التفريغ
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته. اخرجه الاربعة وابن وابي شيبة واللفظ له وصححه ابن خزيمة والترمذي ورواه مالك والشافعي واحمد. هذا اول حديث ذكره - 00:00:00ضَ
رحمه الله في كتاب الطهارة ذكر فيه ماء البحر والسبب في ذكر ماء البحر قبل غيره لانه الاكثر وجودا في الارض فان اكثر الماء على الارض هو ماء البحر تناسب ان يبدأ به لانه الاكثر وجودا ووفرة عند الناس - 00:00:20ضَ
و ذكر الحديث رحمه الله مختصرا على ما جرى عليه في هذا المؤلف فانه يختصر الاحاديث بالقدر الذي يحتاج اليه في ادلة الاحكام ولهذا لم يذكر مقدمة الحديث ومن السائل؟ بل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في البحر ولم يذكر مناسبة ذلك - 00:00:58ضَ
في حين انه جاء قوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته جوابا لسؤال لكن اختصارا واقتصارا على مقصود الكتاب جاء الغرض من سياق الحديث وهو بيان حكم - 00:01:27ضَ
ماء البحر من حيث الطهارة قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر اي في شأنه لما سئل عنه - 00:01:50ضَ
هو الطهور ماؤه الحل ميتته والسؤال جاء عن التطهر بماء البحر حيث قالوا له انهم يركبون البحر ومعهم القليل من الماء فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته - 00:02:08ضَ
فافادهم جواب سؤالهم وزادهم بيان ما قد يحتاجون اليه في ركوب البحر وهو قلة الزاد فاذا قل الماء قل الزاد فنصحهم صلى الله عليه وسلم ببيان حكم ما يسدون به حاجتهم من الطعام فقال الحل ميتته - 00:02:32ضَ
اخرجها الاربعة وقد قدم قبل قليل المؤلف رحمه الله في المقدمة المختصرة من المقصود بالاربعة وهم اصحاب السنن ابو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجه ثم ذكر جملة ممن اخرج الحديث ورواه - 00:02:57ضَ
فقال وابن ابي شيبة واللفظ له وانما نص عليه لانه نقل لفظه وهو ينتقي من الالفاظ ما يكون اقرب في بيان الحكم والا الاربعة اعلى رتبة ومنزلة من مصنف ابن ابي شيبة - 00:03:21ضَ
لكنه ذهب الى لفظ ابن ابي شيبة لاجل انه اقرب في ايصال المقصود من سياق الحديث. وهو بيان حكم ماء البحر ثم ذكر من صححه قال صححه ابن خزيمة والترمذي - 00:03:47ضَ
عاد الى ذكر من رواه رواه مالك والشافعي واحمد وهذا فضل وزيادة هذا الحديث يستدل به في عدة مسائل لما اقول يستدل به يعني الفقهاء هم بالدرجة الاولى لماذا؟ لان الذي يعنى ببيان الاحكام هم الفقهاء - 00:04:02ضَ
والاصل في الفقهاء هم فقهاء المذاهب وفقهاء الحديث يعتنى بفقههم ويستفاد منهم لكن في الاصل الفقه يؤخذ من اهله وهم الفقهاء الذين درسوا الفقه وفق المذاهب والاصول المعروفة فقولنا يستدل عندما نقول استدلوا بهذا الحديث في عدة مسائل نقصد من الذي استدل به - 00:04:28ضَ
بالدرجة الاولى الفقهاء وقد اذكر احيانا مسائل استدل بها استدل فيها الفقهاء المحدثون بهذا بهذه الاحاديث على مسائل فقهية المسألة الاولى طهورية ماء البحر بهذا الحديث دليل لما ذهب اليه جماهير اهل العلم - 00:05:00ضَ
من ان ماء البحر طاهر مطهر غير مكروه وهذا الذي عليه الجماهير كما ذكرت خلافا لمن ذهب الى كراهية استعمال ماء البحر في الطهارة وهذا قول جاء عن عبد الله بن عمر - 00:05:28ضَ
وعن عبد الله ابن عامر وعن بعظ التابعين الا انه قول مردود بالنصر وما عليه عامة اهل العلم وجه الدلالة في الحديث على ان ماء البحر مطهر طاهر في نفسه مطهر لغيره. وصف النبي صلى الله عليه وسلم له بانه طهور - 00:05:58ضَ
هذا موضع الاستدلال ولو لم يكن ماء البحر مطهرا لم يكن قد اجابهم على سؤالهم لانهم لم يسألوه عن طهارة ماء البحر فهم يعرفون ذلك انما سألوه عن قلة الماء الذي يحملونه للوضوء - 00:06:41ضَ
والطهارة فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم حين سألوه عن الوضوء بانه طهور فدل ذلك على ان ماء البحر طهور طاهر في ذاته مطهر لغيره الحديث ظاهر في الدلالة على ان - 00:07:07ضَ
ماء البحر طهور مطهر المسألة الثانية بيان معنى طهور تنازع العلماء رحمهم الله في الاستدلال بهذا الحديث على مسألة معنى طهور هل معنى طهور مطهر او طاهر فذهب جمهور العلماء استدل جمهور العلماء - 00:07:35ضَ
بهذا الحديث على ان معنى الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره هذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة ووجه استدلالهم بهذا الحديث قالوا ان اسم طهور يطلق على ما يطهر به غيره فهو متعد - 00:08:27ضَ
وهذا وصف زائد على الطاهر لان الطاهر لازم واما الطهور فهو المطهر لغيره وايدوا هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه عن ماء البحر قال هو الطهور ماؤه فكان جوابا عن سؤالهم في تعدي - 00:09:11ضَ
اثر ماء البحر وانهم اذا استعملوه تطهروا به فدل ذلك على ان الطهور هو المطهر والطاهر في ذاته المطهر لغيره خالف في ذلك الحنفية واستدلوا بالحديث نفسه على ان معنى الطهور هو الطاهر - 00:09:35ضَ
ووجه استدلالهم انهم قالوا ان طهور تعول من طهر طهور على وزن فعول من طهرا وهذا لازم طه طهر فعل لازم ليس متعديا وصيغت فعول انما تكون متعدية اذا اخذت من فعل متعدي. اما اذا اخذت - 00:10:11ضَ
من فعل اللازم فانها تكون لازمة مثل ما اؤوم وظحوك قالوا هذه لازمة وليست متعدية بخلاف ما اذا كان الفعل في اصله متعد فان فعول تكون في هذه الحال متعدية فقط - 00:10:42ضَ
كقتول وظروب من قتل من قتلة وضرب طيب هل لهذا الخلاف ثمرة الجواب خلاف الحنفية ليس لاجل ان الطهور لا يفيد تطهيرا لغيره. لكن في وجه الاستدلال. قالوا ان الطهور لا يفيد تطهيرا - 00:11:05ضَ
من حيث دلالة اللفظ انما آآ في كونه متعديا كما قال الجمهور انما افادت الصيغة التطهير من طريق المعنى لا من طريق الصيغة فقالوا ان طهور صيغة مبالغة كشكور وغفور - 00:11:32ضَ
فدلت على معنى زائد على الطاهر واما من حيث كون الماء الطهور يفيد ازالة الاخباث ورفع الاحداث فهو متفق عليه بين الفريقين اذا هذه المسألة التي اختلف فيها الفقهاء هو خلاف في - 00:12:01ضَ
طريقة الاستدلال بالحديث على الحكم بطريقة الاستدلال بالحديث على الحكم الجمهور استدلوا على الحكم وهو ان الماء الطهور يرفع الحدث ويزيل الخبث من جهة الصيغة واضح؟ فقالوا طهور فعول وهو متعدد - 00:12:30ضَ
واما الحنفية فقالوا ان الصيغة لا تدل على التعدي وانما استفيد رفع الحدث بالماء الطهور من جهة المعنى وهو ان طهور صيغة مبالغة فكانت كلمة طهور فيها معنى زائد على كلمة طاهر وافادت - 00:12:53ضَ
التطهير افادت التطهير المسألة الثالثة من المسائل التي استدل فيها الفقهاء بهذا الحديث ضابط الماء الكثير لا ما حنا ما نحتاج ترشيح حصلنا الخلاف ليس له ثمرة في هذا واحيانا نذكر ما استدلوا به قد نناقش وقد نذكر فقط دون مناقشة - 00:13:13ضَ
فغرضنا هو يعني مثل ما ذكرت غرضنا هو معرفة كيف تناولوا هذا الحديث في الاستدلال وقد نناقش وقد مثل هذه المسألة ما نحتاج الى كبير وقوف عندها ما عليه الجمهور الاقرب والله تعالى اعلم - 00:13:36ضَ
ولكن ما يحتاج انا نأتي الى آآ ترجيحات ومناقشات الظابط المسألة الثالثة التي استدل فيها الفقهاء بهذا الحديث ظابط الماء الكثير استدل بهذا الحديث الحنفية في مسألة ضابط الماء الكثير - 00:13:53ضَ
وان الماء الكثير الذي لا تؤثر فيه النجاسة هو ما كان بحال لو حرك جانبه لم لم يتأثر الجانب الاخر فالماء الكثير عندهم هو الماء المستبحر الذي لو حركت جانبه - 00:14:17ضَ
لم يتأثر الجانب الاخر وهذا ممن فرد به الحنفية عن غيرهم وجه الاستدلال قالوا القياس على البحر البحر ماء كثير وانما عرفت كثرته بانه اذا حرك جانبه لم يحرك الجانب الاخر - 00:14:40ضَ
فالبحر يطلق على الماء الكثير سواء كان عذبا او مالحا والصواب ان هذا الوصف غير دقيق لانه قد جاء في بيان الكثرة والقلة ما يمكن ان يصار اليه من قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث - 00:15:04ضَ
فلا نحتاج الى القياس مع ورود النص المسألة الرابعة طهارة المياه التي يستهلك فيها النجاسة هذه المسألة الرابعة طهارة المياه التي تستهلك فيها النجاسة ومعنى تستهلك اي تظمحل وتذهب فلا يبقى لها اثر - 00:15:36ضَ
في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه عامة اهل العلم حكي عليه الاجماع من طهارة المياه الغالبة على النجاسات وهي المياه التي تستهلك النجاسة لكثرتها بحيث لا يظهر للنجاسة اثر - 00:16:10ضَ
في لون الماء ولا في طعمه ولا في رائحته هذا هذه المسألة التي استدل بها الفقهاء رحمهم الله التي استدل فيها الفقهاء رحمه الله بهذا الحديث وهي ان الماء الكثير الذي تظمحل فيه النجاسة ولا يبقى لها اثر يبقى على طهوريته - 00:16:32ضَ
من اين استدلوا كيف استدلوا وجهه العموم في الحديث حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف ماء البحر لانه طهور وهذا شامل لجميعه في كل احواله ومعلوم ان البحر يكون فيه ميتات - 00:16:55ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحل ميتته ويكون فيه ميتات من غيره. هذا الميتات منه لا تؤثر لكن الميتات الطارئة عليه وارد ويحصل كثير في البحار ومع هذا - 00:17:18ضَ
حكم طهوريته. وذلك لان ماء البحر غالب غالبا يستهلك النجاسات تظمحل فيه النجاسات. فلا يظهر لها فيه اثر لا في طعم ولا في لون ولا في رائحة هذه المسألة الرابعة - 00:17:38ضَ
ان الماء الكثير الذي تظمحل فيه النجاسة ولا يبقى لها اثر لا تؤثر على الماء نجاسة بل يبقى الماء طهورا وجه الاستدلال في الحديث القياس على ماء البحر وان ماء البحر - 00:17:56ضَ
كثير تضمحل فيه النجاسات ولذلك حكم النبي عليه بانه طهور مطلقا ولم يقيده بشيء المسألة الخامسة طهورية الماء المتغير بما يتعذر صون الماء عنه. الماء قد يكون فيه ما لا يمكن وقايته منه من اوراق شجر - 00:18:13ضَ
طحالب املاح معادن لا يمكن شوق صون الماء منه هذا الحديث استدل به جماهير العلماء بان الماء المتغير بما يتعذر ويشق صون الماء عنه كالتراب والطحالب ونحو ذلك لا تؤثر - 00:18:39ضَ
على الماء بل يبقى طهورا وجه الاستدلال ادركتم المسألة مسألة واضحة وجه الاستدلال من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم حكم بان ماء البحر طهور. فقال الطهور ماؤه ومعلوم ان البحار - 00:19:07ضَ
يكون فيها ما لا يمكن وقايتها والبحار عندما نقول البحار يشمل مياه البحار ومياه الانهار والمياه الجارية المستبحرة فهذه المياه كلها لا يمكن صونها من كل ما يكون فيها فيكون في اشياء يشق صون الماء عنها. ومع هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم بطهوريتها - 00:19:31ضَ
كما يشق صون المؤمن عن ما يشق صون الماء عنه يبقى طهورا ولو اثر في اللون او في الرائحة او في الطعم كالطحالب واوراق الشجر احيانا تؤثر في طعم الماء ولونه - 00:19:58ضَ
ومع هذا يبقى الماء طهورا وكالطين والتراب فهذي تؤثر في الماء لكن هذا لا يؤثر على طهوريته المسألة السادسة من المسائل التي استدل فيها الفقهاء بهذا الحديث انه لا يعدل - 00:20:15ضَ
الى التيمم مع وجود ماء البحر لا يسار الى التيمم مع وجود ماء البحر في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه جماهير اهل العلم من انه لا يسار الى التيمم مع وجود ماء البحر. لقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:39ضَ
هو الطهور ماؤه وانما ذكرنا ذلك لانه قد جاء عن ابن عمر انه قال في ماء البحر التيمم احب الي منه التيمم احب الي منه وقوله رحمه الله قول مردود بالكتاب بالكتاب والسنة بالكتاب - 00:21:00ضَ
بعموم قوله فان لم تجئ فان لم تجدوا ماء وبالسنة قوله صلى الله عليه وسلم الطهور ماؤه المسألة السابعة من المسائل التي استدل فيها الفقهاء بهذا الحديث فيما يتعلق بالطهارة - 00:21:26ضَ
ان الطهارة تحصل بكل ماء مطلق على اي صفة كان من اصل الخلقة من حرارة وبرودة وملوحة وعذوبة فالطهارة المطلوبة للصلاة تحصل بكل ما يسمى ماء على وجه الاطلاق في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه عامة العلماء - 00:21:48ضَ
من ان الطهارة تحصل بكل ماء طاهر ليس بمقيد على اي صفة كان سواء كان حارا او باردا عذبا او مالحا نزل من السماء او نبع من الارض ووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا على هذه المسألة - 00:22:22ضَ
قول النبي صلى الله عليه وسلم في ماء البحر الطهور ماؤه مع ملوحته فلما كان باقيا على اصل خلقته لم يطرأ عليه تغيير لم تؤثر ملوحته على طهوريته لم تؤثر ملوحته على طهوريته - 00:22:50ضَ
هذه سبعة هذه سبع مسائل استدل فيها الفقهاء بحديث الطهور بحديث آآ الطهور هو الطهور ماؤه الحل ميتته في باب المياه - 00:23:14ضَ