التفريغ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. نعم احسن الله اليكم وعن ابي هريرة رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم بالماء الدائم وهو جنون. اخرجه - 00:00:00ضَ
وللبخاري لا يقولن احدكم بالماء الدائم الذي بارد ثم يغتسل فيه. والمسلم منه ولابي داوود ولا يغتسل فيه من الجنابة هذا الحديث مناسبته لما تقدم من يذكر مناسبة بين هذا الحديث وحديث اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث - 00:00:25ضَ
مناسبة قلت انه الغالب ثمة مناسبات في سياق الاحاديث مناسبة الحديث السابق ذكر ما ينوب الماء من الدواب والسباع واثر ذلك على الماء. في هذا الحديث بين ما ينوب الماء من الانسان - 00:00:49ضَ
سواء ما ينوبه فيما يتعلق رفع الحدث او بازالة الخبث ما ينوبه في رفع الحدث او في الخبث الصادر عن الانسان وما يتعلق ما ينوبه مما يتعلق برفع الحدث ان يستعمل الانسان الماء لرفع الحدث. ما اثر ذلك على الماء - 00:01:10ضَ
هذا فعل بشري ينوب الماء فلذلك جاء بهذا الحديث لبيان اثر استعمالات الانسان او تصرفات الانسان في الماء وما وما يترتب على هذا الاثر من حكم للماء الحديث الاول حديث ابي هريرة نقله المصنف عن ابي هريرة وقال اخرجه مسلم - 00:01:34ضَ
وقد اخرجه مسلم من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو ابن الحارث عن بكر عن بكير ابن الاشج ان السائر مولى هشام ابن زهرة حدثه انه سمع ابا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو - 00:02:01ضَ
ثم ذكر المصنف رحمه الله رواية للبخاري فقال وللبخاري لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ورواية البخاري قد اخرجها من طريق شعيب قال اخبرنا ابو ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه - 00:02:24ضَ
وساق الحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم وهو وان كان مختلفا في الموضوع عن الاول لان الاول نهي عن الاغتسال في في الماء والثاني نهي عن البول في الماء لكن لكنهما يجتمعان في انه تصرف يفضي الى - 00:02:52ضَ
الى الماء. هذا الجامع بين الروايتين رواية مسلم ورواية البخاري انهما تصرفان يفضيان الى تقرير الماء اما بتنجيسه او كراهيته اما بتنجيسه او الانفة من استعماله واستقذاره فهذا هو الجامع بين الروايتين والا هما روايتان - 00:03:17ضَ
مختلفتان اسنادا وموضوعا فالاول نهي عن الاغتسال والثاني الرواية الثانية ايش نهي عن البول وسيأتي ما يمكن ان يربط به مع الحديث السابق آآ في مع الرواية السابقة في في ثني الشرح. اما الرواية الاخيرة آآ رواية ابي داوود - 00:03:41ضَ
آآ نعم قال ولمسلم هذا ذكر لفظا حديث ابي هريرة الذي اخرجه البخاري لا يبول ان احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه رواية مسلم ثم يغتسل منه وهي من - 00:04:06ضَ
طريق هشام ابن حسان عن محمد ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ثم ذكر رواية ابي داود وهي اه قال ولابي داود ولا يغتسل فيه من الجنابة - 00:04:21ضَ
وهي رواية من روايات صحيح البخاري من روايات الحديث الذي في صحيح البخاري حديث ابي هريرة لا يبولن احدكم بالماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه. رواية ابي داوود لا يبولن احدكم الماء الدائم الذي لا يجري ولا يغتسل - 00:04:38ضَ
فيه من الجنابة ولا يغتسل فيه من الجنابة وقد رواها ابو داوود من طريق يحيى بن من طريق يحيى عن محمد بن عجلان عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه لا يبولون احدكم بالماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة - 00:04:54ضَ
وهذه تبين بعض اوجه ومعاني الحديث المتقدم اما الحديث الاول حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم لا لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب لا يغتسل هنا ناهية لا هنا - 00:05:12ضَ
تفيد النهي والمنع والحظر وطلب الترك وقوله لا يغتسل فيه اي لا يستعمله في الغسل وهذا شامل لكل انواع الغسل لكن قوله صلى الله عليه وسلم وهو جنب قيد لما قيد سيأتي لبيان الغسل المنهي عنه - 00:05:30ضَ
وقوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم يشمل كل احد ذكرا كان او انثى فان احد صادق على كل من وجه الى الخطاب من ذكر او انثى من اهل الاسلام وقوله في الماء - 00:06:00ضَ
اي في داخله بان يكون بان ينغمس فيه فان فيه تفيد الظرفية واذا كان الماء ظرفا للانسان فانه سيحيط به من كل جانب. فقوله لا يغتسل في لا يغتسل احدكم في الماء الدائم اي لا يستعمله في الاغتسال بالانغماس فيه - 00:06:21ضَ
والماء هنا يشمل كل ما سواء كان قليلا او كثيرا لكن قوله الدائم بيان وقيد للماء وان المراد به الماء الذي لا يتحرك الماء الذي لا يجري فالماء الدائم هو الماء المستقر - 00:06:51ضَ
من دام الشيء يدوم اذا قر وسكن. فقوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم اي في الماء المستقر وهو شامل للكثير والقليل وما كان جمعه بفعل الانسان او كان جمعه - 00:07:19ضَ
فعل الله عز وجل من جراء اجتماع السيول ونحوها فكل ماء دائم قليلا كان او كثيرا يندرج في قوله لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وقوله صلى الله عليه وسلم وهو جنب - 00:07:42ضَ
هذي جملة حالية يعني حال كونه جنبا وقوله صلى الله عليه وسلم جنب اي قد اصابته الجنابة والجنابة وصف يقوم بالانسان يمنعه من الصلاة وقراءة القرآن ونحوها من العبادات اي ما تشترط له الطهارة - 00:08:00ضَ
الكبرى وسمي والجنابة تحصل بخروج المني بشهوة دافقا بلذة ولذلك قال البعض اهل العلم في تعريف الجنب قالوا هو من لزمه الغسل عن جماع او انزال ليشمل الاحتلام من لزمه الاغتسال - 00:08:26ضَ
من لزمه الغسل من جماع او انزال سواء كان انزال بشهوة او كان انزالا اه في المنام سواء ذكر سببه او لم يذكر سببه وسمي من لزمه الغسل لاجل الجماع او لاجل انزال جنبا سبب تسميته بانه جنب - 00:08:59ضَ
لان لانه يجتنب الصلاة ويجتنب المساجد هكذا قال بعض اهل العلم وقال اخرون سمي جنبا لان الماء وهو المني باعد مقره وخرج عن مكانه فصار جنبا اذ ان مكانه الاصلاب - 00:09:24ضَ
فلما باعدها بالخروج كان صاحبها جنبا كان صاحب هذا هذا الوصف جنبا وقوله وهو جنب اي ذو جنابة فجنب هنا مصدر يصدق على الواحد والاثنين والذكر والانثى فهو يجري مجرى المصادر - 00:09:48ضَ
في كونه يطلق على الجماعة وعلى الفرض ويطلق على المذكر والمؤنث فيستوي فيه الجمع والمفرد والمذكر والمؤنث وهذا حال المصادر. ويكون المعنى وهو ذو جنابة او ذو جنب وقال بعضهم انه يصلح ان يكون صفة مشبهة لكن هذا بعيد. على كل حال - 00:10:07ضَ
قوله صلى الله عليه وسلم وهو جنب اي وهو على جنابة هذا معنى هذه الرواية. اما رواية البخاري قال وللبخاري لا يبولن احدكم في الماء الدائم هذا حكم اخر غير الحكم السابق - 00:10:29ضَ
الحكم السابق نهي عن الاغتسال في الماء الدائم وهنا نهي عن البول في الماء الدائم. وقوله لا يبولن اي لا يضع الانسان بوله بالماء الدائب وهذا يشمل التبول مباشرة ويشمل - 00:10:46ضَ
التبول بواسطة بان يبال في وعاء ثم يسكب في الماء الدائم ويشمل ما اذا كان ثمة تصريف يوصل البول الى الماء الدائم كما لو كان الصرف الذي يبعد به الخارج - 00:11:07ضَ
من النجاسات يصب في ماء دائم. كل ذلك يندرج في قوله لا يبولن احدكم في الماء الدائم وقوله صلى الله عليه وسلم الذي لا يجري هذا بيان وتفسير لمعنى الدوام - 00:11:29ضَ
والداعي له ان الدائم من الاضداد في كلام العرب يطلق على الساكن وعلى الجاري فكلاهما يطلق عليه دائم وان كان الغالب في الاستعمال يطلق على الماء الساكن وقوله صلى الله عليه وسلم الذي لا يجري اخراج لنوع من الماء الساكن وهو الدائر - 00:11:48ضَ
الذي يدور كماء البرك بينما البرك التي يؤخذ ماؤها لسقي مزارع او يؤخذ ماؤها التنظيف ويجدد الماء الذي فيها هذه هذا دائم لكنه جار حيث انه يغير ويبدل فخلاف الماء الذي لا يتحول فهو ساكن - 00:12:15ضَ
لا يتغير هذا يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الماء الذي لا يجري. الماء الذي لا يجري. اي الماء الذي لا يتحول ولا يتغير بل هو باق في مكانه - 00:12:38ضَ
لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه بالظم يغتسل فيه وهذا هو اظهر الاوجه في اعراب يغتسل انه بالظم والمعنى اي ثم هو يغتسل فيه يبول ثم هو يغتسل فيه. وهذه حال مستكرهة مستقبحة وهذا كالتعليل - 00:12:55ضَ
للنهي على هذا الوجه بالظن يكون هذا كالتعليل للنهي اي كيف تطيب نفسه ان يبول في ماء ثم يغتسل فيه وقوله ثم يغتسل فيه هنا مطلق في هذه الرواية لكن في رواية - 00:13:24ضَ
يشمل كل الاغسال سواء كانت الاغسال لرفع الاحداث او كانت الاغسال للتنظف والتطيب آآ غير ذلك من المقاصد فقوله ثم يغتسل فيه شامل لكل اوجه استعمال الماء في الغسل العبادي وغير العبادي - 00:13:43ضَ
وقوله صلى الله عليه وسلم ثم يغتسل فيه على هذا الوجه يكون هذا بيانا لقبح هذه الصورة بيان سوء حال من جرى منه هذا اذ يبول في الماء ثم في نهاية المطاف - 00:14:05ضَ
يرجع يغتسل منه يستعمله هذا الاستعمال بعد ان قذره وهذا نظير قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجد احدكم امرأته كما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب قال لا يجد احدكم امرأته جلد - 00:14:23ضَ
العبد ثم يجامعها ثم يجامعها اي ثم هو يطلب منها الاستمتاع وقد حصل منه تلك الاساءة البالغة قبلا فهذه صورة مستقبحة لا ترضاها النفوس عادة ولا تسمح بها في الغالب - 00:14:39ضَ
هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ثم يغتسل فيه على هذا الوجه ثمة وجهان ذكرهما اهل العلم في قوله صلى الله عليه وسلم ثم يغتسل فيه الوجه الثاني ما نقله النووي رحمه الله عن شيخه ابن مالك صاحب الالفية - 00:14:59ضَ
نقل عنه في ثم يغتسل فيه وجها فقال عن انه يرى جواز الجزم ثم يغتسل فيه ثم يغتسل فيه وقد رد العلماء على هذا فتعقب القرطبي هذا الوجه بانه مستبعد لانه لو كان - 00:15:20ضَ
المقصود النهي عن هذين العملين لكان من عطف الافعال الذي يقتضي تساويهما فيقول لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم لا يغتسلن فيه لا يقول ثم يغتسل ثم يغتسلن فيه. فيكون معطوف على ايش - 00:15:47ضَ
على يبولن ولا يأتي به على هذا الوجه الذي يخالف الفعل المعطوف عليه تظعف القرطبي رحمه الله هذا الوجه ويكون في هذا المعنى النهي عن هذين العملين النهي عن البول ثم النهي عن الاغتسال فيه - 00:16:13ضَ
وهذا يكون على هذا الوجه يكون هذا هذه الرواية موافقة للرواية السابقة رواية مسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب واضح فيكون هذا هو الرابط بين هاتين الروايتين - 00:16:38ضَ
انها على وجه من اوجه اعراب ثم يغتسل فيه تكون موافقة ومصدقة لرواية مسلم لا لا يغتسل لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب اما الوجه الثالث الذي ذكره بعض اهل العلم في هذا - 00:16:59ضَ
فهو النصب ثم يغتسل فيه ثم يغتسل فيه ويكون النهي في هذه الحال عن الجمع والتسوية بين الفعلين لا يبولن ويغتسلن لا يبولن ويغتسلان فيكون ثم هنا تفيد المعية بمعنى مع - 00:17:19ضَ
انه يغتسل فيه فيكون الناصب هنا هو ان التي تفيد المصاحبة او او ان المضمرة كما قال بعض اهل العلم والمعنى واحد وهو النهي عن الجمع بينهما بين البول والاغتسال - 00:17:47ضَ
ومعلوم انه قد ورد النهي عن الاغتسال مفردا في قوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. فدل ذلك على ان النهي ليس لجمع الصورتين - 00:18:08ضَ
بل عن كل واحدة منهما على وجه الانفراد اقرب الا وجه في هذا الحديث ان يقال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه والمعنى المراد - 00:18:18ضَ
بهذا الوجه ايش التقبيح لهذه الصورة والتنفير عن هذا الفعل وبيان سوء هذه الحال ان يبول في الماء الدائم ثم يذهب يستعمل هذا الماء بالاغتسال سواء الاغتسال لرفع حدث او الاغتسال لغير ذلك - 00:18:38ضَ
قوله صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم منه لا تختلف حقيقة عن قوله ثم يغتسل فيه. من حيث دلالتها فان قوله لا يغتسل فيه يشمل صورتين يشمل الانغماس ويشمل التناول يشمل الانغماس بالنص والتناول - 00:19:02ضَ
باللازم هكذا قالوا ومنه ايضا يشمل السورتين واحدة بالنص وواحدة بالاولى دلالة الاولى فاذا كان من هي عن التناول منه فان الانغماس فيه من باب اولى فلذلك اختلاف هذين اللفظين - 00:19:27ضَ
لا يؤثر في المعنى كما ذكر ذلك الشراح - 00:19:50ضَ