التعليق على منهاج الطالبين (كتاب الصيام)
الدرس (6): كتاب الصيام، من قوله: (وللمسافر سفرًا طويلا مباحًا) إلى (وأما الحامل والمرضع فإن خافتا)
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح - 00:00:01ضَ
وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين في نهاية الدرس الماضي شرعنا في فصل جديد هذا الفصل يتكلم فيه الامام النووي رضي الله تعالى عنه - 00:00:23ضَ
نفعنا الله بعلومه حول شروط وجوب الصوم فقال رحمه الله تعالى فصل شرط وجوب صوم رمضان العقل والبلوغ واطاقته ويؤمر به الصبي لسبع اذا اطاق ويباح تركه للمريض اذا وجد به ظررا شديدا - 00:00:46ضَ
هذا شرحناه وذكرنا في اخر الدرس ما يتعلق بمسألة جواز الفطر لاصحاب المهني والاعمال الشاقة وذكرنا شروط ذلك من كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى ثم قال رحمه الله تعالى وللمسافر سفرا طويلا مباحا - 00:01:14ضَ
اي ويباح ترك الصوم للمسافر سفرا طويلا مباحا وذلك لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فلنسافر يجوز له الفطر - 00:01:39ضَ
باربعة شروط الشرط الاول ان يكون سفره طويلا فان الفطر رخصة تختص بالسفر الطويل والشرط الثاني ان يكون سفره مباحا والمراد بكونه مباحا اي ليس بسفر معصية فيشمل السفر المكروه - 00:02:03ضَ
وهذان الشرطان نص عليهما الامام النووي رحمه الله فقال وللمسافر سفرا طويلا مباحا والشرط الثالث ان يفارق ما تشترط مجاوزته للقصر قبل طلوع الفجر يقينا ان يفارق ما تشترط مجاوزته - 00:02:27ضَ
للقصر اي لرخصة القصر قبل طلوع الفجر يقينا فلو سافر في اثناء النهار فانه لا يباح له الفطر في ذلك اليوم وقولنا يقينا تفهم منه انه لو شك هل شاكر اي هل فارق - 00:02:51ضَ
العمران قبل الفجر او فارقه بعد الفجر انه لا يجوز له الفطر في ذلك اليوم لان الرخص لا تناط بالشك والشرط الرابع الا يقصد بسفره محض الترخص فلو انه سافر قاصدا محض الترخص اي قاصدا من السفر - 00:03:15ضَ
ان يفطر فقط فان هذا يحرم عليه الفطر فاذا اجتمعت الشروط الاربعة فكان السفر طويلا وكان مباحا وفارق ما تشترط مجاوزته في القصر قبل طلوع الفجر يقينا ولم يكن سفره بقصد الترخص فقط - 00:03:41ضَ
فاذا اجتمعت هذه الشروط الاربعة فانه يجوز له الفطر بلا كراهة حتى لو صام المسافر ثم اراد ان يفطر في اثناء النهار فله ان يفطر ايضا. بشرط ان ينوي الترخص - 00:04:06ضَ
فاذا نوى الترخص فله ان يفطر قال رحمه الله ولو اصبح صائما فمرظ افطر اي لو اصبح الشخص صائما فمرض في اثناء النهار فانه يجوز له ان يفطر وذلك لان المرظ سبب قهري - 00:04:27ضَ
لكن اذا افطر يشترط لفطره ان ينوي الترخص ومعنى ان ينوي الترخص اي ان ينوي الخروج من الصوم. فان لم ينوي الترخص فانه يأثم. فنية الترخص واجبة قال رحمه الله وان سافر فلا - 00:04:51ضَ
المعنى انه لو سافر في اثناء النهار فانه لا يجوز له الترخص في ذلك اليوم بان السفر يختلف عن المرض فالمرض سبب قهري والسفر امر اختياري ولانه يغلب جانب الحضر على جانب السفر - 00:05:11ضَ
ولذلك مذهب الائمة الثلاثة ان من سافر في اثناء النهار لا يجوز له الفطر في ذلك اليوم وخالف الامام احمد رحمه الله ورحم الله سائر الائمة فقال ان من سافر في اثناء النهار يجوز له الفطر في ذلك اليوم - 00:05:36ضَ
قال الامام النووي رحمه الله ولو اصبح المريض والمسافر صائمين ثم اراد الفطرة جاز فلو اقام وشفي حرم الفطر على الصحيح هذا المقطع فيه مسألتان المسألة الاولى لو صام المريض - 00:05:58ضَ
وصام المسافر بان نوى كل واحد منهما في الليل ان يصوم جاز لهما في النهار ان يفطرا بلا كراهة بشرط نية الترخص المسألة الثانية لو انه كان مسافرا وصام او كان مريضا وصام - 00:06:21ضَ
ثم شفي في اثناء النهار شفي المريض من مرضه واقام المسافر اي وصل الى بلده حال كونهما صائمين فانه يمتنع عليهما الفطر لماذا يمتنع الفطر عليهما لان الفطرة انما جاز لهما للعذر - 00:06:48ضَ
وهو وجود المرض ووجود السفر وقد زال العذر ولذلك قال فلو اقام اي المسافر وشفي اي المريض والحال انهما صائمان واضح حرم الفطر على الصحيح واضح؟ حرم الفطر على الصحيح - 00:07:09ضَ
ما مقابل الصحيح مقابل الصحيح ضعيف انه يجوز لهما الفطر ما تعليله؟ تعليله اعتبارا باول يوم. لانه في اول اليوم كان مسافرا لانه في اول اليوم كان مريضا وحينما كان مسافرا او كان مريضا جاز له الفطر فاعتبر اول اليوم - 00:07:32ضَ
ومستند معتمد القاعدة التي ذكرت لك وهي ان ما جاز لعذر زال بزواله فالفطر جاز لعذر وهو السفر او المرض فلما زال السفر بالاقامة او زال المرض بالشفاء انتفت الرخصة - 00:07:57ضَ
فما جاز لعذر زال بزواله ارجو ان يكون واضحا لكم قال رحمه الله تعالى ولو اصبح المريض والمسافر صائمين ثم اراد الفطرة جاز فلو اقام وشفي حرم الفطر على الصحيح - 00:08:18ضَ
ثم قال واذا افطر المسافر والمريض قضاياه وهذا واضح لدلالة الاية الكريمة في قوله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وهذه الاية فيها تقدير اي فمن كان منكم مريضا او على سفر فافطر فعدة من ايام اخر - 00:08:38ضَ
وهذا ما يسمى عند الاصوليين بدلالة الاقتضاء قال رحمه الله وكذا الحائض والمفطر بلا عذر وتارك النية اي ان هؤلاء الثلاثة وهم الحائض ومثلها النفساء والمفطر بلا عذر وتارك النية ليلا - 00:09:06ضَ
سواء ترك النية ليلا عمدا او تركها سهوا فان هؤلاء جميعا يجب عليهم القضاء وعندما يجب القضاء لا يجب التتابع في القضاء. وانما يسن وانما يسن وهل يجب الفورية في القضاء؟ او هل تجب الفورية في القضاء او لا تجب - 00:09:32ضَ
الجواب ان الفورية في قضاء الصوم لا تجب الا في حالتين الفورية في قضاء الصوم لا تجب الا في حالتين الحالة الاولى اذا تعدى بفطره فاذا تعدى الشخص بفطره فانه يجب عليه القضاء فورا - 00:09:56ضَ
والحالة الثانية اذا ظاق عليه الوقت فمن عليه خمسة ايام من رمضان الماضي ثم لم يبق من رمضان القادم الا الايام الخمسة فهذا يجب عليه فورا القضاء. اذا فورية القضاء تجب في صورتين. الصورة الاولى - 00:10:19ضَ
اذا تعدى بفطره والصورة الثانية اذا ضاق عليه الوقت قال رحمه الله تعالى واذا افطر المسافر والمريض قضيا وكذا الحائض والمفطر بلا عذر وتارك النية ليلا قلت لك سواء ترك النية ليلا عمدا او سهوا - 00:10:44ضَ
والمراد بترك النية اي ترك النية المعتبرة التي مر انه يشترط فيها التعيين والتبييت والتجديد قال رحمه الله تعالى وطبعا هنا يا اخواني يعني قد يعني قد يشكل شخص فيقود. لماذا تقولون ان - 00:11:10ضَ
تارك النية ليلا يجب عليه القضاء حتى ولو كان ساهيا بينما تقولون ان من اكل او شرب او جامع ناسيا فان صومه صحيح ولا قضى عليه واضح الاشكال مع ان هذا ناسي وهذا ناسي - 00:11:32ضَ
الجواب ان النسيان بارك الله فيكم يغتفر تمام؟ يغتفر في باب المنهيات لا في باب المأمورات النية النية من باب المأمورات. يجب عليه ان يأتي بالنية وبالتالي لو ترك النية ولو ناسيا - 00:11:53ضَ
فان النسيان هنا لا يؤثر فنقول له يلزمك القضاء لان النية من باب المأمورات مطلوب الاتيان بها بينما الاكل والشرب اثناء النهار للصائم من باب المنهيات فالصائم منهي عن الاكل منهي عن الشرب - 00:12:16ضَ
فاذا حصل له نسيان فاكل او شرب فان هذا يغتفر لان النية لان النسيان لان النسيان تؤثر في باب المنهيات ولا يؤثر في باب المأمورات قال رحمه الله تعالى ويجب قضاء ما فات بالاغماء والردة - 00:12:39ضَ
دون الكفر الاصلي والصبى والجنون قال رحمه الله تعالى ويجب قضاء ما فات بالاغماء يجب قضاء ما فات بالاغماء بان الاغماء نوع مرض فالمغمى عليه مريض فيدخل في قول الله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر - 00:13:05ضَ
ولما كان او مما يدل على ان الاغماء نوع مرض ان الاغماء يجوز على الانبياء عليهم الصلاة والسلام فان الانبياء عليهم الصلاة والسلام قد يحصل لهم الاغماء. لكن لا يطول زمنه - 00:13:30ضَ
وبالتالي لما كان الاغماء نوع مرض وجب القضاء على المغمى عليه ونحن مر معنا ان الاغماء لا يبطل به الصوم الا اذا عم جميع النهار وان افاق المغمى عليه ولو لحظة صح صومه. قال ويجب قضاء ما فات بالاغماء - 00:13:51ضَ
كذلك يجب قضاء ما فات بالردة بانه قد التزم اي المرتد التزم الوجوب بالاسلام السابق فلما التزم الوجوب بالاسلام السابق وجب عليه قضاء ما فاته من صيام في زمن ردته - 00:14:15ضَ
حتى لو جن في زمن ردته وجب عليه قضاء ايام الجنون وصورة المسألة ان زيدا من الناس ارتد عن الاسلام وبعد ان يرتد عن الاسلام جن فانه يجب عليه اذا عاد الى الاسلام - 00:14:38ضَ
طبعا بعد عودة العقل له يجب عليه ان يقضي جميع الصوم في ايام ردته بما في ذلك ايام التي كانت في اثناء جنونه حين كان مرتدا. يجب عليه قضاء ذلك كله - 00:14:59ضَ
ثم بين رحمه الله من لا يجب القضاء عليه وقد قلت لكم في درس سابق ان الذين لا يجب عليهم قضاء الصيام ثلاثة الكافر الاصلي والصبي اذا بلغ والمجنون غير المتعدي بجنونه اذا افاق - 00:15:17ضَ
وهؤلاء هم المذكورون هنا فقال الامام النووي رحمه الله دون الكفر الاصلي وقوله الكفر الاصلي يخرج المرتد والصبى والجنون فالكافر الاصلي اذا اسلم لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصيام - 00:15:39ضَ
لكن قال الفقهاء رحمهم الله يسن للكافر اذا اسلم في النهار قضاء يوم اسلامه يسن له ان يقضي يوم اسلامه والدليل على ان الكافر لا يجب عليه قضاء الصيام في ايام كفره قول الله سبحانه وتعالى قل للذين - 00:15:59ضَ
كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف والثاني الصبي اذا بلغ فانه لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم. لكن يسن له قضاء الصوم الذي فاته منذ سن التمييز - 00:16:22ضَ
فيسن له ان يقضي الصوم الذي فاته منذ سن التمييز كذلك المجنون غير المتعدي اذا افاق فانه لا يجب عليه القضاء اما المتعدي فيلزمه القضاء. والدليل في الصبي والمجنون هو حديث القلم المرفوع عنهما - 00:16:43ضَ
ثم قال رحمه الله تعالى ولو بلغ بالنهار صائما وجب اتمامه بلا قضاء اي لو بلغ الصبي في اثناء النهار فانه يجب عليه اتمام الصوم بكونه اصبح واجبا عليه وبالتالي لو بلغ في اثناء النهار ووجب عليه اتمام الصوم فجامع الصبي في ذلك اليوم - 00:17:04ضَ
اي جامع بعد ان بان بلوغه فانه تلزمه الكفارة. لان الصوم حينئذ اصبح واجب عليه و بلوغ الصبي في اثناء الصوم متصور بان يبلغ بالسن مثلا او يبلغ بالاحتلام. وانتم تعلمون ان علامات البلوغ ثلاثة وهي - 00:17:36ضَ
السن اتمام خمسة عشرة سنة والاحتلام والحيض لكن لا يتأتى تصويره بالحيض هنا. لان الحيض ينافي الصوم كما لا يخفى عليكم فقال رحمه الله ويجب قضاء ما فات بالاغماء والردة دون الكفر الاصلي والصبا والجنون. ولو بلغ بالنهار - 00:18:03ضَ
صائما وجب اتمامه بلا قضاء ولو بلغ فيه مفطرا. اي ولو بلغ الصبي في اثناء النهار والحال انه مفطر او افاق المجنون في اثناء النهار او اسلم الكافر في اثناء النهار فلا قضاء في الاصح - 00:18:26ضَ
ولا يلزمهم الامساك بقية النهار في الاصح اذا هؤلاء الثلاثة لا يجب عليهم القضاء ولا يلزمهم الامساك بقية النهار الصبي اذا بلغ المجنون غير المتعدي اذا افاق الكافر الاصلي اذا اسلم - 00:18:50ضَ
لا يجب عليهم القضاء لماذا؟ لان ما بقي من الوقت لا يمكن تكميله. ولا يلزمهم امساك بقية لماذا؟ لان فطرهم كان بعذر لكن يستحب لهم يستحب لهم امساك بقية النهار. فالامام النووي رحمه الله قال ولا يلزمهم اي لا يجب - 00:19:13ضَ
وعليهم لزاما لكن يستحب ذلك لهم ثم قال رحمه الله تعالى ويلزم من تعدى بالفطر او نسي النية يلزم ماذا؟ ما الذي يلزم اي يلزم الامساك بقية اليوم من تعدى - 00:19:38ضَ
بالفطر او نسي النية من تعدى بالفطر فافطر بغير عذر يلزمه امساك بقية النهار من نسي النية ليلا يلزمه امساك بقية النهار كذلك من اكل يظن بقاء الليل فبان خلافه - 00:20:04ضَ
يلزمه امساك بقية النهار اذا هؤلاء كم هؤلاء ثلاثة من تعدى بالفطر من نسي النية من اكل ظانا بقاء الليل مثله من اكل ظانا يعني غروب الشمس هؤلاء يلزمهم الامساك بقية النهار ويلزمهم ايضا القضاء - 00:20:27ضَ
ويلزمهم ايضا القضاء كما لا يخفى عليكم فقال رحمه الله ويلزم من تعدى بالفطر او نسي النية لا مسافرا ومريضا. اي ان المسافر اذا اقام وكان مفطرا المريض اذا شفي وكان مفطرا - 00:20:52ضَ
واضح؟ فان هؤلاء لا يلزمهم الامساك بقية النهار لكن يستحب له بالمعنى ان المسافر والمريض اذا زال عذرهما وهو السفر او المرض تمام؟ فحين اذ نقول اذا كانا مفطرين لا يجب عليهما الامساك بقية النهار لكن يستحب لهم لهم لهما ذلك - 00:21:17ضَ
ومثلهما الحائض والنفساء اذا طهرتا في النهار لا يلزمهما الامساك بقية النهار لكن تحب لهم ذلك فقال رحمه الله تعالى لا مسافرا ومريظا زال عذرهما بعد الفطر. وكذا لو زال قبل ان ياكلها ولم ينويها ليلا فكذا عن المذهب - 00:21:47ضَ
يعني كذا لا يلزمهما الامساك لو زال العذر قبل ان يأكلها ولم يلوها ليلا اي لم يلويا الصيام من الليل فايضا في المذهب لا يلزمهما الامساك بقية النهار واضح اذا تقرر هذا فيمكن ان نرتب هذه المعلومات فنقول بارك الله فيكم الاقسام ثلاثة الاقسام ثلاثة - 00:22:14ضَ
القسم الاول من يلزمه القضاء والامساك القسم الاول من يلزمه القضاء والامساك بقية النهار القسم الثاني من يلزمه القضاء دون الامساك من يلزمه القضاء دون الامساك القسم الثالث من لا يلزمه القضاء ولا الامساك - 00:22:43ضَ
من لا يلزمه القضاء ولا الامساك طيب لو سألتكم القسم الاول الذي يلزمه القضاء والامساك مثل من مثل من؟ بالنية اه ناسي النية ليلا هذا يلزمه القضاء والامساك. والمتعدي بفطره صح؟ نعم - 00:23:10ضَ
احسنت والمتعدد ذكرها. احسنت. ممتاز. هؤلاء ممن يلزمهم القضاء والامساك واما الذي يلزمه القضاء ولا يلزمه الامساك فمثاله المسافر والمريض اذا زال عذرهما والحال انهما مفطران. كذلك الحائض والنفساء هؤلاء يلزمهم القضاء فقط ولا يلزمهم الامساك لكن يستحب لهم - 00:23:35ضَ
واضح؟ من لا يلزمه القضاء ولا الامساك هؤلاء الثلاثة الذين ذكرتهم لكم الصبي اذا بلغ المجنون اذا افاق طبعا الصبي اذا بلغ حال كونه مفطرا والمجنون اذا افاء اي غير المتعدي. والكافر الاصلي اذا اسلم هؤلاء لا يلزمهم القضاء ولا - 00:24:08ضَ
امساك بقية النهار ثم قال رحمه الله تعالى والاظهر انه يلزم من اكل يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان اي الاظهر انه يلزم الامساك يلزم الامساك على من اكل يوم الشك - 00:24:33ضَ
ثم ثبت كونه من رمضان. لماذا؟ لان الصوم كان واجبا عليه في حقيقة الامر لكنه جهل وجوبه واضح وقوله والاضهر اشارة الى وجود الخلاف في المسألة فمقابله انه لا يلزمه الامساك - 00:24:58ضَ
بانه يشبه المسافر المفطر اذا اقام قال رحمه الله والاظهر انه يلزم من اكل يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان اي يلزمه الامساك ثم قال وامساك بقية اليوم من خواص رمضان بخلاف النذر والقضاء - 00:25:21ضَ
امساك بقية اليوم من خواص رمضان فلا يكون واجبا في غير صوم رمضان كصوم نذر فاذا افطر في صوم النذر لا يلزمه الامساك بقية اليوم فذلك اذا افطر في صوم الكفارة لا يلزمه الامساك بقية اليوم. كذلك لو افطر في صوم قضاء لا يلزمه - 00:25:49ضَ
الإمساك بقية اليوم هذه مسألة مسألة اخرى الامساك بقية اليوم في رمضان ليس صوما شرعيا بل هو تشبه بالصائمين وبالتالي يكره لمن يمسك بقية النهار ما يكره للصائم فالسواك بعد الزوال يكره للممسك كما يكره للصائم - 00:26:19ضَ
كذلك المبالغة بالمضمضة والاستنشاق تكره له كما تكره للصائم ومع ذلك الممسك بقية النهار ليس في صوم حقيقي ليس في صوم شرعي فلو حصل مثلا منه جماع لم تترتب الاحكام عليه كحكم الكفارة مثلا - 00:26:49ضَ
لا يترتب عليه حكم الكفارة. لكنه يأثم اذا كان امساكه واجبا. اذا كان امساكه واجبا. واذا امسك الانسان بقية النهار فانه يثاب على ذلك. لانه فعل واجب والله اعلم ثم شرع الامام النووي رحمه الله تعالى في فصل جديد - 00:27:14ضَ
هذا الفصل فصل مهم لانه يتعلق بفدية الصيام فقال رحمه الله تعالى فصل من فاته شيء من رمضان فمات قبل امكان القضاء فلا تدارك له ولا اثم وان مات بعد التمكن لم يصم عنه وليه في الجديد - 00:27:43ضَ
بل يخرج من تركته لكل يوم مد طعام. وكذا النذر والكفارة قلت القديم هنا اظهر هذا او هذه القطعة من المتن فيها مسائل اولا اخواني بارك الله فيكم نقول من فاته صوم فمات - 00:28:11ضَ
فله اربع احوال له اربعة احوال من فاته صوم فمات له اربعة احوال لان هذا الصوم الذي فاته قد يكون بعذر وقد يكون بغير عذر قد يكون الصوم فاته بعذر - 00:28:38ضَ
هذه الحالة الاولى وقد يكون الصوم فاته بغير عذر. هذه الحالة الثانية وفي الحالة الاولى اذا فاته الصوم بعذر فله حالتان ايضا ان يكون هذا الشخص لم يتمكن من القضاء - 00:29:02ضَ
او ان يكون هذا الشخص قد تمكن من القضاء واذا فاته الصوم بغير عذر فكذلك عندنا حالتان بانه اما ان يكون قد تمكن من القضاء او انه لم يتمكن من القضاء - 00:29:24ضَ
فصارت الحالات كم صارت الحالات كم يا شيوخ اربع صح؟ اربعة. اربعة. من يعيدها علي اعيدها انا سريعا نعم طيب الحالة الاولى فاته الصوم بعذر ولم يتمكن من القضاء الحالة الثانية فاته الصوم بعذر - 00:29:44ضَ
وتمكن من القضاء اي ولم يقضي طبعا ومات. طبعا نحن نتكلم على من فاته صوم ومال الحالة الثالثة فاته صوم بغير عذر ولم يتمكن من القضاء الحالة الرابعة فاته صوم بغير عذر - 00:30:13ضَ
وتمكن من القضاء جيد طيب الان عرفنا الحالات الاربع نريد ان نعرف احكامها نقول اذا فاته الصوم بعذر ولم يتمكن من القضاء حتى مات فهذا لا تدارك بالنسبة له لا يجب شيء - 00:30:34ضَ
لا يصام عنه ولا يطعم عنه. لا تدارك لانه لم يدرك العدة التي هي محل القضاء والله عز وجل يقول فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر - 00:30:59ضَ
اما الحالة الثانية اذا فاته الصوم بعذر وتمكن من القضاء ولم يقضي حتى مات فيجب التدارك في حقه والحالة الثالثة اذا فاته الصوم بغير عذر ولم يتمكنا القضاء يجب التدارك ايضا - 00:31:19ضَ
والحالة الرابعة اذا فاته الصوم بغير عذر وتمكن من القضاء ولم يقضي يجب التدارك ايضا فالحاصل ان الصور اربع يجب التدارك في ثلاث منها ولا يجب التدارك في واحدة وهي الصورة الاولى - 00:31:42ضَ
اذا تقرر هذا بارك الله فيكم ما المقصود بالتمكن عندما اقول ولم يتمكن من القضاء. ما المقصود بالتمكن؟ المقصود بالتمكن انه يدرك زمنا يصح فيه الصوم يدرك زمنا يصح فيه الصوم يعني ليس يوم عيد - 00:32:05ضَ
تمام؟ ليس من ايام التشريق ان يدرك زمنا يصح فيه الصوم قبل موته بقدر ما عليه وليس به عذر ليس عنده مرظ ليس عنده سفر. فاذا فاذا تحقق هذا فيقال انها - 00:32:29ضَ
هذا الشخص قد تمكن من القضاء ولم يقضي بان يكون الشخص على سبيل المثال مريضا فافطر خمسة ايام في رمضان واتصل به المرض حتى موته فان هذا فاته الصوم بعذر ولم يتمكن من القضاء - 00:32:49ضَ
او ان يكون الشخص مرض خمسة ايام في رمضان ثم شفي واستمر الصيام في رمضان. صام بقية رمضان ومات في يوم العيد صح؟ فان هذا لم يتمكن من التدارك بل حتى لو مات في ثاني يوم العيد نهارا - 00:33:11ضَ
يعني مات في ثاني شوال في النهار فهذا ايضا لم يتمكن من التدارك اذا هذا الشخص الذي لم يتمكن من التدارك يجب لا لا يجب فيه شيء لا يصام عنه ولا يطعم - 00:33:33ضَ
التدارك بماذا يكون التدارك بارك الله فيكم يكون بالاطعام عنه او بالصيام بالاطعام عنه او بالصيام. نعود الى كلام الامام النووي رحمه الله حيث قال من فاته شيء من رمضان - 00:33:48ضَ
فمات قبل ان كان القضاء فلا تدارك له ولا اثم قوله رحمه الله من فاته شيء من رمضان ينبغي ان تزيد قيدا. من فاته شيء من رمضان بعذر واضح لان كلامه هنا في السورة الاولى اذا فاته شيء من رمضان بعذر ولم يتمكن من القضاء - 00:34:06ضَ
فلا تدارك له ولا اثم. واضح قال رحمه الله وان مات بعد التمكن وبينت لكم ما المقصود بالتمكن لم يصم عنه وليه في الجديد. هذا الجديد ان وليه لا يصوم عنه - 00:34:34ضَ
والقديم يقول ان وليه مخير بين ان يصوم عنه او يطعم عنه واضح فإذا التدارك يحصل على الجديد بالإطعام عنه فقط والتدارك يحصل على القديم اما بالاطعام عنه او بالصيام عنه - 00:34:54ضَ
ما مستند الجديد ما مستند الجديد الذي يقول ان التدارك يكون بالاطعام عنه مستند جديد ما رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر من مات وعليه صيام شهر اطعم عنه مكان كل يوم - 00:35:19ضَ
ان مسكينا هذا الحديث بعد ان اخرجه الترمذي رحمه الله تعالى في سننه قال الصحيح انه موقوف على ابن عمر. رضي الله تعالى عنهما هذا من جهة الدليل واما من جهة التعليل فقالوا ان الصوم عبادة بدنية - 00:35:42ضَ
والاصل في العبادات البدنية انها لا تقبل النيابة الاصل في العبادات البدنية انها لا تقبل النيابة. اذا الجديد عنده دليل وعنده تعليم الدليل الحديث اطعم عن كل يوم مسكينا والتعليل ان الصوم عبادة بدنية والعبادات البدنية لا يدخلها النيابة - 00:36:07ضَ
طيب ما مستند قديم مستند قديم حديث الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صوم قام عنه وليه ولاحظ معي قول النبي عليه الصلاة والسلام من مات وعليه صوم حيث وقعت نكرة في سياق الشرط فافادت العموم - 00:36:35ضَ
فكل من مات وعليه صوم سواء كان الصوم صوما عن رمضان او صوم نذر او صوم كفارة فانه يصام عنه وهذا خلافا لمن خص هذا الحديث بصوم النذر. فقال ان من مات وعليه صوم نذر يصام عنه. واما غير - 00:37:02ضَ
تدري فلا يصاب بل عموم الحديث يقتضي ان يصام عمن مات وعليه صومه اذا تقرر هذا فايهما افضل ان يصام عن الميت او يطعم عنه الجواب ظاهر كلام الامام النووي رحمه الله تعالى في غير كتاب كشرحه لصحيح مسلم - 00:37:28ضَ
ان الصوم عنه افضل. فالامام النووي رحمه الله تعالى قال في شرح مسلم يسن ان يصام عنه والتعبير بقوله يسن مشعر بافضلية الصيام لكن العلامة ابن حجر رحمه الله في التحفة ناقش هذا - 00:37:52ضَ
وقال ان الاطعام افضل لامرين الاطعام افضل لان الاطعام محل اتفاق بين القديم والجديد فالجديد يتعين فيه الاطعام. والقديم يخير بين الصيام والاطعام بينما الصيام غير مجزئ على الجديد فكيف يكون الصيام افضل وفيه خلاف قوي - 00:38:14ضَ
بل الافضل هو الاطعام. هذا التعليل الاول والتعليل الثاني اضيفه من عندي وهو ان الاطعام نفعه متعد وما كان نفعه متعد مقدم على ما كان نفعه قاصر قد يقول قائل لماذا؟ اولا القاعدة الفقهية ان النفع المتعدي افضل من النفع القاصر. ثانيا لان الله سبحانه وتعالى - 00:38:44ضَ
في كفارة اليمين ذكر تحرير الرقبة اطعام عشرة مساكين كسوة عشرة مساكين ثم قال فمن لم يجد فصيامه ثلاثة ايام فجعل الصيام متأخرا لمن لم يجد الاطعام والكسوة والعتق فدل ذلك على ان ما كان نفعه متعد افضل مما كان نفعه قاصر - 00:39:12ضَ
اذا تقرر هذا قد يقول قائل ما فائدة هذا الخلاف؟ فائدة هذا الخلاف انه لو وجد من الاولياء من يريد الاطعام ومن الاولياء من يريد الصيام فيقدم من يريد الاطعام على من يريد الصيام - 00:39:41ضَ
بان الاطعام افضل من الصيام اذا تقرر هذا فنقول ما حكم هذا الصوم؟ هنا يقول الامام النووي نعود الى عبارته قال من فاته شيء من رمضان فمات قبل ان كان القضاء - 00:39:59ضَ
فلا تدارك له ولا اثم وان مات بعد التمكن لم يصم عنه وليه في الجديد بل يخرج من تركته لكل يوم مد طعام. قوله بل يخرج هل على سبيل الوجوب او على سبيل الندب - 00:40:19ضَ
ولو قلنا بالقديم يصام عنه هل يجب على وليه الصوم او يندب واضح او لا؟ نقول في تفصيل ان كان الميت قلف تركة بل اطعام عنه من تركته واجب واذا شح - 00:40:39ضَ
الولي بالاطعام من التركة فيجب عليه الصوم واضح واذا لم يخلف الميت تركة فانه يستحب للولي ان يطعم عنه او يصوم اذا الميت اذا خلف تركة فانه يجب على الولي ان يخرج منها الامداد - 00:41:05ضَ
فان منع الامداد الولي منع الامداد وجب عليه ان يصوم واذا لم يخلف الميت تركتان فانه يستحب ذلك للولي. اما ان يطعم عنه واما ان يصومه ثم بين الامام النووي رحمه الله تعالى ما المراد بالولي - 00:41:33ضَ
في الحديث يقول النبي عليه الصلاة والسلام من مات وعليه صوم صام عنه وليه ما المراد بالولي؟ قال رحمه الله والولي كل قريب على المختار اذا الولي كل قريب تفهم من هذا ان الولي قد يكون وارثا وقد لا يكون وارثا - 00:41:58ضَ
فبنت العم ليست وارثة لكنها تدخل في اسم الولي فلها ان تصوم عن ابن عمها اذا مات وعليه صوم. لانها من قرابته ويشمل العاصب وغير العاصب واضح وتفهم من قوله الولي كل قريب ان الزوجة اذا لم تكن قريبة - 00:42:23ضَ
فانها لا تصوم بل هي اجنبية الا باذن من الولي واضح قال رحمه الله والولي كل قريب على المختار اي سواء كان وارثا ام لا عاصبا ام لا ولي ما - 00:42:50ضَ
ام لا فالبنت تعتبر ولية بدليل ان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقالت ان امي نذرت ان تصوم فماتت فقال عليه الصلاة والسلام صومي عن امك - 00:43:09ضَ
فدل ذلك على انها يصح منها الصوم مع كونها بنتا والبنت ليست بعاصبة وليست بولية معن قال رحمه الله تعالى والولي كل قريب على المختار. لكن يا اخواني بارك الله فيكم يشترط في الولي ان يكون بالغا عاقلا - 00:43:28ضَ
ان يكون مكلفا ان يكون مكلفا ثم قال ولو صام اجنبي باذن الولي صح. لا مستقلا في الاصح ما المراد بالاجنبي؟ المراد بالاجنبي من ليس بولي ولم يوصه الميت قبل موته بالصيام عنه - 00:43:53ضَ
المراد بالاجنبي من ليس بولي ولم يوصه الميت قبل قبل الموت بالصيام عنه فحينئذ هذا الاجنبي اذا صام باذن من الولي صح صومه سواء صام باجرة او صام متبرعا واما اذا صام استقلالا اي بغير اذن الولي فانه لا يصح لا لا يقع صومه مجزئا - 00:44:19ضَ
عن الميت لا يقع صومه مجزئا عن الميت هذا بالنسبة للصوم. طيب بالنسبة للاطعام بالنسبة للاطعام يا شيوخ لو ان هذا الاجنبي اطعم عن الميت دون اذن من الولي. هل يقع اطعامه مجزئا ام لا - 00:44:50ضَ
واضح معتمد التحفة والنهاية انه لا يقع الطعام مجزئا فليس للاجنبي ان يستقل بالاطعام كما في التحفة والنهاية لكن العلامة البيجوري رحمه الله تعالى في حاشيته قال يجزئ اطعام الاجنبي - 00:45:12ضَ
عن الميت ولو بغير اذن الولي استقلالا لماذا قال لان هذا من باب وفاء الدين هذا دين على الميت واذا كان هذا من قبيل وفاء الدين عن الغير فلا يشترط فيه الاذن - 00:45:40ضَ
كلامه جميل تقريره وجيه لكن يبقى ان كلام العلامة البيجوري على خلاف معتمد التحفة والنهاية وهذه مسألة من مسائل قليلة قال ففيها العلامة البيجوري رحمه الله في حاشيته معتمد الشرحين. التحفة والنهاية. طبعا هو في الغالب - 00:46:01ضَ
الاعظم يميل الى النهاية اكثر بل ويضعف احيانا ما اعتمده ابن حجر. فيقول وهو ضعيف اي على ما اعتمده العلامة ابن حجر. هذا وجدته كثيرا في حاشيتك لكن هذه المسألة من المسائل القليلة التي تكاد تكون نادرة في حاشية البيجوري يعتمد فيها العلامة البلجوري رأيا - 00:46:28ضَ
خلاف ما في التحفة والنهاية. هذه مسألة ووجدت مسألة اخرى في باب صلاة الكسوف والخسوف ومسألة ثالثة اظن في المعاملات يعني تقريبا التي وجدتها ثلاث مسائل فقط هذه واحدة منها قد يوجد اكثر اننا لا اتذكر الان - 00:46:56ضَ
قال رحمه الله تعالى نعيد قراءة المسألة حتى تحضر في الدين. قال والولي كل قريب على المختار لو صام اجنبي باذن الولي صح لا مستقلا في الاصح. اي ان الاجنبي اذا - 00:47:15ضَ
مستقلا فانه لا يقع عن الميت اي لا يجزئه ثم قال رحمه الله تعالى ولو مات وعليه صلاة او اعتكاف لم يفعل عنه ولا فدية وفي الاعتكاف قول والله اعلم - 00:47:35ضَ
اذا مات الشخص وعليه فوائد نفترض مات شخص وعليه فوائد من الصلوات عليه صلوات لم يصليها اما فاتت بعذر او فاتت بغير عذر فالمعتمد في المذهب انه لا يصلى عنه ولا يفدى - 00:47:58ضَ
لماذا لعدم ورود ذلك لعدم ورود ذلك. هذا المعتمد قال رحمه الله طبعا انا مثلت بالصلاة ومثل الصلاة في هذا الاعتكاف مثلا ولذلك قال الامام النووي وفي الاعتكاف قول ايوة في الاعتكاف قول - 00:48:22ضَ
لم يوضح وهذي من من العبارات التي اختلف فيها بعض الشراء من مراد الامام النووي في الاعتكاف قول هل في الاعتكاف قول انه يعتكف عنه او في الاعتكاف قول انه يفدى عنه - 00:48:42ضَ
يحتمل هذا ويحتمل ذلك طيب في قول ان من مات وعليه صلوات يصلى عنه سواء اوصى بذلك ام لا وفعل هذا تقي الدين السمكي عن بعض اقاربه. ووجدت في بعض التراجم انه فعله عن امه لما ماتت وكان عليها صلوات - 00:49:00ضَ
صلاها عن امه رحمه الله تعالى ورحم الله امه وهنالك وجه في المذهب قال في التحفة عليه كثيرون من اصحابنا ان من مات وعليه صلوات انه يطعم عنه عن كل صلاة - 00:49:26ضَ
مد يطعم عنه عن كل صلاة بمد واضح ما مستند هذا الوجه مستند هذا الوجه يا اخواني القياس على الصوم القياس على الصوم. قالوا كما ان من مات وعليه صوم اطعم عنه - 00:49:50ضَ
كذلك من مات وعليه صلاة اطعم عنهم واضح؟ بل قد يقول لك بعض الناس مثلا ان هذا قياس اولوي لان الصلاة اعظم من الصيام فاذا كان الشخص اذا مات وعليه صوم اطعم عنه من باب اولى من مات وعليه صلاة ان يطعم عنه - 00:50:13ضَ
لكن هذا الوجه ليس بمعتمد وان اختاره كثير من الشافعية كما قال العلامة ابن حجر لماذا ليس بالمعتمد؟ الجواب لان المال انتبه معي المال يا اخواني لا يدخل في جبران الصلاح - 00:50:38ضَ
الصلاة اذا اذا وقع فيها خلل لا يجبر بمال لم يعهد في الشرع جبر الخلل في الصلاة جبر الفائت من الصلاة جبر النقص من الصلاة لم يعهد في الشرع انه يجبر بالمال بخلاف الصوم - 00:51:00ضَ
فالصوم عهد شرعا ان يجبر بالمال فان العاجز عن الصوم عجزا كليا ينتقل الى الفدية بل الفدية تجب عليه ابتداء والحامل والمرضع يجب عليهما الفدية مع القضاء في بعض السور - 00:51:21ضَ
صح؟ اذا خافتا على الولد كذلك من اخر الصوم حتى دخل رمضان اخر تجب عليه فدية التأخير. اذا وجود المال في خلل الصوم معهود شرعا لكن لم يعهد ذلك شرعا مع الصلاة - 00:51:44ضَ
وبالتالي نقول ان هذا الوجه فيه نظر وليس بمعتمد واضح لكن طبعا لو فعل به شخص لا لا ينكر عليه لانه يجوز تقليد الرأي الضعيف في عمل النفس لا في الافتاء والقضاء من باب اولى - 00:52:06ضَ
واضح؟ وقد اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه معلقا في باب من مات وعليه نذر عن عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما انه امر امرأة جعلت امها على نفسها - 00:52:32ضَ
نذرا ان تصلي بقباء فماتت امها قبل ان تصلي فقال لها عبدالله بن عمر صلي عنها صلي عنها فهذا الذي اورده الامام البخاري رحمه الله يدل على الرأي الذي عمل به التقي السبكي رحمه الله تعالى - 00:52:52ضَ
وجاء في موطأ الامام ما لك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلي احد عن احد ولا يصوم احد عن احد وهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله فيفتح الباري هذا يمكن ان يحمل في حق اي آآ في حق من مات - 00:53:15ضَ
اي يحمل الاثبات في حق من مات والنفي في حق الحي يعني لا يصلي احد عن احد هذا نفي اي لا يصلي احد عن احد ما دام حيا لا يصوم احد عن احد ما دام حيا. فالنفي يحمل في حق من لا زال حيا - 00:53:39ضَ
اما من مات فانه يصلى عنه اذا مات وعليه صلاة ويصام عنه اذا مات وعليه صوم ولذلك كلام الامام النووي السابق انظر الامام النووي لما قال من فاته شيء من رمضان فمات قبل الامكان والقضاء - 00:54:02ضَ
فلا تدارك له ولا اثم لما قال فمات هذا احتراز هذا احتراز من ماذا من ان الحي الذي لا يرجى له الشفاء الحي الذي لا يرجى له البرء لا يصام عنه - 00:54:22ضَ
واضح ولذلك قيد الكلام فقال فمات قبل امكان القضاء ثم قال رحمه الله تعالى والاظهر وجوب المد على من افطر للكبر هذا الموضع من المتن فيه مسائل المسألة الاولى من كان عاجزا عن الصوم عجزا كليا - 00:54:40ضَ
بكبر او مرض لا يرجى له الشفاء بان لحقته مشقة شديدة لا تطاق عادة بسبب الصوم الواجب عليهم الدن. من قوت البلد مما يجزئ في زكاة الفطر مستند ذلك قول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم - 00:55:08ضَ
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين هل هذه الاية يا اخواني محكمة او منسوخة وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال بعض المفسرين هذه الاية محكمة وفيها لا مقدرة تقدير الاية وعلى الذين لا يطيقونه فدية طعام مسكين - 00:55:31ضَ
وعليه فالاية محكمة ومنهم من قال ان الاية منسوخة اذ كان في اول الامر يخير المسلم بين الصوم او الاطعام والصوم افضل ثم الزم المسلم بالصيام وعلى هذا الرأي فالاية منسوخة - 00:56:02ضَ
فان قال قائل انت تقول ان اللام هنا مقدرة وعلى الذين لا يطيقونه فهل عهد ان هنا اللام مقدرة في القرآن الكريم؟ الجواب نعم كقول الله سبحانه وتعالى قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف. اي لا تفتأوا تذكر يوسف - 00:56:23ضَ
اللام هنا مقدرة ومن باب الفائدة اللام قد تكون مقدرة كهذين الموضعين وقد تكون اللام زائدة اي المقصود بالزائدة هنا تمام لا نحتاج واحد قاعدين يعمل لنا يعني ليش تقول زائدة في القرآن؟ مقصود بالزائدة يا اخواني انه ليس لها معنى سوى التوكيد - 00:56:48ضَ
ليس لها معنى سوى التوكيد. هذا مصطلح خاص واضح؟ قد تكون اللام زائدة كقول الله سبحانه وتعالى لا اقسم بهذا البلد اي اقسم بهذا البلد لا اقسم بيوم القيامة اي اقسم بيوم القيامة - 00:57:14ضَ
اذا تقرر هذا فمن كان عاجزا عن الصوم عجزا كليا لكبر او لمرض لا جابرؤه بان شق عليه الصوم مشقة لا تحتمل عادة. فانه يجوز له الفطر ويلزمه مد من جنس ما يخرج في زكاة الفطر - 00:57:33ضَ
مستند هذا قول الله سبحانه وتعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين وهل هذا المد وجب ابتداء او وجب بدنا عن الصوم هل هذا المد وجب ابتداء او وجب بدلا عن الصوم؟ خلاف في المذهب - 00:58:02ضَ
المعتمد ان المد هنا وجب ابتداء وليس بدلا عن الصوم قد يقول قائل ماذا نستفيد من هذا الخلاف؟ او ما الذي يترتب على هذا الخلاف؟ الجواب يترتب على هذا الخلاف مسائل. المسألة الاولى - 00:58:24ضَ
ان هذا الشخص الذي عجز عن الصوم بمرض لا يرجى له الشفاء مثلا قلنا يجب عليه المد ابتداء لو انه شفي بعد ذلك لو انه شفي بعد ذلك هل يلزمه الصوم او لا يلزمه - 00:58:46ضَ
بناء على ان المدة وجب ابتداء لا يلزمه الصوم لانه خوطب ابتداء بالمد وليس المد بديلا عن الصوم فهمنا او لا طيب فان قال قائل ما زلنا في هذه المسألة فان قال قائل لو انه كان معدوبا لا يستطيع الحج - 00:59:08ضَ
فاناب غيره فحج عنه. ثم شفي هل يلزمه الحج او لا يلزمه الحج الجواب يلزمه الحج طيب لماذا قلتم في الحج يلزمه مع انه قد اناب غيره فحج عنه ولم تقولوا في الصوم يلزمه الصوم - 00:59:32ضَ
وقلتم وجبت عليه الفدية ابتداء الجواب بارك الله فيكم لان الحج فريضة العمر لا يتكرر في كل عام فاحتيط له بخلاف الصوم فانه يتكرر في كل عام واضح اذا تقرر هذا فهذه مسألة تترتب على الخلاف. مسألة اخرى - 00:59:55ضَ
لو ان الانسان الذي عجز عن الصوم عجزا كليا وقلنا وجب عليه المد ابتداء لو انه نذر الصوم ندر ان يصوم نقول لا ينعقد نذره انظر لا ينعقد نذره لماذا؟ لان هذا الشخص لا - 01:00:24ضَ
يخاطب بالصوم وانما يخاطب بالفدية ابتداء جيد ايضا لو انه اخر الفدية فلم يخرجها حتى دخل رمضان الاخر تمام؟ لا يلزمه شيء بان الصوم ليس مخاطبا به فهو مخاطب بالفدية ابتداء - 01:00:48ضَ
بخلاف ما لو كان مخاطبا بالصوم واخر الصوم حتى جاء رمضان القادم فانه تلزمه فدية للتأخير. وحينئذ ستجب عليه فديتان. الفدية بدلا من الصوم والفدية التي للتأخير ومع ذلك انتبه مع كون الصوم - 01:01:13ضَ
ليس مخاطبا به ابتداء وانما هو مخاطب بالفدية ابتداء. مع هذا بارك الله فيكم لو انه تكلف وتحمل المشقة وصام صح منه الصوم واضح؟ لو انه تكلف وصام صح منه الصوم ولا تجب الفدية حينئذ. وهذا قد يشكل على - 01:01:38ضَ
قولنا ان الفدية وجبت ابتداء. فان مقتضى وجوبها ابتداء انه لو تحمل المشقة وصام ان الفدية واجبة لكن العلامة ابن حجر رحمه الله اجاب عن هذا الاشكال في التحفة فقال وقد يجاب بان محل مخاطبته بالفدية - 01:02:04ضَ
ابتداء ما لم يرد الصوم. اذا كان لا يريد الصوم فحينئذ يكون هو المخاطب به. اي فاذا كان مريدا للصوم فانه حينئذ يكون مخاطبا به اخر مسألة نذكرها في هذا الفرع - 01:02:24ضَ
وهي اذا عجز هذا الشخص عن اخراج المد هل يسقط المد عنه او يستقر في ذمته واضح اذا عجز عن اخراج المد هل يسقط عنه او يستقر في ذمته هنالك ضابط يا اخواني يقول ان الفدية اذا وجبت ان الفدية او الكفارة اذا وجبت - 01:02:46ضَ
سبب من العبد وعجز العبد تستقر في ذمته واذا وجبت لا بسبب من العبد وعجز عنها فانها تسقط عنه ولذلك كفارة الجماع في نهار رمضان اذا عجز عنها استقرت في ذمته - 01:03:16ضَ
لانها وجبت بسبب منه وزكاة الفطر اذا عجز عنها في وقت الوجوب فانها تسقط عنه لانها وجبت لا بسبب من العبد اتضح طيب الذي به مرض لا يرجى له الشفاء - 01:03:38ضَ
اذا عجز عن المد هل يستقر في ذمته او يسقط عنه مقتضى الظابط ما هو مقتضى الظابط ما هو؟ اذا اردنا ان نطبق الظابط ماذا سنقول يسقط المد او يستقر في ذمته - 01:04:00ضَ
ما رأيك يسقط؟ يسقط الموت. مقتضى الظابط يسقط المد. وهذا معتمد العلامة ابن حجر رحمه الله واعتمد شيخ الاسلام زكريا والخطيب والرملي انه يستقر في ذمته فيكون استثناء. يكون هذا استثناء من الضابط - 01:04:23ضَ
وطبعا لما اقول اذا عجز عن المد ما ضابط العجز؟ ما ضابط العسر ان يكون معسرا؟ وما ضابط اليسار ان يكون مثيرا ضابط اليسار وضابط الاعصار هنا هو نفس الضابط المذكور في زكاة الفطر - 01:04:46ضَ
ان يكون المد فاضلا عما يحتاجه هو ومن ينفق عليهم يوما وليلة فاذا كان فاضلا عن ذلك فانه موسر بالمد وان لم يكن فاضلا عن ذلك فانه معسر فيأتي هذا الخلاف هل يسكت عنه وهو ما اعتمده العلامة ابن - 01:05:05ضَ
وهو جني على الضابط او لا يسقط عنه وهو ما اعتمده الاشياخ رحم الله الجميع. ووفقني واياكم للعلم والعمل الصالح اللهم امين. والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:05:30ضَ
والحمد لله رب العالمين - 01:05:52ضَ