التفريغ
كان الانسان قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده - 00:00:01ضَ
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم مسكين جعلت الحديث في هذه المجالس - 00:00:34ضَ
ربما يكون فيه بعض الشعث لاني نعرض لي اثناء ان من ابرز التي في اتساع لسان الاعتراض رب العالمين في المحنة التي تلحق من الناس من حكم رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:01:17ضَ
ذلك الذي يعلم سبحانه وبحمده مسكنته ويعلم ما ينفعه وما يضره يؤخر رب العالمين في بعض الاحيان الاجابة عن عبده لا بخلا فانه هو الكريم سبحانه وبحمده وليس عاجزا في النهو القدير - 00:01:51ضَ
وبحمده هو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير فما الحكمة الحكمة اولا ان تكون متدثرا بدثار ويعلم واطواء ضميرك وزوايا قلبك ويعلم الافات والعيوب التي تكون في الانسان فاذا ما تعجل اجابة عبده وذلك هينا عليه - 00:02:12ضَ
كما سيأتي معنا ان شاء الله رب العالمين في مشهد سيدنا زكريا على نبينا عليه صلوات الله وسلامه. وفي مشهد ميلاد المسيح عن نبينا عليه الصلاة هو علي هين خرق العادة واحداث المعجزة هو عليه هين سبحانه وبحمده - 00:02:46ضَ
فما الذي يجعل حاجة سهلة يسيرة مقضية كزواج او كعمل او كزيادة مال او ككشف آآ مرض يجعل ذلك فيه تأخير الله رب العالمين يريد ان يوقظ مصر ان العبد المسكين يعلم انه مسكين. ويعلم ان النقص احق به - 00:03:05ضَ
تسيء الظن بنفسه لا بربه بصيرته في عيوبه في نقائصه في اعماله في سلوكه في ذكره في صلاته يحدث له وصائر كثيرة رجل طرق بيته ولم يكن يدري ان هنالك نافذة كانت مفتوحة - 00:03:32ضَ
وان هنالك بابا كان قفله هشا ما اكسبه ذلك انتباها بمداخل اللصوص ودلالة على العيوب التي في بيته بيت العرفان صلتك بالرحمن سبحانه وبحمده اولى شيء انت اولى شيء ان نهتم به - 00:03:58ضَ
ان نصلح هذا القلب صوته بالنور والحياة ان ندله على رب العالمين سبحانه وبحمده. لا ان يكون هذا القلب موصولا بلسان موصول بالضجر كل شأنه الاعتراض مع انه لو حققته في شيء من شئون حياته الخاصة ودققت معه لوجدته غير عليم به - 00:04:28ضَ
لو سألت عن كثير من امور حياته تجد نقصه فيها وهو مع هذا النقص وهذا القصور والجهل يريد ان يسلم نفسه بيد الشيطان تعبث فيه في ميدان الاعتراض. تعبث به في ميدان - 00:04:54ضَ
على ربه سبحانه وبحمده انه لا يعلم لا تعلم قضاء حاجتك خيرا ام لا سألتني مرة فتاة فقالت لي ما الحكمة في ان يكون تقديري جيدا يعني ما الحكمة في ذلك - 00:05:11ضَ
سبحان الله رب العالمين. لو لم يكن من الحكمة في ان الله عز وجل سلبها التقدير الجيد ان تعرف رعونة نفسها. وانها تريد ان تطاول الله عز وجل وان تسأله سبحانه وبحمده - 00:05:28ضَ
لكان كفى بذلك حكمة مع ان الحياة ليست دراسة وحسب كان لي زميل في دراستنا قد غاب عن امتحان من الامتحانات بسبب مرض لحق به حمى شديدة فحبسته عن الامتحانات. ومرت الايام - 00:05:41ضَ
ووجدت صاحبنا هذا الذي لم يكن يعني ذات تقدير حسن وجدته مديرا احدى الشركات الكبرى الانسان لماذا كما يقال وينظر تحت اسفل قدمه ما الذي يعجز الله عز وجل شيء في الارض ولا في السماء - 00:06:01ضَ
فازا ما دعا الانسان فليس الدعاء مفارقا لسمت المسكنة ليس الدعاء امرا انما هو ذلة وافتقار ومسكنة وافتقار ومسكنة فلقد يلهمك دعاء عريضا في شأن من شؤون الدنيا وانت لا تعلم ان هذه العبادة قامت حائط صد امام بلاء عظيم انت لم تعلمه - 00:06:20ضَ
فان الدعاء على ثلاثة اقسام. اما ان يقضي الله عز وجل ذلك بالاجابة المعجلة واما ان يدخر ذلك ثوابا يوم القيامة يلقاه العبد في عرصات الموقف واما ان يصرف عن العبد بلاء عظيم لم يكن ليصرف عنه لولا ان وفقه ربه. واكرمه ربه وشرفه ربه - 00:06:51ضَ
فادخله بمسكنته وفقره وذلته وشعثه وغباره عليه سبحانه وبحمده داعية واني اقول لك والله حسبنا شرفا ان يلهمنا الدعاء نحن المساكين ابناء المساكين. في اسمى لي الذنوب والعصيان في اثواب الغفلة يدخلون عليه رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:07:17ضَ
ويجعل في قلوبنا باعث الطمع فيه لو انك اسأت الى انسان واعتاد الناس منك الاساءة اليه. وتكرر منك الاساءة اليه فلو عرضت لك حاجة من حاجات الدنيا فكان يكون لك وجه ان تطرق عليه الباب؟ - 00:07:44ضَ
يقال لك يا اخي انا ما عملت انا عملت كل حاجة سيئة مع الانسان ده. ازاي هاجي اقول له انا عايز كزا فاذا قضى لك حاجتك وادخلك بيته واستضافك ولم يثرب عليك - 00:08:06ضَ
لكان ذلك في الناس فريدا عظيما. اي والله العظيم يتحدث الناس عن هذا الرجل الكريم الذي ادخل ذلك اللئيم في بيته واحسن اليه ولن يعاتبه يحسن اليه فاذا ما خرج هذا الخارج من باب البيت فاعاد الاساءة مرة اخرى - 00:08:20ضَ
ومع عاد مرة اخرى ونسي مسكنته ونسي حاجته ونسي فقره ثم يقدر عليه ان تعرض له حاجة اعظم. الى ذلك الذي هو حديث عهد باساءة اليه ما الظن في ذلك - 00:08:43ضَ
سألت مرة بعض الناس لو ان هذا وقع معك واضفت الانسان واكرمته واعطيته وزدته اضعافا مضاعفة ثم بعد ذلك وجدت هذا الانسان قد نشر مثلا في الفيسبوك او كده هذه الاشياء وجعل يقدح فيك ويطعن فيك ويهتك عرضك - 00:09:02ضَ
فاذا جاءك طارقا بابك اتفتح له؟ قال بصراحة لأ طيب فان فتح الباب فاضافه فاعاد اليه كرمه فلم يثرب عليه واعطاه وو هو يعلم ما فعله ذلك داخل عليه فقيل ان هذا نسيج وحده. وفريد عصره ووحيد دهره - 00:09:23ضَ
كما كان يقال في اوصاف النعوت الحسنة فريض العصر وحيد الدهر امام الكرم ماذا نفعله يوميا مع رب العالمين ولا يحجب عنا خيره ولا يقطع عنا بره ولكن العبد البئيس الذي نسي مسكنته يقول - 00:09:53ضَ
ماذا لم يقضي لهذه الحاجة؟ هذا اللسان الذي تتكلم به نعمة منه سبحانه وبحمده ما قطع هذه النعمة عنك. هذه اليد التي كتبت بها اعتراضك على رب العالمين نعمة منه سبحانه وبحمده. هذه القدرة التي في اليد نعمة منه سبحانه وبحمده. لماذا تركت هذه النعم التي لا يحيط بها ذهن؟ لماذا - 00:10:14ضَ
اذا تركت كل هذا الكرم ووقفت عند هذه النقطة التي اراد منك اظهار العبودية فيها ان الانسان منا لو احسن الى زوجه او الى ولده ظهورا طوالا ثم سألته زوجه او سأله ولده شيئا من الدنيا فتأخر عنه آآ لانه مثلا كان في شغل او لانهم لم يكن معه هاتفه او - 00:10:34ضَ
انه لم يسمع الهاتف ودعاة السلبي والاعراض ونسيان ما كان هذا ما الى البشر قبيح والله العظيم لو ان اباك الذي كان سبب وجودك واطعمك وغذاك وكساك وجعل كل شيء بين يديك - 00:11:01ضَ
كان يكون منه موقف لم تدري تفسيره لا اقول موقف اساءة محض لكن لم تدري تفسيرا لو كنت نبيلا لو كنت بارا والله لا تقول هذا ليس شأنا يا اخي النبي صلى الله عليه وعلى اله - 00:11:25ضَ
لما كان في صلح الحديبية عليه صلوات الله وسلامه بابي هو وامي ونفسي صلى الله عليه وسلم وكان على ناقته القصوى فجاءت فوقفت في مكان لا تبرحه لا تغادره في اي جهة فقال الصحابة خلأت القسوة حرمت - 00:11:42ضَ
قال صلى الله عليه وسلم الوفي النبيل اعظم الناس صلى الله عليه وسلم ما خلقت القصواء خلق هذا خلق الانسان النبيل لا يجعل موقفا هادما لكل شيء من مخلوق فكيف وانت لا تعلم شيئا من ربك سبحانه وتعالى - 00:12:05ضَ
لا تعلموا وانا اذكر كثيرا كثيرا من الناس يقول لك قال لي بعض الناس والله لقد دعوت بامر سنة ليل نهار قياما وقعودا وعلى جنب. ادعو الله عز وجل بتحقيقه - 00:12:28ضَ
ثم منعانيه سبحانه وبحمده وكان بي ما بي من الهم. وانا بشر ثم مضت الايام تتجلى لي شيء وقلت الحمد لله وسجدت لله شكر لقد كان تحقيق هذا الامر سيكون بلاء عظيما عليه - 00:12:45ضَ
كم من انسان دعا ان تكون انسانة زوجه وجعل يدعو الليل والنهار ويلحف في الدعاء لا يعلق الدعاء بان كنت خيرا لها او كانت خيرا لي فاذا ما تزوج ندم اشد الندم وهذا يقع كثيرا او برجل يدعو ولا يجعل يدعو بالذرية ولا يجعل دعاءه بالزرية ان تكون ذرية صالحة طيبة - 00:13:06ضَ
فيأتي اليه ولد يسقيه ويجعل حياته جحيما مستعرا لكن لنجعل كل هذه الحكم لم تبدو لنا ما رأيت مرة كلمني بعض اخوان قلت له هل خذلك الله؟ وسكت وبكى جزاه الله خيرا وقال والله ابدا - 00:13:34ضَ
ما حصلش واعلم قبل ان اختم مجلسي هذا ان الله تعالى اشهد كل واحد منا على نفسه في موقف تعلم يقينا وقد احاط بك كرب او المت بك مصيبة او داهمك مرض او احتجت الى شيء كنت تعلم فناء الاسباب وانك لست بمستطيع ان تصل اليه - 00:13:56ضَ
اعلم انه لا اله الا هو وبحمده وان المنة له وان الفضل منه وان ذلك يكسر العبد فيلحقه بالمسكنة الدائمة التي لا تفارق العبد ابدا كما قيل لبعض السلف ايسجد القلب - 00:14:26ضَ
قال اي والله سجدة لا يقوم منها الى قيام الساعة كان الانسان قبضة من تراب في بيداء عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف - 00:14:48ضَ
مستعيد من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول - 00:15:26ضَ
يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانس - 00:15:47ضَ