مسائل الأحكام من بلوغ المرام

الدرس 13 من شرح مسائل الأحكام من بلوغ المرام

خالد المصلح

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يواصل القراءة في احاديث بازالة النجاسة بيانها وقفنا على حديث ابي السمح سمي الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمنا الله واياه تعالى عن ابي السمح رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية - 00:00:26ضَ

ويرش من بول الغلام. اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه الحاكم. هذا الحديث من احاديث اه هذا الباب في بيان التطهير المتعلق ببول الجارية وبول وبول الغلام عن ابي السمح وهو ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:00:44ضَ

قلق قال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام يغسل الغسل ابلغ من الرشف ازالة ما استعمل فيه الرش يحصل به بلل الموضع دون عصر - 00:01:11ضَ

او جرى يعني الماء منه بغلاف الغسل فانه يستصحب جريان الماء منه بانفصاله فاذا رششت شيئا او نضحته فقد اصبته بماء يعمه لكنه لا يستلزم ان يقطر منه وينفصل منه شيء - 00:01:38ضَ

بخلاف الغسل فالغسل يطلق على صب الماء الذي ينفصل فيه من المصبوب شيء الفرق بين الجار والغلام الجارية انثى والغلام ذكر والجارية اسم للانثى الصغيرة والغلام اسم للذكر الصغير هذا الحديث يستدل به في عدة مسائل - 00:02:03ضَ

المسألة الاولى نجاسة بول الغلام نجاسة بول الغلام قبل ذا لا خلاف بين العلماء ان البول نجس ليس ثمة خلاف بين اهل العلم في ان البول نجس من الكبير ومن الجارية - 00:02:40ضَ

والاجماع منعقد على ذلك والادلة مستفيضة في هذا منها قول النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في الرجلين الذين قال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. اما احدهما فكان لا يستنزه من البول او لا يستتر من البول - 00:03:12ضَ

ومنها ما في الدارقطني من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم عامة عذاب القبر تلبوي على كل الادلة في هذا مستفيضة وانما قدمنا بهذا لاجل ان نعرف السبب في تخصيص - 00:03:40ضَ

الحديث عن نجاسة بول الغلام على وجه الخصوص فيمكن ان يقال في هذا في المسألة الاولى نجاسة البول قول نجاسة بول الجارية وهذا ليس خاصا بالجارية بل يشمل الجارية وغيرها ممن ذكرنا - 00:03:57ضَ

اذا نعود الى الترتيب الذي ذكرناه المسألة الاولى نجاسة بول الغلام. وهذه المسألة تنازع الاستدلال بهذا الحديث المختلفون في نجاسة بول الصبي. الذي لم يطعن وهم في ذلك على طريقين في الجملة - 00:04:20ضَ

الطريق الاولى استدل بهذا الحديث بما ذهب اليه عامة اهل العلم من نجاسة بول الصبي الذي لم يطعم ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم رشه ونضحه واخبر بانه يرش وينضح - 00:04:41ضَ

ولو كان طاهرا لما امر بذلك وكونه لم يأمر بالغسل لا يدل على الطهارة لان الرش نوع من الازالة لكنه خفف فيه فلم يكن كسائر الابوال في طلب التنزه منه وازالته - 00:05:09ضَ

اذا هذا دليل ما ذهب اليه عامة اهل العلم من نجاسة بول الغلام الذي لم يطعم. ووجه الاستدلال بالحديث الامر برشه. امر النبي صلى الله عليه وسلم برشه في بعض الاحاديث الاخرى - 00:05:45ضَ

انه نضحه وامر بنضحه اما الطريق الثاني فاستدل بهذا الحديث بما نسب لداود الظاهري وغيره من ان بول الصبي الذي لم يطعم طاهر ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:04ضَ

اكتفى فيه بالنظح ولم يغسله فيه بالنبح ولم يغسله والصواب من هذين الطريقين ما ذهب اليه عامة اهل العلم ويجاب عما ذكره الظاهرية داود ونحوه انه لو كان طاهرا لما امر برشه - 00:06:27ضَ

فلما امر برشه علم انه ليس بطاهر وكونه لم يأمر بغسله لا يدل على طهارته لان النجاسات منهما يعفى عنه ويخفف في ازالته نظير الاستجمار مثلا فالاستجمار لا يزيل النجاسة بالكلية - 00:07:00ضَ

بل يزيل غالبها ويبقى من النجاسة ما لا يزيله الا الماء وعفا عنه الشرع وهذا نظيره هذا نظيره اذا هذا هذه هي المسألة الاولى من مسائل هذا الحديث وهو نجاسة بول الغلام - 00:07:20ضَ

المسألة الثانية التفريق بين بول الغلام وبين بول الجارية في التطهير في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه جمهور العلماء من التفريق في التطهير بين بول الغلام الذي لم يطعم - 00:07:46ضَ

فيكفي فيه الرش وبين بول الجارية فانه يجب فيه الغسل كسائر الابوال خلافا للمالكية والحنفية فان المالكية والحنفية كيجيبونا يجيبون الغسل فيهما ولا يفرقون ووجه ما ذهب اليه الجمهور من التفريق ظاهر - 00:08:14ضَ

في خبر النبي صلى الله عليه وسلم حيث فرق فقال يغسل بول الجارية ويرش من بول الغلام وقد يطلق الرش على الغسل لكن عندما يقترن عندما اقترن اللفظان علم ان الغسل - 00:08:54ضَ

يختلف عن الرش فالرش يغمر الموضع الذي اصابه البول بالماء ولا يشترط انفصال الماء عنه ولا يشترط تجفيفه ولا دلكه ولا عصره فهذا الحديث دليل على التفريق بين بول الغلام - 00:09:17ضَ

وبين بول الجارية المسألة الثالثة التفريق بين بول الذكر الصغير وبين بولة الكبير استدل بهذا الحديث بما ذهب اليه ابن حزم من الظاهرية الى انه ينضح قول الذكر مطلقا صغيرا كان او كبيرا - 00:09:44ضَ

فيكون ما جاء في الحديث ليس خاصا بالصغير الذي لم يطعم كما ذكر جمهور الفقهاء بل هو عام في الذكر مطلقا ووجه قوله ان الحديث جاء بالرش في بول الغلام - 00:10:21ضَ

وهو ذكر ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم للغلام وصفا بان كان يأكل الطعام او لا يأكل الطعام وقصره على من لم يطعم انما هو اجتهاد ولم يأتي فيه نصا عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:48ضَ

ونوقش هذا الاستدلال واضح استدلاله طيب نوقش هذا الاستدلال استدلال ابن حزم بالحديث على عدم التفريق بين بول الصغير والكبير الذكر بان الحديث امر بالرش وهو مستثنى من عموم الاحاديث التي فيها الامر بالغسل - 00:11:21ضَ

كحديث الاعرابي الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذنوب من ماء فصب على بوله فيكون ما في هذا الحديث استثنى وهو كاف في اثبات الفرق بين بول الصغير - 00:11:58ضَ

وبين بول الكبير ثانيا ان الاحاديث فرقت بين بول الغلام وبين بول الجارية والتفريق بينهما انيط بوصف وهو الغلام والجاري ولم يقل الذكر والانثى والجارية تطلق على الصغيرة من النساء غالبا. وكذا الغلام فدل ذلك على الفرق بين الصغير والكبير في الجملة - 00:12:24ضَ

فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الانثى او المرأة ويرش من بول الذكر او الرجل حتى يقال لا فرق بين الصغير والكبير ثالثا ان الحوادث التي - 00:13:08ضَ

اكتفي فيها رش البول كل هل كانت في صغار لم يطعموا كما في حديث ام قيس بنت محصن وحديث عائشة وغيرهما رضي الله تعالى رضي الله تعالى عن الجميع حديث ام قيس بنت محصن - 00:13:30ضَ

فيها انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى النبي صلى الله عليه وسلم فبال على ثوبه فدعا صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه ولم يغسله رمظحه ولم يغسله - 00:13:54ضَ

ذكر انه لم يأكل الطعام وصف حرص الراوي على نقله فدل ذلك على انه وصف مؤثر وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي يحنكه - 00:14:20ضَ

والتحنيك عندما يكون عند اول الولادة فبال عليه فاتبعه الماء وفي رواية عند مسلم قال كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم كل هذه الاحاديث سيقت لاجل بيان ان الحوادث التي فيها ان النبي لم يغسل بل نضح - 00:14:47ضَ

انما هي في شأن صغار ودل ذلك على التفريق بين بول الذكر الصغير وغيره وهذا ما فهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهم فالغاء هذا الفهم عدم اعتبار لما جاء به - 00:15:13ضَ

النص المسألة الرابعة من المسائل التي استدل فيها بهذا الحديث مسألة تقسيم النجاسة. في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه عامة العلماء من تقسيم النجاسة الى مغلظة ومخففة ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين بول الغلام - 00:15:39ضَ

وبول الجارية فامر في بول الجارية بالغسل واكتفى في بول الغلام بالرش والنبح ومن قال بانه يكفي في بول الغلام الرشف والنطح يصنفه نجاسة مخففة يصنفه نجاسة مخففة فالحديث دليل على ان النجاسات ليست - 00:16:12ضَ

على مرتبة واحدة في الغلظ غرض النجاسة بل تنقسم الى قسمين مغلظة ومخففة وبعظهم يقسمها الى ثلاثة اقسام الى مغلظة ومتوسطة ومخففة هذه جملة المسائل التي استدل فيها بهذا الحديث - 00:16:47ضَ

في مسائل الاحكام الحديث الذي يليه اما العلة العلة ذكروا فيه كلام كثير ولكن ما في شيء واضح يشار اليه الا ان ذلك آآ قد جاءت بهم جاء به النص - 00:17:18ضَ

ما قيل من ان التعلق بالولد بالذكر اكثر من الانثى يحتمل وما قيل بان طبيعة بول المرأة الانثى يختلف عن طبيعة بول الغلام يحتمل ما قيل ان في طريقة خروج بول - 00:17:39ضَ

ذكر يختلف عن قول الانثى يحتمل فهي فهي اوجه عدة ذكروا فيها العلة في التفريق تنحصر في هذه الاوجه الثلاثة التي ذكرتها اما ايش بما يتعلق بالتعلق والثاني فيما يتعلق بطبيعة الخارج - 00:17:57ضَ

والثالث ما يتعلق بصفة الخروج نعم احسن الله اليكم. وانا وانا اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض يصيب الثوب تحته ثم - 00:18:21ضَ

وتقرصه بالماء ثم تنظحه ثم تصلي فيه متفق عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم قال يكفيك الماء ولا يضرك - 00:18:38ضَ

اثره اخرجه الترمذي وسنده ضعيف هذا الحديث عن موضوعهما واحد ولذلك قارناهما في الحديث فيما يتعلق بالمسائل حديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض يصيب الثوب - 00:18:55ضَ

ثوب المرأة ثوب الرجل الثوب الداخل او الخارج الثوب مطلقا وكذلك غيره اذا اصاب فرشا او نحوه تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في تطهيره ثلاث مراتب. المرتبة الاولى الحد - 00:19:14ضَ

وهذا لازالة ما علق منه بالثوب وعلق منه ظاهرا والحد اما بظفر او بغيره ثم تقرصه والقرص جمع الثوب بعضه الى بعض تركا على نحو القرص وذلك ازالة ما تخلل الثوب من النجاسة - 00:19:44ضَ

ما تخلل الثوب يعني ما دخل خلال الثوب من النجاسة الحد ازالة الظاهر الخارج والقرص لازالة ما تخلل والنظح ولتكميل الازالة فان الحد والقرص تهيئة لفك ما علق بالثوب فيأتي الماء ويزيله - 00:20:19ضَ

ثم تصلي فيه يعني انه قد طهر هذا المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم ثم تصلي فيه والحديث الثاني حديث ابي هريرة قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم - 00:20:44ضَ

يعني بعد ذلك الذي ذكر من الحث والقرص والنضح قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره يكفيك اي يكفي في تحصيل المطلوب من التطهير ولا يشكل ما بقي عالقا في الثوب - 00:21:01ضَ

اخرجه الترمذي وسنده ضعيف وعلى هذا عامة اهل الحديث يستدل بهذا الحديث في عدة مسائل المسألة الاولى ازالة النجاسة بغير الماء وذلك في قوله تحته ثم تقرصه الحد والقرص ازالة للنجاسة لكن - 00:21:23ضَ

لم يستعمل فيهما ماء استدل بهذين الحديثين حديث اسماء وحديث ابي هريرة لما ذهب الى الجمهور من انه لا يكفي في ازالة النجاسة ازالته بغير الماء بل يتعين الماء في ازالة النجاسة - 00:21:57ضَ

يتعين يعني يجب ووجهه ووجه الاستدلال بالحديث كما يلي اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالماء في حديث اسماء حيث قال ثم تنضحه وهو بالماء. في حديث ابي هريرة قال - 00:22:19ضَ

يكفيك الماء والامر اذا توجه معينا بشيء لم يسقط الا بالاتيان بذلك المعين قد توجه الامر بالماء فوجب استعماله اذ انه لو غسل بغير الماء لم يكن قد فعل ما امر به - 00:22:50ضَ

فيكون كما لو لم يغسل واضح هذا الوجه الاول انه انه جاء الامر باستعمال الماء فمخالفته بازالة النجاسة بغيره لا يحقق الامر الوجه الثاني ان من ازال النجاسة بغير الماء - 00:23:22ضَ

بماء او غيره ترك ما امر به ترك المأمور به فلا تبرأ الذمة بذلك هذا ما استدل به الجمهور وهو خلافا لما ذهب اليه الحنفية واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حيث - 00:23:55ضَ

رأى ان النجاسة تزول بكل مزيل ولهذا نوقش استدلالهم بالحديث على وجوب استعمال الماء في ازالة النجاسة بان ذكر الماء في الحديث هو من مفهوم اللقب ومفهوم اللقب عند الاصوليين - 00:24:34ضَ

والفقهاء ليس بحجة بمعنى انه لا يتعلق الحكم باللقب المذكور فاذا جاء غيره ادى اه وادى ما المقصود الذي استعمل فيه او لاجله تحققت الغاية فلا مفهوم مخالفة الحديث لا يدل على انه اذا استعمل غير الماء - 00:25:08ضَ

لم يجزئ لانه مفهوم لقب فلا يدل على ان ما عدا الماء من المائعات لا يطهر المسألة الثانية من المسائل التي استدل فيها بهذا الحديث وجوب ازالة النجاسة هذا الحديث دليل لما ذهب اليه عامة اهل العلم - 00:25:41ضَ

من ان ازالة النجاسة واجبة ووجهه ظاهر في الحديث حيث ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بازالة دم الحيض بالحت والقرص والغسل المسألة الثالثة من مسائل التي استدل فيها بهذا الحديث - 00:26:15ضَ

فيه بهذا الحديث دليل لما اجمع عليه اهل العلم من ان دم الحيض نجس لان دم الحيض نجس ووجهه ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بحط دم الحيض - 00:26:46ضَ

وقرصه وغسله وهذا مبالغة في طلب التخلي منه ثم قال وتصلي فيه ادل ذلك على انها لا تصلي مع وجوده لا تصلي في الثوب مع وجود دم الحيض المسألة الرابعة - 00:27:04ضَ

الحد والقرص في تطهير دم الحيض حكم الحد والقرص في تطهير دم الحيض تنازع الاستدلال بهذا الحديث المختلفون في وجوب الحك والقرص في تطهير دم الحيض وهم في هذا على ثلاث طرق - 00:27:43ضَ

الطريق الاول استدل بهذا الحديث لما ذهب اليه جمهور العلماء من انه يستحب في تطهير دم الحيض الحث والقرص الحد والقرص تحته ثم تقرصه مستحب وليس واجبا ووجه الاستدلال بالحديث عن الاستحباب - 00:28:11ضَ

اولا ان الحث والقرص من صفات الغسل والازالة ومخالفة الصفة لا تبطلوا الحكم مع وجود الازالة المقصودة بالغسل هذا الوجه الاول ان الحث والقرص من صفات الغسل الذي غرظه وغايته ازالة النجاسة. فمخالفة الصفة - 00:28:40ضَ

غير مؤثرة اذا تحقق المقصود من الغسل وهو زوال النجاسة فدل ذلك على ان الحث والقرص مستحبان اما الوجه الثاني الذي يدل في هذا الحديث على استحباب الحث والقرص وانه وانهما ليسا واجبين - 00:29:24ضَ

ان الله تعالى لما لم يكلفنا غسل النجاسة الا بالماء مع علمه انه ليس في طبع الماء ازالة الاثار دل ذلك على ان بقاء الاثر فيما لا يزول اثره ليس بمانع - 00:29:57ضَ

من زوال النجاسة والحت والقرص مبالغة في الازالة هذا الوجه فيه شوي من الطول وقد يكون فيه شيء شيء من الخفاء هذا الوجه قالوا ان الله تعالى امرنا في النجاسة بغسلها - 00:30:23ضَ

بالماء وجعله طهورا وهو يعلم ان الماء قد لا يزيل اثر النجاسة فدل هذا على ان بقاء الاثر فيما لا يزول اثره ليس المانع من زوال النجاسة يعني ليس بمانع من زوال حكمها - 00:30:46ضَ

وعليه فان الحث والقرص وهما سبيل الازالة ليس واجبين بل مستحبان ويمكن ان يقال ان الحديث الاخر حديث ابي هريرة بين ان الماء كاف يعني هذا ممكن بعبارة اخرى لنفس - 00:31:20ضَ

ما نصوا عليه من من وجه ان يقال ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفيك الماء فدل ذلك على ان الغسل بالماء كاف عن الحد والقرص لان الحت والقرص - 00:31:48ضَ

وصف زائد على الغسل فهذا او ذاك يعني متقارب في في الاستدلال لما ذكر لما ذهب اليه الجمهور من ايش من استحباب الحد والقرص هذا الطريق ايش؟ الاول. الطريق الثاني من الطرق التي - 00:32:08ضَ

سلكها العلماء في الاستدلال بهذا الحديث طريق الظاهرية استدل استدل بهذا الحديث لما لما ذهب اليه الظاهرية داود الظاهري وغيره من انه يجب في تطهير دم الحيض الحث والقرص ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك - 00:32:30ضَ

والاصل في الامر الوجوب ونوقش بما تقدم من وجه الدلالة ان المقصود الغسل والحت والقرص من صفته فاذا تحقق الغسل الذي يزيل فانه يكفي الطريق الثالث استدل بهذا الحديث لما ذهب اليه الشافعية في وجه - 00:32:52ضَ

والحنابلة من انه اذا لم يزل دم الحيض الا بالحت والقرص فانهما واجبان اما اذا زال دون حت ولا قرص فانهما غير واجبين بل مستحبان ووجهه وجه الاستدلال بالحديث ان المقصود بالحت والقرص - 00:33:25ضَ

ازالة النجاسة وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وهذا طريق اقرب الطرق الى الصواب فيقال مجموع الحديثين دال على ان الحث والقرص مستحبان وهما واجبان اذا لم تزل النجاسة الا بهما - 00:34:04ضَ

هذا هذه المسألة الرابعة المسألة الخامسة الحد والقرص بالماء في غير دم الحيض بغير دم الحيض استدل بهذا الحديث لما ذهب اليه الحنفية والحنابلة من ان الحث والقرص ليس خاصين - 00:34:34ضَ

بتطهير دم الحيض بل يستعملان في تطهير غيرهما من النجاسات ووجهه وش الاستدلال؟ ان دم الحيض نجس امر النبي صلى الله عليه وسلم فيه امر النبي صلى الله عليه وسلم في تطهيره بالحت والقرص - 00:35:14ضَ

والغاية الموجبة لهذا الامر هي التطهير وكونه نجسا لا خصوصية ولا خصوصية لدم الحيض بذلك فيلحق به كل نجس الوجه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر في دم الحيض بالحت والقرص - 00:35:48ضَ

والغاية الموجبة لذلك هو تطهير العين من النجاسة وعليه فانه لا خصوصية لدم الحيض بهذا الحكم بل يلحق به كل ما كان نجسا مما يحتاج الى حت او قرص هذا الوجه الاول الثاني ان ان الحك والقرص - 00:36:24ضَ

قد يحتاج اليهما في ازالة النجاسة وعليه فلا خصوصية لدم الحيض بهما بل يكونان في كل ما يحتاج الى ازالته من النجاسات هذه المسألة الخامسة المسألة السادسة العدد في ازالة النجاسة - 00:36:55ضَ

في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه جمهور العلماء من عدم اشتراط عدد في ازالة النجاسة لا ثلاث ولا سبع ووجهه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بالحت والقرص والغسل ولم يوقف في ذلك عددا. لا سبعا ولا ثلاثا - 00:37:31ضَ

والمقام مقام بيان لانه جاء جوابا بسؤال فلو كان هناك عدد لبينه صلى الله عليه وسلم واضح المسألة السابعة والاخيرة تعذر ازالة النجاسة الا بمشقة في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه الشافعية والحنابلة من انه - 00:38:02ضَ

اذا تعذر ازالة اثر النجاسة او ما تعذر ازالة اثره من النجاسة. فانه يعفى عنه ويحكم بطهارة المحل ووجهه اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم نفى الظرر في بقاء الاثر - 00:38:48ضَ

ما فيها ضرر بقاء الاثر فقال يكفيك الماء ولا يضرك اثره وهذا اسقاط لاعتبار ذلك هذا الوجه الاول والوجه الثاني ان الله لم يكلفنا غسل النجاسة الا بالماء مع علم انه - 00:39:13ضَ

قد لا يزيل الماء جميع اثر النجاسة بل قد يبقى من اثرها شيء فدل هذا على ان بقاء الاثر فيما لا يزول اثره الا بمشقة ليس بمانع من ارتفاع حكم النجاسة - 00:39:36ضَ

ليس بمانع من ارتفاع حكم النجاسة والحديثان دالان على هذا حديث اسماء دل عليه لقوله تحط ثم تقرصه ثم تنظحه ثم تصلي فيه يعني ولا تلتفت بعد ذلك الى ما يمكن ان يكون قد بقي - 00:40:02ضَ

وكذلك في حديث ابي هريرة حيث قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره وهو اصلح وبهذا يكون قد انتهى باب ازالة النجاسة وبيانها - 00:40:23ضَ