دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين في سورة المجادلة قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى - 00:00:00ضَ
لا يخفى ان ترتيبه تعالى الكفارة بالعتق على الظهار والعود معا يفهم منه ان الكفارة لا تلزم الا بالظهار والعود معا قوله والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسا - 00:00:26ضَ
صريح في ان التكفير يلزم كونه قبل العود الى المسيس اعلم اولا ان ما رجحه ابن حزم من قول داود وحكاه ابن عبدالبر عن بكير ابن الاشج والفراء وفرقة من - 00:00:44ضَ
اهل العلم وقال به شعبة من ان معنى ثم يعودون لما قالوا هو عودهم الى لفظ الظهار فيكررونه مرة مرة اخرى قول باطل بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل المرأة التي نزلت فيها اية الظهار - 00:00:59ضَ
هل كرر زوجها صيغة الظهار ام لا وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في الاقوال كما تقدم مرارا. والتحقيق ان الكفارة ومنع الجماع قبلها لا يشترط فيهما تكرير صيغة الظهار. وما زعمه البعض ايضا من ان الكلام فيه تقديم وتأخير - 00:01:19ضَ
تقديره والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى ثم يعودون لما قالوا سالمين من الاثم بسبب كفارة غير صحيح ايضا. لما تقرر في الاصول من وجوب الحمل على بقاء الترتيب الا لدليل. واليه الاشارة بقول - 00:01:44ضَ
صاحب مراقي السعود كذاك ترتيب لايجاب العمل بما له الرجحان مما يحتمل. وسنذكر ان شاء الله الجواب عن هذا الاشكال على مذاهب الائمة الاربعة رضي الله عنهم وارضاهم اجمعين. فنقول وبالله نستعين - 00:02:04ضَ
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قد تقدم في هذه الاية الكريمة آآ ما يوهم اه الاشكال فيها حيث رتب الله تعالى الظهار في الاية - 00:02:23ضَ
فيما يتوهم على وقوع المظاهرة ثم العود قد فسر العود بتكرار لفظ الظهار كما ذهب اليه الظاهرية وآآ بعض اهل العلم وهو ضعيف اذ ان الاية اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته - 00:02:41ضَ
المجادلة لم يسألها صلى الله عليه وسلم عن التكرار بل رتب على ما سمعه من مظاهرة الحكم دون سؤاله صلى الله عليه وسلم عن تكرار اللفظ ومعلوم ان ان ترك الاستفصال - 00:03:12ضَ
في مقام السؤال ينزل منزلة العموم في المقال وهذه من القواعد المعروفة في الاصول ثم ذكر ما زعمه بعض اهل العلم من ان ثمة تقديما وتأخيرا في الاية وايضا هو مما آآ آآ يرده الاصل في - 00:03:34ضَ
عدم التكره عدم اه عدم التقديم والتأخير. بعد ذلك قال وسنذكر ان شاء الله الجواب على يعني ما في الاية مما يوهم الاشكال من كلام اهل العلم في تفسير معنى العود - 00:03:54ضَ
يقول رحمه الله معنى العودة عند ما لك فيه قولان تؤولت المدونة على كل واحد منهما وكلاهما مرجح. الاول انه العزم على الجماع فقط. الثاني انه العزم على الجماع وامساك الزوجة معا. وعلى كلا القولين فلا اشكال في - 00:04:14ضَ
الاية لان المعنى حينئذ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعزمون على الجماع او عليه مع الامساك فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى فلا منافاة بين العزم على الجماع او عليه مع الامساك وبين الاعتاق قبل المسيس - 00:04:37ضَ
وغاية ما يلزم على هذا القول حذف الارادة وهو واقع في القرآن كقوله تعالى اذا قمتم الى الصلاة اي اردتم قيام اليها وقوله فاذا قرأت القرآن اي اردت قراءته فاستعذ بالله الاية - 00:04:56ضَ
طيب الحمد لله هذا هو الوجه الاول من اوجه آآ توجيه الاية في بيان معنى العود ان العود هو العزم على الجماع فقط او انه العزم على الجماع مع امساك الزوجة - 00:05:15ضَ
وهذان القولان لا اشكال فيهما على اه الاية لانه فسر العود بعمل قلبي ليس ثمة لفظ ولا فعل ليس ثمة لفظ فلا يكرر لفظ الظهار ولا فعل اي آآ فعل وهو الجماع انما - 00:05:33ضَ
امساك مع آآ مع مع العزم على الجماع هذا المعنى الاول هو ما ذكره عن الامام مالك رحمه الله وبه قال الطبري في تفسيره حيث قال في معنى العود قال هو الرجوع - 00:05:59ضَ
في تحريم ما حرم على نفسه الرجوع في تحريم ما حرم على نفسه من زوجته التي كانت له حلالا قبل المظاهرة فيحلها بعد تحريمها او بعد تحريمه اياها على نفسه بعزمه على غشيانها ووطئها - 00:06:20ضَ
العزم على الجماع والقول الاول الذي ذكره المؤلف هذا ذكره آآ الطبري رحمه الله في آآ تفسير الاية نعم احسن الله اليكم. ومعنى العود عند الشافعي فيكون هنا قوله ثم يعودون اي ثم يريدون العودة - 00:06:40ضَ
ثم يريدون العود اما المعنى الثاني ومعنى العود عند الشافعي ان يمسكها بعد المظاهرة زمانا يمكنه يمكنه ان يطلق فيه فلا يطلق. وعليه فلا اشكال في الاية ايضا لان امساكه اياها الزمن المذكور لا ينافي التكفير قبل المسيس كما هو واضح - 00:07:01ضَ
هذا واضح الشافعي فستر العود بامساك الزوجة بعد الظهار زمنا يتمكن فيه من ايقاع الطلاق يتمكن شرعا و يتمكن فعلا شرعا بان تكون المرأة مثلا طاهر في طهري لم يجامع في هنا يمكنه تطليقها شرعا فاذا تأخر عن ذلك لزمته الكفارة - 00:07:25ضَ
لكن اذا وجد مانع شرعي كان تكون حائضا او تكون آآ في طهر جامع فيه ففي هذا الحال المانع شرعي ينتظر حتى آآ تنقضي حيضتها او حتى تحيض ثم تطهر - 00:07:54ضَ
فعند ذلك اذا لم يطلق عند اول طهرها بعد حيضها يكون هذا ايش يكون هذا ظهارا ايه نعم ومعنى العود عند احمد هو ان يعود الى الجماع او يكون يوجب الكفارة. يكون ظهارا يوجب الكفارة - 00:08:13ضَ
لانه يكون قد عاد. نعم ومعنى العود عند احمد هو ان يعود الى الجماع او يعزم عليه. اما العزم فقد بينا انه لا اشكال في الاية على القول به. واما - 00:08:34ضَ
واما على القول واما على القول بانه الجماع فالجواب انه ان ظهر وجامع قبل التكفير يلزمه الكف عن المسيس مرة اخرى حتى ولا ولا يلزم من هذا جواز الجماع الاول قبل التكفير. لان الاية على هذا القول انما بين - 00:08:47ضَ
حكم ما اذا وقع الجماع قبل التكفير. وانه وجوب التكفير قبل مسيس اخر. اما الاقدام على المسيس الاول فحرمته هو معلومة من عموم قوله من قبل ان يتماسى واضح يكون العود هنا - 00:09:10ضَ
كما ذكرها المؤلف العزم على العود وكذلك صورة اخرى للعود وقوع الجماع صورة اخرى وهي وقوع الجماع فانه يكون عودا بالفعل فيكون مذهب احمد العود بالقول والفعل نعم ومعنى العود عند ابي حنيفة واجاب عن اشكال حكم العود - 00:09:31ضَ
آآ الاول اه حكم الجماع الاول وقال انه لا لا يفهم منه جواز ذلك وانما هو بيان للواقع فقوله ثم يعودون اي بالعزم على الامساك بالعزم على الجماع او بالجماع ذاته - 00:09:56ضَ
نعم ومعنى العودة عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى هو العزم على الوطء. وعليه فلا اشكال كما تقدم وما حكاه الحظ؟ يعني هو كان الاولى ان يجمع بس هو اراد ان يفرق - 00:10:14ضَ
الاقوال والا فهو راجع الى قول مالك العزم على فسر العود بالعزم على الوطء يكون القول الاول قول مالك وقول الحنفية والمالكية من انه العزم على الجماع اه القول الثاني انه امساك زمان يمكن ان ان يوقع الطلاق فيه وهذا مذهب - 00:10:30ضَ
الشافعي القول الثالث هو العزم او الجماع نعم وما حكاه الحافظ بن كثير رحمه الله في تفسيره عن ما لك من انه حكي عنه ان العود الجماع فهو خلاف المعروف من مذهبه وكذلك ما حكاه عن ابي حنيفة من ان العود هو العود الى الظهار بعد تحريمه ورفع ما كان عليه امر - 00:10:55ضَ
فهو خلاف المقرر في فروع الحنفية من انه العزم على الوطء كما ذكرنا وغالب ما قيل في معنى العود راجع الى ما ذكرنا من اقوال الائمة رحمهم الله. وقال بعض العلماء المراد بالعود الرجوع الى - 00:11:23ضَ
استمتاع بغير الجماع والمراد بالمسيس في قوله من قبل ان يتماسى خصوص الجماع وعليه فلا اشكال ولا لكن لا يخفى عدم ظهور هذا القول والتحقيق عدم جواز الاستمتاع بوطء او غيره قبل التكفير لعموم قوله من قبل - 00:11:40ضَ
ان يتماس واجاز بعضهم الاستمتاع بغير الوطئ قائلا ان المراد بالمسيس في قوله من قبل ان يتماسى نفس اجتماعي لا مقدماته وممن قال بذلك الحسن البصري والثوري وروي عن الشافعي في احد القولين وقال - 00:12:00ضَ
قال بعض العلماء اللام في قوله لما قالوا بمعنى في اي يعودون فيما قالوا بمعنى يرجعون عنه كقوله صلى الله عليه وسلم الواهب العائد في هبته الحديث وقيل اللام بمعنى عن اي - 00:12:20ضَ
يعودون عما قالوا ان يرجعون عنه وهو قريب مما قبله قال مقيده عفا الله عنه الذي يظهر والله تعالى اعلم. ما ساق من الاقوال ما بين سواء كان فيما يتعلق بالمذاهب الفقهية - 00:12:41ضَ
او في ما يتصل اه معنى اه اللام في قوله لما قالوا انهم يعودون فيما قالوا يبي معنى يرجعون عنه او انه بمعنى اه عن اي عما قالوا اه ووهبني لا يختلف بهما - 00:12:59ضَ
يعني هذا تكميل وليس له تأثير في اه في المعنى الا الرد على اه من اه قال ان الاعادة هي تكرار الرفض كما قال الظاهرية فالان بعد هذا العرض بين المؤلف رحمه الله ما يختاره - 00:13:23ضَ
بمعنى الاية في بيان معنى العود قال مقيده عفا الله عنه الذي يظهر والله تعالى اعلم ان العودة له مبدأ ان العودة له مبدأ ومنتهى فمبدأه العزم على الوطء ومنتهاه الوطء بالفعل. فمن عزم على الوطأ فقد عاد بالنية فتلزمه الكفارة - 00:13:39ضَ
ومن وطأ بالفعل تحتم في حقه اللزوم وخالف بالاقدام على الوطء قبل التكفير. ويدلك لهذا انه صلى الله عليه وسلم لما قال اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا - 00:14:03ضَ
يا رسول الله قد عرفنا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. فبين ان العزم على الفعل عمل يؤاخذ به الانسان. فان قيل ظاهر الاية المتبادر منها يوافق قول الظاهرية. اذا هو فسر - 00:14:23ضَ
بما ذهب اليهم من ما ذهب اليه احمد ما ذهب اليه احمد لان احمد ذكر العزم والجمع الرجوع بالنية العود بالنية والعود بالفعل وهو قد بين لنا ان العود ما له مبدأ ومنتهى فمبدأه العزم - 00:14:43ضَ
ومنتهاه الفعل لكن الفرق بينهما ان العودة بالعزم لا يترتب عليه كفارة حتى يفعل واما العود بالفعل فيلزمه الكفارة نعم فان قيل ظاهر الاية متبادر منها يوافق قول الظاهرية يوافق قول الظاهرية الذي قدمنا بطلانه لان - 00:15:04ضَ
ظاهر المتبادرة من قوله لما قالوا انه صيغة الظهار فيكون العود لها تكريرها مرة اخرى جواب ان المعنى لما قالوا انه حرام عليهم وهو الجماع. ويدل لذلك وجود نظيره في القرآن في قوله - 00:15:29ضَ
قال ونرثه ونرثه ما يقول اي ما يقول ان ما يقول انه يؤتاه من مال وولد في قوله لاوتين مالا وولدا وما ذكرنا من ان من من ان من جامع قبل التكفير يلزمه الكف عن المسيس مرة اخرى حتى - 00:15:49ضَ
يكفر هو التحقيق خلافا لمن قال تسقط الكفارة بالجماع قبل المسيس كما روي كما روي عن الزهري وسعيد بن خبير وابي يوسف ولمن قال تلزم به كفارتان كما روي عن عبد الله ابن عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص وعبدالرحمن - 00:16:12ضَ
ابن مهدي ولمن قال تلزم به ثلاث كفارات كما رواه سعيد بن منصور عن الحسن وابراهيم والعلم عند الله تعالى وما ذكره رحمه الله الصحيح انه لا يلزم بالظهار الا كفارة واحدة ما زاد على هذا يحتاج الى دليل - 00:16:32ضَ
ما زاد على هذا فلا بد له من دليل ولا دليل على تعدد الكفارة فيما اذا آآ عاد في الظهار بالجماع قبل التكفير نعم قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة - 00:16:51ضَ
هذه الاية تدل على طلب على طلب تقديم الصدقة امام المناجاة. وقوله تعالى ااشفقتم ان تقدموا بين يدي صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم الاية يدل على خلاف ذلك - 00:17:12ضَ
والجواب ظاهر وهو ان الاخير ناسخ للاول والعلم عند الله تعالى هذا واظح فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول اي اذا ساررتموه في حديث فقدموا بين يدي نجواكم صدقة - 00:17:31ضَ
اي تقربوا الى الله تعالى قبل مناجاته بصدقة من الصدقات طاعة الله عز وجل فيما امر قيل في حكمة ذلك انه لاجل الا يشغلوا النبي صلى الله عليه وسلم بما - 00:17:49ضَ
لا فائدة منه من المناجاة فلا يقدم احد الا وهو متيقن من حاجته في مناجاته صلى الله عليه وسلم فيقدم صدقة. هذا اول الامر ثم نسخ ذلك بما ذكر في قوله تعالى ااشفقتم - 00:18:16ضَ
ان تقدموا بين بين نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا يعني ثقل عليكم ذلك مع حاجتكم الى مناجاته صلى الله عليه وسلم فان لم تفعلوا تاب الله عليكم فاقيموا الصلاة فجاء التوجيه الى - 00:18:33ضَ
آآ جاءت جاء الخبر بالتوبة واسقاط الطلب اسقاط طلب الصدقة بين يدي المناجاة. اخذ بعضها بعض اهل العلم من هذا استحباب ان يقدم الانسان بين حاجته التي يدعو بها آآ ربه - 00:18:53ضَ
جل في علاه ان يقدم بين حاجته صدقة من الصدقات فاذا اراد من الله عز وجل شيئا من الحوائج وسأله ودعاء دعاه في ذلك استحب له ان يقدم صدقة تكون موجبة - 00:19:15ضَ
آآ استجابة الله عز وجل لما طلب آآ والايتان متتابعتان ولهذا ويعني وهذا يبين النسخ الذي حصل وانه نسخ آآ بين في سياق واحد بين في سياق واحد وقوله تعالى ااشفقتم - 00:19:35ضَ
يعني انشق عليكم وخشيتم اه من من ان تبذلوا شيئا بين يدي كلامكم ومسارتكم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نعم سورة الحشر والجواب آآ الجواب كما ذكر مؤلف رحمه الله ان ان الاية ناسخة - 00:20:01ضَ
وهو ظاهر نعم سورة الحشر قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. تقدم وجه الجمع بين الاطلاق الذي هو الذي في الذي الذي في هذه الاية وتقييد الذي في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. وقوله - 00:20:22ضَ
قال ولا يعصينك في معروف في سورة الانفال والجواب على هذا الجواب على هذا ان ما ذكر في آآ الايات التي قيد الله تعالى فيها الاستجابة امور ان تلك القيود كاشفة وليست - 00:20:44ضَ
او تلك الاوصاف كاشفة وليست مقيدة. فقوله تعالى هنا قال وما اتاكم الرسول فخذوه مطلق في كل ما جاء به. وفي قوله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم قيد - 00:21:17ضَ
اقول لما يحييكم هذا القيد ليس مقيدا بل هو كاشف كاشف لما يدعو اليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالاية آآ تدل بظاهرها على ان الاستجابة للرسول صلى الله عليه وسلم لا يجب الا اذا دعانا لما يحيينا - 00:21:32ضَ
الجواب ان الاطلاق مبين لما يجب في حقه صلى الله عليه وسلم من الاستجابة لما جاء به من الهدى ودين الحق واما ذكر القيد في في تلك الايات فهو ليس لاخراج ما عداه انما - 00:21:56ضَ
بوصف ما يدعو اليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ التقييد في جميع هذه الموارد التي قيد فيها في مثل قوله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله والرسول اذا دعاكم لما يحييكم وفي قوله - 00:22:16ضَ
احصينك في معروف هو للبيان وللايظاح لا لاخراج اه ما عدا الموصوف ولهذا من يقول من النحاة في ذلك ان هل التوظيح لا للتخصيص انها للتوضيح لا للتخصيص والنكرات آآ تأتي بالتخصيص - 00:22:36ضَ
لا ينطبق في مثل هذا نعم سورة الممتحنة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى لا لذلك شيخ الاسلام رحمه الله ذكر ان هنا في قوله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما - 00:23:00ضَ
يحييكم وفي قوله احسن كيف المعروف ان هذا ان هذه القيود لا مفهوم لها لا مفهوم لها يعني ليست لاخراج ما عدا هذه الصورة لان كل ما دعا اليه معروف وكل ما دعا اليه فهو يحيي - 00:23:21ضَ
اللهم صلي على محمد لا قوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم. الاية. هذه الاية الكريمة تدل على ان الكافر اذا لم يقاتل اذا لم يقاتل المؤمن في الدين ولم يخرجه من داره لا يحرم لا يحرم بر - 00:23:38ضَ
هو الاقساط اليه. وقد جاءت اية اخرى تدل على منع موالاة الكفار وموادتهم مطلقا. كقوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم وقوله تعالى ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون وقوله تعالى لا تجدوا قوما - 00:24:01ضَ
ان يؤمنون بالله واليوم الاخر الاية والجواب هو ان من يقول بنسخ هذه الاية فلا اشكال فيها على قوله وعلى القول بانها محكمة فوجه الجمع مفهوم منها لان الكافر الذي لم ينهى عن بره والاقساط اليه مشروط فيه عدم القتال في الدين وعدم - 00:24:21ضَ
اخراج المؤمنين من ديارهم والكافر المنهي المنهي عن ذلك فيه هو المقاتل في الدين المخرج للمؤمنين من ديارهم المظاهر للعدو على اخراجهم. والعلم عند الله تعالى واضح. قوله تعالى ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم - 00:24:45ضَ
الاية اذنت بالبر اقساط اذنت بالبر والمعاملة بالقسط في حقي وهو العدل في حق من لم يؤذي اهل الايمان بالقتال ولم يؤذهم بالاخراج والمظاهرة على الاخراج وفي اياتي التي ذكر ومن يتولهم منكم فانه منهم - 00:25:11ضَ
وفي قوله لا تجد قوم يؤمنوا بالله واليوم الاخر يؤدون من حاد الله ورسوله ذلك في غير من هذا وصفه فالجمع بين الايات على القول بان بينها تعارض او ما يوهم التعارض ان الاية في سورة الممتحنة مقيدة - 00:25:39ضَ
في عدم القتال في الدين وعدم اخراج المؤمنين من ديارهم. فهذا ينهى عن فهذا يؤمر فهذا يؤذن بالاقساط اليه اه بره واما المنهي عن ذلك هو من قاتل في الدين او اخرج - 00:26:01ضَ
اهل الايمان من ديارهم هذا اقول بان ثمة تعارض الذي يظهر لي والله تعالى اعلم انه لا تعارض لان البر لا يلزم منه المودة البر لا يلزم منه المودة فيقال ان البر - 00:26:26ضَ
هو الاحسان والاحسان لا يلزمه منه الود فقد يحسن الانسان الى من لا يوده. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من شر الناس من يكرم اتقاء شره فهذا يكرم - 00:26:44ضَ
وهو نوع من الاحسان وليس لوده ولا آآ معنى في الانتذاب اليه انما ذلك لاجل توقي شره فقد قد يكون البر وقد يكون القصر واما القسط فلا فلا تعرض الى القسط واجب - 00:27:01ضَ
مع القريب والبعيد وهو العادل لقول الله تعالى ولا يجرمنكم شيئا عن قوم على الا تعدلوا اعدلوه اقرب للتقوى. فالعدل واجب على كل حال مع لاحد مع العدو وغيره لكن البر - 00:27:22ضَ
هل يعارض هل يعارض الايات التي فيها النهي عن التولي والتي تمنع المودة؟ الجواب لا. لان البر لا يستلزم التولي والبر لا يستلزم المودة وهذا ما ذكره الشيخ رحمه الله ولعله آآ اقوى في الرد - 00:27:38ضَ
ذكر في الحاشية واولى الاقوال واولى الاقوال في ذلك بالصواب قول من قال عني بذلك لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين من جميع اصناف والاديان ان تبروهم وتصلوهم وتقسطوا اليهم. ان الله عز وجل عم بقوله الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم - 00:27:59ضَ
يخرجوكم من دياركم جميع من كان ذلك صفته. فلم فلم يخصص به بعضا دون بعض. ولا معنى لقول من قال ذلك منسوخ لان بر المؤمن من اهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب. او ممن لا قرابة بينه وبينه ولا نسب - 00:28:27ضَ
غير محرم ولا منهي عنه. اذا لم يكن في ذلك دلالة له او لاهل الحرب على عورة لاهل الاسلام. او تقوية له هم بكراع او سلاح قد بين صحة ما قلنا في ذلك الخبر الذي ذكرناه عن ابن الزبير في قصة اسماء وامها - 00:28:47ضَ
هذا واضح هذا جواب زائد على ما ذكر وهو ان البر لا ينهى عنه ويستلزم المودة يعامل به من كان محاربا ومن كان غير محارب والذي منع من البر للمحاربين هو ما كان عونا لهم على اهل الاسلام - 00:29:09ضَ
من دلالة ونحوها وهذا الكلام الذي ذكره رحمه الله الطبري وجيه فيكون البر فيك معاملة كل احد من الكفار المحاربين وغيرهم لكن لا يكون ذلك في شيء يعينهم على اهل الاسلام. واما العدل فهو واجب مع كل احد - 00:29:30ضَ