السيرة النبوية

السيرة النبوية | 20. أمور منسية في المرحلة المكية: نهج النبي في مواجهة التعذيب | محمد إلهامي

محمد إلهامي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا - 00:00:00ضَ

وزدنا علما. اللهم اجعل عملنا كله خالصا لوجهك الكريم ولا تجعل لاحد سواك فيه شيئا يا رب العالمين هذا هو المجلس العشرين او هذا هو المجلس العشرون جالس السيرة النبوية - 00:00:17ضَ

على صاحبها افضل الصلاة والسلام اه وكنا توقفنا في المجلس الماضي عند العذاب الذي نزل الذي نزل باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذكرنا انه لدينا ثلاث اسئلة يمكن ان نسألها في هذا الموقف - 00:00:44ضَ

حد فاكر فاكر حاجة ذكرنا السؤال الاول وهو لماذا يلجأ الباطل للتعذيب؟ لماذا لا يذهب الى القتل مباشرة؟ وذكرنا انه الباطل من صفاته الكبر وآآ اللجوء الى التعذيب هو محاولة استخلاص - 00:01:03ضَ

اعتراف من هذا الذي خرج عن الباطل بانه كان مذنبا وكان مخطئا وانه احد اهم العلامات في هذا في عصرنا الحديث هو مسألة السجن وعقوبة السجن والسجن الطويل حتى ان - 00:01:27ضَ

اكثر البلدان تفضله على القتل لانه السجن فعلا هو مما يكسر النفوس خصوصا كلما طال وحقيقة كان ينبغي يعني مما فاتني ان اذكره في آآ في هذا الزمن او في هذا المجلس - 00:01:44ضَ

هو انه حين نقرأ في كتب الفقه ان السجن بمعناه الحالي كما نعرفه في هذا العصر ليس عقوبة شرعية ليس موجودا في الاسلام السجن بالمعنى الذي نعرفه الان في عصرنا هذا ليس من العقوبات الشرعية - 00:02:03ضَ

ليس موجودا في الاسلام الموجود في الاسلام هو الحبس. الحبس او السجن هو كما قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى هو تعويق المرء عن التصرف. تعويق المرء عن التصرف الذي نسميه مثلا في ايامنا هذه - 00:02:23ضَ

اقامة جبرية ان يكون ذلك في بيته او في المسجد او ان يكون يعني رهينة او رهنا عند احد من الناس موكل به تمام؟ فهو ليس السجن المعروف ومثل هذا ايضا قاله الكاساني في بدائل الشرائع - 00:02:42ضَ

وهو ان السجن او الحبس هو منع الرجل عن الخروج الى اشغاله منع الرجل من الخروج عن الخروج الى اشغاله فهو ليس السجن الذي نعرفه الان الذي هو مبنى معد مجهز لكي يكون سجنا. فضلا عن انه هذه السجون المعاصرة حقيقة - 00:03:01ضَ

اه صار بناؤها علما بناء السجون صار بناؤها علما وفيها نظريات وفلسفات وكيف يمكن ان تبني سجنا يعني فيه مسألة المراقبة النفسية والتحطيم المعنوي للسجين وهذا باب كبير وبعض الذين يعني اه يقرأون في فلسفة العمارة او يقرأون في فلسفة العقوبة - 00:03:24ضَ

يعرفون هذا وكان هناك فيلسوف آآ يعني اسمه هذا عاش قبل مائتي سنة تقريبا اخترع سجنا يسمى بنو بيتوكول وهذا قائم على فكرة ان يراقب السجين بنفسه يعني يراقب السجين من خلال - 00:03:50ضَ

خياله ومعنوياته هو مما يسهل المراقبة على السلطة فالقصد انه السجن كما نعرفه في واقعنا المعاصر ليس عقوبة شرعية فضلا عن انه الحبس الذي هو العقوبة الشرعية الذي آآ يعني جاء في تقرأونه في كتب الفقه - 00:04:11ضَ

هو عقوبة من خمستاشر عقوبة تعزيرية عقوبة من خمستاشر عقوبة تعزيرية يعني هو اصلا ليس عقوبة اصلية او اساسية كما هو الحال في عصرنا وانما هو ايه واحد من خمستاشر عقوبة احتياطية - 00:04:32ضَ

بالمصطلح المعاصر ووطبعا في مسألة السجن هذه حقيقة كلام كثير يعني مما يخالفه الواقع الموجود في عصرنا هذا وكان الشيخ الطريفي اه فك الله اسره له يعني تلخيص جميل وسريع - 00:04:53ضَ

آآ عن هذا الامر عند عندما فسر قول الله تعالى قلنا اهبطوا منها جميعا بالمجلد الاول من كتابه التفسير والبيان لاحكام القرآن وشيخنا رحمه الله الشيخ الفقيه الشيخ الدكتور حسن ابو غدة - 00:05:12ضَ

له كتاب كبير وكان هو رسالته للدكتوراه اسمه احكام السجن ومعاملة السجناء في الاسلام. حوالي سبعميت صفحة ممن شرفت بالتتلمذ على يديه كتاب جميل في هذا المعنى فلكن يجب ان الفت النظر الى انه يعني موضوع السجن هذا ليس من العقوبات بشكله المعاصر ليس من العقوبات الشرعية - 00:05:32ضَ

فالسجون المعاصرة ليست من الاسلام في شيء طيب دخلنا الى نتكلم عن آآ وطبعا من حقوق السجين في في الشرع ان ينفق عليه وعلى اهله من بعده طبعا هذا خيال بالنسبة للواقع الذي نتكلم نحن فيه الان - 00:05:57ضَ

والا يتضرر اهله بسجنه وهذا يعني مما يعني لا محل الان للتفصيل فيه. طيب ذكرنا ان السؤال الاول هو لماذا يلجأ الباطل الى التعذيب؟ لماذا لا يلجأ الى القتل ومسألة - 00:06:15ضَ

كسر النفوس واستخلاص اعتراف من من خرج عن الباطل بانه كان مذنبا السؤال الثاني وهو لماذا يبتلي الله المؤمنين ولماذا يترك الله عباده يعذبون؟ والى متى يكون هذا طبعا نحن لو نحن الان اذا نعيش مع السيرة النبوية الصحابة الذين بدأ التعذيب ينصب عليهم الصحابة هؤلاء لم يكونوا - 00:06:29ضَ

تعرفون متى سيرفع عنهم يعني لا يعرفون هل هذا العذاب سيرفع عنهم بعد شهر شهرين سنة سنتين عشرة لا لا يعرفون فلذلك يعني السؤال عن حكمة الله تبارك وتعالى في ابتلاء المؤمنين سؤال لابد انه يقفز الى الاذهان في هذه اللحظة - 00:06:57ضَ

فاول طبعا الابتلاء سنة من سنن الله تبارك وتعالى في كونه واول ما اه يعني ذكر القرآن الكريم اول ما ذكره من الحكمة في ابتلاء المؤمنين هو التمحيص تنقية الصفوف - 00:07:21ضَ

تخيلوا يا جماعة الخير لو انه الانضمام الى اي فكرة او الانضمام الى اي حزب الانضمام الى اي تيار لم يكن فيه خسائر لم يكن له الاثمان لم يكن فيه تكاليف. ما الذي يحصل - 00:07:42ضَ

يهاجر الناس اليه اسرابا طحن فبالتالي لو انه الاسلام ليس لم يكن فكرة غالية ويدفع فيها ثمن وينزل بالذي امن به تعذيب ما الذي كان سيحصل اهواء اهل الاغراض واهل المصالح واهل الاهواء والباحثون عن الدنيا والباحثون عن المكاسب. يندرجون فيه مباشرة - 00:07:59ضَ

فالابتلاء كم ذكر في القرآن الكريم انه لتمحيص الصفوف لتنقية الصفوف لتخليص المؤمنين ممن ينضم اليهم او ممن يكون في صفوفهم وهو ليس منهم وهذا كثير كما ذكرنا ومن ذلك قول الله تعالى الف لام ميم - 00:08:25ضَ

لحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون يفتنون هنا بمعنى يختبرون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكازبين ومن الناس من يقول امنا بالله ايضا في سورة العنكبوت فاذا اوذي في الله - 00:08:45ضَ

جعل فتنة الناس كعذاب الله في ناس يقولون نحن مؤمنون لكن حين يبدأ دفع السمن حين يبدأ الابتلاء يجعل عذاب الله كعذاب الناس او ربما جعل عذاب الناس اكثر من عذاب الله فترك سبيل الله وذهب الى السلامة والامن - 00:09:09ضَ

والبحث عن طريق لا تكاليف فيه الله تبارك وتعالى يقول ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم تمام؟ ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مسل الذين خلوا من قبلكم - 00:09:36ضَ

مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله يعني شف حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصروا الله فهذا يعني يجب ان يخبرك بان الامر - 00:09:58ضَ

شديد عنيف قوي تتزلزل له النفوس وما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب هذه في سورة ال عمران في سورة الانفال قوله تعالى - 00:10:21ضَ

ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيرقمه جميعا فيجعله في جهنم فاول حكمة من حكم الابتلاء من حكم الشدة هو ان تتميز الصفوف ان يخلص المؤمنون من - 00:10:41ضَ

غيرهم ممن هم من اهل الاغراض والاهواء تمام طيب وبعدين يا جماعة والله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم يقول اشد الناس بلاء من الانبياء اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل - 00:11:04ضَ

يبتلى الرجل على قدر دينه فان كان في دينه صلابة زيد له في البلاء الامر الساني يبقى قلنا رقم واحد هو تمييز الصفوف الامر الثاني وهذه من سنن الله تبارك وتعالى في كونه - 00:11:29ضَ

لا تنتشر فكرة الا على يد من يضحي في سبيلها اي فكرة تنتشر في هذه الدنيا لابد ان خلفها اناسا ضحوا في سبيلها حتى الافكار الفاسدة حتى الافكار الفاسدة حتى الافكار الضالة - 00:11:50ضَ

حتى الافكار المنحرفة كل فكرة انتشرت كل قوم غلبوا وفازوا وسادوا وانتصروا كان ورائهم كان ورائهم قوم ضحوا في سبيل تحقيق هذا الفوز وهذه السيادة يعني الان نحن نعيش في عصر تفوق غربي كما ترون - 00:12:17ضَ

هل تتخيلون يا جماعة ان هؤلاء الغربيون وهؤلاء الغربيين غلبونا بسهولة انتصروا علينا بسهولة تتخيلوا ان هم لم يضحوا في سبيل ذلك لا ابدا احنا احنا الان نعيش عصر الثمرة - 00:12:38ضَ

لكن اذا رجعت مائة سنة الى الوراء مائتي سنة الى الوراء ورأيت هؤلاء الغربيين كيف ضحوا تضحيات هائلة في سبيل ان يحققوا هذا التفوق وهذه السيادة لرأيت وشهدت بعينيك انه لا لا يوجد نصر لا توجد غلبة لا توجد سيادة الا بهذه التضحيات - 00:12:56ضَ

يعني الغربيين هؤلاء تركوا بلادهم الباردة فرنسا وبريطانيا وجاؤوا الى بلادنا الحارة دخلوا الى ادغال افريقيا المليئة بالامراض والمستنقعات دخلوها غزاة ودخلوها مستكشفين ودخلوها مستشرقين ودخلوها منصرين ومبشرين حقيقة بذلوا مجهودا هائلا هائلا - 00:13:18ضَ

في سبيل ان يعرفوا هذه المجتمعات وان يفحصوها وان يدرسوها وهؤلاء المستشرقين كانوا هم طليعة القوم طليعة الحركة الاستعمارية طليعة الجيوش يعني انت تخيل رجل ترك الامن والامان الموجود في بلده وذهب الى البلاد اللي فيها بدو وفيها قطاع طرق وفيها قبائل وثنية افريقية - 00:13:48ضَ

وربما قبائل يعني بدوية لا اريد ان اقول همجية الان لا اريد ان استخدم عباراتهم هم لكن هم فعلا تعرضوا للمخاطر ومنهم من مات منهم من قتل منهم من قتل على يد قطاع الطرق منهم من قتل - 00:14:12ضَ

بسبب انه لم يفهم اللغة او بسبب انه رؤيا معتديا يعني هم في النهاية لم يصلوا الى هذا يعني حين فحصوا بلادنا ودرسوها ورسموا هذه الخرائط بذلوا مجهودا كبيرا. وضحوا فعلا. انتم هل تتخيلوا - 00:14:27ضَ

يلوا ان بعضهم كان يتنكر لكي يصل الى البيت الحرام ويحج مع المسلمين لكي يحاول ان يفهم ما هذا الموجود في مكة ماذا يفعل المسلمون هناك وبعضهم تنكر في اكثر من اه في اكثر من شكل واكثر من صورة يعني مثلا - 00:14:43ضَ

احد رحالتهم المشاهير ريتشارد بيرتون هذا الرجل كان يدرك كان يتقن خمسة وعشرين لغة خمسة وعشرين لغة واربعين لهجة ويتنكر في آآ هيئة الايراني وفي هيئة الهندي وفي هيئة الافغان - 00:15:02ضَ

ويخاطب الناس وله رحلات منشورة في اربعين مجلد لا احكي لك عن تضحيات وهمم ويصطنع انه طبيب ويحاول ان يعالج ويصطنع انه معالج ويصطنع انه مشعوذ ويصطنع ويصطنع يعني انه - 00:15:18ضَ

وكاهن او ساحر امور كثيرة استطاع ان يتعايش بها مع هذه الشعوب الاسلامية. وفعلا كتب رحلته عن الحج منشورة في ثلاث مجلدات واحد زي لورانس العرب تسمعوا عنه لورانس العرب هذا رجل مخابرات بريطاني - 00:15:34ضَ

اراد ان يهيج هذه القبائل العربية على الدولة العثمانية وكتب مذكراته تخيل ان رجلا غربيا يأتي ليخترق قوما فيتعلم لغتهم ويتعلم طباعهم ويستطيع ان يخادعهم ويؤثر عليهم ويستثمرهم ويستعملهم في خدمة اهداف الامبراطورية البريطانية - 00:15:57ضَ

تصور هذا المجهود الذي يبذله مجهود ضخم هناك اه يعني من اراد ان يطلع على بعض هذا المجهود هناك سلسلة كان يصدرها اه المركز الثقافي في ابو ظبي صلة الرحلات في الجزيرة العربية. رحلات المستشرقين في الجزيرة العربية - 00:16:23ضَ

وترى اناسا جابوا هذه البلاد الصحراء القاحلة شرقها وغربها وعيشوا البدو وتعبدوا معهم وباتوا معهم في خيامهم وتحملوا الحر من اجل ان يفهموا طباع هؤلاء الناس طيب هناك كثير حتى على المستوى العلمي يعني حتى على المستوى الكتابة والبحث - 00:16:44ضَ

هناك كثير من الناس حرصوا على ان يحصلوا على المخطوطات الكتب العربية والاسلامية فاما حصلوا عليها بالشراء اما حصلوا عليها بالتحايل والمخادعة. نقلوها الى بلادهم وهناك فاهرسوها وصنفوها وقرأوها وفحصوها ودرسوها - 00:17:05ضَ

والان اغلب المخطوطات العربية المسروقة من بلادنا موجودة في المكتبات الاوروبية الاسكوريال واكسفورد وغيرها من مظان المخطوطات الكثيرة والى وقت قريب وحتى الى عصرنا هذا يعني قبل سنتين تقريبا صدر كتاب مثلا ان اضرب لكم مثالا واحدا - 00:17:27ضَ

صدر كتاب عن الشيخ عبدالله عزام رحمه الله شيخ عبد الله عزام اصدره باحس يعني متخصص في الحركات الاسلامية اسمه توماس هيجهامر كتاب فيه حوالي تسعمئة صفحة قضى فيه عشر سنين في التأليف - 00:17:53ضَ

سافر فيه الى كل المناطق التي كان فيها الشيخ عبدالله عزام قابل فيه كل من يعني من بقي حيا ممن قابل الشيخ عبدالله عزام انا احكي لك عن مجهود ضخم جدا ومعاناة كثيرة جدا بل الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود - 00:18:09ضَ

اللي هو كان شيخ الازهر يروي عنه طالبه الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله رحمهم الله في كتابه رسالة الازهر انه كان الشيخ عبدالحليم محمود يزور اه فرنسا فمن ضمن زيارته زار كلية - 00:18:28ضَ

للطلبة المعدين للتنصير الطلبة المعدين للتنصير بيقول فهو دخل عليهم فوجدهم يعني قد حلقوا رؤوسهم جميعا الا من خط يحيط برؤوسهم القى عليهم السلام لم يردوا عليه السلام فقيل له ان هؤلاء الان في برنامج - 00:18:47ضَ

يمتنعون معه من الكلام ستة اشهر لاختبار قوة نفوسهم وشدة اعصابهم وتحملهم يعني الاختبار قدرتهم على التحكم في نفوسهم هؤلاء هم الذين اعدهم الغرب لكي ينصروا اقوامنا وشعوبنا والشيخ القرضاوي كان ذكرها في مسألة انه من المعيب ان الازهر يأخذ يعني المجاميع القليلة ويأخذ الشخصيات الضعيفة. وان هؤلاء هم - 00:19:08ضَ

هم الذين سيتحولون الى دعاة الاسلام فكان يضرب المثل بانه الغرب يجند لنا اهم واشد عناصره وهذا امر لا احب ان اطيل فيه يعني الكلام فيه كثير لكن القصد انه لم يفز قوم لم يغلب قوم لم ينتصر قوم الا على اشلاء - 00:19:39ضَ

من الضحايا والذين اه بذلوا مجهودهم والذين تركوا الامان والسلام في بلادهم ونزلوا الى بلادنا ويعني بذلوا في ذلك مجهودا عظيما. هذا بخلاف المحاربين والمقاتلين الذين جاءوا وماتوا في سبيل اقوامهم - 00:20:04ضَ

فاذا وعلى فكرة طيب اشد من ذلك حتى الافكار يعني حتى الافكار السيئة التي هي زي الاباحية وزي الالحاد وزي النسوية وغيرها من الافكار الضالة. هل تتخيلون انها تسود وتنتشر بدون - 00:20:23ضَ

تضحيات ابدا يعني رواد تحرير المرأة بين قوسين ورواد الالحاد ورواد الاباحية كل كل الرواد هؤلاء انما تعرضوا للمخاطرة وتجرأوا على مخالفة التيار العام وعلى مصادمة الوضع الاجتماعي فلم يكن الامر سهلا حتى بالنسبة لهذه الفئات المنحرفة - 00:20:39ضَ

الذي ينادي بالعلمانية والذي ينادي بفصل الدين عن الدولة هؤلاء الان اي نعم الان يعيشون اي نوعا من الانتعاش والهيمنة لكن روادهم الزين بدأوا في بيئة اسلامية خالصة هذا كان يخاطر بنفسه. يعني علي عبدالرازق لما كتب الاسلام واصول الحكم وهو يريد - 00:21:10ضَ

ان يجعل لا حكم في الاسلام تعرض لان فصل من الازهر الشريف العلماء فصلوه من الازهر الشريف يعني تعرض للمخاطرة نفس الكلام قاسم امين حين كتب المرأة الجديدة هدى شعراوي حين آآ يعني خلعت الحجاب - 00:21:32ضَ

الخلاصة حتى الافكار الدنيئة والفاسدة والضالة لا تنتشر الا على يد من يضحي في سبيلها فكيف بالفكرة الشريفة كيف بالدين؟ كيف برسالة الله تبارك وتعالى لو لم يكن الصحابة ضحوا هذه التضحية ما كان الاسلام سيصل الينا - 00:21:51ضَ

وهكذا فمن سنة الله تبارك وتعالى في خلقه انه لا يسود احد ولا تنتشر فكرة الا على اكتاف هؤلاء الذين ضحوا في سبيلها. انا حدثني احد مشايخنا يعني كان في الخليج عن احد المستشرقين - 00:22:16ضَ

يقول هذا الرجل المستشرقين الذين عاشوا بينهم. يقول هذا الرجل كان ينزل من الطائرة آآ لابس اللبس الانجليزي البدلة والكرافتة قال فاذا جاء الى مضاربنا خلع كل هذا ولبس لبس البدوي - 00:22:34ضَ

وصار يركب الابل كاحسن ما يكون الراكب ويركب الخيل كاحسن ما يكون الفارس ويتعامل يعني ينزل نفسه كده عشان آآ يعني يوقد النار بالنفخ ويعرف النباتات السامة من غير السامة ويستطيع ان يرعى الغنم - 00:22:50ضَ

ويعرف متى تموت المعزة ومتى يمكن ان ينقز وقت بهاء يعني القصد انه ايه هؤلاء تركوا كل هذا لكي ينتصروا فانتصارهم هذا يعني ما فيش واحد لم يغلب احد بالصدفة - 00:23:09ضَ

كل قصة مصر وراءها قصة تضحية طيب على كل حال ولذلك اه الامام الشافعي كانت له كلمة جميلة جدا لما سئل الشافعي قيل له يمكن المؤمن ام يبتلى فقال لا يمكن حتى يبتلى - 00:23:28ضَ

فان الله تبارك وتعالى ابتلى نوحا وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد طيب اكرم الناس على الله وضعهم الله في البلاء بل في اشد البلاء فكيف يمكن ان يبحث احد من الناس عن التمكين دون ان يبتلى - 00:23:53ضَ

طيب الامر الثالث احنا ذكرنا حكمتين الان الحكمة الاولى هو تمحيص الصفوف حكمة الله في البلاء هو تمحيص الصفوف ليميز الله الخبيث من الطيب الحكمة الثانية ذكرنا ان كل فكرة - 00:24:19ضَ

من سنة الله في خلقه ان كل فكرة لا تنتشر الا على يد المضحين الامر الثالث هو الاخلاص يا جماعة الخير. وهذا يعني الاخلاص يعني ايه الشهيد سيد قطب رحمه الله - 00:24:36ضَ

كان له كلام جميل في هذا المعنى يقول ولعل من حكمة الله تبارك وتعالى في العذاب الذي نزل باصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هو تخليص نفوسهم من حظ نفوسها - 00:24:55ضَ

فان العربي كان رجلا ذا عزة ونخوة لا يقترب منه وان وربما كان العربي يهيجه ادنى مهيج ويثيره ادنى مثير احنا عارفين العرب كانوا ايه آآ حرب البسوس وحرب دحس والغبراء ناقة واحدة تشعل الحرب - 00:25:10ضَ

بين قبيلتين وتمتد لعقود فيقول الشهيد سيد قطب لعل ذلك كان لان الله اراد ان يستخلص من نفوسهم حظ نفوسها الانسان حين يؤمر بالكف عن عن رد الاذى هو الان في اختبار تربوي - 00:25:33ضَ

اختبار تربوي يعني اي شيء اغلب عليه حظ نفسه في رد الاذى ام امر الله له في الكف عن الرد كف اليد لانه الانسان اذا رد انت يعني الان انت لا تدري هل رد انتقاما لنفسه ام رد - 00:25:57ضَ

انتقاما لدينه فمن حكمة الله تبارك وتعالى ان يخلص هذه النفوس من حظ نفوسها وهذا مقام رفيع لابد له لابد منه للسابقين الاولين اولئك الذين سيحملون الدين على اكتافهم يعني لولا ان خلصت نفوس السابقين الاولين من حظ النفوس - 00:26:19ضَ

ما الذي كان سيحصل كثير من الناس يا جماعة الخير عبر المحنة بنجاح ثم وقع في فتنة الرخاء يعني المسلمين فتحت عليهم الدنيا بعد ذلك فتحت عليهم الدنيا وجاءتهم كنوز كسرى وقيصر - 00:26:42ضَ

ومع ذلك لم تغير في نفوس هذا الصدر الاول هؤلاء المؤسسين هؤلاء الكبار فالاخلاص والتجرد هو واحد من الحكم التي لاجلها نزل الابتلاء بالمسلمين وآآ من الحكم ايضا رفع الدرجات - 00:27:04ضَ

وهذه عند عباد الله المؤمنين الله تبارك وتعالى يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب والله تبارك وتعالى يقول والله يحب الصابرين والله تبارك وتعالى يقول وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا لما - 00:27:28ضَ

صبروا وكانوا باياتنا يوقنون لذلك الامام ابن القيم كان يقول بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين اعتمادا على هذه الاية وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون - 00:27:45ضَ

الله تبارك وتعالى يقول ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون - 00:28:05ضَ

فالانسان المسلم المؤمن اذا ابتلي فصبر رفع الله درجته وهذه من ضرورات او من نعم الله تبارك وتعالى على المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما يزال الابتلاء بالمؤمن - 00:28:25ضَ

في نفسه وولده وماله حتى يمشي على الارض وما عليه خطيئة. ويقول صلى الله عليه وسلم اه ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كان له به اجر - 00:28:44ضَ

وبعض العلماء العلماء يقول ان من الذنوب ما لا يكفره الا المصائب تمام فكذلك رفع الدرجات عند الله تبارك وتعالى ويعني من هذه الحكم فان الله تبارك وتعالى يصطفي لهذا الدين - 00:29:07ضَ

اخلص عباده. طيب الملاحظة المهمة يا جماعة في موضوع الابتلاء ده وهذا امر ارجو ان تركزوا معي فيه انه الابتلاء من طبيعة الدنيا الابتلاء من طبيعة الدنيا. طيب انا اقول لكم على شيء. الذين لم - 00:29:27ضَ

يبتلوا في سبيل الله راقت لهم الحياة خلصت لهم الحياة سلمت لهم الحياة الله تبارك وتعالى خلق الدنيا هكذا قال لقد خلقنا الانسان في كبد والنبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:29:50ضَ

آآ الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر لكن حتى جنة الكافر هذه لا تخلصوا له لان الله تبارك وتعالى قال ومن اراد عن ذكري فان له معيشة ضنكا فطبيعة الدنيا النقص - 00:30:11ضَ

ولذلك يقول الشاعر طبعت على كدر طبعت يعني خلقت جبلت طبعت على كدر وانت تريدها خلوا من الاقذاء والاكدار ومكلفوا الاشياء ضد طباعها متطلب في الماء جذوة ناري فانت الان يعني ترى كل الناس كل الناس في بلاء. لا تسلموا الدنيا لاحد - 00:30:28ضَ

لا تسلم لاحد فان يكون الابتلاء في سبيل الله وان يكون الابتلاء من اجل دين الله هذه مرتبة عليا درجة رفيعة تواب يدخره الله لك في الاخرة. والا فحتى اذا يعني اخذت منهج السلامة - 00:30:57ضَ

ونقصت عن هذا السبيل خوفا من تكاليفه لا تسلم لك الدنيا والذين كانوا يعني من الاقوال المشهورة التي يرددها الخطباء على المنابر ان الدنيا اذا حلت اوحلت واذا اوجفت جفت. واذا اينعت نعت - 00:31:17ضَ

وكم من ملك رفعت له علامات فلما علا مات لا لا تكتمل لاحد لا والله تبارك وتعالى سبحان الله لما ضرب مثلا قال وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. افإن مت - 00:31:41ضَ

فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير في كل شيء فهذه الخمسة على كل حال على كل حال مسألة الابتلاء هذه من حكم الله تبارك وتعالى اولا في تمييز الصفوف - 00:31:59ضَ

في انه لا تنتشر الافكار ولا الاديان الا على التضحية في تحقيق التجرد والاخلاص في نفوس هؤلاء المؤمنين في آآ ان الابتلاء يرفع الدرجات عند الله تبارك وتعالى وكذلك في ان الدنيا من طبيعتها الابتلاء - 00:32:18ضَ

لا تصفو لاحد. طيب نأتي الى السؤال الثالث وهو ماذا كانت ردة فعل النبي صلى الله عليه وسلم وردة فعل اصحابه على مرحلة التعذيب التي نزلت به هذا امر يعني آآ نحتاج الى التنبه له - 00:32:39ضَ

اول ما يرد به على التعذيب مما نراه في سيرة النبي وسيرة صحابته الثبات على الدين ذكرنا في المجلس الماضي قول النبي صلى الله عليه وسلم هل ترون هذه الشمس - 00:33:03ضَ

فما انا بقادر على ان ادع هذا منكم على ان تستشعلوا منها بشعلة وهي الرواية التي لها نظير اشهر وايسر ولكنها يعني ضعيفة السند وهي قوله صلى الله عليه وسلم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر - 00:33:18ضَ

حتى يظهره الله او اهلك دونه ما تركته ومن الثبات ايضا سيدنا بلال وهو احد احد هانت عليه نفسه في سبيل الله وحتى حتى الصحابة الذين نطقوا بكلمة الكفر كان الكفار يعرفون انهم انما نطقوها - 00:33:42ضَ

وقلوبهم مطمئنة بالايمان. فاول ما يرد به على التعذيب هو الثبات على الدين تمام؟ طبعا هذا الثبات له اثر بالغ في النفوس يعني كلما رأيت ثابتا صابرا صلبا صامدا كلما داخلك شيء - 00:34:05ضَ

من الاعجاب به او الاعجاب بالايمان الذي هو عليه يعني الان نحن في مرحلة ترون فيها ما يحدس في غزة الان حين يتكلم الرجل او المرأة في غزة الثابت من اهل غزة الايمان الذي يبثه في النفوس ويثيره في القلوب وينتشر عبر الارض - 00:34:26ضَ

ما يمكن له يعني ما يمكن لاحد غيره ان افعل مثل هذا دحين ترى المرأة التي ظلت خمستاشر سنة وخمسة وعشرين سنة وهي تنتظر مولودا فلما رزقت بمولود قصف ومات - 00:34:49ضَ

وهي تقول يا رب خذ من دمائنا حتى ترضى. اللهم انا راضون عنك فهل انت راض عنا هذه مرتبة عليا مرتبة عليا وكلما جاءت اخبار هدنة تجد الناس هتفوا اه حنا رجال الضيف وحنا رجال السنوار وهذا من اي شيء صنعتم يا جماعة والله - 00:35:06ضَ

يعني الثبات له اثره الكبير في نشر الايمان في نشر الفكرة في نشر العقيدة اول اول رد او اول ردة فعل على التعذيب هو الثبات على الدين. طيب الرد الثاني - 00:35:29ضَ

هو السعي الشديد والدؤوب في رفع العذاب عن المعذبين فهو لا ينبغي ايضا ان يوكل الناس الى قلوبهم او الى ايمانهم فقط هذا هو دور القيادة دور المشايخ دور العلماء دور الائمة يعني - 00:35:52ضَ

دور الامراء هذا دور القيادة انه لابد من السعي فيه رفع الاذى عن من وقع بهم الاذى وهذا ما نراه في سيرة من يا جماعة ذكرناها في المجلس الماضي. سيرة من - 00:36:18ضَ

ابو بكر رضي الله عنه سيدنا ابو بكر ما كان يستطيع ان يعتق احدا الا اشتراه واعتقه حتى لامه ابوه قال اني يا بني اراك تعتق رقابا ضعافا فقال يا ابتاه انما اريد الاخرة لا اريد الدنيا - 00:36:33ضَ

وهنا يا جماعة يجب ان نقول طبعا نحن تكلمنا عن شخصية سيدنا ابي بكر في مجلس لعلكم تراجعونه لكن الذين رزقهم الله المال الذين رزقهم الله النفوذ الذين رزقهم الله العلاقات - 00:36:52ضَ

الذين رزقهم الله القدرة القانونية هؤلاء واجبهم في عصر استضعاف المسلمين من اعظم الواجبات من اعظم الواجبات لانه يتعلق بهم انقاذ نفوس يمكن ان تفتن عن دينهم فهذه حقيقة من الواجبات المسكوت عنها - 00:37:11ضَ

في عصرنا هذا من الواجبات المسكوت عنها في عصرنا هذا دور هؤلاء الذين رزقهم الله الاموال او رزقهم الله العلاقات او رزقهم الله النفوذ رزقهم الله القدرة القانونية هذا امر لا ينبغي ان يغيب ولا ان يخفت وينبغي ان يذكر به هؤلاء - 00:37:37ضَ

كل من قدر او استطاع ان ينقذ مسلما معذبا مستضعفا فهذا في حقه من الواجبات فلذلك نرى النبي صلى الله عليه وسلم ونرى ابا بكر رضي الله عنه نرى من استطاع ان ينقذ احدا من المسلمين ذهب فانقذه - 00:38:00ضَ

طيب اذا لم نتمكن من هذا اذا عجزنا عن هذا فلا اقل من الصبر والمواساة والتطمين والتذكير كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وكما فعل ابو بكر مع من لم يستطيع انقاذه مثل - 00:38:21ضَ

عمار وزوجه وابنهما اقصد يعني ياسر وزوجه وابنهما عمار فكان آآ ابو بكر رضي الله عنه يقول لهما لو يعني لو استطيع ان افتديكما بمالي لفعلت لكن هم كما ذكرنا في المجلس الماضي - 00:38:37ضَ

كانوا موالي لم يكونوا عبيدا لم يكونوا يباعون والنبي صلى الله عليه وسلم حين كان يمر عليهم فكان يقول صبرا اية ياسر فان موعدكم الجنة ومن المهم والضروري لمن رزقه الله قدرة على انقاذ المسلمين والمستضعفين ان يفهم ان هذا من واجباته - 00:38:56ضَ

طيب طبعا آآ بالمناسبة احيانا آآ يعني مما يشبه المسألة التي نتكلم فيها الان مما يكون في عصرنا هو مسألة منح الاقامة ومنح الجنسية وما شابه ومسألة القدرة على التسفير والقدرة على الاخراج. لانه طبعا هذه الامور صارت - 00:39:17ضَ

امور معقدة في حياتنا المعاصرة لم تعد كما كانت قديما يعني كما كان قديما اذا اذا اراد الرجل ان يركب ويمشي ويهاجر فلا تقابله مطارات ولا تقابله معابر ولا تقابله كمائن ونقاط تفتيش - 00:39:45ضَ

هذا صار من عالمنا المعاصر فهذا مما ينبغي ان يشار اليه يعني الذين رزقهم الله القدرة على انقاذ هؤلاء المستضعفين وكما ذكرت اما منح الجنسية منح الاقامة الاخراج من ارض - 00:40:02ضَ

التي فيها ظلم التي يتهدد فيها استخدام ثغرات قانونية وما شابه هذه امور ينبغي ان يلتفت اليها وينبغي ان ينبه عليها الذين الله تبارك وتعالى يحاسب كل امرئ على قدر ما اعطاه من النعم - 00:40:20ضَ

على قدر ما اعطاه من النعم. يعني لا شك ان حساب الفقير في يوم القيامة لن يكون كحساب الغني حساب ذي الجاه والمنصب لن يكون كحساب المغمور حسابي الوزير ليس كحساب الخفير - 00:40:44ضَ

فاحسب ان هذه الامور من الامور الغائبة التي لا تكاد تقال في دروس ولا تكاد تقال على المنابر وهي من اوجب الواجبات ونحن والآن في عصور استضعاف وانا اعرف كثيرا من الناس - 00:40:59ضَ

يعني في عالمنا العربي وفي العالم غير العربي. يعني اسمع عن بعض الاخوة في البلاد بلاد وسط اسيا اوزباكستان وطاجكستان وتركيا باكستان بورما كشمير الهند يعني اسمع مآسي مآسي واناس ضاعت اعمارهم واناس قتلوا - 00:41:16ضَ

لانه لا يمتلك ورقة او لانه عجز عن اخذ تصريح او لانه لم يستطع ان احد ان يوقع له وامور هينة في غاية يعني في غاية البساطة لكثير من الناس - 00:41:36ضَ

فينبغي ان يقتضي هؤلاء بابي بكر رضي الله عنه ومع ذلك يجب ان نقول ايضا بانه حتى ابو بكر رضي الله عنه حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستطيعوا ان ينقذوا كل المسلمين - 00:41:50ضَ

فيعني آآ الانتماء للحق الانضمام للحق. السير في ركاب الحق لا شرط عليه لا شرط عليه يعني كما يكلف المؤمن بالصبر والثبات يكلف من استطاع انقاذه بالسعي في انقاذه تمام - 00:42:06ضَ

فدلوقتي اذا بنتكلم عن ردة فعل النبي او سياسة النبي والمسلمين في رد هذا الاذى او في آآ في مواجهة العذاب قلنا اولا الثبات وثانيا السعي في رفع العذاب عن المسلمين - 00:42:25ضَ

طبعا هذا يدخلنا الى مسألة حقيقة تستحق وقفة بل تستحق آآ يعني وقفتين مسألة مهمة وتدخلنا في شؤون الحاضر قليلا اه مما يقال هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم حين وقع العذاب على من اسلم طبعا هم المسلمون كانوا يستخفون باسلامهم - 00:42:39ضَ

ومن عرف اسلامه لانه طبعا برضه كان فيه حركات مراقبة وفي تتبع ذكرنا مثل ذلك في قصة سيدنا ابي ذر لما اسلم ومن قرأ منكم اه قصة اسلام سيدنا اه خالد بن سعيد بن العاص - 00:43:07ضَ

هذا رجل اسلم وكان يخاف من ابيه فلم آآ يخبره باسلامه لكن ابوه لكن اباه لاحز تغيبه فارسل اخوته خلفه حتى عرفوا انه اسلم فاخذه وضربه وحبسه القصد هنا انه كان هناك ايه؟ تتبع ومراقبة - 00:43:24ضَ

فمما يذكره اهل السير هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم صار يلتقي بالمسلمين في دار الارقم صار يلتقي بالمسلمين فيه دار الارقم طبعا دار الارقم احنا الان عرفنا او بعدما - 00:43:45ضَ

انجلت الكربة عرفنا انها دار الارقم ابن ابي الارقم لكن المشركين لم يكونوا يعرفونها وغاية المعلومات التي وردت في الرواية ان محمدا يا يجالس اصحابه في دار عند الصفا دار عند جبل الصفا فهي الدار جرى الحفاظ على سريتها لم تكن معروفة - 00:44:01ضَ

ومن الملاحظات العجيبة الارقم ابن ابي الارقم كان عمره كم سنة في ذلك الوقت حد عارف اقل شوية كانت ثلاثة عشر سنة فطبعا انت حين ترى يعني لا لا يقع في الذهن ولا في الخاطر - 00:44:25ضَ

ان هذا الفتى ذي الثلاثة عشر سنة يستضيف في بيته اجتماعات خطيرة ضد نزام الحكم وتساهم في قلب السلم الاجتماعي ويعني التهم الايه التهم المعروفة دي فلم لا يتصوره احد ان دار هذا الفتى - 00:44:45ضَ

هي التي تجمع هذه هذا الاجتماع المهم وفوق ذلك فالارقم ابن ابي الارقم هذا من بني مخزوم بني مخزوم اللي هي منها اكبر قائدين يصادان الاسلام ويشقان النبي صلى الله عليه وسلم وهما - 00:45:04ضَ

ابو جهل والوليد بن المغيرة يعني ايضا انظر الى قدرة النبي على اختراق عليها اختراق هذا المجتمع المجتمع النخبوي يعني بنوا مخزوم وفيهم اشد رجلين على النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهم فتى - 00:45:24ضَ

ثلاثة عشر سنة يستقبل اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه في بيته عند الصفا تمام لكن هنا هذا يدخل في دور القيادة في حماية افرادها لان النبي اتخذ هذه الدار استخفاءا ولكي يواجه ولكي يحمي اصحابه من ان يعرف اسلامهم - 00:45:44ضَ

ولكنه يشير ايضا الى امر مهم وهو انه حتى في الشدة حتى في المحنة حتى في الازمة حتى في الكربة يجب الا ينقطع اتصال المؤمنين بعضهم ببعض ولا ينقطع اتصال النبي - 00:46:11ضَ

او اتصال الشيخ او الامام او القائد باتباعه لانه فترة المحنة وفترة الكربة هي من اشد الفترات على النفس الانسان يكون اقرب الى الضعف اقرب الى يعني الانهيار اقرب الى الهشاشة - 00:46:28ضَ

في لحظة الفتنة ولحظة المحنة يحتاج من يثبتهم من من يشد بازره من آآ يعني آآ يأخذ به من يذكره بالله. فمسألة التواصل والالتحام والانسجام والتكافل بين اهل الايمان مسألة ضرورية حتى في اشد الظروف - 00:46:47ضَ

حتى في اشد الظروف ومن عرف هذا عرف انه من الجريمة يا جماعة ان يكون المسلمين في لحظات استضعاف وليس بينهم نوع من الالتحام والانسجام والتلاقي والتواصي بالحق والتواصي بالصبر - 00:47:07ضَ

يعني النبي في لحظة المحنة كان يلتقي باصحابه في دار وطبعا اكيد بترتيبات امنية وترتيبات سرية هذا امر مهم طبعا حيث ان انا اتكلم الان ونحن في مجتمع غربة فهذا امر لابد منه - 00:47:26ضَ

المرء قليل بنفسه كثير باخوانه وكثير من المشكلات كثير من المشكلات ما يحتاج المرء فيها الى حل عملي بقدر ما يحتاج الى المواساة وان يشعر انه بين قوم يمكنهم ان يستمعوا اليه ويمكنهم ان - 00:47:45ضَ

يعني يصبروه ويذكروه وهكذا هي النفوس تمام؟ طيب هذه الوقفة الاولى في مسألة دار الارقم ابن ابي الارقم. نأتي الى وقفة اخرى هنا هذه وقفة حركية صلوا على النبي دار الارقم ابن ابي الارقم - 00:48:04ضَ

اه انا الان احاول ان استخدم القدر الاكبر من التهذب ومن التخفف والتلطف لان هذا الامر مهم ولا احب من احد ان يسيء فهمه الان يا جماعة الخير الاسلام ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم كما نرى - 00:48:33ضَ

يتوازن فيه آآ يعني او تتوازن فيه سائر الوجوه التربية والتعليم والسياسة والاقتصاد واستعمال الوسائل القانونية. يعني كل هذا كان حاصلا حقيقة يعني بعض الحركات الاسلامية بعض الجماعات بعض المشايخ - 00:49:01ضَ

في زمن الضعف الذي مر بنا والذي استمر في في حياتنا هذه اخذ طريقا اخذ طريقا لا يحب ان يصادم فيه الواقع الحالي او الواقع المعاصر او يعني السلطة او النظام اخذ هذا الطريق - 00:49:28ضَ

ماشي لكنه برر هذا السبيل بانه يعمل على التربية والتكوين والتعليم وكأن سار في مساره وكأنه لا يعرف من الاسلام الا التربية والتعليم والتكوين التربية والتعليم والتكوين حتى صار احسن الناس او صار احسن الناس فيهم - 00:49:49ضَ

هو نتاج التربية المغلقة داخل المساجد او داخل الحلقات او داخل البيوت هذا لم يستطع ان يواجه الحياة حين جاءته الحياة او حين جاءته الفرصة طيب لكي يبرروا لانفسهم تضخيم فكرة التربية والتكوين التصقوا جدا جدا بدار الارقم بن ابي الارقم - 00:50:21ضَ

فجعلوها كأن دار الارقم ابن ابي الارقم هي من اركان الاسلام مثلا او من اركان الدعوة او من اركان المنهج وهذا خطأ هذا خطأ طيب التربية ضرورة التعليم ضرورة التكوين ضرورة لكن ان يمر كل فرد - 00:50:48ضَ

عبر هذه المرحلة هذا ليس بضرورة لانه نحن حتى الان لا نعرف الكثير عن دار الارقم والارض بل لا نعرف الا القليل لو كان لو كان لو كان دار الارقم من ابي الارقم احد اركان المنهج - 00:51:08ضَ

واحد ثوابته لكان ينبغي ان نعرف عنها الكثير والتفصيل حتى بعض المشايخ وقعوا في هذه يعني في يعني كتب طويلا في اهمية وضرورة دار الارقب الارقم. ويقول في العبارة ذاتها في نفس السطر - 00:51:25ضَ

ومن المؤسف اننا لا نعرف الكثير عن دار الارقى طيب اذا يعني ينبغي انه اذا لا تعرف الكثير عن دار الارقم ان تعرف انها ليست بالامر الاصل ليس بالاصل ليس بالشيء - 00:51:44ضَ

الذي كان يجب على المسلمين او يجب على الصحابة نقله وبيانه وانما هو ظرف من الظروف ولذلك سائر ما ورد في دار الارقم بالميزان الحديث ضعيف سائر ما ورد عن دار الارقب بالميزان الحديث ضعيف - 00:52:00ضَ

تمام؟ يعني لو احنا بناخد منهج المحدثين او لو ان احدا اتخذ منهج المحدثين او لو ان احدا انكر ان يكون هناك دار الارقم من ابي الارقم فهو حقيقة لم يجاوز الاسلام كثيرا - 00:52:23ضَ

لانه سائر ما عرف عن دار الارقم جاء من طرق ضعيفة طيب هذا الذي جاء من طرق ضعيفة ينبغي ان نستفيد منه ما هو جار على الاصول العامة لا نجعل هذه المرحلة - 00:52:37ضَ

يعني يعني لا نجعل مرحلة قائمة بذاتها اصل لابد ان يعبر الناس عليه اسمه مرحلة التربية والتكوين. حقيقة التربية في الاسلام هي تربية عملية. تربية في الميادين. تربية في الساحات. في مواقع النزال - 00:52:54ضَ

وانما هذا الذي جاء عن دار الارقم بن ابي الارقم يبدو انا اقول هذا الذي جاء وهو ضعيف سندا انما هو يبدو كضرورة امنية لا يعد اصلا من اصول المنهج او اصلا من اصول الحركة - 00:53:14ضَ

تمام واضح اتمنى ان اكون اوصلت الفكرة باكبر قدر من التهذب والا يكون يعني احد قد ايه حمل في نفسه شيئا ماشي يبقى احنا الان ذكرنا امران من منهج النبي وصحابته في رد الاعتداء. الامر الاول قلنا هو ايه - 00:53:30ضَ

الثبات على الدين والامر الثاني هو السعي في رفع الايذاء عن الذين وقع عليهم هذا الاذى طيب الامر الثالث وهو وهذه قد نتفاجأ بها وهو التهديد التهديد والمراغمة انا زكرت لكم في المجلس الماضي - 00:53:52ضَ

واذكره لكم الان وساذكره فيما بعد اننا يجب ان نفرق بين مرحلتين في الاذى الذي تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم الاذى الذي مس النبي يعني مس جسده انما كان بعد وفاة ابي طالب - 00:54:16ضَ

وابو طالب توفي في العام العاشر من البعثة لكن ما قبل ذلك كان النبي يتعرض للاذى بمعنى النظر شذرا السخرية الاستهزاء طلب المعجزات ونحو هذا او ما يقال عنه من كاهن كذاب ساحر شاعر مجنون - 00:54:39ضَ

تمام طيب لكن الان انا مضطر ان اقفز الى ما بعد العام العاشر للبعثة لكي اتي لكم بهذا الموقف لانني الان اتكلم في منهج النبي في رد الاعتداء وهذه حادثة وردت عند وردت في المسند وعند اهل السنن بروايات مختلفة وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:54:58ضَ

آآ قال ابو جهل آآ اما يزال محمد يعفر وجهه بين اظهركم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعني لن احكيها الان بالتفصيل ان شاء الله ان شاء الله سنأتي اليها فيما بعد - 00:55:27ضَ

ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فما جرؤوا ان يقوموا اليه استغربوا من انفسهم توعدوا اليوم التالي انه اذا دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فانهم سيقومون اليه - 00:55:40ضَ

فقاموا اليه فصاروا يجذبونه من ثوبه انا بقول لكم هذه حصلت بعد وفاة ابي طالب. صاروا يجذبونه من ثوبه انت الذي تقول كذا انت الذي تقول كذا فهو يقول نعم - 00:55:54ضَ

ثم قال تعرفون يا معشر قريش لقد والله جئتكم بالزبح فاخذ القوم بهذه الكلمة يبقى طول يبقى انا الشاهد هنا ان طول الفترة المكية لم تكن مجرد ايه مجرد استسلام او صفح او عفو او او كفو خلاص - 00:56:09ضَ

وانما كان من ذلك التهديد والمراغمة تعلمون يا معشر قريش لقد والله جئتكم بالذبح يقول فاخذت القوم الكلمة القوم الكلمة فصار اجرأهم عليه يخفض ويقول ما كنت يا ابا القاسم جهولا ما كنت يا ابا القاسم جهولا - 00:56:37ضَ

تمام والنبي صلى الله عليه وسلم في موقف ثان وسنأتي اليه ان شاء الله دعا عليهم وقال اللهم اعني عليهم بسنينك سنيني يوسف فعاقبهم الله تبارك وتعالى بالجدب سنة حتى جاعوا واكلوا اوراق الشجر وكان الرجل يرى بينه وبين السماء دخانا من الجوع - 00:57:01ضَ

تمام يبقى حين كان يمكن او كان يستطاع ان ان يهدد المسلمون او ان يراغموهم كانوا يفعلون ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الموقف او في غيره على تحقيق سنأتي اليه ان شاء الله في وقته - 00:57:29ضَ

جاء ابو بكر وصار يدفعهم عنه ويقول اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله احيانا له عن النبي صلى الله عليه وسلم وضربوا ابا بكر وفي رواية قيل حتى صرنا ما يعرف وجهه - 00:57:51ضَ

من قفاه. سيدنا ابو بكر ضرب ضربا شديدا حتى انه سيدنا علي رضي الله عنه يقول من اشجع الناس؟ وكان هذا في خلافته من اشجع الناس قالوا انت يا امير المؤمنين؟ قال اما والله اني ما بارزت احدا الا انتصفت منه - 00:58:11ضَ

ولكن اشجع الناس ابا بكر ابو بكر وذكر هذا الموقف انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقام ابو بكر دونه ثم قال علي ايهما افضل مؤمن ال فرعون ام ابو بكر - 00:58:30ضَ

فسكتوا فقال لواحد من ابي بكر خير من ملء الارض من مؤمن ال فرعون ذاك رجل يكتم ايمانه وهذا رجل يعلن ايمانه رضي الله عن علي وعن ابي بكر وعن سائر صحابتي - 00:58:51ضَ

طيب ومن المراغمة ايضا ان سيدنا عبدالله بن مسعود زهب الى القوم في ناديهم وصار يتلو عليهم القرآن يعني يا جماعة تصورنا احيانا للعهد المكي ليس تصورا سليما تصورنا للعهد المكي ليس تصورا سليما. انت ترى الان واحد - 00:59:09ضَ

بيعمل اشبه بالعملية الاستشهادية ذهب الى نادي القوم لكي يسمعهم القرآن وبالفعل ضربوه ضربا مبرحا وفيما بعد سنرى سيدنا عمر لما اسلم ذهب الى القوم في ناديهم وقال الا تعلمون اني قد اسلمت - 00:59:34ضَ

فضربوه ايضا حتى ما انقذه منهم الا العاصي بن وائل يبقى حياة المسلمين في المجتمع المكي اورد المسلمين على الاذى لم يكن فقط الكف بمعنى يعني السكوت والاستسلام لكن ايضا كان هناك - 00:59:54ضَ

نوع من التهديد ومن المراغمة ومن الدعاء عليهم هذا امر مهم لانه كثيرا ما يتصور اهل الدعوة كثيرا ما يتصور المسلمون انه في عصر الاستضعاف ينبغي ان لا تنطق وان لا تتكلم وان لا يعرف احد ما تنطوي عليه نفسك - 01:00:14ضَ

غير صحيح بل اشد من ذلك وردت روايتان عن مقاومة سرية للمسلمين في مكة وهذا امر لا يكاد يعرف وهاتان الروايتان يعني طبعا اختلف بعض العلماء في سندهما ولكن حسنهما - 01:00:36ضَ

جمع من العلماء الطبري وابن حجر والشيخ احمد شاكر وحتى الشيخ الصوياني في كتابه السيرة النبوية كما جاءت في الاحاديث الصحيحة وذكر الذهبي ان المتن نظيف. وان كان قال الاسناد الاسناد نظيف. وان كان ذكر ان المتن منكر. يعني بقى بعيدا عن التفصيل - 01:00:58ضَ

الحديث ده لكن جاءت روايتان عن مقاومة سرية للمسلمين في مكة كلاهما جاءتا عن علي رضي الله عنه مرة قال كنا ننطلق انا واسامة ابن زيد فنأتي بالعذرات اللي هي يعني الفضلات يعني - 01:01:19ضَ

فنلطخ بها الاصنام ثم نمضي قبل ان يرانا احد هذا ايضا نوع من المقاومة وذكر سيدنا علي رضي الله عنه انه ذات ليلة كانوا قد نصبوا على الكعبة صنما من نحاس - 01:01:39ضَ

فجاء علي والنبي صلى الله عليه وسلم ورفع النبي عليا وصار يعالج هذا الصنم حتى خلخله واطاح به فتكسر قال حلي ثم انطلقنا نستبق حتى استترنا بالبيوت او حتى توارينا بالبيوت - 01:01:58ضَ

اذا كان للمسلمين ما نسميه الان مقاومة سرية ان لم يكن الامر آآ استسلاما محضا كما يصور لنا في زمن والشيخ سعيد حوا بالمناسبة في كتابه السيرة النبوية وهو جزء من كتابه الاساس في السنة رحمه الله - 01:02:23ضَ

كان يقول واعجب من ان هذا لا يعرف يعني اعجب ام من ان هذا لا يعرف ثم اردف يقول ولكن انكار المنكر يحتاج الى موازنات بحيث لا يؤدي انكار المنكر الى منكر - 01:02:43ضَ

اكبر منه لكن هي يعني حيث لا يؤدي الى منكر اكبر منه اذا فهو جائز حتى في هذه الفترة المكية. وطبعا يعني مسألة آآ ازالة الاصنام او تلطيخ الاصنام هذه يعني هذا آآ له على الاقل حكمتان - 01:02:57ضَ

الحكمة الاولى انه رموز اي شيء رموز اي قوم اهانتها اه مذهب للهيبة يعني يشبه الان مثلا في زماننا ان تحرق العلم حرق العلم هذا المطلوب منه ماذا ازالة الهيبة - 01:03:17ضَ

او كسر هذه الهيبة او كما يفعله اعداؤنا الان من حرق المصحف مثلا ومن الاساءة للنبي صلى الله عليه وسلم. اسم النبي صلى الله عليه وسلم تمام ولكنها لها في الاصنام - 01:03:39ضَ

حكمة اخرى لانه هذه الاصنام يراها قومها او يراها اهلها على انها ايه؟ الهة فتلطيخ الاله او اسقاط الاله او تكسير الاله مما يذهب هيبته في النفوس ويكسر الايمان بي - 01:03:55ضَ

واول من فعل هذا من سيدنا ابراهيم سيدنا ابراهيم فعلها بذكاء كسر كل الاصنام ما عدا الصنم الكبير وعلق الفأس في كتفه اللي هو يعني اللي هو هذا الرجل اما انه هو الذي كسر الاصنام. يعني هذا الصنم الكبير اما انه هو الذي كسر الاصنام - 01:04:17ضَ

او على الاقل رأى الذين كسروها ولم يستطع ان يدفع عنهم شيئا. يعني هو شاهد عيان ان لم يكن ايه؟ هو الفاعل ولذلك قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم فقال يا ابراهيم قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون. قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم ماذا - 01:04:42ضَ

هو انتم عندكم شاهد عيان وعلى يده سلاح الجريمة قال بل فعله كبيرهم ماذا؟ فاسألوه ان كانوا ينطقون فلوهلة لوهلة كسر في نفوسهم وكأنهم انتبهوا فنكسوا على رؤوسهم صح آآ حصل ايه - 01:05:05ضَ

حصل هزة اه ثم نقصوا على رسولهم لقد علمت من هؤلاء ينطقون. لا الاية تقول اه قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون لا لا لا انا سبحان الله زهبت الاية مني - 01:05:31ضَ

فايه؟ فرجعوا الى انفسهم. وجزاكم الله خيرا رجعوا الى انفسهم هي هذه هي فرجعوا الى انفسهم تمام؟ وبالمناسبة في السيرة النبوية ان قدر الله لنا البقاء واللقاء بعض الصحابة اسلم من هذا. يعني سيدنا عمرو ابن الجموح - 01:05:50ضَ

الصحابي المشهور الذي دخل الجنة بعرجته اول اسلامه كان ماذا اسلم اسلم ولده قبله وهو كان عنده صنم في البيت يحفظه ويرعاه ويطيبه وينظفه فولده كل ليلة يروح واخد الصنم ويلقيه - 01:06:10ضَ

يعني اكرمكم الله بالمصطلح المعاصر بالحمام في الصرف الصحي هكذا يعني يقوم ويبحس عنه لا يجده ثم يجده ايه ملقى فيأتي به ويطيبه وينظفه وينصبه. الليلة التانية نفس الكلام الليلة التالتة قال له بص ادي السيف جنبك اهو - 01:06:30ضَ

اه والله لو كان فيك خير لدفعت عن نفسك علشان احانا نحن ذكرنا قبل ذلك وهذا امر ينبغي ان لا تنسوه ابدا ما تكرر تقرر مهما كان خرافة نشوف الانسان الناس عبدت الاصنام - 01:06:55ضَ

حتى انه صار ما يتخيل ان هذا صنم لا ينفع ولا يضر ولا يستطيع ان يدفع عن نفسه يعني يعني في مرة من المرات وجد حقا انه من العقل ان يترك له سيفا لكي يدافع به عن نفسه - 01:07:14ضَ

طول الامد مهما كانت الخرافة واضحة لكن طول الامد يجعلها حقيقة طيب طبعا هو ايه جه بعدها لقى السيف قاعد زي ما هو وهو وهو برضو مرمي في الايه؟ في المكان بتاعه - 01:07:33ضَ

فاسلم فلذلك اه ولذلك الشيخ سعيد حوا رحمه الله كان يقول بان النبي صلى الله عليه وسلم انما فعل هذا يقصد من كسر الاصنام الصنم الذي كان منصوبا فوق الكعبة - 01:07:52ضَ

بعد ان نزل عليه قول الله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده فكان هذا اهتداؤه بهدى نبي الله ابراهيم عليه السلام في تكسير الاصنام. طيب الان آآ ندخل الى مرحلة جديدة من مراحل السيرة النبوية وهي - 01:08:09ضَ

الهجرة الى الحبشة كم بقي معنا من الوقت بشمهندس خمس دقائق الخمس دقائق دي مش مش هتكفي عشر دقائق تفضل ماشي اه الهجرة الى الحبشة لما طبعا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم - 01:08:34ضَ

شدة ما اه يعانيه اصحابه من العذاب اذن لمن شاء منهم ان يهاجر الى الحبشة. وقال فان بها ملكا لا يظلم عنده احد يقصد من النجاشي ملك الحبشة. برضه النجاشي هو لقب - 01:09:00ضَ

هو لقب الذي يحكم الحبشة كما يقال قيصر ملك الروم وكما يقال كسرى ملك الفرس ثم يقول مثلا فرعون ما يعني مصر فالنجاشي هو لقب الذي كان يحكم الحبشة طبعا اول ما يواجهنا عند هذه اللحظة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مدركا - 01:09:19ضَ

للاوضاع السياسية في عالمه وهذا امر لا بد منه لصاحب الرسالة يعني النبي لم يكن خياله السياسي لم تكن معرفته منحصرة لا بمكة ولا حتى بالجزيرة العربية ولا حتى بما يتاخم الجزيرة العربية من فارس والروم وانما كان لديه اطلاع على الاوضاع - 01:09:44ضَ

في المناطق المحيطة وعرف ان ملك الحبشة هذا لا يظلم عنده احد طيب فالذين هاجروا اول من هاجر من المسلمين الى الحبشة كانوا اثنا عشر رجلا واربعة نساء هاجرن مع ازواجهن - 01:10:11ضَ

تمام من على رأسهم ومن اشهرهم سيدنا عثمان بن عفان سيدنا عثمان بن عفان كان متزوجا من من اه بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وهي رقية فكانوا اول بيت يهاجر في سبيل الله بعد يعني منذ ابراهيم ولوط - 01:10:35ضَ

عليهما السلام لكن انظر هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اول من دفع الثمن او اول من نهض الى هذا بنته بنته رضي الله عنها رقية وكانت مع زوجها يعني النبي لم يمنعها من ان تكون مع زوجها - 01:10:55ضَ

طبعا النبي ما كان ممكنا يعني قصدي يعني السيدة رقية هذه هل كان النبي يعذبها مسلا يعني رقية في نفسها لم تكن تتعرض للعذاب. طيب هذا سيفيدنا حين نرى اخرا - 01:11:18ضَ

وهو ابو حذيفة ابن عتبة ابن ربيعة وزوجته سهيلة سهلة بنت سهيل بن عمرو طبعا عتبة بن ربيعة احنا ايه؟ ذكرناه عتبة بن ربيعة بن عبد شمس سيد عبدشمس واسلم ولده ابو حذيفة وكان من السابقين الى الاسلام - 01:11:38ضَ

طبعا سيدنا ابو حذيفة حين اسلم كان يرى في رؤوس الكفر ابوه عتبة وعمه شيبة ابن ربيعة واخوه الوليد بن عتبة تمام؟ يعني سيدنا حذيفة لما اسلم كان يرى في معسكر الكفر - 01:12:06ضَ

اخوه وعمه وابوه ورآهم قتلى امامه في بدر لذلك نتذكر ما ذكرناه في المجلس الماضي من حديث المقداد رضي الله عنه قال لما يحب احدكم ان يشهد مشهدا غيبه الله عنه - 01:12:27ضَ

لقد بعث رسول الله في قوم ما يرون دينا احسن من عبادات الاصنام وان كان الرجل ليفتح الله قفل قلبه للايمان فيسلم. ثم هو يرى حبيبه اباه او اخاه او عمه - 01:12:50ضَ

آآ كافرا يعلم انه في النار فسيدنا ابو حذيفة كان هذا من الابتلاءات. طيب لكن المقصود الذي نريد ان نتكلم عنه هنا انه سيدنا ابو حذيفة لم يكن ابوه عتبا - 01:13:05ضَ

ربيعة يعذبه فلذلك انت صحيح يعني عايز اقول ايه؟ منطقي مفهوم طبيعي ان الذين ذهبوا الى الحبشة او ان النبي حين اذن لبعض صحابته بالهجرة الى الحبشة انما اذن لهم لشدة العذاب - 01:13:21ضَ

الذي نزل ببعضهم واضح لكن حين ننظر في اسماء الذين هاجروا نجد ان بعضهم لم يكن يعذب ولم يكن مهددا بالعذاب طيب هذا ماذا يعني يا جماعة هذا يعني حلقة جديدة فيما كنا قد تكلمنا عنه من ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستبقي بذورا وعناصر - 01:13:44ضَ

راكز للدعوة بعيدة عن بطش قريش وذكرنا انه منهج النبي في من اسلم من خارج مكة ان يردهم الى اماكنهم ويقول لهم فاذا سمعت بي قد ظهرت فاتني فظلت هناك مراكز في بعض القبائل - 01:14:11ضَ

مسل الدوس مسل غفار السليم عمرو بن عبسة وهكذا والان نرى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخرج ابنته اخرج ابنته مع زوجها وخرج ممن خرج ابو حذيفة ابن عتبة ابن ربيعة ومعهم قوم ان شاء الله يعني لان الوقت الان لا يسمح سنأتي لتفصيله في المرة القادمة - 01:14:32ضَ

لكن الدرس الان هو ان الذين خرجوا لم يكن كلهم ممن يعذب طيب سيزداد تأكيد هذا الدرس في الهجرة الثانية الى الحبشة لانه من كان رئيس الهجرة الثانية مشهورة جعفر وجعفر بن من - 01:14:55ضَ

جعفر بن ابي طالب. طب ابو طالب هذا الذي كان يحمي ابن اخيه محمدا صلى الله عليه وسلم. هل كان يعذب ولده جعفرا لأ اذا فخروج جعفر الى الحبشة انما هو كان ايضا نوعا من - 01:15:14ضَ

ابقاء هذا ما يسمى في المصطلح المعاصر احتياطي استراتيجي اناس مسلمون ويفهمون الاسلام ويستطيعون التعبير عنه بعيدا عن بطش مكة يزيد في تأكيد هذا ان هؤلاء المهاجرون الى الحبشة متى عادوا - 01:15:33ضَ

ها عند السنة السابعة للهجرة يعني احنا الان في السنة الخامسة للبعثة ايوة عند فتح خيبر. فتح خيبر كان في المحرم سنة سبعة طبعا غزوة خبرة سبع محرم سنة سبعة - 01:15:55ضَ

يبقى اذا سبع سنوات وقبلها ثمانية سنوات اخرى يعني بعد خمستاشر سنة اذا لم تكن الهجرة الى الحبشة مجرد فرار من العذاب والا كانوا قد عادوا عند هجرة النبي الى المدينة - 01:16:14ضَ

ولكنهم متى عادوا عادوا بعد توقيع اتفاقية مع مكة يعني صارت الدولة الاسلامية في امان فهذا ايضا مما يؤكد على انه لم تكن الهجرة الى الحبشة فقط هجرة من العذاب - 01:16:31ضَ

وانما كانت اه نوعا من ابقاء عناصر اسلامية دعوية آآ في مكان بعيد عن بطش قريش ان شاء الله نتكلم ونواصل الحديث عن الهجرة الاولى الى الحبشة في المجلس القادم. نسأل الله تبارك وتعالى - 01:16:46ضَ

ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله - 01:17:07ضَ