دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين يقول المؤلف رحمه الله في كتابه دفع هام الاضطراب عن ايات الكتاب ووجه الجمع بين هذه الادلة هو عذرهم بالفترة وامتحانهم يوم القيامة - 00:00:00ضَ
الامر باقتحام نار فمن اقتحمها دخل الجنة وهو الذي كان يصدق الرسل لو جاءته في الدنيا ومن امتنع عذب بالنار وهو الذي كان يكذب الرسل لو جاءته في الدنيا لان الله يعلم ما كانوا عاملين لو جائتهم الرسل - 00:00:21ضَ
وبهذا الجمع تتفق الادلة فيكون اهل الفترة معزورين وقوم منهم من اهل النار بعد الامتحان وقوم منهم من اهل اهل الجنة بعده ايضا. ويحمل كل واحد من القولين على بعض منهم علم الله مصيرهم واعلم به نبيه صلى الله عليه - 00:00:40ضَ
وسلم فيزول التعارض والدليل على هزا الجمع ورود الاخبار به عنه صلى الله عليه وسلم. قال ابن كسير في تفسير قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا بعد ان ساق الاحاديث الدالة على عذرهم وامتحانهم يوم القيامة ردا على ابن عبد - 00:01:00ضَ
تضعيف احاديث عذرهم وامتحانهم ما نصوه والجواب عما قال ان احاديث هذا الباب منها ما هو صحيح كما نص على ذلك كثير من ائمة العلماء ومنها ما هو حسن ومنها ما هو ضعيف يتقوى بالصحيح والحسن. واذا كانت احاديث الباب الواحد متصلة متعاضدة على هذا النمط - 00:01:23ضَ
افادت الحجة عند النازر فيها انتهى محل الغرض بلفظه. ثم قال ان هذا قال به جماعة من محقق العلماء والحفاظ والنقاد وما احتج به البعض لرد هذه الاحاديث من ان الاخرة دار جزاء لها دار عمل وابتلاء - 00:01:49ضَ
فهو مردود من وجهين. الاول ان ذلك لا ترد به النصوص الصحيحة الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم. ولو سلمنا عموم ما قال من ان الاخرة ليست دار عمل لكانت الاحاديث المذكورة مخصصة لذلك العموم. الثاني ان - 00:02:09ضَ
لا نسلم انتفاء الامتحان في عرصات المحشر بل نقول دل القاطع عليه لان الله تعالى صرح في سورة القلم بانهم يدعون الى السجود في قوله جل وعلا يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود. ومعلوم ان امرهم بالسجود - 00:02:29ضَ
تكليف في عرصات المحشر. وثبت في الصحيح ان المؤمنين يسجدون يوم القيامة. وان المنافق لا يستطيع ذلك ويعول ظهره كالصفيحة الواحدة طبقا واحدا كلما اراد السجود خر لقفاه وفي الصحيحين في الرجل الذي يكون اخر اهل النار خروجا منها ان الله يأخذ عهوده ومواسيقه الا يسأل غير ما - 00:02:50ضَ
هو فيه ويتكرر ذلك مرارا ويقول الله تعالى يا ابن ادم ما اغدرك ثم يأذن له في دخول الجنة ومعلوم ان تلك العهود والمواسيق تكليف في عرصات المحشر. والعلم عند الله تعالى - 00:03:17ضَ
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير لنبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه هذا المقطع من كلام المؤلف هو تتمة ما ذكره رحمه الله في الجواب - 00:03:35ضَ
عما قد يتوهم من التعارض بين قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وبين ما جاء من النصوص الدالة على مؤاخذة آآ الكفار آآ فيما آآ يكون من اعمالهم - 00:03:50ضَ
وآآ آآ ذلك ما آآ جاء في مثل قوله تعالى ما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين ولو كانوا اولي القربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم - 00:04:10ضَ
آآ وتقدم كلام طويل فيما ذكر رحمه الله وذكر في آآ اوجه الجمع في اوجه دفع هذا التعارض ان الجمع هو اقوم المسالك بازالة ما يتوهم من تعارض اذ ان الله تعالى - 00:04:24ضَ
اه اخبر في كتابه بانه ما من احد آآ يدخل ما من احد يعذب الا وقد بعث له رسول او بعث اليه رسول ولكن هذا العموم اه استثني منه اولئك الذين - 00:04:43ضَ
اه لم يأتهم رسول او جاءهم رسول وهم ليسوا من اهل التكليف فهؤلاء آآ يمتحنون يوم القيامة كما جاء ذلك اه في الحديث الصحيح عند الامام احمد وقد اشار اليه المؤلف في الجمع حيث قال ووجه الجمع بين هذه الادلة هو عذرهم بالفترة وامتحانهم يوم القيامة بالامر باقتحام النار - 00:05:02ضَ
باقتحام نار ولم يذكر ما هي النار فمن اقتحمها دخل الجنة ومن لم يقتحمها دخل النار والحديث الوارد في ذلك حديث الاسود بن سريع رضي الله تعالى عنه قال اربعة - 00:05:30ضَ
يدلون بالحجة على الله يوم القيامة وذكر هؤلاء الاربعة كما نقل المؤلف اشارة الى هذا الحديث هم رجل اصم لا يسمع ورجل احمق ورجل هرم ورجل مات في فترة هؤلاء هم الاربعة - 00:05:45ضَ
رجل احمق رجل اصم لا يسمع ورجل احمق ورجل هرم رجل آآ جاء في فترة هؤلاء الاربعة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم يمتحنون يوم القيامة تأمل اصم فيقول لله عز وجل يوم القيامة ربي لقد جاء الاسلام وما اسمع شيئا - 00:06:03ضَ
تعتذر بعدم بلوغ الحجة انه لم يسمعها واما الاحمق فيقول ربي قد جاء الاسلام وانا يرميني الصبيان بالبعض يعني يستخفون به اذ لا عقل له فهو احمق والصبيان يحذفونه بالبعض - 00:06:28ضَ
واما الهرم فيقول ربي جاء الاسلام وما اعقل شيئا هؤلاء كلهم اعتذروا بايش بانه لم يبلغهم الاسلام على وجه تقوم به الحجة واما الرابع وهو رجل مات في فترة فيقول ربي ما جاءني - 00:06:50ضَ
من نذير فاعتذر بانه لم يأته رسول ربي ما ربي لم يأتني لك رسول فيقول الله عز وجل لهم فيأخذ الله تعالى مواثيقهم ان يطيعوه اذا امرهم فيأمرهم جل وعلا - 00:07:09ضَ
بان يدخلوا نارا ان يقتحموا نارا فمن اجاب كانت جنة ودخل الجنة ومن اه لم يجب سيق الى النار اقتاده الملائكة الى النار. هذا ما يتعلق حال هؤلاء الاربعة الذين يدنون بالحجة على الله وهو الذي اشار اليه المؤلف في قوله - 00:07:28ضَ
هو عذر بالفترة وامتحانهم يوم القيامة بالامر باقتحام ناره فمن اقتحم دخل الجنة وهو الذي كان يصدق الرسل لو جاءته في الدنيا والله اعلم بما يكون من اعمال الناس ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:56ضَ
لعائشة لما آآ ذكرت اه عن اه الصغير انه عصفور من عصافير الجنة قلمه الله اعلم بما كانوا عاملين الله اعلم بما كانوا عاملين فهو جل وعلا لا يظلم الناس شيئا - 00:08:13ضَ
ويعلم من حال عبده ما يكون من صلاحه وعدمه لكن من رحمته وعله انه لا يحاسب على مجرد العلم بل يقيم الحجة بمثل هذا الذي يكون يوم القيامة وذكر المؤلف رحمه الله ان هذا الجمع ضعفه بعض اهل العلم - 00:08:32ضَ
الا ان الصواب صحته اذ الادلة متظافرة في معناه ولا يوجد ما يعارضه وما ذكر من اه ما يمكن ان يرد على هذا من اه ايراد من ان الاخرة دار - 00:08:48ضَ
اه جزاء وليست دار عمل وابتلاء فهو مردود من وجهين كما قال اما الوجه الاول انه يمكن ان يقول ان يقال هذا هو الاصل انها دار جزاء ولكن يستثنى من ذلك هؤلاء الذين جاء الخبر بان - 00:09:04ضَ
انهم يمتحنون فيكون هذا تخصيص للعموم او يقال ان اطلاقا ان الاخرة دار جزاء وليست دار عمل لا يسقط التكليف فيها في بعض الاحوال فان الله تعالى يكلف العباد يوم - 00:09:17ضَ
القيامة شيئا من الاعمال لكن هذه الاعمال ليست مما آآ مما مما يكون كتكليف آآ الدنيا انما هو للبيان والايضاح لحال اولئك. فالحديث الاخر الذي فيه ان الله تعالى يأخذ المواثيق على اخر رجل يخرج من النار يدخل الجنة بالا يسأله - 00:09:34ضَ
غير ما سأل فيتكرر منه نقض العهد فيقول الله تعالى يا ابن ادم ما اغدرك اه ثم يأذن له في دخول الجنة هذا ما ذكره رحمه الله وهو جواب مسدد - 00:09:56ضَ
آآ يتبين به عدم التعارض بين ايات الكتاب فيما يتعلق قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقوله جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين ولو كانوا اولي القربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم - 00:10:10ضَ
نعم الاية التي تليها قوله تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا هذه الاية يظهر تعارضها مع قوله تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم الا - 00:10:29ضَ
ان تأتيهم سنة الاولين ووجه الجمع ان الحصر في اية الاسراء حصر في المانع العادي والحصر في اية الكهف في المانع الحقيقي طيب الاية يقول وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا - 00:10:51ضَ
ان قالوا اباعت الله بشر رسولا. فالاية دالة ان الناس انما منعهم انما منعهم من الايمان بالرسل لما جاءوهم انهم استبعدوا ان يبعث الله تعالى بشرا رسولا وفي الاية الاخرى - 00:11:10ضَ
هذه اية سورة الاسراء في الاية الاخرى اية سورة الكهف قال الله تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم الا ان تأتيهم سنة الاولين يعني الا ان يأتيهم ما - 00:11:29ضَ
اجراه الله تعالى من العقوبات على الامم السابقة ومعنى هذا اي الا ان يصروا على الكفر فتأتيهم سنن الاولين وعقوباتهم هذا معنى الاية او قال بعظهم الا ان ان طلبوا - 00:11:43ضَ
ان تأتيهم العقوبات والمثولات التي اجراها الله تعالى على الاولين الشاهد ان الله تعالى ذكر في هذين الايتين مانعين هذان المانعان غير متطابقين مانعان مختلفان المانع الاول الا ان قالوا - 00:12:02ضَ
اجعل الله بشرا؟ ابعث الله بشرا رسولا والمانع الثاني الا ان تأتيهم سنة الاولين ووجه الجمع انه فسر الحسرة في الاية الاولى على المانع العادي ومعنى المانع العادي اي الذي جرت عليه الامم سابقا - 00:12:23ضَ
من انها تستبعد ان يأتي الله تعالى ان يأتي الله تعالى برسول من البشر. كما قال الله تعالى اكان للناس عجبا اوحينا الى رجل منهم ان ينذر الناس وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات - 00:12:43ضَ
حاتينا لهم جنات تجري من تحتها نار الى اخر الاية فالله تعالى اخبر عن تعجب الناس من بعثة رجل منهم وهذا في مواضع عديدة كانوا يمتنعون من اجابة الرسل انهم بشر كما قال تعالى فقالوا ابشر يهدوننا وكما قال تعالى ابشرا منا واحدا نتبعه - 00:12:57ضَ
والايات في هذا عديدة فاذا المانع هنا هو مانع عادي بمعنى ان ان الامم اعتادت على تكذيب الرسل لاجل ايش انهم بشر واما المانع الثاني الذي في قوله تعالى وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم الا ان تأتيهم سنة الاولين فهذا هو المانع الحقيقي - 00:13:21ضَ
هذا هو المانع الحقيقي. ولذلك قال والحصر في اية الكهف في المانع الحقيقي. يعني المانع الذي لا يمكن ان يتجاوزه الناس وهو ان الله تعالى علم منهم انهم لم يؤمنوا فلا يتحقق منهم الايمان حتى - 00:13:49ضَ
اه تنزل بهم العقوبات والتحيق بهم المثلات هذا المانع الحقيقي هذا المراد بالمانع الحقيقي. وهذا الجمع ذكره ابن جماعة في كشف المعاني في المتشابه الى المثاني والشيخ زاده بيانا وايظاحا - 00:14:11ضَ
نعم يقول وايظاحه وايضاحه هو ما ذكره ابن عبد السلام من ان معنى اية الكهف وما منع الناس من ان يؤمنوا الا ان ان الله اراد ان تأتيهم سنة الاولين من انواع الهلاك في الدنيا - 00:14:31ضَ
او يأتيهم العذاب قبلا في الاخرة فاخبر انه اراد ان يصيبهم احد الامرين ولا شك ان ارادة الله مانعة من وقوع ما ينافي مراده فهذا لا حصر في المانع الحقيقي لان الله هو المانع في الحقيقة - 00:14:47ضَ
لكن هذا المنع ليس ظلما ولا اعتداء وانما هو لاجل ان هؤلاء لا يكون منهم ايمان لعدم صلاحية قلوبهم كما قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم الله تعالى يهدي من يشاء ويظل من يشاء لكنه اعلم بمحال الهداية ومحال اظلال - 00:15:06ضَ
هو اعلم بالمهتدين وهو اعلم بمن اتقى فيكون ذلك المنع لاجل استحقاق ذلك الممنوع ما جرى ما ما حصل من منعه من الهداية نعم. قال ومعنى اية؟ يعني التي معنا التي في هذه السورة - 00:15:34ضَ
الناس لا يؤمنون اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا؟ نعم. ومعنى اية سبحان الذي اسرى انه ما منع الناس من ايماني الا استغرابهم ان الله يبعث رسولا من البشر - 00:15:54ضَ
واستغرابهم لذلك ليس مانعا حقيقيا بل عاديا فيجوز تخلفه فيوجد الايمان معه. بخلاف الاول فهو حقيقي لا يمكن تخلفه ولا وجود الايمان معه. ذكر هذا الجمع صاحب الاتقان والعلم عند الله تعالى - 00:16:09ضَ
ذكر المانع العادي المقصود بالمانع العادي يعني الذي اعتاد الناس ان يقولوه عندما تأتيهم الرسل ولهذا ذكره الله تعالى بعد ذكر انزال الكتاب الف لا الف في سورة يونس الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وابشر الذين امنوا ان لهم قدما - 00:16:29ضَ
قل عند ربهم قال الكافرون ان هذا لساحر مبين اي من جاءهم الهداية من جاءهم بالرسالة وصفوه بساحر وصفوه بكذاب وما الى ذلك مما وصفوا به الرسل. فقوله رحمه الله آآ - 00:16:54ضَ
مانع عادي المقصود بالمانع العادي يعني الذي جرى بعمل الامم من قبل لكن هذا يمكن ان يتخلف وهذا هو الواقع انه تخلف في قوم قبلوا رسالة الرسل وامنوا بهم ولم يجروا على سنن اولئك في تكذيب المرسلين - 00:17:14ضَ
نعم الاية الاخيرة في الصورة قوله تعالى ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما هذه الاية الكريمة يدل ظاهرها على ان الكفار يبعثون يوم القيامة عميا وبكما وصما وقد جاءت ايات اخر تدل على خلاف ذلك كقوله تعالى اسمع بهم وابصر يوم يأتوننا وكقوله ورأى - 00:17:35ضَ
مجرمون النار فظنوا انهم واقعوها. وكقوله ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا والجواب عن هذا من اوجه الوجه الاول. طيب يعني وجه التعاسة وجه توهم التعارض بين الايات وانه في هذه الاية يقول الله تعالى ونحشرهم - 00:18:04ضَ
يوم القيامة اي اهل الكفر والعناد والالحاد من اعداء الله عز وجل على وجوههم عميا وبكما وصم فاثبت الله تعالى عمل وهو فقد البصر وبكم وهو عدم القدرة على النطق والكلام وصمم - 00:18:26ضَ
وهو عدم القدرة على السماع وفي ايات اخر اخبر نطقهم واخبر بسمعهم واخبر ببصرهم من ذلك قوله اسمع بهم وابصر يوم يأتوننا يعني ما اسمعهم وما ابصرهم هذا معنى قوله اسمع بهم وابصرهم يعني ما اقوى سمعهم وما اقوى بصرهم - 00:18:46ضَ
هذا ما نقوله اسمع وبهم وابصر يعني سمعهم تام وبصرهم تام. واما النطق فقوله تعالى آآ ورأى المجرمون النار فظنوا انهم واقعها وكذلك قال ربنا ابصرنا وسمعنا قال فارجعنا نعمل صالحا. هنا اثبت السمع والبصر والنطق في هذه الاية. ربنا سمعنا ربنا ابصرنا - 00:19:13ضَ
وسمعنا فارجعنا ثمة سمع وبصر ونطق فالجواب عن هذا نعم والجواب عن هذا من اوجه الوجه الاول هو ما استظهره ابو حيان من من كون المراد مما ذكر حقيقته ويكون - 00:19:35ضَ
وزلك في مبدأ الامر سم يرد الله تعالى اليهم ابصارهم ونطقهم وسمعهم فيرون النار ويسمعون زفيرها ينطقون بما حكى الله تعالى عنهم في غير موضع الوجه الثاني انهم لا يرون شيئا يسرهم ولا يسمعون كذلك ولا ينطقون بحجة كما انهم كانوا في الدنيا لا - 00:19:57ضَ
يستبصرون ولا ينطقون بالحق ولا يسمعونه. واخرج ذلك ابن جرير وابن ابي حاتم عن ابن عباس. وروي ايضا عن كما ذكره الالوسي في تفسيره فنزل ما يقولونه ويسمعونه ويبصرونه منزلة العدم لعدم الانتفاع به - 00:20:21ضَ
كما تقدم نظيره الوجه الثالث ان الله اذا قال لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون وقع بهم ذاك العمى والصم والبكم من شدة الكرب واليأس من الفرج. قال تعالى ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون. وعلى هذا القول - 00:20:41ضَ
تكون الاحوال الثلاثة مقدرة هذا الجمع بين قوله تعالى ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما وبين قوله تعالى اسمع بهم وابصر اي ما اشد سمعهم وما اشد بصرهم - 00:21:04ضَ
وما اقوى سمعهم وما اقوى بصرهم؟ يقول رحمه الله والجواب من عن هذا من اوجه يعني من عدة اوجه الوجه الاول قال ما استظهره ابو حيان من كون المراد اه - 00:21:23ضَ
مما ذكر حقيقته ويكون ذلك في مبدأ الامر ثم يرد الله اليهم ابصارهم ونطقهم وسمعهم يعني يبعثون يحشرون اي يخرجون يساقون للمحشر على هذه الصورة من العمى والبكم والصمم ثم يعطون سمعا وبصرا ونطقا - 00:21:38ضَ
هذا مفاده ان القيامة احوال وهذه الاحوال مختلفة وما اخبر به من عدم سمعهم ولا بصرهم هذا حالهم اول ما يكون اول الامر ثم يزول هذا بعد ذلك بما يرده اليهم من سمع او بصر - 00:22:07ضَ
وقدرة على النطق واما الوجه الثاني انهم لا يرون شيئا يسرهم ولا يسمعون كذلك ولا ينطقون بحجة فيكون المقصود انه ليس لهم سمع مفيد ولا بصر مفيد او نافع ولا نطق نافع - 00:22:29ضَ
ينتفي عنهم كما قال لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها فاثبت لهم هذه الاشياء لكنها مسلوبة النفع لكنها مسلوبة النفع اما الوجه الثالث فهو لان هذا يكون - 00:22:49ضَ
بعد قياسهم من تحصيل النجاة فلا يتكلمون ولا يسمعون ولا يبصرون وعلى كل حال هذا قريب من الوجه الاول فيمكن ان يقال؟ الجواب في التوفيق بين الايات ان هذا باعتبار اختلاف احوال يوم القيامة اما ان يكونوا كذلك في اول الامر ثم يصيرون الى - 00:23:09ضَ
دمع وبصر ونطق واما ان يسلب ذلك بعد ان يكون معهم واما ان يقال ان المنفي هو ما ينفعهم من السمع والبصر والنطق وقوله جل وعلا ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم - 00:23:34ضَ
عميا وبكما وصما نظير ما ذكره الله تعالى في قوله سبحانه وبحمده الذين يحشرون على وجوههم الى جهنم واولئك شر مكانا واضلوا سبيلا. فهذا قد جاء في الصحيح من حديث انس رضي الله تعالى عنه في الصحيحين في البخاري ومسلم ان رجلا قال يا رسول الله - 00:23:56ضَ
كيف يحشر الكافر على وجهه فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بقوله الذي امشاه على رجليه قادر على ان يمشيه على وجهه وهذا الحديث في الصحيحين - 00:24:18ضَ
قال قتادة آآ رواه قتادة عن انس رضي الله تعالى عنهم وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله من الايات التي قد توهموا تعارضا في سورة آآ الاسراء - 00:24:33ضَ
في سورة سبحان في سورة بني اسرائيل وهي كلها اسماء لسورة سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى بعد ذلك اه ذكر سورة الكهف نقف عليها ان شاء الله تعالى - 00:24:53ضَ
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:25:08ضَ