دروس المسجد الحرام

الدرس (3) من دروس الدورة العلمية بالمسجد الحرام باب عمرة في رمضان.

خالد المصلح

والحمد لله حمدا كثيرا طيبا وبارك فيه. حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين رب العالمين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد تقدم - 00:00:17ضَ

قراءة ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في باب كما اعتمر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكان ما ذكره من الاحاديث والاثار دائرة على ذكر عدد عمرات النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:00:40ضَ

وعددها اربع عمرات بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في ان عدد عمراته صلوات الله وسلامه عليه اربع وقد فصلها انس بن مالك رضي الله تعالى عنه في عدها وبيانها وهي عمرة الحديبية في السنة السادسة - 00:01:07ضَ

من الهجرة وقد رده المشركون عن البيت. فحل صلوات الله وسلامه عليه في الحديبية ولم يطف ولم يسع ثم عمرة القضية او القضاء وذلك في السنة السابعة وسميت بهذا الاسم كون النبي صلى الله عليه وسلم قاضى فيها المشركين على ما عاهدهم عليه - 00:01:34ضَ

والعمرة الثالثة هي عمرته في السنة الثامنة بعد غزوة حنين حين رجع فاعتمر من الجعرانة وهي منزلة بين مكة والطائف واما العمرة الرابعة فعمرته مع حجة الوداع وكان صلوات الله وسلامه عليه قد حج قارنا - 00:02:07ضَ

فجمع بين الحج والعمرة كما امره الله تعالى بذلك حيث قال لبيك حجا وعمرة وكل هذه العمرات كانت في شهر ذي القعدة هذا ما دلت عليه الاثار وما سواه وهم - 00:02:38ضَ

وخطأ فان ابن عباس وانس وعائشة وغيرهم ممن اخبروا عن عورات النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ان عمرته كانت في ذي القعدة وهو من الاشهر من الاشهر الحرم وايضا هو من اشهر الحج - 00:02:58ضَ

هذا ما يتصل بما افاده المصنف رحمه الله في باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ننتقل الى الباب الذي يليه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام - 00:03:30ضَ

والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا اني نار للحاقدين. قال الامام البخاري رحمه الله باب عمرة في رمضان قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن ابن جريج عن قائل قال سمعت ابن عباس - 00:03:55ضَ

رضي الله عنهما يصبحنا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من الانصار سماها ابن عباس انسيت اسمها ما منعك ان تهجى معنا. قالت كان لنا وترك ناطحا ناطح عليه. قال فاذا - 00:04:25ضَ

كان رمضان اعتمري فيه فان عورة في رمضان حجة او نحو مما قال هذا الباب ترجم ترجمه المصنف رحمه الله فقال باب عمرة في رمضان الباب ما جاء من فضل العمرة في رمضان - 00:04:55ضَ

والعمرة عمل صالح وقد تقدم في فضله على وجه الاجمال والعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما - 00:05:20ضَ

طبعا في هذا الباب بين فضيلة وقوع العمرة في رمضان وساق فيه هذا الحديث الذي ذكر فضل العمرة في رمضان وقد ساقه المصنف رحمه الله باسناده عن ابن جرير عبد الملك ابن عبد الله عن عطاء ابن ابي رباح قال سمعت - 00:05:38ضَ

ابن عباس عبد الله بن عباس عبر الامة رضي الله تعالى عنهما يخبرنا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الانصار اي للانصارية من اصحابه رضي الله تعالى عنها سماها ابن عباس فنسيت اسمها القائل اما ان يكون عطاء واما ان يكون من فوقه - 00:06:11ضَ

والذي يظهر انه ابن جريج رحمه الله هو الذي اخبر بنسيانه اسم المرأة وفي كل الاحوال قد جاء التصريح باسمها في ما رواه البخاري في صحيحه من في باب حج النساء حيث ذكر ان كنيتها ام سنان - 00:06:43ضَ

ففيما ذكره البخاري رحمه الله في باب حج النساء ان ام سنان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لام سنان الانصارية ما منعك ان تحجين معنا بهذا يتبين اسم المرأة التي نسيها ابن جريج - 00:07:11ضَ

رحمه الله قال ما منعك والاسم لا اشكال فيه. فان العبرة بالمعنى بغض النظر عن من كانت له لان الحكم لا يتعلق بها انما يتعلق بوصفها لا بذاتها وقد جاء في بعض الاثار - 00:07:35ضَ

ان نسمع ام ان نسمع ام طليق. وجاء وجاء في بعضها اسماء اخر فحمل بعض اهل العلم هذا التعدد في الاسماء او هذا التنوع في الاسماء على انها قصص متعدد وحوادث متعددة - 00:07:57ضَ

والذي يظهر والله تعالى اعلم انها حادثة واحدة وانما اختلفت الرواية في نقل اسمها كما نسي اسمها هنا في هذه الرواية وصرح به في رواية اخرى ورجح ابن حجر رحمه الله ان ما جاء من تعدد القصة يرجع الى حادثتين. حادثة من سنان - 00:08:21ضَ

التي امي طليق. وعلى كل حال الامر في هذا قريب. والمسألة تتعلق بالفضل المتصل بالحال والوصف لا بالشخص والذات قال ما منعك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمرأة ما منعك ان تحجين معنا - 00:08:54ضَ

وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون مبتدأ واما ان يكون تابعا بمعنى اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم يعرف هذه المرأة وفقدها في الحج فلما لقيها سألها ما منعك ان تحجين معنا؟ واما ان يكونا - 00:09:19ضَ

حال وخبر لم يذكره الرواة وانما اقتصروا على السؤال والجواب والمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تحجين معنا يعني حجته التي كانت في السنة العاشرة وهي حجة الوداع - 00:09:41ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد هجرته الا هذه الحجة وهي التي كانت بعد فرض الحج وكان قد حج قبل ذلك مرات فانه كان يشهد المواسم صلوات الله وسلامه عليه - 00:10:02ضَ

قبل هجرته لكن بعد الهجرة لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم الى هذه الحجة في السنة العاشرة وسميت حجة الوداع لان الحجة التي ودع فيها النبي صلى الله عليه وسلم الناس واستشهد الله تعالى على تبليغهم - 00:10:20ضَ

فقال انكم مسؤولون عني فما انتم قائلون. قالوا نشهد انك قد بلغت. فكان يرفع اصبعه الى السماء وينكثها على اصحابه يقول اللهم فاشهد وقال فيها لعلي لا القاكم بعد عامي هذا - 00:10:41ضَ

فكانت حجة الوداع لاجلها ان النبي صلى الله عليه وسلم ودع امته فقوله ما منعك ان تحجين معنا؟ يعني هذه يعني في حجة الوداع التي مضت وبه يعلم ان سؤاله صلوات الله وسلامه عليه - 00:11:00ضَ

لهذه المرأة كان بعد عوده من الحج وقد بقي صلوات الله وسلامه عليه بعد عوده من الحج اشهر قليلة ثم وافته المنية صلوات الله وسلامه عليه وارتحل الى ربه في الرفيق الاعلى - 00:11:18ضَ

يقول صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تحجين معنا؟ قالت اجابت على سؤاله كان لنا ناضح وفي رواية ناضحان والناظح هو البعير الذي سقى عليه. ويطلق على كل ما يستعمل في السقاية. سواء كان - 00:11:38ضَ

بعيرا او ثورا او حمارا ولكن في الغالب يطلق على البعير ولذلك قالت كان لنا نابح فركبه ابو فلان والغالب فيما يركبه العرب في سفرهم البعيد كسفر المدينة الى مكة - 00:11:59ضَ

يركبون الابل فقولها كان لنا ناضح اي بعيد فركبه ابو فلان وابنه وانما قال ابو فلان لانه لم يعرفها ولذلك قال ابو فلان فكنا انهى بما يعرف على وجه العموم لا على وجه التعيين. فركب عليه فركبه اي ركب الناضح - 00:12:22ضَ

ابو فلان وابنه ولا يتسع لاكثر من ذلك قال لزوجها وابنها اي تقصد بابي فلان وابنه تقصد زوجها وابنها. ابو سنان وقيل سنان الابن هو سنان وترك ناضحا ننضح عليه ترك ناضحا اي ترك بعيرا للسقاية فكان عندهم - 00:12:53ضَ

يستعملان يستعملانه في السقاية فركب احدهما وابقى الاخر لمصالح اهله بسقاية مزرعته اصلاح شأنه. قالت وترك ناضحا ننضح عليه اي نسقي عليه قال صلى الله عليه وسلم بعد ان سمع جوابها فاذا كان رمظان - 00:13:25ضَ

فاذا كان رمظان يعني اذا جاء رمظان كان هنا تاما بمعنى وجد وحصل وجاء اذا كان رمضان اي اذا جاء شهر رمظان ورمضان هو الشهر التاسع من اشهر السنة الهلالية - 00:14:00ضَ

وسمي بهذا الاسم قيل ان اول ما سمي الشهر كان في وقت حار فسمي رمظان اي لشدة حرارته. لكن معلوم ان شهر الهلال يتنقل في الفصول وليس ثابتا فقد يوافق رمظان حرا وقد يوافق قرا وقد وقد يوافق ربيعا او - 00:14:24ضَ

فليس على وجه الدوام لكن سمي في ذلك الزمن الذي اطلقت فيه الاسماء الاشهر بهذا الاسم لموافقته شدة الحر وفعلان في اللغة تدل على الامتلاء من الشيء في كل استعمالاتها الامتلاء من الوصف الذي - 00:14:48ضَ

صيغة منه فعطشان اي ممتلئ عطشا وفرحان ممتلئ فرحا ورمضان ممتلئ رمضا وهو شدة الحر قال فاذا كان رمظان اعتمري فيه اي اقصد البيت بالزيارة هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم اعتمري في اي اقصئ اي زوري اي زوري البيت الحرام - 00:15:12ضَ

ثم قال صلى الله عليه وسلم فان عمرة في رمضان حجة فان عمرة في رمضان حجة او نحوا مما قال قوله او نحوا مما قال اشارة الى ان البخاري رحمه الله - 00:15:41ضَ

في هذا الموضع لم يذكر الرواية بيقين انما ذكرها بالمعنى والرواية بالمعنى جائزة في قول عامة المحدثين وجماهير العلماء اذا كانت ممن يتقن اللغة ويحسن البيان ويفهم ما يمكن ان يكون من اختلاف في المعنى - 00:16:09ضَ

ولذلك قال او نحوا مما قال وقد جاء في موضع اخر انه قال فان عمرة في رمضان تقضي حجة تقضي حجه وفي رواية مسلم قال فان عمرة في رمضان تعدل حجا - 00:16:39ضَ

وبه يتبين معنى قوله في هذا في هذه الرواية فان عمرة في رمضان حجة. اي فان عمرة في رمضان تعدل حجها اي مثل الحجة في بعض الروايات تقضي حجه اي تجزئ عن حجة. وفي بعض الروايات تعدل حجة معي - 00:17:00ضَ

والمقصود بكل هذه الروايات ان عمرة في رمضان تبلغ في الاجر والثواب هذا المبلغ وهو انها مثل الحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم مثل الحجة مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:17:31ضَ

الا انه ينبغي ان يعلم ان العدل هنا في قوله تعدل حجة ليس المقصود انها تجزئ عن الحج الواجب فان ذلك غير مراد يقينا لا خلاف بين العلماء ان قوله صلى الله عليه وسلم تعدل حجه ليس المقصود به ان - 00:17:53ضَ

تجزئ عن الحج وتكفي عنه. فتكفي عن حجة الفريضة. فان هذا لم يكن مقصودا باليقين بل مقصوده صلوات الله وسلامه عليه انها تعدل حجة في الاجر والثواب وهذا نظير ما جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قل هو الله - 00:18:18ضَ

الله احد تعدل ثلث القرآن ومعلوم ان انها تعدله في المثوبة والاجر. لا في الكفاية والاغناء فان الامة محتاجة الى كل اية في كتاب الله لا لا يجزئ عنها شيء ولا يعدلها شيء من حيث الحاجة اليها - 00:18:50ضَ

وانما المقصود بقوله تعدل اي تكافئه في الاجر والمثوبة ولذلك لم يقل احد من اهل العلم ان عمرة في رمضان تسقط حج الفريضة وقد بحث الفقهاء رحمه الله وشراح الحديث - 00:19:12ضَ

قوله صلوات الله وسلامه عليه تعدل حجا هل المقصود بالحجة؟ حجة الوداع التي حجها؟ ام حج؟ معه على وجه الاجمال وكل هذا في الحقيقة خروج عن المقصود. وانما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم تعدل حجة هو بيان الفضل المرتب على - 00:19:38ضَ

عمرة رمضان وانها في الاجر والمثوبة على هذا النحو انها تجزئ في الاجر وتعدل في الاجر اجر حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم والنبي لم يحج الا حجة واحدة. وكانت حجة الفريضة - 00:20:08ضَ

وهذا يدل على علو اجر العمرة في رمضان فانها تعدل اجر فريضة اجر فريضة مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا اجر عظيم وكبير وفضل لا نظير له في - 00:20:27ضَ

الاعمال فانه لم يرد انه من صلى كذا كان كاجر صلاة صلاته معي. لم يرد هذا الا في عمرة رمضان. والله يخلق ما يختار فله ما شاء في الاصطفاء في في الذوات والاحوال والازمان والامكن والامكنة - 00:20:47ضَ

فاصطفى الله تعالى هذا الزمان دون سائر الايام بتخصيصه بهذه الفضيلة وقوله صلوات الله وسلامه عليه تعدل حجة ترغيب في هذا العمل في هذا الزمان وليعلم ان الاجور لا تجري وفق قانون - 00:21:09ضَ

من القياس والتنظير بل هو فضل الله عز وجل يمنحه ما يشاء هنا مسألة تناولها العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم فان عمرة في رمضان تعدل حجا هل هذا عام؟ لكل من اعتمر - 00:21:38ضَ

في رمضان ام هو خاص بهذه المرأة من اهل العلم من قال انه خاص بهذه المرأة لانه اعتذرت عن الحج معه صلوات الله وسلامه عليه بعدم قدرتها على الحج ايه السبب الذي اعتذرت به فيكون خاصا بها - 00:21:56ضَ

وذهب جماهير العلماء الى ان ذلك ليس خاصا بها بل هو لكل من اعتمر في رمضان لقول النبي صلى الله عليه وسلم فان عمرة في رمضان تعدل حجة والمعلوغ ومن المعلوم في قواعد الاصول ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - 00:22:24ضَ

واللفظ هنا هل فيه عموم هل فيه عموم وين العموم فيه عمران نكرة في سياق الاثبات عمرة نكرة في سياق الاثبات ها فان عمرة في رمضان تعدل حجة اين العموم - 00:22:51ضَ

فقط من اتى ليس ثمة في اللفظ عموم انما العبرة هنا بان الاصل فيما جاء فيه الخبر انه خطاب للامة عامة. وما جاء من تخصيص يحتاج الى اقامة فالعموم هنا في خطاب الشارع وليس في اللفظ - 00:23:30ضَ

العموم في هذا الحديث في انه خطاب الشارع وليس في مفرداته ولذلك لما جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بذنب الم به. فقال فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ عليه قول الله تعالى تعالى اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات - 00:23:56ضَ

قال لي خاصة يا رسول الله؟ قال بل للناس عامة فليس العبرة بسبب النزول وما جرى بسببه القول بل العبرة بالحال وعموم المقال وليس سبب النزول وشخص اللي صدر ونزل القول بسببه ان كان قرآنا او صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان كان قولا - 00:24:23ضَ

والى هذا ذهب عامة العلماء فقالوا ان الحديث المتضمن فظل العمرة في رمضان ليس خاصا بتلك المرأة بل هو عام لكل احد وقوله عمرة في رمضان فان عمرة في رمضان - 00:24:50ضَ

عمرة رمضان هي العمرة التي لبى فيها الانسان بالعمرة في شهر رمضان لا فرق في ذلك بين ايامه ولياليه ولا اوله واخره فكل من لبى بعد دخول الشهر بالعمرة فانه - 00:25:13ضَ

حصل عمرة في رمضان. اذا اتم نسكه فان العمرة في رمظان تكون ان يحرم بعد دخول الشهر. وعليه فان من احرم في اخر يوم من شعبان قبل غروب الشمس وطاف وسعى بعد غروب الشمس في اول ليلة من رمضان هل تكون - 00:25:37ضَ

عمرة وعمرة رمضان؟ الجواب لا لان العبرة بالاحرام لا وقت الفعل. والى هذا ذهب عامة العلماء جماهير العلماء على هذا القول وهو المتبادل لان العبرة بالدخول في النسك لا في فعله واداءه. ولذلك - 00:26:06ضَ

قالوا ان من احرم بالحج قبل اشهره يكون قد احرم قبل مواقيته الزمانية وهذا يصدق على من؟ وهذا يصدق على من احرم قبل دخول دخول اشهر الحج ولو بالاحضان فالمقصود ان قوله فان عمرة في رمضان تشمل الاحرام بالعمرة - 00:26:26ضَ

في شهر رمضان من اوله الى اخره. وعلى هذا فمن احرم قبل غروب شمس اخر يوم من ايام رمضان. يوم الثلاثين بالعمرة قبل غروب الشمس ولم يطف ولم يسع الا بعد اعلان العيد او خروج رمضان هل تكون عمرة عمرة رمضان - 00:26:48ضَ

الجواب نعم عمرته عمرة رمضان بالنظر الى ايش؟ الى انه احرم بالعمرة في رمضان في شهر رمضان الاحرام بالعمرة هو الدخول فيها بالتلبية لبيك عمرة او لبيك اللهم لبيك. او عقد النية حتى ولو لم يتلفظ اذا - 00:27:11ضَ

النية وجزم التزام احكام الاحرام فانه يكون قد احرم في رمضان هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من الفوائد من فوائد هذا الحديث جواز مخاطبة المرأة بالمعروف لان النبي صلى الله عليه وسلم خاطب هذه المرأة وليست من محارمه - 00:27:31ضَ

وفيه ان صوت المرأة ليس بعورة لانها اجابت النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله ولم ينهى عن ذلك وما اشتهر عند بعض الناس من ان صوت المرأة عورة لا اصل له ولا دليل يسنده بل صوت المرأة كصوت - 00:28:00ضَ

لكن ينبغي في خطاب المرأة ان تجتنب الخضوع في القول لقوله تعالى ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلنا قولا معروفا فامر قمنا بالخطاب بامرين عدم الخضوع وان يقلن قولا معروفا اي قولا صالحا - 00:28:24ضَ

لا ريبة فيه ولا شر وفيه من الفوائد ان التكنية عن صاحب القصة لا تؤثر في الاستفادة منها فان نسي المرأة التي جرى معها هذا الخبر وكن عنها الوصف حيث قال - 00:28:52ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الانصار وفيه تفقد النبي صلى الله عليه وسلم لامته حيث سأل هذه المرأة عن سبب غيابها عن الحج وفيهم فضيلة من وافق النبي صلى الله عليه وسلم في حجه في حجه - 00:29:24ضَ

فانه فضل عظيم فهنيئا لمن فاز به وقد يسر الله تعالى للامة طريقا لتحصيل ذلك الفضل بعمرة في رمضان وهذا من فضل الله عز وجل فمن لم يوافق النبي صلى الله عليه وسلم في حجته - 00:29:45ضَ

وهذا حال كل من جاء من امتي بعده فانه يدرك هذه الفظيلة بان ليعتمر في رمضان وفيه من الفوائد استعمال الحيوان في اكثر من منفعة فان الناظح كان يستعمل للسقي واستعملوه ايضا للركوب في الحج - 00:30:06ضَ

وفيه جواز ركوب اكثر من شخص على الدابة اذا كانت تطيق ذلك وادلة هذا كثيرة دون ان يشق عليها وهي تطيق ذلك ومن فوائده ايضا قبول العذر فان النبي صلى الله عليه وسلم قبل عذرها - 00:30:38ضَ

في تركها الحج معه صلوات الله وسلامه عليه لما اعتذرت بما اعتذرت ثم فتح لها بابا تدرك به ما فاتها من الخير وفيه من الفوائد ما ذهب اليه جماعة من اهل العلم من ان الحج واجب على الفور لمن اكتملت فيه شروط الوجوب - 00:31:04ضَ

لمن اكتملت فيه شروط الوجوب فان النبي صلى الله عليه وسلم سألها ما منعك ان تحجين معنا فمن اكتملت في حقه شروط الوجوب وجب عليه المبادرة الى اداء ما فرض الله تعالى من الحج - 00:31:34ضَ

والعجب ان من الناس من تمضي عليه سنون وتتقدم به عقود من العمر وهو لم يحج مع قدرته واستطاعته وهذا من التقصير البين الذي يقع فيه كثير من الناس وتأكيد المبادرة جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه وعن علي في قول شديد فقد جاء عن عمر - 00:31:55ضَ

انه قال لقد هممت ان ابعث رجالا الى الانصار فينظر من كان له جدى اي قدرة مالية ولم يحج ليضربوا عليهم ما هم بمسلمين وما هم بمسلمين وهذا قول شديد في بيان ان من تخلف عن الحج بعد قدرته عليه وتمكنه منه - 00:32:23ضَ

فانه على خطر وجاء نظيره او قريب منه عن علي رضي الله تعالى عنه فالذي ينبغي للمؤمن ان يبادر الى ابراء ذمته باداء النسك والحج متى ما استطاع الى ذلك سبيلا - 00:32:45ضَ

اينما فرض على المستطيع وفيه من الفوائد ان من صدق الله فان الله ييسر له من ما يعوض به ما فاته. فهذه المرأة صدقت في رغبتها واعتذارها. ففتح الله لها من ابواب الخير ما - 00:33:02ضَ

عوض ذلك الفائض وفيه من الفوائد ان عمرة رمضان تعدل حجا في الاجر والمثوبة. حيث قال صلى الله عليه وسلم فاذا كان رمظان فاعتمري اعتمري فان عمرة في رمظان حجة - 00:33:22ضَ

وفيه من الفوائد ان العمرة مسنونة في رمضان. لان الحديث تضمن شيئين تضمن الامر بالعمرة في رمضان وتضمن كان فضل ذلك واجره حيث قال اعتمري في رمضان هذا امر ثم - 00:33:48ضَ

بين فظله فقال فان عمرة في رمظان تعدل حجا فالعمرة في رمضان سنة وعامة العلماء على ان افضل زمان للعمرة رمظان وعلى هذا جماهير العلماء وقد اختلف اهل العلم ايهما افضل عمرة رمضان - 00:34:06ضَ

ام عمرة ذي القعدة ووجه الخلاف ان عمرة رمضان جاء فيها امره وبيان فضلها. اعتذري في رمضان فان عمرة في رمضان تعدل حج و عمرة ذي القعدة ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:34:34ضَ

اعتمر كل كل عمره في ذي القعدة كل كل عمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ولهذا تنازع العلماء ايهما افضل؟ هل العمرة في ذي القعدة ام العمرة في رمضان - 00:34:59ضَ

والذي عليه جمهور العلماء ان عمرة رمضان افضل وذلك لامرين اولا لامره اذا كان رمظان فاعتمري ولما جاء فيها من الفضل فان عمرة في رمظان تعدل حجة واما كون النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة - 00:35:19ضَ

فان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة لبيان بطلان ما كان يعتقده الجاهليون من ان عمرة الانسان في اشهر الحج من افجر الفجور حيث كانوا يعتقدون ان عمرة في ذي القعدة وفي اشهر الحج من افجر الفجور فكانوا لا يعتمرون. فكانت عمره صلوات الله وسلامه - 00:35:40ضَ

وعليه كلها في ذي القعدة لازالة هذا الاعتقاد الباطل ويمكن ان يقال ان فضيلة عمرة رمضان فيما جاء من الامر النبوي والاجر المرتب وفضيلة عمرتي ذي القعدة في موافقة زمن اعتبار النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:13ضَ

فتكون عمرة رمظان فظلها في الامر والاجر والفضل وامرة ذي الحجة وعمرة ذي القعدة فظلها في موافقة الزمان الذي اعتمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم وانما يكون الامر في المفاضلة عند التشاح يعني اذا كان لا يتيسر لك الا عمره في ذي القعدة او عمرة في رمضان - 00:36:44ضَ

اما اذا استطعت الجمع بلا ريب ان الجمع بينهما تدرك به الفضائل من كل وجه في العمرة زمان وفظلا وذلك في عمرة رمظان وموافقة لزمن النبي صلى الله عليه وسلم الذي اعتمر فيه في عمرة ذي - 00:37:12ضَ

بعده واما اذا ضاق بالامر ضاق الامر ولم يكن الا عمرة واحدة اما في رمضان واما في ذي القعدة فعمرة رمضان ارجح لوجهين الوجه الاول انه امره او عمرة ذي القعدة وعمرة ذي القعدة فعله وان عمرة رمضان ذكر فيها النبي - 00:37:34ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم الفضل والاجر حيث قال تعدل حجا ولم يذكر نظير ذلك في عمرة ذي القعدة فيكون عند التضايق عمرة رمضان افضل يكون عند التضايق عمرة رمضان افضل. وينبغي ان يعلم ان هذه المسألة ليست جديدة او حادثة. بل تكلم عنه العلماء المتقدمون. ولهذا - 00:37:58ضَ

بعض طلبة العلم الان عندما يحرر المسألة ويختار قولا وينتشر انه مثلا فلان آآ ان عمرة رمضان فلان يقول فيها كذا فهذا ليس اختراعا او شيئا جديدا. فينبغي الرجوع الى كلام الائمة السابقين ومعرفة خلافهم - 00:38:24ضَ

لا نقتصر على قول فلان او فلان من المتأخرين من طلبة العلم وعلى كل حال عرفنا الان ما يتعلق بالفضل في العمرة فيما يتصل بعمرة رمضان الحديث فيه ايضا من الفوائد - 00:38:44ضَ

ذكر فضائل الاعمال وان فضائل الاعمال تنشط النفوس وتحفزها على المبادرة الى العمل ولذلك قرن النبي صلى الله عليه وسلم امرها ببيان الفضل فقال فاذا كان رمظان فاعتمري فان عمرة في رمظان تعدل حجا - 00:39:06ضَ

ولو لم يكن في ذكر الفضائل معنى يؤثر على العامل لما كان ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه يؤثر بالتأكيد ولذلك جاء في كثير من النصوص ذكر العمل وفضله ذكر العمل والاجر المرتب - 00:39:27ضَ

عليه وثمة مسألة فيما يتعلق بعمرة رمضان هل اعتمر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في رمضان؟ الجواب ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم ينقل عنه انه اعتمر في رمضان. وما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها في الدار - 00:39:48ضَ

انها قالت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة في رمضان فافطر وصمت وقصر واتممت فقلت بابي انت وامي يا رسول الله افطرت وصمت وقصرت واتممت فقال لها احسنت فهذا الحديث لا يثبت ولا يصح - 00:40:15ضَ

بل لم يثبت عنه انه اعتمر في غير ذي في غير ذي القعدة فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اعتمر في رمضان ولا في غيره من الاشهر - 00:40:37ضَ

وما جاء عن عائشة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر في شوال فان كان محفوظا فالمقصود بذلك انه احرم في شوال وان كان هذا التوجيه ايضا محل نظر الاولى ان يقال انها وهمت رضي الله تعالى عنها ان كان الخبر محفوظا - 00:40:52ضَ

بل عائشة نفسها رضي الله تعالى عنها لما قال ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب قالت يرحم الله يرحم الله ابا عبد الرحمن فردت عليه ما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رجب قط وانما كانت عمره في ذي القعدة - 00:41:12ضَ

هذا ما يتصل عمرة رمضان وثمة ايراد يريده بعض الناس ويقول ان الصحابة لم ينقل عنهم انهم كانوا يقصدون العمرة في رمضان. وهذه الحقيقة اه لا يصلح في السياق لتضعيف قيمة وقدر العمرة في رمضان - 00:41:37ضَ

فان عدم النقل ليس نقلا للعدم لا لن نحصي الصحابة عدد كبير وخلق كثير ويكفي في ثبوت الفظيلة في امر من الامور هو ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لا اشكال في ثبوته. فاذا ثبت عن - 00:42:00ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة عمل لم نحتج الى ان يعزز ذلك شيء من عمله او من عمل اصحابه. رضي الله تعالى عنهم ما لم يرد خلافه عند ذلك يكون اشكال - 00:42:17ضَ

ننتقل الى الباب الذي يليه قال المصنف رحمه الله تعالى باب العمرة ليلة الاصبة وغيرها. قال حدث محمد بن سلام قال قال حدثنا هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:42:34ضَ

ذي الحجة فقال لنا من احب منكم ان يهل بالحج فليهل ومن احب ان يهل بعمرة قد يهل بعمرة ولولا اني بعمرة قالت ومنا من اهل بعمرة ومنا من اذل بحج وكنت ممن اذل بعمرة فاضل - 00:42:58ضَ

يوم عرفة انا عائق فشكوت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قضي عمرتك وانقضي رأسك وانكشفي واجبني ولما كان ليلة الحصبة ارسل معي عبد الرحمن الى التنعيم فاسلمت بعمرة مكان عمرتي - 00:43:18ضَ

باب العبرة ليلة الحسبة وغيرها بعد ان ذكر فضيلة العمرة في رمضان اتى ببيان ان العمرة تكون في كل الزمان فليس لها وقت تحد به ولذلك قال باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها اي من الليالي - 00:43:38ضَ

ليشمل كل الزمان وقوله رحمه الله ليلة الحصبة ليلة الحسبة هي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة. وسميت هذه الليلة ليلة الحصبة لان النبي صلى الله عليه وسلم نزل فيها في المحصب - 00:44:02ضَ

وفي الحصبة والمحصل والحصبة والحصبة والابطح والبطح كلها اسماء لمكان واحد كلها اسماء لمكان واحد وهو ما بين منى ومكة ويشمل في تسمية الاحياء الان الششة والمعابد والخانسة الى الحجور - 00:44:24ضَ

الى الى قريب من المقابر مقابر المعلاة فان مكة كانت تنتهي عند المقابر لم يكن بعدها شيء كان خارج مكة وان كان داخل حدود الحرم فالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ان - 00:45:02ضَ

رمى جمرة العقبة رمى الجمار وفرغ من رمي جمرة العقبة يوم الثالث عشر خرج من منى صلوات الله وسلامه عليه لم يصلي فيها الظهر واتجه الى المحصل او البطحاء او الحصبة ونزل بها صلوات الله وسلامه عليه. ولذلك اختلف العلماء في هذا النزول هل هو سنة؟ هل التحصيب سنة او لا - 00:45:21ضَ

والمقصود بالتحصين النزول في المحصل النزول في المحصن وسمي هذا المكان في المحصب والحصبة والبطحة لانه مثيل يجتمع فيه الحصى الصغار وهي الحصبة فقوله باب العمرة ليلة الحصبة اي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة وغيرها - 00:45:49ضَ

والمقصود في هذا بيان ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. وليعلم ان العمرة تكون في كل زمان ليس لها وقت تمنع فيه وانما قد يختلف قد يختلف الفضل فيها فتكون فاضلة في وقت دون وقت - 00:46:18ضَ

فعمرة رمظان فيها الفظيلة السابقة وعمرة ذي القعدة فيها فظيلة موافقة النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك من الوقت ليس فيه فضيلة ليس فيه فضيلة اي ليس له خاصية بل يكون تكون العمرة فيه فاضلة من حيث ذاتها لا من حيث وقتها. ومعلوم ان العمل - 00:46:42ضَ

قد يشرف ويعلو قدره وتعظم منزلته اذا وافق زمانا فاضلا. وهذا في الجملة لا يختص شيئا بل كل عمل صالح اذا وقع في زمن مبارك كان كان فاضلا. لكن تحديد - 00:47:07ضَ

وتعيين الفضل لا بد في من دليل لابد فيه من دليل فعمرة رمظان وافقت وقتا فاظلا لو لم يرد ان عمرة رمظان تعدل حجة لم يكن ثمة فاضل الا انها وافقت - 00:47:27ضَ

مباركا وقد كره الحنفية رحمهم الله العمرة في يوم عرفة ويوم النحر في يوم عرفة ويوم النحر وايام التشريق لكن لا دليل على هذه الكراهية بل العمرة تكون في الزمان كله ولعلهم كرهوا ذلك لانه وقت عمل اشرف واعلى - 00:47:44ضَ

وهو الحج. فمن اعتمر في هذه الايام كان الاولى له ان يشتغل بما هو اسمى واشرف واعلى وهو الحج. لكن ان العمرة لا تكره في زمان من الازمان بل هي فاضلة في كل بل هي مشروعة في كل زمان وتفضل في - 00:48:14ضَ

شهر رمضان وفي شهر ذي القعدة قال رحمه الله فيما ساقه باسناده عن هشام ابن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قال خرجنا مع رسول صلى الله عليه وسلم اي من المدينة في حجة الوداع - 00:48:34ضَ

موفينا لهلال ذي الحجة اي موافقين لهلال ذي الحجة وقد جاء بيان ذلك في غير هذا الموضع من الروايات حيث قالت عائشة رضي الله تعالى عنها في وقت خروجهم انهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع لخمس بقين من ذي القعدة - 00:48:59ضَ

لخمس بقين من ذي القعدة يعني لخمس ليال بقين من شهر ذي القعدة. يعني في يوم خمسة وعشرين او في ليلة ست وعشرين لانه اذا قلنا خمس باقين اي خمس ليالي باقين ستة وعشرين سبعة وعشرين ثمان وعشرين تسعة وعشرين - 00:49:24ضَ

ليلة الثلاثين فخرجوا اما يوم الخامس والعشرين او يوم واما يوم السادس والعشرين فقولها رضي الله تعالى عنها خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة لان هلال ذي الحجة وافقوه في الطريق - 00:49:46ضَ

قيل فهم خرجوا قبل هلال ذي الحجة وقد وصل النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة ضحى يوم الرابع من ذي الحجة دخل مكة ضحى يوم الرابع من ذي الحجة صلوات الله وسلامه عليه - 00:50:08ضَ

فقال لنا اي قال لهم صلوات الله وسلامه عليه في خروجهم ذلك في خروجهم مع معه في الحج من احب منكم ان يهل بالحج الا ومن احب منكم ان يهل بعمرة فليهل - 00:50:31ضَ

فخيرهم النبي صلى الله عليه وسلم في نوع النسك الذي يحرمون به وقد ذكرت عائشة رضي الله تعالى عنها انواع النسك التي احرم بها من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج من المدينة فقالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمنا - 00:50:51ضَ

من اهل بحج وهذا الافراد. ومنا من اهل بعمرة وهذا المتمتع. ومنا من اهل بحج وعمرة هذا القارئ وذلك ان النبي خيرهم فقال من احب منكم ان يهل بالحج فليهل ومعنى يهل يعني يلبي وسميت التلبية اهلالا لان الحاج يرفع صوته بتلبيته - 00:51:12ضَ

فيقول لبيك حجة او لبيك عمرة او لبيك عمرة وحجا. فقوله فليهل اي فليرفع صوته بتلبيته التي اختارها ثم قال فلولا اني اهديته لاهللت بعمرة فدل ذلك على انه صلوات الله وسلامه عليه لم يكن قد اهل بحج مفردا ولم يكن اهل بعمرة - 00:51:41ضَ

مفردة انما اهل بالحج والعمرة حيث انها ذكرت اقسام الناس وتخييرهم فقال من احب منكم ان يهل بالحج فليهل ومن احب ان يهل بعمرة فليهل بعمرة فلولا اني اهديت لاحللت بعمرة - 00:52:13ضَ

فهو يحتمل ان يكون قد اهل بحج ويحتمل انه قد اهل بحج وعمرة وانما اليقين انه لم يهل بعمرة مفرد مفردة اليقين انه لم يهل بعمرة مفردة لانه تمناها صلوات الله وسلامه عليه - 00:52:38ضَ

وقد جاء بيان نوع نسكه صلوات الله وسلامه عليه في احاديث اخرى. من ذلك حديث عمر انه قال صلى الله عليه وسلم اتاني ات من ربي الليلة وقال صلي في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة. فكان صلوات الله وسلامه عليه - 00:52:57ضَ

ارينال قالت فمنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وكنت ممن اهل بعمرة فاضلني يوم عرفة اضلني اي ادركني يوم عرفة بينت نوع النسك الذي دخلت فيه وهو التمتع حيث احرمت بعمرة لكنها رضي الله تعالى عنها اصابها الحيض في الطريق - 00:53:17ضَ

قبيل مكة بسلف وقد جاء بيان ذلك في رواية اخرى حيث قالت انها حاظت بسرف وسرف منزلة بين مكة والمدينة قريبا من مكة فامرها النبي صلى الله عليه وسلم بما امرها من ان تترك عمرتها وان تحرم بالحج - 00:53:43ضَ

قال قالت رضي الله تعالى عنها فاضلني يوم عرفة وانا حائب اي انها لم تطهر حتى جاء يوم عرفة فشكوت الى النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا قد احرمت بعمرة فقال ارفظي عمرتك وانقظي رأسك وامتشطي وهلي - 00:54:06ضَ

الحج ارفضي عمرتك رفظ العمرة هنا اي ترك اعمالها. ليس المقصود الخروج منها بل المقصود ترك اعمالها بان تدخل الحج على العمرة ولذلك قال وانقظي رأسك وامتشطي. اي تهيئي لاحرامك - 00:54:27ضَ

بالحج فنقظ الرأس والامتشاط هو تهيؤ للاحرام الذي ستحرم به وهو احرامها بالحج فقال واهل لي بالحج اي لبي به فتكون قد ادخلت الحج على العمرة وتصير بذلك ايش؟ ايش نوع النسك الذي انتقلت اليه تسير بذلك - 00:54:53ضَ

قارنة لانها ادخلت الحج على العمرة. قال فلما كان ليلة الحصبة كل هذه المقدمة لاجل ما سيأتي لما كان ليلة الحصبة اي لما جاء ليلة الرابع عشر من ذي الحجة ارسل معي عبد الرحمن الى التنعيم - 00:55:19ضَ

ارسل معي عبد الرحمن عبد الرحمن تريد اخاها عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله تعالى عنه الى التنعيم والتنعيم هو ادنى الحل اقرب المنازل من من من الحل من حدود من خارج الحرم الى المكان الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. ارسل معي - 00:55:39ضَ

عبدالرحمن الى التنعيم وهو ما معروف الان وفيه مسجد يسمى مسجد عائشة استنادا الى هذه القصة حيث انها خرجت الى التنعيم فاحرمت منه وليس لها مسجد رضي الله تعالى عنها انما الناس تتابعوا على تسمية المكان - 00:56:07ضَ

بالمسجد وبني فيه مسجد من قديم وسمي مسجد عائشة لانها احرمت من التنعيم رضي الله تعالى عنها. وذلك في ليلة الرابع عشر من ذي الحجة قال فقالت رضي الله تعالى عنها فاهللت بعمرة مكان عمرتي. اهللت اي لبيت بعمرة - 00:56:29ضَ

مكان عمرة امكان العمرة التي لن تتمكن من فعلها فادخلت الحج عليها هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده تجول الصحابة في ذكر التاريخ حيث ان عائشة رضي الله تعالى عنها اخبرت هنا بانهم خرجوا موافيين - 00:56:57ضَ

لهلال ذي الحجة وفي الرواية الاخرى بينت ذلك تحديدا. وفيه من الفوائد جواز الانساك الثلاثة لان النبي صلى الله عليه وسلم خير اصحابه في الاحرام في اول الامر. فقال من احب ان يهل بالحج فليهل. ومن احب ان يهل بالعمرة بعمرة يهل - 00:57:29ضَ

امرأة وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متمتعا في تلك الحجة. وقد اختلف العلماء في نوع النسك الذي احرم به صلى الله وسلم واقرب الاقوال واصحها انه - 00:57:54ضَ

كان قارنا صلوات الله وسلامه عليه وفيه من الفوائد ان الصحابة لم يروا ان نسكهم متعين عليهم فخيرهم حيث انه خيرهم فاختاروا وكل ذلك جائز. واما اختلاف العلماء في اي الانساك افضل - 00:58:12ضَ

فهو خلاف لطلب الفضيلة وليس الخلاف في الجواز فهم متفقون عامة الفقهاء على على جواز الانساك الثلاثة وانما الخلاف في ايها افضل وفيه من الفوائد ان من ساق الهدي فان افضل - 00:58:39ضَ

الانساك له القران افضل الانساك له القران وفيه من الفوائد ان من احرمت بالعمرة ولم تتمكن من فعلها قبل يوم عرفة فانها تدخل عمرة تدخل الحج على العمرة فتصير قارنته - 00:59:03ضَ

كما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وفيه من الفوائد الرجوع الى اهل العلم فيما اشكل من المسائل كما قال الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فان عائشة لما اشكل عليها حالها - 00:59:30ضَ

سألت فشكت الى النبي صلى الله عليه وسلم فاجابها وفيه من الفوائد مشروعية الاغتسال للاحرام والتهيئ له بالاستعداد المشط ونحوه مما يتهيأ به الانسان لاحرامه فيما اذا كانت امرأة او فيما اذا كان رجلا. فان النبي صلى الله عليه وسلم تهيأ لاحرامه. وجاء عنه في ما رواه الترمذي - 00:59:47ضَ

باسناد فيه مقال من حديث زيد ابن ثابت انه تجرد الاهلال واغتسل وامر اسماء بنت عميس ان تغتسل لما ولدت في ذي الحليفة امرها بان تغتسل وهنا كذلك امر عائشة رضي الله تعالى عنها بالانتشار وفي بعض الروايات بالاغتسال وذلك استعدادا وذلك استعدادا وتهيؤا - 01:00:21ضَ

للاحرام وفيه جواز ادخال الحج على العمرة وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم وقد دلت عليه الادلة وامر به النبي صلى الله عليه وسلم وانما اختلفوا في ادخال العمرة على الحج. فاذا لبى بالحج هل له ان يدخل العمرة او لا؟ والصحيح ان له ان يدخل العمرة على الحج - 01:00:47ضَ

فمن احرم مفردا واحب ان ينتقل الى القران فله ذلك لانه اذا كان يجوز له ان يتحلل من حجه بعمرة ويجعله متمتعا فما الذي يمنع من ادخال العمرة على الحج فيصير - 01:01:16ضَ

مقارنا هذا الصحيح من قولي العلماء وفيه من الفوائد تطييب النبي صلى الله عليه وسلم قلب عائشة حيث انها رغبت اليه في ان تعتمر مكان عمرتها فاذن لها صلوات الله وسلامه عليه - 01:01:32ضَ

حيث انها كرهت ان تعود بعمرة مع حجها وقد عاد بقية ازواج النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة مستقلة فطيب خاطرها واعمرها من التنعيم وفيه من الفوائد جواز تكرار العمرة لحاجة - 01:01:54ضَ

ولسبب فان النبي صلى الله عليه وسلم اذن لعائشة ان تعتمر من مكة عمرة غير عمرة عمرتها السابقة فدل ذلك على جواز التكرار ومنه اخذ من رأى ان التكرار تكرار العمرة من من مكة لا بأس به ولكن الصحيح ان - 01:02:22ضَ

قرار المشروع هو ما كان لسبب. اما اذا لم يكن سبب فانه لا يكرر بل الافضل له ان يكثرن الطواف فان اعظم ما يشتغل به من في الحرم من الطارئ عليه القادم اليه هو الطواف - 01:02:51ضَ

ولذلك لما ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله في ايهما افضل لمن كان في الحرم ان يطوف او ان يصلي ان يشتغل نوافل الصلاة او بالطواف والاكثار منه فذهب ابن عباس - 01:03:14ضَ

وعطاء بن ابي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبر الى ان الطواف افضل ومن ادلة ذلك ان الله تعالى عندما ذكر الاعمال الصالحة المتصلة بالبيت ذكر اول ما ذكر الطواف قال وطهر بيتي - 01:03:33ضَ

طائفين والعاكفين والركع السجود تقدم الطواف على غيره من الاعمال ووجهه ظاهر ان الطواف لا يكون الا في هذا البيت بخلاف الصلاة تكون فيه وفي غيره. فكان افضل ما يشتغل به العامل الطواف. طبعا - 01:03:54ضَ

هذا اذا لم يكن ثمة مشقة ولم يكن ثمة زحام ولم يكن ثمة ما يحصل به اذى. لكن ان ترك الانسان طواف رفقا باخوانه تيسيرا لمن قصد البيت ممن من الحجاج او المعتمرين فارجو ان يحتسب لهما نوى - 01:04:13ضَ

ولو لم يعمل بل ويؤجر على اجر الاحسان الى الخلق بالتوسعة عليهم هذه جملة من الفوائد وهنا موضع لبحث مسألة عمرة المكي نجعل ذلك ان شاء الله تعالى مبدأ ومفتاح الحديث في درس يوم غد اسأل الله ان يرزقني واياكم - 01:04:36ضَ

والعلم النافع والعمل الصالح. نعم نقرأ سؤال او سؤالين - 01:05:00ضَ