دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس48 من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

قوله تعالى انما انت منذر ولكل ولكل قوم هاد. هذه الاية الكريمة فيها التصريح بان لكل قوم هاديا وقد جاء في ايات اخر ما يدل على ان بعض الاقوام لم يكن لهم هاد سواء فسرنا الهدى بمعناها الخاص او بمعناه العام فمن - 00:00:00ضَ

الدالة على ان بعض الناس لم يكن لهم هاد بالمعنى الخاص. قوله تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك فهؤلاء المظلون لم يهدهم لم يهدم هادي الهدى الخاص الذي الخاص الذي هو التوفيق لما يرضي الله - 00:00:18ضَ

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذه الاية الكريمة آآ اه فيها خبر الله عز وجل بانه - 00:00:37ضَ

لكل قوم هاد والهداية نوعان هداية دلالة وارشاد وهداية آآ توفيق والهام لهذا اه اشكل على ذلك قوله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وقوله وما اكثر - 00:00:55ضَ

الناس ولو حرصت بمؤمنين وهذه ايات يخبر الله تعالى فيها بان اكثر الناس ليسوا بمهتدين هداية توفيق وعمل الجواب على هذا يبينه المؤلف رحمه الله نعم ونظيرها قوله تعالى ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. وقوله وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وقوله ان في ذلك لاية وما كان اكثر - 00:01:23ضَ

راهم مؤمنين الى غير ذلك من الآيات ومن الايات الدالة على ان بعض الاقوام لم يكن لهم هادم بالمعنى العام الذي هو ابان الطريق قوله تعالى وتنذر قوما ما انذر اباؤهم - 00:01:55ضَ

بناء على التحقيق من ان ما نافية لا موصولة وقوله تعالى يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل فالذين ماتوا في هذه الفترة لم يكن لهم هاد بالمعنى الاعم ايضا. والجواب عن هذا من اربعة اوجه - 00:02:09ضَ

الوجه الاول الاول ان معنى قوله ولكل قوم هاد اي داع يدعوهم ويشدهم اما الى خير خير اما الى خير واما الى شر كالشياطين اي وانت يا رسول الله منذر هاد الى كل خير - 00:02:29ضَ

وهذا القوى المرويين عن ابن عباس من طريق علي ابن ابي طالب ابن ابي طلحة. وقد جاء في القرآن استعمال الهدى في الارشاد الى الشر ايضا. كقوله تعالى كتب عليه انه من تولاه فانه يظله ويهديه الى عذاب السعير. وقوله تعالى - 00:02:47ضَ

فاهدوهم الى صراط الجحيم وقوله تعالى ولا ولا ليهديهم طريقا ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم. كما جاء في القرآن ايضا اطلاق الامام على الداعي الى الشر في قوله تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار - 00:03:07ضَ

الثاني ان معنى الاية انت يا محمد صلى الله عليه انت من يا محمد منذر وان وانا هادي كل قوم يروى هذا عن ابن عباس من طريق العوفي وعن محمد وسعيد ابن جبير والظحاك وغير واحد قاله ابن ابن كثير - 00:03:29ضَ

وعلى هذا القول فقوله لكل قوم هادي يعني به نفسه جل وعلا ونظيره في القرآن قوله تعالى ولا ينبئك مثل خبير يعني نفسه كما قاله قتادة ونظيره من كلام العرب قول قتادة بن سلمة الحنفي ولئن بقيت لارحلن بغزوة تحوي الغنائم او يموت كريم - 00:03:48ضَ

يعني نفسه وسيأتي تحرير هذا المبحث ان شاء الله في سورة القارعة وتحريرها المعنى على هذا القول انت يا محمد منذر وانا هاد كل قوم قوم سبقت لهم السعادة والهدى في علمي لدلالة - 00:04:12ضَ

ايات كثيرة على انه تعالى هدى قوما واضل اخرين على وفق ما سبق به العلم الازلي كقوله تعالى ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل الثالث ان معنى ان معنى ولكل قوم هادى اي قايد والقائد الامام والامام العمل قاله ابو العالية كما نقله عنه ابن كثير - 00:04:28ضَ

وعلى هذا القول فالمعنى ولكل قوم عمل يهديهم الى ما هم صائرون اليه من خير وشر ويدل على المعقولة ان هنالك تتلو كل نفس ما اسلفت على قراءة من على قراءة من قرأها بتائين مثلا مثنتين - 00:04:51ضَ

بمعنى التتبع كل نفس ما اسلمت من خير وشر اما على قول اما على القول بان معنى تتلو تقرأ تقرأ بكتاب تطع تقرأ في كتاب عملها ما قدمت من خير وشر فلا دليل في الاية. فلا دليل له - 00:05:09ضَ

فلا دليل فلا دليل في الاية. ويدل له ايضا حديث لتتبع لتتبع كل امة ما كانت تعبد. فيتبع من كان تعبد الشمس الشمس ويتبع من كان. يعبد يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطاغوت الطاغوت الحديث - 00:05:28ضَ

الرابع به قال مجاهد وقتادة وعبدالرحمن بن زيد ان المراد بالقوم الامة والمراد بالهادي النبي فيكون معنى قوله تعالى ولكل قوم هاد اي ولكل امة نبي. كقوله تعالى وان من امة الا خلفها - 00:05:46ضَ

وقوله وقوله ولكل امة رسول وكثيرا ما يطرق في القرآن اسم القوم على على الامة كقوله لقد غسلنا نوحا الى قومه وقوله والى عاد اخاهم هودى وقوله والى ثمود اخاهم صالحا - 00:06:02ضَ

قال يا قومي هو ده ونحو ذلك وعلى هذا القول فالمراد بالقول في قوله ولكل قوم هاد اعم من مطلق ما يصدق عليه اسم القوم. القوم لغة ومما يوضح ذلك حديث معاوية بن حيدة القشري رضي الله عنه في السنن والمسانين انتم - 00:06:21ضَ

توفون سبعين امة الحديث ومعلوم ان ما يطلق عليه اسم القوم لغة اكثر من سبعين باظعاف. وحاصل هذا الوجه الرابع ان الاية كقوله وان من امة الا خلى فيها نذير. وقولي ولكل امة رسول وهذا الاشكال وهذا لا اشكال لا اشكال فيه - 00:06:42ضَ

قصر الامم في سبعين كما بين في الحديث كما بين في في الحديث فاباء القوم الذين لم ينذروا مثلا المذكورون في قوله تعالى لتنذر قوما ما انذر اباؤهم ليسوا امة مستقلة حتى يرد الاشكال في في عدم انذارهم - 00:07:03ضَ

مع قوله تعالى وان من امة الا خلا فيها نذير بل هم بعظ امة وقوله تعالى وان من امة الا خل فيها نذير لا يشكل عليه قوله تعالى ولو شئنا بعثنا في كل في كل قرية نذيرا لان - 00:07:22ضَ

ان المعنى ارسلنا الى جميع القرى بل الى الاسود والاحمر رسولا واحدا هو محمد صلى الله عليه وسلم. مع ان لو وشئنا ارسلنا الى كل قرية بانفرادها رسولا. ولكن لم نفعل ذلك ليكون الارسال للناس كلهم فيه فيه الاظهار لفضله - 00:07:38ضَ

صلى الله عليه وسلم على غيره من الرسل باعطائه ما لم يعطه احد قبله من رسل عليه وعليهم الصلاة والسلام كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح من ان عموم رسالته الى الاسود ونحن مما خصه الله به دون غيره من الرسل واقرب الاوجه المذكورة عندنا هو ما يدل عليه القرآن العظيم - 00:07:58ضَ

وهو الوجه الرابع وهو ان معنى الاية ولكل قوم هاد اي لكل امة النبي فلست يا نبي الله بدعا من الرسل دلالة القرآن على هذا كثيرا على هذا كثيرة كثيرة اتيان مثلي في الايات كقوله ولقد بعثنا في كل امة في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت - 00:08:22ضَ

وقوله ولكل امة رسول وان من امة الا خلفها نذير. وعليه فالحكمة في الاخبار بان لكل امة نبيا ان المشركين عجبوا من ارساله صلى الله عليه وسلم اليهم كما بينه تعالى بقوله اكان للناس عجبا اوحينا الى رجل منه من - 00:08:45ضَ

الناس وما منع الناس ان يؤمنوا رجالهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا. فاخبرهم ان انذار ليس بعجب ولا غريب لان لكل امة منذرة. فالاية فالاية كقوله قل ما كنت بدعا من رسل وقوله انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده والعلم عند الله - 00:09:06ضَ

طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ذكر المؤلف رحمه الله الجواب على الاشكال الذي ذكر من عدة اوجه وهي اربعة قال الوجه الاول ان معنى قوله ولكل قوم هاد داع يدعوهم ويرشدهم - 00:09:36ضَ

اما الى خير الكلام بها واما الى شر كالشياطين لكل قوم هاد اي دال وداعا سواء الى خير او شر وهذا ينحل به ما يمكن ان يكون من التعارض بين الايات - 00:09:53ضَ

اما قوله هذا الوجه الاول الوجه الثاني ان معنى الاية انت يا محمد منذر وان هذه وانا هادي لكل قوم يكون قوله تعالى ولكل قوم هاد يعني نفسه جل وعلا - 00:10:08ضَ

وهو في هدايته يصطفي ويختار وربك يخلق ما يشاء ويختار. الله اعلم حيث يجعل رسالته. هذا الوجه الثاني الوجه الثالث ان معنا ولكل قوم هادئ اي قائد وليس المقصود بالهادي هنا هداية القلوب ولا هداية الارشاد الارشاد - 00:10:24ضَ

انما الهداية هنا المقصود بها القيادة والامامة فقوله ولكل قوم عمل يهديهم الى ما ما هم سائرون اليه من خير وشر. ويدل له هنالك تتلو اي تتبع. كل نفس ما اسلفت اي ما قيد عليها من العمل - 00:10:43ضَ

هذا ما يتعلق بالمعنى الثالث فيكون ولكل قوم هادئ اي قائد يقودها. وهذا في الدنيا وفي الاخرة اما المعنى الرابع قال وبه قال مجاهد ان المراد بالقوم الامة والمراد بالهاد النبي. فيكون معنا ولكل قوم هاد يعني نذير ورسول - 00:11:05ضَ

كما قال تعالى ولكل امة رسول وكما قال تعالى وان من امة الا خلى فيها نذير. هذه الاوجه الاربعة بعد ذلك اه قال المؤلف اقرب الاوجه المذكورة عندنا وما يدل عليه القرآن العظيم وهو الوجه الرابع - 00:11:25ضَ

ان لكل قوم هاد يعني يدعوهم الى الهدى دلالة ارشاد ودلالة تعريف بالحق ولا يلزم من ذلك الاتباع والاقتداء هذا من هذه الاوجه التي ذكرها المؤلف رحمه الله الاية الثانية - 00:11:44ضَ

قوله تعالى والذين اتيناهم اتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل اليك هذه الاية الكريمة تدل بظاهرها على ايمان اهل الكتاب. لان الفرح بما انزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم دليل الايمان - 00:11:59ضَ

قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلون حق تلاوته. وقوله تعالى قل امنوا بما قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله وقد جاءت ايات تدل على خلاف ذلك كقوله - 00:12:15ضَ

فقوله لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين الى ان قال ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم وبين في موضع اخر ان الكافرين من اهل الكتاب اكثر - 00:12:33ضَ

اكثر اكثر وهو قوله ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون. والجواب ان الاية من العامة وصفة هي في في خصوص المؤمنين من اهل الكتاب كعبد الله ابن السلام - 00:12:49ضَ

ومن اسلم من اليهود وكالثمانين الذين اسلموا من النصارى المشهورين. كما قاله الماوردي وغيره وهو ظاهر ويدل عليها التبعيد في قوله تعالى وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله. هذه الاية الثانية وهي قوله والذين اتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل اليك - 00:13:07ضَ

كما قال ظاهرها انهم يفرحون بالقرآن وهذا اه ليس على اطلاقه لان الذين اه اتاهم الله تعالى الكتاب على احوال كما قال تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب مشفكين حتى تأتيهم البينة - 00:13:29ضَ

فالجواب ان الاية من العام المخصوص والذين اتيناهم بالكتاب ليس جميعهم ليس المقصود جميعهم بل بعضهم فهي من خصوص المؤمنين من اهل الكتاب. الذين اسلموا - 00:13:46ضَ