التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى سورة الحج قوله تعالى اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا - 00:00:00ضَ
هذه الاية الكريمة تدل على ان قتال الكفار مأذون فيه لا واجب وقد جاءت ايات تدل على وجوبه كقوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين. الاية وقوله وقاتلوا مشركين كافة الاية الى غير ذلك من الايات - 00:00:19ضَ
والجواب ظاهر وهو ان فيه انه اذن فيه اولا من غير ايجاب. ثم اوجب بعد ذلك كما تقدم في سورة البقرة ويدل لهذا ما قاله ابن عباس وعروة ابن عباس وعروة ابن الزبير وزيد ابن اسلم ومقاتل ابن ابن حيان وقتادة ومجاهد والضحاك وغير واحد كما - 00:00:40ضَ
نقله عنهم ابن كثير وغيره من ان اية اذن للذين يقاتلون هي اول اية نزلت في الجهاد والعلم عند الله تعالى الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد - 00:01:04ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا عليم هذه السورة سورة الحج ذكر الله تعالى فيها جملة من احكام الحج ولذلك سميت بهذا الاسم - 00:01:21ضَ
ما ذكره المؤلف رحمه الله من اياتها آآ هو اربع ايات ذكرها رحمه الله وابتدأها بقوله تعالى اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا قل ان اي اذن الله تعالى والاذن هو - 00:01:37ضَ
الاعلام بالاباحة وقوله للذين يقاتلون هم اهل الاسلام من الصحابة آآ من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم بانهم ظلموا بما جرى عليهم من اذى في انفسهم واموالهم وفتنة في دينهم واخراج من بلدانهم - 00:02:04ضَ
هذه الاية ظاهرها ان الله تعالى انما اذن لهم بان يقاتلون اذن الذين اذن للذين يقاتلونهم بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير يقول المؤلف رحمه الله هذه الاية الكريمة تدل على ان قتال الكفار مأذون فيه لا واجب - 00:02:29ضَ
الحقيقة ان آآ الاذن هنا هو رفع للمنع السابق دون تعرض لحكم القتال وهذا الجواب لم يذكره المؤلف رحمه الله وهو مما يمكن ان يجاب به على الاية ان يقال - 00:02:53ضَ
ان الاذن هنا هو رفع ما كان من حظر سابق بطلب كف الايدي عن القتال الامثال الذين قيل لهم كفوا ايديكم هذا هو الذي كان في اول الامر ثم اذن - 00:03:17ضَ
للذين يقاتلون بانهم ظلموا والاذن هنا هو رفع ذلك الحظر دون تعرض لحكم ذلك من ايجاب او استحباب او مجرد الاباحة اما ما ذكرهم الايات الدالة على وجوب القتال كقوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم - 00:03:36ضَ
فاقتلوا المشركين وكذلك قوله وقاتلوا المشركين كافة فهذه ايات امر الله تعالى فيها بالقتال في حالات وجب فيها القتال وقد اجاب المؤلف رحمه الله وبهذا يتبين انه لا تعارض بين الايات - 00:04:01ضَ
لا تعارض ولا اه اه اختلاف بين اية في سورة الحج وغيرها من الايات التي فيها الامر بالقتال المؤلف سلك مسلكا اخر في الجواب فقال والجواب ظاهر وهو انه اذن فيه اولا من غير ايجاب - 00:04:24ضَ
فحمل الاذن هنا على مجرد الاباحة ثم اوجب ثم اوجب بعد ذلك كما تقدم في سورة البقرة في قوله جل وعلا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا - 00:04:42ضَ
تعتدوا فانه قد اوجب الله تعالى قتال الذين يقاتلون ثم قال رحمه الله ويدل لهذا ما قاله ابن عباس وعروة ابن الزبير وزيد ابن اسلم ومقاتل ابن حيان وقتادة الى اخره كما - 00:05:02ضَ
نقله عنهم ابن كثير وغيره من ان اية اذن للذين يقاتلون هي اول اية نزلت في الجهاد فكان هذا في اول الامر كان اذنا دون ايجاب او دون تصريح بايجاب ثم - 00:05:18ضَ
جاء الاجابة بعد ذلك قد تقدم في كلامه رحمه الله على سورة البقرة بيان وجه هذا التدرج في امر بالقتال انه جاء اولا بالتصريح بالاذن ثم بعد ذلك جاء بالفرظ - 00:05:37ضَ
وهذا من من تدرج الشريعة في الاحكام وقد جاء هذا في المناهي وفي الاوامر في المناهي في الخمر فان الله تعالى لم يحرمها ابتداء بل قال يسألونك عن الخمر والمسجد قلت فيهما اثم كبير ومنافع للناس - 00:05:58ضَ
ثم لما استقر الامر في التنفير منها والتحذير ومنع اه قربان الصلاة اه اه حال السكر قال تعالى انما الخمر والميس والانصاب والازلام ورجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. فامر باجتنابه. وكذا في الصوم وكذا في اه - 00:06:14ضَ
آآ عدة آآ مسائل ومنها القتال فان الله تعالى تدرج في فرظه نعم قال رحمه الله تعالى قوله تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور مظاهر هذه الاية ان الابصار لا تعمى - 00:06:41ضَ
وقد جاءت ايات اخر تدل على عمى الابصار كقوله تعالى اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم وكقوله ليس على الاعمى حرج والجواب ان التمييز بين الحق والباطل وبين الضار والنافع وبين القبيح والحسن لما كان كله بالبصائر لا بالابصار - 00:07:03ضَ
صار العمل حقيقي هو عمل بصائر لا عمى الابصار الا ترى ان صحة العينين لا تفيد مع عدم العقل كما هو ضروري وقوله فاصمهم واعمى ابصارهم يعني بصائرهم او اعمى ابصارهم عن الحق وان رأت غيره - 00:07:26ضَ
قوله جل وعلا فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور نفى الله تعالى العمى عن الابصار والابصار جمع بصر وهما يدرك به المرئيات البصر هو ما يدرك به المرئيات المحسوسة - 00:07:47ضَ
واما البصائر فهو ما يدرك به المعنويات المعاني والخفيات من الامور الابصار جمع بصر والبصائر جمع بصيرة وكلاهما يتعلق ادراك لكن الفرق بينهما بالمدرك ففي البصائر الادراك للمعنويات وفي الابصار الادراك - 00:08:05ضَ
للمرئيات وايهما اعظم اثرا وخطرا على الانسان البصائر بالتأكيد ولذلك قال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهذه هي الاية بين الله تعالى فيها اخطر العمى - 00:08:41ضَ
لا شك ان فقد البصر بلية مصيبة فقد البصر الذي يدرك به الانسان المرئيات مصيبة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من اصبته ماء في الحديث آآ آآ في الحديث آآ الالهي من اخذت احدى - 00:08:57ضَ
حبيبتيه يعني احدى عينيه فصبر فله الجنة. وهي واحدة لم يفقد الرؤيا بالكلية. فكيف اخذهما جميعا؟ لا شك انه مصاب عظيم هذا فان عمى القلب اعظم وخطرا من عمى البصر - 00:09:21ضَ
لان عمى البصر يفقد بالانسان مصالح الدنيا لكن عمل بصيرة يفقد به مصالح الدين والدنيا ويفقد به مصالح الاولى والاخرة ولذلك كان اعظم خطرا وكان اشد اثرا على الانسان ان تعمى بصيرته اعاذني الله واياكم من - 00:09:40ضَ
عمى البصر والبصيرة اما ما يتعلق العين هم يقولون العين التي في الرأس يدرك بها الانسان المرئيات وثمة عين اخرى للقلب يدرك بها المعنويات والحقائق وهذا تشبيه والا فلا يعلم ان للقلب عينا لكن هذا تقريب للمعنى في ان في ان للقلب ادراكا - 00:10:00ضَ
ان يدركه بالبصيرة. هذه البصيرة قوتها بقدر قوة الايمان. بقدر قوة التقوى قال الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني هذه البصيرة تزيد بالتقوى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله - 00:10:28ضَ
يجعل لكم فرقانا هذا الفرقان هو قوة البصيرة التي يميز الانسان بها بين الحق والباطل يقول رحمه يقول رحمه الله ظاهر هذه الاية ان الابصار لا تعمى لانه نفى في قوله فانها لا تعمى الابصار - 00:10:47ضَ
طبعا هذا الظاهر بالتأكيد السياق يبين انه غير مقصود لان الانتفاع هنا ليس او النفي هنا لان النفي هنا ليس نفي عمى الابصار والادراك للمرئيات انما هو نفي لحقيقة العمى الذي يحصل به كبير الضرر على الانسان. فاذا وزن عمى البصر وعمل بصيرة كان عمل بصر لا شيء ليس - 00:11:05ضَ
عنده عمى البصيرة قال وقد جاءت ايات اخر تدل على عمى الابصار. كقوله اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم وكقوله ليس على الاعمى حرج بينهما فرق لقوله تعالى اولئك الذين لعنهم الله - 00:11:31ضَ
فاصمهم واعمى ابصارهم هنا العمى المقصود به الابصار التي توصل الحقائق الى القلوب فتبصرها واما ليس على ما حرج فلا ما هنا من فقد الرؤية وفقد ادراك المرئيات فالذي يوهم التعارض اكثر اي الايتين الاولى والثانية - 00:11:53ضَ
اولئك الذين انعموا الله اصمهم واعمى ابصارهم او قول ليس على الاعمى حرج. ايهما يوهم التعارض اكثر لا الاولة الاول اليس للثاني؟ لان الثانية الابصار الحسية ومعلوم ان اه والاية الاولى ذكرت عمل ابصار - 00:12:21ضَ
آآ في حق الكفار في حق الكفار مع ان الله تعالى قال فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. على كل حال اجاب المؤلف رحمه الله عن ذلك - 00:12:45ضَ
ان التمييز بين الحق والباطل وبين الظاهر والنافع وبين القبيح والحسن لما كان كله اه بالبصائر لا بالابصار كل هذه امور معنوية الحق الضار القبيح الباطل النافع الحسن كل هذه - 00:12:57ضَ
امور تدرك بالبصائر لا بالابصار صار العمل حقيقي هو عمل بصائر لا عمل ابصار الا ترى ان صحة العينين لا تفيد مع عدم العقل ولذلك تجد ان ان المجنون يرى الخطر ويقدم عليه - 00:13:19ضَ
لفقده العقل مع انه يملك بصرا يرى به الاشياء لكن لما كان هذا البصر غير نافع ما لم يكن له قيمة في منع الشر وحجزه والبعد عن المخاطر كذلك هي حال من عمي قلبه لم يكن لبصره نفع - 00:13:39ضَ
ولم ينتفع بالايات كما قال تعالى وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون عميت عليهم الانباء والعمى هنا عمى قلب وعمى بصر وكلما استحكم الشيطان استحواذا على القلب - 00:13:58ضَ
انطمست البصائر حتى تكون الدلائل دلائل الحق عمل على اصحاب على على على من وصلتهم وبلغتهم كما قال الله تعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. فاخبر الله تعالى ان القرآن هدى والشفاء هذا هو الاصل - 00:14:18ضَ
لكن هذا متخلف في حق من لا يؤمن به والذين لا يؤمنون في اذانهم وقرون يمنع من السماع والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى لا يبصرون اياته هذا معنى قوله وهو عليهم عمى لا يبصرون اياته ولا يعرفون اسراره ولا يقفون عند عجائبه اولئك ينادون - 00:14:38ضَ
من مكان بعيد الذي ينادى من مكان بعيد يسمع ولا يسمع ما يسمع هذه حالهم فما يأتيهم من الايات والنذر والبينات هذه آآ حالهم معها اذانهم صم واعينهم عمي ولا ينتفعون من الوحي بشيء - 00:15:02ضَ
نعم قال رحمه الله قوله تعالى وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون هذه الاية الكريمة تدل على ان مقدار اليوم عند الله الف سنة وكذلك قوله تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون - 00:15:21ضَ
وقد جاءت اية اخرى تدل على خلاف ذلك هي قوله تعالى في سورة سأل سائل تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة اعلم اولا ان ابا عبيدة روى عن اسماعيل اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مليكة انه حضر - 00:15:48ضَ
كلا من ابن عباس وسعيد ابن المسيب سئل عن هذه الايات فلم يدري ما يقول فيها. ويقول لا ادري وللجمع بينهما وجهان الاول هو ما اخرجه ابن ابي حاتم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس من ان يوم الالف في سورة الحج - 00:16:12ضَ
هو احد الايام الستة التي خلق الله فيها السماوات والارض ويوم الالف في سورة السجدة هو مقدار سير الامر وعروجه اليه تعالى ويوم الخمسين الفا هو يوم القيامة الوجه الثاني ان المراد بجميعها يوم القيامة - 00:16:37ضَ
وان الاختلاف باعتبار حال المؤمن والكافر ويدل لهذا قوله تعالى فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير ذكر هذين الوجهين صاحب الاتقان والعلم عند الله تعالى قال جل وعلا في هذه الاية - 00:16:57ضَ
وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون وهذه الاية في سورة الحج ولها نظير في سورة السجدة يوافقها عددا و اه معنى قال الله تعالى في سورة السجدة يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون - 00:17:18ضَ
ما في سورة الحج مطابق لما في سورة السجدة وفي سورة اه المعارج ذكر الله تعالى عدا اخر مختلف عن هاتين الايتين فقال تعالى تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره - 00:17:48ضَ
الخمسين الف سنة مما تعدون خمسين الف سنة هذه الاية لا خلاف بين العلماء اية سورة المعارج لا خلاف بين العلماء ان المراد بها يوم القيامة فلا خلاف بين اهل العلم في ان طول يوم القيامة كما ذكر الله تعالى - 00:18:09ضَ
في يوم كان مقداره خمسين الف سنة في سورة الحج وان يوما عند ربك كالف سنة ما تعدون. وفي وفي اه وفي السجدة ثم يعرج يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون - 00:18:30ضَ
لاحظ انهم موافقة مما تعدون مما تعدون في ايتي الحج والسجدة اما في سورة المعارج لم يذكر مما تعدون بل قال تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فاصبر صبرا جميلا - 00:18:52ضَ
هذه الاية قدم المؤلف رحمه الله بمقدمة تشعر بانه وان لم تدرك جوابا واضحا صريحا يشفي ما في نفسك من ماء يتعلق اختلاف العد فان ذلك ليس بغريب فقد جرى هذا لابن عباس - 00:19:14ضَ
وهو حبر الامة ترجمان القرآن فانه قد سئل رضي الله تعالى عنه عن هذه الاية فلم يدري ما يقول ويقول لا ادري بل وهذا احد وهذا احد المنقول عنه نقل عنه آآ رحمه الله رضي الله تعالى عنه - 00:19:38ضَ
آآ قول اخر وهو ان الاختلاف في هذا بالنظر الى اختلاف احوال الناس يوم القيامة نقل عن ابن عباس بالجمع بين هاتين الايتين انه انه بخ بالنظر الى اختلاف احوال الناس يوم القيامة - 00:20:00ضَ
على الوجه الذي اه ذكره رحمه الله في الوجه الثاني فنقل عن ابن عباس نفي العلم والتوقف ونقل عنه الجمع واما سعيد بن المسيب فقد سئل عن الاية فلم يجب. فقال له السائل الا اخبرك - 00:20:19ضَ
بما قال فيها ابن عباس فاخبره بانه توقف فقال توقف فيها وهو اعلم مني فيعني فلا تثريب علي الا اجيب في بيان وجه الجمع بين الايات. لكن اليقين في مثل هذه هذه الايات التي قد لا يصل فيها الانسان الى الجواب المنفصل - 00:20:40ضَ
اليقين انه لا تعارض بينما اخبر الله تعالى به كما قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فما اخبر الله تعالى به متوافق الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. اي يصدق بعضه بعضا. ويوافق بعضه بعضا - 00:21:01ضَ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله بعد ان قدم بهذه المقدمة جوابين. الجواب الاول ما اخرجه ابن ابي حاتم من طريق سماكة عن عكرمة عن ابن عباس من ان يوم الالف في سورة الحج هو احد الايام الستة التي خلق الله فيها السماوات والارض - 00:21:22ضَ
ويوم الالف في سورة السجدة هو مقدار سير الامر وعروجه اليه تعالى ويوم الخمسين الفا هو يوم القيامة فثمة ثلاثة ايام يومان متطابقان عدا ومختلفان موظوعا اما اختلاف الموضوع بالنظر الى ان اية الحج - 00:21:43ضَ
تتعلق بالايام الست التي خلق الله تعالى فيها السماوات والارض واما اما اليوم الذي في سورة اه آآ السجدة فهو تقدير مسافة سير الملائكة في عروجها ونزولها بهذا القدر ويوم الخمسين الفا هو يوم القيامة. وقد ذكرت انه لا خلاف بين العلماء في ان - 00:22:10ضَ
اليوم المذكور في سورة المعاج هو يوم القيامة وقد استشكل بعضهم ان تشكى بعضهم هذا التأويل ان الايام الست لا يعلم حقيقتها فهي ليست بايام الدنيا هكذا قال بعض المفسرين - 00:22:37ضَ
لان الله تعالى خلق السماوات والارض قبل ان يوجد اليوم المعهود بليلة ويوم باربعة وعشرين ساعة. لكن هذا الكلام غير صحيح لان الله تعالى اخبرنا بما نعرف وقد جاءت الاحاديث مؤكدة هذا المعنى وهو ان الخلق زمانه - 00:22:54ضَ
بزمن ايامنا المعهودة وان كان ذلك قبلها لكن قد يقدر الشيء قبل وجود مثل الان نقدر قيم النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف باربع ساعات والساعة ستون دقيقة لكن هذا لم يكن موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فهو تقدير حادث بالنظر الى - 00:23:19ضَ
معيار وآآ وسيلة القياس التي يعتمدها الناس في هذا الزمان واضح المعنى فلا اشكال في هذا لا يرد على هذا الوجه بمثل هذا بل يقال هذا رأي في في توجيه الاية اما الوجه الثاني ان - 00:23:38ضَ
بجميعها يوم القيامة يعني جميع هذه المذكورات الايام المذكورة هي يوم القيامة وانما اختلف باعتبار حال المؤمن والكافر ويدل لهذا قوله تعالى لذا اه فذلك يوم يومئذ يوم العسير على الكافرين غير يسير - 00:23:57ضَ
اي ان طوله على الكافر بهذا المقدار واما اهل الايمان فانهم يقصر في حقهم بحسب ما معهم من ايمان وتقوى وقد اشار الى هذا المعنى في اضواء البيان في اه عدد من المواظع - 00:24:21ضَ
وفسر به قوله تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا قال في قوله واحسن وقيل ان حساب المؤمن ينقضي في منتصف النهار لانه قال ما قيلا والمقيل انما يكون في منتصف النهار - 00:24:42ضَ
وبالتالي يكون الامر متفاوتا بين حساب اهل الايمان وحساب غيرهم او بين شدة اليوم بالنسبة لهم لاهل الايمان وشدة اليهم بالنسبة لاهل الكفر - 00:25:05ضَ