التفريغ
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله خيرته من خلقه - 00:00:00ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد كنا قد قرأنا ما ذكره المصنف رحمه الله الامام البخاري في باب وجوب العمرة وفضلها - 00:00:26ضَ
حديث ابي هريرة الذي ساقه باسناده وفيه قوله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وهذان العملان المذكوران في الحديث موضوعهما متقارب فان العمرة والحج - 00:00:52ضَ
كلاهما يتضمن التعبد لله عز وجل بقصد البيت الحرام تعظيما لله عز وجل وتعظيما لما امر بتعظيمه من هذه البقعة المباركة الطاهرة التي ذكر الله خصائصها وما ميزها به دون سائر البقاع قبل فرض قصدها فقال - 00:01:21ضَ
ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم. ومن دخله كان امنا. هذه خمس خصال وخصائص. قدم الله تعالى بها قبل فرض الحج - 00:01:48ضَ
اولى ذلك اولى تلك الخصال انه اول مكان عبد فيه الله عز وجل في الارض. ان اول بيت وضع للناس اي للعبادة لا الذي بمكة مباركا هذا ثاني خصلة وهو انه مبارك وبركته لا تخص من قصد بل - 00:02:10ضَ
تعم الناس كافة فكل مسلم يقصد هذا البيت خمس مرات في اليوم وذاك من بركة هذا البيت فانه قد قال ربنا جل في علاه تولي وجهك شطر المسجد الحرام حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا - 00:02:36ضَ
وهذا من بركات هذا البيت وبركاته كثيرة على من قصد وعلى من عظمه على النحو الذي شرع الله تعالى ان يعظم فيه ايات بينات مقام ابراهيم. وهذا ثالث ما ذكره الله تعالى مما خص به هذا البيت - 00:02:57ضَ
يقول الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي بكة مباركا وهدى للعالمين. الثالث انه هدى للعالمين. ففيه من اسباب الهداية وعلامات الرشد ما ليس في غيره من البيوت. اما الرابع فهو ما ذكره الله تعالى في قوله فيه ايات بين - 00:03:18ضَ
مقام ابراهيم. واما الخصلة الخامسة التي امتاز بها هذا البيت عن غيره واوجبت تعظيمه على النحو هو الذي شرع الله عز وجل قوله ومن دخله كان امنا ثم بعد ذلك قال ولله على الناس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا - 00:03:38ضَ
فتعظيم هذا البيت مما ترتفع به الدرجات وتعلو به المنازل ويدرك به الانسان خير الدنيا والاخرة ويدرك عظيمة جزيلة جليلة الا ان الحديث فارق بين الحج والعمرة في الاجر والثواب. ففي العمرة قال العمرة الى العمرة كفارة لما - 00:04:03ضَ
اين هما؟ واما في الحج فقال والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. والجنة ليست دارا الا للطيبين. فان الله طيب لا يقبل الا طيبا. ولا يدخلها الا طيب ولذلك - 00:04:26ضَ
يحيي الملائكة اهل الجنة اذا دخلوها سلام عليكم طبتم فادخلوها بما كنتم تعملون. لا يدخلها الا طيب ولذلك يطيب اصحابها من كل خطيئة واثم. فالحج المبرور جزاؤه وضع السيئات والخطايا - 00:04:48ضَ
وبه يدرك الانسان دخول الجنة وهي المنحة والجائزة التي يدركها من حقق الحج المبرور. وقد ذكرنا في الدرس السابق خمسة خصال بها يدرك الانسان الحج المبرور وصف الحج المبرور يدرك بخمسة امور - 00:05:10ضَ
ذكرتها في الدرس السابق فمن يذكرنا بها؟ نعم ارفع صوتك هذا الخصلة الاولى ان يكون الحج لله خالصا. الثاني ان يكون لهدي النبي صلى الله عليه وسلم متبعة. الخاصة الثالثة - 00:05:37ضَ
نعم الا يكون فيه اثم ومعنى الاثم الاثم العام والاثم الخاص. العام كل السيئات والمعاصي والخاص ما نهى الله عنه في الحج الرابع هذي هذي الخالص ان يكون بمال حلال والرابع يا اخواني هو يجيب نعم - 00:06:02ضَ
حتى يتحقق وصف الحج المبرور الرابع يساعدك اللي جنبك نعم اجل لا ان يكون ممتثلا للامر ان يفعل ما امر الله تعالى به عاما وخاصا عاما الواجبات كالصلاة نحوها وخاصة واجبات الحج. تراجع الاخوان هناك جائزة لمن يجيب. فتراجع الاخوان بعد الدرس ان شاء الله تعالى - 00:06:29ضَ
نعم اقرأ الحديث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبي وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا باب من اعتمر حديث - 00:07:08ضَ
حديث عبد الله حديث العمرة الى العمرة رضي الله عنهما ليس احد الا وعليه حجة وعمرة. وقالت ابن عباس في كتاب الله. واتموا قال حدثنا عبد الله ابن يوسف قال اخبرنا ما لك. عن سمي مولى ابي - 00:07:48ضَ
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس لهم جزاء الا الجنة. هذا الحديث سبق شرحه اليوم ان شاء الله تعالى - 00:08:28ضَ
سنقف على ابرز ما فيه من الفوائد. من فوائد حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما فضل تكرار العمرة فان الفظيلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مرتبة على التكرار وليس على مجرد الفعل للعمرة لكن فعل العمرة - 00:08:58ضَ
هو جزء من مما تحصل به الفضيلة ولذلك ذكره المصنف رحمه الله في باب فضل العمرة اجمالا وان كان الفضل المذكور في الحديث لا يحصل الا بالتكرار لقول النبي صلى الله عليه وسلم العبرة الى العمرة كفارة لما بينهما - 00:09:24ضَ
اي انه يحط الله تعالى الخطايا التي تكون بين العمرتين. وهذا لا فرق فيه بين ان تكون العمرات متقاربة او ان تكون العمرتان متباعدتين. فان هذه الفضيلة حاصلة لكل من اتى بعمرة بعد عمرة - 00:09:44ضَ
فانه يدرك بذلك الفضل والاجر في قوله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما وتقدم الحديث فيما يتعلق بما تكفره العمرة في قوله كفارة لما بينهما وذكرنا ان جمهور اهل العلم على - 00:10:08ضَ
ان التكفير للصغائر ان التكفير للصغائر ومن اهل العلم من ذهب ان التكفير يشمل الصغائر والكبائر. من فوائد الحديث ان تكرار العمرة مشروع وهو عمل صالح وقد رتب الله تعالى عليه - 00:10:28ضَ
هذا الاجر وهو ان التكرار كفارة لما بينهما وليعلم ان تكرار العمرة على حالين. الحالة الاولى تكرار العمرة في عدة اسفار اي في سفر في سفرات مستقلة فيعتمر ثم يرجع الى بلده وينشئ سفرا اخر للعمرة وهكذا - 00:10:51ضَ
فهذا النوع من التكرار وهو الحالة الاولى او النوع الاول من التكرار مشروع في قول جماهير اهل العلم فجمهور العلماء قديما وحديثا على ان هذا التكرار مستحب لانه خص كل عمرة بسفرة. وبه قال ابو حنيفة والشافعي واحمد وهو - 00:11:16ضَ
قول جمهور اهل العلم من السلف والخلف وقد حكاه ابن المنذر عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اي انه عمل صالح مستحب نقل ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس وانس وعائشة وغيرهم - 00:11:45ضَ
فالتكرار في العمرات مما جاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم قولا وعملا واستدلوا لفضيلة التكرار بهذا الحديث وباحاديث اخرى منها ما في السنن والمسند من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة - 00:12:05ضَ
فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد وهذا ما عليه جماهير العلماء وذهب بعض اهل العلم الى انه لا يكرر العمرة في السنة اكثر من مرة. وهذا هو القول الثاني في - 00:12:34ضَ
تكرار العمرة في اسفار ان التكرار المشروع هو ان يكرر في كل سنة مرة واحدة. فيأتي هذه السنة بعمرة والعام القادم يأتي بعمرة وكرهوا ان ان يعتمر اكثر من عمرة في سنة واحدة - 00:12:51ضَ
والى هذا ذهب الحسن وابن سيرين وهو مذهب الامام مالك رحمه الله. فالامام مالك يرى ان العمرة لا تكون في السنة اكثر من مرة واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرر العمرة في سنة اكثر من مرة بل - 00:13:08ضَ
كانت عمره صلى الله عليه وعلى اله وسلم في كل عام عمرة ولم يكرر. وهذا ما ذهب اليه النخعي وجماعة من اهل العلم من وعطاء من التابعين. اذا هذا ما يتعلق بالحالة الاولى وهي ان يكرر - 00:13:28ضَ
في عدة اسفار الجمهور على انه مشروع وانه سنة ويتطوع به. والقول الثاني انه لا يكرر في السنة اكثر من عمرة بل يأتي في كل سنة بعمرة فقوله العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما - 00:13:49ضَ
ان يأتي بعمرة في سنتين ان يأتي بالعمرتين في سنتين مختلفتين ليست في سنة واحدة وعمدتهم فعله صلى الله عليه وسلم والصواب ما عليه الجمهور ان ان تكرار العمرة اذا كان - 00:14:09ضَ
في كل سفرة عمرة فانه مشروع وهو الذي جاءت فيه الفظيلة في قوله العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. واما كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك فهذا لا يدل على عدم فضيلة لورود الفضل - 00:14:27ضَ
في اطلاقه وقوله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما ولم يحد ذلك بحد ولم يقيده بسنة وفعله لا يفيد التقييد وانما فعله يدل على انه ينبغي ان يعتمر انسان في العام مرة واحدة - 00:14:47ضَ
لفعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وان كان لم يفعل ذلك في كل سنواته فانه اعتمر صلى الله عليه وسلم اربع عمر كما سيأتي وبيانه ففعله لا يدل على - 00:15:07ضَ
كراهية ما سواه لعموم قوله تابعوا بين الحج والعمرة ولعموم قولها العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. اذا هذه هي الحالة الاولى وهي ان يكرر العمرة في في عدة اسفار في عدة اسفار اما الحال الثانية فهي ان يكرر العمرة في سفرة - 00:15:22ضَ
واحدة وهذه الحال للعلماء فيها عدة اقوال. فذهب جمهور العلماء الى جواز ان يكرر العمرة في سفرة واحدة الى الجواز وليس الى الاستحباب انما ذهبوا الى انه يجوز للانسان ان يكرر العمرة في سفرة واحدة. وقد - 00:15:42ضَ
نسب هذا القول الى جمهور العلماء. قال ابن عبد البر رحمه الله الجمهور على جواز الاستكتار منها اي من العمرة بل بالغ فقال على جواز الاستكثار منها في اليوم والليلة - 00:16:07ضَ
وقال النووي رحمه الله لا يكره عمرتان ولا ثلاث واكثر في السنة الواحدة قال ولا في اليوم الواحد وهذا من اقصى ما قيل فيما يتعلق جواز العمرة وانه يجوز ان يكرر العمرة في اليوم الواحد عدة مرات - 00:16:24ضَ
وقد نسبه ابن عبدالبر والنووي الى الجمهور. فنص على ذلك ابن عبدالبر. واما واما النووي قد ذكر انه بلا خلاف عند الشافعية انه انه يجوز تكرار العمرة في اليوم عدة مرات. وحجتهم في ذلك - 00:16:46ضَ
عموم قولها العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما وعموم قوله تابعوا بين الحج والعمرة. وقالوا هو عمل بر وخير وقد قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. ولم يقيد ذلك بقيد - 00:17:06ضَ
وذكروا ان تكرار العمرة جاء عن اكثر من صحابي في سفرة واحدة فجاء عن علي رضي الله تعالى عنه انه قال في الاعتبار اعتمر في الشهر نطقت مرارا وجاء ايضا عن انس انه كان اذا جاء مكة - 00:17:28ضَ
ثم اراد ان يعتبر انتظر حتى يحمم رأسه اي حتى يسود فاذا حمم رأسه اسود خرج الى التنعيم واعتمر هذا هو القول الاول فيما يتعلق بتكرار العمرة في سفرة واحدة - 00:17:56ضَ
واثر علي رضي الله تعالى عنه وكذلك اثر انس لا يدل على ما ذكره النووي من ابن عبد البر من تكرار العمرة في اليوم عدة مرات وانما ذكروا ذلك على وجه الاطلاق وفعل انس يدل على انه لابد من مدة بين العمرات - 00:18:16ضَ
والذين قالوا بالجواز اختلفوا في القدر الذي يكون بين العمرتين. فمنهم من يرى انه لا حد في القدر والمدة بين العمرتين. ومنهم من قال انه يبقى يوما او يومين او ثلاثة. ومنهم من قال اقل ما يكون بين العمرتين قدر عشرة ايام. لانه اقل ما ورد - 00:18:41ضَ
من فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم. والذي لا شك فيه انه لم ينقل عن الصحابة التكرار الذي يفعله بعض الناس من اخذ العمرة في اليوم مرات كثيرة. فان هذا لم يفعله السلف. بل ظاهر كلام السلف - 00:19:01ضَ
كراهية ذلك فقد نقل ابن تيمية رحمه الله عن السلف وحكى اتفاقهم على ذلك فقال فهذا مكروه باتفاق سلف الامة لم يفعله احد من السلف بل اتفقوا على كراهيته. ومقصوده - 00:19:19ضَ
ان يعتمر في اليوم عدة عمرات او يعتمر كل يوم فحكى ابن تيمية رحمه الله الاتفاق على كراهية ذلك. فعندنا الان قولان متقابلان القول الاول الجواز وقد نسبه ابن عبدالبر الى الجمهور والقول الثاني الكراهية التكرار اليومي او ان - 00:19:39ضَ
في اليوم اكثر من مرة وهذا القول وهو كراهية ان يعتمر الانسان في سفرة واحدة اكثر من عمرة قال به جماعة من اهل العلم نقل عن طاووس وابن عباس وحكاه ابن تيمية رحمه الله عنهما ورجحه وانتصر - 00:20:07ضَ
والصواب انه لا بأس بان يكرر العمرة في سفرة واحدة اذا كان ثمة سبب او مضت مدة حمم فيها رأسه اي اسود فيها شعر رأسه هاي اسودة فيها رأسه بان نبت شعره لان المعتمر من المشروع في حقه ان يحلق او يقصر - 00:20:30ضَ
وما دام انه يشرع له ان يحلق او يقصر فانه اذا والى العمرة على نحو متعاطي او على نحو متقارب لم يتمكن من ان يحلق او يقصر ولو قال قائل انه لن يقصر الا في عمرته الاخيرة قيل له الاصل هو الحلق وهو الافضل فلا يفوته لاجل ان يكرر امرا - 00:20:56ضَ
تلفا في فضيلته فلا يكررها فلا يتركه لاجل ان يكرر يفعل او يكرر امرا مختلفا في فضيلته. هذا ما يتصل بما يتعلق بتكرار العمرة كثير من المعتمرين وكذلك من الحجاج يرغب في ان يعتمر عن غيره - 00:21:26ضَ
والعمرة عن الغير ممن هم اهل الاعذار او من الموتى هي من المأذون من المأذون فيه وهي من صور الاحسان الى الموتى او العاجزين عن العمرة. او عن الحج. لكن ذلك ينبغي ان يقيد بان يكون في - 00:21:48ضَ
صورة جاءت بها السنة. فالسنة التي اذنت بالانابة او بالنيابة عن الغير جاءت بان يعتمر الانسان عن غيره او ان يحج عن غيره في سفر مستقل هذا الحج لا اشكال فيه لان الحج لا يقع الا عن واحد واما العمرة - 00:22:08ضَ
المأذون فيه من العمرة هو ان يأتي بعمرة عن ابيه او عن امه او عن من يحب في سفرة واحدة هذا الذي يظهر من اذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة كما في حديث ابي رزيل عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ابيه انه لا يستطيع الحج ولا ولا العمرة - 00:22:30ضَ
افاحج عنه واعتمر؟ قال حج عن ابيك واعتمر فالمتبادل فيما يظهر انها عمرة مستقلة وليست عمرة مع عمرة. وعلى كل حال من حيث الجواز يجوز تكرارها دار العمرة في سفرة واحدة على ان يكون هذا التكرار لعذر والا يكون يوميا - 00:22:53ضَ
او في يوم عدة مرات لان هذا مما حكي عن السلف الاتفاق على كراهيته اما اذا كرر في ايام متباعدة فلا حرج في ذلك واقل ما ورد من المدة بين العمرتين المتكررتين في سفر واحد ما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها - 00:23:18ضَ
فانها رضي الله تعالى عنها حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما فرغت من حجها رغبت ان تأتي بعمرة مستقلة غير التي كانت في حجها فاذن لها النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتمر من التنعيم. وامر اخاها عبدالرحمن ان يخرج معها الى التنعيم. فاعتمرت من التنعيم - 00:23:41ضَ
وكان بين حلها من عمرتها واحرامها حلها من عمرتها التي مع حجها واحرامها بعمرتها المستقلة كان بينهما يومان او ثلاثة كان بينهما يومان او ثلاثة. فينبغي ان يكون هذا مؤشرا الى اقل المدة بين العمرتين. فلا يكرر - 00:24:04ضَ
يوميا لان ذلك مما كرهوا السلف بالاتفاق ولا يفعله في اليوم اكثر من مرة استنادا الى العموم لان هذا العموم ينبغي ان يراعى فيه ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما - 00:24:28ضَ
الصحابة رضي الله تعالى عنهم فانه لم فانه لم يفعله ولم يفعله احد معه ولم يندب احدا الى فعله فان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع مرات ولم يكرر العمرة لا عن نفسه ولا عن غيره - 00:24:41ضَ
بل اقتصر على عمرة واحدة مع كونه يحب الاحسان الى الخلق فكان يمكن ان يعتمر عن خديجة وعن عمه وقد مات وعن بعظ ولده الذين ماتوا وعن بعظ بناته اللواتي متن ومع ذلك - 00:24:58ضَ
لم يفعل صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والمقصود ان التكرار جائز على ان يكون بين العمرتين وقت اقل ما يكون يومان وان يكون التكرار لسبب وليس لمزيد تقرب يعني من جاء واعتمر عنا - 00:25:17ضَ
فلا حاجة به الى ان يكرر العمرة عن نفسه في مدة متقاربة. بل اذا اراد خيرا وتقربا فليجتهد في الطواف بالبيت فان الطواف بالبيت هو المقصود بالعمرة. المقصود بالعمرة هو الطواف بالبيت. فلا يترك البيت - 00:25:37ضَ
الى الحل ليأتي بطواف بل يكثر من الطواف دون ذهاب الى الحل. هذا ما يتعلق بهذه الفائدة المتصلة تكرار العمرة من فوائد الحديث ايضا ان اجر الحج اعظم من اجر العمرة. ان اجر الحج اعظم من اجر العمرة - 00:25:54ضَ
وفيه فضيلة الحج المبرور وان الحج المبرور هو الذي رتب عليه الجزاء وفيه ان العمل الواحد قد تتفاوت اجوره باختلاف اوصافه فالحج في ذاته فرضه الله تعالى على العباد لكن الاجور المرتبة من حق الاوزار وتحصيل الجنة ليس الا - 00:26:14ضَ
لمن حقق الوصف الذي انيط به ذلك الاجر. من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه. الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ولم ولم يرتب هذه الفضائل على مطلق الحج على اي صفة كانت. فهذه الفضائل المذكورة انما تنال - 00:26:43ضَ
بتحقيق الاوصاف المذكورة هذه الفضائل لا تنال الا بتحقيق الاوصاف المشروطة فينبغي للمؤمن ان يتحرى في عمله ان يكون على وفق ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم وهديه لاجل ان - 00:27:03ضَ
تنال تلك الاجور المرتبة على ذلك العمل الباب الذي يليه قال حدثنا ان رضي الله عنهما عن العنوة قبل الحج فقال فلا بأس. قال عثيمة قال وقال ابراهيم ابن سعد علم - 00:27:23ضَ
قال رضي الله عنهما هذا الباب ترجم له المصنف رحمه الله بقوله باب من اعتمر قبل الحج اي حكم ذلك حكم ان يقدم العمرة على الحج. تقدم في كلام المصنف رحمه الله ان العمرة واجبة - 00:28:09ضَ
وهذا ما رجحه وقد تقدم البحث في هذا وقلنا ان الراجح من قولي العلماء ان العمرة سنة وتطوع وليست واجبة ولا دليل على وجوبها وهذا مذهب جماهير العلماء قديما وحديثا لكن المصنف رحمه الله الامام البخاري ذهب الى - 00:28:48ضَ
وجوب العمرة كوجوب الحج وانها تجب في العمر مرة واحدة. لذلك جاء هنا ببيان حكم الاعتمار قبل الحج. هل يجزئ ان قبل الحج او لا؟ فقال باب من اعتمر قبل الحج - 00:29:08ضَ
وساق في ذلك اثرا عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه ساقه من طريق احمد ابن محمد قال اخبرنا ابن جريش ان عكرمة ابن خالد وهو من العلماء الاشراف - 00:29:25ضَ
الذين جمعوا علما كثيرا وفضلا كبيرا. سأل ابن عمر رضي الله تعالى عنهما سأل عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل عن العمرة قبل الحج. فقال لا بأس اي لا بأس بذلك - 00:29:41ضَ
قال عكرمة يقصد عكرمة بن خالد قال ابن عمر اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يحج المصنف ذكر عكرمة لابن عمر رضي الله تعالى عنه ثم عاد نقل عكرمة - 00:29:58ضَ
بخبره عن ابن عمر انه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اعتمر قبل ان يحج. والنبي صلى الله عليه وسلم لا ريب ان اعتمر قبل حجة الاسلام فانه اعتمر في مرات عديدة وسيأتي عدها وبيانها قبل حجه في السنة العاشرة - 00:30:20ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فدل ذلك على ما ترجم له المصنف من جواز العمرة قبل الحج. ونقل رحمه الله معلقا قال وقال ابراهيم ابن سعد والمقصود به ابراهيم ابن سعد ابن ابراهيم ابن عبد الرحمن ابن عوف عن ابن اسحاق وهو صاحب - 00:30:41ضَ
مغازي قال حدثنا عكرمة بن خالد سألت ابن جريج وساق الحديث على نحو ما تقدم والسبب في سياق الحديث بهذا التعليق هو بيان ان عكرمة بن خالد سمع هذا من ابن عمر - 00:31:01ضَ
وان ذلك ليس مرسلا لان ابن جريج في سماعه عن ابن عمر في سياقه للحديث عن ابن عمر ما يوحي انه مرسل واصل القصة ان عكرمة بن خالد بن العاص المخزومي - 00:31:20ضَ
قال قدمت المدينة في نفر من اهل مكة فلقيت عبدالله بن عمر فقلت انا لم نحج قط اي لم يتقدم لنا الحج قبل ذلك افنعتمر من المدينة؟ فقال ابن عمر رضي الله تعالى عنه نعم ما يمنعكم من ذلك؟ فقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:37ضَ
عمره كلها قبل حجه قال فاعتمرنا. اذا هذا السؤال من من عكرمة بن خالد سببه هو ما بينه في هذه الرواية من انهم جاؤوا فسألوا عن العمرة من المدينة ولم يكن قد تقدم - 00:32:00ضَ
لهم حج. فاجابهم بانه لا بأس ثم بين لهم مستند ذلك بان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد اعتمر قبل حجه. وساق باسناده قال حدثنا - 00:32:20ضَ
عمرو بن علي قال حدثنا ابو عاصم قال اخبرنا ابن جرير قال عكرمة ابن خالد سألت ابن عمر رضي الله تعالى عنه مثله اي مثل ما تقدم في الاثر السابق. وخلاصة هذه الاثار التي نقلها هو الجواب عن السؤال الذي - 00:32:41ضَ
يتبادر او الذي يفهم من الترجمة باب باب من اعتمر قبل الحج. ايجزئه ذلك او لا؟ الجواب انه يجزئه. ولا لا خلاف في ذلك والعمدة في هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر جميع عمره قبل الحج - 00:33:01ضَ
نعم قال المصنف رحمه الله تعالى بابه كما اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم قال حدثنا قتيبة قال حدثنا جليل عن منصور عن مجاهد قال لقد قال المسجد بين عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جالس الى فترة عائشة. واذا ناس يصلون في - 00:33:21ضَ
صلاة الضحى قال فسألناه عن صلاتهم فقال بدعة ثم قال لهم كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتبر اربعة عمرات احداهن في رجب. قالت يرحم الله - 00:33:54ضَ
ابا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة لا ضم شيء. قال حدثنا ابو عاصم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب قال حدثنا حسان بن حسان قال حدثنا همام عن قتادة سألت - 00:34:34ضَ
وانس رضي الله عنه اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى عمرة الحديدة في ذي القعدة اي تصدق المشركون وعمة الى العاملون ان يصالحهم. وعمرة الجعران خسر غنيمة الله - 00:35:04ضَ
قال سألت رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعمرة ذي المعدة لما تعترض مع من الحديبية ومن العام المقبل. ومن الجعرانة من ثم سبقنا قال ابراهيم عن ابيه عن ابيه سألت مسروقا معطاء مجاهدا فاقرأوا اعتبر رسول الله صلى الله عليه - 00:35:24ضَ
وسلم النعمة قبل ان يحج. وقال سمعت المرأة فعازبا رضي الله عنهما يقول اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذو القعدة قبل ان يحج مرتين. هذه الاحاديث التي ساقها المصنف رحمه الله كلها - 00:36:24ضَ
للجواب عن السؤال الذي ترجم به وهو قوله في الترجمة كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يبين ان ندبه الى العمرة لا يعني التكرار الكثير. فان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:44ضَ
لم يعتمر الا عمرات محدودة عدها اصحابه كما سيأتي بيانه فهذا الباب لبيان مشروعية تكرار العمرة وبيان عدد عمرات النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكذلك بيان ان عمراته صلى الله عليه وسلم لم تكن في سفرة واحدة بل كانت في اسفار - 00:37:04ضَ
متعددة فجميع عمرات النبي صلى الله عليه وسلم كانت في سفرات مختلفة في سفرات عدة وليس في سفرة واحدة. ساق اصنف جملة من الاثار اساسها وما بدأ بهم اصلها ما بدأ به وهو ما ساقه من طريق قتيبة قال حدثنا قتيبة قال حدثنا - 00:37:31ضَ
جرير عن منصور عن مجاهد. قال دخلت على ابن عمر وهو جالس الى حجرة عائشة واذا اناس يصلون المسجد ودخوله كان مع عروة ابن الزبير وعروة ابن الزبير احد الفقهاء السبعة - 00:37:53ضَ
الذين شهدت لهم الامة بالفقه وعلو المنزلة وسعة العلم رحمه الله ورضي عنه وغالب علمه كان مأخوذا عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعروة لهم من الفقه والعلم ما بز به كثيرا من اقرانه رضي الله تعالى عنه. وكان يحث الناس على التعلم وكان يقول كما قال - 00:38:20ضَ
ابن هشام كان ابي يقول لنا ونحن شباب ما لكم لا تعلمون ان تكونوا صغار قوم ان تكونوا كبار قوم. يعني ان تكونوا صغارا اليوم يقرب ان تكونوا كبارا. وقد اكثر الاخذ - 00:38:52ضَ
عن عائشة وعائشة رضي الله تعالى عنها هي خالته. فان عروة ابن الزبير كان ابنا لاسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها ولذلك اكثر الرواية عنها حتى انه قال قبل موت عائشة باربع سنين لو ماتت اليوم لما - 00:39:12ضَ
بقي شيء اخذه عنها اي انه استوعب كل ما عندها من العلم الذي حفظته عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل مجاهد وعروة على ابن عمر وهو جالس الى حجرة عائشة اي قريب من حجرة عائشة اما انه مستند اليها فحجرة عائشة - 00:39:34ضَ
كانت على جهة المسجد هي هي لا يفصلها عن المسجد الا السور الذي بينها وبين حجرة النبي صلى الله عليه وسلم واذا اناس يصلون في المسجد صلاة الظحى اي انه كان في المسجد ظحى - 00:39:55ضَ
ذلك اليوم وفيه من يصلي قال فسألناه سأله مجاهد وعروة سأل عبد الله ابن عمر عن صلاتهم اي عن صلاة الضحى التي كانوا يصلونها وهو حاضر. فقال بدعة اي انه لم يكن عليها عمل سابق - 00:40:18ضَ
والمقصود بالبدعة هنا ليست البدعة المذمومة التي يراد بها ما خالف هديه صلوات الله وسلامه عليه وخرج عن عن سنته ولذلك جاء في معجم الطبراني ونعمة البدعة هي هكذا قال فالمقصود بالبدعة هنا الامر الذي لم يكن عليه عمل - 00:40:39ضَ
وليس المقصود انها البدعة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وهذا نظير ما جاء عن عمر رظي الله تعالى عنه انه لما جمع الناس على - 00:41:02ضَ
ابي بن كعب وتميمي الدار في صلاة التراويح في صلاة قيام الليل في رمضان مر بهم وقال نعمة البدعة نعمة بدعة هذه فالمقصود بالبدعة هنا ليست البدعة التي ذمها النبي صلى الله عليه وسلم انما الامر الذي لم يكن عليه العمل على هذا - 00:41:20ضَ
على هذه الصورة وقوله رحمه الله بدعة اي انه لم يكن على ذلك عمل كما تقدم. وهنا يذكر العلماء مسألة الخلاف في صلاة الضحى هل صلاة الضحى مسنونة باطلاق او غير مسنونة باطلاق او ثمة تفصيل للعلماء في ذلك جملة من الاقوال - 00:41:40ضَ
واجملها ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد ففي كتاب المعاد بين رحمه الله الاقوال التي قيلت في حكم صلاة الضحى. فقيل انها مستحبة باطلاق وهذا القول الاول حكى فيها ستة اقوال وقيل انها لا تشرع الا لسبب وقيل ان - 00:42:10ضَ
انها تكره ولا تستحب اصلا وقيل يستحب فعلها احيانا وتركها احيانا وقيل تستحب صلاتها والمواظبة عليها المواظبة عليها في البيوت دون المساجد وقيل انها بدعة وليس فقط انها لا تستحب بل انها بدعة وثمة قول سابع لم يذكره المصنف رحمه الله وهو ما ذهب اليه البخاري في ظاهر تصنيفه - 00:42:40ضَ
انها تسن في الحظر دون السفر والصواب ان صلاة الضحى سنة لمن لم يكن له حزب من الليل فمن كان له حزب من الليل فانه لو صلاها او احيانا وتركها فهو الاقرب الى هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:43:13ضَ
وهذا بيان لما ذكره ابن عمر رضي الله تعالى عنه لما سئل عن صلاة الضحى فقال بدعة ثم قال فسألناه كم اعتمر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال اربعا - 00:43:36ضَ
اي اعتمر اربعا احداهن في رجب. اي احدى تلك العمرات كانت في رجب فكرهنا ان نرد عليه اي كره عروة ومجاهد ومن حضره من التابعين ان يردوا عليه لجلالة قدره وعلو منزلته. ولذلك - 00:43:56ضَ
توجهوا بالسؤال الى عائشة قال وسمعنا السنان عائشة ام المؤمنين في الحجرة السنان اي مرور السواك الاسنان ومرور السواك على الاسنان وهذا يحصل عندما يكون السواك يابسا فانه يسمع له صوت في الغالب. فسمع التابعون من حضر من عروة - 00:44:23ضَ
مجاهر استنانة عائشة رضي الله تعالى عنها في حجرتها. فقال عروة يا اماه وهذا اجلال لها وتقدير فهي بمنزلة امه من جهة من جهة كونها خالته وهي في منزلة امه لانها - 00:44:51ضَ
ام المؤمنين ولذلك قال يا اماه يا ام المؤمنين فهذا اما بيان واما ذكر مزيد وصف فذكر ما يخصه وهي انه خالته والخالة بمنزلة الام ثم ذكر الوصف الذي يجمعه مع غيره بانها ام المؤمنين - 00:45:09ضَ
فقال يا ام المؤمنين وازواج النبي صلوات الله وسلامه عليه امهات للمؤمنين كما قال الله تعالى وازواجه امهاتهم. وهن امهات في التحريم فلا يحل لاحد ان ينكحهن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحرمة اي وفي المكانة والمنزلة والاجلال والتقدير - 00:45:30ضَ
رضي الله تعالى عنهن رضي الله تعالى عنهن وارضاهن قال عروة الا تسمعين ما يقول ابو عبدالرحمن اي الا تسمعين الى ما اجاب به ابو عبد الرحمن وهو عبد الله ابن عمر في شأن - 00:45:55ضَ
عمر النبي صلى الله عليه وسلم وان احداهن كانت في رجب قالت ما يقول؟ وهي لا تخلو من حالين. اما ان تكون لمسة لم تكن قد سمعت ما قاله الصلاة واستبانت واما ان تكون قد سمعت فارادت الاستثبات والتحقق حتى يكون الجواب موافقا لما سمعت - 00:46:17ضَ
على وجه اليقين قالت ما يقول؟ قال يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر اربعا اربع اي اربعة اربعة عمر احداهن في رجب نقل الجواب كاملا قالت يرحم الله ابا عبدالرحمن - 00:46:42ضَ
ان يرحم الله ابن عمر فدعت له بالرحمة وهذا في مقام التصويب والتصحيح ما اعتمر عمرة الا وهو شاهد. اي ان ابن عمر كان شاهدا لجميع العمر التي اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم. ومع - 00:47:08ضَ
امر في رجب قط. اي ولم ولم يسبق ان اعتمر في رجب قط. عائشة رضي الله تعالى عنها علقت على جواب ابن عمر بالاقرار من ناحية والنفي من ناحية الاقرار فيما يتعلق بعدد العمرات وانهن اربع عمر - 00:47:28ضَ
واما الرد فمن ناحية انه اعتمر في رجب. فقالت يرحم الله ابا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة الا وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط تردد قوله رضي الله تعالى عنها لكنها ردته بادب واجلال واحترام وتقدير في رواية مسلم فسمع - 00:47:53ضَ
ابن عمر اي ان ابن عمر رضي الله تعالى عنه سمع جوابها فسكت ولم يرد عليها شيئا سكت ابن عمر ولم يرد عليها شيئا. السكوت الذي جرى من ابن من ابن عمر ونقله الامام مسلم في صحيحه - 00:48:20ضَ
حمله اهل العلم على ان ابن عمر رجع عن قوله لانه لو كان مستثبتا لرد عليها وقال اخرون بل ابن عمر استحيا ان يرد عليها فسكت ولا يلزم من سكوته انه مقر تعقبها - 00:48:39ضَ
رضي الله تعالى عنها والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ابن عمر في سياق الحال ان ابن عمر سكت اما انه شك واما انه اقر اما انه شك في ما اخبر به واما انه اقر عائشة رضي الله تعالى عنها - 00:49:02ضَ
على تعقبها وانه وهم حيث قال ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وساق بعد ذلك المصنف رحمه الله جملة من الاحاديث اه اثار التي تشهد لما تقدم من ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب قط - 00:49:21ضَ
فساق باسناده عن عروة قال سألت عائشة رضي الله تعالى عنها اي عن عمر النبي صلى الله عليه وسلم وعمرته في رجب قالت ما اعتمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب - 00:49:44ضَ
وساق باسناده ايضا عن انس رضي الله تعالى عنه انه سئل كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال اربعون. فعند الان ابن عمر وعائشة وانس كلهم اخبروا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع مرات - 00:49:57ضَ
هذا الحديث حديث انس في تفصيل هذه العمرات وبيان اوقاتها ومعلوم ان من فصل اولى بالقبول والاخذ بقوله ممن اجمل. فقد فصل انس تلك العمرات فقال عمرة الحديبية في ذي القعدة - 00:50:17ضَ
كانت في السنة السادسة من هجرة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. حيث خرج هو اصحابه متجهين الى مكة معظمين للبيت معتمرين في ذي القعدة فصده المشرك وحالوا بينه وبين دخول مكة. وفيها احصر النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت - 00:50:40ضَ
اي حيلة بينه وبين البيت وتحلل صلى الله عليه وسلم بعد ان نحر هديه وحلق صلى الله عليه وعلى اله وسلم ورجع دون ان يطوف دون ان يصل الى البيت هو واصحابه. وهذا في السنة السادسة - 00:51:05ضَ
من الهجرة وهو ما اشار اليه انس حيث قال حيث صده المشركون اي منعوه وفي تلك السنة وقع النبي صلى الله عليه وسلم معاهدة الحديبة وصلح الحديبية مع المشركين وكانت فتحا لاهل الاسلام كما قال الله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم - 00:51:24ضَ
من ذنبك وما تأخر الاية فالفتح المبين هو ما كان في صلح الحديبية الذي جرى به نشر انتشار الاسلام وظهور نوره ومهد لفتح ودخول النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة من من من الهجرة - 00:51:44ضَ
هذه العمرة الاولى العمرة الثانية يقول وعمرة في العام المقبل اي في السنة السابعة وهي ثاني العمرات التي اعتمرها النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت في ذي القعدة اي في شهر ذي القعدة وهو الشهر الحادي عشر - 00:52:05ضَ
من اشهر السنة الهلالية وتسمى هذه العمرة عمرة القضية وتسمى ايضا عمرة القضاء المقصود بالقضية والقضاء اي ما قاضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم المشركين. حيث انه عاهدهم على ان يأتي ان يرجع هو واصحابه وان يأتوا عاما اخر - 00:52:22ضَ
فلا يدخل مكة هذا العام اللي هو في السنة السادسة بل يأتوا في العام القابل. وهو السنة السادسة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فسميت عمرة القضية او عمرة القضاء لانه قاضى قريشا. واما من قال بانها سميت عمرة القضاء لانها قضاء للعمرة السابقة - 00:52:54ضَ
فهذا ليس بصحيح لان العمرة السابقة تمت بالتحلل منها الذي حصل بسبب صد المشركين. ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم من اعتمر معه ان يوافقه في عمرته التي كانت في السنة السابعة ان يخرج معه في في العمرة التي كانت في - 00:53:18ضَ
السابعة فلذلك هي عمرة مستقلة وليست عمرة قضاء للعمرة السابقة وتسميتها بعمرة القضاء ما سببه؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم قاضى فيها المشركين الذين عاهدهم على ان يأتي في عام - 00:53:41ضَ
قبل ان يرجع من عام وان يأتي في عام قابل. هذه العمرة الثانية وكانت في ذي القعدة وعمرة آآ يقول وفيه وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم. وعمرة الجعرانة - 00:54:00ضَ
اذ قسم غنيمة حنين وهذي ثالث العمرات وكانت في السنة الثامنة من ذي الحجة. بعد فتح مكة والطائف. فهو في رجوعه صلوات الله وسلامه عليه من الطائف بعد غزوة حنين - 00:54:17ضَ
اعتمر وكانت عمرته ليلا ولذلك لم يشعر بها كثير من اصحابه رضي الله تعالى عنهم. ولم يحلق النبي صلى الله في هذه العمرة بل قصر قصر من شعره ولم يحلم صلى الله عليه وسلم فيما يظهر من سياق خبر هذه العمرة - 00:54:37ضَ
والجعران منزلة بين مكة والطائف قبل قبل دخول الحرم وهي بكسر الجيم والعين الجعرانة وتخفيف الراء وثمة وجه اخر بالتشديد الجعرانة بتشديد الراء. وكلاهما جار في لسان العرب وهو منزل معروف في طريق الذاهب الى الطائف من طريق السير - 00:54:57ضَ
هذه هي العمرة الثالثة الذي التي اعتمرها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم قال قلت كم حج قال واحدة وهنا لم يذكر العمرة الرابعة لانها كانت ضمن حجه - 00:55:32ضَ
لم يذكرها استقلالا لانها لم تكن مستقلة انما كانت مع هج فان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا كما جاء ذلك في الصحيح من حديث عمر انه قال صلى الله عليه وسلم اتاني الليلة ات في - 00:55:58ضَ
هذا الوادي في هذا الوادي وقال صلي في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة او عمرة وحجة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم قد مع في حجته بين العمرة والحج فكان قارنا. وهذه العمرة الرابعة وهي - 00:56:17ضَ
عمرته في حجته فاحرم بها ذي القعدة وتحلل منها مع حجه يوم النحر صلوات الله وسلامه عليه وساق المصنف رحمه الله ايضا باسناده عن انس قال اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث حيث ردوه. وهذه العمرة الاولى وهي في السنتين. السادسة - 00:56:37ضَ
في صلح الحديبية ومن القابل عمرة الحديبية. ويا عمرة القضية وعمرة ذي القعدة وهي التي كانت في السنة الثامنة لم يأتمر النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة وانما اعتمر في السنة العاشرة مع حجته - 00:57:05ضَ
وساق ايضا اسناده عن همام وقال اعتمر اربعة عمر في ذي القعدة الا التي اعتمر في حجته هذه الرواية او هذه السياق للاثر لبيان وقت عمره صلوات الله وسلامه عليه. وان الاربعة جميعها كانت في ذي القعدة. ان الاربعة جميعا كانت في - 00:57:25ضَ
ذي القعدة فجميع عمره صلوات الله وسلامه عليه كانت في ذي القعدة ومن هنا ذهب جماعة من اهل العلم الى ان افضل الوقت للعمرة ان افضل الوقت للعمرة ذو ذو القعدة كما سيأتي ان شاء الله تعالى في ذكر خلاف العلماء في اي - 00:57:51ضَ
اوقات افضل للعمرة قوله في هذا اعتبر اربع عمر في ذي القعدة يبين ان العبرة في العمرة بوقت الاحرام بها لا بفعلها اي لا في الطواف والسعي. فاذا اعتمر الانسان - 00:58:14ضَ
في اخر يوم من رمضان على سبيل المثال عصر اخر يوم من رمضان ولم يطف ويسعى الا بعد دخول شهر شوال. تكون عمرته عمرة رمضان او عمرة شوال العبرة بايش؟ بزمن الاحرام متى احرم؟ احرم في رمضان فتكون عمرته عمرة تكون عمرته عمرة رمضان - 00:58:37ضَ
ايضا هنا عمرته في في شهر في حجة الوداع احرم بها في ذي القعدة ولذلك قال اعتمر اربع عمر في ذي القعدة بالنظر الى ابتداء الاحرام بالعمرة ابتداء الاحرام بالعمرة وانه اعتمر احرم بالعمرة في ذي القعدة - 00:59:02ضَ
وان كان قد اخر فعلها اه الى اه ما بعد ذلك وان كان النبي فان النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة في الرابع من ذي الحجة فكان طواف هو سعيه في ذي الحجة لكنه احرم - 00:59:23ضَ
بحجه وعمرته في ذي القعدة صلوات الله وسلامه عليه واخر ما ساقه من الاثر قال عن عطاء ومجاهد انهم سألت مسروقا وعطاء ومجاهد فقالوا ائتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل ان يحج - 00:59:37ضَ
اي قبل حجه وذلك عمرته في السنة السادسة وعمرته في السنة السابعة وعمرته في السنة الثامنة. وقال سمعت البراء ابن عازب رضي الله عنهما يقول ائتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل ان يحج مرتين - 00:59:58ضَ
ومراده بالعمرتين التي قبل حجه عمرة السنة السابعة وعمرة السنة الثامنة ولم يذكر السادسة اما لكونه لم نستحضرها واما لكونه لم يصل فيها النبي صلى الله عليه وسلم الى البيت - 01:00:18ضَ
فاقتصر في ذكره للعمر التي قبل حجه على العمر التي طاف فيها وسعى. وعمرة السنة السادسة لم يطف فيها النبي صلى الله عليه وسلم لانه صد عن البيت ورده المشركون عن البيت - 01:00:34ضَ
خلاصة ما في هذا الباب من المسائل ان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم اربعون لا خلاف فيه بين العلماء فالعلماء متفقون على ان النبي صلى الله عليه وسلم انما اعتمر اربع عمر - 01:00:53ضَ
لهذا جاء الخبر عن عائشة وعن انس وعن ابن عمر وعن ابن عباس وعن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولذلك اتفق العلماء ان عدد عمرات النبي صلى الله عليه وسلم اربع عمر - 01:01:16ضَ
وان هذه العمر في شهر ذي القعدة على الراجح فانه قد اخبر بذلك ابن عباس وعائشة و انس وكذلك البرأ ابن عازب. فكل من اخبر عن عمره اخبر بانها كانت - 01:01:33ضَ
في ذي القعدة فمن اخبر انه اعتمر في رجب او انه اعتمر في رمظان او انه اعتمر في شوال فان ذلك وهم فان ذلك وهم ويرد الخبر الى ما تواطأت عليه - 01:01:59ضَ
النقولات عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ان ان عمر ان عمراته صلوات الله وسلامه عليه كانت في شهر تهريب القاعدة هنا مسألة وهي ما يتعلق بحكم العمرة في رجب - 01:02:17ضَ
هل تستحب العمرة في رجب او لا؟ جماهير العلماء على انه لا فضل للعمرة في رجب. فانه لم يثبت في عمرة رجب فضيلة الى هذا ذهب جماهير العلماء وما نقل عن ابن عمر من ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب رده الصحابة رضي الله تعالى عنهم - 01:02:37ضَ
فعائشة قالت وما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب و سمعها ابن عمر رضي الله تعالى عنه ولم يرد عنها ولم يرد ولم يرد عليها شيئا فذلك اقرار منه على ما ذكرت رضي الله تعالى عنها فانه سمع - 01:03:00ضَ
ذلك منها ولم يرد عليها قال النووي رحمه الله سكوت ابن عمر على انكار عائشة يدل على انه كان اشتبه عليه او نسي او شك اذا جماهير العلماء على انه لا تستحب العمرة في في رجب فليس للعمرة في رجب فضيلة وليست مستحبة - 01:03:27ضَ
والقول الثاني في المسألة ان العمرة في رجب فعلها جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم فهي مستحبة لما جاء من فعل جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 01:03:50ضَ
فقد جاء عن ابن عمر انه كان يعتمر في رجب وكذلك جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنهم انهم كانوا يعتمرون في رجب والى هذا ذهب بعض اهل العلم في كون العمرة في رجب لها فضيلة. والصواب الذي - 01:04:06ضَ
تدل عليه الادلة ان عمرة رجب ليس لها فضيلة تخصها بل عمرة رجب كسائر الشهور فلم يرد فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم حظ على العمرة في رجب ولا انه فعل العمرة في رجب وانما الفضيلة في تخصيص العمل الصالح - 01:04:28ضَ
في زمان يحتاج الى قول او عمل ولم يثبت قول ولا عمل فدل ذلك على ان العمرة في رجب كغيره من الازمان ليس له فضيلة تخصه هذا ما يتصل بما في هذا الباب من الفوائد - 01:04:46ضَ
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 01:05:08ضَ