دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس(22) من دفع إيهام الاضطراب الآيات 102 124 من سورة آل عمران

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله - 00:00:00ضَ

قوله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها هذه الاية الكريمة تدل على ان الانصار ما كان بينهم وبين النار الا ان يموتوا. مع انهم كانوا اهل فترة والله تعالى يقول وما - 00:00:23ضَ

انا معذبين حتى نبعث رسولا ويقول رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقد بين تعالى هذه الحجة بقوله في سورة طه ولو ان اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا - 00:00:47ضَ

رسولا فنتبع اياتك من قبل ان نذل ونخزى. والايات بمثل هذا كثيرة. الحمد لله رب العالمين صلي واسلم على البشير النذير والسراج نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:01:20ضَ

هذه الاية الكريمة في سورة ال عمران يقول الله تعالى فيها وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها وذلك في ما امتن به جل وعلا على اهل الايمان من هدايتهم - 00:01:36ضَ

الى الصراط المستقيم يقول الله جل في علاه واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم. اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم اصبحتم بنعمته اخوانا ثم قال وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها - 00:01:52ضَ

هذه الاية في ما ذكر اهل التفسير هي خطاب للانصار الذين كان بينهم من الاحن والبغضاء العداوة والشقاق والقتال ما هو معروف ذاك بين فريقين الاوس والخزرج فمن الله عليهم بالاسلام - 00:02:11ضَ

فالتأم شملهم واجتمع آآ خلافهم آآ صلحت حالهم آآ تلفت قلوبهم بعد ذاك الذي الله تعالى من العداوة والبغضاء الاشكال الذي ذكره المصنف رحمه الله كيف يقول الله تعالى وكنتم - 00:02:32ضَ

على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كيف نفهم؟ قول الله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها مع ان الله تعالى لا يعذب الا بعد الرسول الا بعد بعثة الرسل واقامة الحجة - 00:02:56ضَ

واضح ساق الادلة على انه لا يعذب الا بعد البلاغ وبعد اقامة الحجة وبيان الحق فبماذا او كيف يفهم قوله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها اذا كانوا على - 00:03:11ضَ

آآ اذ كانوا على كفر وعداوة وبغضاء ذكر الجواب فقال والذي يظهر في الجواب والذي يظهر في الجواب والله تعالى اعلم انه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم لم يبقى عذر لاحد فكل من لم - 00:03:37ضَ

يؤمن به فليس بينه وبين النار الا ان يموت كما بينه تعالى بقوله ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. الاية طيب هذا سبق بيانه هذا الجواب سبق بيانه وهو بوضوح وجلاء - 00:03:55ضَ

ان قوله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. ليس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبلوغ الرسالة انما بعد بلوغ الرسالة وضوح آآ الحجة لهم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في مكة واعلن دعوته بعد - 00:04:15ضَ

اه ثلاث سنين من اه بعثته وسمع به الناس في اسقاع الجزيرة وكان ممن سمع به الاوس والخزرج فلو ماتوا بعد سماعهم بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته ولم يؤمنوا به لكانوا على - 00:04:35ضَ

الوصف الذي ذكر الله تعالى من انهم الى النار وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والايمان به بعد ان سمعتم به على الكفر مدة لم تستجيبوا لدعوته. النبي قدم الى المدينة وفي الاوس والخزرج من لم يؤمن به - 00:04:58ضَ

اليس كذلك فامن به جماعة منهم وظاهروه ونصروه لكن لم يؤمن جميعهم فالله تعالى امتن على الاوس والخزرج هذا فلا اشكال في الاية لا تعارظ هذه الاية ما تقدم من الايات الدالة على عدم العذاب وعدم المؤاخذة الا بعد - 00:05:18ضَ

اقامة الحجة وقطع المحجة وبهذا يقول لا تعارض بين الاية وسائر الايات التي ذكر المصنف رحمه الله هناك جواب اخر ذكره بعض المفسرين وهو ان الله تعالى في هذه الاية بين - 00:05:42ضَ

سبب العقوبة وهو ما كان بينهم من خلاف واقتتال وبغضاء وشحناء وعداوة على امر الجاهلية ولكن هذه العقوبة مشروطة بالحجة فالذي منع من وقوعها عليهم ما كان من ان الله تعالى لا يعذب احدا حتى يبعث رسولا - 00:06:01ضَ

كما قال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فتكون الاية بينت ما كانوا بان ما كانوا عليه. الاية بينت بان ما كانوا عليه سبب للعقوبة لكن هذا متوقف على - 00:06:29ضَ

شرط وهو اقامة الحجة فيكون هذا لبيان مرتبة العمل الذي كانوا عليه من حيث عقوبته ولا يلزم من هذا ان يتحقق الامر لتخلف الشرع لتخلف الشرط لتخلف الشرط وهو اقامة الحجة ولهذا ولهذا نظائر - 00:06:43ضَ

منها قوله تعالى لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين في خطابه للنبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان الشرك لا يكون منه صلى الله عليه وسلم فهو معصوم من - 00:07:07ضَ

كبائر الذنوب فضلا عن الشرك الذي هو اعظم المعاصي والسيئات فهذا لبيان مرتبة العمل وان لم يكن واقعا واضح هذا الوجه الثاني في الجواب وبهذا يقول نعم ثم يقول المصنف بعد ذلك واجاب وما اجاب به وما اجاب به بعض - 00:07:23ضَ

من ان عندهم بقية من انذار الرسل الماضين تلزمهم بها الحجة فهو جواب باطل لان نصوص القرآن مصرحة بانهم لم يأتهم نذير. كقوله تعالى لتنذر قوما ما انذر اباؤهم. وقوله ام يقولون افترى بل - 00:07:49ضَ

هو الحق من ربك لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك. الاية وقوله وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك - 00:08:13ضَ

وقوله يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل تول قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. الاية وقوله تعالى وما اتيناه من كتب - 00:08:38ضَ

يدرسونها وما ارسلنا اليهم قبلك وما ارسلنا اليهم قبلك من نذير قوله تعالى طيب هو اجاب بان ذكر جوابا وبين غلطه وهو ان من اهل العلم من قال ان العقوبة التي ذكرها الله تعالى في قول في قوله وكنتم - 00:09:09ضَ

على شفا حفرة من النار فانقذكم منها انما كانت لكون العرب عندهم بقية آآ لكون العرب عندهم آآ بقية هداية من هدايات الرسل وما كانوا عليه. فلهذا آآ كانت الحجة قائمة عليهم وبين رحمه الله غلط هذا وانه ليس صادقا على حال العرب فانهم ما اتاهم - 00:09:36ضَ

النذير ولم يبقى معهم شيء من هدايات الرسل الا هدايات لا يحصل بها الحجة ولا تقوم بها آآ الحجة على الخلق نعم لا لا يعكر كل الاحاديث التي فيها اخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن احد من اهل الفترة - 00:10:04ضَ

انه في النار فذاك لان الله تعالى اطلعه على ما على مصيره ومآله وليس ان الحجة قائمة عليه وذلك ان اهل الفترة يوم القيامة يختبرهم الله عز وجل الفترة ليسوا في الجنة آآ ولا يحكم لهم بها انما يقال يختبرون يوم - 00:10:32ضَ

اما بامتحان يمتحنه الله تعالى به. فمن وفق نجا ومن لم يوفق هلك. فمن اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه في النار من اهل الفترة فانه محمول على انه - 00:10:53ضَ

اخبر بمآله ومصيره بعد الابتلاء والاختبار الذي يكون يوم البعث والنشور فلا يعارض نعم قوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. وصف الله المؤمنين في هذه الاية بكونهم اذلة حال - 00:11:09ضَ

نصره لهم ببدر وقد جاء في اية في اية اخرى وصفه تعالى لهم بان لهم العزة وهي قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ولا يخفى ما بين العزة والذلة من التنافي والتضاد - 00:11:31ضَ

ولذلك لابد من تفسير يحل هذا الاشكال فمن وصفهم الله عز وجل بالذلة في قوله وانتم اذلة يعارض ما وصفهم الله تعالى به من العزة في قوله تعالى ولله العزة ولرسوله - 00:11:53ضَ

وللمؤمنين فالعزة والذلة معنيان متقابلان فكيف يقول وانتم اذلة ثم يثبت لاهل الايمان وصف العزة في قوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين فلابد من تفسير يلتئم به هذا الوصف نلتئم بهذا الوصف - 00:12:09ضَ

بقوله انتم اذلة وانتم اذلة وفي قوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين الجواب يقول والجواب ظاهر وهو ان معنى وصفهم بالذلة هو هو قلة عددهم وعددهم قلة عددهم وعدتهم يوم بدر - 00:12:34ضَ

ان معنى وصفهم بالذلة هو قلة عددهم وعدتهم يوم بدر. وقوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. نزل في غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق. وذلك بعد ان قويت شوكة مسلمين - 00:12:57ضَ

شوكة المسلمين وكثر عددهم وعدتهم مع ان العزة والذلة يمكن الجمع بينهما باعتبار اخر وهو ان الذلة باعتبار حال المسلمين من باعتبار حال المسلمين من قلة العدد والعدد والعزة باعتبار نصر الله وتأييده كما يشير الى هذا قوله تعالى - 00:13:19ضَ

واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس اواكم وايدكم بنصره وقوله ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فان زمان الحال هو زمان عاملها. فزمان النصر هو زمان كونهم اذلة. فظهر ان وصف الذلة باعتبار - 00:13:47ضَ

ان فظهر ان وصف الذلة باعتبار ووصف النصر والعزة ووصف النصر ووصف النصر والعزة باعتبار اخر فانفكت الجهة والعلم عند الله تعالى طيب آآ ذكر المصنف رحمه الله في الجواب - 00:14:18ضَ

جوابين الجواب الاول في قوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. وقوله ولله العزة ولرسوله والمؤمنين الجواب الاول ان وصفهم بالذلة في الاية الاولى هو بالنظر الى حالهم من قلة العدد وقلة العتاد - 00:14:39ضَ

والصغار في اه اعين الناس مقارنة في بحال من يقابلونهم فانهم اقوى عدة واكثر عددا وامنع جانبا فهم اهل الحرم الذين لم يظهر عليهم احد بهذا يكون قوله وانتم اذلة - 00:15:01ضَ

هو بالنظر الى قلة العدد وقلة العدة واما وصفه لهم بالعزة فهو في حال مختلفة عن هذه وهي حالهم في المدينة فان قوله ولله العزة ولرسوله المؤمنين ذاك لما كانوا في عاصمة الاسلام ووقتها وفي وقت - 00:15:32ضَ

ظهور النبي صلى الله عليه وسلم في نهايات الامر خلافا لحاله في اول الامر من آآ الظعف وقلة ذات اليد الجواب هنا الاختلاف باختلاف الزمان وذلك لما كانوا عليه من قوة وعدد - 00:15:56ضَ

ففي الاول كانوا قلة ليس معهم عدة وفي الثاني وهو في وصفه جل وعلا ولله العزة ولرسوله المؤمنين هذا فيها اخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة في المدينة بعدما اظهره الله تعالى على خصومه - 00:16:15ضَ

وايده بنصره وكثر من امن به وقويت شوكته شوكته وكثر عدد اصحابه هذا الجواب وهو واضح اذا خلاصة هذا الجواب ان الذل في قوله وانتم اذلة المقصود به الكثرة بالعدد والقوة في العدة - 00:16:33ضَ

في اول الامر لما كان لما كانوا في بدر وفي الاية الثانية بالمريسيع في او اواخر زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما كثر عددهم وقويت عدتهم. هذا الجواب الاول الذي ذكره المصنف رحمه الله - 00:16:58ضَ

الجواب الثاني الذي ذكره ان الذل باعتبار حال المسلمين من قلة العدد والعزة باعتبار نصر الله بل ان نظران الذل بالنظر الى ما معهم مما هو سبب للعزة. ليس معهم اسباب العزة - 00:17:17ضَ

لا قلة لا كثرة عدد ولا قوة عدة لكن العزة التي لكن هذا لم ينفي عنهم العزة اذ نصرهم الله تعالى والعز ثمرة النصر العز ثمرة النصر ولذلك قال المصنف رحمه الله هنا - 00:17:39ضَ

والعزة باعتبار نصر الله وتأييده وقد جمع الله بينهما في قوله ولقد نصركم الله بدر وانتم اذلة. فالنصر هو العزة التي ذكرها في قوله ولله العزة ولرسوله والمؤمنين اما قول وانتم اذلة فهذا بالنظر لاسباب العزة التي يهتم بها الناس ويشتغلون بها فهذه لم تكن عندهم - 00:18:04ضَ

وهذا هو الوجه الثاني من اوجه الجمع بين الايتين وقيل ان العزة في قوله تعالى آآ نعم الذل في قوله وانتم اذلة ذلك بالنظر الى آآ ما كان في قلوب الكفار - 00:18:29ضَ

فانهم كانوا قد استهانوا بالنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فقول وانتم اذلة اي في نظر في نظر اعدائكم وخصومكم لا في حقيقة الواقع آآ آآ ما كنتم عليه من اسباب العلو والارتفاع والعزة التي امدكم الله تعالى بها بسبب ايمانكم - 00:18:50ضَ

فيكون هذا بيان لنظرة الكفار لاهل الاسلام في تلك الوقعة تصغروهم واستقلوا عددهم وعدتهم كما قال الله تعالى يدركهم الله في منامك قليلا ولو اراكهم كثيرا لفشلتم وتنازعتم في الامر ولكن الله سلم - 00:19:14ضَ

فكانوا على حال من آآ الظعف في نظر اعدائهم مما جرأهم عليهم هذا الوجه الثاني من اوجه الجمع وقيل وانتم اذلة بالنظر الى ما قام في قلوب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هيبة الكفار - 00:19:34ضَ

الذين جاءوا على نحو من قوة الظهور والمنعة والاستكبار ما كان سببا شيء من الذل في قلوب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا بعيد والله اعلم واقرب هذه الاجوبة - 00:19:58ضَ

وما ذكره المصنف رحمه الله من ان الذلة هنا باعتبار اسباب العز المادية بقوله وانتم اذلة. اما بالنظر الى العزة فانها لم تنتفع عنهم لايمانهم وقوة يقينهم بوعد الله عز وجل ولذلك اقدموا واقبلوا رغم علمهم بالحال فالنبي واصحاب واصحابه لم يخرجوا - 00:20:20ضَ

قال انما خرجوا لاخذ عير وفي شتان بين ان يأخذوا يخرجوا حبس العير عن المشركين الذين سلبوهم اموالهم واعتدوا عليهم وبين ان يخرجوا لملاقاة جيش اه بعدة وعتاد وبهذا يلتئم المعنى ولا ولا اشكال في الايتين - 00:20:45ضَ

نعم فيكونوا انتم اذلة باعتبار مختلف عن قوله تعالى ولله العزة ولرسوله والمؤمنين آآ فالعزة باعتبار اخر والشخص قد يقوم فيه اعتباران كما هو الحال في هذه الاية. ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة - 00:21:11ضَ

نعم واضح الجواب نعم تعالى اذ تقولوا للمؤمنين الين يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة الاية هذه الاية تدل على ان المدد من الملائكة يوم بدر من ثلاثة الاف الى خمسة الاف - 00:21:33ضَ

وقد ذكر تعالى في سورة الانفال ان هذا المدد الف بقوله اذ اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة. الاية اية ال عمران يقول الله تعالى اذ تقولوا اذ تقولوا للمؤمنين ان يكفيكم - 00:22:00ضَ

ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم. يمدمتكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة ها مسومين فذكر الله تعالى المدد على نحوين ابتداء ثلاثة - 00:22:26ضَ

وخمسة مشروط بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين ثم في سورة الانفال يقول اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين - 00:22:48ضَ

فكيف يتسق العدد الذي في سورة الانفال مع العدد الذي في سورة ال عمران يقول رحمه الله والجواب على هذا من وجهين. الوجه الاول الاول انه وعدهم بالف اولا ثم صارت ثلاثة الاف ثم صارت خمسة كما في هذه الاية ثلاثة - 00:23:06ضَ

اعرب يكون الوعد متدرج اولا امدهم بثلاثة دون شرط اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة ثم زاد الى ثلاثة في نفس الوقعة. اذ تقولوا للمؤمنين ان يكفلكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف - 00:23:31ضَ

من الملائكة ثم جاء العطاء بوعد بخمسة الاف اذا بلا ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف فلا تعارض بين الايتين بل هو تدرج في المدد لتقوية قلوبهم - 00:23:52ضَ

وتثبيت اقدامهم واظهار فظلهم هذا الجواب الاول. الجواب الثاني الوجه الثاني في الجواب. الوجه الثاني ان اية الانفال لم تقتصر على الالف بل اشارت الى الزيادة المذكورة في في ال عمران ولا سيما في قراءة نافع من الملائكة مردفين بفتح الدال على صيغة المفعول لان معنى - 00:24:12ضَ

متبوعين بغيرهم وهذا هو الحق واما على قول من او اما على قول من قال ان المدد المذكور في ال عمران في يوم احد. طيب هذا ما يختلف كثير عن الوجه الاول - 00:24:37ضَ

انما هو بيان له واظهار ان اية الانفال لم تقتصر على الالف بل اشارت الى الزيادة المذكورة في ال عمران ولا سيما في قراءة نافع بالف من الملائكة مردفين مردفين اي متبعين - 00:24:53ضَ

وهم الذين اخبر الله عنهم في قوله اتقوا الا يكفيكم ان يمدكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين؟ بلى ان تصبروا وتتقوا واتيكم الفارقين هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسوم. فهؤلاء هم المردفون - 00:25:06ضَ

هؤلاء هم المتبعون هذا القول الاول يعني على هذا الوجه حقيقة تعزيز للاول واستشهاد له بالقراءة اما الوجه الثاني فالجواب يقول واما على قول من قال ان المدد المذكور في ال عمران في يوم احد والمذكور في والمذكور في الانفال في يوم بدر فلا اشكال - 00:25:24ضَ

على قوله الا في ان غزوة احد لم يأت فيها مدد من الملائكة والجواب ان اتيان المدد فيه على القول به مشروع على والجواب ان اتيان المدد فيها على القول به مشروط بالصبر والتقوى في قوله - 00:25:46ضَ

بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم. الاية ولما ولما لم يصبروا ويتقوا لم ياتي المدد. وهذا قول مجاهد وعكرمة والضحاك والزهري وموسى ابن عقبة وغيرهم قال - 00:26:04ضَ

له ابن كثير خلاص هذا هذا الجواب ان الاية التي في اه اتقوا المؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم بربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين هذي ليست في غزوة بدر بل هي في غزوة احد - 00:26:25ضَ

والتي في الانفال هي في غزوة بدر طيب يقال ان الملائكة مع الاشكال الذي اورده انه الملائكة لم ينزلوا في احد فاجاب عنه ان انزال الملائكة في احد كان مشروطا. وهذا لم لم يتوفر فلم ينزلوا لذلك - 00:26:38ضَ

والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. بارك الله فيكم - 00:26:58ضَ