دروس المسجد الحرام

الدرس(13) كتاب بلوغ المرام- الطهارة - باب إزالة النجاسة وبيانها

خالد المصلح

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا وباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واختفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد من رحمة الله تعالى بعباده ان جعل الاصل في الاشياء الطهارة - 00:00:15ضَ

وانه لا يحكم لشيء من الاشياء بانه نجس حتى يقوم الدليل على ذلك فاذا لم يقم الدليل على شيء من الاشياء بانه نجس فهو طاهر وهذه القاعدة هي الاصل الذي - 00:00:34ضَ

يصار اليه في كل ما يشتبه على الانسان سواء كان ذلك باصل الاشياء او كان في او كان ذلك فيما يشتبه عليه مما تطرأ عليه النجاسات فيشكل عليه اهو نجس ام لا - 00:00:55ضَ

فالاصل في الاشياء الطهارة فيفيد هذا امرين الاثبات حكم الطهارة للاشياء ابتداء ثانيا يفيد انه في حال الاشتباه والالتباس فانه يعمل بالاصل والاصل في الاشياء انها طاهرة هذا ما يفيده - 00:01:14ضَ

ما تفيده هذه القاعدة وهي ان الاصل في الاشياء الطهارة ولهذا عد المصنف رحمه الله في باب ازالة النجاسة جملة من الاحاديث التي تدور على تقرير هذا الاصل ببيان الاعيان النجسة - 00:01:37ضَ

وذلك انه لا يحكم في شيء من الاشياء بانه نجس حتى يقوم الدليل من الكتاب او من السنة على نجاسته نقرأ قال رحمه الله عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه - 00:01:56ضَ

عليه وسلم عن الخمر تتخذ صلاه. قال لا. اخرجه مسلم. وعن رضي الله عنه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا قد حج فنادى ان الله ورسوله متفق عليه - 00:02:16ضَ

هذا الحديث ثاني حديث ذكره المصنف رحمه الله في هذا الباب وفيه بيان ان حكم النجاسة مستفاد من خبر الله ورسوله فما اخبر الله ورسوله بانه نجس ثبت له هذا الحكم - 00:02:47ضَ

والا فان الاصل فيه الطهارة هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث محمد ابن سيرين عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال لما كان يوم خيبر اي لما جاء يوم خيبر - 00:03:07ضَ

وذلك في السنة السابعة من الهجرة النبوية وخيبر مدينة في شمال المدينة النبوية نزلها اليهود بعد ان اجلاهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من المدينة لما نقضوا العهد - 00:03:24ضَ

في غزوة الاحزاب ثم انه صلى الله عليه وسلم غزاهم وكان ما كان من مصالحتهم على شطر ما يخرج منها في ذلك اليوم حدث هذا الخبر الذي اخبر به انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ابا طلحة الانصاري رضي الله تعالى عنه - 00:03:42ضَ

فنادى اي فرفع صوته بالنداء في الناس ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية فانها رجس هذا الخبر تضمن بيان الحكم والعلة الحكم النهي عن لحوم الحمر الاهلية ولحوم الحمر الاهلية - 00:04:10ضَ

المقصود بها لحوم الحمر التي تكون بين الناس مما ينتفع الناس فيه بالركوب والانتقال وحمل الاثقال وغير ذلك من اوجه الانتفاع. فان النبي صلى الله وسلم رآهم يطبخون لحما او علم انهم يطبخون لحما فامر ان ينادي المنادي - 00:04:35ضَ

الناس ان الله ورسوله ينهيانكم اي يمنعانكم ويطلبون ويطلبان منكم الكف عن لحوم الاهلية يعني عن اكلها وبالتالي ما نهي عن لحمه فانه لا يجوز اكله وما كان كذلك فان العلة فيه - 00:04:59ضَ

ثم بعد ان بين الحكم ثم انه بعد ان بين الحكم صلى الله عليه وسلم بنهي الله ورسوله قال فانها رجس التعليل للحكم هذا علة الحكم اي انه سبب ذلك النهي عن لحوم الحمر الاهلية انها رجس. وهذا يبين لنا ان كل ما كان من النجاسات - 00:05:21ضَ

فلا يجوز اكله وان علة التحريم في لحوم الحمر الاهلية هو نجاستها ولذلك ثبتت النجاسة فيها بالنص وقد جاء نظير هذا في منع المأكولات من المحرمات بهذا التعليل في قول الله جل وعلا قل لاجد في - 00:05:46ضَ

فاوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير ثم قال فانها فانه ردس هذا نظير ذاك اي فانه نجس. فعلل الله تعالى تحريم هذه الاشياء بانها رجز - 00:06:12ضَ

وهنا قال صلى الله عليه وسلم في امره للمنادي ان ينادي ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر اهلية ثم ذكر العلة في ذلك فقال فانها رجس وفي بعض الروايات من عمل الشيطان. وهذا في زيادة لمسلم ويبين هذا ان اكلها من عمل الشيطان - 00:06:32ضَ

اي مما يزينه الشيطان للناس وذلك بعد ثبوت تحريمها هذا التحريم استقر في ذلك اليوم وامتد الى الى يومنا هذا فانه لم ينسخ هذا التحريم ولم وكان قبل ذلك مما يؤذن فيه للناس ان يستمتعوا به اكلا ان يأكلوا من لحوم الحمر الاهلية. وقوله صلى الله عليه - 00:06:59ضَ

وسلم لحوم جمع لحم والحكم لا يختص اللحم بعينه بل يشمل كل ما يؤكل من من المحرم الاكل ما يكون من شحومه وما يكون من بقية اجزائه ككبده طحاله وطحاله و - 00:07:29ضَ

امعائه وما اشبه ذلك مما يندرج في الحيوان من اجزاءه لان ذكر اللحم انما هو لذكر المستطاب منه الذي يقصد اصلا وما بقي فهو تابع. فقوله صلى الله عليه وسلم ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم - 00:07:49ضَ

الحمر الاهلية يشمل كل اجزاء الحيوان سواء كان من لحمه او من غير ذلك. وقوله صلى الله عليه وسلم لاخراج الحمر الوحشية وهي الحمر التي لا تألف الناس ولا تسكن معهم ولا تخالطهم فالحمر نوعان - 00:08:11ضَ

امر تكون بين الناس تعيش معهم وينتفعون بها حملا ونقلا ومنها ما لا يألف ولا يأنس بالناس بل هو شارد في وسائر الجهات يفر من الناس ولا يساكنهم هذا مما جاءت الشريعة باباحته. فقد اهدي للنبي صلى الله عليه وعلى اله - 00:08:34ضَ

عمار وحشي صاده صعب ابن الجثامة رضي الله تعالى عنه فرده عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال انا لم نرده عليك الا انا حرم اي الا انا محرمون فدل ذلك على ان علة امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من لحوم الحمر الوحشية انه كان محرما - 00:08:59ضَ

مما يدل على الجواز ما جاء في الصحيح من حديث ابي قتادة مع اصحابه حيث رأى صيدا من الحمر فطفق يريد وصيده فرماه واراد ان يطعم اصحابه منه فابوا وشك بعظهم انه لا يحل له لانهم كانوا محرمين - 00:09:23ضَ

فلما وردوا على النبي صلى الله عليه وسلم قال هل منكم من اشار اليه؟ هل منكم من اعانه؟ فقالوا لا فقال فكلوا اذا فدل ذلك على حلها وجوازها واباحتها والمقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الاهلية هو تخصيص للنهي بهذا النوع دون ما يقابله - 00:09:43ضَ

من الحمر الوحشية فانها مخالفة له في في الاصل في العين وفي الحكم المترتب عليها من الاباحة فهي داخلة في عموم قول الله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه احل لكم - 00:10:07ضَ

صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. اي قيد التحريم بوقت الاحرام فما عداه فانه يحل فيه كل صيد الا ما دل الدليل على انه محرم - 00:10:24ضَ

الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده تحريم اكل لحوم الحمر الاهلية واختلفت الاحاديث في سبب النهي فقيل في النهي فانه رجس او نجس كما تقدم وهو الذي ذكره المصنف رحمه الله في - 00:10:47ضَ

الرواية وقيل في علة النهي انها كانت حمولة الناس اي ان الناس كانوا يحملون عليها امتعتهم. وبالتالي اذا تسلطوا عليها بالذبح قل الظهر عندهم فكان ذلك سببا لفقدهم لوسيلة من وسائل النقل. وقد جاء ذلك في قوله في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان - 00:11:04ضَ

انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها لانها كانت حمولة اي تحمل متاع الناس حوائجهم وجاء كذلك انه نهي عنها لانها لا تدخل في الخمس الذي جعله الله تعالى لله ولرسوله - 00:11:29ضَ

فنهى عنها لانها لم تخمس لم تخمس اي لم تدخل في الخمس الذي جعل الله تعالى اه فيه حقا لله ولرسوله ثم ما بقي فهو لاهل الايمان من مما قيل في النهي عن في علة النهي انها تأكل القدر - 00:11:49ضَ

وكل ما كان يأكل القدر فانه ينهى عن اكله. ولذلك جاء في ما رواه ابن ماجة من حديث ابن ابي اوفى ان النبي صلى الله عليه وسلم انما حرمها لكونها - 00:12:10ضَ

من الجلالة كانت من الجلالة والجلالة هي التي تأكل القذر واذا اكل الحيوان القذر فسد لحمه وكان ذلك سببا لمنع اكله ما طرأ على لحمه من من من شوائب بسبب - 00:12:24ضَ

كونها قد اكلت قذرا وتغذت على القذر هذا بعض ما جاء في علة النهي الحكم ثابت في الحمر الاهلية وفيما يلتحق بها من البغال ولذلك اجمع العلماء على ان البغل - 00:12:42ضَ

في الحكم وذلك انه من جنسه ومتفق معه في المعنى واختلف العلماء رحمهم الله في اكل لحم الخيل هل يحل اكل لحم الخيل او لا وذلك لكون الخيل يشترك مع الحمار في بعض - 00:13:02ضَ

امور والذي يظهر والله تعالى اعلم وهو الذي عليه اهل التحقيق ان الخيل يختلف عن الحمر وذلك ان الخيل قد جاء الاذن بالاكل منه ولم يأت نهي وهو مخالف الحمر في اه الخلقة والصفة - 00:13:22ضَ

وعندما قررنا في اول القراءة ان الاصل في النجاسات النص قلنا يمنع من يمنع القياس في ذلك. فلا يثبت تثبت النجاسة بالقياس انما انما النجاسة تثبت بالنص الصريح ولا نص في الخير - 00:13:46ضَ

هذا بعض ما في هذا الحديث من مسائل وفيه توكيل النبي صلى الله عليه وسلم من يبلغ عنه مع امكان مباشرته التبليغ. حيث امر مناديا ان ينادي فتبليغه والعلم يكون بالنفس ويكون بالوكيل عندما تدعو حاجة الى الى التوكيل. وفيه من الفوائد ان نهي الله ونهي - 00:14:07ضَ

على حد سواء في افادة المنع. فما نهى الله عنه هو كما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. فما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم هو كما نهى الله تعالى عنه - 00:14:33ضَ

على حد سواء لا يختلفان. قال الله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. وطاعة الرسول تكون بامتثال امره وبترك ما نهى عنه وزجر فالطاعة تشمل الامرين تشمل الاوامر امتثالا والنواهي اجتنابا وتركا - 00:14:49ضَ

هذه بعض فوائد هذا الحديث وسبب سياقه بيان نجاسة الحمر الاهلية. وان النجاسة لا تثبت الا بنص ثم ذكر بعد ذلك حديث عمرو بن خارجة فقال قال رحمه الله وعن رضي الله عنه قال فقبل النبي صلى - 00:15:07ضَ

الله عليه وسلم دينا وهو على راحلة ونعامها ياسين على كتفي. اخرجه احمد من هو الترمذي وهو صحيح هذا الحديث حديث عمرو بن خارجة رضي الله تعالى عنه اخرجه الامام احمد والترمذي من طريق قتادة عن شهر ابن حوشب عن عبدالرحمن ابن - 00:15:32ضَ

غن عن عمرو بن خارجة رضي الله تعالى عنه وقد ذكر المصنف رحمه الله ان الترمذي صححه وتصحيح الترمذي معارض بتضعيف غيره فان هذا الحديث من رواية شهر ابن حوشب - 00:16:00ضَ

وقد قال عنه العلماء انه كثير الاوهام والارسال ولذلك ضعف هذا الاسناد جماعة من اهل العلم لكونه من رواية شهر ابن حوشب الاشعري رحمه الله الا ان الحديث له طرق وشواهد ولعل الترمذي رحمه الله انما صحح الحديث - 00:16:22ضَ

من اجل شواهده وطرقه التي تواردت في اثباته الحديث جاء من هذا الحديث جاء من طريق انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال اني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها - 00:16:43ضَ

ثم ذكر الحديث قوله صلى الله قوله رضي الله تعالى عنه في بيان ما كان من شأن النبي صلى الله عليه وسلم في في ذلك اليوم يقول رضي الله تعالى عنه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى. وهذا في حجة الوداع. والنبي صلى الله عليه وسلم حفظ عنه جملة من الخطب - 00:17:03ضَ

في حجته اعظمها خطبة عرفة. وقرر معان عظيمة في تلك الخطبة. كما خطب صلى الله عليه وسلم اصحابه يوم النحر وكما خطب ايضا في غير ذلك من الايام فانه صلى الله عليه وسلم خطب اصحابه جملة من الخطب - 00:17:27ضَ

يحكي عمرو يحكي عمرو بن خارجة رضي الله تعالى عنه ما جرى له في خطبة كانت في منى قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته يعني كان راكبا راحلته وقت خطبته وذلك ليبلغ صوته الى من يريد اسماعهم - 00:17:47ضَ

اصحابه ولم يكن في ذلك اليوم وسيلة لتبليغ الصوت اسمع اسمع عن البعيد الا ان يكون الانسان على شيء مرتفع فكان الامر في حجة الوداع على هذا النحو ان النبي صلى الله عليه - 00:18:07ضَ

وسلم كان يركب راحلته ليبلغ اصحابه صوته صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال رضي الله تعالى عنه ولعابها اي ما يخرج من زبدها من فمها يسيل على كتفي اي يتقاطر على كتفه فيسيل - 00:18:24ضَ

وهذا يفيد جملة من الفوائد من فوائد هذا الحديث مشروعية الخطب في المجامع العظيمة لتذكير الناس بما ينفعهم وما يحتاجون اليه من من امر دينهم. ولهذا كرر النبي صلى الله عليه وسلم خطبه في في حجه في عدة مواضع - 00:18:48ضَ

ومن فوائد هذا الحديث جواز الركوب على الراحلة وقتا طويلا اذا كان ذلك لا يشق عليها. فان النبي صلى الله عليه وسلم مكث على راحلته في خطبه. كما انه صلى الله عليه وسلم بقي على راحلته - 00:19:09ضَ

هذه القسوة في وقوفه بعرفة منذ ان جاء الى الموقف حتى غربت الشمس فيجوز للانسان ان يطيل المكث على دابته اذا كانت تطيق ولا يشق عليها. وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:28ضَ

في موقفي بعرفة وكذلك في خطبه صلى الله عليه وسلم في في خطبته صلى الله عليه وسلم في منى وفي من الفوائد وهذا هو الشاهد الذي من اجله ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث في الباب طهارة لعاب ما يؤكل لحمه من الحيوان - 00:19:47ضَ

فانه صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك لو كان لعابها نجسا لامر عمرو بن خارجة ان يتوقاه او ان يغسله او ان يزيل لان المؤمن لا يجوز له ان يتلبس بالنجاسة بل يجب عليه ان يتخلى عنها وان يبعد عن مباشرتها. ولذلك ذهب بعض اهل العلم - 00:20:06ضَ

الى ان الاستنجاء وهو ازالة اثر الخارج من السبيلين مقدم على ان الاستجمار وهو اثر ازالة اثر الخارج من السبيلين بالحجارة ونحوها مقدم على الاستجمار على الاستنجاء. الاستجمار استعمال الجمار مقدم على - 00:20:29ضَ

سن جاء في الطهارة لان الاستجمار لا يباشر فيه الانسان نجاسة بيده بخلاف الاستنجاء بخلاف الاستنجاء ولذلك كان اكمل ما يكون عليه المتطهر المتخلي من النجس الحاصل بقضاء الحاجة ان يبدأ اولا الاستجمار وهو ازالته بواسطة اما بحجار او نحوها ثم بعد ذلك - 00:20:49ضَ

تعمل الماء فلا يباشر النجاسة ابتداء. ولكن لو انه باشر ذلك لغسله فانه لا بأس به. هذه بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث انتقل الحديث الذي يليه قال رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:18ضَ

ويقسم الملائكة ثم يخرج الى الصلاة في ذلك ثوبه. وانا انظر الى اثري فيه مستوى هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله من عدة روايات اول ما ذكر المصنف رحمه الله ذكر حديث عائشة رضي الله تعالى عنه عنها في الصحيحين - 00:21:43ضَ

حيث قال وعن عائشة رضي الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني ثم يخرج الى الصلاة في ذلك الثوب وانا انظر الى اثر الغسل اي في ثوبه متفق عليه. هذه رواية الشيخين رواية البخاري ومسلم. قال ولمسلم لقد كنت افركه من ثوب - 00:22:31ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا. وهذا يختلف عن الاول. الاول غسل وثم وهنا ليس مجرد الغسل بل فرك والفرك يختلف عن الغسل كما سيأتي بيانه في الشرح والايضاح. وفي اللفظ الثالث لقد كنت احكه يابسا بظفره من ثوبه صلى الله عليه وسلم. وهذه - 00:22:55ضَ

المغايرة بين هذه الصور الثلاث لبيان اختلاف ذلك وهذا لا يكون في حال واحدة انما يكون في احوال متعددة او يكون ذلك مني اصاب الثوب فجف بعضه وبقي ابهوا رطبا تقول عائشة رضي الله تعالى عنها لقد كنت - 00:23:21ضَ

اغسله من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخرج الى الصلاة في الثوب. اي تغسل المني تقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المنية ثم يخرج الى الصلاة في ذلك الثوب - 00:23:47ضَ

وهذا فيه ان والذي باشر الغسل هذا فيه انه هو الذي باشر الغسل صلى الله عليه وسلم انها كانت تنظر الى اثر الغسل في ثوبه صلى الله عليه وسلم. واثر الغسل اي ما بقي من الماء في الثوب - 00:24:01ضَ

من نتاج غسل الثوب الذي اصابته اصابه المني واما اللفظ الثاني قالت رضي الله تعالى عنها لقد كنت افركه والفرك هو مبالغة في الازالة. والغالب ان الفرك يكون لما علق في الثوب علوقا شديدا - 00:24:21ضَ

وهذا فيما يتعلق المني غالبا لا يكون الا بعد لبسه. وبعد لنشافة فانه يحتاج الى معالجة اكثر من الرطب فان الركب لا يحتاج الا الى غسل ليتخلص منه ويزيله ليتخلص منه ويزيله من من ثوبه اما اذا كان يابسا - 00:24:46ضَ

فانه يحتاج الى رطب الى الى فرك ومعاناة لازالته ولذلك قال قالت لقد كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا تصلي فيه ومعلوم ان الفرك اما ان يكون غسلا واما ان يكون مجرد ازالة من دون ماء وهي لم تذكر - 00:25:10ضَ

رضي الله تعالى عنها ان استعملت الماء في ازالته. ويبين هذا اللفظ الثاني لرواية مسلم حيث قالت لقد كنت احكه يابسا بظفري من ثوبه اي تحكه يابسا وقد نشف في ثوبه صلى الله عليه وسلم بظفرها لازالة ما بقي من اثره. وهذا - 00:25:30ضَ

يدل على انه لم يزل بالكلية بل بقي منه شيء في الثوب. ومن هنا اختلف العلماء رحمهم الله في ما يتعلق طهارة المني اولا المني هو الماء الدافئ الذي يخرج - 00:25:57ضَ

عند الشهوة وهو اصل مادة خلق الانسان خروجه يكون باختيار عندما يأتي الانسان شهوته ويكون من غير اختيار عندما يحتلم الانسان في منامه فيرى اثر ذلك الاحتلام بتلك الرطوبة التي تصيبه. وهو يخرج من الرجل والمرأة على حد سواء. وقولها رضي الله تعالى عنها - 00:26:16ضَ

افركه من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم تقدم بيانه وهو انها كانت تعالجه معالجة لازالته وتبالغ في استقصاء اثره لان الفرك لا يكون الا لما احتاج الى معاناة بالازالة ولمن اراد ان يستقصي في ازالة ما اصاب الثوب. فلذلك اختلف العلماء رحمهم - 00:26:45ضَ

الله في المني هل هو نجس او طاهر بناء على هذه على هذه الاحاديث التي منها ما يدل على الازالة الكلية كما في الحديث الاول حيث قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل المني من ثوبه فيخرج الى الصلاة فارى اثر الغسل فيه اثر الغسل يعني الرطوبة الباقية بعد غسله - 00:27:14ضَ

بين رواية مسلم التي تدل على بقاء شيء من الاثر حيث قال تفركه فركا من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وحكوا يابسا بظفره فمن اهل العلم من قال ان المني نجس بناء على غسل النبي صلى الله عليه وسلم له. ومنهم من قال ان - 00:27:36ضَ

حديث عائشة الذي فيه الفرك وفيه الحك بالظفر يدل على ان المني ليس بنجس ولو كان نجسا لما كفى فيه الحك ولا ما كفى فيه الفرج بل لتطلب ذلك الغسل الذي - 00:27:56ضَ

يزيل النجاسة ولا يبقي منها شيئا. والراجح من هذين القولين ان المنية طاهر وليس نجسا لدلالة حديث عائشة رضي الله تعالى عنها والى هذا ذهب جماعة من اهل العلم العلماء من حيث المذاهب انقسموا الى قسمين منهم من ذهب الى نجاسة المني وهو مذهب مالك وابي حنيفة الا ان ابا حنيفة - 00:28:11ضَ

قال يكفي في تطهيره اه الفرك القول الثاني ان المنية ليس بنجس بل هو طاهر واليه ذهب كثير من اهل العلم وممن ذهب الى ذلك من الصحابة علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه سعد ابن ابي وقاص - 00:28:43ضَ

ممن قال بهذا القول ابن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنها وهو اصح القولين في مذهب الامام احمد رحمه الله وهو مذهب الامام فاكثر اهل العلم على ان المنية طاهر وليس نجسا. وعلى هذا اذا اصاب المني الثياب او الفرش - 00:29:04ضَ

او البدن فانه ليس بنجس لكنه نوع من القذر الذي يتخلى منه الانسان كلب ساقي ونحوه فان الانسان يكره اصيب ثيابه ذلك واذا اصاب ثوبه شيء من ذلك من البصاق ونحوه فانه يزيله. كذلك المني فانه يزيله - 00:29:27ضَ

لاجل ما يمكن ان يكون من الاستقدار الحاصل ملابسته للثياب ونحوها. لا انه نجس ومعلوم ان الغسل يكون بالوسخ والقدر ويكون للنجس فقوله فقول عائشة كنت احكه من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري يدل على عدم نجاسته لانه لو كان نجسا - 00:29:47ضَ

استقصته رضي الله تعالى عنها ولازالته بالكلية - 00:30:11ضَ