علم الصرف: المستوى الأول صرف الأفعال

الدرس ١٨٨ | معرفة الأمور التي يصير بها الفعل اللازم متعديًا: التعدية بزيادة الهمزة والسين والتاء (1)

محمد علي العمري

بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله في الدرس الثامن والثمانين بعد المئة. من دروس علم الصرف. علم الصرف هو علم اصول تعرف به احوال ابنية الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة التي ليست باعراب ولا بناء - 00:00:14ضَ

في صرف الافعال وفي صرف الاسماء سنكتسب مهارتين. مهارة التصنيف ومهارة التصريف. بدأت بمهارة تصنيف الافعال فصنفتها الى جامد ومتصرف والى ماض ومضارع وطلب والى صحيح ومعتل والى مجرد ومزيد ثم انتقلت الى الحديث عن تصنيف الافعال من حيث اللزوم والتعدي. فقل - 00:00:34ضَ

قلت لكم ان الافعال في العربية تنقسم قسمين. القسم الاول ما يوصف بالتعدي او اللزوم. والقسم ما لا يوصف لا بالتعدي ولا باللزوم. وقلت لكم ان القسم الاول هو الاكبر لانه هو الاصل - 00:01:04ضَ

فالاصل في افعال العربية ان تكون اما لازمة واما متعدية. بينت لكم بعد ذلك معنى اللزوم معنى التعدي ثم ربطت هذين المعنيين بابواب الفعل من حيث التجرد والزيادة فبينت لكم - 00:01:24ضَ

اللزوم والتعدي في كل باب من تلك الابواب على حدة في سلسلة من الدروس ثم انتقلت الى شرح اقسام في الفعل المتعدي وقلت لكم ان له اقساما ثلاثة. ما القسم الاول الفعل المتعدي الى مفعول به واحد - 00:01:44ضَ

القسم الثاني الفعل المتعدي الى مفعولين اثنين وهذا القسم له نوعان لانه اما ان يكون متعديا الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر واما ان يكون متعديا الى مفعولين اصلهما المبتدأ - 00:02:04ضَ

والخبر القسم الثالث من اقسام الفعل المتعدي هو الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة شرحت لكم هذه الاقسام ووقفت وقفة متأنية مع ظاهرة الاشتراك فيما بينها لان الفعل في العربية قد يتعدد معناه فيصنف في قسمين او اكثر من هذه الاقسام. انتقلت بعد ذلك - 00:02:24ضَ

الى الحديث عن طرق التفريق بين اللازم والمتعدي وقلت لكم انها اربع. الطريقة الاولى تحليل الحدث الذي يدل عليه الفعل وقد شرحتها في درس مستقل. الطريقة الثانية وصل الفعل بضمير المفعول - 00:02:54ضَ

به وقد شرحتها في درس مستقل. الطريقة الثالثة بناء اسم مفعول تام من الفعل وقد شرحتها في مستقل ثم انتقلت الى شرح الطريقة الرابعة. وهي معرفة الحالات التي يكون الفعل فيها لازما - 00:03:14ضَ

والامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. وقد فرغت من شرح الفرع الاول باقسامه الاربعة ثم انتقلت الى شرح الفرع الثاني. وهو الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. وقد قسمت هذه الامور - 00:03:34ضَ

اقسام حتى يتيسر لكم اتقانها. لان الفعل اللازم قد يصير متعديا بزيادة الصرفية. وقد متعديا بمعنى المغالبة. وقد يصير متعديا باسقاط حرف الجر. وقد يصير متعديا بالتظمين. بدأت الحديث عن التعدية بالزيادة الصرفية. وقلت لكم ان لها اربع سور. الصورة الاولى زيادة - 00:03:54ضَ

سادة الهمزة قبل الفاء من فعل فينتقل الفعل من فعل الى افعل. الصورة الثانية الاتيان بعين ثانية او تضعيف العين من فعل فينتقل من فعل الى فعل. الصورة الثالثة زيادة الالف بين الفاء والعين من فعله فينتقل فعلا الى فعل. الصورة الرابعة - 00:04:24ضَ

زيادة همزة الوصل والسين والتاء قبل الفاء من فعل فينتقل فعلا الى استفعلا فرغت من شرح الصور الثلاث الاول. فحدثتكم عن التعدية بزيادة الهمزة. وعن التعدية بتضعيف وعن التعدية بزيادة الف المفاعلة. وفي هذا الدرس ساحدثكم عن التعديل - 00:04:54ضَ

بزيادة الهمزة والسين والتاء. تأملوا معي هذه الامثلة خرج النفط. لاحظوا الفعل خرج يخرج من باب فعل يفعل. خرج النفط ادنى هذا الفعل الى الفاعل فتم المعنى. اذا هذا الفعل فعل لازم. خرج. طيب حين - 00:05:25ضَ

همزة الوصل والسين والتاء. نقلنا الفعل من خرج الى استخرج. خرج اخرج لاحظوا هذه الزيادة زيادة الهمزة همزة الوصل والسين والتاء نقلت الفعل معنى الخروج الى معنى الاستخراج. لذلك قلنا استخرج العمال النفطا - 00:05:53ضَ

لاحظوا هذه الزيادة نقلت الفعل من حالة اللزوم الى حالة التعدي. لذلك الفعل اخرج اسندناه الى الفاعل ثم تعدينا الفاعل الى مفعول به. لذلك هذه الزيادة نقلت الفعل من حال اللزوم الى حال التعدي الى مفعول به واحد. استخرج العمال - 00:06:23ضَ

طيب تأملوا معي. نبط الماء من الارض اذا نبع. نبط الماء من الارض. لاحظوا نبط ينبط من باب فعل يفعل. وهذا الفعل لازم لان اسندناه الى الفاعل اكتفى به وتم المعنى. نبط الماء. فلما اردنا ان نتجاوز الفاعل تجاوزناه بتوسيط حرف الجر فيها - 00:06:53ضَ

هذا المثال الفعل نبط زدنا عليه همزة الوصل والسين والتاء قبل الفاء فنقلناه من نبط الى استنبط. نقلناه من معنى النبط الى معنى الاستنباط. لذلك هذا الفعل انتقل من حالة اللزوم الى حالة التعدي. فقد كان هنا لازما واصبح هنا متعديا. استنبط - 00:07:23ضَ

المزارع الماء اسندنا هذا الفعل الى الفاعل ثم تعدينا الفاعل الى مفعول به. اذا تأملوا استخرج فعل العمال فاعل. النفط مفعول به. وهذا المفعول به كان هنا فاعلا استنبط فعل المزارع فاعل. الماء مفعول به. وهذا المفعول به كان هنا فاعلا. اذا - 00:07:53ضَ

تحدي جاء مع هذه الزيادة ولذلك عددنا هذه الزيادة ضمن الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. الفعل اللازم خرج. زدنا عليه هذه الزيادة فاصبح متعديا. الفعل اللازم نبط زدنا عليه هذه الزيادة فاصبح متعديا. تأملوا معي - 00:08:23ضَ

حسن الصدق حسن من باب فعل يفعل. حسن يحسن. هذا الفعل فعل ثلاثي لازم ان اسندناه الى الفاعل فاكتفى به وتم المعنى. طيب زدنا على هذا الفعل همزة الوصل والسين - 00:08:49ضَ

والتاء فقلنا استحسنا. هذه الزيادة نقلت المعنى من الحسن الى الاستحسان. قلناه حسن الصدق فعل لازم. هنا قلنا استحسن الرجال الصدق. هذه الزيادة قالت هذا الفعل من حال اللزوم الى حال التعدي. لذلك اسندناه الى الفاعل ثم تعدينا الفاعل الى المفتوح - 00:09:11ضَ

به والمفعول به هنا كان فاعلا هنا. طيب تأملوا معي عظم الذنب. عظم من باب فعل يفعل. عظم يعظم. وهو فعل لازم لان اسندناه الى الفاعل فاكتفى به. حين زدنا فيه همزة الوصل والسين والتاء فقلنا - 00:09:41ضَ

وما انتقل المعنى من العظم الى الاستعظام. وهذه الزيادة نقلت الفعل من حالة اللزوم الى حالة التعدي. فالفعل استعظم فعل يتعدى الفاعل الى مفعول به. استعظم فعل التقي فاعل الذنب مفعول به. والمفعول به هنا كان فاعلا هنا. اذا هذا - 00:10:07ضَ

لازم وقد اصبح متعديا بهذه الزيادة. لذلك عددنا هذه الزيادة في الامور التي اصيروا بها الفعل اللازم متعديا. تأملوا معي هذا المثال الاخير ابوح الكذب من باب فعل يفعل. قبح يقبح. وهذا الفعل فعل لازم - 00:10:37ضَ

اسندناه الى الفاعل فاكتفى به وتم المعنى. طيب زدنا همزة الوصل والسين والتاء على هذا الفعل فقلنا استقبحا. هذه الزيادة نقلت المعنى من معنى القبح الى معنى الاستقباح. وبهذا هذا انتقل الفعل من حال اللزوم الى حال التعدي. لذلك اسندنا هذا الفعل الى الفاعل فبقي المعنى - 00:11:05ضَ

فلما تعدينا الفاعل الى المفعول به تم المعنى فقلنا استقبح النبلاء الكذب استقبح فعل النبلاء فاعل الكذب مفعول به وقد كان هنا فاعلا. اذا نخلص من هذه الامثلة الى ان الفعل الثلاثي قد يكون لازما فاذا زدنا في اوله همزة الوصل والسين - 00:11:35ضَ

والتاء اصبح متعديا الى مفعول به واحد كما رأينا في هذه الامثلة ولذلك عدد هذه الزيادة من الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. وقد استقرأ العلماء هذه التعدية التعدية بزيادة همزة الوصل والسين والتاء فوجدوا انها تقع في هذا - 00:12:05ضَ

الفعل اذا دل على طلب لاحظوا الهمزة والسين والتاء في استخرج العمال النفط اي طلبوا خروجه. لذلك قالوا هذه تدل على طلب استنبط المزارع الماء اي طلب استنباطه. فهذا هو القيد الاول - 00:12:35ضَ

القيد الثاني قالوا اذا دلت على مصادفة وبعض العلماء يقول اذا دلت على نسبة والمراد بهذين المصطلحين واحد. تأملوا معي. نقول حسن الصدق. طيب اذا قلنا استحسن الرجال الصدق اي صادفوه حسنا او وجدوه حسنا او تيقنوه حسنا او نسبوه الى - 00:12:59ضَ

الحسن لاحظوا استعظم التقي الذنب اي صادفه عظيما او نسبه الى العظم او وجده عظيما. هذا هو المعنى المراد. لاحظوا استقبح النبلاء الكذب اي صادق قبيحا او نسبوه الى القبح او وجدوه قبيحا. لذلك العلماء قيدوا التعدية بهذه - 00:13:29ضَ

قيادة بالدلالة على هذه المعاني فقالوا من الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا زيادة الهمزة والسين والتاء عند الدلالة على الطلب او المصادفة. وبعض العلماء يقول اذا على طلب او على نسبة. النسبة الى معنى من المعاني. وبهذا يتضح لنا ان - 00:13:59ضَ

زيادة همزة الوصل والسين والتاء قبل الفاء من فعل هي من الامور التي يصير بها الفعل اللازم تعدية وهذه التعدية هي تعدية بزيادة صرفية وصلت الى نهاية هذا الدرس وفي الدرس - 00:14:29ضَ

القادم ساحدثكم عن اثر هذه الزيادة حين تدخل على فعل وهو يتعدى الى مفعول به واحد والى ان التقيكم في الدرس القادم ان شاء الله تعالى استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد - 00:14:49ضَ