التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى في سورة الشعراء قال قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين - 00:00:00ضَ
هذه الاية تدل على ان قوم نوح كذبوا جماعة من المرسلين بدليل صيغة الجمع في قوله تعالى المرسلين ثم بين ذلك بما يدل على خلاف ذلك. وانهم انما كذبوا رسولا واحدا وهو نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. بقوله - 00:00:18ضَ
اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون. الى قوله قال ربي ان قومي كذبون الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:00:37ضَ
فكما سبق في غير ما مر ان المؤلف الشيخ محمد الامين ابن محمد المختار الجكن الشنقيطي رحمه الله صاحب اضواء البيان في هذا الكتاب كتاب دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب - 00:00:54ضَ
يذكر كل ما يمكن ان يكون محتملا لوجه من التعارض او توهم التعارض ولهذا يستوعب كل ما يمكن ان يكون من اه الاحتمالات في الايات ليورد ما يمكن ان يوهم التعارض ويجيب ويجيب عنه - 00:01:15ضَ
ومن ذلك جملة من آآ الايات منها هذه الاية في سورة الشعراء يقول رحمه الله قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين وقد اخبر الله تعالى عن تكذيب المرسلين عن جماعة من - 00:01:44ضَ
الاقوام الذين قص خبرهم في محكم التنزيل في سورة الشعراء. من ذلك كذبت عاد وبذلك كذبت تقود المرسلين. وفي الايات جميعها جاء الخبر بانهم كذبوا رسولهم الذي ارسل اليهم. قال الله تعالى في قوم نوح - 00:02:10ضَ
اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون وفي قومي عاد اذ قال لهم اخوهم هود الا تتقون وفي قوم صالح وهم ثمود اذ قال لهم اخوهم صالح الا تتقون فالمكذب رسول واحد - 00:02:39ضَ
والمخبر عنه بالتكذيب جميع المرسلين بقوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين. كذبت عاد المرسلين. كذبت ثمود المرسلين جواب عن ما يتوهم من التعارف حيث اخبر بتكذيب جمع واخبر بتكذيب رسول - 00:02:59ضَ
يقول رحمه الله في الجواب قال والجواب عن هذا ان الرسل عليهم صلوات الله وسلامه لما كانت دعوتهم واحدة وهي لا اله الا الله صار مكذبا واحد منهم مكذبا لجميعهم. كما يدل لذلك قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه ان - 00:03:25ضَ
انه لا اله الا انا فاعبدون. وقوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا وقد بين تعالى ان مكذب بعضهم مكذب للجميع. بقوله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا - 00:03:48ضَ
ويأتي مثل هذا الاشكال والجواب في قوله تعالى كذبت عاد المرسلين اذ قال لهم اخوهم هود الى اخره. وقوله كذب الثمود المرسلين اذ قال لهم اخوهم صالح وكذلك في قصة لوط وشعيب على الجميع وعلى نبينا الصلاة والسلام - 00:04:10ضَ
طيب اذا اجاب المؤلف رحمه الله بجواب واحد عن هذا التوهم في التعارض بين الايات وهو ان تكبيب رسول واحد هو تكذيب للجميع لانهم اذا كذبوا رسولا فقد كذبوا جميع المرسلين - 00:04:31ضَ
والسبب في هذا ان دعوة الرسل واحدة كما قال الله تعالى وما ارسلنا من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. فمن كذب رسولا في هذه العبادة - 00:04:47ضَ
في هذه الدعوة فقد كذب جميع المرسلين ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فلما كذبوا رسولا في اصل رسالته كان تكذيبا لجميع المرسلين السابقين واللاحقين. السابقين في الاقوام التي - 00:04:59ضَ
سبق سبقهم رسل اللاحقين في الاقوام الذين سبقهم رسل وجاء بعدهم رسل او الاقوام الذين لم يأتي اه اه قبلهم رسل كقوم نوح فان نوحا اول رسول فان نوحا اول رسول ارسله الله تعالى الى اهله - 00:05:18ضَ
في الارض. هذا الجواب وثمة جواب اخر ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اكثر من موضع ان اضافة تكذيب الرسل في هذه الايات الى اولئك الاقوام لانهم كذبوا اصل ارسال رسول - 00:05:39ضَ
يأتي بالوحي من عند الله وليس لانهم كذبوا رسولا بعينه بل هم كذبوا الاصل. فكذبوا ان يكون الله تعالى قد ارسل رسولا فهم يكذبون لجنس الرسل. كما قال الله تعالى وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا - 00:06:03ضَ
ما انزل الله على بشر من شيء هذا تكذيب لاصل الرسالة بغض النظر عن عين المرسل وكقوله تعالى اكاد اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس - 00:06:25ضَ
فهؤلاء لما كذبوا اصل الارسال كان تكذيبا لجميع المرسلين لانهم لا يؤمنون بالرسالة اصلا لا يؤمنون بان الله جعل بينه وبين خلقه رسلا يبلغون ينذرون ويبشرون وهذا وجه اخر غير الوجه السابق - 00:06:44ضَ
يعني التكذيب لاصل الرسالة ان الله لا يرسل رسلا من البشر لذلك قال وما قدروا الله قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء كذبوا اصل الرسالة التكذيب ليس لواحد انما لجنس الرسل. وهذا وجه اخر غير الوجه الذي ذكره المؤلف رحمه الله - 00:07:08ضَ
وبه يعلم ان الاجابة على ما يوهم التعارض او ما يكون من موارد الاشكال لا ينبغي ان يقتصر فيه القارئ وطالب العلم على وجه واحد بل ينوع الاوجه فالوجه الاول صحيح وقوي وله ما يدل عليه. والوجه الثاني صحيح وقوي وله ما يدل عليه. وقل ربي زدني - 00:07:30ضَ
علما ما في تعارض هذا وجه وهذا وجه يصيرون شيء واحد ممكن بالنظر الى ان ان ان المعنى ليس تكذيبا هناك ليس تكذيبا لشخص بس ولكنه تكذيب لرسالته مضمون الرسالة. وهناك - 00:07:51ضَ
ليس تكذيبا لمضمون الرسالة انما تكذيب لاصل الرسالة وهذا فرق بينهما فلما كان تكذيبا لواحد في المضمون كان تكذيبا لجميع من جاء بهذه الرسالة. ولما كان تكذيبا لرسالة واحد كان تكذيبا لجميع - 00:08:14ضَ
الرسل. نعم قال رحمه الله تعالى سورة النمل قوله تعالى اخبارا عن بلقيس واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون. بما يرجع المرسلون يدل على تعدد رسلها الى سليمان. وقوله فلما جاء سليمان بافراد فاعل جاء وقوله تعالى اخبارا عن - 00:08:30ضَ
سليمان انه قال ارجع اليهم فلنأتينهم بجنود. الاية يدل على ان الرسول واحد والظاهر في الجواب هو ما ذكره غير واحد من ان الرسل جماعة وعليهم رئيس منهم. فالجمع نظرا الى الكل والافراد نظرا - 00:08:56ضَ
الى الرئيس لان من معه تبع له. والعلم عند الله تعالى هذا مثل ما ذكرنا قبل قليل هو يعني من الاوجه التي توهم التعارض فيها ضعيف لكنه اورده المؤلف فالله تعالى في - 00:09:14ضَ
سورة النمل قص خبر بلقيس وما كان من ارسال آآ سليمان عليه السلام لهم رسالة دعوة الى الايمان بالله كان من ما انتهى اليه رأي بلقيس في مشاوراتها لقومها ان ترسل الى سليمان - 00:09:32ضَ
هدية فان قبلها فدل ذلك على انه يريد ملكا يريد غلبة في الدنيا وان لم يقبلها فانه على على خلاف هذا قالت واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون - 00:10:01ضَ
وهذه الاية تدل على ان الذي جاء اكثر من رسول وهذا هو اللائق فيما يظهر في ارسال الارسال للملوك من ملك الى ملك لا يأتي رسول واحد انما يأتي وفد وجمع كبير - 00:10:26ضَ
يحمل هذا ارسال هذه الهدية لما جاء قال الله تعالى فلما جاء سليمان قال اتمدونني بمال جاء قال بافراد فاعل جاء وهذا توهم اه التعارض ضعيف لان هنا يمكن ان يقال الفعل افرد بالنظر الى - 00:10:43ضَ
مجموعهم فانه يأتي الفعل بالافراد في الخبر عن الجمع فليس فيه تعارض كبير او توهم تعارض نعم ثم آآ مما يدل على ان المراد جنس ما اه من جاؤوا من الرسل - 00:11:19ضَ
قال اتمدون اتمدونني بمال فما اتاني الله خيرا خير مما اتاكم بل انتم بهديتكم تفرحون الموضع الثاني انه قال ارجع اليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها. والخطاب هنا لمفرد - 00:11:45ضَ
ولا اشكال في هذا على الوجه الذي ذكر الشيخ رحمه الله من ان الخطاب لكبيرهم لان المتحدث باسم الرسل ده بما تقتضيه الرسالة ولكن المخاطب هو واحد منهم وليس خطابا لكلهم - 00:12:06ضَ
والله ظاهر بين في دفع ما يمكن ان يتوهم من التعارض نعم قال قوله تعالى ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا. ويوم نحشره ويوم نحشره من كل امة فوجا مما - 00:12:26ضَ
من يكذب باياتنا هذه الاية يدل ظاهرها على ان الحشر خاص بهؤلاء الافواج المكذبة وقوله بعد هذا بقليل وكل اتوه داخلين. يدل على ان الحشر عام كما صرحت به الايات القرآنية عن كثرة - 00:12:42ضَ
والجواب عن هذا واضح توهم التعارض هنا يقول ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا من كل امة اي من كل جماعة من جماعات الناس كما قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا - 00:13:02ضَ
فالناس امم وجماعات ويوم نحشر من كل امة او فوجا اي جمعا من منهم ممن يكذب باياتنا يقول هذه الاية يدل ظاهرها على ان الحشر خاص بهؤلاء الافواج المكذبة وليس لجميع الناس - 00:13:25ضَ
وقوله بعد هذا بقليل وكل اتوه داخرين فاضاف الرجوع الى الجميع. وكل اتوه اي رجعوا اليه داخرين. اي اذلاء صاغرين. كما قال الله تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا - 00:13:49ضَ
فالجميع يأتي اليه على هذه على هذه الصورة من الذل والخضوع و الافتقار والانقطاع عن كل شيء الا من رحمته جل في علاه وكل اتوه داخرين قال يدل على ان الحشر عام كما دلت عليه ايات كثيرة - 00:14:10ضَ
يقول وكما صرحت به الايات القرآنية عن كثرة فالجواب عن هذا التوهم ان الحشر للبعض دون الكل المؤلف رحمه الله قال والجواب عن هذا هو ما بينه الالوسي في تفسيره من ان قوله وكل اتوه داخلين يراد به الحشر العام. وقوله ويوم - 00:14:28ضَ
ونحشر من كل امة فوجا وقوله ويوم نحشره من كل امة فوجا اي بعد الحشر العام يجمع الله المكذبين للرسل من كل امة لاجل التوبيخ اجل التوبيخ المنصوص عليه بقوله اكذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما؟ ام ماذا كنتم تعملون؟ فالمراد بالفوج من - 00:14:55ضَ
كل امة الفوج المكذب للرسل يحشر للتوبيخ حشرا خاصا فلا ينافي حشر الكل لفصل القضاء. وهذا الوجه احسنوا من تخصيص الفوج بالرؤساء كما ذهب اليه بعضهم. وشرعا الى ان طريق الجمع بين الاية - 00:15:19ضَ
والتي تليها آآ في في نفس السورة ان الحشر عام وهذا ما دلت عليه الادلة وثمة حشر خاص وهو حشر المكذبين وجمعهم في افواج وهذا اه لا يتعارض مع ذاك - 00:15:37ضَ
وهو وهو كما يكون باهل الكفر يكون في اهل الايمان فان اهل الكفر يجمعون امما اذ ان الناس بموقف يوم القيامة اذا جاء الله تعالى لفصل القضاء او قبل ذلك - 00:16:03ضَ
ينادى من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من يكان يعبد القمر القمر ويعبد من كان يعبد الاوثان ويتبع من كان يعبد الاوثان. الاوثان ويلقون في النار. وهؤلاء افواج - 00:16:29ضَ
كل امة تتبع ما كانت تعبد كل امة تسير وراء ما كانت تعظم حتى لا يبقى في ارض المحشر الا اهل الايمان وغبرات من اهل الكتاب كما جاء في الحديث في الصحيحين - 00:16:46ضَ
فهذا معنى قوله تعالى ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا وهذا الحشر غير الحشر هذا الحشر غير الحشر الذي اخبر الله تعالى به عن الجميع وهو حشر جميع الخلق - 00:17:05ضَ
و جمعهم فذاك لا يختص لا يقتص احدا من الخلق بل يشملهم جميعا. قال الله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم - 00:17:30ضَ
الى ربهم الله اكبر ثم الى ربهم يحشرون يجمعون هذا الجمع العظيم شامل لكل خلق الله من الانس والجن والحيوان وغير ذلك مما يخلقه الله جل وعلا. مما لا نعلمه. يأتون - 00:17:49ضَ
جميعا له سبحانه وتعالى قال الله تعالى واذا الوحوش نشرت وخص الوحوش دون سائر الحيوان بالذكر لان الوحوش من عادتها الفرار وعدم الاجتماع والهروب فدل ذلك على عظيم ذلك اليوم اذ اذ الوحوش التي من طبيعتها وخلقها انها لا تجتمع - 00:18:08ضَ
ولا تنقاد تأتي يوم القيامة منقادة لله عز وجل كما قال الله تعالى فاذا نفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون يأتون طواعية اذلاء لا ثواني ولا تخلف - 00:18:35ضَ
الله ان يعيننا على ذلك اليوم وان يجعلنا ممن يقدم امنا عليه بفضله ومنه هذا الحشر يختلف عن الحشر الخاص الذي يكون افواج اهل الكفر وقد قال الله تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا جماعات - 00:18:58ضَ
وقال قبلها وسيق الذين كفروا الى الى الى جهنم زمرا نعوذ بالله منها نعم. قوله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب هذه الاية تدل بظاهرها على ان الجبال يظنها الرائي ساكنة - 00:19:20ضَ
وهي تسير وقد جاءت ايات اخر تدل على ان الجبال راسية. والراسي هو الثابت في محل فقوله تعالى والجبال ارساها وقوله والقى في الارض رواسي ان تميد بكم. وقوله والارض مددناها والقينا فيها - 00:19:43ضَ
رواسيا وقوله وجعلنا فيها رواسي شامخات ووجه الجمع ظاهر وهو ان الاية يقول جل في علاه ترى الجبال نسبها جامدة. وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي اتقن كل شيء انه خبير - 00:20:01ضَ
بير بما يفعلون هذه الاية الكريمة كما ذكر المؤلف ظاهرها قد يظن الظان ان الجبال تتحرك في الدنيا وانه هذا خبر عنها في الدنيا وانها تسير و يقول جاءت ايات اخر تخبر بثبات - 00:20:22ضَ
الجبال وقرارها وعدم وعدم زوالها. كما قال تعالى والجبال ارساها وكما قال تعالى والقائلين في الارض رواسي ان تميد بكم سيرها قد يوهم التعارض مع رسوها وارسائها وهذا الحقيقة آآ - 00:20:42ضَ
يجاب عنه بما ذكر رحمه الله من ان الايتين او الايات واردة على مواضع مختلفة وليست على حال واحدة. مختلفة وليست على حال واحد. يقول رحمه الله الجامعي قال ووجه الجمع ظاهر. وهو ان قوله ارساها ونحوه يعني في الدنيا وقوله وهي تمر مر السحاب - 00:21:08ضَ
يعني في الاخرة بدليل قوله ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ثم عطف على ذلك قوله وترى الجبال الاية ومما يدل على ذلك النصوص القرآنية على ان سير الجبال في يوم القيامة كقوله تعالى ويوم نسير الجبال وترى الارض - 00:21:37ضَ
وقوله وسيرت الجبال فكانت سرابا. الله اكبر. اذا الجمع ان هذا خبر عن حال الجبال في زمنين الخبر في الارساء هو في الدنيا واما الخبر عن مرورها وسيرها فهذا في الاخرة - 00:21:58ضَ
وسياق الايات يدل على هذا قال الله تعالى ويوم ينفخ الصور ففزع من في السماء وترى الجبال تحسبها وهي تمر الذي اتقن كل شيء انه خبير بما يفعلون ثم قال بعد ذلك من جاء بالحسنة فالخبر - 00:22:21ضَ
عما يكون يوم القيامة فله خير منها وهم من فزع يومئذ امنون ومن جاء بالسيئة اللهم اجعلنا منهم ومن جاء بالسيئة اعوذ بالله اعوذ بالله ان نكون منهم ومن جاء بالسيئات فلا يجزى الذين عملوا ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون - 00:22:41ضَ
نعم آآ قبل ما نجيب على السؤال الان الخبر اذا الاية الايتان لا تعارض بينهما لانهما واردتان على زمنين مختلفين اما ما يتعلق بالخبر عن الجبال يوم القيامة فقد اخبر الله تعالى عن تحول - 00:23:09ضَ
الارض وتبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار واخبر الله جل في علاه عن تحول الجبال وتغيرها ومن تغيرها ما اخبر به من سيرها ومن انها تنسف ومن انها تكون كالعهن المنفوش - 00:23:29ضَ
وهذا هذه الاخبار عن التحولات للجبال في ذلك اليوم هي مصداق قوله تعالى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات فيشهد الناس هذا التبديل العظيم الذي هو يعني من اعظم ما يكون من الاهوال - 00:23:53ضَ
واذا كان موسى عليه السلام لما تجلى ربه للجبل جعله دكا خرا موسى صاعقا وهو جبل واحد فكيف بالارض التي تكون على هذا هذا الحال من التغير والتبدل يوم القيامة يوم عظيم ومتى ما ايقن الانسان بخبر القرآن - 00:24:14ضَ
وما جاء به الرسول الكريم لم يملك الا ان يجد في طاعة الرحمن والاستعداد لهذا اليوم لانه يعني لا نجاة في ذلك اليوم الا بالتقوى ولا نجاة الا باللجأ الى الله عز وجل - 00:24:35ضَ
ولا نجاة الا بما ذكر الله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع فزع يخلع القلوب وهم من فزع يومئذ امنون الله ان يجعلنا ممن يقدم عليه امنا وان - 00:24:52ضَ
يرزقنا صدق اليقين بخبر القرآن ومجاعة عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. اذا خلاصة الجواب ان الاية في سورة النمل وترى الجبال تحسبها جامدة موافقة لما اخبر الله تعالى في سورة الكهف من سير الجبال ويوم نسير - 00:25:12ضَ
جبالا وترى ارضها هامدة وسيرت الجبال فكانت سرابا نعم قال رحمه الله الان بعض اهل العلم قال ان هذا التسيير في الدنيا دال على حركة الارظ ولكن هذا فيما يعني يدل عليه السياق - 00:25:32ضَ
بعيد لانه خبر عما يكون يوم القيامة وهذا لا ينفي ان يكون آآ ثمة سير بالنظر الى مجموع الارض ثمان السير الذي في الدنيا وهو سير الارض آآ انما هو سير لجميعها وليس للجبال - 00:25:54ضَ
وفي الاية خص الله السير والمرور بالجبال دون سائر ما يكون على الارض نعم سم اقول بعظهم استدل بي ولكن فيما يظهر لي انه لا لا دلالة في الاية عليه - 00:26:13ضَ
ما حنا ما قلنا قلنا بعضهم استدل هذي مسألة اخرى يا اما نحن فيه نعم قال رحمه الله في سورة القصص قوله تعالى وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك الاية - 00:26:37ضَ
الخطاب في قوله ولك يدل على ان المخاطب واحد. وفي قوله لا تقتلوه يدل على انه جماعة هذي في سورة القصص وفيها خبر آآ موسى عليه السلام بما كان من - 00:27:04ضَ
آآ من من اول شأنه وقد قص الله تعالى في سورة القصص خبر موسى من اول آآ من قبل ولادته حيث قال تعالى واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه - 00:27:26ضَ
من المرسلين. ثم قال فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. اي في العاقبة والنهاية انه في نهاية امره ان يكون لهم عدوا وحزنا. وهذا ليس للتعليل هم ما التقطوه ليكون انما هذا لام العاقبة والصيرورة ليكون لهم عدوا - 00:27:46ضَ
وحسنة. ثم قال جل وعلا آآ ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك. الخطاب لفرعون لواحد ثم في الاية نفسها بعد ان قالت قرة عين لي ولك قالت لا تقتلوه - 00:28:04ضَ
فالخطاب لجمع وليس لفرض فما وجه الجمع قال رحمه الله والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه قال والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه الاول ان صيغة الجمع للتعظيم. فيكون قوله لا تقتلوه تعظيم للمخاطبة هو فرعون - 00:28:26ضَ
الثاني انها تعني فرعون واعوانه الذين هموا معه الثاني انها تعني فرعون واعوانه الذين هموا معه بقتل موسى. فافردت الضمير في قولها لك. لان كونه قرة قرة عين في زعمها يختص بفرعون دونهم وجمعته في قولها لا تقتلوه لانهم شركاء لانهم شركاء معه - 00:28:46ضَ
في الهم بقتله واضح يعني خطبته فيما يعود النفع اليه وخاطبت الجمع لكون ذلك سيكون منهم بامره نعم الثالث انها لما استعطفت فرعون على موسى التفتت الى المأمورين بقتل الصبيان قائلة لهم لا تقتلوه. معللة - 00:29:12ضَ
ذلك بقولها عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا. فيقول استعطفته بقوله قرة عين لي ولك ثم توجهت اليه مثل قالت وقفوا يعني لا تقتله. قفوا بحكم اه قربها منه جزمها عليه وعزمها وهذا ماشي يعني - 00:29:38ضَ
المهم انه التعارض هنا ليس هو يعني ليس ظاهرا وانما آآ يجاب عليه بشيء من هذه الاجوبة التي ذكر رحمه الله نعم قال تعالى قوله تعالى قال لاهلهم كثوا اهله زوجته بدليل قوله وسار باهله لان المعروف انه سار من عند شعيب بزوجته ابنة شعيب او - 00:30:01ضَ
شعيب على القول بذلك وقولهم كثوا خطاب جماعة الذكور. فما وجه خطاب المرأة بخطاب جماعة الذكور؟ واضح هذا قال لاهلهم كثر وقد ذكر ذلك جل في علاه في هذا الموظوع وايظا في سورة طه - 00:30:27ضَ
قال لاهلهم امكثوا اني انست نارا. اه اه الاشكال هو انه قال مخاطبا امرأته بضمير الجميع. المذكر؟ الجواب على هذا يقول قال والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه الاول ان الانسان - 00:30:46ضَ
ايخاطب المرأة بخطاب الجماعة تعظيما لها ونظيره قول الشاعر فان شئت حرمت النساء سواكما وان شئت لم اطعم نقاخا ولا بردا هذا الوجه واضح لان الخطاب الجمع فيه للتعظيم والتعظيم يغلى فيه الذكور. يعني جمع الذكور. الثاني - 00:31:11ضَ
الثاني ان معها خادما والعرب ربما خاطبت خاطبت الاثنين خطاب الجماعة وهذا واظح والثالث الثالث انه كان له مع زوجته ولدان له. اسم الاكبر منهما جير شوم واسم الاصغر اليعان - 00:31:34ضَ
هذا الثاني نعم والجواب الاول؟ والجواب الاول ظاهر والثاني والثالث والثاني والثالث محتملان لانهما من الاسرائيليات والعلم عند الله تعالى وذكر الالوسي وذكر الرازي وجها رابعا يضاف الى هذا ان الجمع هنا بالنظر الى لفظ - 00:31:53ضَ
الاهل الذي يفيد الجمع قال لاهله فمراعاة لما يدل عليه اللفظ من الجمع جاء الامر بما يخاطب به لجماعة الذكور. الاية الاخيرة قوله قوله تعالى انك لا تهدي من احببت - 00:32:19ضَ
قد قدمنا ان وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ان الهدى المنفي عنه صلى الله عليه وسلم هو منح التوفيق والهدى المثبت والهدى المثبت له هو ابانة الطريق - 00:32:37ضَ
فقول انك لا تهدي اي لا توفق وتلهم وآآ تعطي العمل مقتضى العلم ومقتضى الهداية فهذا الى الله واما الذي اثبته الله له في قوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم - 00:32:55ضَ
فهو الهداية التي هي مهمة الرسل بالبلاغ والبيان والايضاح. ثمرة الهداية لا تكون الا بتوفيق من الله واما يعني ثمرة العلم في العمل به لا يكون الا من الله. اما التعليم فهذا مما يتولاه كل من يعلم - 00:33:13ضَ
ويدل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:33:32ضَ