سلسلة مسائل عقدية II لفضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي

الرد على شبهة المعتزلة في قولهم: إن القرآن مخلوق || فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي

عبدالعزيز الراجحي

فيقال لهم كيف تقول ان القرآن مخلوقه وكلام الله؟ قالوا نعم القرآن مخلوق خلق من المخلوقات ودليلنا قول الله تعالى الله خالق كل شيء. الله خالق كل شيء فكلام الله شيء من الاشياء سيكون داخلا في في عموم الكل فيكون مخلوقا - 00:00:01ضَ

القرآن والكلام شيء من الاشياء. فيكون داخل في عموم الكل فيكون محلوبا. الله خالق كل شيء. هذه من الشبهات العظيمة وقد اجاب اهل الحق عن هذه الشبهة باجوبه منها ان - 00:00:27ضَ

ان الله سبحانه وتعالى هو الخالق بذاته وصفاته فليست صفاته منفصلة عنه وليست صفاته شيئا اخر بل هو سبحانه الخالق. بذاته وصفاته وما سواه مخلوق فلا تدخلوا الصفات ولا يدخل كلام الله في عموم الكل - 00:00:48ضَ

لان اسماء الله وصفاته داخلة في مسمى الخالق. اسمه في اسمه الخالق. فهو الخالق سبحانه بذاته وصفاته فلا يدخل الكلام ولا يدخل العلم ولا قدرة في في في قوله مخلوق - 00:01:05ضَ

بل هو الخالق بذاته وصفاته وما سواه فقولوا معتزلة ان الصفات نخرجها عن اسم الخالق ونجعلها مخلوقة هذا من ابطل الباطل لان الصفة تابعة للمصروف الله تعالى بذاته وصفته هو الخالق - 00:01:23ضَ

ومما يدل على تعسر المعتزلة وانحرافهم انهم اخرجوا من هذا العموم افعال العباد. فقالوا ليست مخلوقة لله وادخلوا في هذا العموم كلام الله الله خالق كل شيء. قالوا نخرج افعال العباد ما ليس ليس لم يخلقها الله. لماذا تخرجونها؟ من الذي اخرجها من العموم - 00:01:44ضَ

الله خالق كل شيء لماذا اخرجتموها داخلة في العمر كيف تدخلون كلام الله الذي هو صفة من صفاته؟ الذي الذي هو داخل في مسمى اسمه تدخلون في عموم الكل فتقولون ان ان كلام الله مخلوق وتخرجون افعال العباد من هذا العموم وتقول ليست مخلوقات - 00:02:08ضَ

هذا يدل على تعسفي افعال العباد داخلة في هذا العموم وصفات الله ليست داخلة لان الله بذاته وصفته والخالق. وثانيا ان كلام الله صفة من صفاته به تكون المخلوقات به تكون المخلوقات كلام الله صفة من صفاته به تكون المخلوقات. يكون الخلق بالكلام. قال الله سبحانه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له - 00:02:31ضَ

كن فيكون وقد فرق الله بين الخلق والامر فقال الا له الخلق والامر فدل على انهما شيئا ولو كان الكلام مخلوقا للزم ان يكون مخلوقا بكلام اخر. والاخر باخر والاخر باخر الى ما - 00:02:57ضَ

ولا نهاية فيفظي هذا الى التسلسل وهو باطل فثبت بهذا ان كلام الله صفة من صفاته به تكون المخلوقات. فلا يكون مخلوقا لان الله يخلقه في الكلام. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون - 00:03:14ضَ

وثالثا يقال لهم ان عموم كل في كل شيء بحسبه تختلف باختلاف مواضعها فاحيانا يخرج من هذا العموم ما دل عليه الدليل. ومن ذلك ان الله تعالى لما قال في الريح التي اهلك الله بها عاد تدمر كل شيء بامر ربها - 00:03:32ضَ

تدمر كل شيء باب ربها. ثم قال فاصبحوا لا يرى الا مساكين. خرج من هذا العموم المساكن. ما دمرتها والارض ما دمرتها والسماء ما دمرتها فخرج بهذا العموم والمعنى والله اعلم تدمر كل شيء - 00:04:01ضَ

يستحق التدبير ويصلح للتدبير ولهذا فالمساكن ما دمرت وكذلك لما قال الله تعالى اخبارا عن الهدهد في ملكة سبأ قال واوتيت من كل شيء فاوتيت من كل شيء. والمعنى من كل شيء يصلح للملوك. او يكون للملوك والا هناك اشياء لم تؤتى - 00:04:21ضَ

فكذلك الله خالق كل شيء خالق كل شيء مخلوق. اما صفات الله فليست مخلوقة فلا تدخل في هذا العموم والجواب الرابع ان يقال للمعتزلة ان الله سبحانه وتعالى توعد من قال - 00:04:47ضَ

ان القرآن كلام البشر بان يسديه سقم كما قال سبحانه في الوليد ابن مغيرة التي نزلت فيه الايات انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر فقال ان هذا الا قول البشر - 00:05:06ضَ

ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر فقال ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول بشر. قال الله ساصليه سقاء فمن قال ان كلام الله والمعتزلة يقولون ان ان كلام الله مخلوق - 00:05:27ضَ

وان محمد اختلقه وان الله خلقه وهو قول البشر وليس كلام الله الله خلقه للبشر فتكلموا فمن قال المعتزلة حينما يقولون ان كلام الله مخلوق داخلون في هذا الوعيد وان الله توعد من قال انه قول البشر بان يوصيه سقم. لا يقول انه قول الله ولا كلام الله - 00:05:43ضَ

وهو قول بشر خلقه الله فيهم. فلهم نصيب من هذا الوعيد - 00:06:09ضَ