دروس المسجد الحرام

الدرس(48) من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام - استكمال باب قضاء الحاجة..

خالد المصلح

ننتقل للذي يعني وعن سلمان رضي الله عنه وعنهم وقال لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم او ان نستنجي باقل من ذلك الاحجار وللسمع هذان الحديثان موضعهما واحد وهو بيان ادب يتعلق القعود لقضاء الحاجة. وهو - 00:00:00ضَ

ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من استقبال الكعبة. حال قضاء الحاجة. و ساق المصنف في ما جاء عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال رضي الله تعالى عنه لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة - 00:01:00ضَ

في غائط او بول او ان نستنجي باليمين او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار او ان نستنجي برجيعنا واعظم. وفي بايوب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن استقبال القبلة بغائط او بول ثم قال ولكن شرقوا او غربوا - 00:01:20ضَ

سلمان رضي الله تعالى عنه اخرجه الامام مسلم في صحيحه من طريق الاعمش عن ابراهيم النخعي عن عبدالرحمن بن يزيد عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قيل لسلمان لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة. فقال رضي الله - 00:01:40ضَ

تعالى عنه قال سلمان لمن اورد عليه هذا الايران وهو ايراد يشبه ان يكون على نحو من او الاستغراب او التهكم قال اجل يعني هو كذلك علمنا كل شيء صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:02:00ضَ

المقصود بكل شيء اي كل شيء مما تستقيم به حياة الناس يصلح به معاشهم. وتعمر به اخرتهم فقوله رضي الله تعالى عنه اجل اي هو كذلك. علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى القراءة. ثم - 00:02:20ضَ

ذكر اربعة امور من الاداب التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم امته فيما يتعلق قضاء الحاجة فقال رضي الله تعالى عنه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او - 00:02:40ضَ

هذا اول ادب علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم امته فيما يتعلق بقضاء الحاجة وانما بدأ به قبل غيره لانه يكون في البداية عندما يقعد الانسان على حاجته ينبغي ان نلاحظ هذا الادب الا يكون مستقبلا - 00:03:00ضَ

القبلة لا ببول او ولا بغائط. فقوله نهانا ان نستقبل القبلة بغائط او بول هذا هو الادب الاول وقدمه للحاجة الى تقديمه اذ انه يكون في اول المنازل. واول الاحوال قضاء الحاجة. ثم قال او ان نستنجي - 00:03:20ضَ

اي ان نستعمل اليمين في الاستنجاء. هذه الرواية قال فيها او وفي رواية اخرى قال وان نستنجي باليمين ولا فرق بينهما فان او تأتي بمعنى الواو. او تأتي بمعنى الواو في بعض السياقات - 00:03:40ضَ

ومنه هذا فانه نهى عن هذا وهذا وليس النهي عن هذا او هذا فهي ليست للتنويع. او ليست للتخييل بين هذه المنهيات انما هو لذكر ما نهى عنه على نحو ما ذكره من التقسيم والترتيب والتنويع - 00:04:00ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم قوله رضي الله تعالى عنه او ان نستنجي باليمين هذا ثاني المذكورات الثالث او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار. اي ان اي مطهرة الخارج من السبيلين باقل من ثلاثة احجار. الامر الرابع - 00:04:20ضَ

او الادب الرابع الذي ذكره سلمان مما علمه النبي صلى الله عليه وسلم امته في قضاء الحاجة هو قوله او ان نستنجي برجيع او عظم. اي ان نستعمل الرجيع او العظم في ازالة اثره - 00:04:40ضَ

الخارج من السمي اليهم. اما معاني هذا الحديث فانه بدأ سلمان رضي الله تعالى عن الحديث بالاقرار بما اخبر به المتكلم لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة. فقال اجل وهو اقرار من صحابي - 00:05:00ضَ

كريم ان النبي صلى الله عليه وسلم علم امته كل ما يحتاجون الى تعليمه حتى في اداب قضاء الحاجة. وعليه فينبغي ان يتعلمه المؤمن ينبغي ان يتعلمه المؤمن وسيأتينا هذا في الفوائد ان شاء الله تعالى. قوله رضي الله تعالى عنه نهانا رسول الله - 00:05:20ضَ

صلى الله عليه وسلم اي طلب منا الكف النهي هو طلب الكف على وجه الاستعلاء كما قال علماء الاصول. فقولنا هذا اي منعنا علينا وطلب منا الاجتناب هذه الامور التي ستأتي. نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:40ضَ

ان نستقبل القبلة ان نستقبل القبلة اي ان نوجه جهة الكعبة. فالاستقبال هو التوجه الى الشيء بالوجه. وقوله القبلة اي الكعبة. فالمقصود بالقبلة هنا هو الكعبة وهو بالتأكيد يشمل جهتها وعينها. جهتها لمن كان غير معاين لها - 00:06:00ضَ

وعينها لمن كان مواجها لها. فان النهي يشمل هذا وهذا. طبعا حمى الله تعالى البيت الحرام من ان يكون فيه شيء من هذا في مواجهة الكعبة الكعبة مطهرة من هذا فلا يمكن - 00:06:30ضَ

لاحد ان يواجه البيت بقضاء حاجة مباشرة. وعلى هذا فان قوله صلى الله عليه وسلم نهانا ان نستقبل القبلة جهاتها ويشهد لهذا حديث ابي ايوب الانصاري رضي الله تعالى عنه حيث قال ولكن شرقوا او - 00:06:50ضَ

فذكر الجهاد ولكن شرقوا او غربوا تذكر الجهات التي يتوجه اليها من يقضي حاجته فقوله صلى الله فقوله رضي الله تعالى عنه نهانا ان نستقبل القبلة اي ان اي ان نتوجه جهتها بغائط - 00:07:10ضَ

تحتمل انها المعية اي مع الغائط اي حاله والمصاحبة وتحتمل انها للسببية وهذا هو الاقرب فيما يظهر والله تعالى اعلم. يدل لذلك ان رواية مسلم جاءت نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة لغائط باللام لغائط وفي - 00:07:30ضَ

هذه النسخة من البلوغ قال بغائط. وعلى كل حال الامر في هذا قريب. ولكن رواية مسلم التي فيها ذكر لام اوضح في الدلالة على المعنى. فقوله نهانا ان نستقبل القبلة - 00:08:00ضَ

لغائب اي لاجل الغائط اي في حاله وحال القعود عليه. وقوله او بوله اي ونهى ايضا ان تستقبل القبلة الكعبة وان يتوجه الى جهتها حال التبول وهذا غايته وعلته او سببه هو تكريم جهة القبلة التي يتوجه اليها المؤمن - 00:08:20ضَ

في اشرف موقف وهو وقوفه للصلاة بين يدي الله عز وجل. فان اشرف مواقف العبد في الدنيا اذا قام بين يدي ربه فكان من تعظيم هذا الموقف الا تستقبل القبلة ببول او غائط - 00:08:50ضَ

فيصان تصان هذه الجهة من ان تستقبل بمستقبل وان يتوجه اليها بمكروه من بول او غائط وقد جاء هذا النهي في حديث ابي ايوب رضي الله تعالى عنه وهو ما ذكره المصنف رحمه الله بعد هذا - 00:09:10ضَ

حيث قال ولا السبعة؟ ايوا للائمة السبعة وهم الستة مع احمد البخاري ومسلم الترمذي وابو داوود والنسائي وابن ماجة والامام احمد هؤلاء هم السبعة اي اخرج السبعة من حديث ابي ايوب - 00:09:30ضَ

رضي الله تعالى عنه انه قال لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول. لا تستقبلوا القبلة اي لا تتوجهوا الى جهة الكعبة غائب اي حالة تغوط وهو ما يخرجه الانسان من دبره او بول وهو ما يخرجه الانسان من ذكره او - 00:09:50ضَ

بالنسبة للمرأة فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان تستقبل القبلة بغائط ولا بول. وفي رواية قال ولا تستدبروا فاضاف في النهي عن الاستقبال النهي عن الاستدبار. قال ولكن - 00:10:10ضَ

او غربوا اي توجهوا جهة المشرق او جهة المغرب. وهذا بالنسبة لاهل المدينة وسيأتي الحديث على هذا الحديث على وجه الخصوص عند من نفرغ من حديث سلمان رضي الله تعالى عنه. اذا قوله صلى الله قوله رضي الله تعالى عنه نهانا - 00:10:30ضَ

ان نستقبل القبلة بغائط او بول هو اول ادب بينه رضي الله تعالى عنه من الاداب التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم امته لتوقي ما يسوؤهم وما يستقبح من الاعمال في حال قضاء الحاجة فنهى - 00:10:50ضَ

استقبال القبلة وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذا النهي هل هو للتحريم او هو للكراهة وهل هو في البنيان والصحراء؟ ام هو في البنيان؟ ام هو في الصحراء دون - 00:11:10ضَ

البنيان للعلماء في ذلك جملة من الاقوال. للعلماء في هذه المسألة جملة من الاقوال ذهب الامام مالك وهو قول عند احمد انه انما يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء. بالبول - 00:11:30ضَ

والغائب يحرم استقبال القبلة واستدبارها للبول والغائط انما هو في الصحراء يعني في المكان العاري الفضاء الخالي الذي ليس بينك وبين القبلة ما يحول ويستر. اما اذا كان ثمة ما يسترك من حائش او - 00:11:50ضَ

حائط او كنت في بنيان فانه لا ينهى عن الاستقبال والاستدبار. هكذا قال جمهور العلماء واستدلوا لذلك بما رواه في الصحيح من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال - 00:12:10ضَ

دوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا يقضي حاجته مستدبر الكعبة مستقبل الشام وهذا يدل على انه انما ينهى عن الاستدبار والاستقبال في - 00:12:30ضَ

ما اذا كان في في الصحراء وليس في البنيان. اما اذا كان في البنيان فانه لا ينهى عنه. وهذا ما ذهب اليه جماعات من اهل العلم وقال به من تقدم ذكرهم من اصحاب المذاهب. اما القول الثاني فهو - 00:12:50ضَ

انه لا يجوز الاستقبال والاستدبار مطلقا لا في البنيان ولا في غيره. لما جاء من النهي ويدل له حديث ابي ايوب رضي الله تعالى عنه وما جرى منه حيث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستقبلوا القبلة بغائط - 00:13:10ضَ

ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا. قال رضي الله تعالى عنه فاتينا الشام فاتينا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل الكعبة. وجدنا مراحيض قد بنيت اتجاه الكعبة. فننحرف عنها - 00:13:30ضَ

اي عن القبلة ونستغفر الله فننحرف عنها ونستغفر الله. فدل هذا على ان ابا ايوب رضي الله تعالى عنه كان يرى ان النهي لا يختص البنيان فقط بل بل يشمل البنيان - 00:13:50ضَ

وقد قال بهذا بعض اهل العلم كشيخ ما لك ربيعة وكذلك الظاهري وجماعة من وقد قال ذلك جماعة من اهل العلم كابراهيم النخعي وسفيان الثوري وهو رواية في مذهب الامام احمد وهي عموم النهي عن الاستقبال والاستدبار في البنيان وفي غيره. هذا القول الثاني. القول الثالث في المسألة - 00:14:10ضَ

ان انه يفرق بين الاستقبال والاستدبار. فينهى عن الاستقبال دون الاستدبار ووجه ذلك ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم رآه عبد الله ابن عمر على حاجته مستدبر الكعبة مستقبل الشعب - 00:14:40ضَ

وهذا يدل على انه قد نسخ النهي عن الاستدبار. وقال اخرون بل انه نسخ الحكم كلهى فلا ينهى عن استقبال ولا استدبار. وبهذا قال عروة رضي الله تعالى رحمه الله عروة ابن الزبير رحمه الله وهو من الفقهاء السبعة وبه قال شيخ مالك ربيعة - 00:15:00ضَ

وقال به داوود الظاهري قد علمنا سبب استثناء الاستدبار وانه حديث عبدالله ابن عمر وانه حديث عبدالله بن عمر الذي قال فيه رقيت على بيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته - 00:15:30ضَ

مستقبل الشام مستدبر الكعبة مستقبل الشام مستدبر الكعبة. فمن اين ذهبوا الى ان استقبال ايضا نسخ قالوا ما جاء في المسند باسناد جيد عن جابر رضي الله تعالى عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه - 00:15:50ضَ

سلم على حاجته قبل ان يموت بسنة بعام وهو مستقبل الكعبة. فقالوا هذا يدل على ان النهي عن الاستقبال ايضا منسوخ. هذه اقوال اهل العلم في هذه المسألة. واقرب الاقوال الى الصواب التفريق بين البنيان والصحراء. فلا يجوز الاستقبال ولا الاستدبار - 00:16:10ضَ

في الصحراء وانما يجوز ذلك في البنيان على انه ينبغي اذا تمكن الانسان الا يكون توجه توجها مطلقا لا في البنيان ولا في غيره فهو الأولى لكن احيان يأتي الإنسان الى مراحيض قد بنيت قبل الكعبة اما - 00:16:40ضَ

اما استقبالا واما استدبارا فاذا كانت في البنيان فلا كراهة في ذلك. اما اذا كان في غير البنيان فانه ينبغي ان ينزه هذه من جهة وان تصانع عن استقبال واستدبار لنهي النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروا - 00:17:00ضَ

بغائط ولا بول ولكن شرقوا او غربوا. هذا ما يتصل بالخلاف في هذه المسألة. اذا خلاصة ما يتعلق بمسألة استقبال القبلة واستدبارها في قضاء الحاجة انه عن الاستقبال والاستدبار في الصحراء. واما في البنيان فان الادلة دلت على انه - 00:17:20ضَ

لا بأس بالاستقبال والاستدبار في حال البنيان لحديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه رقيت على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. ولحديث جابر في المسند باسناد - 00:17:50ضَ

جيد قال رأيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على حاجته قبل موته بعام مستقبلا الكعبة فدل هذا على انه لا بأس به في حال في البنيان وانما ينهى عنه اذا كان في غير - 00:18:10ضَ

البنيان كما لو كان في الفضاء او في الصحراء وليس ثمة ما يستره عن القبلة. هذا ما يتعلق بالادب الاول الذي سلمان رضي الله تعالى عنه وهما يتصل النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة - 00:18:30ضَ

من المسائل التي ذكرها وهو ثاني ادب ذكره النهي عن الاستنجاء باليمين. حيث قال رضي الله تعالى عنه في عد ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من المنهيات في قضاء الحاجة قال او ان نستنجي باليمين - 00:18:50ضَ

اي ان نطلب النجوى وهو ازالة اثر الخارج سواء كان من قبل او دبر اثر خارج من السبيلين نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تستعمل اليمين في ذلك فهذا ادب ينبغي ان يلاحظه المؤمن وقد تقدم الكلام عليه بالتفصيل في حديث ابي قتادة - 00:19:10ضَ

في قوله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يقول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. فلا حاجة الى سعادته ثانية. اما الادب الثالث الذي ذكره سلمان رضي الله تعالى عنه فيما وجه اليه - 00:19:30ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بآداب قضاء الحاجة قال او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار. اي مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ان يستنجي اي ان يطلب المؤمن النجوى والطهارة وازالة - 00:19:50ضَ

الخارج باقل من ثلاثة احجار فهذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يستعمل الانسان في ازالة ازالة الخارج من السبيلين حجرا ولا حجرين بل لا بد ان يستعمل ثلاثة احجار. هذا معنى - 00:20:10ضَ

او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار. ولا فرق في ذلك بين ان يزول اثر الخارج من السبيلين بحجر او بحجرين او لا يزول الا باكثر من ذلك. بمعنى انه لو زال اثر الخارج بحجر - 00:20:30ضَ

يطلب منه ان يستكمل العدد وهو ثلاثة احجار. اذا ازال الخارج بحجرين فان يطلب ان يستعمل ثلاثة احجار كون النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجي المؤمن باقل من ثلاثة احجار. فالنهي هنا نهي - 00:20:50ضَ

عن الاقتصار على اقل من ثلاثة احجار. والى هذا ذهب جمهور العلماء رحمهم الله وهو انه لابد المتطهر المتطيب من اثر الخارج من السبيلين اذا استعمل الحجارة ان يراعي هذا العدد هذا فيما اذا كان يزيل اثر الخارج - 00:21:10ضَ

ايش؟ بالاستجمار اي باستعمال الحجارة ونحوها في ازالة اثر الخارج. لكن ان كان يستعمل ماء فالماء لا عد له ولا يتقيد بقدر. انما الماء يستعمل منه بالقدر الذي يزول به اثر الخارج بالكلية. سواء صبة او صبتين او آآ اكثر من ذلك دون تقييد. انما التقييد في ما - 00:21:30ضَ

تعلق بعدد ما يستعمله في ازالة الخارج من السبيلين في ازالة اثر الخارج من السبيلين هو في ماذا ايش؟ فيما اذا استعمل الحجارة اما اذا استعمل الماء فانه لا يتقيد بعدد. قلنا ان جمهور العلماء على - 00:22:00ضَ

انه يستحب استكمال هذا العدد. لكن لو انه قصر عن هذا العدد هل يصح تصح استطابته؟ لو قصر استعمل على حجرين او استعمل حجرا في في ازالة اثر الخارج. هل تصح اه طهارته ام لابد - 00:22:20ضَ

ان يكمل العدد؟ الجواب للعلماء في ذلك قولان. منهم من رأى انه لابد من استكمال العدد وهذا قول الجمهور انه لابد من استكمال العدد وهو قول الجمهور لنهي النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب الامام مالك رحمه الله - 00:22:40ضَ

الله وهو ايضا مذهب داوود الظاهري الى انه يجوز ان يكتفي باقل من الثلاث. لان المطلوب هو ازالة اثر الخارج. فاذا زال اثر الخارج باقل من ثلاثة احجار فانه يكون التكميل مسنونا مستحبا وليس واجبا. لان المقصود قد حصل. واستدلوا لذلك - 00:23:00ضَ

بما سيأتي من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج لحاجته فامر عبد ابن مسعود ان يأتيه بثلاثة احجار. فجاءه بحجرين قال فطلبته فجئته بحجرين وروثة - 00:23:30ضَ

الحجرين ورمت الروثة. وقال انها ريكس وسيأتينا الحديث. فقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلب ثالثا. وقيل في بعض الروايات ائتني بثالث. لكن في الروايات المحفوظة انه لم يأتي لم يطلب ثالثا صلوات الله وسلامه عليه. بل اقتصر على - 00:23:50ضَ

الحجرين فدل ذلك على انه يجزئ الاستنجاء بحجرين ان استعمال الثلاثة هو استكمال الاستطابة والذي يظهر والله تعالى اعلم انه ان حصل حصلت الطهارة بحجرين ينبغي ان يكمل العدد لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء باقل من ثلاثة احجار لكن - 00:24:10ضَ

ما يتعلق بحصول الطهارة لو ان انسانا اقتصر على حجرين او على منديلين او على مزيلين مما يزيل به النجير فانه لا بأس به. اي طهارته تامة ولا اثم ولا اثم عليه لكنه فرط فيما ينبغي ان يحافظ عليه من استكمال - 00:24:40ضَ

العدد هذا الاقرب الى الصواب في هذه المسألة. رابع ما ذكره اه انس رضي الله تعالى عنه من الاداب التي ذكرها عن النبي صلى الله عليه وسلم في اداب قضاء الحاجة ما يتعلق ما يستعمل لازالة اثر الخارج - 00:25:00ضَ

السبيلين. السؤال لماذا غالب الاحاديث الواردة فيما يتعلق اداب واحكام قضاء الحاجة تذكر الحجارة ولا تذكر الماء لماذا؟ هذا هو الغالب. الغاء الغالب في الاحاديث هو ذكر الاستجمار دون استنجاء لانه الاكثر استعمالا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فالماء ليس متيسرا على النحو الذي تيسر للناس اليوم. يفتح - 00:25:20ضَ

ويجد الماء دافقا كالنهر بين يديه. فالوقت فالزمن السابق كان الامر على خلاف هذا اذا اراد ماء تهيأ له وطلبه بخلاف الحجارة وما اشبه ذلك فهي سهلة سهلة التحصيل يسيرة المتناول - 00:25:50ضَ

ولم يكونوا يحملون الماء في كل تنقلاتهم وفي كل ذهابهم ومجيئتهم ولذلك جاء غالب ما جاء من الاحاديث الاستجمام فيما يتعلق بالادب الرابع الذي ذكره هو ما يستعمله الانسان في استجماله. قال - 00:26:10ضَ

رضي الله تعالى عنه ونهانا ان نستنجي برجيع او عظم. يقول رضي الله تعالى عنه في ذكر ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في فضاء الحاجة قال او ان نستنجي برجيع او او عظم. اي نهانا ان - 00:26:30ضَ

نطلب النجوى برجيع او عظمة. والرجيع هو الراجع من انسان وغيره. فالرجع هنا هو ما يرده الانسان او غيره مما صار الى جوفه سواء كان عذرة هذا من الانسان او روثا اذا كان من غير انسان. من البهائم والحيوان - 00:26:50ضَ

فهذا كله يسمى رجيعا. فالرجيع شامل لهذا وهذا. كل ما يخرج من بطون الحيوان. سواء كان انسانا او غير انسان سواء كان طاهرا او غير طاهر فانه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالرجيع - 00:27:20ضَ

قال او عظم اي كل عظم سواء كان عظم انسان او عظم حيوان سواء كان مما يؤكل لحمه او مما لا يؤكل لحمه فكل عظم ينهى عن استعماله. في ازالة - 00:27:40ضَ

خارج من السبيلين. اما الرجيع سبب النهي عنه جاء النص عليه في حديث عبد الله ابن مسعود مسعود رضي الله تعالى عنه عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة قال هذا لك ريكسون - 00:28:00ضَ

رده فقال هذا ركس والركس فسر بانه النجس وفسر بانه القذر. وسيأتينا الكلام في سياق ما ذكره المصنف رحمه الله من الاحاديث. فالعلة في النهي عن الرجيع انه كما جاء في هذا الحديث وفي حديث اخر جاء ان النهي عن الرجيع لكونه طعاما - 00:28:20ضَ

الجن فان النبي صلى الله عليه وسلم امر ابا هريرة رضي الله تعالى عنه ان يجمع له ما يتطهر به صلى الله عليه وسلم وما يستنجي به من الاحجار. فجاءه باحجار وقد نهاه عن ان يأتيه - 00:28:50ضَ

عظم او رجيع. فلما جاء ابو هريرة رضي الله تعالى عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما بال العظم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب استعمال العظم والروثة في التطهير. فقال له النبي صلى الله عليه - 00:29:10ضَ

وسلم في بيان سبب تجنب هذين قال انهما لا يطهران هذا بيان السبب انه لا يحصل بهما التطهير. ثم بين صلى الله عليه وسلم سبب ذلك؟ فقال في النهي عن الروثة وعن - 00:29:30ضَ

العظم قال هما طعام الجن. هما طعام الجن اي ان الروثة والعظم طعام الجن. قد جاء بيان هذا يعني الان عرفنا انه تكونون معنا الان النهي عن الرجيع والعظم ما سببه؟ بالنسبة للرجيع جاء قوله - 00:29:50ضَ

صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مسعود انه ريكس وبالنسبة للعظم والرجيء جاء في حديث ابي هريرة في صحيح البخاري لما قال ما بال العظمة والروثة؟ قال ها؟ هما هما انهما طعام الجن. قال انهما لا - 00:30:10ضَ

طهران انهما طعام الجن. فبين النبي صلى الله عليه وسلم انهما طعام الجن. بيان هذا وتوضيحه ايضا اكثر فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للجن ليلة الجن ليلة الجن هي ليلة جاء النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من الجن - 00:30:30ضَ

وسألوه ان يأتيهم وان يعلمهم. فخرج اليهم صلوات الله وسلامه عليه ولقيهم. وفقدوا اصحابه حتى غما عظيما لعدم معرفة مكانه صلى الله عليه وسلم. حيث خشوا عليه صلى الله عليه وسلم ان يكون قد - 00:30:50ضَ

ناله سوء او شر من الكفار او غيرهم. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الليل اقبل عليهم من جهة حراء فقال جاءني داع من الجن فخرجت اليهم ثم كان من شأنهم - 00:31:10ضَ

ان قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في ايديكم اوفر ما يكون لحما لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في ايديكم اوفر ما يكون لحما. وهذا يدل - 00:31:30ضَ

على ان النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبه الجن طعاما اذن لهم في اكل العظام ذكر عليها اسم الله عز وجل واخبرهم انه يعود اوفر ما يكون لحما. هذا بالنسبة للعظام. هي طعام الجن لانه - 00:31:50ضَ

كل عام ذكر اسم الله عليه يجدون عليه ما يقتدون به ويطعمون. طيب والروثة والرجيء قال صلى الله عليه وسلم وكل بعرة وكل بعرة على فل دوابكم وكل بعرة لدوابكم اي مما يعلف به دواب الجن. فالنبي صلى الله عليه وسلم منح هؤلاء - 00:32:10ضَ

وخصهم به ولذلك نهى صلى الله عليه وسلم عن تقدير طعام اخواننا من الجن. بان لا يستنجي المؤمن برجيع دابة ولا عظم برجيع ولا عظم. هذا ما يتصل بالسبب الثاني - 00:32:40ضَ

من اسباب النهي عن استعمال العظم واستعمال الرجيع في التطهير. اما اذا كان رجيعا من غير النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكل لحمه فالعلة في النهي عن انه ريكس اي نجس والنجس لا يطهر. وكذلك فيما اذا كان - 00:33:00ضَ

انا من رجيع الانسان فانه لا يطهر لانه يطلب تطلب الطهارة منه لا تحصل الطهارة به. وما طلب طلبت الطهارة منه فانه لا يطهر لا يطهر ولا تحصل الطهارة به. اذا عرفنا ان نهيه صلى الله عليه وسلم - 00:33:20ضَ

عن الاستنجاء برجيع دابة برجيع او عظم هذه علته. هذا ما يتصل هذا الحديث من المسائل وفيه جملة من الفوائد - 00:33:40ضَ