دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس (42) من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول المصنف رحمه الله بكتاب دفعها من اضطراب - 00:00:00ضَ

عن ايات الكتاب سورة الانفال سورة الانفال هي السورة التي ذكر الله تعالى فيها الغنائم وما يتعلق بها من الاحكام الانفال جاء عن عبد الله ابن عباس انها الغنائم وقد ورد ذلك عن - 00:00:19ضَ

آآ غيره من المفسرين وقيل الانفال جمع نفل وهو ما يعطاه الغزاة مما يزيد على القسم مما يزيد على القسم وفق ما يراه ولي الامر آآ ينظر فيه بالاصلح والاصل في - 00:00:45ضَ

انفال في كلام العرب انه كل احسان يفعل تفضلا من غير وجوب كل احسان يفعل تفضلا من غير وجوب. هذا معناه بالاجمال. واما معناه في هذه السورة فهو ما ذكر ابن عباس - 00:01:17ضَ

غيره من انه يطلق على الغنائم ويطلق ايضا على ما يكون من العطاء زائدا عن القسمة والنصيب الذي يأخذه الغزاة من المغنم ذكر في هذه السورة جملة من الايات التي ظاهرها التعارض - 00:01:48ضَ

اول ذلك قوله جل وعلا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اقرأ مع توكة بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم - 00:02:18ضَ

هذه الاية تدل على ان وجل القلوب عند سماع ذكر الله من علامات المؤمنين وقد جاء في اية اخرى ما يدل على خلاف ذلك. وهي قوله وهي قوله وهي قوله الذين امنوا وتطمئن قلوبهم - 00:02:41ضَ

بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. فالمنافاة بين الطمأنينة ووجل القلوب ظاهر واضح وجدت تعارض او وجه ما يتوهم من التعارض ان الله عز وجل ذكره في سورة الانفال - 00:02:57ضَ

انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والوجل هو الخوف المقرون بالهيبة والتعظيم وهذا عند ذكر ايات الله عز وجل وقد ذكر الله جل وعلا في سورة الرعد الذين امنوا - 00:03:14ضَ

وتطمئن قلوبهم بذكر الله والطمأنينة السكن انت شاعل خوف الا بذكر الله تطمئن القلوب فالمنافاة بين الطمأنينة وهي السكن والانشراح وانقشاع الخوف والوجل وهو الخوف المقترن بالهيبة والتعظيم ظاهر فما الجواب - 00:03:34ضَ

اما يتوهم من التعارض بين الايتين اية الانفال واية الرعد يقول رحمه الله والجواب عن هذا الجواب عن هذا التعارض ان الطمأنينة والجواب عن هذا ان الطمأنينة ان الطمأنينة تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد والوجل يكون عند خوف الزيغ - 00:04:05ضَ

عن الهدى كما كما يشير الى الى ذلك قوله تعالى كما يشير الى ذلك قوله تعالى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله وقوله تعالى ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وقوله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوا وقلوبهم وجلة. انهم - 00:04:31ضَ

ويا ربي هم راجعون اجاب المؤلف رحمه الله عن هذا التعارض الذي قد يتوهمه البعض بين الايتين ان الطمأنينة متعلقها مختلف عن متعلق الوجل فالطمأنينة التي ذكرها الله تعالى في قول الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله - 00:04:56ضَ

تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد يعني بما تضمنه ذكر الله عز وجل من معرفته والعلم به الذي هو اصل السعادات ومناط الفلاح في الدنيا والاخرة واما الوجل فهو بالنظر الى - 00:05:20ضَ

الخوف من سلبي الهداية وحرمانها وعدم حصولها ولذلك قال والوجل يكون عند خوف الزيغ والذهاب عن الهدى فيكون ذكر الله عز وجل موجبا للطمأنينة والانشراح بما تضمنه من المعارف والهدايات - 00:05:43ضَ

وموجبا للخوف بالنظر الى خوفي عدم الهداية عدم العمل بما جاء به من الهدى وذكر لذلك جملة من الشواهد منها قوله تعالى في سورة الزمر تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم - 00:06:10ضَ

ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله وقوله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهذا فيه خوفهم من سلب الهداية وكذلك قوله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. اي يفعلون ما يسر الله لهم من الطاعات وقلوبهم خائفة - 00:06:35ضَ

الا يقبل منهم ما قاموا به من عمل وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون هذا ما ذكره المؤلف في الجمع وقد ذكر البغوي رحمه الله وجها اخر في الجمع وهو ان الوجل - 00:07:00ضَ

عند ذكر الوعيدي والعقاب والطمأنينة عند ذكر الوعد والثواب وهذا يوافق ما ذكره من حيث الجملة في المعنى ان متعلق الطمأنينة مختلف عن متعلق الوجل فالمؤلف حمل ما تعلق الطمأنينة على ما تظمنه ما يتضمنه ذكر الله من المعارف والوجل على ما - 00:07:19ضَ

على ما يخشى من عدم حصول الهداية والحيلولة بين الانسان وبين تحصيلها واما البغوي وكذلك غيره من اهل التفسير فحملوا الوجل على اية الوعيد والعقاب والطمأنينة عند ذكر ايات الوعد - 00:07:51ضَ

والثواب فالقلوب تجل اذا ذكرت عدل الله وشدة حسابه وتطمئن اذا ذكرت فظل الله وثوابه وكرمه وذكر في مفاتيح الغيب وجها اخر في الجمع فقال اذا ذكر الله فان القلوب - 00:08:14ضَ

تجل ويصيبها تعظيم وهيبة وخوف ثم اذا كمل ذلك فيها اي العلم بعظمته وهيبته اثمر ذلك طمأنينة وسكونا فيكون هذا بيان لاحوال وليس لاختلاف المتعلق انما هي احوال الانسان واستدلوا لهذا - 00:08:50ضَ

باية الزمر حيث قال الله تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا تقشعر منه جلود تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم اي يخافونه ثم هذي الحال الاخرى والمآل ثم تلين - 00:09:25ضَ

جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله اي تطمئن الى ذكر الله. وهذا اقوى الاوجه في الجمع وقد جمعه قوله تعالى في سورة الزمر تقشع الرجوع تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين - 00:09:48ضَ

قلوب جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله و هذا القول اقرب في الجمع بين الايتين وما ذكره الشنقيطي رحمه الله والبغوي له وجه لكن لعل هذا اقرب لانه مما بينه الله تعالى في - 00:10:06ضَ

اية واحدة فيكون ما ذكره الله تعالى في الموضعين محمول على حالين محمول على حالين فالوجل في حال البداءة والطمأنينة في حال اليقين ثم ذكر الاية الثانية فقال قوله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم ما يحييكم - 00:10:33ضَ

هذه الاية تدل بظاهرها على ان الاستجابة للرسول التي هي طاعته لا تجب الا اذا دعانا لما يحيينا ونظيرها قوله تعالى ولا ولا يعصينك في معروف وقد جاء في ايات اخر ما يدل على وجوب اتباعه مطلقا من غير - 00:11:03ضَ

ايديك من غير قيد كقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني احببكم الله من يطع الرسول فقد اطاع الله والظاهر والظاهر ان وجه الجمع والله تعالى اعلم ان ايات الاطلاق. طيب الان واضح ما يوهم التعارض - 00:11:21ضَ

في الايات حيث انه في اية الانفال كذلك في اية الممتحنة جاء تقييد حيث قال الله تعالى في اية الانفال يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فهذه قيد اذا دعاكم لما يحييكم - 00:11:46ضَ

هذه قيد في ما يجاب اليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا ايها الذين استجابوا استجيبوا لله وللرسول قيد ذلك وشرطه اذا دعاكم لما يحييكم ومعلوم ان ما يدعو اليه النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به القرآن كله حياة - 00:12:07ضَ

فهو روح وهو نور وهو احياء للقلوب واصلاح للاعمال او من كان ميتا فاحيينا وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها وفي ايات اخر - 00:12:35ضَ

كانت الممتحنة قال ولا يعصينك في معروف وهو لا يأمر الا بالمعروف فهل هذا تقييد لما يطاع فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعصى وقد جاءت ايات اخر جاء فيها الامر - 00:12:53ضَ

بالاخذ بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا دون قيد ما اتاكم الرسول فخذوه ولم يقيد ذلك بما يحيي ولا بالمعروف بل اطلقه وجاء من غير قيد ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا - 00:13:15ضَ

وفي الاية الاخرى قال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فلم يقيد ذلك بشيء وكذلك قول من يطع الرسول ولم يقيده بشيء فقد اطاع الله وكذلك قوله لقد - 00:13:37ضَ

كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ولم يقيده بشيء فذكر المؤلف رحمه الله في الجمع فقال رحمه الله والظاهر ان وجه الجمع يعني بين الايات التي ورد فيها الامر بالاتباع - 00:13:54ضَ

والاخذ بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير قيد وبين الايات التي فيها تغيير ذلك بالمعروف او بما يحيي؟ الجواب والظاهر ان وجه الجمع والله تعالى اعلم ان ايات الاطلاق مبينة انه صلى الله عليه وسلم لا يدعون الا لما يحيينا - 00:14:10ضَ

من خير الدنيا والاخرة. فالشرط المذكور في قوله اذا دعاكم لما لما يحييكم متوفر في دعاء النبي صلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لما كان عصمتي كما دل عليه قوله تعالى وما ينطق عن عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. والحاصل ان اية اذا - 00:14:32ضَ

دعاكم لما يحييكم وبينه انه لا طاعة الا لمن يدعو الى ما يرضي الله. وان الايات الاخر بينت ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعو ابدا الا الى ذلك صلوات الله وسلامه عليه - 00:14:55ضَ

فيكون ما ذكره الله تعالى من قيد في قوله اذا دعاكم لما يحييكم وفي قوله ولا يعصينك في معروف قيد كاشف غير مقيد يسميه العلماء قيدا كاشفا او وصفا كاشفا - 00:15:11ضَ

اي انه قيد يبين ويوضح ما يدعو اليه النبي صلى الله عليه وسلم وما يأمر به وليس انه لاخراج ما لا يتصل بهذا الوصف فان كل ما يدعو اليه النبي صلى الله عليه وسلم موصوف بهذا الوصف - 00:15:30ضَ

من انه معروف ومن انه يحيي من اخذ به ومن اقبل اليه هذا ما يجاب به عما قد يتوهم من تعارض فقوله اذا دعاكم لما يحييكم وقوله في معروف وصف ملازم - 00:15:50ضَ

فهو قيد كاشف ولهذا نظائر كثيرة في القرآن الكريم يذكر الله تعالى قيدا ل آآ امر ويكون القيد لا يقصد منه التحديد والتقييد والاخراج وانما غرظه وغايته ومقصوده التوضيح والبيان - 00:16:11ضَ

مثال ذلك قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله فمن لا يستجيب له الى يوم القيامة وهذا وصف لكل من يدعى من دون الله ومن اظل من يدعو من دون الله - 00:16:41ضَ

من لا يستجيب له وهذا وصف كاشف لانه ليس ثمة من يدعى من دون الله ويستجيب من امثلته ايضا قوله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك - 00:17:00ضَ

فهذه ليست قيدا اذ ان كل ما يدعى من دون الله لا ينفع ولا يضر فهذه القيود ليست قيودا آآ مقيدة ومحددة ومخرجة غيرها بل هي قيود يقصد بها بيان الوصف - 00:17:21ضَ

المناسب للحكم فالتقييد في جميع هذا للبيان والايظاح لا لاخراج وصف مما ذكر فقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم هو بيان الوصف المناسب للحكم يعني لماذا - 00:17:44ضَ

يستجاب لما دعا اليه الرسول صلى الله عليه وسلم لانه حياة لماذا لا يعصى النبي صلى الله عليه وسلم فيما يأمر به؟ لانه لا يأمر الا بمعروف لماذا لا يدعى - 00:18:09ضَ

من دون الله من لا يستجيب لمن دعاه لانه لا يستجيب وهذا وصف لكل من يدعى من دون الله وهلم جر في كل الموارد التي يكون فيها القيد غير مقصود لاخراج - 00:18:24ضَ

غيره انما المقصود فيه البيان والايضاح وهذه قضية مهمة ليعلم بها ان هذه القيود ليست ل آآ اخراج ما عداها فلا مفهوم لها فلا يجرى فيها مفهوم المخالفة وانما هي لاجل توضيح الاسباب وبيان المعاني - 00:18:44ضَ

التي من اجلها اه جاء الامر او النهي في الايات نعم قوله تعالى وما كان الله يعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. هذه الاية الكريمة تدل على ان - 00:19:08ضَ

مكة امانين يدفع الله عنهم العذاب بسببهما احدهما كونه صلى الله عليه وسلم فيهم. لان الله لم يهلك امة ونبي فيهم والثاني استغفارهم الله وقوله تعالى وما لهم الا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام. يدل على خلاف ذلك والجواب من - 00:19:25ضَ

طيب الوجه وجهة ايهام التعارض بين الايتين في الاية الاولى يقول الله تعالى وما كان الله ليعذبهم ما كان ان يمتنعوا في حكمته وحكمه ان يجري عذابا وان ينزل عقوبة - 00:19:47ضَ

في قوم ولو كفروا فيهم نبي وفيهم من يستغفر وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون اما الاول اما الامان الاول فهو وجود النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. واما الامان الثاني - 00:20:09ضَ

فهو استغفار المستغفرين كما سيأتي من المستغفر؟ هل هم المشركون ام ام غيرهم انما وجود من يستغفر فوجود الاستغفار ووجود النبي صلى الله عليه وسلم فيهم يمنع من العذاب هذا ما دل عليه - 00:20:34ضَ

قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وفي الاية الاخرى قال جل في علاه وما لهم الا يعذبهم الله وهم وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا اولياءه - 00:20:57ضَ

ان اولياؤه الا المتقون. هذه الاية فيها نفي استبعاد نزول العذاب بهم لاجل ما هم عليه من الصد عن سبيل الله والمسجد الحرام فيقول جل وعلا وما لهم الا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام - 00:21:17ضَ

وما كانوا اولياءه اي وليسوا اولياء المسجد الحرام في قول وفي قول اخر وليسوا اولياءه اي وليسوا اولياء له جل في علاه فيأملون من العقوبة والعذاب واضح فهذه الاية تقرر ان العذاب منهم قريب - 00:21:40ضَ

وان نزوله محتمل وجه الجواب والجمع بين الايتين ذكر المؤلف رحمه الله فيه اربعة اوجه ذكر فيه اربعة اوجه يقول رحمه الله الجواب من اربعة اوجه الوجه الاول الاول وهو اختيار ابن جرير ونقله عن ونقله عنه قتادة والسدي وابن زيد ان الاماني منتفيان فالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:01ضَ

من بين اظهرهم مهاجرة واستغفارهم معدوم لاصرارهم على الكفر. اذا هذا بيان ان الامان الذي منع العذاب من اجله قد زال وارتفع فكان فكانوا مستحقين العذاب في قوله وما الا يعذبهم الله لارتفاع الامان. فالنبي خرج من مكة فليس فيهم واستغفارهم لا نفع فيه لاصرارهم على الشرك - 00:22:34ضَ

والكفر فلا تعارض بين الايتين هذا الوجه الاول اختصارا الوجه الثاني ثم نرجع نقرأ الباقي ان المراد بقوله الوجه الثاني من المراد بقوله يستغفرون استغفار المؤمنين مستضعفين بمكة الوجه الثاني ان انه زال امان - 00:23:02ضَ

وبقي امان اخر اما الامان الذي زال فهو خروج النبي صلى الله عليه وسلم واما الامان الثاني فهو الاستغفار وهو قائم بالمؤمنين الذين بقوا في مكة وزال ذلك بعد صلح الحديبية يقول وعليه فالمعنى ان بعد خروجه صلى الله عليه وسلم كان استغفار المؤمنين سببا لرفع العذاب الدنيوي عن - 00:23:20ضَ

كفار المستعجلين العذاب بقوله فامطر علينا حجارة من السماء يعني فيكون ارتفاع العذاب هو لوجود استغفار المستضعفين من المؤمنين الذين بقوا في مكة بعد خروج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:23:51ضَ

الوجه الثالث من اوجه الجواب؟ الوجه الثالث ان المراد ان المراد بقوله وهم يستغفرون كفار مكة فيكون استغفارهم مانعا من العذاب الدنيا يقول رحمه الله وعليه فوجه الجمع ان الله يرد عنهم العذاب الدنيوي - 00:24:08ضَ

بسبب استغفارهم اما عذاب الاخرة فهو واقع بهم لا محالة فتكون الاولى وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون في العذاب الدنيوي واما وما لهم الا يعذبهم الله فهذا في العذاب - 00:24:34ضَ

الاخروي الوجه الرابع؟ الوجه الرابع ان معنى قولي وهم يستغفرون اي يسلمون اي وما كان الله معذبهم وقد سبق في علمه ان منهم من يسلم ويستغفر الله من كفره فيكون تأخير العذاب - 00:24:51ضَ

لا لاجل استغفارهم ولا لاجل استغفار المؤمنين المستضعفين انما لاجل ان الله تعالى علم ان منهم من سيسلم فرفع عنه نزول العذاب لاجل هذا مع استحقاقهم له ويدل لهذا ما ذكره الله تعالى في سورة الفاتحة - 00:25:07ضَ

ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطأوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء فذكر علتين لعدم آآ انزال العذاب اولا وهو وقوع القتال بينه وبين اه بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الكفار - 00:25:30ضَ

لولا رجال مؤمنون هو ان ثمة رجالا مؤمنين لم يتبين ايمانهم والثاني ليدخل الله في رحمته يعني في دينه من هؤلاء الكفار من يشاء فيكون قوله تعالى اه في اه قوله وهم يستغفرون اي يسلمون - 00:25:51ضَ

وعلى هذا المعنى حمل قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون فدعاؤه لهم بالمغفرة ليس ان الله يغفر لهم ذنوبهم وخطاياهم ومن ذلك الشرك فان الله لا يغفر ان يشرك به وانما المقصود - 00:26:11ضَ

بالمغفرة عدم مؤاخذتهم بما فعلوا من اذى النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والمعنى الاخر ان يغفر لهم فيسلمون ان يغفر لهم فيسلمون الله تعالى اعلم وان نقرأ هذا ان شاء الله بالتفصيل - 00:26:29ضَ

في الدرس القادم هذه اوجه على وجه الاختصار - 00:26:47ضَ