التفريغ
في الصلاة وخارجها في غير الحرب لقوله عليه الصلاة والسلام من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه متفق عليه. قوله رحمه الله وتحرم الخيلاء في وغيره. لما انتهى من بيان شيء من المكروهات - 00:00:00ضَ
الصلاة بدأ في بيان شيء من المحرمات في الصلاة وخارجها وقال رحمه الله وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره يحرم على المسلم ان يمشي مشية يختال فيها في غير في الحرب ويحرم عليه ان يجر ثوبه خيلاء - 00:00:30ضَ
سواء كان قميصا او سراويل او مشلح او ازار او اي ملبوس يحرم عليه ان يجره خيلاء. كما يحرم الاسبال. وهو اطالة الثوب او السراويل او ايجار او المشلح ونحوها اسفل من الكعبين - 00:01:10ضَ
فقد ورد الوعيد الشديد فيمن جر ثوبه خيلاء كما ورد الوعيد على من اسبل يقول صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه متفق عليه. فهذا الحديث في الصحيحين ومعناه واضح بحق - 00:02:00ضَ
الحمد لله فهو عليه الصلاة والسلام من شفقته على امته حذرهم عن كل ما يضرهم في دينهم ودنياهم من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه وقال عليه الصلاة والسلام ما نزل من الكعبين فهو في النار - 00:02:40ضَ
فانزال السراويل او الثياب او المشالح او الحجر او خيرها من الملبوسات. انزل من الكعبين فهو ينزل ذلك فاعل ذلك متوعد بالوعيد الشديد. ان لم يستدرك ذلك ذلك ويرفعه. فان نزل بدون اختيار منه - 00:03:20ضَ
منه وحينما يعلم يستدرك ذلك في رفعه فلا حرج عليه كما قال ابو بكر رضي الله عنه ان ازاري يسترخي الا ان اتعاهده يعني ينزل عن رباطه الا ان اتعاهده اتتبع ذلك فقال عليه - 00:04:00ضَ
الصلاة والسلام انك لست ممن يجر ثوبه خيلاء والاسبال هو اطالة الثياب. والخيلاء والكبر مأخوذ من التخيل وهو التشبه بالشيء. فالمختال تخيلوا في صورة من هو اعظم منه تكبرا. المتخير - 00:04:30ضَ
والمختال كأنه يقلد من هو اكبر منه واعظم فهو يعمل شيئا ليس له. ولا من حقه ليس من حقه ان يترفع او يتعاظم او يتكبر على عباد الله وذلك ان الرجل الى - 00:05:10ضَ
اختال في مشيته وفي حركته وعمله ما فعل ذلك الا لما في قلبه من التعاظم والتكبر فالاختيار في المشية يدل على التكبر والتعظم في القلب والعبد المؤمن مأمور بالتواضع والتذلل بين يدي الله - 00:05:50ضَ
والتلطف باخوانه المسلمين. والتواضع لهم من تواضع لله رفعه. يجوز الاغتيال والتعاظم والتكبر في المشية في حالة ما هي؟ حالة حرب امام الاعداء. يظهر لهم التعاظم. والتكبر والاختيال لما يلقيه في نفوس الاعداء من الذلة. والخوف - 00:06:30ضَ
والوجل فسمح واذن للمسلم في التعامل والتكبر والاغتيال حالة منازلة الاعداء. ومقابلتهم وقتال الكفار فاذا انتهى من ذلك ترك هذه المشية وهذا الاغتيال وهذا التكبر. رأى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:20ضَ
احد الصحابة يختال في مشيته. عند القتال عند منازلة الاعداء فقال عليه الصلاة والسلام معلما للامة ان هذه مشية يبغضها الله الا في هذه الساعة او في هذا الموطن او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:08:00ضَ
عند منازلة الاعداء وعند مقابلتهم اذن للمسلم في الاغتيال اذن له باستعمال السيوف المذهبة وزين له فيما يقوي نفسه وفيما سيؤثر على اعدائه بالضعف والهوان والخوف والوجل واما في الحالات العادية فيحرم على - 00:08:30ضَ
المسلم ان يختال في مشيته. وان يسبل ثيابه ان يتعاظم على عباد الله المؤمنين. اخوانه وقد وصف الله جل وعلا المؤمنين ففيما بينهم بانهم اذلة على المؤمنين. اعزة على الكافرين - 00:09:20ضَ
مع اخوانهم المؤمنين اذلاء يتذللون. ويلتفون باخوانهم ويتواضعون لهم وفي حال مقابلة الاعداء يكون عزيزا قويا لا يظهر لهم الضعف. ولا الخوف ولا الوجل وانما يظهر القوة والشجاعة من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه. لا ينظره جل وعلا - 00:09:50ضَ
اين الرحمة؟ لا يرحمه في ذلك الموطن. والعبد احوج ما يكون الى رحمة الله جل وعلا يوم القيامة. وفي عرصات القيامة يكون مفتقر الى نظرة عطف الى نظرة رحمة من ربه جل وعلا - 00:10:40ضَ
ويقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب وذكر منهم المسبل الترمذي وغيره وصححه اياك واسبال الازار فانها من المخيلة - 00:11:10ضَ
وان الله لا يحب المخيلة. والاسبال يستلزم جر الثوب ونحوه. وجر الثوب يستلزم الخيلاء في الغالب ولابي داوود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما الاسبال في الازار والقميص والعمامة. ويقول من - 00:11:50ضَ
جر ثوبه خولا لم ينظر الله اليه يوم القيامة وباسناد صحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بينما رجل يصلي مسبلا ازاره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فتوضأ ثم جاء - 00:12:30ضَ
قال له اذهب فتوضأ فقال له رجل يا رسول الله ما لك امرته ان يتوضأ فسكت عنه ثم قال انه كان يصلي وهو مسبل ازاره. وان الله لا يقبل صلاة رجل مسبل. فهذه الاحاديث فيها الوعيد - 00:13:00ضَ
الشديد في الاسبال وجر الثياب خيلاء. وقد انتشر هذا في هذه الايام بكثرة وما ذاك الا لضعف الايمان والعياذ بالله ولما في النفوس من الكبر والغطرسة والجهل بحق الله جل وعلا - 00:13:30ضَ
والا فما الداعي للاسبال؟ الاسبال اتلاف للثوب سر له على النجاسات. وتعريض له للوسخ. واسخاط لله وعلا ومخالفة لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهديه وهدي السنة الصالح رضوان الله عليهم. والواجب - 00:14:00ضَ
المسلم الحذر من تلاعب الشيطان به. فالشيطان يأتي الى ابن ادم فيشم قلبه فيحاول ان يخرجه عن طاعة الله من المرء يجد عنده الميول الى حب المال فيخرجه عن طاعة - 00:14:40ضَ
لله باخذ المال من اوجه حرام. كالربا والقمار والغش ونحو ذلك يجد عند المرء محبة الرئاسة والعظمة. فيخرجه عن الاسلام او يضعف ايمانه من هذه الناحية. فيجعله يحتقر عباد الله - 00:15:10ضَ
ويتعاظم على اخوانه المسلمين ويتغطرس عليهم كأنه من جنس غير وما ذاك الاجابة للشيطان. فالواجب على المسلم الحذر من ذلك يجب عليه ان يحذر وان يحرص على التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففيها - 00:15:40ضَ
وفيها السعادة. وفيها طمأنينة القلب وراحة البدن. والرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم. ومن اتقى الله وفقه الله بخيري الدنيا والاخرة. نعم. ويجوز الاسبال من غير - 00:16:10ضَ
للحاجة يجوز الاسبال تعبير المؤلف رحمه الله بهذا التعبير فيه شيء لو قال اذا كان الاسبال من غير خيلاء وبدون قصد فقد عفي عن المرء ذلك. كما استفتى ابو بكر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان عزاري يسترخي ابو بكر - 00:16:40ضَ
رضي الله عنه وانما قد ربط ازاره ورفعه فيسترخي من رضاه يقول الا ان اتعاهده فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان ما يحصل على لا بأس به. لانه رضي الله عنه بايمانه بالله جل وعلا - 00:17:20ضَ
لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يفعل ذلك ولا اخويلاء وهو اقوى هذه الامة ايمانا رضي الله عنه وارضاه بعد نبيها صلى الله عليه - 00:17:50ضَ
وسلم وهو قد ربط ازاره ويقول يسترخي من رباطه الا ان اتعاهده يعني اذا تعاهدت كانه يسترخي بدون علم منه. فاذا علم رفعه فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بانه ليس ممن يجر ثوبه خيلاء. فهذه شهادة من النبي صلى الله - 00:18:10ضَ
عليه وسلم خاصة لمن؟ لابي بكر رضي الله عنه كما شهد له بالجنة او عليه الصلاة والسلام شهد لابي بكر ولبقية العشرة بالجنة رضي الله عنهم وارضاهم وشهد لغيرهم من الصحابة - 00:18:40ضَ
فهذه لا يؤخذ منها جواز الاسبال لعامة الناس. لانه قد يقول قائل انا اجر ولا اجر خيلاء ولا غطرسة ولا كبرياء. اقول لا قوله صلى الله عليه وسلم ما نزل من الكعبين فهو - 00:19:00ضَ
في النار هذه عامة لك ولغيرك. فاحذر ذلك اخي المسلم. نعم يحرم التصوير اي على صورة حيوان لحديث الترمذي وصححه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السورة في البيت وان تصنع ويحرم التصوير - 00:19:20ضَ
على صورة حيوان. يعني ما فيه روح. وهذا بالاجماع لكثرة الاحاديث الواردة في تحريم الصور وان من سورة الف وصورته في النار. ويقال لهم احيوا ما خلقتم ويقول الله جل وعلا ومن اظلم ممن ذهب يخلقك خلقي فليخلقوا حبة - 00:19:50ضَ
فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة وكثير من العلماء عمم التحريم في النقش والمجسد لان المنقوش على صورة فلان يقال لها هذه صورتهم ولم يرد التخصيص بالمجسد وقول علي رضي الله عنه لابي الهيجا رحمه الله الا - 00:20:30ضَ
ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة الا طمستها. ولا قبرا مشرفا الا سويته يكون في المجسد ام في المرسوم والمنقوش واضح انه في المرسوم والمنقوش. والنبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح - 00:21:20ضَ
دخل الكعبة شرفها الله ووجد فيها الصور فدعا صلى الله عليه عليه وسلم بماء من ماء زمزم. واخذ يمسح تلك الصور وهذه الصور ليست مجسدة التي تمسح بالماء. وانما هي منقوشة مرسومة على جدار الكعبة - 00:22:00ضَ
فعلها المشركون حينما كانت الولاية لهم على البيت فالنهي عام للمجسد والمنقوش والمارسون فيحرم ذلك والوعيد شديد في التصوير وذلك لان اول شرك وقع في الارض بسبب الصور فالشيطان اللعين بعد - 00:22:30ضَ
قرون من موت ادم عليه السلام تطلعت القرون على نهجه وكان في احد الازمنة رجال صالحون فجاء الشيطان الى محبيهم بعد موتهم وقال لو صورتم صورهم من اجل انكم اذا رأيتموهم - 00:23:30ضَ
تذكرتم عبادتهم واجتهادهم في العبادة فتعوذون الله مثلهم. وقالوا في انفسهم هذا شيء حسن. وصوروا الصور فجاء الشيطان الى من بعدهم وقال ان ابائكم هؤلاء لانهم يسألون الله بهم. فلو سألتم - 00:24:20ضَ
بهم اعطيتم. فجاءهم من باب الاستشفاء بهم. ففعلوا فلما ذهب فهؤلاء وجاء من بعدهم جاء الشيطان اليهم وقال ان من لكم كانوا يعبدونهم. فعبدوهم. فانظر الى مكر اللعين وخداعه للناس. ومحاولة صرفهم عن طاعة الله - 00:25:00ضَ
امرهم بالتصوير من اجل الاجتهاد في العبادة اول لانه يعرف انه لو قال لهؤلاء اعبدوا اولئك ما اطاعوه وما صدقوه وما قبلوا منه. فقال عض عظموهم وصوروهم من اجل ان تعبدوا - 00:25:40ضَ
مثل عبادتهم. فاول شرك حدث في الارض بسبب ولهذا حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وتوعد بالوعيد الشديد وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن رضي الله عنهما كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها - 00:26:10ضَ
نفس يعذب بها في جهنم. وفي حديث ابي هريرة ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبه او ليخلقوا ذرة وحديث الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة. يقال احيوا ما خلقتم. وحينما دخل النبي صلى الله عليه - 00:27:00ضَ
وسلم غرفة عائشة. ولدها قد سترت فرجة. بثوب فيه صور فامر صلى الله عليه وسلم بانزال هذا الثوب من التعليق. وامر بان يجعل منه مخدة او وسادة فلا يجوز التصوير ولا - 00:27:40ضَ
تعظيم الصور ورفعها. والاحاديث الدالة على ذلك كثيرة ويقول عليه الصلاة والسلام لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب. متفق عليه نعم وان ازيل من السورة ما لا تبقى مع - 00:28:10ضَ
حياة لم يكره. الى كانت الصورة في الورق او المجسدة وازيل منها الرأس او الرأس والصدر فلا بأس بذلك لانها تصير شيئا ميتا لا حياة فيه بخلاف بقاء الوجه والصدر. فهو يدل على صورة الشخص - 00:28:50ضَ
فاذا ازيل الرأس من الصورة وطمس طمسا كاملا ما اصبحت صورة فلا بأس واما الوجه والصدر فهذه صورة ويعرف بها الشخص بقول القائل هذه صورة فلان ونحو ذلك. نعم. ويحرم استعماله اي المصور على الذكر - 00:29:30ضَ
الانثى في لبس وتعليق وستر جدر لافتراشه وجعله مخدا. ويحرم استعماله اي المصور اي الثوب الذي فيه صور يحرم لبسه على الذكر والانثى والصغير والكبير. كما يحوي تعليقه ويحرم ستر الجدر به. فلا تستر الجدر بثياب في - 00:30:00ضَ
فيها صور وانما اذا وجدت هذه فتنزل وتفتح تجعل الثياب التي فيها الصور فراش يوطى على الاقدام او مخدة للنوم ناموا عليها ونحو ذلك تكون في حالة مهانة لا محترمة ومعظمة - 00:30:40ضَ
فلا يجوز تعظيم السور. ولا يجوز لبس الثياب التي فيها الصور نعم واحرم على الذكر استعمال منسوج ذهب او فضة. ويحرم على الذكر صغيرا كان او كبيرا استعمال ما نسج بذهب او فضة من ثياب - 00:31:10ضَ
ونحوها كما يحرم عليه لبس خاتم الذهب للرجل التختم بالفضة. وقد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم قطعة من ذهب وقطعة من حرير وقال هذان حل لاناث امتي حرام على ذكورها. البس الصغير ما يحرم على الكبير - 00:31:50ضَ
فاذا حرم على الكبير لبس شيء فيه ذهب من خاتم او سلسلة او استعمال مسبحة او وضع قلادة او نحو ذلك فيحرم كذلك الباسها للصغير. ويأثم من البس ذكور الصغار ما حرم على الذكور الكبار - 00:32:30ضَ
فيحرم استعمال اواني الذهب واواني الفظة على الرجال والنساء. ويباح النسا لبس الذهبي للتزين لزوجها لانها مأمورة بالتجمل امام زوجها. فحليها بالذهب ويحرم على الرجل التحلي به. واما الاستعمال الاواني فيحرم - 00:33:10ضَ
على الرجال والنساء. لان الاستعمال استعمال الاواني ليس من الزينة. التي امرت المرأة او استعمال مموه بذهب او فضة خير ما يأتي في الزكاة من انواع الحلي قبل استحالته. فان ذلك يحرم - 00:34:00ضَ
استعمال المموه بذهب او مموه بفظة الى بالذهب او فيه قطع بالذهب او مرصع بالذهب او الفضة فكما حرم اللبس حرم الاستعمال. قبل فاذا استحال و امتزج بالاناء ولم يرى متميزا فلا بأس بذلك لانه غير ظاهر - 00:34:30ضَ
حينئذ والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:20ضَ