التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين - 00:00:25ضَ
رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنة واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين - 00:00:44ضَ
اما بعد فان الله عز وجل بعث محمدا صلوات الله وسلامه عليه بالهدى ودين الحق بعده بالعلم النافع والعمل الصالح. وكان قد بعث الله تعالى قبله رسلا به معرفين واليه داعين - 00:01:01ضَ
فجميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم من لدن نوح الى خاتمهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كانوا يدعون الخلق الى عبادة الله وحده لا شريك له. وكانوا يعرفون الخلق - 00:01:22ضَ
بالله عز وجل يبينون لهم الرب الذي خلقهم يبينون صفاته واسماءه وجميل افعاله. ليعرفوا ذاك الرب الذي ركزت في الفطر محبته فان الله تعالى فطر الناس على محبة الله جل وعلا فطرة الله التي فطر الناس عليها - 00:01:42ضَ
لا تبديل لخلق الله. كل مولود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه بعث الله تعالى الرسل ليعرفوا الرب بمزيد تعريف على ما في فطر الناس وما ركز الله تعالى عليه - 00:02:10ضَ
افئدتهم من طلب رب يعبدونه ويحبونه. ويتقربون اليه. فجاءت الرسل تعرف بالله وصفاته وتلفت النظر الى بديع صنعه. مما بثه جل وعلا في السماء والارض ارض من الايات الدالة على عظمته وجلاله سبحانه وبحمده. كما قال تعالى وكأي من اية في السماوات - 00:02:35ضَ
الارض يمرون عليها وهم عنها معرضون فالايات مبثوثة في هذا الكتاب المنظور في السماوات والارض كما قال جل في علاه سنريهم اياتنا في الافاق. وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اي انه - 00:03:05ضَ
الرب الذي لا يستحق العبادة سواه. وان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن حق لم ترأى فيه وان محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه حق - 00:03:27ضَ
جاء به جاء بالرسالة من الله عز وجل وبالهدى ودين الحق من رب العالمين. كل هذا دلائله في الكتاب المنظور ذاك الذي في السماء والارض والانفس من نعمة الله عز وجل - 00:03:42ضَ
على اهل هذه الملة المحمدية التي ختم الله تعالى بها الرسالات ان جاء فيها البيان فيما يتعلق باسماء الله وصفاته وافعاله على اكمل ما يكون. فان الرسل جميعا جاؤوا بالله معرفين - 00:04:06ضَ
جاؤوا يعرفون باسماء الله وصفاته وافعاله. لكن التعريف الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لم يبلغه احد من النبيين قبله لم يبلغه احد من النبيين قبله صلوات الله وسلامه عليه. بل كان بيان رسول الله صلى الله - 00:04:27ضَ
وسلم في القرآن وفي السنة فيما يتعلق باسماء الله وصفاته والتعريف به من اكمل ما يكون والعلة والسبب في ذلك انه صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بربه كما قال صلى الله عليه وسلم اما والله اني لاعلمكم بالله واتقاكم له - 00:04:47ضَ
فهذا امر تميز به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سائر النبيين انه اعلم الخلق بربه صلى الله عليه وسلم فكان بيانه وتعريفه بالله اكمل تعريف واوفى بيان. اما السبب الثاني فهو ان الله - 00:05:15ضَ
تعالى انزل عليه القرآن الذي هو اعظم الكتب معنى ولفظا فان الله تعالى انزل هذا الكتاب مهيمنا على كل كتاب. مهيمنا في الاخبار المتظمنة للعقائد وغيرها ومهيمنا في الاحكام ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون - 00:05:37ضَ
فالقرآن اعظم كتاب عرف بالله عز وجل. ولذلك كان اعظم الايات التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم ما او اليه من القرآن فهو اعظم من انشقاق القمر وهو اعظم من نبع الماء من بين اصابعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهو اعظم من - 00:06:03ضَ
موسى التي فرق الله تعالى بها البحر وهو اعظم من كل الايات التي جاءت بها النبوات. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي ارسله الله الا واعطاه من الايات يعني المعجزات والبراهين ما على - 00:06:23ضَ
امن البشر وكان الذي اوتيته اي كان الذي خصني الله به دون سائر النبيين من الايات وحي اوحاه الله الي وهو القرآن العظيم. فاعظم ايات النبي هذا القرآن لبيان ما لله من الصفات وما له من الاسماء وما له من الافعال وما له من الاحكام الدنيا - 00:06:43ضَ
والاحكام الاخروية. الاحكام القضائية القدرية والاحكام القظائية الدينية الامرية. كله في كتاب الله ولذلك تميز بيان النبي صلى الله عليه وسلم في التعريف بالله على سائر النبيين والمرسلين ثالث مما ميز الله به رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيانه في التعريف بالله عن سائر من تقدمه من الرسل ان الله - 00:07:10ضَ
اعطاه جوامع الكلم فاعطى الله عز وجل رسوله اللفظ الموجز الدقيق الذي يطابق الحقيقة ويكشف المعاني على وجه بديع في اختصاره في الفاظه فجمع بهاء اللفظ وغزارة المعنى وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم - 00:07:40ضَ
فهن احد من النبيين قبلي او احد من الانبياء قبلي. ثم ذكر صلى الله عليه وسلم واعطيت جوامع الكذب الكلم هي الالفاظ والكلمات المختصرة التي تحتوي على معاني غزيرة معاني جليلة شريفة على وجازة الفاظها مع بهاء لفظها وعدم نشوزه عن الاسماء - 00:08:14ضَ
وسهولته هذه ثلاثة امور ميز الله تعالى بها بيان محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالتعريف بالله عن سائر النبيين والمرسلين. نعيدها على وجه الاجمال والاختصار. اولا ان ها - 00:08:44ضَ
من يجيب؟ اول المزايا التي خص الله بها النبي في بيانه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بربه. الميزة الثانية نعم انه اوحي اليه القرآن وهو اوفى كتاب بيانا واعظمها - 00:09:07ضَ
نظمن ومعنى الثالث من الاسباب ها انه اوتي جوامع الكلم. انه اوتي جوامع الكلم. وايضا يمكن ان نضيف رابعا من خصائص وهو عموم رسالته. وانه لا نبي بعده. وهذا يقتضي من البيان ما يحتاجه كل البشر. فخطاب - 00:09:33ضَ
الانس والجن جميعا ليس كخطاب فئة من الناس محدودة بعرق او جنس ومحدودة بزمان او مكان فالنبي صلى الله عليه وسلم رسالته ليست خاصة بزمان ولا ولا خاصة بمكان بل هو رسول الله عز - 00:10:00ضَ
وجل للناس كافة. يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. تبارك الذي نزل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذير العالمين. المقصود بالعالمين العوالم المكلفة من الانس والجن فهذه الاسباب جعلت بيان النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالتعريف بالله اعظم من بيان - 00:10:20ضَ
غيره من النبيين والمرسلين. ولهذا كان اكمل ما يكون تعريفا بالله ما جاء به خاتم النبيين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. فجدير بكل مؤمن يرجو معرفة الله وتحقيق عبوديته تحقيق - 00:10:51ضَ
عبادته التامة لربه ان يتعرف على الله لان التعرف على الله مفتاح عبادته. فمن علم بالله لزم امره ومن جاهد بالله ضعف عمله بابي ربه لانه يقل في قلبه امران يقل في قلبه - 00:11:11ضَ
محبة الله ويقل في قلبه تعظيم الله. والباعث على العمل الذي يبعث الانسان على امتثال الامر وترك هو المحبة والتعظيم. فبقدر ما في قلب الانسان من محبة الله بقدر ما في قلب الانسان من تعظيم الله يكون - 00:11:31ضَ
بشرعه وامره ودينه. وبقدر ما يكون هناك من النقص في هذين يكون الخلل في العبد الى ربه. ولهذا لما جاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اول ما جاء به لم يأمر الناس بتكاليف الشريعة - 00:11:51ضَ
على وجه التفصيل انما امرهم بعبادة الله وحده وعرفهم وعرفهم بالله عز وجل بذكر افعاله واسمائه وصفاته وما له من الجلال والكمال فكان لذلك اعظم تأثير في جذب القلوب الى الصراط المستقيم ولزوم ما جاء به من الشرائع واحكام الدين - 00:12:11ضَ
جدير بنا ان نتعلم ما لله عز وجل من الكمالات. وليس ثمة كتاب اعظم من القرآن في التعريف بالله. فلا تتجاوز القرآن ولا تتجاوز السنة التي هي بيان القرآن في المعرفة بالله عز وجل فان المعرفة به تنشأ عن هذين - 00:12:37ضَ
المصدرين الموثوقين لماذا؟ لان الخبر عن الله هل هو خبر عن عين مشاهدة مدركة ام عن غيب خبر عن غيب واذا كان خبرا عن غيب فلا يمكن للعقل ان يتوصل الى معرفة تفاصيل ذلك الغيب - 00:12:57ضَ
وهذا مدرك في الوقائع التي نعيشها في الاحداث. الان لو قال قائل ثمة واقعة في خارج المسجد. حصل كيت وكيت لكن مهما اوتينا قدرة ذهنية لتصور الحادث الواقع على وعلى حقيقته فاننا نعجز عن - 00:13:23ضَ
معرفة تفاصيله يمكن ان نخمن لكن ان نعرف الحقيقة على وجه الواقع لا نستطيع ادراك ذلك الا بالخبر عن من الثقة الذي يحسن الوصف والبيان او ان ندرك ذلك بالمشاهدة والعيان. فلهذا الخبر عن الله جل في علاه لا - 00:13:50ضَ
سبيلا الى ادراكه والعلم به الا من طريق الوحي. لان كل خبر يستند الى العقل فيما يتعلق بما يتصل من صفات الله واسمائه انما يظرب في عماه ولذلك قطع الله تعالى - 00:14:10ضَ
الطريق على كل من يحاول ان يعرف تفاصيل ما لله من الصفات من طريق عقله فقال لا تدركوه الابصار وهو يدرك الابصار جل في علاه. فاذا كانت الابصار وهي تدرك المحسوس - 00:14:34ضَ
لا تستطيع ان تحيط به جل في علاه مع ابصارها له يوم القيامة. فكيف بالعقول التي هي في الادراك دون ادراك البصر؟ الان لما اقول لك الكتاب وتراه فان فتعلم من حقيقته ببصرك اكثر مما لو قلت لك هناك كتاب وصفه كذا عدد - 00:14:51ضَ
كذا ايهما اقرب ادراكا واكثر وضوحا؟ انا اقول هذا الكتاب ام ان اخبر عنه لا شك ان المشاهدة اكبر في معرفة الحقيقة والواقع. فاذا كان كذلك فيما يتعلق بالمخلوقات فكيف بالخالق - 00:15:16ضَ
الذي لا يحيط الخلق بصفاته فانهم يعجزون عن ادراك ما له من الكمالات. ولذلك يقول الله تعالى ولا يحيطون به علما. ويقول تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه. ويقول سبحانه وبحمده هذا في المعارف والادراكات المعنوية - 00:15:33ضَ
واما الادراك الحسي فيقول الله تعالى سبحانه وبحمده لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. خلاصة ما اريد بيانه في هذا في هذه النقطة او هذه الجزئية ان الواجب على كل من اراد ان يعرف - 00:15:53ضَ
ربى ان يتعلم ما لله من الكمالات ليحبه وليعظمه عليه ان يقبل على ما اخبر الله تعالى به عن او اخبر به عنه رسوله. الخروج عن هذين المصدرين مزلة قدم. الخروج عن هذين الاصلين - 00:16:13ضَ
في التعرف على الله موقع في ظلالة ولذلك كان سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم اهل القرون المفضلة لا يجاوزون القرآن والسنة فيما يتعلق بصفات الله عز وجل ذي الفضل والمنة سبحانه وبحمده. فجدير بنا ايها الاخوة ان نحرص على - 00:16:33ضَ
التعلم من الكتاب من القرآن ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في صفات الله تعالى واسمائه. ونحن نقرأ ولله الحمد القرآن فينبغي لنا ان نفتح اعين قلوبنا وان تكون اذاننا واعية لما يخبر الله تعالى به عن نفسه. فاذا قرأت الحمد لله رب - 00:17:01ضَ
للعالمين الرحمن الرحيم. تدبر هذه المعاني التي يذكرها الله تعالى في صفاته واسمائه جل وعلا الدالة على عظمته سبحانه وبحمده وقد كتب علماء الاسلام تقريبا لما في الكتاب والسنة من - 00:17:24ضَ
المؤلفات التي ضمنوها بيان مجملات ما لله من الكمالات مؤلفات كثيرة في كتب العقائد كلما كان الكتاب مستندا الى الكتاب والسنة في البيان والتأصيل كان ابعد عن الضلالة والانحراف. وكل - 00:17:43ضَ
لما بعد بعد عن الكتاب والسنة في هذين الاصلين بعد عن هذين الاصلين في تقرير معرفة الله وقع في الضلالة والانحراف وان من انفع الكتب المتعلقة ببيان مال الله من الكمالات في اسمائه وصفاته - 00:18:06ضَ
ما كتبه شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله. في كتابه العقيدة الواسطية. فانه شنو المختصر؟ ستلاحظ اذا استمعت اليه او اطلعت عليه انه مليء بذكر الايات. مليء بذكر الاحاديث النبوية الصحيحة - 00:18:24ضَ
التي تضمنت التعريف بالله ثم بعد ذلك عاد بعد ذكر النصوص من الكتاب والسنة للاشارة الى مضامين ماذا ما اشتملت عليه تلك النصوص من من ايات الكتاب الحكيم ومن احاديث الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه - 00:18:44ضَ
عرفا بالله فجدير بنا ايها الاخوة ان نعتني بكل المؤلفات على شتى صنوفها التي تحتفي بكلام الله وكلام رسوله وتبين ذلك على نحو ما كان عليه الائمة وجرى عليه سلف الامة. نقرأ - 00:19:06ضَ
ان شاء الله تعالى في هذا المجلس ما يسر الله تعالى من تلك الكلمات التي تضمنها بيان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لعقيدة اهل السنة والجماعة في العقيدة الواسطية ونجيب ان شاء الله تعالى في نهاية المجلس - 00:19:23ضَ
ما يسر الله من الاسئلة عندنا هذا هذه القراءة الان وبعد المغرب عندنا القراءة في بلوغ المرام ان شاء الله تعالى نسأل الله ان يستعملنا واياكم في طاعته وان يجعلنا واياكم ممن علم به وعمل بشرعه وعمر قلبه بمحبته وتعظيمه - 00:19:41ضَ
سم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف وفقه الله في شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:20:01ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم افتتحت هذه الرسالة المباركة بالبسملة. وافتتاح الرسائل والكتب والمؤلفات بالبسملة التي مما جرى عليه عمل العلماء خلفا وسلفا. تأسيا بكتاب الله تعالى واتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:32ضَ
والبسملة جملة تامة اما اسمية على اظهر قولي النحات او فعلية. وقد فلنحات واهل اللغة في تقدير متعلق البسملة في تقدير متعلق البسملة فمن الناس من يضمر في مثل هذا ابتدائي بسم الله او ابتدأت بسم الله - 00:21:01ضَ
والاحسن اظمار ما يناسب الحال. لان الفعل كله مفعول باسم الله ليس مجرد ابتدائه كما اظهر المظمر في قوله اقرأ باسم ربك الذي خلقه. وفي قوله بسم الله مجراها ومرساها - 00:21:31ضَ
فالمناسب هنا ان يقدر متعلق البسملة فالمناسب هنا ان يقدر متعلق البسملة. بسم الله اقرأ افتتح المؤلف رحمه الله الرسالة بالبسملة والبسملة جملة مفيدة تامة اما اسمية واما فعلية والبسملة البداءة بها مشروع في الافعال وفي الكتابات. فان السنة - 00:21:55ضَ
على هذا وذاك دلت على مشروعية البسملة عند الفعل ومشروعية ذكر البسملة عند كتابة ولهذا كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه بالبسملة. وجاء امره بالبسملة في بعض - 00:22:29ضَ
الافعال كالطعام والشراب ونحو ذلك. والبسملة تضمنت ثلاثة اسماء من اسماء الله. الله الرحمن والرحيم. وهذه الاسماء فواتح خير وفيها من دلالات كمال الله عز وجل على بقية الاسماء ما رشحها ان تكون في افتتاح كل امر ذيبان وفي افتتاح كلام الرحمن جل في علاه - 00:22:50ضَ
ولهذا جرى عمل العلماء على افتتاح مؤلفاتهم بالبسملة تأسيا بكتاب الله واقتداء بعمل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم جريا على ما تواطأ عليه العلماء من افتتاح الكتب بالبسملة. وليعلم ان البسملة - 00:23:20ضَ
طلب للعون وطلب للبركة تتضمن طلب العون وطلب البركة وطلب منافع وخيرات ما دلت عليه هذه الاسماء الثلاثة فاسماء الله تعالى مباركة فافتتاح العمل او الكتابة باسمائه مما البركة في العمل الذي - 00:23:45ضَ
ذكرت اسم الله تعالى عنده وعليه. ولهذا جدير بالمؤمن ان يفتتح كل امر ذي بال ذي مكانة من قول او عمل او كتابة بالبسملة فقد جاء في ذلك جملة من الاحاديث - 00:24:17ضَ
لا يخلو طريق من طرقها من ضعف لكن البداءة بالبسملة مما اجتمعت النصوص على بيان ان لها اصلا وعمل بذلك اهل العلم تأسيا بكتاب الله واقتداء واقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا المصنف هنا بدأ ببسم الله - 00:24:37ضَ
الرحمن الرحيم. نعم الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ثم ذكر بعد البسملة الحمد. وذلك لان الحمد مفتاح كل ذي امر وذلك لان الحمد مفتاح كل امر ذي بال. من مناجاة الرب ومخاطبة العبادة - 00:25:02ضَ
والحمد هو الاخبار بمحاسن المحمود مع المحبة له وذكر الحمد بالالف واللام التي تقتض التي تقتضي الاستغراق لجميع المحامد. فدل على ان الحمد كله لله والرب سبحانه وتعالى اذا حمد نفسه في كتابه ذكر اسمائه الحسنى وصفاته العلا وافعاله - 00:25:32ضَ
الجميلة. ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله بعد حمد الله فعلا من افعال الله الجميلة الجليلة التي عنه صدر كل خير في الدنيا والاخرة. وهو ارسال رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق. فالهدى كمال العلم ودين الحق كمال العمل - 00:26:02ضَ
فالهدى يتضمن العلم النافع ودين الحق يتضمن العمل الصالح. وبهذين الامرين يحصل صلاح القوة النظرية العلمية والقوة الارادية العملية. وقيل وقيل والهدى هنا هو الايمان ودين الحق هو الاسلام قوله رحمه الله الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. افتتح المؤلف رحمه الله بعد البسملة هذه الرسالة - 00:26:31ضَ
بحمد الله وليس ثمة من يستحق الحمد على وجه الكمال كما يستحقه المحمود العظيم المجيد سبحانه وبحمده فله الحمد كله اوله واخره له الحمد في الدنيا والاخرة. والحمد هو ذكر محمود - 00:27:10ضَ
بصفات الكمال محبة وتعظيما هكذا يعرف العلماء الحمد ذكر المحمود بصفات الكمال. ولهذا يذكر الله تعالى بعد في موارد ذكر الحمد في الكتاب من الصفات والاسماء والافعال ما بينوا بعض موجبات حمده الحمد لله رب العالمين فهو محمود لانه الاله وهو محمود لانه - 00:27:30ضَ
رب العالمين وهو محمود لانه الرحمن الرحيم. وهو محمود لانه مالك يوم الدين. وكذلك الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور فهو محمود لبديع صنعه جل في علاه. الحمد لله - 00:28:05ضَ
الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. فبعد الحمد يذكر الله اسماءه او يذكر صفاته او - 00:28:25ضَ
ويذكر افعاله المتعلقة بالدين او المتعلقة بالخلق. المتعلقة بالدين كقوله الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب والمتعلق الخلق والكون كقوله تعالى لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وهكذا في موارد الحمد تدور على هذه - 00:28:45ضَ
الانحاء والحمد مما يحبه الله عز وجل ويرضى به عن العبد. فانه قد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليرضى عن العبد اشربوا الشربة فيحمده عليها. ويأكل الاكلة فيحمده عليها. فالحمد من موجبات رضا الله عز وجل. فجدير - 00:29:15ضَ
بالمؤمن ان يعمل لسانه بحمد الله قائما وقاعدا وعلى جنب وفي كل الاحوال والاحيان. والحمد يكون لاجل النعمة ويكون لاجل كمال المنعم فيحمد جل في علاه لكمال صفاته. ويحمد لجميل ما يوصله الى العبد من نعمائه سبحانه وبحمده - 00:29:39ضَ
كل ذلك من موجبات حمده جل في علاه المؤلف لما كانت رسالته وما يكتبه يتعلق الاعتقاد والعمل. اشار الى مصدر تلقي العقائد ومصدر تلقي الاعمال فقال الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق - 00:30:05ضَ
فمعنى هذا ان مصدر كل هداية في اعتقاد ومصدر كل صلاح في عمل انما هو ما جاء به الورى صلى الله عليه وسلم وهذا من بديع الاستهلال ان المؤلف بدأ رسالته بذكر - 00:30:30ضَ
هذا الفعل الالهي وهو ارساله الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه بهذين النورين النور الاعتقادي علمي والنور العملي. وذلك بما شرعه من الاحكام وبما امر به جل وعلا من الشرائع - 00:30:51ضَ
دين وقد ذكر الله تعالى هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله في في في مواضع من كتابه حيث قال جل وعلا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. ولو كره المشركون. فالله عز وجل ارسل محمدا صلى الله عليه - 00:31:11ضَ
وسلم بالهدى ودين الحق. والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح هذا معنى الهدى ومعنى دين الحق. وقيل الهدى هو الايمان دين الحق هو الاسلام وهذان من التفسير الذي يختلف فيه اللفظ دون الاختلاف في الحقيقة والمعنى. فان العقائد تتعلق بالايمان - 00:31:33ضَ
والاعمال تتعلق بالاسلام. ولذلك لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت هذا هو الاسلام. هو ايش؟ اعمال صالحة. قال - 00:32:06ضَ
اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره فالايمان عقد الجنان ما يكون في القلب من العقائد المتعلقة بهذه الاصول الستة وهذا معنى - 00:32:26ضَ
الهدى ودين الحق في تفسير الهدى بالايمان وفي تفسير دين الحق الاسلام فهو المحمود جل في علاه على ما انعم به من هذه الرسالة العظيمة التي اشرقت بها الارض بعض ظلماتها - 00:32:48ضَ
ان الله تعالى بعث محمدا على حين فترة من الرسل وانقطاع من الهدايات فجاء بالنور المبين جاء الدين القويم جاء بالصراط المستقيم كما قال ربنا جل في علاه وانك لتهدي الى صراط مستقيم اسأل الله ان يثبتنا - 00:33:06ضَ
واياكم علي وان يعيننا على سلوكه وان يختم لنا به وان يحشرنا في زمرة صاحبه محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم - 00:33:26ضَ