فوائد من محاضرة (المولد النبوي بين الاتباع والابتداع)

الرد على شبهة في جواز الاحتفال بالمولد النبوي | الشيخ عبد الله العنقري

عبدالله العنقري

قال المستحسنون للاحتفال يؤخذ الدليل على الاحتفال من قول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل يوم الجمعة فيه ولد ادم قالوا ففيه تشريف الزمان الذي ثبت انه ميلاد ميلاد لاي نبي. فكيف باليوم الذي ولد فيه افضل النبيين صلى الله عليه وسلم؟ اجاب المانع - 00:00:05ضَ

لهم بان استدلالكم بهذا عجيب. لانكم قد قررتم ان المولد بدعة حسنة لا تجدون عليها دليلا. ثم اتيتم بمثل هذا الاستدلال من هذا الحديث فان كان الحديث قد دل على المولد فلماذا قلتم ان المولد بدعة حسنة؟ ولم لم تقولوا انه سنة حسنة؟ ثمان المانعين اجابوا - 00:00:24ضَ

عديدة هي على النحو التالي اولها ان لفظ الحديث في صحيح مسلم هو قوله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة. فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها. وفي رواية احمد وابي داود فيه خلق ادم وفيه قبض. فلفظ الحديث انما تناول خلق ادم - 00:00:44ضَ

ولم يتعرض لولادته. فادم قد خلقه الله تعالى من طين كما هو صريح القرآن. وهو والد هذه البشرية فليس له اب ولا ام وهذا معلوم من دين الاسلام بالضرورة. فعلم بذلك ان اصل استدلالهم باطل. لانهم بنوه على لفظة توهموها في الحديث هي ولادة اخر - 00:01:08ضَ

وهي غير واردة فيه قطعا. ثانيا ما تقدم من ان هذا الحديث لو دل على ما زعمتموه لفهمه الصحابة الكرام رضي الله عنهم قبلكم حين رووه وهذا قد ذكرناه قريبا فلا نعيده. ثالثا الم يوضح النبي صلى الله عليه وسلم لامته يوم الجمعة ما الذي يعملونه - 00:01:28ضَ

وفي هذا اليوم بالتحديد بلى لقد حث امته على التبكير لصلاة الجمعة من اول النهار وبين صلى الله عليه وسلم ان في الجمعة ساعة ايوافقها عبد مسلم قائم يصلي يدعو بدعوة الا اتاه الله دعوته. ويرجح كثير من اهل العلم ان هذه الساعة من بعد صلاة العصر - 00:01:48ضَ

الى غروب الشمس وسن لنا صلى الله عليه وسلم فيه الاغتسال والتطيب واستعمال السواك ولبس احسن الثياب. بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم حدد عدة اعمال تستغرق معظم ذلك اليوم لنعملها. ولم يكل الامر لاجتهاد الناس. ليعملوا يوم الجمعة - 00:02:08ضَ

ما شاءوا. قال المانعون ثم تأملوا كيف نهى النبي صلى الله عليه وسلم امته مع ذلك عنان يخصوا هذا اليوم باي عبادة دون توقيف منه هو صلى الله عليه وسلم. حتى لو كانت عبادة مشروعة. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يخص يوم الجمعة بصيام - 00:02:28ضَ

من بين الايام وان تخص ليلته بقيام من بين الليالي كما في صحيح مسلم. لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي. ولا تخص يوم الجمعة بصيام من بين الايام ولما دخل على ام المؤمنين جويرية رضي الله تعالى عنها ووجدها صائمة يوم الجمعة سألها - 00:02:48ضَ

صمت امس؟ قالت لا. قال تريدين ان تصومي غدا؟ قالت لا. قال فافطري. فمنع صلى الله عليه وسلم ان يخص احد يوم الجمعة بعبادة من بين الايام. حتى ولو كان هذا التخصيص بعبادة مشروعة محبوبة لله تعالى كالصلاة والصيام. وهذا كله في يوم جاء - 00:03:08ضَ

النص الثابت بتحديده. وخصه النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون باعمال مشروعة محددة فيه. فكيف يقاس عليه الاحتفال بيوم ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوم لم يعرف بالتحديد. بل قد اختلف فيه - 00:03:28ضَ

ثم لو فرض انه عرف فمن يجرؤ على ان يخصه بشيء وهو يرى ان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن تخصيص الجمعة بعبادة عظيمة كالصلاة والصيام دون توقيف منه هو صلى الله عليه وسلم. اما استدلال المحتفلين على صنيعهم بورود الدليل بان ادم ولد - 00:03:45ضَ

يوم الجمعة كما قالوا فيوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم اولى بالتعظيم فاجاب عنه المانعون بقولهم سبحان الله ما اعجب هذا الاستدلال هل يبين افصح الناس وانصحهم لامته ما يتعلق بخلق ادم؟ الذي سميتموه انتم ولادة ادم. ولا يفصح عما يتعلق - 00:04:05ضَ

مولده هو اليست حاجة الامة لبيان ما يتعلق بنبيها اعظم من حاجتها. لبيان ما يتعلق بادم عليهما الصلاة والسلام. ثم قال المانعون من الذي قال ان الاعمال المشروعة يوم الجمعة متعلقة اصلا بخلق ادم؟ الذي وردت في يوم الجمعة بشأن ادم انه خلق يوم - 00:04:25ضَ

وفي الحديث نفسه انه مات يوم الجمعة ايضا فلو احتج عليكم احد لمشروعية اقامة اعمال معينة يوم موت نبينا صلى الله عليه عليه وسلم لورود الدليل بوفاة ادم يوم الجمعة. فهل يكون الاستدلاله عندكم وعندنا وجه؟ اللهم لا. اذا فكذلك - 00:04:46ضَ

استدلالكم وامر اخر هل المتعلق بادم يوم الجمعة له ادنى شبه بما تفعلونه انتم يوم المولد حتى تقيسوا عليه هل يشرع في يوم الجمعة ذكر سيرة ادم؟ وجمع الناس على بيان فضائله والصلاة والسلام عليه حتى تقيسوا ما تصنعونه انتم في احتفال - 00:05:06ضَ

بالمولد عليه هذا مع العلم ان القياس في باب العبادات ممنوع لان مبناها على التلقي من النصوص وليست محلا للاجتهاد اصلا ولا لكن يقال هذا على سبيل التنزل. وثمة ادلة اخرى اوردها المستحسنون لاقامة الاحتفال بالمولد. هي في غاية من الضعف والتهافت - 00:05:26ضَ

كاستدلالهم بان ابا لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا في المنام بشر حال غير انه ذكر انه جزي بانه سقي في نقرة ابهامه لانه اعتق ثويبة جاريته لما بشرته بولادة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا من عجيب الاستدلالات. لانها قصة - 00:05:46ضَ

مرسلة هذا اولا ارسلها عروة. ثم انها رؤيا من ام لا يثبت بها حكم الى غير ذلك من الاستدلالات التي يتضح ضعفها بانها تأمل تبقى امر يتعلق بعوام المسلمين الذين يقيمون الموالد - 00:06:05ضَ

فان كثيرا من الناس يقول انهم لا يريدون باحتفالهم الا ارضاء الله. ولا يقصدون معاندة نبي الله صلى الله عليه وسلم وانما حملهم على ذلك الذي فعلوه من بذل الاموال والاولاد والاوقات حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال المانعون لا يخفى علينا ان هذا هو حال كثير من المسلمين الواقعين في هذه البدعة - 00:06:20ضَ

فانه قد لبس عليهم الامر. وظنوا ان في هذا الفعل ما يقربه من الله تعالى قال المانعون وانما حملنا على تصنيف المصنفات واصدار الفتاوى للتحذير من هذه البدعة انا نريد ابراء ذمتنا امام الله. بانكار هذا المنكر اولا - 00:06:41ضَ

ثم انا نريد ان نبصر هؤلاء الذين تجمعنا بهم اخوة الاسلام. واوجب علينا الشرع ابداء النصح لهم وكشف زيف من زين لهم هذه البدعة لتتوجه هممهم وجهودهم الى اتباع ينفعهم عند ربهم تعالى لما فيه من لزوم السنة وطمعنا في رجوعهم كبير لانهم اذا وصلهم الحق - 00:06:56ضَ

وكانوا يريدون الله تعالى فانهم بحول الله يكفون عن ما هم فيه من هذه البدعة. وقال المانعون على ان مع ذلك ينبغي ان نقرر لهذه الامة ان صلاح النية لا يكفي وحده. وان على المؤمن ان يحقق شرطي قبول العبادة - 00:07:16ضَ

بان يقصد وجه الله تعالى بفعله فاذا وجد هذا في كثير ممن يقيمون المولد فانه لا يكفي حتى يضيفوا اليه الشرط الثاني وهو ان يكون العمل على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:32ضَ

ثم نبه المانعون كل مسلم في هذا المقام لما قاله ابن مسعود رضي الله عنه للذين احدثوا في زمنه الذكرى الجماعي. فانه بعد ان انكر عليهم صنيعهم اعتذروا بقولهم والله ما اردنا الا الخير - 00:07:46ضَ

فقال وكم من مريد للخير لن يصيبه. فان ارادة الخير موجودة عند عدد من الناس. لكن ذلك لا يكفي حتى يتأكدوا من انهم يعبدون الله تعالى بما شرعه لا بما احدثه - 00:07:59ضَ