التفريغ
احسن الله اليكم كيف نرد على شبهة من يجوزون الاحتفال بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم ان النبي صلى الله ليس كل شيء ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة من بعده يدل على المنع - 00:00:00ضَ
الحمد لله رب العالمين وبعد لا ازال اقول واكرر بان الشبهة لا تثور في ذهن الانسان الا اذا جمع بين امرين مختلفين او فرق بين امرين متماثلين وهذا الكلام على اطلاقه غير مقبول. وضده على اطلاقه غير مقبول - 00:00:16ضَ
فلا نقول بان كل شيء تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون جائزا ولا نقول بان كل شيء تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ممنوعا فكلا الاطلاقين - 00:00:36ضَ
فيه اجمال غير مرضي باعتبار اصول الشريعة وقواعدها ومقاصدها فان قلت اريد التفصيل اكثر فاقول ان الابواب تنقسم الى قسمين الى ابواب عرفية عادية والى ابواب شرعية تعبدية دينية فاذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم امرا من الامور - 00:00:49ضَ
فاننا ننظر الى الاصل في هذا الشيء المتروك فان كان مما يدخل تحت الابواب العرفية العادية المباحة فان تركه لا يدل على منعه فاذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام امرا من الامور العرفية العادية المباحة باعتبار الاصل فلا يجوز ان نجعل - 00:01:14ضَ
ان تركهم دليلا على منعها. لان الباب الاصل فيه الحلم والاباحة. فالاصل في الاشياء الحل والاباحة وان تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كانت تدخل تحت باب العرف وباب العادة وباب الامور المباحة - 00:01:36ضَ
لا تعلق لها بشيء من امور من امور الدين ولا الشرع ولا التعبد واما الابواب التعبدية اي العبادات الشرعية اي التي يتخذها الانسان قربة فيما بينه وبين الله عز وجل. ويراها من العبادات - 00:01:56ضَ
فهنا كل شيء تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام مما يدخل تحت دائرة التعبد والشرع والدين فتركه مع مع قيام المقتضي له يدل على انه غير مشروع - 00:02:17ضَ
فالاصل في باب التعبدات المنع حتى يرد الدليل والاصل في باب المباحات الجواز حتى يرد دليل المنع فالذين يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لا يتخذونه عادة - 00:02:34ضَ
حتى لا نجعل تركه وترك صحابته له لا يدل على منعه لان الاصل فيه الحل والاباحة لا وانما يتخذونه عبادة ودينا وقربة بل ويسيئون الى كل من يمنعه ويصفونه بالاوصاف القبيحة المستهجنة - 00:02:51ضَ
من انه لا يحب الله ولا يعظم رسول الله وليس على منهج السنة وليس ناصرا للدين. الى غير ذلك من الاوصاف التي يصفون بها من لا يحتفل فهذا دليل على انهم يجعلونه دينا فيما بينهم وبين الله وقربة يتقربون بها الى الله وشريعة - 00:03:10ضَ
يرجون ثوابها من الله عز وجل. فهنا نجعل ترك النبي صلى الله عليه وسلم وترك صحابته للاحتفال بهذا اليوم دليلا دليلا على المنع لأن الباب باب تعبدي. فاذا ليس كل شيء تركه يكون جائزا وليس كل شيء تركه يكون ممنوعا - 00:03:30ضَ
وانما ذلك يختلف باختلاف الابواب في الشيء المتروك. فان ترك شيئا الاصل فيه الحل والاباحة فلا يعتبر تركه دليلا على منعه وان ترك شيئا الاصل فيه الدليل والبرهان فيعتبر تركه مع قيام المانع دليلا على منعه - 00:03:50ضَ
والاحتفال بالمولد ليس من الباب الاول اي من باب ما الاصل فيه الاباحة وانما هو في الباب الثاني. اي ما الاصل فيه؟ المنع حتى يرد دليل المنع. ولذلك لو كان الاحتفال بمولده دينا لاحتفل به هو. اذ كيف يترك شيئا من الدين؟ لو كان الاحتفال - 00:04:10ضَ
مولده شريعة لاحتفل هو اذ كيف يترك شيئا من الشريعة لو كان الاحتفال بمولده مما يتقرب به العبد الى ربه السماوات والارض لكان اولى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمتقرب ان كل شيء من التعبدات لا - 00:04:30ضَ
انتبهوا من التعبدات لا اقول من المباحات كل شيء من التعبدات لا يعرفه ولم يفعله اصحاب محمد صلى الله عليه عليه وسلم فليس من التعبد في صدر ولا ورد. فاياكم ان تخلطوا بين البابين. فاعيدوا الاصلين حتى يتضحا - 00:04:50ضَ
بينهما فرق عظيم. الاصل الاول ليس كل شيء اصله اصله الاباحة. يكون ممنوعا بمجرد ترك النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته له. هذا في باب المباحات. فيبقى مباحا حتى وان تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبقى مباحا حتى - 00:05:09ضَ
وان تركه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لان الاصل في الباب الاباحة. لكن باب العبادات باب القرب باب الطاعات باب كل شيء من الشرع ترك بيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعتبر من الدين ولا من التعبدات ولا من القربات ولا من - 00:05:29ضَ
فلا تخلطوا بين البابين واتقوا الله فيما تستدلون به. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:05:49ضَ