41:17ضَ
التقوية للاحاديث الظعيفة بتعدد الطرق انما تفيد في حالين في كون حالة ضعف ناتج عن ظبط الراوي ضبط الراوي واما عدالته فالعدالة محل تأمل في ظبط الراوي ابتداء والثاني فيما يتعلق - 00:41:45ضَ
اتصال السند فهذا الذي يفيد فيه تعدد الطرق وتقوي الحديث وتزيده قوة وثبوتا اما اذا كان هناك نكارة في الحديث او كان الراوي كذابا فانه مهما جاء من طرق فان ذلك لا يقوي - 00:42:09ضَ
الحديث ولو تعددت الطرق ولذلك هناك احاديث رويت من طرق كثيرة لا عبرة بكثرتها لذلك قول المصنف رحمه الله في ما ذكر وعلى رأي الجمهور كذلك اي حسن ولكن باعتبار انضمام الطرق الاخرى اليه لا بانفراده - 00:42:31ضَ
ينبغي ان يعلم ان الانظمام الذي يقويه هو ما يتعلق ظبط الراوي حال الراوي واتصال الاسناد وهذا هو الاشكال في هذا الحديث ولذلك اشار المؤلف رحمه الله الى انه ان الجمهور ذهبوا الى حديث حسن بالنظر الى انضمام - 00:42:54ضَ
آآ طرق اليه لا بانفراده فانفراده فيه ضعف وآآ عدم اكتمال لشروط الحديث المعتبر او احتج به بعد هذا قال رحمه الله فاستخرته استخرت الله تعالى في جمع طرقه وبذلك يتبين حاله فان المقبول ما اتصل سنده وعدل في الجان او او اعتضد بعض طرقه ببعض حتى - 00:43:12ضَ
تحصل القوة بالصورة المجموعة ولو كان كل طريق منها لو انفردت لم تكن القوة فيها مشروعة وبهذا يظهر عذر اهل الحديث في تفسيرهم طرق الحديث الواحد يعتمد عليه للاعراض عن ذلك يستلزم ترك الفقيه العمل بكثير من الاحاديث. اعتمادا على ضعف الطريق التي اتصلت - 00:43:39ضَ
اليه طيب استخرت الله تعالى في جمع طرقه هاي طرق حديث مغفرة الذنوب للحاج للتبعات وهنا يأتي سؤال هل يشرع هل تشرع الاستخارة بالاعمال الصالحة من اهل العلم من يقول لا تشرع الاستخارة في الاعمال الصالحة لانها خير - 00:44:06ضَ
وانما يستخار فيما يشك في خيره ويتردد الانسان هل هو خير او لا والذي يظهر والله اعلم ان الاستخارة في العمل الصالح ذاته اذا كان لا يتزاحم مع غيره لا وجه لها - 00:44:32ضَ
لكن اذا كان يزاحمها غيرها او كانت الاستخارة في ما يتصل بالعمل الصالح فانه يشرع الاستخارة كان يستخير مثلا هل يخرج مع هذه الجماعة للحج؟ او يخرج مع جماعة اخرى - 00:44:52ضَ
هذا الان لا يستخير في اصل العمل الصالح يستقيذ في شيء ملحق بالعمل الصالح هل يكتب في هذا الباب او لا يكتب ولا يستخير الان في نفع الناس بالتعليم انما يستخير في - 00:45:11ضَ
علم من العلوم هل هو اولى ما يصرف فيه الوقت او يصرف في غيره فلا يتأتى هنا يقال ان هذا يفيد ان ان ابن حجر يرى الاستخارة آآ في العمل الصالح الاستخارة في العمل - 00:45:25ضَ
في ذاته لا وجه لها. وانما قد يستخير في العمل الصالح عند التزاحم تزاحم الاعمال الصالحة او في بعض ما يلحق ويتبع العمل الصالح فاستخرت الله تعالى في جمع طرقه الطرق الحديث الذي بين ايدينا حديث العباس ابن مرداس اه وبذلك يتبين حاله ثم قال - 00:45:40ضَ
اي بالطرق يتبين حاله من حيث الصحة والضعف ومن حيث الاحتجاج وعدمه فان المقبول اي المحتج به ما اتصل سنده وعدلت رجاله وانظر الى ذكر هذين على وجه النص ذكر امرين - 00:46:04ضَ
ما اتصل سنده وعدلت رجاله وبذلك نفهم ان التقوية بالطرق انما تفيد في هذين الامرين فيما يتعلق باتصال الاسناد من عدمه وفيما يتعلق بحال الراوي ظبطا وعدالة والاصل في الظبط - 00:46:27ضَ
واما ما يتعلق بمضمون الحديث فانه اذا كان الحديث منكرا في في في مظموره فانه لا يعضده تعدد الطرق قال رحمه الله او اعتضد بعض طرقه ببعض حتى تحصل القوة بالصورة المجموعة - 00:46:47ضَ
اي بمجموع ما جاء من احاديث وان كان قال ولو كان كل طريق منها لو انفردت لم تكن القوة فيه مشروعة. وبهذا يظهر عذر اهل الحديث في تكثيرهم فوق الحديث الواحد ليعتمد عليه وهذا واظح في المؤلفات التي - 00:47:06ضَ
يذكر فيها المحدثون اه الروايات بطرق عديدة لا سيما اذا كان كانت في اه اه في غير الصحيحين يقصد من ذلك تقوية هذه الطرق بعضها ببعض وقد يقصد غير ذلك قد يقصد اه استكمال ما تضمنه حديث اخر - 00:47:25ضَ
اخر او رواية اخرى لم تذكر في في في رواية سابقة فيكون هذا مفيدا لاكتمال خبر وتقوية آآ ثبوته فيفيد في الامرين في في الدراية فهما وفي الرواية تقوية ولهذا يقول وبهذا يظهر عذر اهل الحديث في تكفيرهم طرقا الحديث الواحد ليعتمد عليه. اذ الاعراض عن ذلك اي عن ذكر الطرق عندما - 00:47:46ضَ
اه يحتاج اليها يستلزم ترك الفقيه العمل بكثير من الاحاديث اعتمادا على ضعف الطرق التي اتصلت اليه ومن هنا نعرف اهمية تعدد الطرق وان تعدد الطرق ليس ترفا ولا تزيدا انما مقصوده تعزيز الرواية او تكميل الدراية - 00:48:16ضَ
بتكميل الفاظ او ذكر امور تتصل بالنص لم تستوعب في رواية من روايات من روايات الحديث قال رحمه الله وهذا حين وهذا حين الشروع في المقصود وهذا حين الشروع في المقصود فيما قصدت. وعلى الله الكريم اعتمدت. وبتيسيره اعتطف - 00:48:35ضَ
اما حديث العباس ابن مرداس فقال عبدالله بن احمد بن حنبل في زيادة المسند مسند ابيه. حدثنا ابراهيم ابن الحجاج حدثنا عبد القادر ابن حدثنا عبد القاهر ابن السرير حدثنا عبد الله ابن كنانة ابن العباس ابن مرداس عن ابيه ان اباه حدثه ان رسول الله صلى الله عليه - 00:49:01ضَ
عليه وسلم دعا عشية عرفة لامته بالمغفرة والرحمة فاكثر الدعاء فاجابه الله عز وجل ام قد فعلت وغفرت لامتك الا من ظلم الا من ظلم الا من ظلم بعضهم بعضا - 00:49:28ضَ
فقال يا رب انك قادر ان تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته فلم يكن فيك العشية الا ذاك فلما كان الغد ذات المشتركة فعاد يدعو لامته فما لبث النبي صلى الله عليه وسلم تبسم - 00:49:46ضَ
فقال بعض اصحابه يا رسول الله بابي انت وامي في ساعة لم تكن تضحك فيها. فما اضحكك اضحك الله سنك قال تبسمت من عدو الله ابليس بما علم ان الله عز وجل قد استجاب لي في امتي - 00:50:06ضَ
وغفر للظالم اهو يدعو بالثبور والويل ويحفر التراب على وجهه ورأسه فتبسمت مما يصنع من جزع اه هذا الحديث هو مظمون هذه الرسالة وهو يفيد ان الحج يغفر الله تعالى به للحاج - 00:50:26ضَ
اذا استكمل مواصفات الحج المبرور كل الذنوب بلا استثناء فيما يتعلق بالصغائر وفيما يتعلق بالكبائر وفيما يتعلق بالتبعات الحديث قال فيه المصنف رحمه الله واما حديث العباس بن المرداس فقال عبدالله بن احمد - 00:50:49ضَ
ابن حنبل في زيادة المسند مسند ابيه المسند للامام احمد وهو من اشهر دواوين السنة وقد اخرج فيه الامام احمد رحمه الله ما وصل اليه من احاديث تقاها و غالب ما فيه صحيح - 00:51:11ضَ
وقد زاد على المسند ابنها عبد الله زيادات ليست مما رواه الامام احمد صنفها العلماء وميزوها بزيادات عبد الله على ابيه وهذي الزيادات هي في غالبها لا تخرج عما ذكر رحمه الله - 00:51:37ضَ
لكنها رواية للاحاديث من غير طريق ابيه اما ان يروي عن شيخ ابيه او يروي من طريق اخر غير الطريق التي رواها ابوه هذا غالب ما تدور عليه الزيادات ان عبد الله يروي الحديث - 00:51:57ضَ
من طريق غير طريق ابيه فينقله فينقله من طريق اخر غير الطريق الذي اخرجه الامام احمد فيكون زيادة واما ان يرويه عبد الله عن شيخ ابيه دون ذكر ابيه فيكون هذا ايضا من جملة الزيادات التي زادها عبد الله على - 00:52:20ضَ
والده في مسنده وقيل ان غالب ما في مسند من احاديث ضعيفة انما هي من قبل هذه الزيادات لكن الامام احمد رحمه الله كان يتحرى ولم يشترط لكن تحرى ان لا يخرج في مسند الا الا يذكر في مسنده في مسنده الا ما - 00:52:44ضَ
له اصل وهو صحيح قال رحمه الله حدثنا ابراهيم ابن الحجاج قال حدثنا عبد القاهر بن السري قال حدثنا عبد الله ابن كنانة ابن العباس ابن مرداس عن ابيه ان اباه حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة - 00:53:07ضَ
والمقصود بابي عبد الله في قوله قال حدثنا عبد الله بن كنانة بن مرداس المقصود به العباس ابن مرداس جاءت الوقت الان نقف على هذا ونستكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم - 00:53:35ضَ
الحديث على بقيت هذه الرسالة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب - 00:53:51ضَ