دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس (77) من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة الطارق اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى - 00:00:00ضَ

فمهل الكافرين امهلهم رويدا هذا الامهال المذكور هنا ينافيه قوله تقتل المشركين حيث وجدتموهم الاية والجواب ان الامهال منسوخ بايات السيف والعلم عند الله تعالى الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد - 00:00:20ضَ

وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. ذكر الله تعالى في هذه السورة الطارق وسميت السورة بذلك سورة الطارق والسماء والطارق وهو ما اقسم الله تعالى به في اول السورة قوله تعالى فمهل الكافرين - 00:00:44ضَ

امهلهم رويدا مهل وامهل معناهما واحد مثل انزل ونزل والمقصود الانذار قوله تعالى مهل الكافرين اي انظرهم وقوله امهلهم رويدا رويدا مصدر هنا بمعنى امهالا يسيرا قليلا المؤلف رحمه الله قال هذا الامهال المذكور هنا ينافيه قوله - 00:01:07ضَ

فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وذكر في الجواب عن هذا التعارض او هذه المنافاة بين هذه الاية والامر بقتل المشركين الذي يتنافى مع ايش مع الامهال قال في الجواب ان الامهال منسوخ باية السيف - 00:01:39ضَ

ان الامهال منسوخ باية السيف والمقصود باية السيف فاقتلوا مشركين حيث وجدتموهم حيث امر الله تعالى بقتل المشركين حيث تقفهم الانسان او وجدهم وهذا ما ذكره رحمه الله في هذه الاية الا ان هذا الجواب - 00:02:02ضَ

فيه نظر لان اية السيف ليست ناسخة على الصحيح للايات الامرة بالامهال والانذار والصفح والاعراض بل هي احوال مختلفة فمن العلماء واهل التفسير من جعل اية السيف ناسخة لكل ذلك - 00:02:27ضَ

ومنهم من قال ان هذا ينزل على حسب الحال من قوة اهل الاسلام وظعفهم وجور اهل الكفر واعتدائهم وحربهم وما الى ذلك من الاحوال التي تختلف بها الاحكام لكن حتى على القول - 00:02:49ضَ

بعموم آآ الاية آآ وانها ناسخة كما ذكر كثير من اهل التفسير ليس ثمة تعارض ولا نحتاج الى القول بالنسخ حتى نثبت التعارض بل الاية فيها ما يبين عدم الامهال المطلق - 00:03:08ضَ

بل قال امهلهم رويدا اي يسيرا او قليلا وهذا يدل على ان الامهال المأمور به في الاية ليس امهالا مطلقا بل هو امهال مؤقت وهذا التوقيت هو بالنظر الى ما اقتضته حكمة الله تعالى في التدرج في - 00:03:28ضَ

احكام الجهاد والقتال وبالنظر الى اختلاف احوال اهل الكفر من المحاربة وعدمها ما ذكره المؤلف هو وجه مما ذكره اهل العلم قد ذكره يعني الطبري الماحا وذكره القرطبي تصريحا وذكره غيرهما لكن الصواب والله تعالى اعلم ان يقال انه لا تعارض من الاصل - 00:03:51ضَ

ولا حاجة الى القول بالنسخ بل ان الاية الامهال فيها ليس على وجه اطلاق بل هو مؤقت بقوله تعالى رويدا نعم احسن الله اليكم سورة الاعلى قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله الاية - 00:04:18ضَ

هذه الاية الكريمة تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم ينسى من القرآن ما شاء الله ان ينساه وقد جاءت ايات كثيرة تدل على حفظ القرآن من الضياع. كقوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به. ان - 00:04:45ضَ

علينا جمعه وقرآنه وقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون والجواب ان القرآن وان كان محفوظا من الضياع فان بعضه ينسخ بعضا وانساء الله نبيه بعد القرآن في حكم النسخ. فاذا انساه اية فكأنها نسخها - 00:05:04ضَ

ولا فكأنه نسخها ولابد ان يأتي بخير منها او مثلها كما صرح به تعالى في قوله ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها وقوله تعالى واذا بدلنا اية مكان اية - 00:05:27ضَ

واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل. الاية واشار هنا لعلمه بحكمة النسخ بقوله انه يعلم الجهر وما يخفى. طيب هذه السورة سورة الاعلى ولا على اسم من اسماء الله عز وجل دال على علوه - 00:05:48ضَ

وسميت هذه السورة به بهذا الاسم العظيم من اسماء الله عز وجل لكون الله تعالى امر في صدر السورة بتسبيح اسمه الاعلى جل في علاه سبح اسم ربك الاعلى والاية التي ذكرها قوله تعالى سنقرؤك - 00:06:06ضَ

فلا تنسى سنقرؤك السين هلال للمستقبل ويدل على ان يدل هذا على ان الاقراء مستمر حاضر ومستمر وهذه الاية السورة من اوائل السور نزولا كما ذكر اهل التفسير فقوله تعالى فلا تنسى - 00:06:26ضَ

بعد امرهم او اخباره بانه سيقرؤه المقصود به نفي النسيان نفي النسيان الوعد بانه لا ينسى فقوله سنقرؤك فلا تنسى اي اطمئن وقر فؤادا ان ما ننزله عليك من القرآن لن تنساه - 00:06:48ضَ

بل سيجمعه الله تعالى وبهذا تكون هذه الاية مطابقة في المعنى لقوله لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه اذ ان الله تعالى تكفل بحفظ كتابه وهو وهي بهذا المعنى مطابقة لقوله تعالى - 00:07:21ضَ

انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقوله الا ما شاء الله على هذا المعنى الا ما شاء الله استثناء لكن هذا الاستثناء نظير قوله جل وعلا خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء الله - 00:07:45ضَ

وعلم ان ما شاء انه شاء ان لا يستثني شيئا وقيل الا ما شاء الله هنا استثناء على وجهه وهو ما شاء الله تعالى تركه من القرآن بنسخه فقوله فلا تنسى الا ما شاء الله الا ما شاء الله ان - 00:08:09ضَ

تنساه لانه قد رفع حكمه ويكون النسي النسيان هنا بمعنى الترك على نحو قوله جل وعلا نسوا الله فنسيهم اي تركوا امر الله وعبادته وحقه فتركهم في العقوبات والظلمات وبهذا يتضح - 00:08:33ضَ

معنى الاية وانه لا تعارض في الاية او بين الاية وبين غيرها من الايات بل هي موافقة له في المعنى. يقول المؤلف رحمه الله هذه الاية تدل على ان النبي ينسى من القرآن ما شاء الله ان ينساه. وقد جاءت ايات - 00:08:58ضَ

كثيرة تدل على حفظ القرآن من الضياع وهنا اشارة الى ان معنى النسيان هنا هو الذهول عن الشيء الذي كان يذكره وهذا هو المعنى الثاني من المعاني التي تذكر في معنى النسيان وهو - 00:09:16ضَ

غياب شيء كان حاضرا في الذهن والغياب نوعان. غياب يعقبه ذكر وغياب لا يعقبه ذكر بل غياب ممتد لا يذكر الانسان الشيء بعد ذهابه عن خاطره وذهنه فقوله سنقرئه فعلى هذا المعنى وهو المعنى الثاني للنسيان يكون ثمة - 00:09:37ضَ

تعارض بين الوعد بالحفظ في الايات التي ذكر لا تحرك به لسانك لتعجل به. ان علينا جمعا وقرآنا و قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فيكون هناك تعارض بين - 00:10:01ضَ

الايات بماذا اجاب المؤلف رحمه الله اجاب المؤلف رحمه الله هنا بان النسيان ليس بمعنى الذهول عدم الذكر بل هو بمعنى النسخ. ولم يذكر جوابا سوى هذا ولكن الاية تحتمل - 00:10:21ضَ

النسيان الذي بمعنى الذهول فيكون هذا معارضا للاية وقد وقع من النبي صلى الله عليه وسلم فثمة اشكال انه وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو انه ذهل عن بعض الايات - 00:10:45ضَ

كما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سمع رجلا يقرأ شيئا من القرآن فقال رحم الله فلانا اذكرني كذا وكذا اية - 00:11:02ضَ

اسقطتها او كنت انسيتها او كنت انسيتها وجاء ايضا في الصحيح من حديث ابي ان النبي انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فنسي شيئا من القرآن ذكره له - 00:11:20ضَ

فقال اني نسيتها فالنسيان المذكور في الايات هنا ذهول فكيف يستقيم هذا مع قوله سنقرئك فلا تنسى على القول بان النسيان هنا بمعناه الثاني وهو الذهول الجواب ان هذا نسيان عارض تقتضيه - 00:11:40ضَ

الطبيعة البشرية لكن الله يذكر رسوله فلا يكون نسيانا ممتدا فيكون الا ما شاء الله اي ان تنساه في ذكرك الله اياه فهو نسيان مؤقت وليس نسيانا ينافي الحفظ والجمع الذي تكفل الله تعالى به - 00:12:02ضَ

وعلى هذا فان قوله فلا تنسى سواء فسرت بانه نسيان نسخ او نسيان ذهول لا تعارض بين الاية هذه الاية وسائر الايات قوله تعالى فلا تنسى هل هو نهي؟ الجواب لا - 00:12:26ضَ

ليس نهيا لان النسيان ليس في مقدور الانسان منعه الا ان يقال هو نهي عن اسباب النسيان وهو عدم تعهد القرآن فيمكن ان يقال فلا تنسى اي فلا تترك تعاهد القرآن الذي يفضي الى نسيانه فيكون نهيا عن السبب لعن ذاته ولكن الذي يظهر - 00:12:47ضَ

انه ليس بناء بنهي لان هذا مما يغلب عليه الانسان بدون فعل منه حتى وان كان قد اخذ الاسباب التي لا ينسى معها. اذ انه خارج عن ارادة الانسان قال يتبين انه آآ لا اشكال في هذه الاية وليس ثمة ما يوهم التعارض. وقوله هنا واشار هنا لعلمه - 00:13:18ضَ

حكمة النسخ في قوله انه يعلم الجهر وما يخفى. هذا فيما ايش بما اذا كان المعنى فلا تنسى نسيان نسخ فلا تنسعي فلا تترك شيئا الا بما يكون من نسخ الايات التي نسخها الله تعالى - 00:13:47ضَ

وقيل انه يعلم جهر ما يخفى يعني ما تجهر به من الايات وما تخفيه مما محي ونسخ كاية الشيخ والشيخة انزنا فاجلدوهما وما اشبه ذلك من الايات التي رفع رفع حكم تلاوتها - 00:14:14ضَ

نعم احسن الله اليكم وقوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى هذه الاية الكريمة يفهم منها ان التذكير لا يطلب الا عند مظن الا عند مظنة عند مظنة نفعه بدليل ان الشرطية - 00:14:37ضَ

وقد جاءت ايات كثيرة تدل على الامر بالتذكير مطلقا كقوله فذكر انما انت مذكر وقوله ولقد يسرنا انا للذكر فهل من مدكر واظح هذا قوله فذكر ان نفعت الذكرى التذكير - 00:14:57ضَ

لا يطلب الا عند مظنة نفعه اي عند توقع نفعه وقال مظنا لان ذلك من الغيب الذي لا يمكن ان يجزم به فلا يقال عند تحقق نفعه انما عند غلبة الظن - 00:15:17ضَ

بايش؟ بحصول النفع بالتذكير بدليل ان الشرطية هذا ما افادته الاية الوجه الثاني اه وهو هذا قد يشكل على قوله تعالى فذكر ان انما انت مذكر. ولم يقيده بايش بنفع - 00:15:31ضَ

ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ والايات الاخرى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون مع ان قومه لم ينتفعوا لم ينتفع جميعهم به بل كثير منهم لم يؤمن به في اول الامر - 00:15:51ضَ

اجيب عن هذا باجوبة كثيرة منها منها ان في الكلام حذف اي فذكر ان نفعت الذكرى وان لم تنفع كقوله سرابيل تقيكم الحر اي والبرد وهو قول الفراء والنحاس والجرجان وغيرهم - 00:16:09ضَ

واضح تكن هذا مطابقا لدلالات الاية لدلالة الايات التي فيها الامر بالتذكير لكل احد وفي كل حال. نفع او لم ينفع. هذا واحد ومنها ومنها انها بمعنى اذ واتيان ان بمعنى اذ مذهب الكوفيين خلافا للبصريين - 00:16:29ضَ

طيب فماذا يكون المعنى؟ فذكر اذ نفعت الذكرى واذ هنا حرف بمعنى اللام لام التعليل يعني لنفع لنفع الذكرى فذكر لتنفع الذكرى او لنفع الذكرى او لان تنفع الذكرى فاللام هنا فان آآ هنا بمعنى اذ التي للتعليل - 00:16:52ضَ

وهي اقوى في في الامر لانه حث ببيان العلة ان الذكرى ستنفع بخلاف ان التي هي شرطية فقد تنفع وقد لا تنفع واضح؟ ولهذا نظائر سيذكرها المؤلف نعم وجعل منه الكوفي وجعل منه الكوفيون قوله تعالى اتقوا الله ان كنتم مؤمنين وقوله تعالى وانتم - 00:17:23ضَ

الاعلون ان كنتم مؤمنين وقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين وقوله صلى الله عليه وسلم وانا ان شاء الله بكم لاحقون. يتضح المعنى بان تضع مكان كل ان هنا - 00:17:50ضَ

اذ اتقوا الله اذ كنتم مؤمنين هذا تعليل يعني لكونكم مؤمنين وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. اي لكونكم مؤمنين وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين اي لكونكم مؤمنين لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله - 00:18:10ضَ

امنين لمشيئة الله دخولها بمشيئة الله ان تدخلوها حال كونكم امنين. وانا ان شاء الله بكم لاحقون وانا لمشيئة الله بكم لاحقون فان في هذه المواقع المواضع كلها بمعنى اذ التي هي للتعليل. وهي حرف هنا وليست اسما. حرف لا محل له من الاعراب - 00:18:31ضَ

نعم وقول الفرزدق اتغضب ان اذن اتغضب ان اذنى قتيبة حزة جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم واجاب البصريون عن ايات اغضب ان ان بمعنى اذ اذ اذن قتيبة حزته يعني قطعت - 00:18:56ضَ

جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم. او ايهما اشد قاطع الاذن ولا قاتل النفس نعم واجاب البصريون واجاب البصريون عن ايات ان كنتم مؤمنين بان فيها معنى الشرط جيء به للتهييج. اه يعني هنا البصريون - 00:19:18ضَ

قالوا ان هنا شرطية على وجهها لكن ليس المقصود ان تكون ان هنا آآ علق فيها المشروط بشرطه. جواب الشرط بالشرط بمعنى ان لم تنفع فلا تذكر انما المقصود التهييج والحث - 00:19:36ضَ

على التذكير واضح كقول الرجل ان جئتني اكرمتك لا قصر الاكرام على المجيء انما للحث على المجيء. والاكرام يقع ان جئت او لم تأتي نعم وعن اية ان شاء الله والحديث بان بانهما تعليم للعباد كيف يتكلمون. اذا اخبروا عن المستقبل - 00:19:56ضَ

وعن البيت بجوابين احدهما انه من اقامة السبب مقام المسبب والاصل اتغضب ان افتخر مفتخر بحجز اذني قتيبة. اذ الافتخار بذلك يكون سببا للغضب. ومسببا عن الحز احسن الله اليكم ومسببا عن الحج - 00:20:30ضَ

الثاني تغضب ان تبين في المستقبل ان اذني قتيبة حزتان ومنها ان معنى ان نفعت الذكرى الارشاد الى التذكير بالاهم اي ذكر بالمهم الذي فيه النفع دون ما لا نفع فيه. فيكون المعنى هذا وجه ثالث - 00:20:54ضَ

هذا وجه ثالث مختلف عن الوجهين السابقين نعم يقول مثل الوجه الثالث ومنها ان معنى ان نفعت الذكرى الارشاد الى التذكير بالاهم اي ذكر بالمهم الذي فيه النفع دون ما لا نفع فيه. فيكون المعنى ذكر الكفار مثلا - 00:21:19ضَ

بالاصول التي هي التوحيد لا بالفروع لانها لا تنفع دون الاصول. وذكر المؤمن التارك لفرض مثلا ذلك الفرد المتروك لا بالعقائد ونحو ذلك. لانها لانه انفع اذا هنا يكون الشرط لا في اصل التذكير - 00:21:37ضَ

انما في نوعه نوع التذكير وما يذكر به واضح فيكون المعنى ذكر ان نفعت الذكرى اي ذكر بما هو انفع للمستمع في تفكيره. فالكافر لا يذكر باحكام الشريعة التفصيلية. لماذا - 00:21:57ضَ

لانه لو اقتنع بها وامتثل ما ما نافع ذلك شيء انما يذكر بما ينفعه من اصول التوحيد التي يبنى عليها العمل نعم ومنها ان ان بمعنى قد وهو قول قطرب - 00:22:18ضَ

ومنها ويكون معنى قد نفعت الذكرى تحقيق وهذا حث على التذكير يشبه اه اذ التي اه بمعنى لاجل نعم ومنها انها صيغة شرط اريد بها ذم الكفار واستبعاد تذكرهم. كما قال الشاعر لقد اسمعت - 00:22:37ضَ

ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ومنها غير ذلك يعني اوجه اخرى غير التي ذكر بالجواب عن ما قد يفهم من الاية بتعليق التذكير بالشرطية. نعم والذي يظهر والذي يظهر لمقيد هذه الحروف عفا الله عنه هو بقاء الاية الكريمة على ظاهرها. وانه صلى الله عليه وسلم بعد ان - 00:23:03ضَ

كرر الذكرى تكريرا تقوم به حجة الله على خلقه مأمور بالتذكير عند ظن الفائدة. اما اذا علم عدم الفائدة فلا يؤمر بشيء هو عالم انه لا فائدة فيه. لان العاقل لا يسعى الى ما لا فائدة فيه. وقد قال الشاعر - 00:23:33ضَ

لم نافع لما نافع يسعى اللبيب لما نافع يسعى اللبيب فلا تكن لشيء بعيد نفعه الدهر ساعيا وهذا ظاهر ولكن ولكن الخفاء في تحقيق المناط وايضاحه ان يقال باي وجه يتيقن عدم افادة الذكرى. طيب الان الشيخ رحمه الله بعد ان ذكر اوجه - 00:23:53ضَ

عاد وقال ان الاية لا تحتاج الى جواب بل هي على ظاهرها وان المعنى ذكري ان نفعت الذكرى في حق من ذكر في الاصل وقامت عليه الحجة لكنه لم يتقبل - 00:24:19ضَ

ففي ففي اعادة التذكير انيط الامر بالتذكير بحصول النفع ولذلك قال فلا يؤمر بشيء هو عالم انه لا فائدة فيه لان العاقل لا يسعى الى ما لا الى ما لا الى ما لا فائدة فيه - 00:24:34ضَ

قال وهذا ظاهر ولكن الخفاء في تحقيق المناط. ايش معنى الخفاء في تحقيق المناط يعني هل ينفع في هذه الحال او لا ينفعها؟ هذا تحقيق المرض تحقيق المناط هو وجود العلة التي انيط بها الشرط وهو في هذه الحالة الشرط الذي انيط به الامر بالتذكير وايظاحه ان يقول - 00:24:52ضَ

ويضح ان يقال باي وجه؟ باي وجه يتيقن عدم افادة الذكرى حتى يباح تركها. وبيان ذلك انه تارة باعلام الله له به كما وقع في ابي لهب. حيث قال تعالى فيه سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب - 00:25:17ضَ

الاية فابو لهب هذا وامرأته لا تنفع فيهما الذكرى. لان القرآن نزل بانهما من اهل النار بعد تكرار التذكير لهما وتكرارا تقوم عليهما به الحجة فلا يلزم النبي صلى الله عليه وسلم بعد علمه بذلك ان يذكرهما بشيء - 00:25:37ضَ

قوله تعالى في هذه الاية فذكر ان نفعت الذكرى. وهذا انتهى لانه قد ورد في معين بين في القرآن فانتفى آآ التكرار في مستقبل الزمان فالتكرار في مستقبل الزمان اذى الوجه الاول وتارة - 00:25:58ضَ

وتارة يعلم ذلك بقرينة الحال بحيث يبلغ على اكمل وجه ويأتي بالمعجزات الواضحة في علم ان بعض الاشخاص عالم بصحة نبوته وانه مصر على الكفر عنادا ولجاجا. فمثل هذا لا يجب فمثل هذا لا - 00:26:17ضَ

يجب تكرير الذكرى له دائما. بعد ان ان بعد ان تكرر عليه تكريرا تلزمه به الحجة وحاصل ايضاح هذا الجواب ان الذكرى تشتمل على ثلاثة على ان الذكرى تشتمل على ثلاث يعني هذه القرينة التي ذكر المؤلف رحمه الله - 00:26:37ضَ

آآ ليست يقينا وهو يقول وايظاح ان يقال باي وجه يتيقن ولا يمكن ان يتيقن بعدم النفع الا بوحي ولذلك قال بقرينة الحال حيث يبلغ على اكمل وجه ويأتي بالمعجزات ويؤتى ويأتي بمعجزة الواضحة الى اخره هذا ليس فيه يقين - 00:26:57ضَ

لانه قد ينتفع ولو كانت هذه حاله اي نعم نوح نوح اوحي اليه نعم بالوحي نعم محاصل ايضاح هذا الجواب ان الذكرى تشتمل على ثلاث حكم. الاولى خروج فاعلها من عهدة الامر بها. الثانية رجاء - 00:27:20ضَ

النفع لمن يوعظ بها وبين الله تعالى هاتين حكمتين بقوله تعالى قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. وبين منهما بقوله تعالى فتولى عنهم فما انت بملوم. وقوله تعالى ان عليك الا البلاغ ونحوها من الايات. وبين - 00:27:42ضَ

بقوله وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين الثالثة اقامة الحجة على الخلق وبينها تعالى بقوله رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وبقوله ولو ان اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا الاية. فالنبي صلى الله عليه وسلم اذا كرر الذكر - 00:28:02ضَ

حصلت الحكمة الاولى والثالثة فان كان في الثانية طمع استمر على التذكير والا لم يكلف بالدوام والعلم عند الله تعالى ويشكل على هذا الوجه ان الاية لم تقيد ذلك بالبداءة او التكرار. ما قال آآ في الاية فكرر الذكر ان نفعت الذكرى - 00:28:31ضَ

انما قال فذكر وهذا يشمل التذكير الابتدائي والتذكير المكرر فحمله على ان المقصود به من تكررت من حصل له التذكير الابتدائي غلب على وتيقن انه لن ينتفع بقرينة حال قلنا اولا ان انه ليس ثمة يقين - 00:28:53ضَ

وثانيا ان آآ الاية ليس فيها ذكر التكرار بل الشرط فيها لاصل التذكير وليس لتكراره فما ذكره رحمه الله محل تأمل ونظر نعم وانما اخترنا بقاء الاية على ظاهرها مع ان اكثر المفسرين على صرفها عن ظاهرها المتبادر منها وان معناها فذكر مطلقا - 00:29:19ضَ

ان نفعت الذكرى وان لم تنفع لاننا نرى انه لا يجوز صرف كتاب الله عن ظواهره المتبادرة عن ظواهره المتبادرة منه الا الا بدليل يجب الرجوع له. والا والى بقاء هذه الاية على ظاهرها جنح ابن كثير - 00:29:49ضَ

حيث قال في تفسيره اه حيث قال في تفسيرها اي ذكر حيث تنفع حيث تنفع التذكرة. ومن هنا يؤخذ الادب في نشر العلم فلا يضعه في غير اهله كما قال علي رضي الله عنه ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان فتنة - 00:30:09ضَ

بعضهم وقال حدثوا الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله تنبيه هذا الاشكال هذا الاشكال الذي في هذه الاية انما هو على قول من يقول باعتبار دليل الخطاب الذي هو مفهوم - 00:30:31ضَ

والمخالفة واما على قول من لا يعتبر مفهوم المخالفة شرطا كان او غيره كابي حنيفة فلا اشكال في الاية. وكذلك لا الاشكال فيها على قول من لا يعتبر مفهوم الشرط كالباقي اللاني فتكون الاية نصت على الامر بالتذكير على الامر بالتذكير - 00:30:49ضَ

عند مظنة النفع وسكتت عن حكمه عند عدم مظنة النفع فيطلب منه فيطلب فيطلب من دليل اخر فلا تعارضوا فلا تعارض فلا تعارض الاية الايات الدالة على التذكير مطلقة ما ذكره رحمه الله محل اه - 00:31:09ضَ

مراجعة ولعلنا يعني نقتصر جاء الوقت الان. الجزء الاخير هذا نحتاج الى التعليق عليه آآ بيان ما فيه من من وجه آآ عدم اتساق القول الذي ذكره واختاره رحمه الله - 00:31:32ضَ

ان اجعل هذا في الدرس القادم ان شاء الله تعالى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:31:50ضَ