درس المدينة٢

السؤال الخامس من درس عمدة الأحكام بالمسجد النبوي الشريف كتاب الصلاة رقم الدرس(٦١)للشيخ محمد الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

اثابكم الله فضيلة الشيخ هذا سائل يقول هل يجوز فعل شيء من المحظورات متعمدا ثم يهدي؟ وكتب الله لكم الاجر محظورات الاحرام كاسمها والمحظور هو الممنوع ولا ينبغي للمسلم ان اكون مستخفا بحرمات الله عز وجل. فيترك الواجبات في الحج - 00:00:00ضَ

او يفعل المحرمات عليه اه مستخفا بامرها لان الاستخفاف خطره عظيم. ترى سواء في ترك واجب او فعل محرم لان الاستخفاف يؤثر في التقوى والله جل وعلا يتقبل من المتقين - 00:00:26ضَ

فاذا كان الانسان مستخفا فان هذا يقدح في تقواه لله عز وجل وعليه فان الذي يفعل المحظور ينبغي ان لا يفعله الا وهو محتاج اليه. او مضطر اليه لا خفا بحرمته. وينبغي على اهل العلم وطلبة العلم ان يعظموا امر العبادة في نفوس الناس. واذا بينوا عبادة الحج - 00:00:45ضَ

او العمرة ان يبينوا ذلك لهم حتى يكون اقرب لتقوى الله عز وجل والخوف منه سبحانه وتعالى بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه - 00:01:12ضَ

اما بعد بينا فيما مضى انه لا ينبغي للمسلم ان يستخف بحرمات الله من حج البيت الحرام او اعتمر عماد العمل والقول والفعل كله على تقوى الله عز وجل ولذلك قال الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى منكم - 00:01:32ضَ

وبين سبحانه وتعالى ان جميع ما يكون من العمل لانه ذكر اعظم ما يتقرب اليه من توحيده وهو نحر الهدي وذبحه بين سبحانه وتعالى انه غني عن هذا كله وان التقوى هي الاساس في القيام بهذه العبادة - 00:02:05ضَ

ولذلك جعل الله مدار القبول عليها وقال سبحانه انما يتقبل الله من المتقين الذي يضطر الى فعل المحرم المحظور او يترك الواجب هذا له شأن او يحصل منه ذلك على سبيل الحاجة التي لا يسقط معها او تسقط معها المؤاخذة هذا له شأن. اما ان يكون - 00:02:28ضَ

للفعل دون وجود حاجة كمن يعبث بالعبادة فيقص شعره واظفاره ويتطيب فهذا كله يعتبر من الاستخفاف بالحرمة ولذلك ينبغي للمسلم ان يكف وان يرعوي عن ان يتخلق بهذا الخلق وهو الجرأة على ما حرم الله او على ترك - 00:02:57ضَ

فيما فرض الله وهذا هو اساس التقوى ولذلك التقوى تقوم على فعل الفرائض وترك المحارم ومن تساهل في واجب من الواجبات وظيعه وليجرب من يفعل ذلك. او يريد ان يفعل ذلك. فانه اذا تساهل في امر من اوامر الله. او نهي من نواهي الله - 00:03:20ضَ

فانه لن تجاوز قدمه موضعا الانتهاك لتلك الحرمة الا واصيب بفتنة في دينه هذا امر لا يمكن الانسان ان يشك فيه ذرة تجده على احسن ما يكون التزاما بطاعة الله - 00:03:42ضَ

سيأتي في فريضة من فرائض الله يترك فيها واجبة او ينتهك حدا من حدود الله ومحرمات الله الا وجدت اثر ذلك والعياذ بالله يعقبه في دينه ودنياه الخير كل الخير في طاعة الله - 00:04:00ضَ

والخير كل الخير في تعظيم الله وتعظيم شعائر الله. ولذلك بين الله تعالى ان تعظيم شعائره من تقوى القلوب على المؤمن ان ينمي في نفسه هذا الامر. وكان السلف الصالح يحتاج الواحد منهم الى فعل الشيء فيفعله وهو متألم مع ان الله - 00:04:17ضَ

اعطاه الرخصة ومنهم من كان لا يترك واجبا من الواجب بل قد يصل ببعض الصالحين الى شيء لا يرى وجوبه. وكان بعض مشايخنا الله عليم لا يرى وجوب الصلاة مع الجماعة. لكن لا تفوته صلاة مع الجماعة - 00:04:36ضَ

ولما مرض في اخر حياته يقول لا يؤلمني شيء الا انني اسمع النداء ولا اجيب مع انه معذور. فهذا وهو معذور فكيف بمن لا عذر له ولذلك ينبغي ان يوطن العبد نفسه على محبة الله وتعظيم الله نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يجعلنا - 00:04:53ضَ

ذلك الرجل وباذن الله غدا بعد العصر سيكون لقاؤنا في دروس العمدة نسأل الله ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح واخر دعوانا وانا الحمد لله رب العالمين. وصلى الله - 00:05:15ضَ