دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس (38) من دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى قوله تعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله الاية هذه الاية الكريمة يفهم منها كون عذاب اهل النار غير باق بقاء لا انقطاع له ابدا - 00:00:00ضَ

ونظيرها ونظيرها قوله تعالى فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد وقوله تعالى لابثين فيها احقابا. وقد جاءت ايات تدل على ان عذابهم لانقطاع له. كقوله تعالى - 00:00:21ضَ

خالدين فيها ابدا. والجواب عن هذا من اوجه احدها طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله تعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله - 00:00:46ضَ

هذه الاية في سورة الانعام اه فيها خبر الله تعالى عن قول لاهل النار اي عن كلام موجه لاهل النار قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله وجه - 00:01:09ضَ

الاشكالي في الاية ان الله تعالى اخبر ان النار مثوى الكافرين لكنه مثوى غير دائم حيث قال الا ما شاء الله والاستثناء يفهم منه عدم الدوام لانه لو كان دائما - 00:01:27ضَ

لما استثني هذا الذي اتهم من هذه الاية ومن ايات اخر دلت على ما دل عليه هذه الاية منها ما ذكر ذكر ايتين. اما الاولى ففي سورة هود خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك - 00:01:50ضَ

ان ربك فعال لما يريد وهذه نظير هذه الاية لانه قال ما دامت السماوات والارض الا ما شاء والثاني قوله لابثين فيها احقابا والاحقاب هي عدد من السنوات اختلف في تقديرها - 00:02:19ضَ

فجعل لبثهم فيها موقتا بهذه الاحقاب فكل هذه الايات تجتمع في انها تدل على ان البقاء في النار بقاء غير مخلد. فلا يدوم يخالف هذا الظاهر ما في سورة النساء والاحزاب - 00:02:36ضَ

والجن من التخليد حيث قال تعالى في عقوبة اهل النار خالدين فيها ابدا حيث ذكرت تأبيده هناك فلما كان هذا النصف يوهم تعارضا يحتاج الى جواب وجمع وهما سيشير اليه المؤلف رحمه الله - 00:02:59ضَ

من اوجه عديدة يقول رحمه الله والجواب على هذا من اوجه يعني الجواب على ما ظهر من الايات من التعارض من اوجه الوجه الاول احدها ان قوله تعالى الا ما شاء الله معناه الا من شاء الله عدم خلوده فيها من - 00:03:19ضَ

من اهل الكبائر من الموحدين وقد ثبت في الاحاديث الصحيحة ان بعض اهل النار يخرجون منها وهم اهل الكبائر من الموحدين. ونقل ابن جرير هذا القول عن قتادة والضحاك وابي - 00:03:39ضَ

جنان وخالد بن معدان واختاره ابن جرير وغاية ما في هذا القول اطلاق ماء وارادة من ونظير في القرآن فانكحوا فانكحوا ما طاب لكم فانكحوا ما طاب لكم من النساء. هذا الوجه الاول ان الاستثناء هنا ليس - 00:03:55ضَ

انما الاستثناء للداخلين للاشخاص فيكون قوله الا ما شاء ربك اي الا من شاء الله عدم خلوده ممن يدخلها ويخرج منها اما بعد اصطفاء ما عليه من حقوق واما بعد او اما بشفاعة الشافعين واما برحمة ارحم الراحمين - 00:04:15ضَ

فيكون قوله الا من شاء الله هذا استثناء بحق من دخلها وهو من غير اهل الخلود فيها. وبهذا لا يكون ثمة تعارض بين هذه الاية او ما يندفع ما توهم من تعرض بين هذه الاية وبين ايات الخلود - 00:04:42ضَ

ومثله في قوله لابثين فيها احقابا ان اللبث هنا ليس اهل الخلود وانما لمن كان دخوله مؤقتا لان دخول النار على نوعين دخول مؤبد ودخول مؤمد او مؤقت دخول المؤبد هو دخول اهل الكفر والفسوق - 00:05:03ضَ

بالشرك وتكذيب الرسل ونحوه من الكافرين واما الدخول المؤقت المؤمد الى امد فهو دخول من استحق النار فدخلها عقوبة له على ما كان من سيء عمله فتكون هذه الايات الواردة في الاستثناء - 00:05:22ضَ

محمولة على هؤلاء ليس على اولئك لكن يشكل على هذا الوجه ان سياق الاية خطاب لمن كفر بالله عز وجل فان الله تعالى ذكر في محكم كتابه في هذه الاية - 00:05:45ضَ

قال ويوم احشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس وقال اولياؤهم من الانس ربنا استمتع بعظنا ببعظ وبلغنا اجل الذي اجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله ان ربك حكيم عليم - 00:06:09ضَ

فظاهر الخطاب هنا هو لاهل الكفر لان الله عز وجل ذكر ما تنعم به او ما تفضل به جل وعلا على اهل الاحسان حيث قال لهم دار السلام عند ربهم - 00:06:25ضَ

ثم بعد ان ذكر القسم الاول ذكر القسم الثاني وهم اهل الكفر من الانس والجن ولذلك جاء بعدها قول وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون يا معشر الجن والانس الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي وينذرونكم - 00:06:39ضَ

لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على انفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين السياق واضح انه ليس في حق من يدخلها على وجه التوقيت من اهل آآ النار الذين - 00:06:56ضَ

آآ اقترفوا من الكبائر ما استوجب دخولهم فلهذا الوجه الذي ذكره رحمه الله محل تأمل ونظر لان سياق الايات هو في حق الكافرين وهذا ما ختم الله تعالى به الخبر عن هؤلاء في قوله جل وعلا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا - 00:07:20ضَ

كافرين اي هؤلاء الذين تحدث عنهم جل وعلا في قوله ويوم نحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس واضح فهذا الوجه لا يصلح جوابا فيما يظهر والله تعالى اعلم. واما ما ذكره قال وقد ثبت في الاحاديث الصحيح ان بعض اهل النار يخرجون منها وهم اهل الكبائر الموحدين. هذا - 00:07:41ضَ

اذا فصلنا الاية عن سياقها يصلح ان يكون هذا جوابا لكن بالنظر الى سياق الايات من ذكره اهل الجنة ثم ذكره اهل النار من الكفار لا يستقيم هذا الجواب. نعم - 00:08:02ضَ

الثاني واضح طيب الثاني ان المدة التي استثناها الله هي المدة التي بين بعثهم من قبورهم واستقرارهم في مصيرهم. قاله ابن جرير ايضا الوجه الثالث فقوله الا ما شاء الله محمول على - 00:08:18ضَ

ما كان من آآ مدة عدم الدخول وهي مدة البعث والنشور مجيء الله عز وجل لفصل القضاء بين الخلق وهذه مدة عظيمة يعني متطاولة في يوم كان مقداره خمسين الف سنة - 00:08:40ضَ

مما تعدون فيكون استثناء لهذه المدة وهذا قال به جماعة من اهل العلم آآ كما ذكر المصنف رحمه الله فيما نقله عن ابن جرير نعم الوجه الثالث الوجه الثالث ان قوله - 00:08:56ضَ

الا ما شاء الله فيه اجمال. وقد جاءت الايات والاحاديث الصحيحة مصرحة بانهم خالدون فيها ابدا. وظاهرها انه وخلود لا انقطاع له والظهور من المرجحات. فالظاهر مقدم على المجمل كما تقرر في الاصول. ومنها ان - 00:09:11ضَ

في سورة هود بمعنى سوى ما شاء الله من الزيادة على مدة دوام على مدة دوام السماوات والارض قال بعض العلماء ان الاستثناء على ظاهره وانه يأتي على النار زمان ليس ليس فيها احد. وقال ابن مسعود - 00:09:31ضَ

عود ليأتين على جهنم زمان تخفق ابوابها ليس فيها احد. وذلك بعدما يلبثون احقابا وعن ابن عباس انها تأكلهم بامر الله طيب هذا القول الثالث في المسألة وهو ان قوله الا ما شاء الله - 00:09:51ضَ

لفظ المجمل واللفظ المجمل هو غير المبين الذي يحتمل عددا من المعاني الاخبار بالتأبيد قطع لهذا الاجمال وبيان حيث انه قد جاء ما يبين وهو ظاهر الايات في خلودهم في نار جهنم وانها لا تفنى فيكون هذا آآ في قوله الا ما شاء الله من المجمل الذي جاء بيانه - 00:10:11ضَ

وانه قلود لا انقطاع فيه فالذي شاءه الله هو دوام بقائهم في النار هذا ما ذكره المصنف رحمه الله في الوجه الثالث وقال ومنها اي ومن الاوجه في اه الاجابة على - 00:10:41ضَ

ما اه استدل به على فناء النار ان قوله تعالى ما دامت السماوات والارض الا ما شاء الله ان ذلك بمعنى سوى اي سوى ما شاء الله مما لم يأتي - 00:11:00ضَ

ذكر اجله فان الله تعالى ذكر اجلا هنا في الاية في اية هود حيث قال ما دامت السماوات والارض فقولوا الا ما شاء الله اي سوى ما شاء الله مما يزيد على مدة دوام السماء والارض - 00:11:17ضَ

هذا معنى هذا تتمة الوجه الثالث الذي ذكره ثم اشار الى ان هذه الاية استدل بها الجماعة من اهل العلم على ما دل عليه ظاهرها من ان النار لا لا تبقى بل تفنى - 00:11:32ضَ

من ان النار لا تبقى بل تفنى اذا شاء الله تعالى فالبقاء فيها غير مؤبد بل تفنى ويفنى اهلها ولذلك قال وقال بعض اهل العلم ان الاستثناء على ظاهره وان وانه يأتي على النار زمان ليس فيها احد - 00:11:49ضَ

اي ليس فيها احد ممن يسكنها. اذ يفنى اهلها ونقل في ذلك قولين عن ابن عباس وعن آآ ابن مسعود الاول عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ليأتين على جهنم زمان تخفق ابوابها - 00:12:08ضَ

ليس فيها احد وذلك بعد ما يلبثون احقابا والقول الثاني قول ابن عباس انها تأكلهم بامر الله. وقد جاء نظيره عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه واجاب المؤلف على هذا الوجه - 00:12:26ضَ

بقوله قال مقيده عفا الله عنه الاجابة على هذا القول نعم قال مقيده عفا الله عنه الذي يظهر لي والله اعلم ان هذه النار التي لا يبقى فيها احد يتعين حملها على الطبقة - 00:12:47ضَ

التي كان فيها عصاة المسلمين كما جزم به البغوي في تفسيره. لانه يحصل به الجمع بين الادلة. واعمال الدليلين اولى من الغاء احدهما وقد اطبق العلماء على وجوب الجمع اذا امكن. اما ما يقوله كثير من العلماء من الصحابة ومن بعدهم - 00:13:03ضَ

من ان النار تفنى وينقطع وينقطع العذاب عن اهلها. فالايات القرآنية تقتضي عدم صحته. وايضاحه ان المقام لا يخلو من احدى خمس حالات بالتقسيم الصحيح وغيرها راجع اليها يقول اما ما يقوله كثير من العلماء من الصحابة ومن بعدهم بان النار تفنى وينقطع العذاب عن اهلها فالايات القرآنية تقتضي عدم صحته - 00:13:23ضَ

يشير في ما ذكر من الايات القرآنية الى الايات التي ذكر الله تعالى فيها التأبيد بقوله جل وعلا خالدين فيها ابدا وذلك في سورة النساء في قول الله جل وعلا ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم ها - 00:13:51ضَ

خالدين فيها ابدا وكان ذلك على الله يسيرا هذا في هذا في سورة اه النساء الذي في سورة الاحزاب قوله جل وعلا ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا. لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار. يقولون - 00:14:14ضَ

ربنا ويقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول. هذا هو الموضع الثاني من المواضع التي ذكر الله جل وعلا فيها تأبيد النار اما الموضع الثالث فهو في سورة الجن في قول الله جل وعلا - 00:14:38ضَ

قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا الا بلاغا من الله ورسالاته ثم قال ومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا - 00:14:55ضَ

فهذا هو الذي اشار اليه في قوله رحمه الله اما ما يقوله كثير من العلماء من الصحابة ومن بعدهم من ان النار تفنى وينقطع العذاب عن اهلها فالايات القرآنية تقتضي عدم صحته - 00:15:11ضَ

وفي قول المؤلف رحمه الله ان ما يقوله كثير من العلماء من الصحابة ومن بعدهم يعني يوهم ان هذا القول قول جماعة عريضة واسعة من اهل العلم من الصحابة ومن بعدهم وهو لم ينقل - 00:15:24ضَ

في ما يتصل بالصحابة الا عن ثلاثة عن عبد الله بن مسعود وعن عبد الله بن عباس وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنهم اجمعين لكن هذا المنقول عنهم ليس بصريح - 00:15:41ضَ

في الدلالة على ان النار تفنى هذا من جهة ومن جهة اخرى ان من اهل العلم من يرى انه ليس بصحيح ليس ثابتا عنهم تناقش في ثبوت ذلك عنهم. وعلى القول بثبوته فهو غير صريح - 00:15:57ضَ

كما نقل عن الصحابة فيما يتعلق بمسألة فناء النار لا يخلو من حالين اما ان يكون غير صحيح واما ان يكون غير صريح لكن في الجملة هذا القول ليس بقول مستنكر - 00:16:18ضَ

يعني ليس بقول خارج عن آآ اقوال اهل السنة لورود ذلك عن جماعات منهم لكن الذي عليه عامة اهل السنة والذي جرى عليه عقدهم ان النار لا تفنى نقل عن جماعة من الصحابة وجماعة من من غيرهم من اهل العلم - 00:16:33ضَ

واما فناء جميع المخلوقات فهذا لم يقل به الا جماعات من الطوائف المبتدعة فالمعتزلة والجهمية ونحوهم فالخلاف في فناء النار عند اهل السنة جماهيرهم وعامتهم والذي اه يتبادر من اقوالهم ان النار لا تفنى - 00:16:54ضَ

بل تبقى وما جاء عن الصحابة ان صح فهو محمول على ناري العصاة لا نار اهل الكفر الذين هم اهلها على وجه الدوام والتأبيد كما دلت عليه اية سورة النساء - 00:17:17ضَ

وسورة الاحزاب وسورة الجن ثم يقول رحمه الله بعد هذا وايظاحه ايظاح ان الايات القرآنية تقتضي عدم صحته ان المقام لا يخلو من احدى خمس حالات بالتقسيم الصحيح وغيرها راجع اليها - 00:17:40ضَ

فثم ثمة خمس حالات هذا بالصبر والتقسيم وهو من سبل المناقشة والرد والجواب. يقول رحمه الله الاولى ان يقال بفناء النار وان وان استراحتهم من العذاب بسبب ثنائها هذا القول الاول - 00:18:00ضَ

الثانية ان يقال انهم ماتوا وهي باقية الثالثة ان يقال انهم اخرجوا منها وهي باقية الرابعة ان يقال انهم باقون فيها الا ان العذاب يخف عليهم وذهاب العذاب رأسا واستحالته لذة لم نذكرهما من الاقسام لانا نقيم البرهان على نفي على نفي - 00:18:20ضَ

فيه في العذاب ونفي تخفيفه يلزمه نفي ذهابه واستحالته لذة فاكتفينا به لدلالة نفيه على نفيهما طيب وانا في تخفيفه يلزمه نفي ذهابه واستحالة واستحالته لذة الى واستحالته اي نعم - 00:18:46ضَ

نعم فاكتفينا وكل هذه الاقسام الاربعة يدل القرآن على بطلانها اولا اما ثناؤها فقد نص تعالى على عدمه بقوله كلما خبت زدناهم سعيرا وقد قال تعالى الا ما شاء ربك - 00:19:16ضَ

في خلود اهل الجنة وخلود اهل النار. وبين عدم الانقطاع في خلود اهل الجنة بقوله عطاء غير مجدود. وبقوله ان هذا لرزقنا ما له من نفاد. وقوله ما عندكم ينفد وما عند الله باق. وبين عدم الانقطاع. طيب هذا واضح - 00:19:35ضَ

يعني الاستثناء في قوله الا ما شاء ربك في سورة هود وارد بنعيم الجنة وفي عذاب النار والاجماع منعقد على ان نعيم الجنة لا ينقطع نسأل الله ان نكون من اهلها - 00:19:56ضَ

فاذا كان الاستثناء في نعيم اهل الجنة لم يفد توقيت ولا التأميد بل هي بل اهلها المنعمون فيها على وجه التأبيد فكذلك النار لا سيما انه بعد ان ذكر الا ما شاء ربك قال عطاء غير مجذوذ - 00:20:12ضَ

اي غير مقطوع وقال في موضع اخر وهو في سورة صاد ان هذا لرزقنا اي ما يمن به ويعطى اهل الجنة ان هذا لرزقنا ما له من نفاد الله يجعلنا من اهل هذا الرزق - 00:20:36ضَ

قال ما عندكم ينفذ وما عند الله باق. هذا ايضا من الادلة على عدم انقطاع نعيم الجنة فاذا كان كذلك وفيها عذاب النار نظيره. قال وبين عدم الانقطاع في خلود النار خلود اهل النار بقوله كلما خبت - 00:20:51ضَ

كلما خبت زدناهم سعيرا فمن يقول انا للنار خبوة ليس بعدها زيادة زعير رد رد عليه بهذه الاية الكريمة ومعلوم ان كل ما تقتضي التكرار بتكرار تكرار تكرارا بتكرار بتكرار الفعل الذي بعدها. ونظيرها قوله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها - 00:21:09ضَ

اذا الان زال الاحتمال المتعلق بان النار تفنى وهو ذكر اكم احتمال ذكر لك اربعة احتمالات ذكر اربعة احتمال الاحتمال الاول ان يقال بفناء النار وهذا مردود عليه بقوله تعالى كلما خبت زدناهم سعيرا وبقول كلما ضجت جلودهم بدلناهم - 00:21:36ضَ

جلودا غيرها. طيب الاحتمال الثاني ان يقول انهم ماتوا اي اهلها اهل النار ماتوا وهي باقية يعني ليس الفناء للنار ليس الفناء للدار انما الفناء لاهلها فهذا يرد عليه قوله؟ نعم - 00:21:58ضَ

فقد نفع اي نعم هم موتهم اي اهل النار فقد نص فقد نص تعالى على عدمه بقوله لا يقضى عليهم فيموتوا وقوله لا يموت فيها ولا يحيى وقوله ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت. وقد بين صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان الموتى - 00:22:17ضَ

وجاءوا به يوم القيامة في صورة كبش املح فيذبح. واذا ذبح الموت حصل اليقين بانه لا موت. كما قال الله عليه وسلم ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت. ويا اهل النار خلود فلا موت - 00:22:39ضَ

واضح هذا نفي الموت في الايات وفي الحديث واذا كان ينتهي في الموت فالان يبطل التوجيه الثاني وهو ان النار تبقى وان اهلها هم الذين يموتون وهم الذين يفنون. الاحتفال الثالث ان - 00:23:00ضَ

قال انهم اخرجوا منها وهي باقية هذا جوابه فنص تعالى على عدمه بقوله وما هم بخارجين من النار وبقوله كلما ارادوا ان يخرجوا من غم وبقوله وما هم بخارجين منها ولا هم عذاب مقيم - 00:23:13ضَ

وهذا واضح في الرد على هذا الاحتمال الثالث. نفي خروجهم منها الاحتمال الرابع ان يقال انهم باقون فيها وان النار لا تخبو بل تخفف الا ان العذاب يخفف عليهم هذا رده بقوله واما تخفيف العذاب عنهم فنص تعالى على عدمه بقوله ولا يخفف - 00:23:33ضَ

عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور. وقوله فلن نزيدكم الا عذابا. وقوله لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون تون وقوله ان عذابها كان غراما مو اي ملازما غراما اي ملازما نعوذ بالله منها - 00:23:55ضَ

وقوله فسوف يكون لزاما وقوله تعالى فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون. وقوله ولهم عذاب مقيم ولا يخفى ان قوله ولا يخفف عنهم من عذابها وقوله لا يفتر عنهم كلاهما فعل في سياق النفي - 00:24:12ضَ

فحرف النفي ينفي المصدر الكامن في الفعل فهو في معنى لا تخفيف للعذاب عنهم ولا تفتير له. والقول بفنائها يلزم الزموا هذا مبني على ان نفي الفعل يفيد العموم فلا يخفف عنهم - 00:24:32ضَ

اي تخفيف ولا يفتر عنهم اي تفسير وهذا يدل على ان النار باقية لا تخفيف فيها بالكلية ولا تفتر عن اهلها بالكلية المقصود ان هذا استدلال بالعموم لان الفعل لان نفي الفعل - 00:24:51ضَ

يفيد عموما نفي مصدره لا تخفيف لا تفتيرا فهو لو قال لا تخفيف قيل نكرة في سياق النفيفة تفيد العموم فكذلك هنا بهذين السياقين. نعم. والقول بفنائها يلزمه تخفيف العذاب وتفتيره المنفيان في هذه الايات. بل يلزمه ذهابهما رأسا - 00:25:12ضَ

كما انه يلزمه نفي ملازمة العذاب المنصوص عليها بقوله فسوف يكون لزاما وقوله ان عذابها كان غراما واقامته المنصوص عليها بقوله ولهم عذاب مقيم. فظاهر هذه الايات اذا كل هذه الاحتمالات زالت - 00:25:36ضَ

كل هذه الاحتمالات تردها الايات القرآنية يقول رحمه الله ظاهر هذه الاية عدم فناء النار المصرح به في قوله كلما خبت زدناهم سعيرا وما احتج به ما احتج به بعض العلماء من انه لو فرض ان الله اخبر بعدم ثنائها ان ذلك لا يمنع ثنائها لانه وعيد - 00:25:56ضَ

اخلاف الوعيد من الحسن لا من القبيح. وان الله تعالى ذكر انه لا يخلف وعده. ولم يذكر انه لا يخلف وعيده. وان قال واني وان اوعدته او واني وان اوعدته او وعدته لمخلف لمخلف ايعادي ومنجز موعدي. فالظاهر عدم صحته لامرين - 00:26:20ضَ

اول عدم صحة هذا الوجه عدم صحة هذا الوجه نعم فالظاهر الاول انه يلزمه جواز الا واضح الوجه ما هو الوجه انه حتى لو لم يخبر الله عز وجل بالتخفيف فليس ثمة ما يمنع التخفيف والازالة - 00:26:44ضَ

لان ذلك من اخلاف الوعيد لا من اخلاف الوعد والذم في خلاف الوعد لا في خلاف الوعيد. نعم انه يلزمه جواز الا الا يدخل النار كافر. لان الخبر بذلك وعيد واخلافه على هذا القول لا بأس به. الثاني وهذا لازم - 00:27:04ضَ

باطل بالاتفاق لان الله حرم الجنة على الكفار وقضى بالنار لهم وهو جل وعلا لا يخلف الميعاد نعم الكفار يشمل المشركين نعم الثاني انه تعالى صرح بحق وعيده على من كذب رسله حيث قال كل كذب الرسل فحق - 00:27:24ضَ

فحق وعيد يعني لا يمكن ان يخلف. حق الحق هو الثبوت والاستقرار. فدل ذلك على انه لا يمكن ان يخلف. لانه حق والحق لا خلفة في ايه؟ نقف على هذا الوجه من اوله اه ولكن استكمل ذلك ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:27:51ضَ

اسأل الله ان يجعلنا من اهل الجنة وان يعيذنا من النار - 00:28:11ضَ