دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس 73 من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة الصف اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى - 00:00:00ضَ

والله لا يهدي القوم الفاسقين هذه الاية الكريمة تدل بظاهرها على ان الخارج عن طاعة الله لا يهديه الله وقد جاءت ايات اخر تدل على خلاف ذلك كقوله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا ان ينتهوا الاية - 00:00:20ضَ

وقوله تعالى وكذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم والجواب ان الاية من العام المخصوص فهي في خصوص الاشقياء الذين ازاغ الله قلوبهم عن الهدى لشقاوتهم لشقاوتهم الازلية وقيل المعنى لا يهديهم ما داموا على فسقهم. فان تابوا منه هداهم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:41ضَ

صلي واسلم على البشير النذير والسراج نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله سورة الصف هذه السورة سميت بهذا الاسم لان الله تعالى ذكر فيها - 00:01:11ضَ

آآ الصفة المطلوبة في قتال جهاد اعداء الله عز وجل ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص وهذه الاية وهي قوله تعالى والله لا يهدي القوم الفاسقين - 00:01:25ضَ

كما قال المصنف رحمه الله هذه الاية تدل بظاهرها على ان الخارج عن طاعة الله لا يهديه الله و الهداية في كلام الله عز وجل تطلق على معنيين المعنى الاول - 00:01:46ضَ

بداية الدلالة والارشاد والبيان والايضاح وهذه لا يمنع منها احد اذ انها مناط اقامة الحجة فليس احد الا ويهديه الله عز وجل هداية بيان ودلالة وارشاد كما قال تعالى وهديناه النجدين عرفناه - 00:02:05ضَ

الطريقين طريق طريق الهدى وطريق الضلال طريق الجنة وطريق النار فهذه بالتأكيد ليست هي المرادة بالاية لانها مبذولة لكل احد النوع الثاني من الهداية هي هداية التوفيق للعمل والالهام وهذه الهداية - 00:02:40ضَ

هي التي يصطفي الله تعالى لها من يشاء من عباده هو اعلم بمن بمن اهتدى وهو اعلم بالمهتدين والله اعلم حيث يجعل رسالته وهذه هي المنفية في هذه الاية في قوله تعالى - 00:03:07ضَ

والله لا يهدي القوم الفاسقين اي لا يوفقهم الى العمل الصالح ولا الى الايمان وخصاله قال رحمه الله بعد ان ذكر ظاهر الاية وبينا اي نوعي الهداية المنفي في هذه الاية - 00:03:31ضَ

وقد جاءت ايات اخر تدل على خلاف ذلك كقوله قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وجه ايهام اختلاف بين هذه الاية والاية السابقة ان الله تعالى قال في الكفار ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ان ينتهوا عن ماذا - 00:03:57ضَ

على الكفر والفسق والعصيان والظلم فهذه الاية اثبتت هداية الكافرين والكفر نوع من الفسق وقد جاء والله لا يهدي القوم الكافرين انتهاؤهم هو من هداية الله لهم انتهائهم عن الكفر - 00:04:24ضَ

هو من هداية الله تعالى لهم وقوله كذلك كنتم من قبل يعني على الكفر والفسق والظلم فمن الله عليكم اي فنقلكم الى الايمان هذا هذا النوع من الايات وظاهره انه يخالف - 00:04:47ضَ

النفي في قوله والله لا يهدي القوم الكافرين الفاسقين وفي الاية الاخرى والله لا يهدي القوم الكافرين فما الجواب اجاب المؤلف رحمه الله بقوله والجواب ان الاية من العام المخصوص - 00:05:08ضَ

فهي في خصوص الاشقياء الذين ازاق الله قلوبهم عن الهدى لشقاوتهم الازلية من العام المخصوص فليس كل فاسق لا يهدى انما لا يهدى اولئك الذين مردت قلوبهم على الفسق والكفر - 00:05:28ضَ

والظلم والعصيان فاغلقوا على انفسهم ابواب الهداية هذا الوجه الاول الذي ذكره في الجمع فيكون هذا من العام المخصوص الوجه الثاني وقيل المعنى لا يهديهم ما داموا على فسقهم فان تابوا منه - 00:05:49ضَ

هداهم المعنى انهم ما داموا على الفسق فانهم محرومون من الهداية فان تركوه فتحت لهم ابواب الهداية و الذي لا ريب فيه في دلالة الاية ان هؤلاء الفساق واظرابهم ممن - 00:06:11ضَ

نفى الله هدايتهم لم يجبرهم الله تعالى على ذلك بل هم منعوا انفسهم الهداية بما تورطوا فيه من الاعمال المانعة للهداية ولهذا الاجود فيما يظهر لي في بيان الاية ومعناها ان الله ذكر هنا ما يمنع من الهداية - 00:06:41ضَ

وليس هذا انهم لا يهتدون بالكلية بل هذا مانع من موانع الهداية ومعلوم ان الاشياء قد يمنع منها مانع ويوجبها ما هو اقوى من المانع فيزول اثر المانع ويحصل المقصود - 00:07:12ضَ

فالله تعالى ذكر في هذه الاية ان من موانع الهداية الفسق وهو مانع بقدر قيامه في الانسان فكلما عظم الفسق حرم الهداية بقدره الهداية درجات ومراتب والفسق درجات ومراتب فكلما ازداد فسقا - 00:07:36ضَ

منع من الهداية بقدر فسقه لكن قد يتفضل الله تعالى عليه بسبب اخر بان يكون هذا الفاسق عنده عمل صالح يوجب ازالة اثر الفسق بمنح الهداية التي تذهب الفسق فيكون هذا - 00:08:01ضَ

ذكر المانع ولم ينفي اثر موجب اخر يمكن ان توجد معه الهداية لكن ان استقل الامر بالسبب الموجود منع الهداية. يعني اذا لم يكن معه الا الفسق فانه لا يهدى - 00:08:26ضَ

ولا يوفق الى العمل الصالح هذا ما يظهر في معنى الاية والله تعالى اعلم فلا نحتاج مع هذا الى ان نقول من العامل المخصوص بل نقول انه مانع من موانع الهداية - 00:08:46ضَ

والمانع قد يأتي ما هو اقوى منه فيزيله فيكون هذا المانع ظعف لقوة الدافع له لقوة الدافع له ثمة وجه قريب من هذا ذكره الشيخ محمد رشيد رظا في تفسير المنار - 00:09:06ضَ

ان هذه الاية وامثالها هي من باب ذكر الاسباب والطبع البشرية والسنن الالهية التي اجرى الله تعالى عليها احوال الناس فان سنة الله الجارية ان الفاسق لا يهدى وان الكافر لا يهدى - 00:09:26ضَ

ما دام مصرا على فسقه وكفره فهي فهو اخبار بالسنن والاسباب والطبائع الجارية لكن قد يوجد الله عز وجل من اسباب الاسباب الاخرى ما يكون مزيلا لذلك وموجبا للهداية نعود فنقول - 00:09:52ضَ

ان الهداية المنفية في الاية هي هداية ايش التوفيق له هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق منعها بسبب هذه الاوصاف التي ذكر الله عز وجل في هذه الاية الفسق وفي غيرها الكفر وفي غيرها - 00:10:15ضَ

الظلم لكن ذلك السبب قد يزول لوجود ما هو اقوى منه لوجود ما هو اقوى منه اقوى منه من اسباب الهداية اقوى منهم من اسباب الهداية كما قال الله تعالى - 00:10:32ضَ

انما يعمره سائل الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين فثمة اسباب للهداية اذا وجدت قد تقاوم الموانع فتغلب - 00:10:48ضَ

فالسد يمنع السيل لكن قد يأتي سيل قوي فيزيل المانح هذا مثال. نعم. سورة الجمعة قوله تعالى والله لا يهدي القوم الظالمين. فيه الاشكال والجواب مثل ما ذكرنا انفا في قوله - 00:11:04ضَ

تعالى والله لا يهدي القوم الفاسقين ومثله والله لا يهدي القوم الكافرين الهداية المنفية في هذه الايات هي هداية التوفيق التوفيق والهداية التوفيق والالهام نعم قوله تعالى واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها الاية - 00:11:22ضَ

لا يخفى ان اصل مرجع الضمير هو الحد الدائر بين التجارة واللهو لدلالة لفظ لدلالة لفظة او ذلك ولكن هذا الضمير راجع الى التجارة وحدها دون اللهو فبينه وبين مفسره - 00:11:46ضَ

وبين مفسره فبينه وبين مفسره بعض منافاة في الجملة قال واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها الظمير يعود الى اللهو او الى التجارة يقول لا يخفى ان اصل مرجع الظمير هو الحد الدائر بين التجارة - 00:12:05ضَ

واللهو لدلالة لفظ او الحد يعني المعنى المشترك بين التجارة واللهو لانه قال اذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها يعني الى التجارة او اللهو لانه ذكرهما فقول انفضوا اليها يعودوا الى - 00:12:27ضَ

الى الى التجارة او اللهو لكن الصيغة التي وردت الله معلوم انه مذكر لفظا فقوله وانفضوا اليها اي التجارة. قال ولكن هذا الظمير اللي هو هاء في قوله اليها رجل الى التجارة - 00:12:50ضَ

في وحدة دون اللهو فبينه وبين مفسره بعض منافاة في الجملة لانه لم يعد الى اللهو بل عاد الى بعض ما تقدم و مقتضى السياق ان يقول وانفض انفضوا اليهما - 00:13:10ضَ

انفضوا اليهما يقول والجواب والجواب ان التجارة اهم من اللهو واقوى سببا في الانفضاض عن في الانفضاض عن النبي صلى الله عليه وسلم لانه انفضوا عنه من اجل العير واللهو كان من اجل قدومها. مع ان اللغة العربية يجوز فيها رجوع الضمير لاحد مذكور - 00:13:35ضَ

قرين قبله اما في العطف فواضح لان الضمير في الحقيقة راجع الى الحد الى الحد الدائر الذي هو واحد لا بعينه كقوله تعالى ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا الاية. واما الواو فهو فيها كثير - 00:13:57ضَ

ومن امثلته في القرآن قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الاية. وقوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها الاية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله - 00:14:18ضَ

ولا تولوا عنه الاية ونظيره من كلام العرب قول نابغة قول نابغة ذبيان وقد اراني ونعم لاهي بها والدهر والعيش لم يهم بامرار طيب يقول الجواب ان التجارة اهم من اللهو واقوى سببا من في الانفظاظ عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:38ضَ

ولذلك اعاد الضمير الى التجارة مع ان له قد ذكر لكن لكون التجارة هي الاهم نص عليها دون اللهو. الامر الثاني ان يقال ان التجارة مقصودة واللهو تابع فان اللهو كما ذكر هنا - 00:15:01ضَ

انما هو للتنبيه الى قدوم التجارة وليست هي الغاية التي يقصدها الناس انما هي وسيلة للتنبيه وسيلة للتنبيه. ثم عاد فقال مع ان اللغة العربية يجوز فيها رجوع الظمير الى احد المذكورين قبله. سواء كان العطف او او كان العطف - 00:15:22ضَ

بالواو اما بالعطف اما العطف بالواو يقول فهو فيها كثير. اي عود الظمير الى واحد من مذكورين في قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة ثم قال وانها عاد الظمير الى ايش - 00:15:41ضَ

الصلاة الصبر والصلاة الصلاة واحد من المذكورين. وقال تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا الظمير عاد الى ايش فضة الفضة مع ان المذكور اثناء مع ان المذكورة اثنان وقول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه - 00:15:57ضَ

فيعود الظمير الى واحد منهما وهما متلازمان في هذه الحال. لان من تولى على الله فقد تولى على الرسول. ومن تولى على الرسول فقد تولى عن الله يقول اما في العطف بالواو فواضح يعني ورود ذلك لان الضمير في الحقيقة راجع الى الحد الدائر الذي هو واحد لا بعينه - 00:16:22ضَ

يعني هذا او هذا حد دائر اما كهذا او او هذا. في قوله ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا به يعود الى ايش اثما مع انه ذكرها - 00:16:42ضَ

خطيئة الخطيئة والاثم نعم سورة المنافقون قوله تعالى واذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. الاية هذا الذي شهدوا عليه حق لان رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم حق لا شك فيها وقد كذبهم الله بقوله - 00:16:56ضَ

الله يشهد ان المنافقين لكاذبون. مع ان قوله والله يعلم انك لرسوله كأنه تصديق لهم والجواب انه طيب يقول اذا جاءك سورة المنافقون هذه السورة سميت بهذا الاسم لذكر المنافقين فيها - 00:17:22ضَ

في اولها نصا وفي ثناياها ايضا نصا ووصفا اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله اي نقر بقلوبنا ونبين ذلك بالسنتنا بالسنتنا لان الشهادة دائرة على معنيين. كل الشهادة في كلام العرب حيث وردت تدور على معنيين. العلم - 00:17:43ضَ

والبيان العلم الذي محله القلب والبيان الذي محله النطق. ولذا لا ولذلك لا تسمى شهادة اذا عرضت عن واحد من هذين فلا يشهد الا بعلم كما قال تعالى وما شهدنا الا بما - 00:18:06ضَ

علمنا ولو علم ولم ينطق لم يكن شاهدا فالشهادة لابد فيها من هذين الوصفين العلم والبيان البيان بالنطق او بالكتابة انما لابد من بيان والاصل فيه النطق. قال اذا جاءك المنافقون قالوا - 00:18:20ضَ

نشهد انك لرسول الله هذا الذي شهدوا عليه حق لان رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم حق لا شك فيه نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:18:42ضَ

وقد كذبهم الله بقوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون لكاذبون في ايش في شهادتهم لانهم لم يحققوا ذلك بقلوبهم وذلك اضاف علم ذلك اليه لانه الذي يعلم الخفايا وما تكنه الصدور. مع انهم نطقوا بالشهادة - 00:18:54ضَ

مع ان الله قال والله يعلم انك لرسوله قال كانه تصديق لهم تصديق لهم في ايش؟ في شهادتهم حيث قال اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك يا رسول الله اي والله يعلم والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون - 00:19:18ضَ

فوجه ايهام التعارض بين هذه الاية والله يعلم انك لرسوله وبين قوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. ليس ظاهرا لكن المؤلف يأتي بكل ما يمكن ان يكون موهما للتعارض؟ الجواب - 00:19:41ضَ

والجواب ان تكذيبه تعالى لهم منصب على اسنادهم الشهادة الى انفسهم في قولهم نشهد وهم في باطن لا يشهدون برسالته بل يعتقدون عدمها او يشكون فيه كما يدل للاول قوله تعالى عنهم انؤمن كما - 00:19:58ضَ

امن السفهاء الى قوله ولكن لا يعلمون. ويدل للثاني قوله تعالى وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون اذا التكذيب ليس منصبا على اصل الشهادة انما على صدورها منه وعلى ادعائهم اياها - 00:20:18ضَ

نعم واضح قوله تعالى سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم. الاية ظاهر هذه الاية الكريمة انه لا يغفر للمنافقين مطلقا. وقد جاءت اية توهم الطمع توهم الطمع في غفرانه لهم اذا استغفر لهم رسوله صلى الله عليه وسلم اكثر من سبعين مرة وهي قوله تعالى ان تستغفر لهم - 00:20:38ضَ

سبعين مرة فلن يغفر الله لهم والجواب ان هذه الاية هي الاخيرة بينت انه لا يغفر لهم على كل حال لانهم كفار في الباطن هذه الاية الكريمة في قوله تعالى سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم - 00:21:09ضَ

سواء عليهم استغفرت لهم اي طلبت المغفرة لهم ام لم تستغفر لهم؟ اي تركت الاستغفار لهم طلب العفو عنهم فلن يغفر الله لهم وهذا تسوية بين الفعل وبين الترك تتمة الاية في في في سورة التوبة ونقلت ثواب علي ما استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم في سورة المنافقين - 00:21:36ضَ

المنافقون اما في سورة التوبة فقال سواء عليه من استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فسورة التوبة اه ذكر الله تعالى - 00:22:08ضَ

الاستغفار لهم سبعين مرة وانه لن يغفر ولو حصل الاستغفار سبعين مرة لكن في هذه السورة لم يقيد ذلك بعدد بل قال سواء علم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم. ولم يذكر في ذلك عدد - 00:22:21ضَ

هل هذه هل هذه الاية تتعارض مع تقييد العدد بسبعين؟ في سورة التوبة؟ الجواب لا لان هذي ناسخة لتلك على ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهم من - 00:22:44ضَ

الاية التخيير في سورة التوبة في قوله تعالى استغفر لهم او لا تستغفر لهم سورة قال استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم - 00:22:59ضَ

فاستغفر لهم صلى الله عليه وسلم ولم يتوقف عن الاستغفار لهم والسبب في هذا انه فهم التخيير فقال صلى الله عليه وسلم لما قيل له اتستغفر لهم وقد نهاك الله؟ قال ان الله خيرني - 00:23:16ضَ

عمر رضي الله تعالى عنه كما في صحيح الامام البخاري لما توفي آآ رأس المنافقين جاء ابنه عبد الله ابن ابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فطلب منه ان يأتي اليه - 00:23:36ضَ

ليصلي عليه ويستغفر له بل آآ اعطاه صلى الله عليه وسلم زيادة على ذلك اعطاه قميصه ليكفنه فيه فلما تقدم صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه جبده عمر رضي الله تعالى عنه فقال اليس قد نهاك الله تعالى - 00:23:50ضَ

عن المنافق ان تصلي على المنافقين فقال ان الله ان انا بين خيرتين يعني خيرني الله تعالى فيهم بينما استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. فصلى عليه صلى الله عليه وسلم حتى نزلت ولا تصلي على - 00:24:14ضَ

احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره. فما ذكر المؤلف رحمه الله مني من توهم التعارض بين الايتين وارد لانه في اية التوبة لم يجزم المنع. المنع ليس جازما انما - 00:24:34ضَ

قال انت استغفر لهم يحتمل لفظ انه اذن له في الاستغفار ما زاد على السبعين فقد ينتفعون الجواب ان هذه الاية هي الاخيرة يعني هي الناسخة بينت انه لا يغفر لهم على كل حال لانهم كفار في الباطن وعجيبة - 00:24:51ضَ

عبد الله بن ابي وموقف النبي صلى الله عليه وسلم منه لما مات عبد الله ابن ابي جاء ابن عبد الله ابن ابي وهو عبد الله ابن ابي عبد الله ابن عبد الله عبد الله ابن ابن عبد الله ابن ابي - 00:25:12ضَ

جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه قميصه ليكفنه ليكفن فيه اباه وان يأتي له وان يأتي يصلي عليه ويستغفر له فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه وآآ صلى عليه. مع كونه اعظم من اذى رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته - 00:25:29ضَ

في المدينة لكن اقول كمل الله اخلاقه فكان على هذا النحو مع عدائه فكيف هو مع اصحابه واتباعه اللهم صلي وسلم على رسول الله في رواية في صحيح البخاري آآ في قوله تعالى استغفر لهما او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة - 00:25:51ضَ

قال انما خيرني الله وسازيده على السبعين انما خيرني الله وسازيده على السبعين قال انه منافق عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قال فصلى عليه حتى نزل قوله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره - 00:26:15ضَ

انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون اللهم صلي على محمد يعني عجب اه الواحد يعني في مثل هذه الاخبار يرى سمو النفس عن حظوظ عن حظوظها مشتهياتها اللهم صلي على محمد - 00:26:36ضَ

نعم سورة التغابن قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم تقدم رفع الاشكال بينه وبين قوله تعالى اتقوا الله حق تقاته في سورة ال عمران. انظرها في مسألة خمسة واربعين اقرأ - 00:26:57ضَ

قوله تعالى والجواب بامرين. والجواب بامرين الاول ان اية فاتقوا الله ما استطعتم ناسخة لقوله اتقوا الله حق تقات وذهب الى هذا القول سعيد بن جبير وابو العالية والربيع بن انس وقتادة ومقاتل بن حيان وزيد بن اسلم والسدي - 00:27:14ضَ

وغيرهم قاله ابن كثير. الثاني انها مبينة للمقصود بها والعلم عند الله تعالى وهذا الاقرب ان القول الثاني اقرب الله تعالى اعلم انها ليست ناسخة بل هي مبينة للمقصود بحق التقوى - 00:27:34ضَ

حق التقوى مختلف باختلاف قدرات الناس ولا يكلف الله نفسا الا ما اتاها ليست ناسخة انما هي مبينة لكن اقرب القولين في في هذه الاية اتقوا الله فاتقوا الله ما استطعتم انها بيان لقوله اتقوا الله حق تقاته - 00:27:53ضَ

لان الشريعة يستحيل ان تكلف العباد بما لا يطيقون والامر بتقوى الله حق تقاته لا يقدره الناس قد ذكر ذلك في مواضع وما قدر الله حق قدره وقدره حق قدره جل في علاه - 00:28:14ضَ

يعجز عنه الناس وهو من حق تقاته الذي امر به في قوله اتقوا الله حق تقاته فكان قوله فاتقوا الله ما استطعتم بيان للمأمور نعم سورة الطلاق قوله تعالى يا ايها النبي الاية - 00:28:34ضَ

ظاهر في خصوص الخطاب به صلى الله عليه وسلم وقوله اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. الاية يقتضي خلاف ذلك والجواب هو ما تقدم محررا في سورة الروم من ان الخطاب الخاص بالنبي حكمه عام لجميع الامة - 00:28:53ضَ

الا ان توجيه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في الاحكام دليل على عناية على العناية بهذا الحكم واهميته فهو نوع من توثيق الحكم ولفت انظار الى وجوب العناية به والاهتمام - 00:29:15ضَ

نعم قوله تعالى ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا قد احسن الله له رزقا افرد الضمير في هذه الاية في قوله يؤمن سورة الطلاق سميت بهذا لان الله تعالى فيها ذكر جملة من احكام الطلاق - 00:29:36ضَ

واولها افتتح بحكم الطلاق في قوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصل عدة قول فطلقوهن لعدتهن اي في قبل عدتهن وهن مستقبلات عدة واضحة بينة غير ملتبسة ولا يمكن ان يتحقق هذا الا اذا طلق في طهر لم يجامع فيه - 00:30:01ضَ

او ان تكون حاملا في غير هذين يكون طلق لغير العدة نعم قول هود قوله تعالى ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. قد احزن - 00:30:26ضَ

الله له رزقا افرد الضمير في هذه الاية في قوله يؤمن وقوله ويعمل وقوله يدخله وقوله له وجمع في قوله خالدين والجواب ان الافراد باعتبار لفظ من ان ان الافراد باعتبار لفظ من والجمع باعتبار معناها وهو - 00:30:48ضَ

وكثير في القرآن العظيم لان من الفاظ العموم من من الفاظ العموم؟ اسم موصول من الفاظ العموم يدخل فيه الفرد والجميع فقول خالدين باعتبار دلالة من المعنوية نعم وفي هذه الاية وفي هذه الاية الكريمة رد على من زعم ان مراعاة المعنى لا تجوز بعدها مراعاة اللفظ - 00:31:12ضَ

لانه في هذه الاية راعى المعنى في قوله خالدين ثم راعى اللفظ في قوله قد احسن الله له رزقا فجمع المراعاة من الجهتين يقول وفي هذه الاية رد على من زعم ان مراعاة المعنى لا تجوز - 00:31:42ضَ

بعدها مراعاة اللفظ يعني المفترض على هذه القاعدة ان يقول قد احسن الله لهم رزقا لكن لما قال خالدين ثم قال قد احسن الله له رزقا مراعيا اللفظ كان ذلك ردا على من ادعى انه اذا رعي المعنى فلا يصلح ان يراعي اللفظ بعد ذلك - 00:31:59ضَ

فلا يصلح ان يراعى اللفظ بعد ذلك والاية واضحة في في ذلك نقف على صورة التحريم - 00:32:25ضَ