التفريغ
الحمد لله رب العالمين نحمده جل في علاه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن اتبع - 00:00:00ضَ
وسنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا المجلس نتناول فيه ان شاء الله تعالى ما يتصل بقواعد في صفات الله تعالى والقسم الثاني او نعم القسم الثاني مما ذكره المؤلف رحمه الله في هذه الرسالة بعد المقدمة - 00:00:13ضَ
قواعد جمع قاعدة وتكلمنا على القواعد وقلنا ان القاعدة هي قضية كلية فلما قال في صفات الله تعالى علمنا ان قضايا كلية في الصفات والصفات صفات الله صفات جمع صفة - 00:00:35ضَ
والصفة يعرفها اهل اللغة بانها الاسم الدال على بعض احوال الذات هكذا يعرفون الصفات الصيغة هي الاسم الدال على بعض احوال الذات كالطويل والقصير والكبير وما اشبه ذلك هذا تعريف الصفة - 00:00:54ضَ
الصفات التي نبحثها هنا هي صفات الله جل وعلا وقد ذكر فيها سبعة قواعد وهذه القواعد قواعد تنظم وينتظم بها باب صفات الله جل وعلا وهو من اجل الابواب واعظمها - 00:01:24ضَ
لانه به يعرف الله ويعلم فالعلم بالله هو من طريق العلم بصفاته العلم من طريق العلم بافعاله الصفات تستفاد من الافعال ومنها تشتق الاسماء القاعدة الاولى التي ذكرها المؤلف رحمه الله في - 00:01:51ضَ
ما يتعلق بصفات الله تعالى تقرير ان صفات الله تعالى كمال يقول صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. هذه هي القاعدة صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه - 00:02:18ضَ
ومن المهم ان نعلم ان الصفات من حيث الكمال والنقص لها اربعة احوال او لها اربع احوال الصفات من حيث الكمال والنقص عموما لها اربع احوال الحالة الاولى صفة كمال لا نقص فيه - 00:02:43ضَ
لوجه من الوجوه وهذا ثابت لله جل وعلا الحالة الثانية صفات نقص لا كمال فيها بوجه من الوجوه وهذه ينزه عنها الله جل في علاه الحال الثالثة صفات هي كمال من وجه - 00:03:08ضَ
ونقص من وجه وهذه يفصل فيها صفات هي كمال من وجه ونقص من وجه وهذي يفصل فيها الكمال يثبت والنقص ينفى الرابع من احوال من الاحوال صفات لا نقص فيها ولا كمال - 00:03:34ضَ
وهذه هي القسمة العقلية وذكرنا هذا القسم الرابع لكونه تكميلا ولا تكميلا عقليا في الواقع قد لا يكون هناك شيء مندرج تحت هذه الحال لكن على كل حال هي قسمة عقلية يتم بها وبالنسبة لله - 00:04:00ضَ
تعالى فليس مما يتصف به الله جل وعلا. فالله لا يتصف الا بالكمال هذا ما يتصل احوال الصفات من حيث الكمال والنقص. كم هي اربع احوال المؤلف يقول صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه - 00:04:25ضَ
وهذا هو القسم الاول فهو ثابت لله جل وعلا يبين المؤلف امثلة هذا وادلته ثم نأتي على بقية الاحوال الاخرى وهي حال ما هو نقص لا وجه لا كمال فيه بوجه من الوجوه وحال ما كان ما فيه ما هو كمال من وجه ونقص من وجه. نقرأ كلام المؤلف - 00:04:47ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد. قال شيخنا العالم الجليل محمد ابن عثيمين رحمه الله وغفر له ولنا ولشيخنا وللحاضرين. امين امين. قواعد في صفات الله تعالى. القاعدة الاولى - 00:05:11ضَ
صفات الله تعالى كلها صفات كما لا نقص فيها لوجه من الوجوه. فالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والرحمة والعزة والحكمة والعلو والعظمة وغير ذلك وقد دل على هذا السمع والعقل والفطرة. اذا الان المؤلف ذكر القاعدة وذكر مثالها ثم - 00:05:31ضَ
ثم شرع في الاستدلال لها صفات لا نقصها في كمال صفات كمال اي مدح وثناء ومجد لا نقص فيها بوجه من الوجوه هذه كلها ثابتة لله مثل لها الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والرحمة والعزة والحكمة قال وغير ذلك وهذا الاصل في اسماء الله جل وعلا هذا هو الاصل في صفاته - 00:05:51ضَ
انها كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه. وقد دل على هذا اي ثبوت هذا النوع من الصفات. لله جل وعلا السمع والعقل والفطرة فذكر كم دليل؟ ثلاثة ذكر ثلاثة انواع من الادلة - 00:06:13ضَ
النوع الاول السمع وهو الكتاب والسنة. الثاني العقل وهو التأمل والنظر والفكر الثالث الفطرة وهما جبر عليه القلوب ما جبر الله عليه قلوب الخلق طيب ننظر في ادلة ما ذكر - 00:06:31ضَ
اما السمع فمنه قوله تعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم مثل الاعلى هو هو الوصف الاعلى. واما هذا الدليل الاول السمع. وهو قوله تعالى ولله المثل الاعلى. المثل - 00:06:50ضَ
معناه الصفة ولله المثل الاعلى يعني وله الصفة العليا والمثل يذكر في كلام العرب ويراد به الصفة ومنه قول الله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها فقول مثل اي صفة - 00:07:10ضَ
يدخل الجنة اي صفتها هذا معنى قوله آآ ولله المثل الاعلى والاعلى اي الاكمل الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه هذا الدليل وقد جاء وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى - 00:07:35ضَ
الدليل الثاني واما العقد فوجهه ان كل موجود حقيقة فلابد ان تكون له صفة. اما صفة كمال واما صفة نقص باطل بالنسبة الى الرب اذا احتمالات الصفات نوعان اما ان تكون صفة كمال - 00:07:49ضَ
في الموجود يعني موجود له احتمالان اما ان يكون موصوفا بكمال واما ان يكون موصوفا بنقص بنقص هذي الاحتمالات العقلية للصفات اما ان يكون بك مالا واما ان يكون موصوفا بنقص - 00:08:09ضَ
يقول والثاني الذي هو ايش؟ النقص باطل بالنسبة للرب الكامل المستحق العبادة. نعم ولهذا ولهذا اظهر الله تعالى بطلان الوهية الاصنام باتصافها بالنقص والعجز. قال فقال تعالى ومن اضل ممن - 00:08:22ضَ
اعبدوا لله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. وقال تعالى والذين يدعون من دون لله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون. وقال عن ابراهيم - 00:08:41ضَ
وهو يحتج على ابيه يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. فعلى قومه افا من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم. اف لكم ولما تعبدون من دون الله. افلا تعقلون - 00:09:01ضَ
ثم انه قد ثبت بالحس والمشاهدة ان للمخلوق صفات صفات كمال وهي من الله تعالى. فمعطي كمال اولى به واما اذا نأى في الاستدلال العقلي المؤلف ذكر دليلين الدين الاول - 00:09:21ضَ
ان الاحتمالات في الصفات للموجودات اما ان تكون كمال واما ان تكون نقص والنقص ممتنع على الرب جل وعلا الا فلم يبق الا الكمال فهو مستحق له. دليل ان الله لا يوصف بالنقص - 00:09:40ضَ
ان الله تعالى استدل على ابطال الوهية غيره بنقصه هذا هو وجه الدلالة استدل على ابطال الوهية غيره بنقصه. يقول الله جل وعلا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب - 00:09:57ضَ
له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون فوصفهم بالغفلة وصفهم بترك الاستجابة لمن دعاهم وقصدهم وهذا دليل العجز وعدم السمع وعدم العلم وما ذلك فهو دليل على نقصه نقص في الصفات - 00:10:17ضَ
قال والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون فدل على نقصهم فدل نقصهم على عدم الهيتهم وهذا من الادلة الدالة على ان الله مستحق لكل كمال والا لم يكن - 00:10:38ضَ
الها قال وايضا يا ابتي لما لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. وما الى ذلك من الايات الدالة على ان الله تعالى قد استدل آآ وما الى ذلك من الادلة التي فيها ان الله تعالى استدل - 00:10:57ضَ
او اثبت بطلان الهية غيره بنقصه. الدليل الثاني العقل الذي ذكره المؤلف انه قد ثبت بالحسد والمشاهدة ان للمخلوق صفات كمال وهي من الله تعالى كمعطي الكمال اولى به وهذا دليل عقلي اخر - 00:11:18ضَ
فاذا كان الله تعالى قد اعطى الكمال فهو اولى به وكل جمال في الدنيا دليل على جمال الرب فحيث ما شاقك جمال وبهر كمنظر فاعلم ان الذي جمل هذا هو الجميل جل في علاه - 00:11:39ضَ
فهو الذي يهب الجمال ويهب الاحسان وهو اولى به سبحانه وبحمده الدليل الثالث من الادلة على القاعدة وهي ان الله متصف بصفات الكمال التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه الفطرة وذكرنا في - 00:12:01ضَ
الفطرة ما جبل الله عليه القلوب ما ركزه الله في في النفوس يقول واما الفطرة واما الفطرة فلان النفوس السليمة مجهولة مفطورة على محبة الله وتعظيمه وعبادته. وهل تحب وتعظم وتعبد الا من علمت انه متصف بالصفات الكمال اللائقة بربوبيته والوهيته - 00:12:16ضَ
واذا هذا الدليل يقول النفوس مجبولة على محبة الله وتعظيمه وعبادته هذا شيء ركز الله تعالى الفطر ركزه الله تعالى في الفطر وجبل النفوس عليه يقول الله تعالى فطرة الله فطرة الله التي فطر الناس عليها - 00:12:41ضَ
وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة ثم ذكر ما ما يخرج به الناس على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه - 00:13:02ضَ
وفي الصحيح من حديث عياض ابن حمار قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين. كل هذه الادلة وغيرها يدل على اي شيء يدل على ان الرب جل في علاه - 00:13:17ضَ
قد ركز في قلوب عباده الانجذاب اليه ومحبته يقول ابن القيم القلب مضطر الى محبوبه الاعلى فلا يغنيه عنه حب ثاني فهذا شيء في القلوب لا تسكن ولا تقر ولا تنعم ولا تطيب ولا تلتذ ولا تبتهج ولا تسر ولا - 00:13:35ضَ
تطمئن الا بالانتجاب الى الله جل في علاه. شي ما يمكن للناس ان ينفكوا عنه ولهذا يعيش الناس في امر مريج وقلق عظيم عندما ينصرفون عن رب العالمين. وعندما يتعلقون بغيره. فهذا من - 00:14:02ضَ
والقلوب مفطورة ومجبولة على محبة هلكى من اتصف بالكمال ارأيتم شخصا يحب قبيحا ما يحب القبيح ينفر منه نفوس مجبولة على النفور من ايش من القبائح لكنها مجهولة ومفطورة على الانجذاب الى - 00:14:19ضَ
المتصف بالكمال. فلما كانت مجبولة على محبة الله دل هذا على انه كامل في صفاته. لان لا تحب الا الكامل هذا وجه الدلالة من الفطرة هذه هي الحالة الاولى من احوال - 00:14:43ضَ
الصفات وهي الصفات التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه. هذه الحالة الاولى من حال الصفات من حيث الكمال والنقص. الحالة الثانية الصفات التي هي نقص لا كمال فيها فهذه ما شأن - 00:15:02ضَ
ما شأن اتصاف الله تعالى بها؟ يقول المؤلف واذا كانت الصفة نقصا لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله تعالى. كالموت والجهل والنسيان والعجز والعمى والصمم لقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله عن موسى في كتاب لا يضل ربي ولا - 00:15:18ضَ
وقوله وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض وقوله ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال انه اعور - 00:15:42ضَ
ان ربكم ليس باعور. وقال ايها الناس اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا وقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص. طيب الان المؤلف الذي قرره ان الصفات - 00:16:02ضَ
التي هي نقص لا كمال فيها يمتنع وصف الله تعالى بها ما الدليل؟ ذكر ثلاثة ادلة اول هذه الادلة ان الله تعالى نفاها عن نفسه في مثل قوله وتوكل على الحي الذي لا يموت - 00:16:21ضَ
وفي مثل قوله لا يضل ربي ولا ينسى. وما كان الله ليعجزه من شيء. فنفي الله لهذه النقائص يدل على انه لا يتصف بالنقص جل في علاه. هذا هو الدليل الاول الذي ذكره المؤلف - 00:16:39ضَ
امتناع اتصاف الله تعالى بصفات النقص الدليل الثاني يلا وقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص كما في قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم بما قالوا بل يداهما بسلطانتان ينفق كيف يشاء. وقومه لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير - 00:16:55ضَ
ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق. الدليل الثاني رقبة الله تعالى لمن وصفه بالنقص والعقاب انما يكون لمن يا اخوان لمن عصى واساء - 00:17:24ضَ
فلو كان وصف الله بالنقص جائزا لما عاقب الله تعالى من وصفه به. فدل ذلك على انه ممتنع ان يوصف الله جل ففي علاه بالنقص هذا ولد الدين الثاني معاقبة الله تعالى - 00:17:44ضَ
لمن وصفه بالنقص وقالت اليهود يد الله مغلولة. هذا وصف له بالنقص. غلة ايديهم. هذا عقوبة على قولهم ثم بين كماله فقال بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء جل في علاه سبحانه. والثانية الاية الثانية كذلك لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله - 00:18:00ضَ
فقير وهذا نقص ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا هذا تهديد لهم ووعيد الدليل الثالث على امتناع اتصاف الله تعالى بالنقص قال ونزه نفسه. ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص. فقال سبحانه ربك رب العزة عما يصفون - 00:18:22ضَ
على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وقال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله الا ذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون - 00:18:44ضَ
فكل اية فيها تنزيه الله تعالى نفسه فانما ينزه الله تعالى نفسه في جملة ما ينزه نفسه عنه عن النقاء اذا هذا ثالث الادلة ان الله نزه نفسه عن النقائص. فقوله مثلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى - 00:19:01ضَ
كلمة تنزيه نزل الله تعالى نفسه عن اي شيء نزل الله تعالى نفسه عن امور نجملها للفائدة هي ثلاثة امور الامر الاول ينزل الله تعالى نفسه عن النقائص والثاني النقائص والعيوب والثاني ينزه الله تعالى نفسه عما وصفه به - 00:19:21ضَ
الجاهلون فاذا قلت سبحان الله استحضر هذين المعنيين ان الله تعالى ينزه نفسه عن النقائص والعيوب وينزه نفسه عما وصفه به الجاهلون. الثالث من المعاني التي يتضمنها التنزيه ان الله ينزه نفسه عن ان يكون له نظير او شبيه او مثيل - 00:19:53ضَ
ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده فهذه المعاني الثلاثة مستفادة من قولك من قوله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام يسبح لله ما في السماوات وما في الارض - 00:20:19ضَ
سبح اسم ربك الاعلى. اين الذه؟ نزه عن ايش؟ عن النقص والعيب. نزه عما يصفه به الجاهلون. نزهه عن ان يكون له نظير او مثيل فيما اخبر به عن نفسه من صفات الكمال جل في علاه - 00:20:35ضَ
فهذا الدليل الثالث الذي ذكره المؤلف رحمه الله من ادلة امتناع الله تعالى من ان يتصف او ان يكون ايه في صفاته نقص او عيب ما هي الادلة الثلاثة نجملها - 00:20:53ضَ
الديل الاول نفى الله نفسه عن نفى الله عن نفسه النقائص مثل الذي لا يموت ما هو ما كان الله ليجزه من شيء وما اشبه ذلك. لا تأخذه سنة ولا نوم - 00:21:10ضَ
الثاني معاقبة الله تعالى لمن وصفه بالناس. الثالث تنزيه الله تعالى نفسه فنزه الله تعالى نفسه ومن جملة ما نزه الله نفسه عن ايش؟ النقائص والعيوب طيب الان حنا انتهينا من كم حال من احوال الصفات في الكمال والنقص - 00:21:26ضَ
من حالين حال الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه وهذا ثابت او غير ثابت لله ثابت لله والحالة الثانية صفات نقص لا كمال فيها فهذا البلاء مما يمتنع مما يمتنع منه الله جل وعلا ولا يوصف به. الحالة الثالثة قال فيها - 00:21:50ضَ
واذا كانت الصفة كمالا في حال ونقصا في حال لم تكن جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الاطلاق. فلا له اثباتا واللقى ولا تنفى عنه نفيا مطلقا. بل لابد من التفصيل. فتجوز في الحال التي تكون كمالا وتمتنع - 00:22:14ضَ
الحال التي تكون نقصا وذلك كالمكر والكيد والخداع ونحوها. فهذه الصفات تكون كمالا اذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها لانها حينئذ تدل على ان فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله او - 00:22:34ضَ
واشد فتكون نقصا في غير هذه الحال. ولهذا لم يذكرها الله تعالى من صفاته على سبيل الاطلاق. وانما ذكرها في مقابلة من عاملون من يعاملونه ورسله بمثلها. كقوله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وقوله - 00:22:54ضَ
انهم يكيدون كيده واكيد كيدا. وقوله والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون لهم ان كيد متين. وقوله ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. وقوله قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزأ بهم - 00:23:16ضَ
ولهذا لم يذكر الله انه خان من خانوه فقال تعالى وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم. فقال فامكن منهم ولم يقل فخانهم لان الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهي - 00:23:43ضَ
كيف تدمر مطلقا؟ وبهذا وبذا عرف ان قول بعض العوام خان الله من يقول منكر فاحش يجب النهي عنه طيب هذه هي الحالة الثالثة من احوال الصفات وهي الصفات التي تحتمل كمالا وتحتمل نقصا فهي كمال من وجه - 00:24:03ضَ
ونقص من وجه. هذه لا تنفع عن اللام مطلقا ولا تثبت له مطلقا بل يثبت له ما فيه من الكمال وينفى عنه ما يكون فيها من من نقص. يقول رحمه الله هذه لم تكن - 00:24:23ضَ
اه بعد ان ذكرها قال وان كانت الصفات كمالا في حال ونقصا في حال لم تكن جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الاطلاق فلا تثبت له اثباتا مطلقا ولا تنفى عنه نفيا مطلقا - 00:24:39ضَ
بل يفصل قال بل لا بد من التفصيل فتجوز في الحال التي تكون كمالا وتمتنع في الحال التي تكون نقصا وذلك كالمكر والكيد والخداع ويمكرون ويمكر الله والكيد قال تعالى يكيدون كيدا واكيد كيدا والخداع قال يخادعون الله وهو خادعهم - 00:24:55ضَ
فاضاف الله تعالى اليه هذه معاني هذه الافعال وهذه الاسماء او هذه الصفات اظاف الله تعالى اليه هذه المعاني المكر والكيد والخداع لما كانت هذه الكلمات عندما تطلق ينقدح في اذهان كثير من الناس المعنى المذموم - 00:25:22ضَ
لها فان من الناس من قال لا نثبتها الا بالكلية. بل هذا انما قاله الله تعالى على وجه المقابلة وعلى وجه المشاكلة فقالوا لا نثبت انه يمكر ولا نثبت انه يكيد ولا نثبت انه يخادع انما ذكرت هذه الكلمات على وجه المقابلة والمشاكلة. قال بهذا - 00:25:52ضَ
جماعات من اهل العلم والذي عليه المحققون وجرى عليه سلف الامة اثبات هذه الالفاظ كما اثبتها الله تعالى واثبات هذه المعاني كما اثبتها الله تعالى لنفسه في كتابه وهو اعلم بنفسه ورسوله اعلم به. لكن يجب - 00:26:18ضَ
اعتقاد انه لا يثبت منها الا الكمال لله تعالى فالمكر لا يثبت المغفرة المذموم بوجه من الوجوه لله تعالى. المكر حقيقته اظهار امر واخفاء خلافه ليتوصل به الى مراد. هذا حقيقة المكر. اظهار امر واخفاء خلاف هذا الامر ليتوصل به الى امر - 00:26:38ضَ
حكم المكر يختلف باختلاف ما يتوصل اليه فان كان يتوصل الى الى نصرة مظلوم والى احقاق حق والى معاقبة من يستحق العقاب كان كمالا واذا كانت اذا واذا كان المكر في خلاف هذا فانه مذموم ونزه الله تعالى عنه - 00:27:09ضَ
اذا المكر والكيد والخداع الثابت لله من هذه المعاني هو ما كان كمالا اما ما لا كمال فيه فان الله تعالى منزه عنه جل في علاه. ولهذا يقول المؤلف فهذه الصفات تكون كمالا اذا كانت في مقابلة من يعامل - 00:27:31ضَ
الفاعل بمثلها لانها حينئذ تدل على ان فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله او اشد وتكون نقصه في في غير هذه الحال ولهذا لم يذكرها الله تعالى في صفاته على سبيل الاطلاق - 00:27:52ضَ
وانما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها قال ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فذكر المكر مقابل في مقابلة المكر قال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. وقال والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. واملي لهم ان - 00:28:08ضَ
ميتين هذه الاطلاقات انما ذكرها الله تعالى في مقابلة فعل تناسب ان يقابل بنظيره على وجه المعاقبة وهي في هذه المواطن مواطن كمال لكن لا يوصف الله تعالى بها على وجه الاطلاق - 00:28:32ضَ
وما جاء مطلقا انما يفهم من السياق والسباق انه في حق من يستحقونه مثال ذلك قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون هذه ما ذكر مكرا مقابل المكر لكن لما قال افأمنوا مكر الله كان خطابا لقوم حدث منهم نوع - 00:28:54ضَ
من الغفلة توجب تنبيههم الى ان الله تعالى قادر على ان يمكر بهم فهو في مواطن الاطلاق يفهم منه انه لا يكون الا في حق المستحق وهذي قظية واظحة ونحن اذا قررنا ان الله له المثل الاعلى وان الله له الصفة العليا - 00:29:24ضَ
اندفع عنا كل ما يمكن ان يكون من وهم باطل او خيال فاسد فيما يتعلق باثبات نقص في صفات الرب. وما ربك بظلام للعبيد وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون - 00:29:46ضَ
وما الى ذلك من الايات التي يثبت الله تعالى فيها كمال عدله بنفي الظلم عنه جل وعلا. قال ولهذا لم يذكر الله انه قال من خانوه لماذا لانه نقص لا كمال فيه - 00:30:04ضَ
نقص مطلق وهذا هو القسم الثاني من الاقسام وهو ما هو نقص لا كمال فيه. ولهذا لم يذكره الله تعالى لم يضيفه الله لنفسه الخيانة لا تطلق الا في مقام الذنب. قال ولهذا لم يذكر لم يذكر الله انه خان من خانوه. فقال تعالى وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل - 00:30:22ضَ
فامكن منهم والله عليم حكيم. فقال فامكن منهم ولم يقل فخانهم لان الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهي صفة ذم مطلقة ولهذا جاء في الحديث في الترمذي من حديث ابي هريرة في اسناده مقال ولا تخن من خانك ادي الامانة الى ملئ - 00:30:44ضَ
ائتمنك ولا تخن من خانك. لماذا؟ لان الخيانة لا تقع الا موقعا مذموما في كل الاحوال. لانها كما قال خدعة في مقام الائتمان قال وبذا عرف ان قول بعض العوام خان الله من من يخون منكر فاحش - 00:31:04ضَ
يجب النهي عنه ومثل قول الله يظلمك مثل ما ظلمتني الله لا منزه عن الظلم ولا يكون الظلم في مقام ممدوح بالكلية. ولهذا الظلم محرم في كل حال وفي كل حين. وفي كل زمان ومكان - 00:31:25ضَ
هذه القاعدة الاولى التي ذكرها المؤلف رحمه الله - 00:31:44ضَ