التفريغ
قال رحمه الله ثم يكبر ويدعو للميت اي بعد الفراغ من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يكبر ولم يذكر المصنف رحمه الله هنا في التكبير رفع اليدين من عدمه - 00:00:00ضَ
اه بناء على الاختصار وللعلماء في رفع اليدين قولا منهم من يرى ان رفع اليدين سنة ومنهم من يرى ان رفع اليدين آآ غير مسنون والصواب ان رفع اليدين سنة لورورد ذلك عن - 00:00:18ضَ
عن ابن عمر وعمر رضي الله عنهما قال ثم يكبر ويدعو للميت فيقول وذكر مصنف رحمه الله جملة من الادعية الواردة فيقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وانثانا اللهم ان يحتوي منا - 00:00:36ضَ
احياء الاسلام ومن توفته منا فتوفه على الايمان هذا ما جاء في آآ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك بالصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:00:53ضَ
آآ وهو المقدم لعمومه ثم بعد ذلك خص الميت بالدعاء فقال اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله واوسع واوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس - 00:01:05ضَ
اه الى اخر ما ذكر من الدعاء وقد جاء ذلك فيما رواه مسلم من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه والترتيب لوحظ فيه البداءة بالعموم ثم بالتخصيص ففي حديث ابي هريرة اللهم اغفر لحينا وميتنا هذا دعاء عام - 00:01:30ضَ
للميت ولغيره من اهل الاسلام ثم جاء التخصيص بقول اللهم اغفر لنا ووجه تقديم ذلك التقديم الاول اولا العموم وثانيا انه دعاء دعاء دعاء يشمل الداعي ومعلوم ان تقديم الداعي تقديم الداعي الدعاء لنفسه آآ هو السنة فيما اذا دعا لنفسه ولغيره - 00:01:50ضَ
ان يقدم نفسه في الدعاء فلذلك استحب الفقهاء رحمه الله تقديم حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم بعد ذلك المجيء بحديث عوف بن مالك فيقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشهيدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا - 00:02:17ضَ
وذكرنا وانثانا اللهم فاحيي الاسلام وانت وفاته منا فتوفه على الايمان. ثم قال اللهم اغفر له وارحم هذا دعاء خاص للميت نحن نحتاج آآ ان نقف مع هذه الاذكار وهذه الادعية نتأمل - 00:02:32ضَ
معانيها وما فيها ما الفرق بين قوله اللهم من احييته منا فاحيي الاسلام ومن توفيت ومنا فتوفه على الايمان. لماذا فارق لماذا فارق بين الاسلام فجعله في الحياة والايمان عند الممات - 00:02:50ضَ
المفارقة نعم عبد الله نعم لكن لماذا جعل ذلك في الحياة وهذا في الممات لان الذي ينفع عند الموت هو العمل الباطن ويتعطل غالبا العمل الظاهر فكان المهم في الوفاة ان يكون - 00:03:09ضَ
على حال باطلة حسنة. ولذلك قال الله اللهم من احييت ومنا فاحيي على الاسلام وهذا دعائهم بالاستقامة على الاسلام ظاهرا ومن توفيته منا فتوفه على الايمان اي على صلاح الباطن ومعلوم ان صلاح الباطن يستلزم صلاح الظاهر - 00:03:34ضَ
لكنه دعا بالاعلى عند الختام دعا بالاعلى عند الختام طيب بعد ذلك قال وان كان صغيرا قال بعد الدعاء العام اللهم اجعله فرطا لوالديه وذخرا وشفيعا مجابا جاء بعض هذا عن الحسن ابن علي رضي الله عنه كما نقل ذلك البخاري عنه - 00:03:59ضَ
انه كان يدعو آآ على الصغير فيقول اللهم اجعله آآ اللهم اجعله لنا فرطا وشفيعا مجابا والفرط هو المتقدم اه السابق لغيره هذا هو الاصل والمقصود به هنا المتقدم لغيره بخير - 00:04:23ضَ
المتقدم على غيره بخير يعده لهم ويهيئه لهم واذا قال اللهم اجعله لنا فرطا. اي متقدما لنا نجد نفعه في الاخرة. قال اللهم اجعله فرطا لوالديه وذخرا اي في المثوبة والاجر وشفيعا مجابا اي - 00:04:43ضَ
يشفع في والديه تقبل شفاعته فيهما اللهم ثقل به موازينهما واعظم به اجورهما واجعله في كفالة ابراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم. وهذا الاخير وقه برحمتك عذاب الجحيم جاء في الموطأ من دعاء ابي هريرة رضي الله عنه في صلاته على غلام - 00:05:04ضَ
قال رحمه الله ثم يكبر ويسلم ثم يكبر اي التكبيرة الرابعة ويسلم لم يذكر بين التكبير والتسليم ذكر وذلك انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبير - 00:05:28ضَ
الرابع شيء ومن اهل العلم من قال انه يأتي بدعاء خفيف اه واستحب بعظهم ان يدعو ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار لما جاء في اه الصحيح - 00:05:46ضَ
في حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر ان يقول في دعائه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار لكن لا دليل على هذا - 00:06:04ضَ
الصواب انه ان ترك الامام آآ سعة للدعاء فيدعو للميت ولنفسه بخير وان كان لم يتركه فانه لا يشرع ان يدعو بشيء ولا يقال انه يدعو بشيء معين الا ما ورد به النص - 00:06:14ضَ
ثم قال رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم اه ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه رواه مسلم - 00:06:33ضَ
هذا حديث رواه مسلم من حديث ابن عباس وكان قد مات له ابن في حديد او عسفان فحبسه حتى امر كريبا ان يخرج فينظر ما اجتمع ما قدر من اجتمع - 00:06:50ضَ
رجع اليه فقال اجتمع اربعون فقال اربعون قال نعم؟ قال احملوه اذا فاني فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا - 00:07:04ضَ
لا يشركون به شيئا الا شفعهم الله فيه اي قبل شفاعتهم اي قبل دعاءهم فيه قبل دعاءهم فيه بالمغفرة والرحمة وسائر ما يدعى للاموات. وهذا من فضل الله تعالى واكرامه للداعين - 00:07:22ضَ
رحمته بالمدعو له وهو الميت وقال من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين متفق عليه وهذا فيه بيان فضيلة الصلاة على الميت - 00:07:39ضَ
ومتابعته حيث قال من شهد الجنازة حتى يصلى عليها اي حتى يفرغ من الصلاة عليها فله قيراط والقيراط جزء معلوم معروف وقيل انه يتجزأ الى اربعة وعشرين جزءا وقيل بل هو - 00:08:00ضَ
مما يطلق على الجزء مطلقا والنصيب مطلقا دون تقدير لا تقدير فيه وهذا هو الاقرب والله اعلم في هذا السياق فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد جزءا معروفا او معهودا بل جزءا خارج عن المألوف لانه قد قال صلى الله عليه وسلم - 00:08:26ضَ
وما لما سئل عن القيراطين قال وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين اي له من الاجر نصيب وحظ بقدر الجبلين العظيمين وقد جاء في بعض الروايات عند مسلم مثل جبل احد هو جبل احد الذي يعرفه جبل ممتد عظيم - 00:08:51ضَ
يصدق عليه صلى الله يصدق عليه ما قاله صلى الله عليه وسلم مثل الجبلين العظيمين قال رحمه الله ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تجصص نعم قبل ما نمضي هذا هذا الحديث - 00:09:13ضَ
فيه فضيلة الصلاة على الميت وفيه فضيلة آآ متابعة الميت حتى يدفن وقوله صلى الله عليه وسلم حتى تدفن اي حتى يفرغ من دفنها وقيل بل حتى يوضع في اللحد كما جاء في بعض روايات حديث ابي هريرة قال حتى توضع - 00:09:29ضَ
في اللحد ويبدو والله اعلم ان الامر في هذا واسع وان الفضيلة تدرك متابعة الجنازة حتى يشرع في دفنها. لكن يتحقق ادراك الفضيلة على وجه الكمال بالانتظار حتى يفرغ منها - 00:09:52ضَ
حتى يفرغ منها بهذا تجتمع الروايات ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يجصص القبر المجصص اي ان يوضع فيه جص والجص مادة بيضاء يسمى تسمت بها القبور وتوضع على الابنية عادة - 00:10:12ضَ
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تجسيس القبر لما فيه من تعظيمها والخروج بها عن المألوف وقد جاء النهي عن ذلك في آآ ما رواه مسلم في حديث في في في غير ما حديث عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:10:34ضَ
آآ قال رحمه الله آآ وان يقعد عليه اي ويكره ان يقعد عليه يكره ان يقعد عليه هذا ثاني ما جاء من النهي عن آآ عن ما يعمل في القبور ان يقعد عليها - 00:11:01ضَ
يقعد عليه ان آآ يجلس عليه باي صفة كانت صفة الجلوس سواء كانت الجلوس بكرسي او كان الجلوس مباشرة او الجلوس بالمقعدة او على القدمين فكل صفة الجلوس والقعودي مما جاء انه يعد لما فيه من امتهان - 00:11:20ضَ
القبور والقبور مساكن الموتى لها حرمة كحرمة مساكن الاحياء القبور مساكن الموتى لها من الحرمة نظير مال مساكن الاحياء من الحرمة وان يبنى عليه اي ونهى ايضا ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبنى عليه بان يوضع عليه بناء - 00:11:41ضَ
رواه مسلم هكذا نقل المصنف رحمه الله والبناء هنا يشمل البناء الصغير والبناء الكبير البناء من من لبن او من طين او من آآ من لبن وطين او من جص او من حصى او من خشب يشمل كل ما يسمى بناء - 00:12:01ضَ
فانه مما ينهى عنه لما في ذلك من تعظيم القبور الفتنة بها. ثم قال وكان اذا فرغ من دفن الميت وقف هذا بيان لما يسن بعد الفراغ من دفن الميت كان اذا فرغ من دفن الميت وقف عليه - 00:12:24ضَ
وقال استغفروا لاخيكم واسألوا له التثبيت فانه الان يسأل رواه ابو داوود وصححه الحاكم وذلك من حديث عثمان رضي الله عنه وهذا اشار اليه القرآن في قوله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره فالقيام على القبور هو للدعاء لاصحابها - 00:12:47ضَ
وسؤال الله تعالى المغفرة لهم الرحمة. فقوله استغفروا لاخيكم اي اطلبوا له المغفرة. وسلوا له التثبيت اي في سؤال الملكين فان الميت اذا وضع في قبره كما جاء في الصحيحين - 00:13:08ضَ
اتاه ملكان فيقعدانه ويقولون ما ويقولان له من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك قال فانه الان يسأل يشير بذلك الى الفتنة التي ذكرت التي جاء ذكرها في احاديث عديدة منها حديث انس في الصحيحين. قال ويستحب تعزية المصاب - 00:13:23ضَ
الميت يستحب اي يسن تعزية المصاب بالميت هذا بيان مشروعية التعزية والتعزية تكون عند المصيبة سواء كان ذلك قبلها او اثناءها وآآ آآ او كان ذلك في سواء كان اثناء المصيبة او بعد نزولها. فان النبي صلى الله - 00:13:42ضَ
عليه وسلم لما بعثت له ابنته زينب ليشهد آآ ابنا لها كان يحتضر رد عليها اسامة قال قل لها انا لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده بمقدار - 00:14:11ضَ
فلتصبر ولتحتسب وهو لم يمت بعد الولد لم يمت بعد. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فعزمت عليه الا ان يأتي فاتى النبي صلى الله عليه وسلم ووضع الولد ووضع الصبي في حجره ونفسه - 00:14:28ضَ
تقعقع اي تحشرج للخروج فذرفت عيناه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فكانت هذه التعزية في قوله ان لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء آآ وان لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده بمقدار فلتصبر - 00:14:46ضَ
ولتحتسب كانت قبل نزول المصاب بالموت كان في سياق الموت قبل ان يموت و آآ من عز آآ مسلما فقد آآ آآ اه فقد ادرك احسانا باخيه لان اه تسلية المصاب وادخال السرور عليه مما يجري الله تعالى به الاجر - 00:15:07ضَ
ثم قال رحمه الله ويستحب تعزية المصاب بالميت قول بيان من يسن تعزيته تعزية المصاب بالميت فخرج به من لم يصب بالميت ولو كان قريبا فانه لا يعزى من لا من لم يصب بالميت. الان العزاء اصبح في كثير من الاحيان نوع من المجاملة لكل من - 00:15:36ضَ
اه له صلة بالميت سواء كان مصابا به او غير مصاب. واحيانا يعزى من فرح بموته ويترك من اصيب بموته من اه ممن ليس من من اقاربه قد يصاب بالميت قريب صاحب او صديق اكثر من اصابة آآ القريب آآ - 00:15:58ضَ
من اهل وولد او والد المقصود ان الذي تسن تعزيته او تستحب تعزيته هو من اصيب بالميت اي من وجد مصابا والما بفقد الميت. قال وبكى النبي صلى الله عليه وسلم على الميت - 00:16:21ضَ
هذا بيان جواز البكاء على الميت والبكاء على الميت له احوال ثلاثة الحالة الاولى ان يبكي رحمة بالميت وهذا مأجور عليه صاحبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما يرحم الله من عباده الرحماء - 00:16:39ضَ
الحالة الثانية ان يبكي لفوات نصيبه من الميت ان يبكي لفوات نصيبه من الميت فهذا مباح ما لم يصل الى حد آآ النياحة والجزع والتسخط على اقدار الله النوع الثالث من البكاء على الميت - 00:17:01ضَ
البكاء عليه على وجه آآ على وجه التسخط والجزع فهذا بكاء محرم نهت عنه الشريعة ومنه اه وفيه ورد قوله صلى الله عليه وسلم اه ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية - 00:17:27ضَ
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم اه لعن الله النائحة والمستمع واخذ واخذ النبي صلى الله عليه وسلم على آآ اصحابه على النساء الا الا ننوح كما في حديث ام عطية اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم على اخذ النبي صلى الله عليه وسلم علينا الا - 00:17:54ضَ
انا نوح اذا البكاء له ثلاث احوال ما كان رحمة فهذا فهذا يؤجر عليه صاحبه ما كان لفوات حظ الانسان من الميت فهذا جائز ومنه اه وعليه يحمل بكاء اكثر الناس - 00:18:14ضَ
اه ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان العين لتدمع والقلب لا يحزن وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون هذا البكاء الذي اشار اليه قوله صلى الله عليه وسلم وانا على فراقك وان لفراقه يا ابراهيم لمحزونون هذا بكاء لحظ نفسه من ابنه صلى الله عليه وسلم - 00:18:35ضَ
هذا مباح اما بكاؤه على الصبي الذي قعقعت نفسه وهو آآ في في حج النبي صلى الله عليه وسلم فقال انها رحمة ثم قال وانما يرحم الله من عباده الرحماء - 00:19:02ضَ
بين هذه وتلك فذاك بكاء يؤجر عليه صاحبه اما هذا فهو اما الاخر فهو اذا كان لحظ نفسه فهذا مباح اما المحرم فهو ما كان آآ للتسخط والجزع واظهار النياحة على فقد الميت - 00:19:19ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا او يرحم يقصد اللسان وما يكون منه - 00:19:43ضَ
من تسخط وجزع وآآ قوله رحمه الله مع انه لعن النائحة والمستمعة لان البكاء مختلف بكاء النائحة والمستمعة للنياحة النائحة مباشرة للمحرم والمستمعة مقرة له غير فتكون مشاركة في الاثم لعدم انكارها - 00:19:54ضَ
ثم قال رحمه الله وقال زوروا القبور فانها تذكر الاخرة رواه مسلم آآ وهذا جاء في حديث بريدة رضي الله عنه اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور - 00:20:21ضَ
فزوروها وقوله فانها تذكر الاخرة هذا تعليل لاباحة الزيارة وما ينتفع به الزائر من من تذكر الاخرة وجاء فانها تزهد في الدنيا جاء ذلك من حديث ابن مسعود في بحديث في اسناده بعض الظعف - 00:20:40ضَ
اه ثم قال رحمه الله آآ وقوله زوروا القبور آآ يدل على مشروعية زيارة القبور وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وآآ خرج غير ما مر زائر القبور ودعا لاهلها وزيارة القبور يقصد منها امران - 00:21:04ضَ
نفع المزور وهو الميت المقبور ونفع الزائر وهو بالتذكرة التي اشار اليها قوله صلى الله عليه وسلم فانها تذكر الاخرة. اما المقبور ما الذي ينفعه؟ ينفعه الدعاء ولذلك قال وينبغي لمن زارها ان يقوم - 00:21:26ضَ
السلام على عليكم اهل الديار اهل اهل دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون وانا ان شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم نسأل الله - 00:21:45ضَ
لنا ولكم العافية هكذا اه جاء المصنف رحمه الله بهذا الذكر الذي اه جاء مطولا في في الدعاء للموتى عند زيارة القبور وهذا مما ينتفع منه الموتى فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغ - 00:22:05ضَ
عديدة في الدعاء للاموات عند زيارة القبور وهذا دعاء عام عند دخول المقبرة ثم اذا جاء الى قبر معين سلم عليه ودعا له على وجه الخصوص اذا كان يعرفه او اراد ان يزوره على وجه الخصوص كان يزور قبر ابيه او قبر امه او قبر - 00:22:27ضَ
اخيه او اخته او قبر من يعرف فهنا اذا جاء الى قبره سلم عليه على وجه الخصوص السلام عليك يا فلان ثم دعا له بما شاء من خير فقد جاء في ما رواه ابن ابن بطة عن ابي هريرة من طريق ابي هريرة رضي الله عنه ان انه آآ قال - 00:22:47ضَ
صلى الله عليه وسلم اذا مر الرجل بقبر الرجل يعرفه من اهل الدنيا فسلم عليه رد الله عليه روحه فرد عليه السلام ثم قال رحمه الله واي قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك والله اعلم - 00:23:07ضَ
قال واي قربة؟ اي اي عمل يتقرب به العامل من النوافل ثم يهدي ثوابه لمسلم حي او ميت نفعه ذلك اي نفع من اهدي اليه يقول واي قربة اي من الطاعات اي اي من الطاعات المتنفل بها - 00:23:27ضَ
اما الفرائض فلا تكون الا عن اصحابها لانها لهم ومطالبون بها وجعل ثوابها اي اهدى ثوابها سواء كان ذلك ابتداء بان يعمل العمل وينوي به فلانة انه لفلان او انه يعمل العمل فاذا فرغ منه اهدى ثوابه - 00:23:55ضَ
لمسلم وقول لمسلم يشمل حيا او ميتا نفعه ذلك وهذه المسألة للعلماء فيها اقوال ما ذكر المصنف رحمه الله هو احد القولين في المسألة وتحرير محل النزاع في المسألة ان يقال ان ما ورد به النص - 00:24:16ضَ
مما اذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم او مما اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بانتفاع الميت من عمل الحي فلا خلاف في اصول نفعه كالدعاء فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:38ضَ
كما في الصحيح من حديث العلاء بن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث - 00:24:56ضَ
صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له. ولذلك الاتفاق منعقد لا خلاف بين العلماء على ان الدعاء ينفع الميت ويصله نفعه من كائن من كان من ولد او غيره - 00:25:09ضَ
فهذا خارج محل النزاع و بعد هذا وقع الخلاف في بعض المسائل والخلاف يضيق ويتسع فما جاء به النص من الواجبات التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بقضاءه عن الاموات - 00:25:29ضَ
فانها تنفعهم قد جاءت امرأة فقالت يا رسول الله ان امي ماتت وقد نذرت ان تصوم شهرا افاصوم عنها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت ان كان على امك دين اكنت قاضيته - 00:25:53ضَ
قالت نعم قال اطلب الله فالله احق بالقضاء. ومثله جاء رجل ايضا في الصحيح قال يا رسول الله ان ابي قد مات ان اخي او اختي قد ماتت وقد نذرت ان تحج ولم تحج - 00:26:12ضَ
افحجوا عنها؟ قال نعم. ارأيت ان كان على اختك او على اختك على اختك آآ دين اكنت تقضيه؟ قال نعم. قال اقضوا الله فالله احق بالقضاء فهذا يدل على انه اذا كان عليه واجب - 00:26:25ضَ
لله او واجب للخلق فاداه فانه يصل اليه وهم متفقون على انه اذا ادى عن الميت حقا للمخلوق كقظاء الدين نفعه ذلك فهذا متفق عليه ايضا اما ما عدا ذلك - 00:26:42ضَ
وقع فيه خلاف بين العلماء منهم من؟ قال انه لا يصله نفع العمل الصالح ومنهم من قال انه يصله والصواب والاقرب والله اعلم انه يصله كما قال المصنف رحمه الله - 00:27:04ضَ
اي قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم ميت نفعه ذلك وكذلك الحي لانها اذا نفعت الميت فما المانع من ان تنفع الحي؟ لا يوجد ما يمنع من نفع الحي من انتفاع الحي بها. طيب هذا العامل ماله؟ هل - 00:27:22ضَ
له اجر العمل الذي عمله؟ الجواب لا اذا عمل عملا واهداف ثوابه فانه لا يكون ثواب العمل لاكثر من واحد انما يكون لواحد اما للعامل او لمن اهداه فلما اهداه - 00:27:40ضَ
صار ثواب العمل الذي عمله لمن اهداه. فهل للعامل ثواب؟ نعم له ثواب الاحسان له ثواب الاحسان لان هذا من الاحسان والله يحب المحسنين فهذا الذي قظى عن ابيه دينا او قظى عنه نذرا - 00:27:55ضَ
عمل صالحا النبي صلى الله عليه وسلم قال اقضوا الله فالله احق بالقضاء فندب الى القضاء فيكون قد عمل صالحا يثاب عليه وهو الاحسان اما نفس العمل فانه يكون لمن اهدي اليه ثم قال المصنف رحمه الله والله اعلم هذه المسألة مثل ما ذكرت فيها تفاريع وتفاصيل آآ يطول ذكرها - 00:28:12ضَ
تم الى ابرز ما فيها وآآ والله تعالى اعلم. بهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله في كتاب الجنائز - 00:28:36ضَ