علم الصرف: المستوى الأول صرف الأفعال
الدرس ١٧٢ | الاشتراك اللفظي لأفعال الرجحان المتعدية إلى ثلاثة مفعولات مع غيرها: الفعلان (أزعم،أظنَّ)
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله في الدرس الثاني والسبعين بعد المئة. من دروس علم الصرف. علم الصرف هو علم وصول تعرف به احوال ابنية الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة التي ليست باعراب ولا بناء - 00:00:14ضَ
في صرف الافعال وفي صرف الاسماء سنكتسب مهارتين مهارة التصنيف ومهارة التصريف تأتوا بمهارة تصنيف الافعال فصنفتها الى جامد ومتصرف والى ماض ومضارع وطلب. والى ومعتل والى مجرد ومزيد. ثم انتقلت الى الحديث عن تصنيف الافعال من حيث اللزوم والتعديات - 00:00:34ضَ
فقلت لكم ان الافعال في العربية تنقسم قسمين. القسم الاول ما يوصف بالتعدي او اللزوم الاسم الثاني ما لا يوصف لا بالتعدي ولا باللزوم. وقلت لكم ان القسم الاول هو الاكبر لانه - 00:01:04ضَ
هو الاصل فالاصل في افعال العربية ان تكون اما لازمة واما متعدية. بينت لكم بعد ذلك معنى لزوم ومعنى التعدي ثم ربطت بين هذين المعنيين وبين ابواب الفعل من حيث التجرد - 00:01:24ضَ
زيادة وشرحت لكم حالة اللزوم والتعدي في كل باب من تلك الابواب على حدة في سلسلة من دروس ثم انتقلت الى شرح اقسام الفعل المتعدي. وقلت لكم ان له اقساما ثلاثة. ما القسم الاول الفعل - 00:01:44ضَ
متعدي الى مفعول به واحد. والقسم الثاني الفعل المتعدي الى مفعولين اثنين. وقلت لكم ان هذا القسم نوعين لانه اما ان يكون متعديا الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر واما ان يكون متعديا الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. القسم الثالث من اقسام الفعل المتعددة - 00:02:04ضَ
هو الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة. شرحت لكم هذه الاقسام ثم قلت لكم لا بد ان نقف وقفة متأنية مع ظاهرة مهمة هي ظاهرة الاشتراك. لان بعض الافعال يقع مشتركا بين قسمين او اكثر من هذه الاقسام. وقلت لكم ان الاشتراك الصرفي هنا ينبني على - 00:02:34ضَ
الاشتراك اللغوي الذي نسميه في فقه اللغة الاشتراك اللفظي. ومعناه ان يكون لفظ الكلمة واحدة والمعاني متعددة. فالمعاني كلها تشترك في لفظ واحد. هذا التعدد في المعنى اللغوي هذا الاشتراك اللفظي الذي مكانه المعجم ومكانه فقه اللغة ينبني عليه اشتراك صرفي في المعنى - 00:03:04ضَ
الصرف في التصنيف الصرفي وقد ينبني على ذلك بعض الاحكام النحوية كما رأينا سابقا وكما سنرى في الدرس اليومي ان شاء الله تعالى وصلت في شرحي لظاهرة الاشتراك الى الحديث عن الاشتراك في الافعال التي - 00:03:34ضَ
في الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة وهي الافعال التي يدرسها النحاة في باب اعلى ما وارى وباب اعلم وارى عند النحاة افعاله قلبية وتنقسم قسمين. القسم الاول ما اليقين والقسم الثاني ما يفيد الرجحان. الذي يفيد اليقين ينقسم قسمين. لانه اما ان يفيد اليقين - 00:03:54ضَ
مطلقة واما ان يفيده غالبا. والذي يفيد الرجحان ينقسم قسمين. لانه اما ان يفيد الرجحان مطلقا فاما ان يفيد الرجحان غالبا. الذي يفيد اليقين مطلقا فعلان هما اوجدا وادرى. والذي يفيد - 00:04:24ضَ
غالب ثمانية افعال هي اعلم والافعال التي بمعناه وعددها ستة مع ارى عندنا اعلم والعلماء الحقوا به ستة افعال نبأ انبأ اخبر خبر حدث علمه واراه والفعل الثامن من الافعال التي تفيد اليقين غالبا. الذي يفيد الرجحان مطلقا ازعما. والذي يفيد - 00:04:44ضَ
كان غالب ثلاثة افعال هي اظن واحسب واخالا. حدثتكم عن الاشتراك في اوجد وادرى في درس مستقل ثم حدثتكم عن الاشتراك في اعلى ما وفي الافعال التي بمعناه في درس مستقل. وفي الدرس السابق حدثت - 00:05:14ضَ
على الاشتراك في الفعل ارى وفي هذا الدرس ساحدثكم عن الاشتراك في الفعلين ازعما واضل اذا عندي في هذا الدرس فكرة واحدة هي الاشتراك في الفعلين ازعما واظن. طبعا ازعم - 00:05:36ضَ
الذي ينتمي الى باب اعلى ما وارى يفيد الرجحان مطلقا. ولكن عندنا ازعم اخرى لا تنتمي الى هذا الباب وهذا سيبين الترابط بين اللغة وبين الصرف وبين النحو كما سترون في هذا الدرس ان شاء الله تعالى. تأملوا معي هذه الامثلة - 00:05:56ضَ
ازعم الحسد الصاحب المتنبي سارقا. الصاحب هو الصاحب ابن عباد الذي شغل الناس بقضية سرقات المتنبي وحثهم على التأليف فيها. لاحظوا معي ازعم الحسد صاحب المتنبي سارقة. والصاحب ابن عباد الوزير هو معاصر لابي الطيب المتنبي - 00:06:22ضَ
رحمهما الله تعالى. لاحظوا معي الفعل ازعم افعل. اسندناه الى الفاعل وبقي المعنى ناقصا تعدينا الفاعل الى المفعول به الاول بقي المعنى ناقصا. تعديناه الى المفعول به الثاني بقي المعنى ناقصا فلما تعديناه الى المفعول به الثالث تم المعنى. فالمعنى لا - 00:06:50ضَ
سيتم الا باجتماع المفعولات الثلاثة مع الفعل والفاعل. ازعم الحسد الصاحب المتنبي والمراد ان الحسد جعل الصاحب يزعم هذا الزعم. وهو ان المتنبي واذا تأملنا المفعولين الثاني والثالث وجدنا اصلهما مبتدأ وخبرا. لان نستطيع ان نقول - 00:07:20ضَ
المتنبي سارق وحاشاه. لذلك نقول ازعم يدخل في هذا الباب. ازعم هنا يدخل وفي هذا الباب لماذا؟ لانه في الصرف يتعدى الى مفعولات ثلاثة. اذا لاحظوا معي ازعم في هذا المثال من حيث الصرف فعل يتعدى الى مفعولات ثلاثة ومن حيث النحو هو فعل من افعال - 00:07:50ضَ
هذا الباب وهو باب اعلم وارى. باب اعلم وارى جمعنا فيه الافعال التي تتعدى الى مفعولات ثلاثة اصل الثاني والثالث منها مبتدأ وخبر. اذا سنصنف هذا الفعل من حيث الصرف في الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة وهو المقصود في باب اعلى ما وارى عند النحى - 00:08:20ضَ
لكن العرب قالت ايضا ازعم فلان فلانا الامر اذا جعله زعيما به اي كفيلا به وفي القرآن الكريم وانا به زعيم اي وانا به كفيل. لاحظوا معي ازعم ازعم الفعل واحد ازعم التي بمعنى جعله زعيما اي كفيلا هذه تختلف عن ازعم - 00:08:50ضَ
التي بمعنى جعله يزعم كذا. من الزعم الذي هو الظن الراجح والرأي الغالب. تأملوا ازعم اسندناه الى الفاعل بقي المعنى ناقصا. تعدينا الفاعل الى مفعول به اول بقي المعنى ناقصة فلما تعديناه الى المفعول الثاني تم المعنى. اذا هذا الفعل - 00:09:20ضَ
تختلف من حيث المعنى اللغوي عن هذا الفعل وبناء على ذلك يختلف عن هذا الفعل في التصنيف الصرفي لان قلنا ازعم هذا من الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة. اما ازعم هنا فهو من الفعل المتعدي - 00:09:50ضَ
الى مفعولين لاحظوا معي لا نستطيع ان نقول فلان الامر لذلك سنقول هذا الفعل من الفعل يؤدي الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر هذا الفعل ازعم يدخل في هذا الباب عند النحا. اما هذا الفعل فلا علاقة له بهذا الباب - 00:10:10ضَ
العرب ايضا قالت ازعم فلان الفقير اذا اطعمه. لاحظوا ازعم فلان الفقير اي اطعم فلان الفقيرا ازعم اسندناها الى الفاعل وبقي المعنى ناقصة. تعدينا الفاعل الى مفعول به فتم المعنى - 00:10:36ضَ
اذا سنقول ازعم هنا في هذا المثال من الفعل المتعدي الى مفعول به واحد العرب ايضا قالت ازعم فلان اذا اطاع. ازعم فلان اي اطاع. والعرب تقول ازعم الامر اذا امكن اذا - 00:10:58ضَ
فاصبح ممكنا. لاحظوا معي ازعم هنا وازعم هنا الفعل فيه ما اكتفى بالفاعل ازعم فلان تم المعنى اي اطاع وازعم الامر تم المعنى اي امكن لاحظوا ازعم في هذين بين المثالين من الفعل اللازم. هذا الفعل هو مثال واضح للاشتراك - 00:11:21ضَ
الذي اريد ان اوصله اليكم. لاحظ ازعم ازعم ازعم ازعم ازعم اللفظ واحد ولكن المعاني مختلفة. لذلك سنقول هو في فقه اللغة وفي المعجم من المشترك اللفظي ازعم ازعم ازعم ازعم ازعم اللفظ مشترك ولكن المعنى هنا امكن - 00:11:51ضَ
معنا هنا اطاع. المعنى هنا اطعم. اطعم. والمعنى هنا جعله زعيما اي كفيلا والمعنى هنا جعله يزعم زعما هو راجح عنده. وهو المراد بقولهم يدل على الرجحان اذا اللفظ واحد والمعاني اللغوية متعددة. وبناء على هذا التعدد في المعاني اللغوية اختلفت تصنيف الصرفي - 00:12:19ضَ
في هذين المثالين من الفعل اللازم. ازعم في هذا المثال من الفعل المتعدي الى مفعول به واحد. ازعم في هذا المثال من الفعل المتعدي الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر. وازعم هنا من الفعل المتعدي الى مفعولاته - 00:12:49ضَ
ثلاثة وبناء على ذلك سنقول هذا الفعل فقط هو الذي ينتمي الى هذا الباب ولابد ان نبحث عن مطلوباته. فهو يحتاج الى فاعل ويحتاج الى مفعولات ثلاثة والمفعولان الثاني والثالث اصلهما مبتدأ وخبر. وبهذا تتضح اهمية هذه - 00:13:09ضَ
قاهرة التي يغفل عنها كثير ممن يعلم الصرف وممن يتعلمه. طيب انتقلوا معي الى الفعل الثاني اظن فرغنا من الحديث عن الاشتراك في ازعم اظن تأملوا هذه الامثلة اظن التفاؤل - 00:13:39ضَ
عليا المستقبل مشرقا اظن الله التقي الصلاة راحة. اظن فلان فلانا السوء اظن فلانا الناس بفلان. لاحظوا الفعل اظن اظن اظن اظن اللفظ واحد. الان سنتأمل معاني اظن التفاؤل عليا المستقبل مشرقا اي التفاؤل جعل عليا يرجح ان المستقبل - 00:13:59ضَ
اقبل مشرق هذا هو المعنى. لاحظوا الفعل اظن على وزن افعل اسندناه الى الفاعل فبقي المعنى ناقصة. تعدينا الى مفعول به اول وبقي المعنى ناقصة تعديناه الى مفعول به ثان وظل المعنى ناقصة فلما - 00:14:34ضَ
تعديناه الى مفعول به ثالث تم المعنى. اذا سنقول اظن في الصرف من الفعل المتعدد الى مفعولات ثلاثة ولذلك يدخل في باب اعلم وارى عند النحاة لان اذا تأملنا المفعولين - 00:14:54ضَ
الثاني والثالث وجدنا اصلهما مبتدأ وخبرا. لانا نقول المستقبل مشرق. طيب اظن الله التقي الصلاة راحة. اي الله تعالى يقن التقي ان الصلاة راحة. اصبحت عنده قناعة تامة يقينية. طيب اظن اسندنا الفعل الى الفاعل فبقي المعنى ناقصا. تعدينا - 00:15:14ضَ
الفاعلة الى مفعول به اول وبقي المعنى ناقصا. تعديناه الى مفعول به ثان وبقي المعنى ناقصا. فلما الفاعل الى مفعولات ثلاثة تم المعنى. اذا هذا الفعل في الصرف من الفعل المتعدي - 00:15:44ضَ
مفعولات ثلاثة وهو داخل عند النحاة في باب اعلم وارى لان اذا تأملنا المفعولين الثاني والثالث وجدنا ان اصلهما مبتدأ وخبر لانا نقول الصلاة راحة. طيب ما الفرق بين انا هنا واظن هنا نقول اظن هنا جاء على اصل معناه. فالمعنى هنا للرجحان. فعلي - 00:16:04ضَ
رجح عنده ان المستقبل مشرق لقوة تفاؤله. اما اظن هنا فقد خرجت عن المعنى الغالي فيها وهو الرجحان الى الدلالة على اليقين. اظن الله التقي الصلاة راحة. المعنى هنا معنى يقيني بدلالة العقل والحال. اما هنا فالمعنى راجح لانه لا يعلم المستقبل الا الله - 00:16:34ضَ
اما اعتقاد ان الصلاة راحة فهي من لوازم التقوى. لذلك قلنا اظن الله التقي الصلاة صراحة اظن هنا يدل على اليقين وهو معنى قليل في هذا الفعل. اما اظن التفاؤل عليا المستقبل مشرق - 00:17:04ضَ
فاظن هنا جاء للدلالة على الرجحان وهو المعنى الغالب فيه. اذا هذا الفعل يدخل في هذا الباب وهذا الفعل يدخل في هذا الباب. طيب العرب تقول اظن فلان فلانا السوء اذا جعله يظنه. تأملوا معي اسندنا اظنا الى الفاعل وبقي المعنى ناقص - 00:17:24ضَ
تعديناه الى مفعول به اول وبقي المعنى ناقصا. فلما تعديناه الى مفعول به ثان تم المعنى اظن فلان فلان السوء تم المعنى. اذا اظن لا علاقة له بهذا الباب. لان هذا - 00:17:53ضَ
شباب للافعال التي تتعدى الى مفعولات ثلاثة الثاني والثالث منها اصله مبتدأ وخبر. ليس ليس عندنا هنا ثالث هذا الفعل يتعدى الى مفعولين. طيب فلان السوء لا يجوز ان يقال - 00:18:13ضَ
معنى لا يصح اذا سنقول هو من الفعل المتعدي الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر. اذا نحن صنفنا اظن في هذين المثالين في الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة. وبناء على ذلك حكمنا بدخول - 00:18:33ضَ
الفعل في المثالين في هذا الباب. اما اظن هنا فصنفناه في الفعل المتعدي الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ الخبر فلا علاقة له بهذا الباب. طيب العرب تقول اظن فلان الناس بفلان - 00:18:53ضَ
الان اذا عرضه لتهمتهم يعني جعله متهما عندهم لان الظنين عند العرب هو المتهم بهذا المعنى. لاحظوا اظن اه اسندنا الفعل الى الفاعل بقي المعنى ناقصة. تعديناه الى مفعول فتم المعنى. وحين احتجنا الى ذكر طرف اخر له علاقة بتمام هذا المعنى وسطنا - 00:19:13ضَ
حرف الجر لذلك هذا التجاوز لا يعد من التعدي الصرفي بل هو من التجاوز بواسطة بتوسيط الحرف. لذلك نقول هذا الفعل تعدى بنفسه الى مفعول به واحد لا طيب. اما هذا التجاوز بتوسيط حرف الجر فليس من التعدي بمعناه الصرف. وان كان بعض العلماء - 00:19:43ضَ
فيقول تعدى بحرف الجر. معنى تعدى بحرف الجر يعني لم تتحقق فيه اه شروط التعدي لذلك سنقول اظن هنا من الفعل المتعدي الى مفعول به واحد. وبهذا فكونوا صورة الاشتراك في الفعل اظن في غاية الوضوح. وهذا الاشتراك في المعنى. المعنى الذي فهمناه من - 00:20:13ضَ
هذه الامثلة من هذه السياقات هذا الاشتراك في المعنى ادى الى اشتراك في التصنيف الصرفي وبناء عليه عرفنا ما يدخل في باب اعلم وارى عند النحاة وما يخرج عنه فلاحظوا معي ان في هذا الدرس - 00:20:43ضَ
مثالا صالحا واظحا لشدة الترابط بين علوم هذه اللغة الشريفة العظيمة فرغت من الحديث عن الاشتراك في اظن وبقي ان اتحدث عن الاشتراك في الفعلين الاخيرين احسب واخال وهذا هو موظوع الدرس القادم. والى ان التقيكم فيه ان شاء الله تعالى - 00:21:03ضَ
استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد - 00:21:33ضَ