دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. الاية - 00:00:00ضَ
هذه الاية الكريمة تدل على ان كل رسول وكل نبي يلقي الشيطان في اميته اي تلاوته اذا تلا ومنه قول الشاعر في عثمان رضي الله عنه تمنى كتاب الله اول ليلة واخرها لاقى حمام المقادير - 00:00:22ضَ
وقول الاخر تمنى كتاب الله اخر ليله تمني داودز تمني داوود الزبور على رسلي ومعنى تمنى في البيتين قرأ وتلى. وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اذا تمنى القى الشيطان في امنيته - 00:00:41ضَ
اذا حدث القى الشيطان في حديثه وقال بعض العلماء اذا تمنى احب شيئا واراده. فكل نبي يتمنى ايمان امته. والشيطان يلقي عليهم الوساوس او الشبه ليصدهم عن سبيل الله وعلى ان نتمنى بمعنى قرأ وتلى كما عليه الجمهور - 00:01:02ضَ
فمعنى القاء الشيطان في تلاوته القاؤه الشبه والوساوس فيما يتلوه النبي ليصد الناس عن الايمان به. او والقاؤه في المتلو ما ليس منه ليظن الكفار انه منه وهذه الاية لا تعارض الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في - 00:01:25ضَ
سورة الحج قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول من رسول ولا نبي فرق بين الرسول والنبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته ذكر في معنى امنيته قولين القول الاول - 00:01:50ضَ
انه بمعنى التلاوة والقراءة واستشهد له ببيتين من الشعر المتبادل ان يستشهد له بشيء من القرآن وهو ما ذكره الله تعالى في سورة البقرة لا يعلمون الكتاب الا اماني يعني الا تلاوة - 00:02:10ضَ
لا يعلم الكتاب الا انني يعني لا يعرفون من من الكتاب الذي انزل اليهم الا تلاوة دون تدبر للفهم ودون عقل للمعنى وعلى كل ذكر هذا المعنى ثم ذكر معنى اخر - 00:02:33ضَ
وهو ما يتبادر الى الذهن من كلمة التمني وهو حب الشيء وارادته والرغبة فيه فمعنى قوله اذا تمنى احب الشيء واراده يعني اذا احب هداية قومه بما انزله الله تعالى عليه - 00:02:49ضَ
من الكتاب المبين كان الشيطان بالمرصاد قاعد مانعا من ذلك كان الشيطان بالمرصاد قاعدا مانعا من ذلك بما يلقيه من الوساوس وما اشبه ذلك هذا معنى التمني في الايتين فعلى - 00:03:12ضَ
القراءة فعلى المعنى الاول وهو قوله جل وعلا الا القى الشيطان في امنيته اذا قلنا امنية هنا هي القراءة فمعنى هذا انه يلقي الوساوس بما يسمعه الناس من كلام الله عز وجل والشكوك - 00:03:37ضَ
والريب والوجه الثاني انه يلقي لفظا في تلاوة في التلاوة ما يسمع الكفار ما يسرون به. وهذا الذي اشار اليه او القاؤه في المتلو يعني المقروء ما ليس منه يعني مما لم ينزله الله عز وجل - 00:03:59ضَ
ليظن الكفار انه منه اي من القرآن هذا ما ذكره من معاني التمني في اه الاية بعد هذا يعود الى ذكر انه هل هذا يعارض شيئا من كلام الله عز وجل - 00:04:21ضَ
فيقول وهذا وهذه الاية وهذه الاية لا لا تعارض بينها وبين الاية المصرحة بان الشيطان بان الشيطان لا سلطان له على عباد الله المؤمنين المتوكلين ومعلوم ان خيارهم الانبياء كقوله تعالى انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. ان - 00:04:40ضَ
سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. وقوله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاويين. وقوله قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وقوله - 00:05:06ضَ
وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي ووجه كون الايات لا تعارض بينها ان سلطان الشيطان المنفية عن المؤمنين المتوكلين في معناه وجهان للعلماء. الاول ان معنى السلطان الحجة الواضحة. وعليه - 00:05:26ضَ
اشكال اذ لا حجة مع الشيطان البتة كما اعترف به فيما ذكر الله عنه في قوله وما كان لي عليكم من سلطان الا الا ان دعوتكم فاستجبتم لي الثاني ان معناه - 00:05:47ضَ
الثاني ان معناه انه لا تسلط له عليهم بايقاعهم في ذنب يهلكون به ولا يتوبون منه. فلا ينافي هذا اما وقع من ادم وحواء وغيرهما فانه ذنب مغفور لوقوع التوبة منه. فالقاء الشيطان في امنية النبي سواء فسرناها بالقراءة او التمني - 00:06:04ضَ
ايمان امتي لا يتضمن سلطانا للشيطان على النبي. بل من جنس الوسوسة والقاء الشبه لصد الناس عن الحق. كقوله تعالى وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل فان قيل ذكر كثير من المفسرين ان سبب نزول هذه الاية الكريمة. اذا بين ان ما ذكره من القاء الشيطان - 00:06:28ضَ
في امنية الرسول ليس سلطانا فلا تعارض بينه وبين هذه الايات التي نفى الله تعالى فيها سلطانه على الذين امنوا والانبياء هم ذروة اهل الايمان ليس بين الاية وهذه الايات تعارض - 00:06:54ضَ
ثم عاد لذكر ما قيل في سبب نزول هذه الاية في قوله تعالى فان قيل ذكر كثير من المفسرين ان سبب نزول هذه الاية الكريمة وهي قوله تعالى الا القى الشيء المرء وما ارسلنا من رسول وما - 00:07:14ضَ
من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. ذكروا في سبب نزول هذه الاية ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم بمكة فلما بلغ افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى القى - 00:07:32ضَ
كانوا على لسانه تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى. فلما بلغ اخر السورة سجد وسجد معه المشركون مسلمون وقال المشركون ما ذكر الهتنا بخير قبل اليوم. وشاع في الناس ان اهل مكة اسلموا بسبب سجودهم مع النبي صلى الله - 00:07:49ضَ
الله عليه وسلم حتى رجع المهاجرون من الحبشة ظنا منهم ان قومهم اسلموا فوجدوهم على كفرهم وعلى هذا الذي ذكره كثير من المفسرين فسلطان الشيطان بلغ الى حد ادخل به في القرآن على لسان على لسان النبي صلى الله - 00:08:09ضَ
عليه وسلم الكفر البواح حسب ما يقتضيه ظاهر القصة المزعومة فالجواب ان قصة الغرانيق مع استحالتها شرعا لم تثبت من طريق صالح للاحتجاج. وصرح بعدم ثبوتها خلق كثير من العلماء كما بيناه بيانا شافيا في رحلتنا. اما استحالتها شرعا - 00:08:27ضَ
فهو ان الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون من كبائر الذنب فضلا عن الشرك تزيينه او اقراره او قبوله فانه لا يمكن ان يقبل ذلك رسول لان الله عز وجل رتب - 00:08:50ضَ
الايمان على امرين على الايمان بالله وعلى الكفر بما سواه قال تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى فالاستمساك بالعروة الوثقى لا يتحقق الا بهذين الايمان بالله - 00:09:08ضَ
والكفر بالطاغوت. وفي حديث طارق بن اشيم في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله - 00:09:26ضَ
حرم ماله ودمه حرم ماله ودمه وحسابه على الله وهذا يدل على ان تحريم الدم والمال لا يكون الا بالجمع بين هذين الايمان بالله وتوحيده والكفر بما يعبد من من دونه - 00:09:39ضَ
فيستحيل شرعا ان يقر النبي صلى الله عليه وسلم آآ عبادة هؤلاء او يذكرهم بخير هذا من امحل المحال شرعا قال الله تعالى لئن اشركت ليحبطن عملك نعم والمفسرون والمفسرون يروون هذه القصة عن ابن عباس من طريق الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما ومعلوم - 00:09:58ضَ
ان الكلبي متروك وقد بين البزار انها لا تعرف من طريق يجوز ذكره الا طريق ابي بشر عن سعيد بن جبير مع الشك الذي وقع في وصله وقد اعترف الحافظ ابن حجر مع انتصاره لثبوت هذه القصة بان طرقها كلها اما منقطعة او ضعيفة الا طريق سعيد - 00:10:27ضَ
ابن جبير واذا علمت ذلك فاعلم ان طريق سعيد بن جبير لم يروها بها احد متصلة الا امية ابن خالد وهو وان كان ثقة فقد شك في وصلها فقد اخرج البزار وابن مردوي من طريق امية ابن خالد عن شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما احسب ثم - 00:10:49ضَ
ثم ساق حديث القصة المذكورة. وقال البزار لا يروى متصلا الا بهذا الاسناد. تفرد بوصله امية بن خالد وهو ثقة شهور. وقال البزار وانما يروى من طريق الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس والكلبي متروك. فتحصل ان قصة الغراميك - 00:11:12ضَ
لم ترد متصلة الا من هذا الطريق الذي شك راويه في الوصل وما كان كذلك فضعفه ظاهر. ولذلك قال الحافظ ابن كثير في تفسيره انه لم يرها مسندة من وجه صحيح - 00:11:32ضَ
وقال العلامة الشوكاني في هذه القصة ولم يصح شيء من هذا ولا ثبت بوجه من الوجوه ومع عدم صحته بل بطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله كقوله تعالى ولو تقول علينا - 00:11:46ضَ
بعض الاقاويل وقوله وما ينطق عن الهوى وقوله ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم. الاية فنفى للركون فضلا عن الركون ثم ذكر الشوكاني عن البزاري انها لا تروى باسناد متصل وعن البيهقي انه قال هي غير ثابتة من جهة النقل. وذكر عن - 00:12:01ضَ
امام الائمة ابن خزيمة ان هذه القصة من وضع الزنادقة. وابطلها عياض وابن العربي المالكي والفخر الرازي وجماعات كثيرة ومن اصرح الادلة القرآنية في بطلانها ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قرأ بعد ذلك في سورة النجم قوله تعالى ان هي الا - 00:12:25ضَ
اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان فلو فرضنا انه قال تلك الغرانيق العلا ثم ابطل ذلك بقوله ان هي الا اسماء سميتموها فكيف يفرح المشركون اعداء هذا الابطال والذم التام لاصنامهم بانها اسماء بلا مسميات. وهذا هو الاخير - 00:12:48ضَ
وقراءته صلى الله عليه وسلم سورة النجم بمكة وسجود المشركين ثابت في الصحيح ولم يذكر فيه شيء من قصة الغرانيق وعلى القول ببطلانها فلا اشكال. طيب اذا اتضح الان ان هذه القصة التي ذكرت في سبب نزول الاية - 00:13:13ضَ
وهي ان الشيطان القى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلاوته ما لم يكن من كلام الله عز وجل آآ ان ذلك لا يصح اسنادا ولا يصح معنى - 00:13:34ضَ
فضلا عن عن فضلا عن انه يستحيل شرعا. المؤلف لم يبدأ بالاستحالة الشرعية انما بدأ بنقد الرواية وبين ان انه لا يستقيم لها اسناد يعتمد عليه فظلا عن انها مستحيلة شرعا وذلك الاستعاذة الشرعية ما نقل عن - 00:13:51ضَ
الشوكاني من ان الله تعالى قال عن رسوله ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه بالوتين ثم لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين - 00:14:13ضَ
وقال جل وعلا ما ينطق ما ينطق عن الهوى وقال ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا فكيف بهذا الاقرار الهتهم والتمجيد لها لا يستريب مؤمن ان هذا لا يصح ولا يثبت عنه صلى الله عليه وسلم - 00:14:28ضَ
ثم ذكر وجها اخر في ابطال هذا هذه الرواية ان الله تعالى ذكر بعد ذكر هذه الاصنام ابطالا ان هي اي هذه معبودات من دون الله المسميات ان هي يعني ما هي ان هنا بمعنى ما نافية - 00:14:49ضَ
ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما ما انزل الله بها من سلطان فليس فيها حجة ولا برهان وهذا ينفي ان يكون قد قال تلك الغرانق الاولى وان شفاعتهن لترتجى يستحيل ان يكون ذلك - 00:15:12ضَ
مما جرى على لسان سيد الورى صلى الله عليه وعلى اله وسلم نعم بعد هذا يقول وعلى القول ببطلان ببطلانها فلا اشكال ما يكون هناك اشكال في الاية ويكون التمني المذكور في الاية - 00:15:33ضَ
في قوله تعالى الا الا القى الشيطان في امنيته ما يلقيه من الوساوس والشكوك التي تصد عن الحق تشوشوا عليه واضح؟ نعم طيب واما على القول بثبوت القصة كما هو رأي الحافظ ابن حجر فانه قال في فتح الباري ان هذه القصة ثبتت بثلاثة اسانيد - 00:15:48ضَ
كلها على شرط الصحيح وهي مراسيل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل. وكذا من لا يحتج به لاعتضاد بعضها ببعض لان الطرق اذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على ان لها اصلا. فللعلماء عن ذلك اجوبة كثيرة من احسن - 00:16:13ضَ
واقربها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل السورة ترتيلا تتخلله سكتات فلما قرأ ومناة الثالثة الاخرى قال الشيطان لعنه الله محاكيا لصوته صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلا الى اخره. فظن المشركون ان الصوت - 00:16:33ضَ
صوته صلى الله عليه وسلم وهو بريء من ذلك براءة الشمس من اللمس وقد بينا هذه المسألة بيانا شافيا في رحلتنا فلذلك اختصرناها هنا. فظهر انه لا تعارض بين الايات والعلم - 00:16:54ضَ
عند الله تعالى على كل حال آآ الذي لها ريب فيه ان هذه الرواية لا تثبت ولا يمكن ان تصح وما ذكره من توجيه مشكل ايضا لانه يحتمل ان يكون في مواضع عديدة - 00:17:12ضَ
آآ يكون القاء الشيطان بهذه الطريقة فيلتبس الامر على اه السامع اهو من قوله او من قول رسولي والله تعالى يقول لرسوله والله يعصمك من الناس فيما يتعلق تبليغ الرسالة والشريعة - 00:17:32ضَ
فعصمه الله تعالى ومحى ان يكون للشيطان عليه سلطان وهذا من ابلغ السلطان ان يلبس قراءته على هذا النحو بالزيادة فيها لفظا هذا مستحيل رحم الله آآ اهل علماء اهل الاسلام وغفر الله لمن زل منهم - 00:17:55ضَ
ننتقل للسورة التي تليها سورة قد افلح المؤمنون قوله تعالى قال رب ارجعون لا يخفى على لا يخفى ما يسبق الى الذهن فيه من رجوع الضمير الى الرب والضمير بصيغة الجمع والرب جل وعلا واحد - 00:18:17ضَ
والجواب من ثلاثة اوجه. واضح قال ربي ارجعون ارجعون ظمير جمع. نعم والمسؤول من واحد وهو الله جل جل وعلا قل هو الله احد فضمير الجمع عاد الى الرب جل في علاه وهو احد احد سبحانه وبحمده - 00:18:36ضَ
فما الجواب عن ذكر ذلك على سورة الجمع يقول رحمه الله والجواب قال والجواب من ثلاثة اوجه الاول وهو اظهرها ان الواو لتعظيم المخاطب وهو الله تعالى كما في قول الشاعر الا فارحموني يا اله محمد فان لم اكن اهلا فانت له اهل - 00:18:57ضَ
وقولي الاخر وان شئت حرمت النساء سواكما وان شئت وان شئت حرمت النساء سواكم وان شئت لم اطعم نقاخا ولا بردا الوجه الثاني ان قوله اعجب المؤلف رحمه الله يعني كان الاولاني يأتي بشيء من القرآن مثل آآ - 00:19:19ضَ
الموظع السابق لقوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. هذا بظمير جمع في ظمير الجمعة المتصل وظمير الجمع المنفصل نحن ايه ان نحن فهنا عندنا ظميران انا واصلها اننا - 00:19:43ضَ
اننا انا نحن فالاولى الاستشهاد بالقرآن لكن لعله رحمه الله آآ ذكر الشاهد من لغة العرب لوجه اراده اللهم بلغنا علما نافعا وعملا صالحا نعم الوجه الثاني ان قوله رب استغاثة به تعالى - 00:20:07ضَ
وقوله ارجعون اذا الوجه الاول الواو لايش الاتيان بظمير الجمع للتعظيم وليس للتعدد وهذا سائغ في لسان العرب لعل الشيخ رحمه الله اتى بلسان اه بشواهد من لغة العرب لاجل ان لا يقال انه يرد على هذه - 00:20:29ضَ
التي في المواضع الاخرى كما يرد على هذه فجاء بشواهد انه يطلق على الفرد ظمن الجمع تعظيما له كما في قوله الا فارحموني يا اله محمد بس هذا ايضا اه نفس الاشكال لكن الاوضح في قوله وان شئتي حرمت النساء سواكما - 00:20:53ضَ
وان شئت خطاب لامرأة لعله احبها ها وان شئت لا بهرنا طب الانثى اهي وان شئت يخاطب او يهدي يصلح يعني يصلح هذا وهذا بس اه في يقول يروح ولا يخاطب المرة - 00:21:17ضَ
قطب المرة شك ظهر الله على المتوهق ايه هذا هو اقول لكم توهق المرأة بعض النساء بعض النساء اذا قلت لها مثل هذا انتفش ريشها الله يصلح الحال النساء والرجال واحد - 00:21:48ضَ
الاسراف في المدح يؤذي. نعم الوجه الثاني ان قوله رب استغاثة به تعالى وقوله ارجعون خطاب للملائكة ويستأنس لهذا الوجه بما ذكره ابن جرير عن ابن جريج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة اذا عاين المؤمن الملائكة قالوا - 00:22:09ضَ
نرجعك الى دار الدنيا فيقول الى دار الهموم والاحزان فيقول بل قدموني الى الله واما الكافر فيقولون له نرجعك فيقول ربي ارجعون الوجه الثاني. واضح؟ ان الرب هنا ليس دعاء انما استغاثة - 00:22:34ضَ
يا رب يا رب واما ارجعوا فهو خطاب للملائكة الذين يقبضون روحه ويسألونه لانهم جواب سؤال واما الكافر فيقول فيقولون له نرجعك فيقول رب ارجعون وهذا وجه نعم الوجه الثالث وهو قول المازني انه جمع الضمير ليدل على التكرار. فكأنه قال مثال هذا - 00:22:54ضَ
يعني الانسان يأتي احيانا بالنداء لا لا للدعاء انما يعني الاستعانة والاستغاثة وما اشبه ذلك يعني له امثلة في كلام الناس الدارج عندما يطلب من الشخص آآ استعنا بالله مشينا مثلا - 00:23:26ضَ
يا رب توكلنا على الله مثلا يعني يأتي بخطاب يأتي بالاستعانة او الاستغاثة ثم يستأنف كلاما لا لا صلة له بالمستغاث نعم امان يعني زي ما يا ربي ارجعون اي ممكن. حشرات - 00:23:49ضَ
ممكن وهو قول المازني انه جمع الضمير ليدل على التكرار. فكأنه قال رب ارجعني ارجعني. ولا يخلو هذا القول عندي من بعد والعلم عند الله تعالى. ايه يعني الظمير هنا للتكرار نحو ايش - 00:24:08ضَ
له نظير ان يؤتى بالظمير الذي يفيد التعدد للتكرار وليس الجمع او التثنية كلمة تقال دائما لبيك الياء هنا ليست التثنية انما هي لتكرار الاجابة. لبيك لبيك. اولبيك تلبية تلت لها تلبية يعني اجابة بعد اجابة - 00:24:28ضَ
نعم. ومنه ايضا في القرآن قول الله تعالى فارجع البصر كرتين تثني هنا ليس المقصود بها العدد مرتين انما المقصود بها اعادة ذلك مرة تلو مرة نعم قوله تعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون - 00:25:06ضَ
هذه الاية الكريمة تدل على انهم لا انساب بينهم يومئذ. وانهم لا يتسائلون يوم القيامة وقد جاءت ايات اخر تدل على ثبوت الانساب بينهم. كقوله تعالى يوم يفر المرء من اخيه. وايات اخرى الاية - 00:25:30ضَ
وايات اخرى تدل على انهم يتساءلون وقوله تعالى واقبل بعضهم على بعض يتسائلون والجواب عن الاول ان المراد بنفي. الاول اي نفي الانساب. فلا انساب بينهم ايوه والجواب عن الاول ان المراد بنفي الانساب انقطاع فوائدها واثارها التي كانت مترتبة عليها في الدنيا من العواطف - 00:25:49ضَ
والنفع والصلات والتفاخر بالاباء لا نفي حقيقتها. هذه توجد الانساب لكنها لا تنفع اصحابها نعم والجواب عن الثاني من ثلاثة اوجه. وهو قول ولا يتساءل النفى ان يسأل بعضهم بعضا. الاول - 00:26:14ضَ
الاول ان نفي السؤال بعد النفخة الاولى وقبل الثانية واثباته بعدهما معا الثاني ان نفي السؤال عند اشتغالهم بالصعك والمحاسبة والجواز على الصراط واثباته فيما عدا ذلك وهو عن السدي من طريق - 00:26:32ضَ
كعلي ابن ابي طلحة عن ابن عباس الثالث ان السؤال المنفي سؤال خاص وهو سؤال بعضهم العفو من بعض فيما بينهم من الحقوق لقنوطهم من الاعطاء. ولو كان المسئول ابا او ابنا او اما او زوجة ذكر هذه الاوجه الثلاثة ايضا صاحب الاتقان. اما الوجه الاول والثاني فمعناهما واحد - 00:26:51ضَ
معناهما واحد وانه ان قوله ولا يتساءلون هو في حال دون حال. فالموضع الذي اثبت فيه عدم السؤال في حال. والموضع الذي اثبت فيه السؤال في حال اخرى ويوم القيامة يوم طويل. وفيه احوال - 00:27:15ضَ
الاول والثاني على هذا الوجه واما الوجه الثالث فهو وجه مستقل وهو ان السؤال المنفي هو غير السؤال المثبت بالموضوع فالسؤال المنفي هو سؤال العفو واما التساؤل فهو في امور اخرى اه غير هذا نعم - 00:27:32ضَ
الاية الاخيرة في سورة المؤمنون قال قوله تعالى قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين هذه الاية الكريمة تدل على ان الكفار يزعمون يوم القيامة يزعمون يوم القيامة انهم ما لبثوا الا يوما او بعض يوم - 00:27:53ضَ
وقد جاءت ايات اخر يفهم منها خلاف ذلك. وقوله تعالى يتخافتون بينهم ان لبثتم الا عشرا. وقوله تعالى ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة والجواب عن هذا بما دل عليه القرآن وذلك ان بعضهم يقول لبسنا يوما او بعض يوم. وبعضهم يقول لبسنا ساعة - 00:28:10ضَ
بعضهم يقول لبثنا عشرا ووجه دلالة القرآن على هذا انه بين ان اقواهم ادراكا وارجحهم عقلا وامسلهم طريقة هو من يقول ان مدة لبثهم يوما وذلك قوله تعالى اذ يقول امثالهم طريقة ان لبثتم الا يوما فدل ذلك على اختلاف اقوالهم في مدة لبسهم والعلم عند الله - 00:28:36ضَ
طيب وهذا لا يعارض ما اخبر الله تعالى به من انهم لبثوا ساعة. الساعة تطلق على البرهة من الزمن ولو كانت اقل آآ يوما او دون اليوم. فلا يلزم ان يكون المقصود بالساعة الساعة القليلة الصغيرة يوم القيامة - 00:29:03ضَ
هو الساعة. ومع هذا هو يوم عظيم شديد. نسأل الله ان يبلغنا واياكم رضاه وان يعيننا على ما نستقبله ويرزقنا الفقه في كتابه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:29:23ضَ