دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس (31) من دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب الاية 5 من سورة المائدة.

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال رحمه الله تعالى في اول سورة المائدة قوله تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم - 00:00:00ضَ

هذه الاية الكريمة تدل بعمومها على اباحة على اباحة ذبائح اهل الكتاب مطلقا ولو سموا عليها غير الله او سكتوا ولم يسموا ولم يسموا الله ولا غيره لان الكل داخل في طعامهم - 00:00:20ضَ

وقد قال ابن عباس وابو امامة ومجاهد وسعيد ابن جبير وعكرمة وعطاء والحسن ومكحول وابراهيم النخاعي والسدي ومقاتل ابن حيان ان المراد بطعامهم ذبائحهم. كما نقله عنهم ابن كثير ونقله البخاري عن ابن عباس - 00:00:37ضَ

ودخول ذبائحهم في طعامهم اجمع عليه المسلمون مع انه جاءت ايات اخر تدل على ان ما سمي عليه غير الله لا يجوز اكله ولا لا يجوز اكله. وعلى ان ما لم يذكر اسم - 00:00:57ضَ

الله عليه لا يجوز اكله ايضا اما التي دلت على منع اكل ما ذكر عليه اسم غير الله فكقوله تعالى وما اهل به لغير الله. في سورة البقرة وقوله وما اهل لغير الله به في المائدة والنحل - 00:01:12ضَ

وفي وقوله في الانعام او فسقا اهل لغير الله به والمراد بالاهلال رفع الصوت باسم غير الله عند الذبح واما التي دلت على منع اكل ما لم يذكر اسم الله عليه كقوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. وقوله - 00:01:29ضَ

الا فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم باياته مؤمنين. وما لكم الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه. فانه يفهم ومنه عدم الاكل مما لم يذكر اسم الله عليه - 00:01:50ضَ

والجواب عن مثل هذا مشتمل على مبحثين. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فنجمل ما ذكره المصنف رحمه الله من - 00:02:04ضَ

وجه توهم التعارض بين ايتي اية المائدة واية الانعام الله تعالى يقول اليوم احل لكم الطيبات واطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم الطعام هنا المقصود به الذبائح وما ما عدا ذلك ما ادعى الطعام فانه ليس داخلا في الاية - 00:02:17ضَ

لانه لا يختلف حكمه باختلاف مالكه ولا يختلف حكمه باختلاف مباشره فالثمار والحبوب وسأل الوان الاطعمة لا تدخل في الاية ليست هي المقصودة في الاية ولو قلنا بعموم الاية لهذا وذاك فالمقصود - 00:02:40ضَ

في الاصل هو الذبائح لانه هو الذي يختلف باختلاف من هي في يده ومن يتولاها فالاية دالة على اباحة ذبائح اهل الكتاب وهذا يشمل كل ما ذبحوه سواء ذكروا اسم الله عليه - 00:03:00ضَ

او لم يذكروا اسم الله عليه وسواء ذكروا اسم الله او ذكروا غير اسم الله. فالذبائح اهل الكتاب لها ثلاثة احوال. الحالة الاولى ان يذكروا اسم الله عليه وهذا مباح بالاتفاق - 00:03:15ضَ

الحالة الثانية الا يذكروا اسم الله عليه ولا اسم غيره عليه وهذا الاية تدل على حله وثمة خلاف فيه الثالث ان يذكروا غير اسم الله عز وجل بان يسموا عزيرا او غيره ممن يذبحون لهم من دون الله - 00:03:31ضَ

وهذا الاية دالة على حله بعموم قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم العموم يشمل كل هذه الصور الثلاثة يقابل هذا العموم في هذه الاية العموم في قول الله جل وعلا - 00:03:55ضَ

ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فانه نهى عن اكل ما لم يذكر اسم الله عليه سواء كان من اهل الكتاب او من المسلمين فالعموم يشمل التحريم لهذا وذاك - 00:04:16ضَ

فتعارض عندنا بالمشترك بين العمومين لهذا ثمة اشتراك بين العمومين وهو ما يسمى بالعموم والخصوص الوجهي. يعني طعام الذين اوتوا الكتاب مما ذكروا اسم الله عليه حل بالاتفاق وطعام آآ كل من ذكر اسم الله على ذبيحته - 00:04:37ضَ

مباح بالاتفاق عندنا الان هذان خارجان عن موطن التعارض والتقابل. لكن التعارض التقابل هو في ما ذبحه الكتابي ولم يذكر اسم الله عليه فاي اي العمومين يعمل هل يعمل عموم قوله جل وعلا - 00:05:00ضَ

وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم فيشمل كل ما استباحه اهل الكتاب ام يعمل بعموم ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فيخرج فيكون هذا مخصصا لهذا هنا تعارض عموما - 00:05:24ضَ

وهو موضع الاشكال. ايضا من جهة اخرى ما هذا ما ما يتعلق بما لم يذكر بما لم يذكر اسم الله عليه. ما ذكر اسم غيره عليه يتعارض مع الاية لان الله تعالى يقول - 00:05:39ضَ

وما اهل لغير الله به فيما ذكره من المحرمات حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة في نفس السورة وكذلك هو ما ذكره في سورة البقرة وما اهل به لغير الله - 00:05:54ضَ

او فسقا اهل لغير الله به بسورة الانعام تعارض هناك التعارض هناك فهذه الاية تدل على تحريم كل ما ذكر عليه اسم غير الله عز وجل سواء كانت ذبيحة كتابي او غير كتابي - 00:06:10ضَ

واضح والاية اية المائدة في قوله تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب تدل على ايش على الاباحة مطلقا ذكر اسم الله عليه او ذكر اسم غيره عليه - 00:06:27ضَ

واضح حتى توهم التعارض الان في مثل هذا نحتاج الى تناول المسألة من جهتين ولهذا قال والجواب عن مثل هذا مشتمل على مبحثين. المبحث الاول فيما يتعلق آآ نقرأ ما ذكره حتى نجمل - 00:06:40ضَ

والجواب على مثل هذا مشتمل على مبحثين. المبحث الاول في وجه الجمع بين عموم اية وطعام الذين اوتوا الكتاب مع عموم الايات المحرمة لما اهل به لغير الله فيما اذا سمى الكتابي على ذبيحته غير الله بان اهل بها للصليب او عيسى او نحو ذلك. وهذي وهذي احدى صور - 00:07:01ضَ

طعام اهل الكتاب قلنا ثلاث سور لطعام اهل الكتاب ممن يذكروا اسم الله عليه اما ان يذكروا اسم غير الله عليه اما ان لا يذكروا اسم الله عليه ولا اسم غيره عليه - 00:07:27ضَ

لا يذكر اسم الله ولا غيره هذا المبحث يتناول الصورة الثانية وهي ما اذا ذبح الكتاب بذبيحة ذكر اسم غير الله عليها هذا هو المبحث الاول. طيب المبحث الثاني في وجه الجمع بين اية وطعام الذين اوتوا الكتاب ايضا مع قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه - 00:07:37ضَ

فيما اذا لم يسمي الكتابي الله ولا غيره على ذبيحته. هذه الصورة الثالثة من صور ذبائح اهل الكتاب اذا الصورة الاولى خارجة عن البحث لماذا؟ لانها في المتفق عليه فهو متفق على حل ما ذبحه الكتاب مما ذكر اسم الله عليه - 00:07:59ضَ

والخلاف بسورتين. الصورة الاولى اذا ذكر اسم غير الله عليه. والصورة الثانية اذا لم يذكر اسم الله ولم يذكر اسم غيره. بدأ بالمبحث الاول فقال في التوفيق بين طعام بين اية وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. وبين قول وما اهل لغير الله به. يقول - 00:08:17ضَ

رحمه الله فحاصله ان بين قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وبين قوله وما اهل لغير الله به عموما وخصوصا من وجه تنفرد اية وطعام الذين اوتوا الكتاب في في الخبز والجبن من طعامهم مثلا وتنفرد اية - 00:08:37ضَ

اهل لغير الله به في ذبح الوثني لوثنه. ويجتمعان في ذبيحة الكتابي التي اهل بها لغير الله. كالصليب او عيسى فعموم قوله وما اهل لغير الله به يقتضي تحريمها وعموم قوله وطعام الذين اوتوا الكتاب يقتضي حليتها - 00:08:58ضَ

طيب اذا الان المصنف رحمه الله بين لنا دلالة الايتين من حيث موضع تعارض العمومين يعني ثمة عموم لا اشكال فيه وهو طعامهم من غير الذبائح ويدخل فيه ايضا الصورة الاولى اللي ذكرنا طعامهم مما ذكروا فيه اسم الله - 00:09:18ضَ

واضح؟ هذا محل اتفاق في الحل محل اتفاق في التحريم ذبيحة الوثني اذا ذكر غير اسم الله عليه فهذا ايضا محل اتفاق انه لا انها لا تحل ثمة اشتراك وهو اذا ذكر الكتابي - 00:09:37ضَ

غير الله على ذبيحته. هل تحل او لا؟ هنا المسألة يتجاذبها نصان النفس المبيح والنص المحرم النص المبيح ما هو وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم والنص المحرم ما هو؟ وماؤه وما اهل لغير الله به - 00:09:53ضَ

وما اهل لغير الله به تجاذبها فايهما يرجح هنا لابد من ترجيح احد العمومين عند التعارض في مثل هذه الصور لابد من الترجيح بين احد هذين العمومين العمومين. يقول المصنف رحمه الله وقد تقرر وقد تقرر - 00:10:13ضَ

في علم الاصول ان العامين من وجه يتعارضان في الصورة التي يجتمعان فيها. فيجب الترجيح بينهما. والراجح منه يقدم ويخصص به عموم الاخر. كما قدمنا في سورة النساء في الجمع بين قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين - 00:10:31ضَ

عن قوله تعالى او ما ملكت ايمانهم وكما اشار له صاحب مراق ال سعود بقوله وان يك العموم من وجه ظهر فالحكم بالترجيح حتما معتبر فاذا حققت ذلك فاعلم ان العلماء اذا الان هو الان يصف لنا المخرج العام لمثل هذا المخرج العام هو الترجيح - 00:10:51ضَ

وذكر لذلك امثلة ثم ذكر لذلك يعني تقريرا عند الاصوليين بما ذكر من نظم المراقي وان يكون وان يكن العموم وان يكن العموم من وجه ظهر. يعني العموم حصل فيه تعارض من وجه وهو العموم والخصوص - 00:11:14ضَ

الوجهي واذا قال من وجه ظهر فهو ليس عموما مطلقا انما عموم وجهي فالحكم بالترجيح حتما معتبر. حتما معتبر اي مشترط او مقبول هذا مع الاعتبار اما يطلق على واما يطلق على القبول والمصير اليه - 00:11:37ضَ

قال واذا فاذا حققت ذلك يعني تقرر عندنا هذا الاصل فاعلم ان العلماء اختلفوا في هذين العمومين ايهما ارجح ما هما العممان؟ العموم الاول وطعام الذين اوتوا الكتاب حلو لكم والعموم الثاني وما اهل لغير الله به ايهما ارجح؟ يقول رحمه الله فالجمهور - 00:12:02ضَ

الجمهور على ترجيح الايات المحرمة وهو مذهب الشافعي ورواية عن مالك ورواه اسماعيل ابن سعيد عن الامام احمد كما ذكره صاحب المغني وهو قول ابن عمر وربيعة كما نقله عنهما البغوي في تفسيره وذكره النووي في شرح المهذب عن علي وعائشة ورد - 00:12:20ضَ

هذا القول الاول وهو اعمال عموم التحريم بمعنى ان قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم مخصوص بما لم يذكروا عليه اسم غير الله تمام هذا آآ الوجه هو قول الجمهور - 00:12:40ضَ

وآآ يذكر على القول الثاني ثم يرجع لبيان وجه الترجيح. نعم. ورجح بعضهم. ورجح بعضهم عموم اية التحليل بان الله احل ذبائحهم وهو اعلم بما يقولون. كما احتج به الشعبي وعطاء على اباحة ما اهلوا به لغير الله - 00:13:04ضَ

قال مقيده عفا الله عنه الذي يظهر والله تعالى اعلم ان عموم ايات المنع ارجح واحق بالاعتبار من طرق متعددة يعني وجه الترجيح لاية المنع من عدة اوجه الوجه الاول - 00:13:23ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. وقوله صلى الله عليه وسلم والاثم ما حاك في النفس الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومنها ان درء ان درء المفاسد - 00:13:43ضَ

مقدم على جلب المصالح كما تقرر في الاصول وينبني على ذلك ان النهي اذا تعارض مع الاباحة كما هنا فالنهي اولى بالتقديم والاعتبار. لان ترك مباح اهون من ارتكابه حرام. اذا ذكر مرجحين المرجح الاول النصوص الامرة بالعمل اليقين عند الاشتباه - 00:14:03ضَ

وترك الشبهات عند اه عند عدم التبين والدليل والمرجح الثاني هو قاعدة ان درء المفسدة مقدم على جانب المصلحة عندنا مفسدة ومصلحة. المصلحة الاكل من طعامهم والمفسدة ان انهم ذكروا عليها - 00:14:26ضَ

اسم غير الله فدرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة. المفسدة ما هي؟ استباحة ما ذكر عليه اسم غير الله عز وجل هذا المفسدة والمصلحة التمتع بالمباح. فكان درء المفسدة مقدما على جلب المصلحة. عاد بعد ذلك لتقرير - 00:14:45ضَ

اصل وهو انه اذا كان عندنا نص محرم ونص مبيح وتعارض فان من اوجه الترجيح بين النصوص في مثل هذه الحال تقديم النهي عن الاباحة والحقيق في في مثل هذه المسألة ان يقال ان الله تعالى اباح طعام الذين اوتوا الكتاب - 00:15:05ضَ

وهذا عام لكن عمومه مقيد بما لم يحرمه الله في شرعنا ومعلوم ان ما ذكر عليه اسم غير الله محرم في شرعنا وبالتالي لا يقال ان الاية تعم كل ما يأكله اهل الكتاب من الذبائح. لانهم يأكلون الميتة - 00:15:26ضَ

ويأكلون الخنزير وهو من طعامهم ولا احد يقول بحل اكل الخنزير لانه من طعامهم فقد جاء لانه قد جاء النص على تحريم طبعا الذي اخرج هذين من من الاستدلال انهم فسروا الطعام بالذبائح - 00:15:47ضَ

وهذا الميتة ليست داخلة لانها ليست ذبيحة والخنزير لا يدخل لانه لا تنفع فيه لا ينفع فيه الذبح حتى يقال لماذا لم يذكر هذا؟ يقال انه لم يذكر هذا لان جماهير العلماء فاستووا الطعام هنا - 00:16:10ضَ

بالذبائح فلا يقال مثل هذا الجبر لكن ما المانع ان يقال مثل هذا الجواب؟ هو محل تأمل ونظر نعم يقول الم يعود الى تأصيل القاعدة؟ عندما يتعارض نصان نص ناهي ونص مبيح - 00:16:25ضَ

فايهما يقدم؟ يقول رحمه الله وينبني على ذلك ان النهي اذا تعارض مع الاباحة كما هنا فالنهي اولى بالتقديم والاعتبار لان ترك مباح اهون من ارتكاب حرام. بل صرح جماهير جماهير من الاصوليين بان النص الدال على الاباحة في المرتبة - 00:16:44ضَ

الثالثة من النص الدال على نهي التحريم لان نهي التحريم مقدم على الامر الدال على الوجوب لما ذكرنا من تقديم درء المفاسد على جلب المصالح. والدال والدالة على الامر مقدم على الدال على الاباحة - 00:17:04ضَ

للاحتياط في البراءة من عهدة الطلب. وقد اشار الى هذا صاحب مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار المدلول بقوله وناقل ومثبت والامر بعد النواهي ثم هذا الاخر على الاباحة. يعني هو الان يقول لك هو في المرتبة الثالثة ثمة مراتب عند - 00:17:20ضَ

عرب من طرق الترجيح تقديم النص الناقل على المبقي على الاصل من اوجه الترجيح تقديم النص المثبت للحكم على على المبيح ولذلك يقول بل صرح جماهير من الاصولين بان النص الدال على الاباحة في المرتبة الثالثة من النص الدال - 00:17:40ضَ

على النهي على نهي التحريم عندنا المرتبة الاولى تقديم نص النهي لا هي التحريم على الامر يعني عندنا نص امر ونص ناهي فالمقدم هو الناهي عند التعارض لما ذكرنا من تقديم دار المفسدة على جلب المصلحة - 00:18:04ضَ

والثاني المثبت مقدم على دال على الاباحة للاحتياط في البراءة من عهدة الطلب فعندنا الناقل وعندنا المثبت وعندنا الناقل يقابله المبقي على الاصل والمثبت يقابله النافية والامر بعد او قال والامر بعد النواهي - 00:18:29ضَ

ثم الاخر على الاباحة وناقل ومثبت والامر بعد النواهي ثم هذا الاخر على الاباحة وهو ما اشار اليه في قوله رحمه الله انه هو في المرتبة الثالثة فالنهي اذا تعارض مع الاباحة - 00:19:00ضَ

قدم النهي. اذا اما ان يتعارض امر ونهي. هذي الصورة الاولى. واما ان يتعارض امر واباحة واما ان يتعارض نهي واباحة فهي ثلاثة احوال في كل هذه الاحوال يقدم يقدم - 00:19:20ضَ

اه النهي في سورة علم فيما اذا تعارض مع مباح او فيما تعارض مع مع امر ويقدم الامر فيما اذا تعارض مع مع مبيح مع مبق على الاصل نعم واضح هذا الاجمال الاخير - 00:19:38ضَ

نعم فان معنى قوله والامر بعد النواهي ان ما دل على الامر بعد ما دل على النهي فالدال على النهي هو المقدم وقوله ثم هذا الاخر على الاباحة يعني ان النص الدال على الامر مقدم على الاباحة كما ذكرنا. فتحصل ان الاول النهي - 00:19:58ضَ

الامر فالاباحة يقول لحظة وقوله ثم هذا الاخر على الاباحة يعني ان النص الدال على الامر مقدم على الاباحة. اذا ناقل ومثبت والامر بعد النهي ثم هذا الاخر الذي هو الامر - 00:20:19ضَ

على الاباحة ان يقدم على الاباحة مثل ما ذكرنا قبل قليل في يقول فتحصل ان اولا امر يعني في التقديم عند التعارض فظهر تقديم النهي عما اهل به لغير الله على اباحة الطعام طعام اهل الكتاب. نعم - 00:20:36ضَ

واعلم ان العلماء اختلفوا فيما حرم على اهل الكتاب كشحم الجوف من البقر والغنم المحرم على اليهود. هل يباح للمسلم مما ذبحه فالجمهور على اباحة ذلك للمسلم لان الذكاة لا تتجزأ وكرهه ما لك ومنعه بعض اصحابه - 00:20:57ضَ

قاسم واشهب واحتج عليهم الجمهور بحجج لا ينهض الاحتجاج بها عليهم فيما يظهر وايظاح ذلك ان اصحاب ما واظح هذا؟ هذي مسألة مسألة ما حرم على اهل الكذا والله حرم عليهم الحوى شحومها اه شحومها وما حملت - 00:21:17ضَ

اه ظهورها والحوايا وما اختلط بعظم هذي جاء النص على تحريمها على اهل الكتاب فهل اذا اه ذبح الكتابي ذبيحة يحرم على المسلم ان يأكل هذه لانها محرمة عليه هذا الذي اشار اليه في هذه المسألة قال فالجمهور على اباحة ذلك للمسلم لان الذكاة لا تتجزأ فمما ان الذكاة اباحت اللحم فهي تبيح كل - 00:21:36ضَ

كل ما يباح للمسلم وكرهه مالك ومنعه بعض اصحابه. كابن القاسم واشهب ففيه ثلاثة اقوال الاباحة الكراهة التحريم واحتج عليهم الجمهور القائلون بالاباحة بحجج لا ينهض الاحتجاج بها عليهم فيما يظهر. وايظاح ذلك - 00:22:01ضَ

نعم وايضاح ذلك ان اصحاب مالك احتجوا بقوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. قالوا المحرم عليهم ليس من طعامهم حتى يدخل فيما احلته الاية. فاحتج عليهم الجمهور بما ثبت في صحيح البخاري من تقرير النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن - 00:22:24ضَ

لمغفل رضي الله عنه على اخذه جرابا من من شحم اليهود يوم خيبر وبما رواه الامام احمد بن حنبل عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اضافه يهودي على خبز شعير واهالة - 00:22:45ضَ

اهانة سلخة اي ودك متغير الريح وبقصة وبقصة وبقصة الشاة المسمومة التي سمتها اليهودية له صلى الله عليه وسلم ونهش من ذراعها ومات منها بشر بن البراء بن معرور وهي مشهورة صحيحة - 00:23:02ضَ

قالوا انه صلى الله عليه وسلم عزم على اكلها هو ومن معه. ولم يسألهم هل نزعوا منها ما يعتقدون تحريمه من شحمها او لا طيب الان هو ذكر ما استدل به الجمهور - 00:23:22ضَ

على الاباحة وهو لم يرتب ذلك حيث قال احتجوا بحجج لا ينهب الاحتجاج بها. فهو مضطر الى ايش الى الجواب نعم يقول وقد تقرر في الاصول وقد تقرر في الاصول ان ترك الاستفصال بمنزلة العموم في الاقوال كما اشار له في مراقص - 00:23:40ضَ

سعودي بقوله منزلا ترك الاستفصال منزلة العموم في المقال. والذي يظهر لمقيده عفا الله عنه ان هذه الادلة ليس فيها حجة على اصحاب مالك. اما حديث عبدالله بن مغفل وحديث انس رضي الله عنهما فليس في واحد منهما النص - 00:23:59ضَ

على خصوص الشحم المحرم عليهم ومطلق الشحم ليس حراما عليهم بدليل قوله تعالى الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما اختلط بعظم فما في الحديثين اعم من محل النزاع. والدليل على الاعم ليس دليلا على الاخص. يعني احتمل ان تكون - 00:24:19ضَ

آآ لان يكون الجراب الذي اخذه عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه من غير المواضع التي حرم عليهم وهي ما جاء ذكره في الاية في قوله تعالى الا ما حمل ظهورهما او الحوايا او ما اختلط بهم. فالله لم يحرم عليهم كل الشحم بل - 00:24:41ضَ

معين هو يقول انه ترك الاستفصال كونه لم يستفسر من اين هذا الشحم؟ ينزل منزلة العموم في المقال فيدل على عموم الاباحة لكل الشحم سواء للمسلم سواء كان شحما من كذا او من كذا مما حرم على اليهود او مما لم يحرم عليهم. هذا تقرير مثل ما ذكرتم - 00:25:01ضَ

يا اخوان ترى المقصود من قراءة الكتاب هو التدرب على مناقشة النصوص. ومناقشة الاستدلال بالنصوص ومع صفة مآخذ العلماء في طريق الاستدلال بها. وما يرد عليها من ايرادات. في هذا نفع كبير وفائدة عظمى اسأل الله ان - 00:25:21ضَ

يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح نستكمل الدرس القادم ان شاء الله صلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:25:41ضَ