دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس(41) من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

سم الله يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى قل ان الله لا يأمر بالفحشاء - 00:00:00ضَ

هذه الاية الكريمة يتوهم خلاف ما دلت عليه من ظاهر اية اخرى. وهي قوله تعالى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها فسقوا فيها الاية والجواب عن ذلك من ثلاثة اوجه - 00:00:21ضَ

الاول وهو اظهرها ان معنى قوله امرنا مترفيها اي بطاعة الله وتصديق الرسل ففسقوا اي ذي بالرسل ومعصية الله تعالى فلا اشكال في الاية اصلا الوجه الثاني ان الامر في قوله امرنا مترفيها امر كوني قدري - 00:00:39ضَ

لا امر شرعي اي قدرنا عليهم الفسق بمشيئتنا والامر الكوني القدري كقوله تعالى كونوا قردة وقوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والامر والامر في قوله قل ان الله لا يأمر - 00:01:01ضَ

الفحشاء امر شرعي ديني فظهر ان الامر المنفي غير الامر المثبت الوجه الثالث ان معنى قوله تعالى امرنا مترفيها اي كثرناهم حتى بطروا النعمة ففسقوا ويدل لهذا المعنى الحديث الذي اخرجه الامام احمد مرفوعا من حديث سويد ابن هبيرة - 00:01:22ضَ

قال خير مال امرئ مهرة مأمورة او او سكة مأمورة فقوله مأمورة اي كثيرة النسل وهي محل الشاهد هذه الاية الكريمة وهي قوله جل وعلا قل ان الله لا يأمر بالفحشاء هذا - 00:01:46ضَ

جزء اية ذكرها الله تعالى بسورة الاعراف يقول الله تعالى واذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم قالوا وجدنا عليها ابائنا والله امرنا بها والله امرنا بها فكذب الله تعالى قولهم - 00:02:09ضَ

فقال قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون فذكروا في ما كانوا يفعلونه من الفواحش و رديء العمل حجتين الحجة الاولى انهم وجدوا على ذلك اباءهم - 00:02:29ضَ

والحجة الثانية ان الله امرهم بها وسبب نزول هذه الاية ما كان عليه المشركون من الطواف بالبيت عراة وذلك ان قريشا لما كانوا اهل الحرم جعلوا من تعظيم هذا البيت - 00:02:50ضَ

الا يطاف فيه بثوب عصى الانسان فيه ربه بنوع من المعاصي ذكرا كان او انثى الا ان يأخذ ثوبا من اهل مكة من قريش فيطوف به ان وجد من يعطيه او - 00:03:13ضَ

يرتدي ثوبا جديدا لم يسبق له لبسه فاذا فرغ منه القاه ولم يتملكه احد فكان هذا مما اخترعوه من الدين وكان فاحشة لان فيه من اظهار العورات ما تأبه الفطر فان الله تعالى فطر الناس - 00:03:30ضَ

على ستر العورات كما قال تعالى يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم - 00:03:52ضَ

الستر هو من الغرائز التي جبر عليها الانسان ومن السلوك والاخلاق التي فطر عليها بنو ادم ولذلك لما بدأت لهما سوءاتهما في الجنة ادم وحواء بسبب ما وقع من اكل اه الشجرة التي امر عدم - 00:04:06ضَ

اكلها بدت لهما سواتهما مباشرة فطفقا يقصفان عليهما من ورق الجنة لستر عورتيهما مع انهما زوجان وليس ثمة غيرهما بالجنة من من بني ادم لانه لم يولد لهما الا بعد ان نزل الى الارض - 00:04:27ضَ

هذا مما فطر الله تعالى الناس عليه ولذلك سماه الله تعالى فاحشة في قوله واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء - 00:04:45ضَ

وهو ما كانوا عليه من الطواف بالبيت عراة من الطواف بالبيت عراة فقوله تعالى قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اي لا يشرع فالامر هنا المنفي هو الامر الشرعي لان الشريعة لا تأتي امرة بالفحشاء - 00:05:00ضَ

بل هي ناهية عن كل رذيلة وعن كل سيئة والله تعالى لا يأمر الا بالبر والتقوى والخير والاحسان والفضل والكمال والهدى وينهي عن كل ما يضاد ذلك ولهذا قال في رد احتجاجهم على ما فعلوه من ان الله امرهم بذلك - 00:05:18ضَ

قال قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اي اخبرهم يا محمد ان الله لا يأمرهم بالفحشاء وما يفعلونه فحشاء من كشف العورات واظهارها هذا ما دلت عليه الاية المؤلف ساق هذه الاية في هذا الموضع في - 00:05:47ضَ

آآ هذا الكتاب دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب لاجل ما قد يتوهم من معارضة هذه الاية لقوله جل وعلا في سورة الاسراء واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها - 00:06:06ضَ

ففسقوا فيها عق عليها القول فدمرناها تدميرا فهناك قال امرنا مترفيها ففسقوا فيها اي وقع منهم الفسق ثمة ما قد يتوهم من التعارض بين الايتين الاية في سورة الاعراف لا يأمر بالفحشاء وفي سورة الاسراء - 00:06:23ضَ

ايش امرنا مترفيها ففسقوا فيها والجواب على هذا ما ذكره من ثلاثة اوجه الوجه الاول قال وهو اظهرها يعني ارجحها فيما يرى رحمه الله ان معنى قوله امرنا مترفيها اي في سورة - 00:06:47ضَ

اسراء اي بطاعة الله وتصديق الرسل ففسقوا اي بتكذيب الرسل ومعصية الله تعالى فلا اشكال في الاية اصلا لان الامر هنا هو الامر بالطاعة وليس الامر بالفسق فيكون في الكلام - 00:07:04ضَ

ما لم يبين او ما لم يذكر للعلم به لان الله لا يأمر بالفحشاء وقوله امرنا مترفيها اي بالطاعة والاحسان والايمان والتصديق ولم يقع منهم شيء من ذلك بل كان - 00:07:24ضَ

عملهم على خلاف ذلك بالفسق والمعصية والتكذيب فاحاق بهم العذاب. اذا الامر مختلف آآ عما قد يظهر انه الامر بالفسق بل الامر هنا بالطاعة التي قوبلت بالفسق فالفاء هنا مرتبة على امر لم يذكره الله عز وجل ليس بيانا وتفصيلا للامر - 00:07:39ضَ

وليس فليست ذكرا لما امروا به بل ذكر لما وقع منهم مقابل ما امروا به من طاعة الله فتكون هذه الاية موافقة لقوله قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. واضح - 00:08:01ضَ

ولهذا يقول ليس في الاية اشكال اصلا الوجه الثاني ان الامر في قوله امرنا مترفيها امر كوني قدري لا امر شرعي الله جل وعلا آآ له الامر كله جل وعلا له الحكم - 00:08:16ضَ

والامر الامر في الغالب يطلق على الاوامر الشرعية في الغالب ولكن يطلق على الحكم الكوني دليل ذلك قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فانما قضاؤه - 00:08:34ضَ

فالامر هنا بمعنى القضاء وهو القضاء الكوني القدري و في قوله تعالى الا له الخلق والامر؟ الخلق هنا الامر الكوني والامر هنا المقصود به الامر الشرعي الديني الامر الشرعي الديني. فالغالب في الامر اذا اطلق انه - 00:08:57ضَ

الامر الديني الشرعي التعبدي وثمة امر اخر وهو الامر القدري الكوني الذي ينتج عنه كل ما يجري من حوادث الكون كما قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون - 00:09:17ضَ

فقوله تعالى هنا امرنا مترفيها هل هو امر شرعي ام امر قدري تقدم بيان ان الامر على الوجه الاول انه امر شرعي على الغالب في الاستعمال ولكنه امر بالطاعة قابلوه بالمعصية - 00:09:34ضَ

على القول الثانية ان الامر هناك بالفسق فيكون الامر هنا امرا قدريا امرا قدريا ايقظ الله تعالى عليهم بالفسق وهذا القضاء شامل لكل ما يكون من الوقائع والحوادث في الكون سواء كان ذلك في الطاعة او كان في المعصية - 00:09:53ضَ

فانه لا يخرج عن قدر الله شيء من وقائع الارض فهو كله بقضاء وقدر كما قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر فليس شيء خارج عن تقدير الله عز وجل - 00:10:18ضَ

فحمل قوله امرنا مترفيها ففسقوا فيها اي قدرنا على مترفيها الفسق بمشيئتنا ولحكمة اقتضاها ذلك فيكن هنا لا اشكال في الاية لان الامر قدري يشمل كل ما يكون من الخلق سواء - 00:10:33ضَ

اكان مما يتعلق بايش بالطاعة او يتعلق بالمعصية فيقول والامر الكوني القدري كقوله كونوا قردة خاسرين وقوله انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والامر في قوله - 00:10:59ضَ

قل ان الامر قل ان الله لا يأمر بالفحشاء امر شرعي ومتى آآ امر شرعي ديني فظهر ان الامر المنفي غير الامر المثبت واضح هذا الوجه الثاني في الاجابة. الوجه الثالث - 00:11:21ضَ

فسر الامر بالتكفير يعني خارج عن الامر الكوني والشرعي امرنا مترفيها اي كثرناهم اثرناهم وهذا مما تستعمل فيه هذه الكلمة ومنه قول ابي سفيان لما سأله هيرابل عن حال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:40ضَ

ثم قال لان صدقت ليملكن ما تحت ما تحت قدمي قال امر امر ابن ابي كبشة امر اي عظم وكثر وكبر فقوله امرنا مترفيها اي كثرناهم وقد قرأ الحسن وقتادة ويعقوب - 00:12:08ضَ

امرنا مترفيهم امرنا اي كثرنا وهذا الذي ذكره في هذا الوجه حيث قال كثرناهم حتى بتروا النعمة ففسقوا ويدل لهذا المعنى الحديث الذي اخرجه الامام احمد مرفوعا من حديث سويب ابن هبيرة - 00:12:30ضَ

رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم خير ما لامرئ مهرة مأمورة اي ولادة ذات نسل او او سكة مأبورة فقال فقوله مأمورة اي كثيرة النسل وهي محل الشاهد - 00:12:58ضَ

تم توجه الرابع لم يذكره المؤلف رحمه الله وهو ان قوله امرنا امرنا مترفيها اي سلطنا مترف فيها فعصوا فحاق بهم العذاب دلقنا الاشرار منهم طلقنا الاشارة منه فيكون هذا ايضا - 00:13:22ضَ

في الامر القدري يكون هذا الامر القدري ولذلك لم يذكره المؤلف لعله اكتفى بذكر الوجه الثاني عن ان يذكره مستقلا لكن هذا له شاهد في قراءة مجاهد حيث قرأها بالتشديد. امرنا - 00:13:47ضَ

مترفيها اي سلطنا اشرارها وهذا نظير ما ذكره الله تعالى في سورة اخرى حيث قال وكذلك جعلنا في كل قرية اكابر مجرميها اذكروا فيها وما يمكرون الا بانفسهم وما يشعرون - 00:14:09ضَ

اي وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون امرنا عظماء هذه القرى من مجرميها فكان منهم الفساد في الارض وكذلك جعلنا في كل قرية اكابر مجرميها لان الاكابر من المجرمين ليمكروا فيها وما يمكرون الا بانفسهم وما يشعرون - 00:14:26ضَ

فيكون هذا الوجه مندرج في الوجه الثاني من حيث انه تفسير له بانه شيء قدري حتى الثالث امرنا بمعنى كثرناها بقدر لكن ذكره استقلالا له وجه لا سيما وان ثمة قراءة - 00:14:56ضَ

ام مجاهد بالتشديد فيكون في الجواب على الاية اربعة اوجه ذكرها المؤلف رحمه الله الوجه الاول ان امرنا لا الاول الوجه الاول انهم امرهم بالطاعة فقابلوه بالماء بالمعصية فهنا لا تعارض - 00:15:14ضَ

اذا كان الامر هنا على وجهه وليس امرا شرعيا فهو محمول على الامر القدري وهذا يندرج تحته عدة معاني المعنى الاول سلطنا الاشرار ففسقوا. والمعنى الثاني كثرناهم فحصل بكثرتهم وشيوعهم الفساد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:39ضَ

لما قالت لما قال ويل للعرب من شر قد اقترب قالت ام سلمة انهلك وفينا الصالحون يا رسول الله؟ قال نعم اذا كثر الخبث فكثرة الفساد وكثرة اهله موجبة للعقوبة كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:16:04ضَ

نعم اذا كثر الخبث نسأل الله السلامة والعافية وان لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وان يعفو عنا بفظله الحقيقة ان الجواب يمكن ان يجمل في جوابين الجواب الاول ان هذا الامر - 00:16:24ضَ

شرعي وهو امر بالطاعة قبل بالمعصية والثاني ان الامر امر قدري ويفسر اما بالتكفير واما بالتسليط والتمكين واضح واما اذا اردت اردنا ان نعدد الاوجه وفق يعني اه التفصيل فيقال ما ذكره المصنف من من ثلاثة اوجه ويضاف اليها الوجه الرابع - 00:16:42ضَ

اه في قوله اه امرنا مترفيها اي سلطنا الاشرار فعصوا نعم قوله تعالى فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا الاية وامثالها من الايات كقوله نسوا الله فنسيهم. وقوله وكذلك اليوم تنسى. وقوله وقيل اليوم ننساكم. الاية - 00:17:07ضَ

لا يعارض قوله تعالى لا يضل ربي ولا ينسى. وقوله وما كان ربك نسيا. لان معنى فاليوم ننساه ونحوه اي نتركهم في العذاب محرومين من كل خير. والله تعالى اعلم - 00:17:31ضَ

هذه الاية الكريمة بسورة الاعراف يقول الله تعالى فيها الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا باياتنا يجحدون هذه عقوبة ذكرها الله تعالى في سياق - 00:17:48ضَ

من اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وهذا حال اهل الكفر وكذلك من غرتهم الحياة الدنيا فاقبلوا عليها واعرضوا عن الاخرة عقوبتهم يوم القيامة قوله فاليوم اي يوم القيامة ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا يعني الذي هم فيه وهو يوم القيامة - 00:18:15ضَ

وما كانوا باياتنا يجحدون اي ينكرون مع علمهم بصدق ما جاءت به الرسل. فالجحود هو الانكار لما هو معلوم مما استيقظته القلوب كما قال الله جل وعلا وجحدوا بها واستيقنتها - 00:18:42ضَ

انفسهم فقامت الدلائل واتضحت البينات على صدق ما جاءهم الرسول به من الهدى ودين الحق لكنهم اعرضوا قوله تعالى اليوم ننساهم النسيان يطلق على الترك ويطلق على الغفلة عن الشيء - 00:19:01ضَ

يقول رحمه الله وامثالها من الايات كقوله نسوا الله فنسيهم نسوا الله اي تركوا ما اوجبه عليهم وما امرهم به فنسيهم اي فعاقبهم ان قابل فعلهم بنظيره فتركهم جل في علاه وقوله ذلك وكذلك اليوم تنسى اي تترك - 00:19:25ضَ

وقوله وقيل اليوم ننساكم اي نترككم؟ قال لا يعارض قوله لا يضل ربي ولا ينساه وجه ذلك وما كان ربك نسيا. وجه ذلك وجه عدم التعارض ان موضع مورد النسيان في الايتين مختلف - 00:19:51ضَ

يقول لان معنى فاليوم ننساهم ونحوها يعني من الايات التي ذكر فيها نسيان الله تعالى لمن نسيه اي نتركهم في العذاب محرومين من كل خير واما قوله لا يضل ربي ولا ينسى وما كان ربك نسيا فالمقصود به انه لا يغفل جل وعلا - 00:20:11ضَ

عن عبادة وعما يكون من اعمالهم فالنسيان الذي هو الغفلة والذهول وغياب الشيء لا يكون في صفات الرب جل وعلا بل الذي ذكره الله تعالى من النسيان المضاف اليه هو الترك - 00:20:33ضَ

مقابل ما كان من تركهم دينه وشرعه وما امرهم به تورطهم فيما نهاهم عنه غافلين عنه جل وعلا فنسيهم ثم وجه اخر انه لا تعارض بين هذا وبين ما نفاه - 00:20:56ضَ

فالنسيان المنفي هو الذهول المطبق واما النسيان المثبت فهو الترك من كل خير والاهمال الذي لا يقتضي النسيان. انتقد تهمل قد تهمل شيئا مع انك تذكره لا يغيب عنك وانت مخلوق يعني - 00:21:13ضَ

لكن تهمله لانه ما آآ يهمك او ترى المصلحة في الترك او تتغافل عنه فهذان نوع من النسيان لكن هذا لا يستلزم الغياب والذهول عن الشيء فتترك ما تذكره وهذا معنى النسيان المثبت في حق - 00:21:35ضَ

هؤلاء عقوبة لهم على ما فعلوه وهم في نسيانهم هنا تاركون لما امرهم الله تعالى به ولو كان نسيانهم غفلة لكان ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا فالنسيان الذي وقع منهم ليس هو الغفلة عما - 00:21:58ضَ

لو ذكروه لفعلوا انما هو الترك والاعراب والاهمال وعدم رفع الرأس بما جاءت به الرسالة وما جاء به الهدى وبه يتبين ان النسيان المقابل به نسيانهم هو من نظير فعلهم - 00:22:20ضَ

فانهم يذكرون ما امر الله لكنهم اعرضوا عنه والله عز وجل نسيهم مع عدم غفلته عنهم. بل نسيهم عقوبة لهم بان تركهم آآ من آآ من الخير والنجاة والفلاح في اليوم الاخر - 00:22:40ضَ

نعم اخر اية في سورة الاعراف تلقى وقوله تعالى فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين الاية هذه الاية تدل على شبه العصا بالثعبان وهو لا يطلق الا على الكبير من الحيات - 00:22:55ضَ

وقد جاءت اية اخرى تدل على خلاف ذلك وهي قوله تعالى فلما رآها تهتز كانها جان. الاية لان الجان هو الحية الصغيرة والجواب عن هذا انه شبهها بالثعبان في عظم خلقتها وبالجان في اهتزازها وخفتها وسرعة حركتها فهي جامعة بين العظم - 00:23:08ضَ

خفة الحركة على خلاف العادة حقيقة لا تعارض بين هذا لكن المؤلف رحمه الله يذكر كل ما يوهم التعارض ولو كان الوهم بعيدا لان الله عز وجل ذكر في الحية وصفين - 00:23:28ضَ

انقلاب العصا الى حية ذكر اوصفين انها ثعبان مبين فاذا هي ثعبان مبين والثاني في قوله تعالى تهتز كانها جان اي لسرعة الحركة والاضطراب وعدم القرار والسكون وهذا وصف اخر غير الوصف السابق وبالتالي لا تعارض بين - 00:23:43ضَ

الايتين وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله من الايات في سورة اه الاعراف نقف على سورة الانفال ربي زدني علما - 00:24:04ضَ