دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس47 من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم - 00:00:00ضَ

اختلف العلماء في المشار اليه بقوله ذلك فقيل الا مرء الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قول اختلف العلماء في المشار اليه - 00:00:22ضَ

لقوله ذلك في قوله ولذلك خلقهم الا من رحم ربك ولذلك خلقهم يعني ما هو المشار كده ايه باسم الاشارة ذلك قول ان يقول القول الاول فقيل الا من رحم ربك. يعني - 00:00:38ضَ

للرحمة خلقهم هذه المعاني الاول والثاني والتحقيق ان المشار اليه هو اختلافهم الى شقي وسعيد المذكور في قوله ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة. ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك - 00:01:03ضَ

الاختلاف خلقهم فخلق فريقا للجنة وفريقا للسعير. كما نص عليه بقوله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس الاية واخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ثم يبعث الله اليه الملك فيؤمر باربع كلمات - 00:01:25ضَ

فيكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. وروى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها يا عائشة ان الله خلق الجنة وخلق لها اهلا وهم في اصلاب ابائهم. وخلق النار وخلق لها اهلا - 00:01:51ضَ

وهم في اصلاب ابائهم وفي صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله قدر مقادير خلقي قبل اي قبل ان يخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء. وفي الصحيحين - 00:02:11ضَ

من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كل ميسر لما خلق له واذا تقرر ان قوله تعالى ولذلك خلقهم معناه انه خلقهم لسعادة بعض وشقاوة بعض - 00:02:33ضَ

ما قال ولقد ذرأنا لجهنم الاية وقال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فلا يخفى ظهور التعارض بين هذه الايات مع قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون - 00:02:53ضَ

واضح يعني الان قوله جل وعلا ولذلك خلقهم في مرجع الضمير قولان القول الاول انه آآ راجع الى الا من رحم ربك اي الا الذين رحم ربك الا من رحم ربك اي للرحمة خلقه - 00:03:11ضَ

الا من رحم ولذلك اي لاجل الرحمة خلقهم واما القول الثاني ان مرجع الظمير هو الاختلاف في قوله جل وعلا ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين - 00:03:31ضَ

فيكون المعنى ولذلك خلقهم اي للاختلاف خلقهم والمراد بالاختلاف تباين سعي الخلق في العمل والمآل في العمل ان سعيكم لشتى وفي المآل فريق في الجنة وفريق تسعير وذكر ذلك شواهد ثم قال - 00:03:46ضَ

واذا تقرر ان قوله ولذلك خلقهم معناه انه خلقهم لسعادة بعض وشقاء بعض كما قال ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الانس والجن لهم قلوب لا يفقهون بها الى اخر الاية وقال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فلا يخفى ظهور التعارض بين - 00:04:09ضَ

هذه الايات مع قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون لا يخفى ايهام التعارض والا فلا تعارض وذلك اه كان الاولى والاوفق الذي جرى عليه المؤلف ان يقول فلا يخفى ايهام - 00:04:29ضَ

تعارض وليس ظهور التعارض نتعارض بينهما آآ لكن آآ سيبين المؤلف رحمه الله الا وجه التي يبين انتفاء التعارض بين كلام الله عز وجل نعم والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه الاول ونقله ابن جرير عن زيد ابن اسلمة وسفيان ان معنى الاية الا ليعبدون - 00:04:49ضَ

اي يعبدني السعداء منهم ويعصيني الاشقياء. فالحكمة المقصودة من ايجاد الخلق التي هي عبادة حاصلة بفعل السعداء منهم كما اشار له قوله تعالى فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين - 00:05:13ضَ

وغاية ما يلزم على هذا القول انه اطلق المجموع واراد بعضهم وقد بينا امثال ذلك من الايات التي اطلق فيها مجموع مرادا بعضه في سورة الانفال هذا الوجه الاول وهو ان قوله الا ليعبدون - 00:05:33ضَ

اي ليعبدني بعضهم وبذلك تكون الغاية في الاية قد تحققت وليس المقصود ان يتحقق من الجميع انما آآ التحقق من البعض تعبر بالجميع عن البعض نعم هذا الوجه الاول الذي ذكره - 00:05:53ضَ

عن زيد ابن اسلم وسفيان في معنى قوله تعالى وخلقت الجن والانس الا ليعبدون. المعنى الثاني الوجه الثاني هو ما رواه ابن جرير عن ابن عباس وعلى هذا لا تعارض بين الايات على هذا الوجه ليس ثمة تعارض - 00:06:12ضَ

لانه اذا كان الذي يعبد البعض فهذا يحقق قوله جل وعلا ولذلك خلقهم اي خلقهم للاختلاف فمن اطاعه حقق الغاية في قوله الا ليعبدون نعم الوجه الثاني هو ما رواه ابن جرير عن ابن عباس واختاره ابن جرير ان معنى قوله الا ليعبدون اي الا ليقروا لي - 00:06:28ضَ

بالعبودية طوعا او كرها. لان المؤمن يطيع باختياره والكافر مذعن منقاد لقضاء ربه جبرا عليه طيب فحمل العبادة هنا على معناها القدري والكوني القدري والديني والكوني والشرعي وهذا يعني آآ له نظير في قوله تعالى ان كل ما في السماوات والارض الا ات الرحمن - 00:06:52ضَ

عبدا وقوله جل وعلا وقليل من عبادي الشكور واطلق الله تعالى آآ هذا الوصف على جميع الخلق مؤمنهم وكافرهم الوجه الثالث ويظهر لي انه هو الحق لدلالة القرآن عليه ان الارادة في قوله ولذلك خلقهم ارادة كونية - 00:07:24ضَ

قدرية والارادة في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ارادة شرعية دينية. فبين في قوله ولذلك خلقهم وقوله ولقد درانا لجهنم كثيرا من من الجن والانس انه اراد بارادته الكونية القدرية - 00:07:49ضَ

صيرورة قوم الى السعادة واخرين الى الشقاوة. وبين بقوله الا ليعبدون انه يريد العبادة بارادته الشرعية الدينية من الجن والانس فيوفق من شاء بارادته الكونية فيعبده ويخذل من شاء فيمتنع من العبادة - 00:08:09ضَ

ووجه دلالة القرآن على هذا انه تعالى بينه بقوله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فعمم الارادة الشرع ووجه دلالة القرآن على هذا ووجه دلالة القرآن على هذا انه تعالى بينه بقوله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. فعمم الارادة الشرعية - 00:08:32ضَ

بقوله الا ليطاع وبين التخصيص في الطاعة بالارادة الكونية بقوله باذن الله فالدعوة عامة والتوفيق وخاصة وتحقيق النسبة بين الارادة الكونية القدرية والارادة الشرعية الدينية انه بالنسبة الى وجود المراد وعدم وجوده فالارادة - 00:08:54ضَ

فالارادة الكونية اعم مطلقا. لان كل مراد شرعا يتحقق وجوده في الخارج اذا اريد كونا وقدرا كايمان ابي بكر وليس يوجد ما لم يرد كونا وقدرا ولو اريد شرعا كايمان ابي لهب - 00:09:16ضَ

فكل مراد فكل مراد فكل مراد شرعي حصل فبالارادة الكونية وليس كل مراد كوني ان حصل مرادا في الشرع واما هذا واضح وهو الوجه الاخير الذي ذكره رحمه الله ورجحه في اه الجمع بين الايات - 00:09:36ضَ

وهو ان آآ الارادة هنا ارادة آآ في قوله تعالى ولذلك خلقهم ارادة كونية وفي قوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ارادة شرعية ولا تعارض بينهما وذكر لذلك اوجها - 00:09:58ضَ

وبهذا يظهر انه لا تعارض بين الايات. قال رحمه الله واما بالنسبة واما بالنسبة الى تعلق الارادتين بعبادة الانس والجن لله تعالى فالارادة الشرعية اعم مطلقا والارادة الكونية اخص مطلقة لان كل فرد من افراد الجن والانس اراد الله منه العبادة شرعا ولم يردها من كلهم كونا وقدرا. فتعم الارادة - 00:10:18ضَ

الشرعية عبادة جميع الثقلين وتختص الارادة الكونية بعبادة السعداء منهم. كما قدمنا كما قدمنا من ان الدعوة عامة والتوفيق خاص كما بينه تعالى بقوله والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى - 00:10:44ضَ

مستقيم فصرح بانه يدعو الكل ويهدي من شاء منهم. وليست النسبة بين الارادة الشرعية والقدرية عموما والخصوص من وجه بل هي العموم والخصوص بل هي العموم والخصوص المطلق كما بينا الا ان احداهما - 00:11:04ضَ

اعم مطلقا من الاخرى باعتبار والثانية اعم مطلقا باعتبار اخر كما بينا والعلم عند الله تعالى طيب قوله رحمه الله واما بالنسبة الى تعلق الارادتين بعبادة الانس والجن لله تعالى - 00:11:24ضَ

فالارادة الشرعية اعم مطلقا لانها مطلوبة من الجميع. والارادة الكونية اخص مطلقا لانها تقع عيادة كونية في تحقق المراد الشرعي فعلى البعض يقول لان كل مراد او كل فرد من افراد الجن والانس اراد الله منه العبادة شرعا. هذا وجه عمومها - 00:11:40ضَ

ولم يردها من كلهم كونا وقدرا فصارت اخص صارت اخص يقول فتعم الارادتي الشرعية عبادة جميع الثقلين لانها مطلوبة منهم وتختص الارادة الكونية بعبادة السعداء منهم اللهم اجعلنا منهم يا رب - 00:12:06ضَ

وهم الذين وفقهم الله تعالى لطاعته والقيام بحقه قال كما قدمنا من ان الدعوة عامة والتوفيق خاص الدعوة عامة لجميع الناس وما ارسلنا من رسول الا ليطاع من كل احد - 00:12:26ضَ

باذن الله ممن قدر الله لهم ان يطيعوه ووفقهم الى ذلك اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم قال كما بينه قوله تعالى والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم - 00:12:45ضَ

يدعو الى دار السلام ما هي دار السلام الجنة يدعو اليها جل في علاه ولكن من الذي وفق الى هذه الدار؟ اسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم يهدي من يشاء الى صراط مستقيم فيكون من اهل هذه الدار - 00:13:01ضَ

قال رحمه الله فصرح بانه يدعو الكل ويهدي من ينشاء منهم. وهذه الهداية لحكمة الله اعلم حيث يجعل رسالته وليس لاحد يقول لماذا يهدي الله فلان ولا يهديه فلان هو اعلم بمن اتقى وهو اعلم بالمهتدين جل في علاه - 00:13:17ضَ

الهداية اذا منحت لشخص انما هي من رحمة الله لعلمه بان هذا متأهل لذلك ولهذا يقول الله تعالى الله اعلم حيث يجعل الرسالة ابتداء واتباعا ابتداء في الرسل واتباعا في - 00:13:37ضَ

من امن بهم قال رحمه الله وليست النسبة نعم بين الارادة الشرعية والقدرية العموم والخصوص من وجه بل العموم والخصوص المطلق وش الفرق بين العموم والخصوص الوجهي العموم الخصوصي يعني تقاطعهم تداخلهما اما ان يكون وجهيا واما ان يكون مطلقا - 00:13:57ضَ

عموم الخصوص الوجهي هو ان يشترك كل واحد منهما في شيء وينفرد في شيء ان يشترك في اشياء وينفرد كل واحد من الشيعين في شيء مثال ذلك آآ عموما وخصوص - 00:14:22ضَ

وجه مثال الماء الزيت بينهما عموم وخصوص وجهي. فيما يتعلق بالصفات المشترك بينهما ان كليهما مائع هذا مشترك بينهما والذي يختص به الماء انه تحصل به الطهارة وينتفع الناس به في سقي الاشجار وحصول منافع الحياة والزيت له - 00:14:48ضَ

تخصه فهما كالدائرتان كالدائرتين يتقاطعان في منطقة وينفرد كل واحد منهما في شيء هذا اسمه ايش عموم وخصوص وجهه او او من وجهه. اما العموم بالخصوص المطلق فاحد الشيئين داخل في الاخر - 00:15:21ضَ

احد الشيئين داخل في الاخرة ولك ان تتصور دائرتان دائرة كبرى ويدخلها دائرة صغرى كل ما في الدائرة الصغرى موجود في الدائرة الكبرى وليس العكس هنا يقول النسبة بين الارادة الشرعية والارادة القدرية هي من هذا النمط - 00:15:43ضَ

ومعنى هذا ان كل ما اراده الله بالنظر الى افعال العباد شرعا فهو داخل في ايش في مراده الكوني كل ما اراده الله شرعا باعتبار افعال الافراد اذا اوجدوه فهو لا يخرج عن التقدير - 00:16:05ضَ

الكوني وليس ولكن ليس كل ما اراد الله شرعا من الناس يقع نعم وهذا على كل حال لو ما فهم ما ظر نعم قوله تعالى وجاء بكم من البدو هذه الاية يدل ظاهرها على ان بعض الانبياء ربما بعث من البادية. وقد جاء في موضع اخر ما يدل على خلاف - 00:16:27ضَ

وهو قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى. طيب سورة يوسف سورة فوهي من آآ السور التي حاول الله تعالى في هالقصص قصصا عظيما - 00:16:57ضَ

بخصوص يوسف واخوته ويعقوب عليهم السلام آآ الاية التي ذكرها وهي اية وحيدة ذكرها توهم التعارض قوله وجاء بكم من البدو والبدو ضد بداوة ارد الحذر اه هذه الاية يقول يدل ظاهرها على ان بعض الانبياء - 00:17:14ضَ

ربما بعث من البادية. وقد جاء في موضع اخر ما يدل على خلاف ذلك وهو انه لا يكون الا منه الحاضرة فقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجال نوحي اليهم من اهل القرى - 00:17:39ضَ

المدن القرى في القرآن جمع قرية والقرية في القرآن هي المدينة كما قال تعالى وكأي من قرية يعني مدينة وسميت المدينة بهذا الاسم لانها آآ تجمع اه ولذلك سمي القرآن قرآنا لانه جمع فيه اه ما تكلم - 00:17:56ضَ

الله تعالى به فاصل المادة يدور على الجمع والتجمع وهذا لا يكون الا في الحظر فقوله تعالى من اهل القرى اي من اهل المدن واجيب عن هذا بي ثلاثة اجوبة ذكرها رحمه الله. الجواب الاول - 00:18:21ضَ

منها ان يعقوب نبئ من الحضر ثم انتقل بعد ذلك الى البادية ومنها ان المراد بالبدو نزول موضع اسمه بدا هو المذكور في قول جميل او كثيب او كثير وانت الذي وانت الذي حببت وانت الذي حببت شغبا الى بدا الي واوطاني بلاد - 00:18:41ضَ

سواهما حللتي بهذا مرة ثم مرة بهذا فطاب الواديان كلاهما شاهد قوله وانت الذي حببت شغبا الى بدأ الي واوطان واوطاني بلاد سواهما سواهما يعني شغب وبدأ كتب عنه ما هو شغبوبة عرف بهما في الحاشية - 00:19:11ضَ

ما عرفها طيب حللت بهذا مرة ثم مرة بهذا فطاب الواديان كلاهما فيكون كما قال ان هذا بدأ ليس المقصود وجاء بكم من البدو اي من البادية انما من من مكان سمي بهذا الاسم - 00:19:37ضَ

وهذا وهذا القول مروي عن ابن عباس ولا يخفى بعد هذا القول كما نبه عليه الالوسي في تفسيره. ومنها ان البدو الذي ان البدو الذي جاءوا منه مستند للحضر فهو في حكمه والله تعالى اعلم - 00:19:56ضَ

يعني من ضواحي من ضواحي المدن والله اعلم بحقيقة الامر لكن ليس ثمة ما يدل على آآ انه لا يكون آآ آآ الانبياء في البادية وان كان اصلهم من الحبل. الجواب الاول هو اقرب الاجوبة - 00:20:18ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم عاش اول امره في بني سعد وكالة العرب آآ تبعث بصبيانها الى غير مكة ليتقنوا العربية ليمرنوا على ما يكونوا عليه اه حوائج الناس من الاعمال في ذلك الزمان - 00:20:41ضَ

اه ولهذا قوله جل وعلا وما ارسلنا من وقوله وقوله جل وعلا جاء بكم من البدو آآ الاحتمال الظاهر ان هذا عارظ انهم انتقلوا الى البادية لعارض وليس لاجل آآ ان اصلهم من - 00:21:02ضَ

البادية والفرق بين البدو والحضر البادية هم الذين لا يقرون في مكان وليس بالنظر الى اصولهم لان الناس اليوم يصفون الشخص بانه بدوي باعتبار اصوله انه كان من قوم كان اباؤه - 00:21:21ضَ

بحال النظر في البادية والحاضرة هو باعتبار الحال لا باعتبار آآ ما كان في السابق فقد يبدو الحاضر وقد يحظى وقد يتحضر البدوي ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدأ - 00:21:36ضَ

جفى فدل هذا على ان آآ البداوة قد تعرظ تؤثر على سلوك الانسان. نعم قوله تعالى قوله تعالى انما انت منذر ولكل قوم هاد. هذه الاية الكريمة فيها التصريح بان لكل قوم هاديا - 00:21:54ضَ

وقد جاء في ايات اخرى ما يدل على ان بعض الاقوام لم يكن لهم هاد سواء فسرنا الهدى بمعناه الخاص او بمعناه العام فمن الايات الدالة على ان بعض الناس لم يكن لهم هاد بالمعنى الخاص قوله تعالى وان تطع اكثر من في الارض - 00:22:19ضَ

يضلوك فهؤلاء الهادي بمعنى الخاص اي من من يحملهم على الطاعة والاحسان ولكل قوم هاد بمعنى الهداية الخاصة هداية التوفيق والعمل واما معناها العام هداية الدلالة والارشاد يقول فبالنظر الى المعنى الخاص يقول فمن الايات الدالة على ان بعض الناس لم يكن لهم لم يكن لهم هاد بالمعنى الخاص يعني الذي - 00:22:38ضَ

يحملهم على آآ امتثال الامر هداية التوفيق والدلالة قال وان تطع من وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله واذا كان كذلك فاتى ما ذكره الله عز وجل من ان لكل قوم هاد - 00:23:10ضَ

نعم فهؤلاء المضلون لم يهدهم هاد فهؤلاء فهؤلاء المضلون لم يهدهم هاد الهدى الخاص الذي هو ايش التوفيق للعمل الذي هو التوفيق لما يرضي الله ونظيرها قوله تعالى ولكن اكثر الناس لا يؤمنون وقوله وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين - 00:23:29ضَ

وقوله ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. الى غير ذلك من الايات. ومن الايات الدالة على ان بعض الاقوام لم يكن لهم هاد بالمعنى العام الذي هو ابانة الطريق قوله تعالى لتنذر قوما ما انذر اباؤهم - 00:23:54ضَ

بناء على التحقيق من ان ما نافية لا موصولة. وقوله تعالى يا اهل يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل على فترة من الرسل. فالذين - 00:24:14ضَ

فالذين ماتوا في هذه الفترة لم يكن لهم هاد بالمعنى الاعم ايضا والجواب عن هذا من اربعة اوجه الاول ان معنى قوله ولكل قوم هاد اي داع يدعوهم ويرشدهم اما الى خير كالانبياء واما - 00:24:31ضَ

شر كالشياطين اي وانت يا رسول الله منذر هاد الى كل خير. وهذا القول مروي عن ابن عباس عن ابن عباس من طريق علي ابن ابي طلحة وقد جاء في القرآن استعمال الهدى في الارشاد الى الشر ايضا كقوله تعالى - 00:24:51ضَ

كتب عليه انه من تولاه فانه يضله ويهديه الى عذاب السعير. وقوله تعالى فاهدوهم الى صراط الجحيم قوله تعالى طيب ما يخالف خلنا من هذي سنحتاج الى قراءتها مرة اخرى لكن الذي نريد ان نفهمه من كلام المصنف - 00:25:11ضَ

والله ما يتعلق الهدى بمعناه الخاص والهدى بمعناه العام. هو اثبت انه ليس في الايات انه ليس لكل قوم هاد ليس لكل قوم هاد لا هداية توفيق ولا هداية دلالة وارشاد. فكيف هذا؟ فكيف يجتمع هذا مع قوله؟ انما انت منذر ولكل قوم هاد. واضح - 00:25:31ضَ

فهذا هو موضع الاشكال في الاية الذي يحتاج الى جواب وقد اجاب عليه رحمه الله من اربعة اوجه نقرأها ان شاء الله تعالى في الدرس القادم - 00:25:57ضَ