دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس (16) من دفع إيهام الاضطراب قول الله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء وقوله تعالى هنال

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين يا رب العالمين قال المؤلف رحمه الله - 00:00:00ضَ

وقوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين هذه الاية الكريمة توهم ان اتخاذ الكفار اولياء اذا لم يكن من دون المؤمنين لا بأس به بدليل قوله تعالى من دون المؤمنين - 00:00:19ضَ

وقد جاءت ايات اخر تدل على معنى اتخاذهم اولياء مطلقا. على منع اتخاذ اتخاذهم اولياء مطلقا كقوله تعالى ولا تتخذوا منه وليا ولا نصيرا وكقوله ولا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والكفار اولياء. واتقوا الله ان كنتم مؤمنين - 00:00:35ضَ

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله فيما نقله من فيما ذكره من الايات التي توهم التعاظ قوله جل وعلا - 00:00:58ضَ

لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين هذه الاية بها نهي الله تعالى المؤمنين عن اتخاذ الكافرين اولياء اي اهل محبة ونصرة الولاية تدور على هذين المعنيين عندما تتخذ - 00:01:12ضَ

فلانا او شخصا وليا فانت تحبه وانت تنصره ولذلك نهى الله تعالى المؤمنين عن اتخاذ الكافرين الاولياء لانهم ليسوا اهل محبة ولا اهل نصرة وهذه الاية قيد الله تعالى فيها - 00:01:34ضَ

النهي بقوله من دون المؤمنين لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين اي يتخذونهم تاركين المؤمنين يتخذون الكافرين اولياء تاركين ولاية المؤمنين يقول المصنف هذه الاية الكريمة توهم اي قد يتبادر الى الذهن او يرد عن الخاطر - 00:01:56ضَ

ان اتخاذ الكافرين اولياء اذا لم يكن من دون المؤمنين لا بأس به لماذا لان النهي انما عن اتخاذ الكافرين اولياء مع ترك المسلمين المؤمنين لكن لو والى المؤمنين ووالى الكافرين - 00:02:25ضَ

فان هذا لا يدخل في الاية قد يتوهم احد ان هذا لا يدخل في الاية وهذا مبني على ما سيشير اليه المؤلف رحمه الله من ان منطوق الاية هو نهي - 00:02:44ضَ

المؤمنين عن اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين. قد يفهم احد مفهوم مخالفة انه اذا لم يكن اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين مستلزما بترك ولاية المؤمنين فانه جائز قال المصنف رحمه الله وقد جاءت ايات اخر تدل على منع اتخاذهم اولياء مطلقا. يعني سواء كانوا - 00:02:59ضَ

كانوا سواء كان مع ولاية المؤمنين او دون ولاية المؤمنين كقوله تعالى ولا ولا تتخذوا ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. وجه العموم هنا ان قوله وليا نكرة في سياق - 00:03:25ضَ

النهي فتدل على العموم لا تتخذوا منهم وليا باي نوع من انواع الولاية؟ منهم جميعا دون تقييد ولا نصير وقوله لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والكفار اولياء - 00:03:42ضَ

فلم يقيد احدا ولم فلم يقيد ذلك ولم يستثني منهم احدا قال والجواب عن هذا؟ الجواب عن هذا التعارض المتوهم بين الايات التي فيها نهي المؤمن على اتخاذ الكافرين الاولياء مطلقا وبين - 00:04:07ضَ

النهي المقيد بما اذا لم يكن مستلزما ترك ولاية المؤمنين. يقول رحمه الله والجواب عن هذا رحمه الله والجواب عن هذا ان قوله تعالى من دون المؤمنين لا مفهوم له - 00:04:23ضَ

وقد تقرر في علم الاصول لا مفهوم له معنى لا مفهوم له يعني في اباحة ما يخرج عن دلالة الاية بمعنى انه لا لا يؤخذ منه مفهوم مخالفة. هذا معنى قوله لا مفهوم له. ليس انه لا معنى له - 00:04:37ضَ

لا هو له معنى اكيد لكن هذا المعنى لا يفهم منه هذا المنطوق لا يثبت الحكم نقيض الحكم في مخالفه اقول لا مفهوم له اي لا يعمل فيه مفهوم المخالفة لا يعمل لا يعمل فيه دليل الخطاب الذي يتعلق بمفهوم المخالفة - 00:04:56ضَ

هذا معنى قوله لا لا مفهوم له. الان يقرر المصنف قاعدة في هذا. متى يكون آآ اللفظ لا يفيد مفهوم المخالفة متى يفعل مفهوم المخالفة في الالفاظ؟ يقول رحمه قد تقرر في علم الاصول - 00:05:18ضَ

قد تقرر في علم الاصول ان دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة له موانع تمنع اعتباره. منها كون تخصيص المنطوق بالذكر لاجل موافقة للواقع كما في هذه الاية. لانها نزلت في قوم والوا اليهود دون المؤمنين. فنزلت ناهية هذه عن الصورة الواقعة من غير قصد التخصيص بها - 00:05:37ضَ

بل موالاة الكفار حرام مطلقا. والعلم عند الله تعالى طيب اذا المؤلف يقول رحمه الله انه من المتقرر في علم الاصول ان دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة له موانع تمنع تمنع اعتباره اي تمنع اعماله - 00:05:58ضَ

منها كون تخصيص المنطوق بالذكر وهو قول من دون المؤمنين في هذه الاية لاجل موافقة موافقته للواقع فاذا كان قص بالذكر الشيخ خص بالذكر لانه موافق للواقع لم يكن ذلك - 00:06:17ضَ

مخصصا لم يكن ذلك مخصصا لهذه السورة مفهما جوازه في مخصصا في المنطوق مبيحا لغيره فلا يكون هنا مفهوم المخالفة ودين الخطاب معمولا به ويتضح هذا اكثر في قوله تعالى - 00:06:38ضَ

ولا تكرهوا ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا. هذه الاية نهى الله تعالى عن اكراه الفتيات الرقيق الذي يملكه الانسان عن اكراهها على البغاء وقيد ذلك بماذا ان اردنا تحصنا - 00:07:03ضَ

هل هذا يفيد انه يجوز له اكراهها على البغاء ان كانت لا تريد التحصن او ان يأذن لها في البغاء اذا كانت لا تريد التحصن؟ الجواب لا لان هذا نزل على واقعة. هذه الاية نزلت في واقعة - 00:07:25ضَ

وهي اكراه ابي بن خلف اماءه على الزنا فنزلت هذه الاية ناهية عن هذه الصورة لكن هنا لا لا يقيد الحكم بهذه الصورة انما تكون هذه الصورة اول ما يتنزل عن الحكم - 00:07:45ضَ

واولى ما ينطبق عليه الحكم ولكن ما عدا داخل في الحكم فالقيد هنا لا يفيد حصرا ولا قصرا. هذا معنى قوله رحمه الله نزلت ناحية عن السورة الواقعة من غير قصد التخصيص بها - 00:08:04ضَ

بل موالاة الكفار حرام مطلقا والعلم عند الله وهذه الاية قيل اي انها نزلت في قوم من الانصار ولو اليهود من دون المؤمنين فهذه تكون كما قال المصنف رحمه الله نزلت على واقعة - 00:08:19ضَ

فلا يفهم منها مفهوم المخالفة ومثل هذه التنبيهات هي بمثابة القواعد التي يستحضرها طالب العلم في هذا الموضع وفي غيره مما اه يشابهه ويكون مفتاحا له لحل الاشكالات ترد عليه - 00:08:35ضَ

نعم قوله تعالى هنالك دعا زكريا ربه قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة. الاية هذه الاية تدل على ان زكريا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ليس عنده شك في قدرة الله على ان يرزقه الولد على ما كان منه من كبر السن - 00:08:52ضَ

وقد جاء في اية اخرى ما يوهم خلاف ذلك. وهي قوله تعالى قال ربي انا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر واضح يعني هو سأل الولد ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء. ومقتضى هذا ان انه ممتلئ القلب يقينا بقدرة الله - 00:09:10ضَ

على ان يهبه ولد في هذه الحالة مع كبر سنه وعقره وكون امرأته عاقرا. تمام؟ لما بشر بالولد قال ربي انا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقب؟ فاستحضر الموانع - 00:09:30ضَ

وهي كبر السن وان امرأته عاقر فهل هذا يدل على انه لم يكن مكتملا اليقين بقدرة الله على هذا الجواب عن هذا الاشكال في قوله والجواب على عن هذا بامور اولا الاول. الاول ما اخرجه ابن جرير عن عكرمة والسدي من ان زكريا لما نادته الملائكة وهو قال - 00:09:48ضَ

قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى قال له الشيطان ليس هذا نداء الملائكة. وانما هو نداء الشيطان. فدخل زكريا الشك في ان النداء من من الشيطان فقال عند ذلك الشك الناشئ عن وسوسة الشيطان قبل ان يتيقن انه من الله انى يكون لي غلام - 00:10:14ضَ

ولذا طلب الاية من عند الله من عند الله على ذلك بقوله ربي اجعل لي اية هذا الوجه الاول هو انه لما سمع البشرى شككه ابليس بان هذا الصوت ليس - 00:10:34ضَ

اه من بعد تبشير من التبشير الحق بل هو من تبشير الشياطين فاستحضر هذا المعنى فلما بشر قال ربي انى يكون لي غلام واضح وهذا قال به السدي وعكرمة الا ان هذا القول ضعيف - 00:10:47ضَ

وهو اضعف الاجوبة. لماذا لانه يستبعد ان يلتبس صوت الحق بصوت الباطل على زكريا يستبعد ان يلتبس على زكريا صوت الحق بصوت الباطل وبشرى الحق ببشرى الباطل ولهذا هذا القول فيه بعد - 00:11:07ضَ

لما يتضمنه من من هذا المعنى الثاني من الاجوبة الثاني ان استفهامه استفهام استعلام واستخبار. لانه لا يدري هل الله يأتيه بالولد من زوجه العجوز؟ او يأمره بان يتزوج شابة او - 00:11:31ضَ

ويردهما شابين هذا الوجه الثاني ان ان قول ربي انا يكون؟ ليس على وجه الاعتراض ولا الاستبعاد لقدرة الله انما هو استفهام واستعلام واستغفار هل هذا سيكون من امرأته العاقر - 00:11:47ضَ

فيجتمع مانعان كبر سنه وعقل امرأته ام انه يأمره ان يتزوج زوجة اخرى هذا الوجه الثاني. الوجه الثالث الثالث ان استفهام انه استفهام استعظام وتعجب من كمال قدرة الله تعالى. والله تعالى اعلم - 00:12:03ضَ

ان هذا على وجه الاستعظام لقدرة الله والعجب من من من حصول هذه الصورة التي هي من مما يستبعد معها حصول المطلوب وهذا الوجه هو اقرب الاوجه الى الصواب هذا الوجه هو اقربها الى الصواب - 00:12:21ضَ

وهذا فيه تعظيم الله عز وجل ولكون هذا مما يستغرب طلب اية فيكون طلب الاية هو لاقناع قومه بان ما جاءه مكارم البشرى هو من الله عز وجل ليس من من قبل نفسهم لا ليس من قبل غيره - 00:12:40ضَ

فيقول اه الثالث انه استفهام واستعظام وتعجب من كمال قدرة الله والله تعالى اعلم هذا الوجه الثالث هو اقربها فقولك قال ربي انا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر هذا تعجب - 00:13:03ضَ

من الاء الله وقدرته وعظيم تدبيره جل في علاه فيكون هذا متسقا مع الاية وليس فيه شك وليس انه شك في قدرة الله على تحقيق مطلوبه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:13:18ضَ