دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس (76) من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة النازعات اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى - 00:00:00ضَ

والارض بعد ذلك دحاها تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين الى قوله ثم استوى الى السماء في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء الاية - 00:00:20ضَ

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاه قوله جل وعلا والارض بعد ذلك دحاها في سياق ما ذكر الله تعالى من - 00:00:44ضَ

خلق السماوات والارض آآ سورة البقرة التي اشار اليها رحمه الله في آآ سورة فصلت التي اشار اليها في قوله انكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا - 00:01:02ضَ

ذلك رب العالمين وجعل فيها اه هذه الاية فيها تقديم خلق الارض على السماء لانه قال بعد ذلك ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللاراضي ائتيها طوعا او كرها قالتا اتينا طاعين فقظاهن سبع سماوات - 00:01:24ضَ

وهنا قال والارض بعد ذلك دحاها بعد ذلك يعني بعد خلق السماء وهناك قال ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وجه الجمع الذي ذكره رحمه الله في اه سورة فصلت تقدم - 00:01:48ضَ

وهو ان خلق الارض كان متقدما على خلق السماء لكن ما ذكره من دحو الارظ واخراج الماء والمرعى وما ذكر في سورة النازعات كان بعد خلق السماوات بعد خلق السماوات - 00:02:10ضَ

فيكون في خلق الارض حلال الحالة الاولى خلق الاصل الى الارض كان قبل خلق السماء ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات ثم كان بعد ذلك ما ذكر الله تعالى - 00:02:33ضَ

من دحو الارض واخراج الماء والمرأة وبهذا يزول ما يمكن ان يتوهم من تعارض بين الايتين. وقد تقدم ذكر ذلك في المسألة آآ في في مسألة سابقة في سورة فصلت - 00:02:49ضَ

في صفحة اربعة واربعين وسط الصفحة وقد مكثت زمنا طويلا افكر في حل هذا الاشكال حتى هداني الله اليه ذات يوم ففهمته من القرآن العظيم. وايضاح ان هذا الاشكال مرفوع من وجهين كل منهما تدل عليه اية من القرآن. الاول ان المراد بخلق ما في الارض - 00:03:09ضَ

جميعا قبل خلق السماء الخلق اللغوي الذي هو التقدير. لا الخلق بالفعل الذي هو الابراز من العدم الى الوجود. والعرب والعرب تسمي التقدير خلقا ومنه قول زهير ولانت تفري ولا انت تفري ما خلقت وبعض - 00:03:33ضَ

القوم يخلق ثم لا يفري. والدليل والدليل على ان المراد بهذا الخلق التقدير انه تعالى نص على ذلك في سورة فصلت حيث قال وقدر فيها اقواتها ثم قال ثم استوى الى السماء وهي دخان. الاية - 00:03:53ضَ

الوجه الثاني هذا الوجه هو جواب على قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء حيث ان ظاهر هذه الاية ان جميع ما في الارض خلق - 00:04:13ضَ

قبل خلق السمع. فاجاب عن هذا مع قوله تعالى والارض بعد ذلك دحاها بان الخلق هنا هو التقدير والخلق يأتي بمعنى التقدير ومنه ما استشهد به من قول زهير ولا انت تفري ما خلقت - 00:04:30ضَ

اي ما قدرت تفري اي توجد وآآ تدرك وجودا ولا انت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق يعني يقدر ثم لا يفري يعني لا يستطيع ان ينفذ ما قدره واراده - 00:04:55ضَ

آآ الدليل على ان المراد بهذا الخلق التقدير ايضا ما في ما في فصلت حيث قال وقدر فيها اقواتها ها وانه ليس خلقا انما هو التقدير ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها ائتيها طوعا او كرها. هذا الوجه الاول الوجه الثاني - 00:05:14ضَ

لانه لما خلقه الوجه الثاني انه لما خلق الارض غير غير مدحوة وهي اصل لكل ما فيها كان كل ما فيها انه خلق بالفعل لوجود اصله فعلا. والدليل من القرآن على ان وجود الاصل يمكن به اطلاق الخلق على - 00:05:35ضَ

فرع وان لم يكن موجودا بالفعل قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة قوله خلقناكم ثم صورناكم اي بخلقنا وتصويرنا لابيكم ادم الذي هو اصلكم وجمع بعض العلماء وهذا وجه ثاني وهو حسن - 00:05:57ضَ

ان الخلق المقصود به اه اصل الخلقة وان لم تكتمل اصل الخلقة وان لم تكتمل قوله انه لما خلق الارض غير مدحوه وهي اصل لكل ما فيها كان كل ما فيها كانه خلق بالفعل - 00:06:20ضَ

فيفسر به قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء بان بان قوله جميعا بالنظر الى اصل الخلقة التي اذا ثبتت ثبت ما يلحق بها وما يتبعها - 00:06:42ضَ

يقول وجمع بعض العلماء وجمع بعض العلماء بان معنى قوله والارض بعد ذلك دحاها اي مع ذلك فلفظة بعد بمعنى مع ونظيره قوله تعالى عتل بعد ذلك زنيم. وعليه فلا اشكال في الاية ويستأنس لهذا القول - 00:07:01ضَ

بالقراءة الشاذة وبها قرأ مجاهد والارض مع ذلك دحاها وجمع بعضهم باوجه ضعيفة لانها هذي ثلاثة اوجه ذكرها المؤلف رحمه الله في بيان الجمع بين اه هذه الاية في سورة النازعات - 00:07:21ضَ

وما تقدم في سورة البقرة وفي سورة فصلت وما ذكرته من الوجه هو اول ما بدأ به وهو المنقول عن ابن عباس اه رضي الله تعالى عنه انه لما سئل عن الجمع بين - 00:07:43ضَ

اية السجدة واية النازعات اجاب بان الله تعالى خلق الارض اولا قبل السماء غير مدحوة ثم استوى الى السبع فسواهن سبع سماوات في يومين ثم مدح الارض بعد ذلك وجعل فيها الرواسي والانهار وغير ذلك مما ذكر - 00:07:59ضَ

لكن الذي يشكل على هذا الوجه في الجمع هو ما ذكره جل في علاه في سورة البقرة في قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. والجواب من ثلاثة اوجه. اما ان يكون المعنى معنى الخلق التقدير - 00:08:17ضَ

واما ان يكون ذكر الخلق باعتبار وجود الاصل نظير قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة تسجدوا عدم هذا في خلق ادم فقط دون خلق ما سواه. والوجه الثالث ان بعد - 00:08:36ضَ

في الاية بمعنى مع في قوله تعالى عتل بعد ذلك زنيم حيث فسر ذلك بان بانه بان بعد بمعنى مع وبه يزول اشكالا. نعم احسن الله اليكم. قوله تعالى انما انت منذر من يخشاها. تقدم وجه الجمع بينه وبين الايات الدالة على عموم الانذار - 00:08:53ضَ

كقوله ليكون للعالمين نذيرا في سورة ياسين وغيرها. وجه الجامع ان تخصيص ذكر من يخشاها بالنذارة لانه المنتفع لانه المنتفع والا فالقرآن نذارة لكل العالمين من كان آآ متصلا بالخشية ومن لم يتصف بها - 00:09:20ضَ

نعم احسن الله اليكم قوله سورة عبس قوله تعالى ان جاءه الاعمى عبر الله تعالى عن هذا الصحابي الجليل الذي هو عبدالله ابن ام مكتوم بلقب بلقب يكرهه الناس مع انه قال ولا تنابزوا بالالقاب - 00:09:50ضَ

والجواب هو ما نبه عليه بعض العلماء من ان السر في التعبير عنه بلفظ بلفظ الاعمى للاشعار بعذره في الاقدام على قطع كلام على قطع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. لانه لو كان يرى ما هو مشتغل به - 00:10:13ضَ

مع صناديد الكفار لما قطع كلامه. اه هذه صورة عبس ذكر في هذه الاية وهي قوله جل وعلا ان جاءه العم عبس وتولى ان جاءه الاعمى الاعمى وصف نقص في الاصل - 00:10:32ضَ

ذكره قد يذكر بما يكون في سياق الذم والتعيب فذكره في الاية مع كونه قد يراد به التعييب يعارض قوله جل وعلا ولا تنابزوا بالالقاب اجاب المؤلف رحمه الله عن - 00:10:49ضَ

عن ذلك ان ذكر هذا الوصف وان كان قد يستعمل للتعييب الا انه اراد به معنى لا يدرك ولا يحصل الا بذكره وهو الاعتذار للاعمى عن ما كان منه من مجيء للنبي صلى الله عليه وسلم مع اشتغاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بما كان فيه - 00:11:21ضَ

من عمل جليل وهو دعوة هؤلاء دعوة صناديد قريش للاسلام قوله هو ما نبه عليه بعض العلماء من ان السر في التعبير بلفظ الاعمال الاشعار بعذره في الاقدام على قطع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه لو كان يرى ما هو مشتغل به مع صناديد الكفار لما - 00:11:51ضَ

قطع كلامه والحقيقة ان ان هذا يعني السياق قد يكون غير متسق مع هذا البيان الذي ذكر لان السياق جاء في بيان المعاتبة للنبي صلى الله عليه وسلم وليس الاعتذار للاعمى - 00:12:20ضَ

لم يكن السياق بيان عذر الاعمى بقدر ما كان الغرض منه هو بيان ما كان ينبغي ان يكون عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الاقبال على الاعمى في بيان الهدى والحق الذي جاء يسأل عنه - 00:12:48ضَ

عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى فما ذكره المؤلف رحمه الله من ان ذكر الاعمى هو لبيان العذر للاعمى في مجيئه فيه نوع من آآ البعد عن - 00:13:06ضَ

آآ ما يدل عليه السياق لكن فيما يظهر والله تعالى اعلم ان الاعمى ليست صفة نقص اذا سيقت للتعريف او لغرض مقصود ولو لم يكن تعريفا وانما يكون ذلك اي - 00:13:25ضَ

مذموما مكروها من باب التنابز بالالقاب اذا سيق على وجه التعييب والتنقص اما اذا كان سيق على وجه التعريف او سيق على وجه ما يكون فيه بيان عذر او مصلحة - 00:13:53ضَ

فان ذلك لا يدخل فيما نهى عنه جل وعلا في قوله ولا تنابزوا بالالقاب نعم فالجواب ان يقال ان ان قوله ان جاءه الاعمى هنا سيقت لبيان الوصف الوصف الحال - 00:14:14ضَ

ولم يكن في ذلك تعييبا فلا يكون في ذلك تنابزا بالالقاب. نعم. احسن الله اليكم. سورة التكوير قوله تعالى انه لقول رسول كريم ظاهر هذه الاية يتوهم منه الجاهل ان القرآن كلام جبريل. مع ان الايات القرآنية مصرحة بكثرة - 00:14:34ضَ

مصرحة بكثرة بانه كلام الله. كقوله فاجره حتى يسمع كلام الله وكقوله تاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير والجواب واضح من نفس الايات. لان الايهام الحاصل من قوله انه لقول يدفعه ذكر الرسول. لانه يدل - 00:14:56ضَ

على ان الكلام لغيره لكنه ارسل بتبليغه فمعنى قوله لقول رسول اي تبليغه عمن ارسله من غير زيادة ولا نقص واضح يعني هذه الاية يتضح بها المعنى في بيان ان - 00:15:21ضَ

هذه الاية اضافة القول فيها للرسول الكريم اضافة تبليغ وليست اضافة انشاء لانه وصفه برسول والرسول هو المبلغ لما ارسل به فليس كلاما مبتدأ منه وقد ذكر الله تعالى ذلك في موضعين في القرآن - 00:15:45ضَ

في سورة التكوير وفي سورة الحاقة في قوله تعالى انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر المراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي محمد صلى الله عليه وسلم - 00:16:06ضَ

وفي سورة التكوير في قوله تعالى وانه لقول رسول كريم المقصود به جبريل عليه السلام يدل لذلك ما بعده في في الاية حيث قال جل وعلا وانه انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين ثم قال وما صاحبك - 00:16:20ضَ

بعد ان فرغ من ذكر اوصاف الرسول الملكي انتقل الى ذكر صفات الرسول البشري وهو النبي صلى الله عليه وسلم المبلغ للرسالة حيث قال جل وعلا وما صاحبكم بمجنون نعم - 00:16:51ضَ

احسن الله اليكم سورة الانفطار قوله تعالى علمت نفس ما قدمت واخرت. هذه الاية الكريمة يوهم ظاهرها ان الذي يعلم يوم القيامة ما قدم وما اخر نفس واحدة وقد جاءت ايات اخر تدل على ان كل نفس تعلم ما قدمت واخرت كقوله هنالك تبلو كل - 00:17:11ضَ

نفس ما هنالك تبلو كل نفس ما اسلفت وقوله وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له ويوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. الى غير ذلك من الايات. طيب وجه الايهام - 00:17:36ضَ

في قوله علمت نفس لماذا قال ان الاية ظاهرها يوهم ان الذي علم ما قدم واخر هو نفس واحدة لماذا لان نفس نكرة في سياق الاثبات فلا تفيد العموم نكرة في سياق الاثبات - 00:17:53ضَ

فلا تفيد العموم فيكون دلالة الاية باليقين على واحد وما زاد يحتاج الى اثبات و الجواب عن هذا التوهم يقول والجواب ان المراد بقوله نفس كل نفس. والنكرة وان كانت لا تعم الا في سياق النفي او الشرط او الامتنان - 00:18:15ضَ

كما تقرر في الاصول فان التحقيق انها ربما افادت العموم بقرينة السياق من غير نفي او شرط او امتنان لقوله علمت نفس في التكوير والانفطار وقوله ان تبسل نفس وقوله ان تقول نفس يا حسرة والعلم عند الله تعالى. ذاك مؤلف رحمه الله ما ذكر ما القرينة - 00:18:42ضَ

الدالة على العموم هنا ما هي القرينة؟ القرينة ما جاء بعد هذه الاية الكريمة حيث قال الله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم فالخطاب ليس نفس واحدة انما خطاب للناس - 00:19:09ضَ

كلهم فدل ذلك على قوله تعالى علمت نفس ما قدمت واخرت المقصود به المقصود به كل نفس وليست نفسا واحدة. لانه وجه الخطاب او النداء بعد ذلك الى جنس الانسان الذي - 00:19:27ضَ

بل كل نفس من بني ادم فدل ذلك على العموم في الاية فيكون هذا كما قال رحمه الله ان النكرة في سياق الاثبات تفيد العموم بقرينة اذا دلت على ذلك قرينة - 00:19:44ضَ

نعم احسن الله اليكم سورة المطففين قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يفهم منه ان المؤمنين ليسوا محجوبين عن ربهم يوم القيامة. وقد قدمنا وجه الجمع بين هذا المفهوم وبين قوله تعالى لا - 00:19:58ضَ

يدركه الابصار قوله تعالى في سورة المطافئ المطففين كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ذكر ذلك جل وعلا في سياق عقوبة الفجار كلا ان كتاب الفجار لفي سجين وما ادراك ما سجين كتاب مرقوم - 00:20:18ضَ

ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين بعد ان ذكر قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال رحمه الله افهم من منه ان المؤمنين ليسوا محجوبين عن ربهم يوم القيامة - 00:20:41ضَ

لانه جعل الحجب عقوبة لمن للفجار الذين كتابهم في سجيل فمفهوم المخالفة ان ذا ان اهل الايمان الابرار ليسوا عن ربهم بمحجوبين وهذا دلالة مخالفة لكن ثمة دلالة صريحة في ان المؤمنين يرون ربهم كما قال تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة - 00:20:59ضَ

وما الى ذلك من الايات التي تثبت رؤية المؤمن لربهم و اما قوله لا تدركوا الابصار فقد تقدم ان النفي هنا ليس لاصل الرؤية انما هو نفي عن ام انما هو نفي - 00:21:32ضَ

للادراك وهذا ما نفاه الله تعالى في كتابه الحكيم في موضع نفاه في موضع في هذا في هذا الموضع للادراك الحسي فلا تدركه الابصار فلا يدركه العباد بحواسهم. ومنه حاسة البصر لانهم لا يدركونه بذلك. وهذا ادراك حسي - 00:21:49ضَ

وقد ترى الشيء ولا تدركه كما ترى آآ اشياء كثيرة ولو كانت بين يديك قريبة لكن لا تدركها تراها ولا تدركها. فان ترى مثلا هذا الجهاز الذي بين يديك لكن لا تدركه - 00:22:18ضَ

اذ انك لا تعلم ما في جوفه ولا تعلم تفاصيله وانما تدرك بعض ما يمكنه بصرك وليس ادراكا لكله ادراكا كليا وبه يعلم ان الادراك المنفي في قوله لا تدركه الابصار - 00:22:36ضَ

ليس ثمة فيه اشكال ولا يلزم منه نفي الرؤية لا سيما والادلة ظاهرة بينة في اثبات رؤية المؤمنين لربهم جل في علاه وهو مما اجمعت عليه الامة وتواترت عليه الادلة - 00:22:59ضَ

سواء من النص او اه مما نقل عن سلف الامة والنوع الثاني من الادراك المنفي هو الادراك المعرفي العلمي وهذا لا ريب فيه وهو متفق عليه في قول الله تعالى ولا يحيطون به علما - 00:23:17ضَ

وقال ولا يحيطون بشيء من علمه فدل ذلك على انتفاء الادراك العلمي مع اندفاع الادراك البصر وكلاهما لا لا ينفي العلم بالكلية ولا الرؤية فقوله تعالى ولا يحيطون به علما - 00:23:37ضَ

لا تدل على انه لا يعلم العباد الله عز وجل بالكلية بل العباد يعلمون من صفات ربهم ما يحققون به العبودية له جل وعلا مما بالفترة ومما علم من طريق الانبياء والمرسلين - 00:23:59ضَ

وما ادركوه بالنظر الى ايات الله تعالى الخلقية سواء في الافاق في الارض وفي الانفس فكما ان قوله ولا يحيطون به علما لا يلزم منه انتفاء العلم بالخالق بالكلية فكذلك قوله لا تدركه الابصار لا يلزم منه انتفاع حصول الرؤية - 00:24:15ضَ

بل يعلم الخلق من صفات ربهم ومن شأنه جل وعلا ما تطيقه عقولهم وتسعه قلوبهم مما جاءت به النصوص ويدرك الناظرون اليه يوم القيامة من رؤيته والتنعم برؤيته ما يطيقونه جل في علاه - 00:24:45ضَ

لكن لا يحصل لهم الادراك لا به علما ولا به حسا سبحانه وبحمده. نعم احسن الله اليكم سورة الانشقاق قوله تعالى واما من اوتي كتابه وراء ظهره الاية هذه الاية الكريمة تدل على ان من لم يعطى كتابه بيمينه انه يعطاه وراء ظهره. وقد جاءت اية يفهم منها - 00:25:09ضَ

انه يؤتاه بشماله. وهي قوله تعالى واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي الاية والجواب والجواب ظاهر وهو انه لا منافاة بين اخذه بشماله وايتائه وراء ظهره - 00:25:35ضَ

لان الكافر تغل تغل يمناه على تغل يمناه الى عنقه وتجعل يسراه وراء ظهره فيأخذ بها كتابة اعوذ بالله اعوذ بالله من الخذلان. قوله تعالى واما من اوتي كتابه وراء ظهره - 00:25:55ضَ

وفي سورة الحاقة قال واما من اوتي كتابه بشماله بين انه لا تعارض بين الايتين اذ ان الكافر يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره ويجمع له الوصفان في اخذ كتابه نعوذ بالله من الخذلان - 00:26:16ضَ

نعم احسن الله اليكم سورة البروج قوله تعالى واليوم الموعود تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى لا اقسم بيوم القيامة واضح وجد التعارض ان الله تعالى في هذه الاية في سورة البروج اقسم بيوم القيامة قال واليوم الموعودة - 00:26:40ضَ

الواو للقسم واليوم هو المقسم به. والموعود صفته وهو يوم القيامة وفي سورة القيامة قال لا اقسم بيوم القيامة وقد تقدم الجواب ان لا هنا ليست نافية انما هي صلة - 00:27:04ضَ

وقيل ان النفي كلام مقدر وقوله اقسم بيوم القيامة استئناف قسم وقيل ان هذا من اساليب العرب نفي ما يراد اثباته ويكون هذا تقوية له في الاثبات وعلى كل حال - 00:27:26ضَ

اقسم الله تعالى بيوم القيامة ومنه هذا الموضع في قوله واليوم الموعود نعم قوله تعالى هل اتاك حديث الجنود فرعون وثمود لا يخفى ما يسبق الى الذهن من توهم المنافاة بين لفظة الجنود مع لفظة فرعون لان فرعون ليس جندا وانما هو - 00:27:54ضَ

رجل بعينه والجواب ظاهر وهو ان المراد بفرعون هو وقومه فاكتفى بذكره لانهم تبع له وتحت طاعته واضح واضح فقوله هل اتاك حديث الجنود فرعون المقصود به فرعون وقومه قد يطلق الشخص ويراد به اتباعه هو واتباعه وقد يدرك يطلق الاتباع ويراد بهم الشخص ومن - 00:28:17ضَ

ان تبعه. كقوله تعالى هذه ذكر الشخص واراد به الشخص واتباعه في موضع اخر ذكر الاتباع واراد بهم الاتباع مع الشخص في كقوله تعالى ادخلوا ال فرعون اشد العذاب ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون - 00:28:46ضَ

اشد العذاب ال فرعون هم اتباعه ومن كان معه من جنوده لكن هذا لا يخرج فرعون بل فرعون هو مقدمهم كما قال تعالى فاوردهم النار بئس الورد المورود نقف على سورة اه البروج - 00:29:12ضَ