الرحيق المختوم

الرحيق المختوم | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | وقعة الحديبية الجزء الثاني

عبدالرحمن العجلان

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى النحر والحلق للحل عن العمرة - 00:00:00ضَ

نحن في صلح الحديبية حينما جاء النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة من الهجرة من المدينة محرما من ذي الحليفة متوجها الى مكة لاداء العمرة. فصده المشركون وتقدم لنا - 00:00:30ضَ

ما دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين من حوار وسفراء وما حصل بينهم ثم انهم ان قريش اذعنت ورغبت في الصلح فارسلت سهيل بن عمرو وكان مندوبا عن قريش حال كفره فامرن الصلح - 00:01:00ضَ

مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان من بنود الصلح ان الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم يرجعون هذه السنة ولا يعتمرون. ومنها وضع الحرب بين النبي - 00:01:30ضَ

صلى الله عليه وسلم وبين قريش عشر سنين. وان من احب من قبائل العرب ان يدخل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم دخل ومن احب ان يدخل في في عهد قريش دخل. وان من اتى النبي - 00:02:00ضَ

صلى الله عليه وسلم من مكة مسلما يرد الى اهله في مكة يرد الى الكفار. ومن ارتد عن الاسلام في المدينة ورغب في اللحاق في المشركين لا يرد الى صلى الله عليه وسلم وهذا وكل هذه البنود - 00:02:30ضَ

ظاهرها ان فيها غظاظة على المسلمين وكانهم لم يرظوا بهذا والنبي وصلى الله عليه وسلم اعلم واحكم رضي بهذا لمصالح عظيمة اولا ان فيها كف القتال. تلك السنة. والا فالصحابة رضي الله عنهم - 00:03:10ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم على ان يبقوا ولا يفروا حتى الموت. فالنبي صلى الله عليه وسلم ما رغب في القتال ووضع الحرب بينه وبينهم عشر سنين لمصلحة للدعوة الى الله - 00:03:40ضَ

جل وعلا انطلاق العرب ومن حول مكة ومن حول المدينة تعرف على تعاليم الاسلام بلا مخافة. والرابع هو الذي اثار كثيرا من المسلمين وعلى رأسهم عمر رضي الله عنهم وارضاهم - 00:04:00ضَ

ان من جاء من قريش مسلما الى النبي صلى الله عليه وسلم يرد الى قريش ومن ارتد عن الاسلام وذهب الى قريش ايش لا يرد الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:30ضَ

ابو بكر رضي الله عنه الرظي بما رضي به الله ورسوله عمر رضي الله عنه تأثر من هذا لان في هذا في ظاهره غواضة وغبن لكن الله جل وعلا الهم رسوله صلى الله عليه وسلم الموافقة - 00:05:00ضَ

على ذلك لما فيه من المصلحة. فبين صلى الله عليه وسلم لعمر وللصحابة رضي الله عنهم لان من جاء مسلما فان الله جل وعلا سيجعل له فرجا ومخرجا يتولاه الله. وفعلا ما مضى الا قليل من الزمن. حتى استشفعت - 00:05:30ضَ

وطلبت قريش من النبي صلى الله عليه وسلم ان يغوي هؤلاء المسلمين الجدد لانهم قطعوا الطريق على قريش واذوهم. وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان من ارتد عن الاسلام لا خير فيه. ولا يرد الينا ولا نريده - 00:06:00ضَ

وقليل جدا من ارتد عن الاسلام ولحق بقريش ومن منهم فعل ذلك ندم وعاد الى النبي صلى الله عليه وسلم كما تتقدم لنا في درس امس انه يقال ان فيه عدد اثنى عشر رجلا لحقوا بالكفار - 00:06:30ضَ

ثم ندموا وتأسفوا وطلبوا من اهليهم في المدينة ان يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم هل تقبل توبتهم اذا تابوا؟ فانزل الله جل وعلا قبول التوبة فعادوا تائهين والغالب ان من نور الله قلبه بالايمان لا يرتد الى الكفر ابدا - 00:07:00ضَ

ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة رضي الله عنهم بن والحلق او التقصير. الصحابة رضي الله عنهم محرمون والهدي بين يديهم يساق ولا يرد عن مكة بر ولا فاجر - 00:07:30ضَ

ويردون هم تأثروا بهذا فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يقوموا وينحروا هديهم ويحلقوا. فتوقفوا لعل الله ان ينزل قرآنا على رسوله صلى الله عليه وسلم وخاصة ان النبي صلى الله عليه وسلم بشرهم وهم في المدينة انهم يطوفون - 00:08:00ضَ

هون بالبيت محلقين رؤوسكم رؤوسهم ومقصرين. وعلموا ان خبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلف فلعل وعسى فامرهم ثانية فلم يقم منهم احد. فامرهم الثالثة فلم منهم احد ينتظرون فدخل على ام سلمة رظي الله عنها ام المؤمنين متأثرة - 00:08:30ضَ

قالت ما لك يا رسول الله؟ قال ومالي؟ امر الناس ان يفعلوا فلم يفعلوا قالت رضي الله عنها وتحب يا رسول الله ان يفعلوا؟ قال نعم قالت اخرج ولا تكلم احدا وانحر هديك - 00:09:00ضَ

واحلق رأسك. وسترى ما يصنع الناس. وفقها الله جل وعلا ورضي الله عنها الى هذه المشورة على النبي صلى الله عليه وسلم فقبل النبي صلى الله عليه وسلم مشورتها وخرج صلى الله عليه وسلم ونحر هديه. وامر الحلاق - 00:09:30ضَ

ان يحلق رأسه فسارع الصحابة رضي الله عنهم كادوا ان يقتتلوا يقول الراوي كل يقول انا الاول انا الاول في الحلق ونحر الهدي. رضي الله عنهم. لكنهم لا معصية للنبي صلى الله عليه وسلم وقد بايعوه بيعة الرضوان التي رضي الله عنهم بها وانما - 00:10:00ضَ

لعل وعسى ان يؤذن لهم في الدخول الى مكة من قبل الله تبارك وتعالى. فلما رأوا فعلا النبي صلى الله عليه وسلم سارعوا ويؤخذ من هذا انه ينبغي للمؤمن رجلا كان او امرأة الا يحقر نفسه في ابداع الرأي - 00:10:30ضَ

حتى لمن هو اعلى منه. واعلم منه واتقى منه لله كما ابدى الحباب ابن المنذر رضي الله عنه رأيه في النزول في بدر. كان له اثر عظيم. قال يا رسول الله هذا المنزل منزل انزلك الله اياه ليس لنا ان نتقدم ونتأخر عنه انظر ادبه رضي الله عنه - 00:11:00ضَ

هو الرأي والمشورة والخدعة والحرب قال لا بل هو الرأي. قال اذا ليس هذا للمنزل يا رسول الله. المياه امامنا ينزل عليها العدو ونحن على طرف. ننزل على اقصى ماء مما يلي القوم - 00:11:30ضَ

ونستقي ونشرب وهم لا يشربون نحجرهم عن الماء. والماء عندنا وخلفنا والعدو ليس عنده ماء فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقبل مشورة رضي الله عنه وارضاه. وهكذا لما اشارت عليه ام سلمة رضي الله عنها فالزوجة الصالحة تشير على زوجها والابن الصالح - 00:11:50ضَ

اشير على ابيه والاخ الصالح يشير على اخيه وكل يبدي رأيه في المسألة لعل ان يكون في رأيه خير ولا يحقر المرء نفسه ويقول هذا اعلم مني او هذا افضل مني يبدي رأيه - 00:12:20ضَ

فسارع الصحابة رضي الله عنهم وتحللوا كما تحلل النبي صلى الله عليه وسلم. نعم ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضية الكتاب؟ الكتاب كتاب الصلح بينه وبين - 00:12:40ضَ

سهيل ابن عمرو. سهيل ابن عمرو رضي الله عنه اسلم وحسن اسلامه. وكان في هذا الموقع في صلح الحديبية كان مندوب عن كفار قريش وكان واحدا منهم. نعم قال قوموا فانحروا فوالله ما قام منهم احد حتى قال ثلاث مرات فلما لم يقم منهم احد فلما لم - 00:13:10ضَ

لم يكن منهم احد قام فدخل على ام سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت يا رسول الله اتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم احدا كلمة حتى تنحر بدنك. وتدعو حالقك فليحلقك. فقام فخرج فلم يكلم احدا. لم - 00:13:40ضَ

كلم احدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه. بدنه ودعا حالقه فحلقه. فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا. حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما. وكانوا نحروا البدن - 00:14:00ضَ

عن سبعة والبقر البدنة الناقة الناقة عن سبعة والشاة عن واحد والبقرة عن سبعة وكانوا نحروا البدلة عن سبعة والبقرة عن سبعة ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم املا كان لابي جهل كان في انفه برة من فضة ليغيظ بها المشركين. ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلق - 00:14:20ضَ

بالمغفرة وللمقصرين مرة وفي هذا السفر انزل الله فيك الاذى لمن حلق رأسه بالصيام او الصدقة او النسك في شأنك كعب بن عجرة. كعب بن عجرة رضي الله عنه مر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم. والقمل - 00:14:50ضَ

يتناثر من على رأسه. وقد اذاه اذى شديدا وتأثر ومرظ بهذا رضي الله عنه. فقال سلف النبي صلى الله عليه وسلم اذاك هوام راسه؟ قال نعم يا رسول الله. فانزل الله جل وعلا الفدية في من - 00:15:10ضَ

اضطر الى الحلق يحلق ويفتي. فحلق كعب بن عجرة رضي الله عنه ودعا صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاث مرات بالمغفرة. وللمقصرين قيل مرة واحدة فدل هذا على ان الحلق افضل في العمرة والحج - 00:15:30ضَ

الا اذا كان في العمرة قرب وقت الحج. فقال بعض العلماء تأخير الحلق الى الحج افضل من تقديمه مع العمرة. اذا كانت عمرة المرء مثلا في اول ذي الحجة او - 00:16:00ضَ

وفي اخر ذي القعدة الاولى له ان يقصر حتى يوفر رأسه للحلق عند التحلل من الحج نعم. النيباء عن رد المهاجرات ثم جاء نسوة مؤمنات فسأل اولياؤهن اي اي يردهن عليهم بالعهد الذي - 00:16:20ضَ

تم في الحديبية فرفض طلبهم هذا بدليل ان الكلمة التي كتبت في المعاهدة بصدد هذا البند هي وعلى انه لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك الا رد الا رددته علينا. فلم تدخلوا النساء في العقد رأسا - 00:17:00ضَ

وانزل الله في ذلك يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن حتى بلغ الذي اتفق عليه النبي صلى الله عليه وسلم مع سهيل بن عمرو عن المشركين انه وعلى انه لا يأتيك من - 00:17:20ضَ

رجل وان كان على دينك الا رددته علينا. وكان ففي هذه الكلمة سعة جاء نساء مهاجرات الى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فلاحقهن اوليائهن من الرجال الكفار. وقالوا - 00:17:50ضَ

للنبي صلى الله عليه وسلم رد علينا النساء. حسب ما حصل الاتفاق بيننا وبين ان من اتاك وان كان على دينك ترده علينا. والنبي صلى الله عليه وسلم احرص على الوفاء بالعهد. عليه الصلاة والسلام. ورد - 00:18:20ضَ

مشركا المؤمنات الى المشركين يختلف عن رد الرجال المسلمين الى المشركين لان الرجل يأخذ بحقه ويستطيع ان يهرب ويستطيع ان ينزل على شوف البحر ويستطيع ان يقطع الطريق على كفار قريش. ويستطيع ان يؤذيهم لكن المرأة المسكينة - 00:18:50ضَ

ما تستطيع. ثم انها قد تفتن وتصرف عن دينها. فمن توفيق الله جل وعلا عن النبي صلى الله عليه وسلم عند ابرام الصلح انه على انه لا يأتيك رجل وان كان على دينك - 00:19:20ضَ

لك ما جاء ذكر ما قيل احد لا يأتيك رجل فقال الرجل نرده رددنا ابا جندل ورددنا غيره لكن النساء لا ما دخلته العهد الذي بيننا وبينكم. النساء ما دخلت المرأة اذا جاءت ما نرد - 00:19:40ضَ

وانزل الله جل وعلا تأييد ذلك في كتابه العزيز. في سورة الممتحنة يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله واعلم بايمانهن. فانا علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار حل لهم ولا هم يحلون - 00:20:00ضَ

الاية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحنهن انهن ما هاجرنا فرارا وهروبا من الزوج. ولا رغبة في الزواج في المدينة ولا حروبا الى مال ولا حروبا بمال وانما هجرة الى الله والى رسوله - 00:20:30ضَ

اذا ظهر له ذلك عليه الصلاة والسلام رد على المشركين ما انفقوا عليهن من مهر وزوجهن صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والانصار المسلمين رضي الله عنهم نعم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بقول الله - 00:21:00ضَ

تعالى اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على الا يشركن بالله شيئا. فمن قرأت فمن اقرت بهذه الشروط قال لها قد ثم لم يكن يردهن وطلق المسلمون زوجاتهم الكافرات فلا تمسكوا بعصم الكوافير - 00:21:30ضَ

فبادر الصحابة رضي الله عنهم بطلاق نسائهم الكافرات الباقيات من مكة فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك وتزوج باحدهما معاوية وبالاخرى صفوان ابن امية ماذا يتمخض عن بنود المعاهدة؟ هذه هي هدنة الحديبية ومن سبر - 00:21:50ضَ

صور بنودها مع خلفياتها لا يشك انها فتح عظيم للمسلمين. فقريش يعني هذه البنود وان كان ظاهرها ان فيها غظاء لكن فيها مصالح عظيمة للاسلام والمسلمين. ومن سبر ومن سبر اغوار - 00:22:20ضَ

مع خلفياتها لا يشك انها فتح عظيم للمسلمين. انزل الله جل وعلا بعد هذا الصلح انا فتحنا لك فتحا مبينا. سورة الفتح نعم. فقريش لم فكن تعترف بالمسلمين اي اعتراف. بل كانت تهدف بل كانت تهدف استئصال شأفتهم. وتنتظر ان تشهد يوما ما نهايتهم - 00:22:40ضَ

وكانهما كانوا يعترفون انهم لهم مكانة وانما يرون انه شذاذ ويرون انه مخالفين ويرون انهم صاموا وانهم ينتظرون بفارغ الصبر القظى عليهم قظاء مبرما. ما يعترفون انهم او جماعة او حزب او سيكون لهم كيان لا. فصلح الحديبية جعلهم يعترفون رغم انوف - 00:23:10ضَ

بان اثبت المسلمون مكانتهم مع الناس. نعم وكانت تحاور باقصى قوتها الحيلولة بين الدعوة الاسلامية وبين الناس بصفتها ممثلة الزعامة الدينية والصدارة الدنيوية في جزيرة العرب ومجرد ومجرد الجنوح الى الصلح اعترافهم بقوة المسلمين. يعني كونهم يميلون - 00:23:40ضَ

الى الصلح ويريدون الصلح والصلح مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا اعتراف بقوة المسلمين والحمد لله. نعم. وان قريشا لا تقدر على مقاومتهم. لانها لو كانت تقدر على مقاومتهم - 00:24:10ضَ

القضاء عليهم ما اصطلحت معهم. فالعدو القوي ما يصطلح مع العدو الضعيف. وانما يكون الصلح بين تساويين تقريبا وان وجد شيء من التفاوت لكن القوي ما يطلب من الضعيف ان يصطلح معه - 00:24:30ضَ

نعم. نعم. ثم البند الثالث يدل يدل على ان قريشا نسيت صدارتها الدنيوية وزعامتها الدينية وانها لا تهمها الان الا نفسها. اما سائر الناس جزيرة العرب وارادوا انهم يأخذون لانفسهم وان من اراد ان يتبعهم لا مانع ومن اراد ان يتبع - 00:24:50ضَ

ثم دل لا مانع وانما كان جل همهم هم ان يأخذوا لانفسهم لانهم خافوا على انفسهم لو جاءهم واربع مئة والف وخمس مئة مقاتل يبايعين للنبي صلى الله عليه وسلم على الموت لقظوا عليهم - 00:25:20ضَ

وان لم يقضوا عليهم بالكلية قضوا على اكثرهم. فخافوا على انفسهم. نعم نعم. اما سائر الناس وبقية جزيرة العرب فلو دخلت في الاسلام باجمعها فلا يهم ذلك قريشا ولا تتدخلوا في ذلك باي نوع من انواع التدخل. اليس هذا فشلا ذريعا بالنسبة الى قريش؟ وفتحا مبينا بالنسبة للمسلمين - 00:25:40ضَ

ان الحروب الدامية التي جرت بين المسلمين وبين اعدائهم لم تكن اهدافها بالنسبة للمسلمين مصادرة الاموال وابادة واثناء الناس او اكراه العدو على اقتناع على اقتناء على اعتناق الاسلام. وانما كان الهدف الوحيد الذي يهدفه المسلمين من هذه - 00:26:10ضَ

هو الحرية الكاملة للناس في العقيدة والدين. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. لا يحول بينهم وبين ما يريدون اي قوة القوات وقد حصل هذا الهدف بجميع اجزائه ولوازمه وبطريق وبطريق ربما لا يحصل بمثله في الحروب مع الفتح - 00:26:30ضَ

وقد كسب المسلمون لاجل هذه الحرية نجاحا كبيرا بالدعوة. فبينما كان عدد المسلمين لا يزيد على ثلاثة في الاف قبل الهدنة صار عدد الجيش الاسلامي في سنتين عند فتح مكة عشرة الاف. اما البند الثاني هذا - 00:26:50ضَ

السند الثالث الذي هو وضع الحرب. الاسلام حينما يقاتل يقاتل من وقف في وجه الدعوة الاسلامية. يقاتل من صد الناس عن الدين الاسلامي ما يقاتل لاجل ان يسترق الناس ولا ليقطع رقابهم ولا - 00:27:10ضَ

شهد اموالهم وانما يعبد الله وحده. ومن وقف في هذا الطريق اسلام يحاربه والمسلمون يحاربونه لان لا يقف في طريق الدعوة الى الله جل وعلا كان هذا الصلح على وضع الحرب عشر سنوات هذا نعمة عظيمة - 00:27:40ضَ

وظهر اثره عظيما في فتح مكة. كان الجيش الاسلامي الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا معه للعمرة في الحديبية ومن المعلوم ان الناس من زمن طويل ما اعتمروا ولهم رغبة - 00:28:10ضَ

قصة شديدة في العمرة مع النبي صلى الله عليه وسلم. فكل من يستطيع الخروج خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم. كم ما بين الف واربع مئة والف وخمس مئة. هؤلاء هم الحصيلة وهم الذي تمكنوا من الخروج معه - 00:28:30ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة في السنة الثامنة لما اعلن صلى الله الله عليه وسلم الخروج مجاهدا كم خرج معه لفتح مكة؟ عشرة الاف فرق بين الف واربع مئة والف وخمس مئة او عشرة الاف. عشرة الالاف هؤلاء حصيلة السنتين من السد - 00:28:50ضَ

السائلة الثامنة السنة السابعة كاملة والسادسة شيء منها والعاشرة والثامنة شيء منها. لان الثامنة في رمضان فتح مكة فهذا السنتين انتشر الاسلام. وقامت الدعوة الى الله على اشدها ومحاربة من حاربها من القبائل ومن الافراد ومن الشذاذ وغيرهم - 00:29:20ضَ

وامن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون شر قريش وهم الد اعداءهم وكان هذا العهد الذي حصل والله جل وعلا يعلم ان قريش تنقضه. والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان ينقض العهد. فنقضته وكان هذا - 00:30:00ضَ

عز للاسلام والمسلمين وفتح لمكة. قريش مستخفية بكر وخزاعة تحاربوا ولا يهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا قريش محاربة هاتين القبيلتين فيما بينهما. لكن ما يسوغ ولا يجوز للنبي - 00:30:30ضَ

صلى الله عليه وسلم ان يساعد خزاعة وان كانت خزاعة دخلت في حلف النبي وعهد النبي ما داخلة في عهد قريش. ولا يليق ولا يسوغ ولا يجوز لقريش ان قاعدة بني بكر على خزاعة لكن لو ساعدت على غير خزاعة فلا بأس - 00:31:00ضَ

لكن ما تساعدها على من دخل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن توفيق الله جل على ان فيه شذاذ من قريش اعانوا بكر على خزاعة فاعتبر هذا نقض للعهد من قريش الذي عقدوه مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:30ضَ

عشر سنين الا يحاربوه ولا يساعدوا على من دخل في عهده فجاء الخزاعي الى النبي صلى الله عليه وسلم لما علم ان قريش ساعدت بكر على خزاعة جاء يستفزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام - 00:32:00ضَ

اصرت ما نتخلى عنك لانك دخلت معنا فما نتخلى عنك ومن اعان على خزاعة فقد نقض العهد بدأ بنقض العهد هو. فجهز النبي صلى الله عليه وسلم الجيش العظيم وخرج معه عشرة الاف لفتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة - 00:32:30ضَ

اما البند الثاني فهو جزء ثان لهذا فتح المبين المسلمون لم يكونوا بادئين للحروب وانما بدأتها قريش يقول الله تعالى وهم بدؤوكم اول مرة اما المسلمون فلم يكن المقصود من دورياتهم العسكرية الا ان تفيق قريشا غطرستها وصدها عن سبيل الله وتعمل معهم - 00:33:00ضَ

المساواة كل من الفريقين يعمل على شاكلته فالعقد فالعقد بوضع الحرب عشر سنين حد لهذه الغطرسة والصد ودليل على فشل من بدأ بالحرب وضعفه وانهياره. اما البند الاول فهو حد لصد قريش عن المسجد الحرام - 00:33:30ضَ

فهو ايضا فشل لقريش وليس فيها ما يشفي قريشا سوى انها نجحت في صد ذلك العام الواحد فقط. صدت النبي صلى الله الله عليه وسلم في السنة السادسة واقرت والتزمت بان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:33:50ضَ

في السنة السابعة معتمرا. ما كان صد كامل وانما هو تشفي سد في هذه السنة واذن في السنة التي تليها. نعم نعم اعطت قريشا اعطت قريشا هذه الخلال الثلاثة للمسلمين؟ هذه الخلال الثلاث - 00:34:10ضَ

اخي الفاعل اعطت قريشا هذه الخلال الثلاث. نعم. وحصلت بازائها خلة واحدة فقط. وهي ما في الرابع ولكن تلك الخلة تافهة جدا في ظاهرها ان فيها اخذ لقريش من النبي صلى الله عليه وسلم من اتاك ترده الينا. ومن اتانا الى قريش لا يرد الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:34:40ضَ

يرون ان هذه في صالحهم وتبين لهم عن قرب بانها ظرر عليهم وطلبوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يزيل هذا البند وان يأذن لمن اتى اليه ويقبله. نعم. اعطت قريش - 00:35:10ضَ

اعدد قريشا هذه الخلال الثلاث للمسلمين. وحصلت بازائها خلة واحدة فقط. وهي ما في البند الرابع ولكن تلك الخلة تافهة من جدة ليس فيها شيء يضر بالمسلمين. فمعلوم ان المسلم ما دام مسلما لا يفر عن الله ورسوله. وعن مدينة الاسلام - 00:35:30ضَ

ولا يفر الى الا اذا ارتد عن الاسلام ظاهرا او باطلا. فاذا ارتد فلا حاجة اليه بالمسلمين وانفصالهم من المجتمع الاسلامي خير من بقائه فيه. وهذا الذي اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله انه من ذهب منا اليهم فابعده الله - 00:35:50ضَ

ابعده الله يعني لا خير فيه. من ذهب من ما اليهم فابعده الله لا خير فيه ولا نريده نعم واما من اسلم من اهل مكة فهو وان لم يبقى وان لم يبقى لجوئه الى المدينة سبيل - 00:36:10ضَ

يعني يرد من المدينة ما يقبل. نعم. لكن ارض الله واسعة. الم تكن الحبشة واسعة للمسلمين حينما لم يكن كن يعرف اهل المدينة عن الاسلام شيئا. وهذا الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله. ومن جاءنا منهم سيجعل الله له - 00:36:30ضَ

فرجا ومخرجا. سيجعل الله له فرجا ومخرجا. وذلك انه تجمع مجموعة هربوا واووا الى ساحل البحر فكانوا اذا علموا ان عيرا لقريش او ان قريشيا او ان ذاهب او داخل الى مكة ذهبوا اليه وهم مستعدون له - 00:36:50ضَ

وغاروا عليه قطعوا الطريق عليه. وسنبوه لانهم محاربين لهم. فلما رأت انه لا سبيل لها الى الخروج من مكة. كلما خرجت من اي جهة والى هؤلاء في الطريق طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤويهم ليستريح منهم. ليستريح قريش من اذاهم - 00:37:10ضَ

نعم. والاخذ بمثل هذا الاحتفاظ وان كان مظهر الاعتزاز لقريش لكنه في الحقيقة ينبئ عن شدة انزعاج قريش وهلعهم وخورهم وعن شدة خوفهم على كيانهم الوثني كانهم كانوا قد احس ان كيانهم اليوم على شفا جرف النهار لابد لابد له من الاخذ مثل هذا الاحتفاظ وما سمح به النبي صلى الله - 00:37:40ضَ

عليه وسلم من انه لا لا يسترد من فر الى قريش من المسلمين فليس هذا الا دليل الا دليلا على انه هو يعتمد على تزويد كيانه وقوته كمال الاعتماد. ولا يخاف عليه مثلي من مثل هذا الشرط - 00:38:10ضَ

ويأتي مناقشة عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا البند من الصلح. قال المؤلف رحمه الله تعالى حزن المسلمين حزن المسلمين ومناقشة ومناقشة عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم. قول المؤلف رحمه الله - 00:38:30ضَ

الله تعالى حزنوا المسلمين ومناقشة عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم اي في صلح الحديبية. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما في مكة في المدينة اعلن توجهه الى مكة للعمرة معتمرا - 00:39:00ضَ

فاتاه من اتاه من المسلمين ممن كان خارج المدينة وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم مع عدد من المهاجرين والانصار يبلغون الف واربع مئة والف وخمس مئة ما بينهما فاحرم صلى الله عليه وسلم من - 00:39:30ضَ

سي الحليفة ميقات اهل المدينة المسمى بابوار علي. وقلد هديه واشعره وساقه بين يديه لا يريد صلى الله عليه وسلم الا العمرة وذلك انه منذ هاجر الى تلك السنة السنة السادسة ما دخل مكة عليه الصلاة والسلام - 00:40:00ضَ

سلام. فلما قرب من مكة اتاه الخبر بان قريش جمعت خيلها وقوتها واحبيشها لصد النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول مكة ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم في ممشاه بركة القصوى - 00:40:30ضَ

اه الناقة التي يركبها صلى الله عليه وسلم فقالوا كلعت يعني عجزت او حفيت القسوة. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما كلأت وليس ذلك لها بخلق. ما كان من عادتها انتظرت ولكن حبسها حابس فيل. ثم قال صلى الله عليه - 00:41:10ضَ

عليه وسلم والله لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله الا اجبتهم عليها شيء فيه تعظيم حرمات الله وحقن الاجتماع عن الاراقة اجيب ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر من اتاه - 00:41:40ضَ

رسل قريش بانه ما جاء لحرب ولا لقتال وانما جاء معتمرا سلعت قريش عددا من السفراء. وارسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان قال ليخبر قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم وحصل - 00:42:10ضَ

السفراء بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش. وهم بجاهليتهم وكفرهم مصممون على الا يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عليهم تلك السنة وعلموا ان النبي صلى الله عليه وسلم بايعه - 00:42:40ضَ

رضي الله عنهم على الموت. وانهم يريدون الدخول الى مكة مهما كانت الحال فازعجهم ذلك وخافوا. وارسلوا سهيل بن عمرو. كان السفر فقبله منهم من لا يفلح ولا يوفق في كلامه ومنهم من - 00:43:10ضَ

يرجع حينما يرى البدن ويسمع التلبية يقول ما ينبغي لهؤلاء ان يصدوا عن البيت حاولوا وما بين يديهم الهدي ما يجوز ان يصدوا عن البيت فيرجع قبل ان يصل الى النبي صلى الله عليه - 00:43:40ضَ

وسلم من عقلائهم فلما خافوا اذعنوا وخشوا ان يدخل عليه بهم النبي صلى الله عليه وسلم مكة رغم انوفهم فتحصل عليهم في زعمهم وفي ظنهم والذلة والضعف والهوان ويسقطون من اعين العرب. فارسلوا سهيل بن عمرو - 00:44:00ضَ

رجلا عاقلا ومتجاوب فلما اقبل قال الصحابة رضي الله عنهم هذا سهيل ابن عمرو. وقال النبي صلى الله عليه وسلم شهد امركم عرف ان قريش ارادت الصلح وما ارسلت مثل هذا الرجل - 00:44:30ضَ

لانه عاقل وانه بصيرة في الامور كما تقدم لنا انه لما كان مع عدد من خبراء قريش في باب عمر رضي الله عنه وارضاه فاذن عمر رظي الله عنه لبلال وعمار وصهيب وفقراء الصحابة - 00:45:00ضَ

رضي الله عنه وابو سفيان وصهيب بن عمرو وهو من صناديد من كبار القبائل محبوسون بالباب ينتظرون ما لهم فغضبوا وتأثروا وانزعجوا. كيف يؤذن لهؤلاء الموالي؟ ونحن الرد بالباب ننتظر حتى ينتهون - 00:45:30ضَ

فرأى سهيل بن عمرو ما في وجوههم وما قالوه على السنتهم فقال ايها القوم لا تلوموا الا انفسكم لوموا انفسكم سعي هؤلاء ودعيتم الى الاسلام في مكة. فاستجاب هؤلاء وتأخرتم. فكيف - 00:45:50ضَ

بكم غدا اذا قيل لنودوا على ابواب الجنة يدخلون وانتم بعدهم. فهذا فبسيط الحبس دونه تلتقي بعمر لا نلتقي اذا ما دخلت التقيت به في المسجد ما يمنعك مانع من لقائه رضي الله عنه. لكن كيف بكم غدا في باب - 00:46:20ضَ

اذا دعي وتأخرتم انهم سبقوكم الى الاسلام دعوا ودعيتم فاسرعوا قوة تباطئتم انتم الذي اخرتم على انفسكم. وقام وابعد عنه الباب. فكان ذا رأي وحكمة فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم واراد ان يبرم الصلح معه. والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:46:50ضَ

كما قال واقسم وهو الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام ولو لم يقسم فهو لا يقول الا حقا فوافق على الصلح عليه الصلاة والسلام وان كان في بعض بنوده او في اكثر - 00:47:20ضَ

او في كلها غظاظة على الصحابة وعلى المسلمين. لكن قبلها النبي صلى الله عليه وسلم لانه ينظر بنور الله وتوفيق الله له. لهذا مصلحة وحفظ للدماء من الاعاقة سلامة من الحروب. وابرم سهيل بن عمرو الصلح مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:47:40ضَ

اولها واخر همها في نظر قريش ان النبي صلى الله عليه وسلم يرجع في هذه السنة ولا يدخل مكة عنجهية الكفار والا جاء محرم وساق الهدي بين يديه وهو اولى الناس ببيت - 00:48:10ضَ

اه صلوات الله وسلامه عليه وقالوا يرجع ولا يدخل؟ قال نعم. نرجع وضع الحرب بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش عشر سنين. نعم من احب من القبائل ان يدخل في عهد محمد - 00:48:40ضَ

خالد. ومن احب ان يدخل في عهد قريش دخل. يعني ينقسم الناس. من يدخل في عهد محمد لا تتعرض له قريش. ومن دخل في عهد قريش ما يتعرض له النبي صلى الله عليه وسلم - 00:49:10ضَ

الصحابة الرابع من اتى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مسلما من الرجال يرده اليهم. الى كفار قريش ومن ارتد عن الاسلام ممن في المدينة ولحق بمكة فلا يرده اهل مكة - 00:49:30ضَ

سأل النبي صلى الله عليه وسلم ووافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا جاء ابن سهيل ابن عمرو مكبل بالحديد مسلم منعه اهله وذووه من ان يهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. فطلب النبي صلى الله عليه - 00:50:00ضَ

وسلم من سهيل نفسه ان يهب له هذا ما دام جاء والصلح معي الى الان ما وقع. هذا هبه لي؟ قال لا قال لا. ورفض كتبوا في الصلح من جاء من الرجال. جاءت ام كلثوم بنت عقبة ابن - 00:50:30ضَ

رضي الله عنها من السابقين الاولين الى الاسلام وما تيسر لها ان تهاجر الا بعد صلح الحديدة اضرت بدينها الى المدينة فلما وصلت واذا باخويها الوليد وعمارة اخوان لها فلما يا محمد اوف لنا بالعهد الذي - 00:51:00ضَ

فرد علينا اختنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينكم في الرد الرجال واما النساء فلا الحوا فانزل الله جل وعلا بعد ما قالت ام كلثوم يا رسول - 00:51:30ضَ

اسأل الله اتردد الى الكفار يفتنونني عن ديني؟ ولست مثل فلان وفلان الرجال المرأة ضعيفة ولا يخفى عليك حالها ولا صبر ولا تحمل لي فيصرفوني عن ديني فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن - 00:51:50ضَ

الله اعلم بايمانهم. فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار. لا هن حل اهم ولا هم يحلون لهم. الاية فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان العهد الذي بيننا وبينكم في موضوع الرجال اما النساء فلا وبقيت ام كلثوم رضي الله عنه - 00:52:20ضَ

في المدينة تسابق اليها خيار الصحابة يتزوجونها ويؤونها فتزوجها زيد شغل حارثة رضي الله عنه ثم بعد فراقه لها تزوجها عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ثم بعد فراقه لها تزوجها عمرو بن العاص رضي الله عنها الجميع - 00:52:50ضَ

فالصحابة رضي الله عنهم وعلى رأسهم عمر اما ابو بكر فكان مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرى خلاف رأيه ابدا. عمر رضي الله عنه تأثر من هذا. وجاء يحاور النبي صلى الله عليه وسلم قبل توقيع الصلح - 00:53:20ضَ

لعله لا يوقع هذا في غلاظة على المسلمين وهكذا يظن في الظاهر لكن الباطن فيه مصالح عظيمة وسماه الله جل وعلا فتحا مبينا. انا فتحنا لك فتحا مبينا. اي السورة - 00:53:50ضَ

نزلت بعد صلح الحديبية مباشرة. وكان الصحابة يظنون ان فيها هذا غواوة عليهم. وارادوا من النبي صلى الله عليه وسلم الا يوقع الصلح لكنه وقعه ووافق عليه صلى الله عليه وسلم - 00:54:10ضَ

سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عمر. ثمان رضي الله عنه ذهب الى ابي بكر لعله يكون معه في رأيه يقنع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:54:40ضَ

فرأى ان ابا بكر ما يرى شيئا ما يخالف رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الناس بان ينحروا ويحلقوا ويتحللوا فتوقفوا رضي الله عنهم لعل الله ان يجعل لهم فرجا ومخرجا ويدخلون مكة - 00:55:00ضَ

فامرهم ثم امرهم ثم امرهم وهم منتظرون. فدخل على ام سلمة رضي الله عنها فاثرا فقالت ما لك يا رسول الله؟ قال ومالي؟ امر الناس ولا يطيعوه قالت وتحب ان يتحللوا؟ قال نعم. قالت اخرج. ولا تكلم احد - 00:55:40ضَ

وانحر هديك واحلق رأسك. وسترى الناس. فخرج صلى الله عليه وسلم وامر بنحر الهدي وحلق الشعر فتسارع الناس رضي الله عنهم وارضاهم وفعلوا مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم حتى كاد يقتل بعضهم بعضا. من المسارعة من ناحية ومن - 00:56:10ضَ

هيئة التأثر والحزن والكآبة التي حصلت عليهم من صدهم من دخول مكة لكن الله جل وعلا جعل في ذلك فرجا ومخرجا. وفتحا مبينا هذه هي حقيقة بنود هذه الهدنة ولكن هناك ظاهرتان عمت لاجلهم - 00:56:40ضَ

المسلمين كآبة وحزنا شديد. الاولى انه كان قد اخبرهم انا سنأتي البيت فنطوف به. فما له يرجع ادعوا ولم يطف به. لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر الصحابة قبل ان يخرج من المدينة انه رأى رؤيا انه - 00:57:10ضَ

طوفوا بالبيت وان منهم المحلق ومنهم المقصر بشعره. فاستبشروا وفرحوا يدخلون مكة ويعتمرون فرحوا بذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم ما قال لهم عليه السلام. قال رأيت الرؤيا انكم كذا - 00:57:30ضَ

فلما حلق ونحر اي في الاية من دخول مكة فقالوا يا رسول الله فاخبرتنا به في مكة في المدينة قلت لنا كذا وكذا فاجاب صلى الله عليه وسلم هذه هي حقيقة بنود هذه الهدنة نعم هذه هي حقيقة بنود هذه الهدنة لكن هناك ظاهرتان - 00:57:50ضَ

تمت لاجلهما المسلمين كآبة وحزنا شديد. الاولى انه كان قد اخبرهم انا سنأتي البيت فنطوف به فما له يرجع ولم يطف به. الثانية انه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الحق. والله واعد - 00:58:20ضَ

اظهار دينه فما له قبل ظغط قريش واعطى الدنية في الصلح. من ما يظنه الصحابة فانه من الدنية ان من اسلم من كفار قريش وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يرده اليه - 00:58:40ضَ

ومن ارتد ممن اسلم في المدينة ولحق بكفار قريش لا يرد. قالوا نحن نرد المسلم ما نرويه وهم اذا ارتد منا احد ما يرجعونه الينا نأخذ حق الله فيه نعم كان - 00:59:00ضَ

هاتان الظاهرتان مسار الريب والشكوك والوساوس والظنون. وصارت مشاعر المسلمين لاجلهما جريحة يتأثروا من هذا وتألموا رضي الله عنهم. بحيث غلب الهم والحزن على التفكير في عواقب بنود هذا الصلح - 00:59:30ضَ

لعل اعظمهم ولعل اعظمهم حزنا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد جاءني يمكن يكون هو اجرأهم رضي الله واقواهم في الحق بعد ابي بكر. واجرؤهم جائر النبي ما صبر. رضي الله عنه. والا - 00:59:50ضَ

اه الكثير منهم يرى رأي عمر لكن منهم من يستحي من النبي صلى الله عليه وسلم. وعمر رضي الله عنه بقوته وصلابته بالحق. يحاول ان يبدي رأيه رضي الله عنه. وقد نزل القرآن عدة مرات - 01:00:10ضَ

بموافقة رأي عمر رضي الله عنه وارضاه. الترفيه صار بدر لما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم منهم الفدا جاء عمر من الغد الى النبي صلى الله الله عليه وسلم وابي بكر وهما يبكيان. فقال ما يبكيكما - 01:00:30ضَ

ان وجدت بكاء بكيت الا تباكيت معكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو نزل عذاب ما سلم منه الا عمر. لانه كان رأيه في اشار بدر قطع الرقاب. والقضاء عليهم - 01:01:00ضَ

لكن لحكمة يريدها الله قبل النبي صلى الله عليه وسلم منهم الفدا واسلم الكثير منهم ومن علم الله جل وعلا انه لا خير فيه وليس لي ومن هذه قتل في التي تليها - 01:01:20ضَ

لكن فيهم من اسلم وحسن اسلامه لحكمة يريدها الله. فهو له راعي قال انا ارى ان تمكن كل واحد منا من قريبه يقتله. حتى يعرف الله يرى الله وعلا منا انا لا تأخذنا فيه لومة لائم. ولا نبالي بقريب ولا بعيد. في حق الله تعالى - 01:01:40ضَ

نحب في الله ونبغض في الله. الفقير المسكين الضعيف المؤمن بالله اخونا نحبه كله والمتكبر المتعاظم الطاغوت الكافر نلعنه ونقتله وان كان ابننا فكثيرا ما ينزل القرآن من الله جل وعلا بموافقة رأيه - 01:02:10ضَ

رضي الله عنه نعم لقد جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله السنا على الحق هم على الباطل؟ قال بلى قال اليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ يعني لو دخلنا عليهم - 01:02:40ضَ

وقاتلناهم اليس قتلنا في الجنة؟ احياء عند ربهم يرزقون؟ وقتلاه في النار لم؟ لا ندخل نريد ان نعزم وندخل عليهم ان تركونا نؤدي عمرتنا فالحمد لله والا قاتلناهم. ونحن على - 01:03:00ضَ

يعني في كلا الحالين حال ما حسنة ان انتصرنا وهو المؤمل ان شاء يا الله فخير وان قتلنا فشهادة احياء عند ربه يرزقون. ونحن على الحق وهم على الباطل الكلمة نعطيهم ما يريدون ويمنعوننا ما نريد. نعم. قال اليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار - 01:03:20ضَ

قال بلى قال ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال اتنازل لهم ونعطيهم ما يريدون وهم ما اعطونا ما نريد. نعم. قال يا ابن ابطال اني رسول الله ولست اعصيه من الله. الهاء من الله نعمل كذا. فعمل بامر - 01:03:50ضَ

صلوات الله وسلامه عليه. نعم. وهو ناصري ولن يضيعني ابدا. وهو ناصري. النصر تنصرني وان لم يكن الان فالله جل وعلا ناصر الرسول هو المؤمنون. نعم. قال اوليس كنت تحدث - 01:04:20ضَ

انا سنأتي البيت شيئا فشيء. لعله يتراجع. نعم. قال اوليس كنت تحدثنا ان سنأتي البيت فنطوف به؟ قال بلى افأخبرتك انا نأتيه العام؟ يعني هل قلت لك انك تأتيه هذه السنة - 01:04:40ضَ

في هذا الشهر في شهر ذي القعدة لا قلت ستأتون البيت منكم كذا ومنكم كذا قال لا. قال فانك اتيه ومطوف مطوف به. يقول ستأتيه الرسول صلى الله عليه وسلم وعد عمر بانه سيأتي البيت ويطوف به. ويصب - 01:05:00ضَ

عنه هذه المرة. نعم. ثم انطلق عمر رضي الله عنه متغيظا فاتى ما وجد استجابة هذه المرة من النبي يقول صلى الله عليه وسلم فذهب مسرعا الى ابي بكر لعله يكون رأيه معه يذهب الى النبي - 01:05:30ضَ

صلى الله عليه وسلم فاتى ابا بكر رضي الله عنه فقال له كما قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورد عليه ابو بكر كما رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء مثل ما اردت توفيق من الله جل وعلا - 01:05:50ضَ

ابو بكر رضي الله عنه ان يكون هواه ورأيه وادراكه مع النبي صلى الله عليه وسلم. وزاد وزاد افستمتع فاستمسك بغرزه حتى غرزه فاستمسك بغرزه حتى تموت يقول استمسك بالنبي صلى الله - 01:06:10ضَ

الله عليه وسلم لا تفارقه ولا تخالفه. ولا يكون لك رأي يخالف رأي النبي صلى الله عليه وسلم. كن معه حتى تموت فوالله انه لعلى الحق لا شك فوالله يقسم ابو بكر رضي الله عنه ان - 01:06:30ضَ

نبيا صلى الله عليه وسلم على الحق فلا يدخل في نفسك ادنى شك. يا عمر استمسك بما يقوله صلى الله عليه وسلم وما يفعله فهو على الحق. ثم نزلت انا فتحنا لك فتحا مبينا الى اخره - 01:06:50ضَ

فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عمر عمر فاقرأه اياه فقال يا رسول الله اوفتح هو قال نعم فطابت نفسه ورجع. يعني رجع الرأيه والا كان لا يزال انه يحب العودة الى - 01:07:10ضَ

القوم ومناجستهم واداء العمرة. لكن لما نزلت سورة الفتح ارسل النبي صلى الله عليه وسلم عمر واقرأها اياه حتى تطيب نفسه وخاطره ويستريح باله. نعم ثم ندم عمر رضي الله عنه على ما فرط منه ندما شديدا. ندم على محاورته للنبي صلى الله عليه وسلم - 01:07:30ضَ

يعني قال لما رأى ان الامر خلاف ما كان يتوقع خشي ان ينزل فيه شيء. لمناقشته للنبي صلى الله عليه وسلم او انه احرج النبي صلى الله عليه وسلم او انه اظهر خلاف رأي النبي صلى الله - 01:08:00ضَ

الله عليه وسلم ندم رضي الله عنه وهكذا ينبغي للمؤمن اذا وقع منه اي مخالفة او ترك للسنة او وقوع في خلافها ان يرجع ويستغفر ويتوب ويعمل الاعمال الصالحة المكفرة. واتبع السيئة الحسنة تمحها. السيئة - 01:08:20ضَ

اذا وجدت وجاءت الحسنة بعدها محتها باذن الله. قال عمر فعملت ولذلك اعمالا ما زالت فعملت لذلك اعمالا ما زلت اتصدق واصوم واصلي واعتق من من الذي صنعت يومئذ؟ يقول شعر رظي الله عنه انه اعترض على النبي - 01:08:50ضَ

صلى الله عليه وسلم فاراد ان يكفر عن هذا الفعل يقول ما زلت اصلي واصوم واتصدق واعتق رجاء ان يكفر الله عني ما حصل مني نحو النبي صلى الله عليه - 01:09:20ضَ

وسلم وهو رضي الله عنه ليس ذلك معصية وانما غيرة وقوة في الحق ورغبة في اظهار دين الله حتى لو ازهقت الارواح وهكذا ينبغي للمسلم مخالفة ان يحاول ان يمحها ويمسحها بالاعمال الصالحة التي تكفر السيئات - 01:09:40ضَ

واعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت ان يكون خيرا. نعم. انحلت ازمة المستضعفين. المستضعفين ابو بصير وابو جندل واوى اليه الكثير عدد قرابة سبعين كانوا يأتون - 01:10:10ضَ

الى النبي صلى الله عليه وسلم ابو بصير هذا ممن اوى الى مكة ليس من اهل مكة وانما اوى الى مكة فاسلم رظي الله عنه فتسلط عليه جماعة من الكفار - 01:10:40ضَ

واذوه فانفلت منهم بعد صلح الحديبية وفرض رابطينه الى المدينة الى النبي صلى الله عليه وسلم. فجاء الى النبي صلى الله الله عليه وسلم وجاء في اثره رجلان واحد من بني عامر وواحد مولى من الموالي خادم له - 01:11:00ضَ

يقولون يا محمد العهد الذي بيننا وبينك. رد علينا ابا بصير فقال ابو بصير رضي الله عنه يا رسول الله تردني الى الكفار يفتنوني عن ديني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم العهد - 01:11:30ضَ

الذي بيننا وبينهم ما نخون العهد ولا نخلف اتفقنا على ان من جاء من اهل مكة يرد ومن ذهب من اهل المدينة لا يرد. فنحن ملتزمون بالعهد الذي بيننا وارجعه النبي صلى الله عليه وسلم معهم. فهم اخذوه معهم على انه خلاص رجع - 01:12:00ضَ

وكان يمشي معهم فلما خرجوا من المدينة قلي جلس المجموعة ثلاثة يأكلون من تمر معهم. فقال ابو بصير رضي الله عنه للعامري رئيس الاثنين كبيرهما ارى سيفك هذا حاد. قال العامري اي والله اي والله حاد لقد - 01:12:30ضَ

ابكوا وجربته. فقال تسمح تريني اياه؟ قال نعم. فاراه اياه فورده ضربة واحدة قضت عليه. فالمولى الذي معه فرط لانه يعرف ان الضربة الثانية فيه وين يفر ما يستطيع مكة بعيدة لو فر الى مكة لحقه - 01:13:00ضَ

وانشط منه اقوى. فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم في المزينة. ودخل المسجد على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. واثر الذعر والخوف والانزعاج باب عليه. قال هذا - 01:13:30ضَ

قد رأى شيئا ما هو سليم. فجاء وقال يا محمد قتل صاحبي واني مقتول فتعرض ابو بصير قال يا رسول الله واغفر ذمتك. ووجدتني اليهم وانجاني الله منهم. لا تردني اليهم ثانية - 01:13:50ضَ

وذهب رضي الله عنه انفلت منهم وذهب الى الجحفة والى سيف البحر مع ابي جندل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى فعل الرجل عزمه قال ويل امه مشعر حرب - 01:14:20ضَ

يعني هذا سيأخذ حقه بيده. فهذه الكلمة بلغت من مسلمين رضي الله عنهم مبلغا عظيما. لو كان معه احد قالوا نحن معه. فخرج من في مكة من المستضعفين مستضعفين مضغوطا عليهم والا هم شباب ورجال واقوياء واشداء رضي الله عنهم ذهبوا - 01:14:40ضَ

تجمعوا في شيء في البحر وسارعوا اذا خرج مجموعة من كفار قريش لغرض من اعترضوهم وقتلوهم واخذوا ما معهم. واذا قدمت عير لقريش طردوها واخذوها. وصاروا بالنسبة لكفار قريش قطعوا عليهم الطريق. ما يستطيعون ان يخرجوا من مكة. فارسلوا الى النبي - 01:15:10ضَ

صلى الله عليه وسلم ويسألونه بحق الله والرحم ان يؤوي هؤلاء ذكرى منهم ان قدم منهم هؤلاء يهلكون فقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم ما دام جاء الطلب منهم. وهذا الفرج - 01:15:40ضَ

المخرج الذي جعل الله جل وعلا لهؤلاء. نعم. ولما رجع ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة واطمأن بها انفلت رجل من المسلمين ممن كان يعذب في مكة وهو ابو بصير رجل من ثقيف من ثقيف حليف لقريش من ثقيف من اهل الطائف وهو - 01:16:00ضَ

حليف لقريش وليس منهم. وتسلطوا عليه بالاذى لما اسلم وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم فارسلوا في طلبه رجلين وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي جعلت لنا فدفعه النبي صلى الله عليه وسلم الى الرجلين فخرج من بني عامر ورجل مولى من لياليه - 01:16:30ضَ

فخرج به حتى بلغ ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال ابو بصير لاحد للعامري الذي هو كبير الاثنين. والله اني لارى سيفك هذا يا فلان جيد له الاخر فقال اجل والله انه لجيد. لقد جربت به ثم جربت. فقال ابو بصير ارني انظر اليه - 01:17:00ضَ

امكنه منه فضربه حتى برد. اسرع رضي الله عنه السيف اعطاه اياه صاحبه. وهو عدوه فضربه ضربة واحدة وقضى عليه. فانفلت الرجل الاخر هارب وفر الاخر حتى اتى المدينة فدخل المسجد يعدو اسرع مذعور فقال رسول الله صلى الله - 01:17:30ضَ

عليه وسلم حين رآه لقد رأى هذا دعرا فلما انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل صاحبي واني مقتول فجاء ابو بصير وقال يا نبي الله جاء وهو متخلد بالسيف قتل الرجل واخذ - 01:18:00ضَ

رضي الله عنه قال يا نبي الله قد والله اوفى الله ذمتك قد رددتني اليهم ثم انجاني الله منهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعر حرب لو كان له احد. لو كان له احد - 01:18:20ضَ

احد يعني لو لحق به اناس لانه واحد لو كان له احد هذه الكلمة لها معنى عظيم نعم فلما سمع ذلك عرف انه سيرده اليهم فخرج حتى اتى سيف البحر وينفلت منهم ابو - 01:18:40ضَ

عندلي ابن سهيل فلحق بابي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجلا قد اسلم الا لحق بابي بصير حتى اجتمع قرابة السبعين رجل من المسلمين وشباب الخيار رضي الله عنهم الا انهم مضغوط عليهم فليسوا - 01:19:00ضَ

استضعفون في ابدانهم ولا في عقيدتهم وانما هم مستضعفون تسلط عليهم الكفار ولا احد يساعدهم نعم. حتى اجتمعت منهم عصابة فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش الى الشام الا اعترضوها - 01:19:20ضَ

فقتلوهم واخذوا اموالهم فارسلت قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله الرحم لما بما ارسل فمن اتاه فهو امن ومن اتاك فهو امن ولم يتعرض له ولا فارسل النبي صلى الله عليه وسلم اليهم فقدموا عليه المدينة. لانهم اذا ذهبوا - 01:19:40ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم امن كفار قريش من عهدهم لانه يدخلون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتعرضون لقريش بسوء. نعم. اسلام ابطال من قريش. بهذا الصلح هدأ الناس - 01:20:10ضَ

وصار من اراد الاسلام يمكن ان يتأمله وينظر فيه فاذا اعجبه دخل ممكن يأتي من يأتي من القبائل الى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ويسمع. لانه ان كان من كفاره - 01:20:30ضَ

قريش فلن يتعرض له احد من قبل النبي صلى الله عليه وسلم. وان كان من الداخلين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وان كان كافر فهو امن من كفار قريش بانهم لا يتعرضون له. فتحرش - 01:20:50ضَ

واتصل بعضهم ببعض وعرفوا اسرع كثير من الناس في الاسلام والحمد لله نعم. وفي اوائل سنة سبع من الهجرة بعد صلح الحديبية. لان صلح في ذي القاعدة من سنة ستة وفي اوائل سنة سبعة - 01:21:10ضَ

اسلم بعد هذه الهجرة اسلم عمرو ابن العاص وخالد ابن الوليد وعثمان ابن طلحة نعم الرجلان رضي الله عنه والثالث كلهم خيار. عمرو بن العاص رضي الله عنه وخالد بن الوليد رضي الله عنه - 01:21:40ضَ

وعثمان ابن ابي طلحة ابن رظي الله عنه من سدنة البيت نعم. ولما حضروا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال ان مكة قد القت بالينا افلاذ كبدها يقول هؤلاء خيار اهل مكة - 01:22:00ضَ

او مسلمين ففرح بهم الصحابة رضي الله عنهم فرحا شديدا لان لهم ثقل ولهم وقع عظيم حتى قال بعض الصحابة لعمرو بن العاص رضي الله عنه يا عمرو نرى ان لك عقل ولك ادراك ما الذي ابطأ - 01:22:20ضَ

الان تسلم يا عمر يا عمرو عندك رأي تعرف الاسلام حق وفيه خير عظيم لم تأخرت؟ فقال رضي الله عنه كان لنا اشياخ قلدناهم ما شاغ لنا ان ننظر ونتأمل فلما - 01:22:40ضَ

لو نظرنا فادركنا لما ذهبوا وظلوا ان الاسلام هو الحق. وان فيه سعادة الدنيا والاخرة فجاءه رضي الله عنه وخالد رضي الله عنه يقال انه ما هزم في جاهلية ولا اسلام - 01:23:10ضَ

اذا ما كان قائد في الجاهلية ما هزم. وانتصار وغلبة الكفار كفار قريش في موقعة احد كانت بقيادة خالد. لان الرماة عصوا امر النبي صلى الله عليه وسلم فالتف عليهم الكفار وصار منهم من استشهد رضي الله عنهم وارضاهم وكان هذا ابن ذر وادراك - 01:23:40ضَ

اخ خالد ابن الوليد رضي الله عنه في حال كفره لما التفت واذا الرماة الذين كانوا قوة المانعة من تسلط الكفار على المسلمين وهي الحارسة لهم في اعلى الجبل. فلما التفت والى الجبل قد خلا ما في احد - 01:24:10ضَ

ومن ثنية ودخل على المسلمين واذا هم قد انشغلوا بجمع الغنائم لان اولئك فروا وما علموا الا والجيش فاجئهم فحصل ما حصل منهم قتل من استشهد من الصحابة رضي الله عنهم وجرح النبي صلى الله عليه وسلم - 01:24:40ضَ

وكسرت رباعيته واذاه الكفار عليه الصلاة والسلام وصبر في ذات الله فلما جاء هؤلاء الخيار قال النبي صلى الله عليه وسلم قد القت الينا مكة افناد كبدها يعني هؤلاء خيار القوم فيها ارسلتهم الينا - 01:25:00ضَ

بعد هذا في السنة السابعة اسلموا وفي السنة الثامنة فتحت مكة. بينما كان العهد قال النبي صلى الله عليه وسلم انه وضع الحرب بينه وبين قريش عشر سنين. ولحكمة عظيمة يريدها الله جل وعلا - 01:25:30ضَ

خائن بعض كفار قريش فساعدوا بني بكر على خزاعة. وخزاعة في في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحصلت الخيانة ونقظ العهد من كفار قريش فاسرع النبي صلى الله عليه وسلم - 01:25:50ضَ

لنصرة خزاعة. وحصل الفتح العظيم فتح مكة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:26:10ضَ