زاد المستقنع ـ شرح كتاب الطهارة
الشرح المطول على زاد المستقنع ـ كتاب الطهارة للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 8
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة هذا يقول لو نبهتم الطلاب على الراتبة بعد العشاء بعضنا يريد ان يصلي لكنه لا يجد مكانه. المسجد واسع - 00:00:01ضَ
صلي في اي مكان ثم تتقدم للدرس. لكل هذان سؤالان متقاربان. هذا يقول هل الحفظ او المراجعة والمذاكرة زميل وراجع معه مو ذاكر لوحدي ما هو الافظل وما نصحتكم للطلاب العلم؟ قل لا بد اذا ذاكر طالب العلم وحفظ متنا - 00:00:27ضَ
مراجعة مسائله ومفهوماته حينئذ لابد ان يراجع اما مع غيره واما مع نفسه فقد الاول لان الاصل انه يجالس من يكون مثله في الحفظ والفهم فيورد عليه المسائل وشرحها ثم يناقشه الاخر ثم قد يورد عليه ثم قد اه - 00:00:47ضَ
قد يصحح له بعض المسائل لانه ليس كل من فهم مسألة او ظن انه فهم يكون قد فهم كما كما هو بل قد يظن انه قد فهم ولم يفهم على الوجه الصحيح فيكون ثم قصور في في الفهم ولذلك لو وجد من هو في منزلة الطالب - 00:01:07ضَ
حيث الفهم والحفظ والمراجعة والهمة والصلاح والنية الصالحة والصدق مع الله عز وجل. فحينئذ يكون اولى ان لم يجد حينئذ يذاكر لوحدي كما ذكرناه سابقا بان يحفظ المحفوظ يذاكر فهمه ثم يجلس مع نفسه ويشرح كان يقول كتاب - 00:01:27ضَ
يعرف الطهارة ثم يقول وهي ارتفاع الحدث يعرف الحدث وما المراد بالارتفاع؟ كانه يشرح لغيره يستحضر في نفسه انه يقدم لغيره او يشرح لغيره. تبقى المسائل معه. واما اذا كان الطالب يخزن المعلومات فقط دون مذاكرة فهذه تتفلت منه فيه - 00:01:47ضَ
في وقت عاجل لا يظن الظن انه اذا جلس يذاكر يذاكر يذاكر وان المسائل ستبقى معها له. هذه المسائل ليست كالمحفوظات. محفوظ قد تجعل له وقت تراجعه من اوله لاخره لكن يبقى ما هو اهم من هذا وهو شرح هذا المحفوظ حينئذ اذا عرف الشيء وذكر - 00:02:07ضَ
وله بعض القيود او بعض الشروط او بعض الاعتراضات حينئذ هذه كيف تبقى؟ كيف تستقر؟ لابد من مراجعة ولابد من مذاكرة. واذا شرح طالب لغيره او لنفسه هذا يكون من اعظم المثبتات والمرسخات للعلم في في الذهن في الرأس - 00:02:29ضَ
ماذا؟ لانه اذا نطق اه ما حفظ وحاول ان يشرح وحاول ان يقرب المعلومة لغيره يقول له ما فهمت انه مرة اخرى يقول له ما فهمت اعد له مرة ثالثة هذا يعين على تبلور وتجسيد المعلومة في في - 00:02:49ضَ
عن اذن لا يكاد ينسى الانسان ما قد شرحه لي لغيره. ولهذا ينبغي ان يعتني طالب العلم بهذا اكثر من عنايته باي امر اخر سوء الحفظ وهذا لا يستغنى عنه بل هو اولى من الحفظ لماذا؟ لان الحفظ يراد لغيره ليس مقصودا لذاته تحفظ الزاد تحفظ - 00:03:09ضَ
تحفظ لعله ادلة تحفظ الالفية تحفظ الملح نحو ذلك هذا لا يراد لنفسه لا يراد لنفسه ما الفائدة اذا قال كلامنا لفظ مفيد كالسقيم واسمنا. ما معنى اللفظ؟ ها لا ادري. ما معنى مفيد؟ ها لا ادري. وش استفاد من هذا البيت - 00:03:29ضَ
هل استفاد منه شيء؟ ما استفاد منه شيء. اذا نقول الحفظ يراد لغيره. يقصد ليه؟ لغيره. والفهم هو الاصل ولذلك لا يستقر الفهم الا بحفظ. ثم هذا الحفظ لا يستقر الا بالمراجعة والمذاكرة. الشأن كذلك في القرآن. هذا يسأل على - 00:03:49ضَ
القرآن والقرآن مثله مثل غيره الا انه جاء النص انه اشد تفلتا من الابل في عقلها. حينئذ نقول هذا يحتاج منه الى ان المراجعة اكثر من من غيره ويجعل له مراجعة كان استطاع ان يراجع كل يوم اربعة اجزاء خمسة اجزاء فهو اولى بحيث انه - 00:04:09ضَ
كل جمعة ونحو ذلك. ويسبح كما هو ثابت عن عن السلف. طيب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قد وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى فان تغير بغير ممازج فان تغير بغير - 00:04:29ضَ
ممازج بعد ان بين لنا رحمه الله حد الطهور وانه الباقي على خلقته حقيقة او حكم وبين حكمه في الشرع بانه لا يرفع الحدث الا الماء الطهور. الماء المطلق ولا يزيل النجسة - 00:04:49ضَ
الا الطهور الماء المطلق انتقل الى بيان بعض انواع الطهور. وهو ما قد يكون تركه المصنف بقوله حكما. هو لم يقل حكما انما بين الماء الطهور حقيقة. وهو الباقي على خلقته. وذكرنا ان هذا - 00:05:09ضَ
انت قاصر بل لا بد من اضافة حقيقة او حكما على ما ذهب عليه صاحب الاصل في الاقناع هناك. فحينئذ حكما او حكما اشار به الى ما انتقله عن اصل خلقته وتغير طعمه او لونه او - 00:05:29ضَ
ولم يبق على ما خلق عليه. بل طرأ عليهما غير صفاته او احدى صفاته. وهذا كما يعنون له بالطهور الحكمي. اي انه في الحكم كالاول. لو نظرنا فيه من حيث الجملة لقلنا ان - 00:05:49ضَ
كلما تغير عن اصل الخلقة فهو طاهر. كل ما تغير عن اصل الخلقة فهو طاهر. لان الماء الطهور فهو الذي نزل من السماء او نبع من الارض على التفصيل السابق. حينئذ اذا لم يبقى على ما خلق عليه فتغير اما كل الصفات او بعض - 00:06:09ضَ
حينئذ نقول ليس هو الماء الذي خلق بل تغير فالعصر فيه انه يكون طاهرا. انه يكون من القسم الثاني لكن ثم استثناءات جعلت اهل العلم يحكمون على بعض هذه الانواع اما اجماع واما صح الدليل يحكمون على بعض هذه - 00:06:29ضَ
الانواع التي تغيرت للطاهرات وانتقلت عن اصل الخلقة بانها طهور. ويعنون له بالطهور الحكم لان الطهور الحقيقي هو الذي نزل من السماء فبقي على اصل خلقته او نبع من الارض فبقي على اصل خلقته. فان - 00:06:49ضَ
حينئذ ليس هو الطهور الحقيقي والاصل فيه انه ينتقل الى النوع الثاني وهو الطاهر الذي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس. ولكن ثم استثناءات لاهل العلم وبعضها فيها نزاع حظها مجمع عليه جعلت الحكم بان ما تغير ببعض الطاهرات هو في الحكم لا في الحقيقة هو في الحكم كالطهور - 00:07:09ضَ
ولذلك قال شارحنا بهوتي زيادة على ما ذكره المصنف وهو الباقي على خلقته حقيقة على صفته التي خلق عليها اما حقيقة بان يبقى على ما وجد عليه بان لم يطرأ عليه شيء اصلا - 00:07:34ضَ
من برودة او حرارة او ملوحة ونحوها او حكما بان يطرأ عليه شيء لا يسلبه الطهورية. لا يسلبه هذا هو الحكم بان لم يطرأ عليه شيء ينقله عن اصل خلقته الى النوع الثاني. اذا الطهور نوعان - 00:07:51ضَ
حقيقي وحكمي. المصنف رحمه الله تعالى قال فان تغير بعد ان ذكر حقيقة الطهور فان تغيره فهذا للتفريع التفصيل يعني فرع على ما سبق او فصل بعض احكام ما اجمله في قوله الباقي على خلقته فان - 00:08:11ضَ
غير ظمير يعود على الماء الذي بقي على اصل خلقته. لانه هو هو الطهور الحقيقي. فان تغير الماء الطهور بغير ممازج كقطع كافور. نقول الماء الباقي على عصر الخلقة اذا وقع فيه شيء اذا وقع فيه شيء. وهذا الشيء ينظر فيه من حيث الطهارة والنجاسة - 00:08:32ضَ
فان وقع في الماء الطهور شيء نجس حينئذ له الحكم الذي سيأتي تفصيله في في موضعه وان كان الواقع في ذلك الماء الطهور طاهر فلا يخلو من احدى حالتين اما ان يتغير الماء - 00:09:04ضَ
كل الصفات طعمه او لونه طعمه ولونه وريحه. واما الا يتغير منه شيء اصلا فان لم يتغير منه شيء اصلا. فحينئذ نقول لا يمنع الطهارة به. لا يمنع الطهارة لا - 00:09:24ضَ
امنعوا الطهارة به. لماذا؟ لانه باق على اصل خلقته. ولا ينتقل عن هذا الوصف الى غيره الا اذا وقع فيه شيء غيره. وهنا وقع فيه طاهر ولم يتغير به. لا طعمه ولا ريحه ولا - 00:09:44ضَ
لونه. فحينئذ نحكم عليه بانه طهور حقيقي. طهور حقيقي. لماذا؟ لان الواقع فيه شيء طاهر. ثم هذا الشيء الطاهر لم يؤثر في الماء. لم ينقله عن اوصافه التي خلق عليها. نقول هذا لم يمنع - 00:10:04ضَ
طهارة به بغير خلاف لا خلاف بين اهل العلم انه طهور حقيقي. واستدلوا بان النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وزوجته من قصعة واحدة فيها اثر عجيب. قالوا هذا دليل على ان الماء لم يتأثر مع كون هذا - 00:10:24ضَ
او اثر العجيب ليس عجينا انما هو اثر العجيب. بقايا حينئذ دل على ان هذا الماء لم يتعثر. لم لم يتعثر. سواء صح الاستدلال بهذا حديث او لم يصح نقول الاصل بقاء الماء على ما هو عليه. ولا ينتقل عن حكمه الاصلي الا بدليل واضح - 00:10:44ضَ
بين فحينئذ نقول اليقين لا يزال بالشك. فاذا كان الماء باقيا على اصل خلقته ووقع فيه شيء طاهر فلم تغيره البتة. ولا احدى صفاته نقول هذا لا يمنع الطهارة به قولا قولا واحدا. ولان الماء باقي على على اطلاقه - 00:11:04ضَ
وهو داخل في قوله تعالى فلم تجدوا ماء وهذا ماء فلا يجوز حينئذ العدول عنه الى التيمم مع وجوده لا يجوز العدول عنه الى التيمم مع مع وجوده. هذا متى؟ اذا وقع فيه شيء طاهر فلم يغيره - 00:11:24ضَ
اما اذا غيره هذا النوع الثاني وقع فيه شيء طاهر فاثر فيه. اما في جميع صفاته بان غير طعمه ولونه ورائحته او غير بعض صفاته. غير بعض صفاته فحينئذ ننظر في هذا المغير الشيء الطاهر في هذا المغير الشيء الطاهر لا يخلو عن حالين وهذه كلها - 00:11:44ضَ
المصنف ارتبها لكم. ولا يخلو عن احدى حالته. اما ان يكون هذا الشيء ممازجا. للماء يعني لا يمكن فصله عنهم. كمن عندهما ثم وضع عليه شيء من الخل. نقول هذا الخل انتشر في في الماء لا يمكن - 00:12:13ضَ
يتميز عن الماء ولا يمكن فصله لو اردت استخلاصه واخراجه لا يمكن لك هذا يسمى ماذا؟ التغير عن ممازجة عن ممازجة. فيذوب ما وقع في الماء في الماء. يذوب ما وقع في الماء في الماء. يضع ملح - 00:12:33ضَ
ثم يحركه فقد ذاب الملح. لا يمكن فصله. لماذا؟ لانه لا يتميز عن الماء. قد جاورت اجزاء هذا الطاهر جميع اجزاء الماء هذا يسمى ماذا؟ يسمى مغيرا ممازجا مخالط هذا النوع الاول الثاني ان يكون هذا المغير وهذا الطاهر مجاورا للماء - 00:12:53ضَ
اسم مازجا له وهو ضد الاول. الاول لا يمكن فصله. ولا يمكن تمييزه عن الماء. ولو اراد استخلاصه لم الثاني عكسه وهو ما يمكن فصله ما يمكن فصله او نقول ما يتميز في رأي - 00:13:23ضَ
ما يتميز في رأي العين عنده ماء فسقط فيه عود عود هذا الخشب هذا نقول يؤثر في الماء. رائحته تؤثر فيه في الماء. حينئذ هل يمكن فصل هذا الشيء الطاهر او لا؟ نقول يمكن فصله - 00:13:43ضَ
اذا فرق بين المغيرين وان كان كل منهما طاهر. الاول طاهر لكنه مخالط وممازج ومنتشر فيه في الماء ولا يمكن فصله ولا يدرك هو في ذاته متميزا عن غيره. النوع الثاني ما كان - 00:14:03ضَ
ما كان مجاور. حينئذ نقول التغير تغير الماء اما ان يكون عن ممازلة واما ان يكون عن مجاورته. هذا تأصيل عام في باب الطهور. المصنف رحمه الله تعالى سرد بعض الصور التي هي في الجملة طهور. ولكن ثم اختلاف من حيث هل هي طهور مكروه؟ او - 00:14:23ضَ
طهور غير غير مكروه. ذكر بعض الصور ويمكن جعل لها رؤوسا ترجع هذه مسائل كلها اليها. ولذلك بالنظر الى نفس المتن الى نفس المتن يمكن ان نقول تقسيم او اقسام الماء - 00:14:53ضَ
ينقسم الى ستة اقسام. باعتبار المتن وزدت عليه نوعا لابد من زيادته. وما عداه يوجد فيه المطولات الماء الطهور اقسام نذكرها جملة ثم نشرع في كلام المصنف. الاول طهور غير مكروه باتفاق - 00:15:13ضَ
طهور غير مكروه باتفاق. وهو الباقي على اصل خلقته. الباقي على اصل خلقته. نأتي عليها الثاني طهور محرم الاستعمال طهور محرم الاستعمال. لا يرفع الحدث وعند بعضهم يزيل النجس. اما الحدث فلا اشكال لا يرفع - 00:15:35ضَ
الثالث طهور مكروه الاستعمال. طهور مكروه الاستعمال. مع عدم الاحتياج اليه يدخل تحت هذا النوع ما ذكره المصنف على الترتيب. ومنه قل هكذا ومنه ما لا يختلط بالماء ما لا يختلط بالماء. كقطع الكافور او الدهن - 00:15:59ضَ
ومنه من النوع الثالث ايضا ما يوافق الماء في الطهورية كالتراب والملح المائي انه على ما ذكره المصنف على الترتيب المسخن بنجس المسخن بنجس. ومنه الماء المستعمل في طهارة مستحبة. الماء المستعمل في طهارة - 00:16:28ضَ
المستحبة هذه اربعة انواع تدخل تحت الثالث. طهور مكروه الاستعمال على ما ذكره المصنف. النوع الرابع من اقسام الطهور طهور غير مكروه على الصحيح. كطهور غير مكروه على الصحيح ومنه يعني لم يبقى على اصل خلقته. ومنه المتغير بمكثه. ومنه المتغير بمكثه - 00:16:54ضَ
ومنه ما لا يمكن التحرز عنه او منه ومنه من النوع الرابع طهور غير مكروه المتغير بمجاورة ميته. المتغير بمجاورة ميتة. ومنه المسخر بالشمس او بطاهر. هذا داخل تحت الرابعة. الخامس من اقسام الطهور - 00:17:23ضَ
طهور كثير. طهور كثير. وقعت فيه نجاسة فلم تغيره طهور كثير بلغ القلتين. اشار اليه بقوله وان بلغ قلتين وهو الكثير. طهور كثير وقعت فيه نجاسة فلم تغيره او طهور باتفاق هذا. وفيه تفصيل في المذهب. السادس طهور يرفع حدث الانثى. لا الرجل - 00:17:49ضَ
وهو ما اشار اليه في اخر تعداده ولا يرفع حدث رجل طهور يسير. هذه ستة اقسام. خمسة ذكرها المصنف وزدنا المحرم على الصحيح وان كان ظاهر المذهب اباحته وان كان ظاهر المذهب اباحته. هذه خمسة او ستة اقسام للطهور سيذكرها المصنف على الترتيب. ذكرتها جملة لان الذكر - 00:18:18ضَ
مصنف قد يكون فيه نوع صعوبة او قد تختلط المسائل بعضها مع مع بعض. النوع الاول من اقسام الطهور ما هو؟ طهور غير مكروه باتفاق. وهو الباقي على اصل خلقته. الذي اشار اليه وهو الباقي على اصل خلقه - 00:18:44ضَ
نقول هذا طهور لكنه غير مكروه باتفاق. وهو ما نزل من السماء او نبع من الارض ما نزل من السماء او نبع من الارض. ما نزل من السماء قلنا هذا محصور في ثلاثة. ماء المطر وذوب الثلج - 00:19:04ضَ
والبراد هذه ثلاثة نقول طهور غير مكروهة باتفاق لا خلاف بين اهل العلم باجماع لقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا. وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به. هذا نزل من السماء او نبع من الارض قلنا هذا يشمل - 00:19:24ضَ
الابار وماء او ماء ماء الابار وماء العيون وماء الانهار. وهذه لا خلاف فيها لا خلاف فيها. بقي نوعان قد لا يدخلان في القسم الاول. الاول منهما ماء بحري الثاني منهما ماء زمزم - 00:19:44ضَ
ماء البحر هذا نقل فيه خلاف عبر عنه ابن رشد في بداية المجتهد خلاف شاذ عن الصدر الاول واذا قيل بانه شاب يمكن ان ندخل الماء البحر في المتفق عليه. لكن اهل العلم يذكرون خلاف ابن عمر وابن عمر استدلالا - 00:20:08ضَ
حديث ابي داود الذي ذكرناه بان البحر تحته نار والنار تحته بحر حتى عد سبعة وسبعة. ولكن اثر عن عمر رظي الله تعالى عنه انه قال من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله. من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله. ان صحت هذه - 00:20:28ضَ
عن عمر رضي الله تعالى عنه فحينئذ نعلم ان ثم خلافا قد وقع في زمنه رضي الله تعالى عنه. ونقول الاية وهي قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا تدل على ان ماء البحر ماء مطلق. لانه داخل في قوله ماء - 00:20:48ضَ
لانها نكرة في سياق الشرط فتعم. وهذا ما فلا يجوز حينئذ العدول الى التراب مع وجود ماء البحر هذا من جهة الاستدلال بمفهوم الاية وهو واظح بين ولا اشكال فيه. ولا يرد عليه اعتراض. الثاني نقول جاء نص - 00:21:08ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم في ماء البحر على جهة الخصوص. قالوا يا رسول الله انا نركب البحر. ونحمل معنى القليل من الماء فان توضأنا به عطشنا افنتوضأ بماء البحر؟ قال هو الطهور ماؤه. الحل ميتته. حديث صحيح - 00:21:28ضَ
نصف علم الطهارة كما قال الشافعي رحمه الله تعالى. حينئذ نقول جاء النص في كون ماء البحر ماء طهورا ولا اشكال فيه واما ماء زمزم فهذا على المذهب عندنا الحنابلة انه يرفع الحدث. ولكن يكره - 00:21:47ضَ
طوال النجاسة به يرفع الحدث بمعنى انه يستعمل في الوضوء والغسل بلا كراهة بلا كراهة تكره ازالة النجاسة به. اما الاول فلعموم الادلة الدالة الصريحة الصحيحة المطلقة بلا فرق بين المياه كما قال النووي رحمه الله تعالى. يعني عموم الادلة الماء طهور يشمل بئر زمزم. فلم تجدوا ماء - 00:22:07ضَ
البئر زمزم اليس كذلك؟ فحينئذ نقول هو ما هو ماء فيدخل في هذه النصوص. فالنصوص المطلقة الصحيحة الصريحة في المياه بلا تفريط تدل على انها تشمل ما ماء زمزم. حينئذ رفع الحاجة في الوضوء بماء زمزم هذا لا اشكال فيه. وكذلك الغسل به لا اشكال فيه - 00:22:37ضَ
تم ازالة النجاسة فنقول المذهب على الكراهة. لماذا؟ قالوا لانه ماء شريف. تكريما له وهو طعام طعم وشفاء سقم كما جاء في الحديث. قالوا تكريما له وتشريفا له لا نزيل به النجاسة. لانه يعتبر من - 00:23:00ضَ
من باب الاهانة لهم. من باب الاهانة له. نقول الصواب انه كرفع الحدث. كما ان طهارة تشمله في النصوص الصريحة الصحيحة المطلقة. وقد ذكرنا ان لفظ الطهارة يعم الطهارتين معا. حيثما اطلقت في الشرع - 00:23:20ضَ
حينئذ نقول كل طهارة او كل ماء يرفع به الحدث فهو رافع لي او مزيل للنجاسة فلا فرق كل ما ثبت ازالة او رفع الحدث به فحينئذ يكون طهورا. تزال به النجاسة. لماذا - 00:23:40ضَ
لان الطهارتين معا تشملهما كل النصوص التي تدل على ايقاف هذه الطهارة على وجود الماء. ولذلك استدللنا بان النجاسة لا تزال الا بالماء الطهور. وهذا المذهب هو الارجح بقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا - 00:24:00ضَ
اي مطهرا طهورا مطهرا مما هنا لم يذكر المتعلق حرف الجر لم يقل طهورا من الحدث ويسكت سنخرج طهارة الخبث بل اطلق وحينئذ ما اطلقه الشرع فيجب اطلاقه ولا يقيد باحدى الطهارتين دون الاخرى - 00:24:20ضَ
بنص والا صار من قبيل التحكم. كذلك وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به مما لم يعين ويطهركم كما ذكرنا انه يشمل الطهارتين باتفاق المسلمين. وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. اذا يطهركم - 00:24:40ضَ
ليطهركم به من الحدث النجس من الحدث والنجس. فعموم الادلة تشمل هذا. اذا الصواب ان نقول ان ماء زمزم كغيره من المياه. ولا فرض بين زمزم وماء البحر وماء الانهار وماء العيون والابار. فكما ان تلك ترفع الاحداث وتزيل الانجاس. كذلك - 00:25:00ضَ
ماء ماء زمزم. هناك رواية عن الامام احمد واختارها شيخ الاسلام. ابن تيمية رحمه الله انه يكره ازالة او رفع الحدث الاكبر الزم لانه اشبه ما يكون بالنجاسة. واستدلوا ايضا قول اثر عنه العباس ونسب لابن - 00:25:25ضَ
عباس ونسب ايضا لعبد المطلب وهو انه قال الا وقف عند زمزم قال الا لا احله لمغتسل لا احله لمغتسل وهو لكل شارب حل وبل يعني منع المغتسل وجوز الشرب منه جوز الشرب منه. طيب والوضوء؟ قالوا جاء في حديث علي رضي الله تعالى عنه - 00:25:45ضَ
عند الامام احمد باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الحج قال ثم افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا فافاض يعني طاف طواف الافاضل الافاضة افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا بسجل من زمزم فتوضأ وشرب منه. اذا - 00:26:14ضَ
توضأ النبي صلى الله عليه وسلم في رفع الحدث الاصغر ومثله الحدث الاكبر ولا يوقف مع اثر العباس اتركوا النصوص السابقة الذكر لهذا القول لانه يعتبر ان صح يعتبر من قبيل الاجتهاد. ولا اجتهاد في مقابلة النص ولا يمكن ان يجعل - 00:26:36ضَ
هذا النصف مقام المرفوع لانه يحتمل الاجتهاد واوله بعضهم بانه قد يكون عند ضيق ماء زمزم مع كثرة الشاربين منع الاغتسال به. على كل سواء صح هذا التأويل او لم يصح. نقول - 00:26:56ضَ
النصوص العامة الصحيحة الصريحة التي لم تفرق بين ماء ولا ماء تدل على ان ماء زمزم يرفع الحدث ويزيل النجس يتوضأ منه ويغتسل به في الجنابة والحيض والنفاس ونحو ذلك وتزال به النجاسة. بل - 00:27:16ضَ
ومن ازالة النجاسة انه يستعمل في الاستنجاء بدلا من الماء العادي يعني لا بأس لو استنجى به لانه داخل في قولنا يزيل النجاسة ولا فرق بين هذه المياه. اذا طهور غير مكروه باتفاق وهو الباقي على خلقته يستثنى وهو ما نزل من السماء - 00:27:36ضَ
او نبعا من الارض يستثنى منه مآن ماء البحر وماء زمزم. ماء البحر ان اعتبرنا الخلافة شاذ حينئذ نقول باتفاق وماء زمزم الخلاف فيه مشهور. النوع الثاني طهور محرم للاستعمال. طهور محرم الاستعمال. وهذا نقدمه - 00:27:56ضَ
لان لا ننساه في الاخير. طهور يحرم استعماله لا يرفع الحدث. وعند بعضهم لا يزيل النجس. وهذا نسب الى انه المشهور المذهب لا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا. وان كان ذكر بعضهم وغيره شراح الاقناع وغيره - 00:28:16ضَ
انه تزال به النجاسة. وهو ماء ابار ديار ثمود. ماء مخصوص يعني نوع واحد ماء ليس عليه المحرم. ماء ابار ديار ثمود غير بئر الناقة. غير بئر الناقة التي تلدها الناقة - 00:28:36ضَ
لقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وهو في الصحيحين حديث متفق عليه قال ان الناس ان الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر ارض ثمود - 00:28:55ضَ
ارضي ثمود فاستقوا من ابارها. استخلصوا الماء وعجنوا به العجين. عجنوا به العجين. فامر راهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يهريقوا ما استقوا من ابارها. ويعلفوا او يعلفوا بفتح الياء ويعلفوا - 00:29:10ضَ
ابل العجيب وامرهم ان يستقوا من البئر التي كانت تلدها الناقة. هذا حديث صحيح وظاهره تحريم استعمال ماء ابار ديار ثمود مطلقا في الطهارة وفي غيرها. فحينئذ صار هذا الماء طهورا. لماذا حكمنا عليه بانه طهور؟ لان التحريم لا يستلزم التنجيس كما ذكرت - 00:29:30ضَ
انه سابقا النص امرهم بان امرهم بان يهريقوا ما اسقوا هذا اتلاف. فدل على انه محرم وان يعلفوا الابل العاجين دل على ان العجين صار محرما لاستعمال المحرم فيه. فدل على التحريم - 00:30:00ضَ
لا نزيد على النص بانه نجس. كما قال بعضهم. لماذا؟ لان التحريم لا يستلزم التنجيس. بمعنى انه اذا حرم الشيء لا نحكم عليه بانه نجاسة. فكل نجس محرم وليس كل محرم نجسا. ليس كل - 00:30:20ضَ
الرميد نجسة. حينئذ نقول هذه الابار الا ما استثني استعمال مائها محرم. والتحريم لا يدل على تنديس ونحكم عليه بانه طهور. اذا هو طهور. لماذا؟ لانه على الاصل. ولم يأتي ناقل عن هذا الاصل. لماذا هو محرم - 00:30:40ضَ
لدلالة النص الذي ذكرناه. لو رفع الحدث توظأ بهذا الماء او اغتسل بهذا الماء. هل ما حدثه ام لا؟ هذه مسألة مختلف فيها بين اهل العلم استعمال المحرم كهذا الماء ما هي ابار - 00:31:00ضَ
ومثله الماء المغصوب. ومثله ما ثمنه المعين في البيع حرام. الماء المغصوب اذا اغتصب وتوضأ به. نقول هذا حرام واستعمل الماء المحرم في رفع حدث اصغر او اكبر. كذلك الماء الذي بيعه - 00:31:20ضَ
اعتمد على ثمن محرم كأن يقول اعطني هذا الماء واعطاه دم. يقول الدم جعله ثمنا وهو محرم لا يجوز. اذا ثمنه معين حرام. اذا توضأ بالماء المغصوب او اغتسل او توضأ بالماء الذي ثمنه المعين في البيع محرم - 00:31:40ضَ
او توضأ مياه ابار ديار ثمود هل يرفع الحدث ام لا؟ المذهب لا وهو من مفردات مذهب الامام احمد رحمه الله والجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية انه اثم وحدثه قد ارتفع. والمذهب - 00:32:00ضَ
اول انه لا يرفع الحدث. هذه المسألة مبناها على مسألة سبق الحديث فيها بطول في شرح الورقات وهي هل النهي عن الشيء اقتضي فساد المنهي عنه ام لا؟ وذكرنا ان الراجح هناك ان الراجح ان النهي عن الشيء - 00:32:24ضَ
فساد المنهي عنه مطلقا بلا استثناء. بلا استثناء ولا تفصيل. سواء كانت الجهة منفكة او لم منفكة. فالصلاة في الارض المغصوبة باطلة لا نقول الغصب حرام ويأثم عليه والصلاة صحيحة. كذلك الوضوء بالماء المغصوب. نقول الوضوء باطل. ولا يصح - 00:32:44ضَ
ولا يرفع حدثا وكذلك لو توظأ من هذه المياه المذكورة السابقة ابار ديار ثمود نقول الوضوء باطل لماذا؟ لعموم في قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. فكل منهي يتقرب به - 00:33:10ضَ
الى الله عز وجل فهو باطل. لماذا؟ لانه ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم. فامر الرب بوضوء هل اطلق لنا الماء ام بوضوء مباح بماء مباح؟ هل امر بصلاة ثم جعل الارض - 00:33:33ضَ
واختيار المكان الذي يصلى عليه مفتوحا للمصلي ام انه بامره بالصلاة يستلزم ان يكون المكان الذي يصلى عليه طاهرا مباحا لا شك انه الثاني. حينئذ لم يأمر بصلاة مطلقة ولا بوضوء - 00:33:53ضَ
وتصوير الصلاة المطلقة هذا فاسد وهذا لعله دخل على بعض الاصوليين من جهة المناطق لماذا؟ لانه لا يتصور صلاة مطلقة بلا مكان بلا بلا مكان فحينئذ اذا قيل الصلاة في الدار المغصوبة تصح او لا تصح؟ نقول لا تصح لماذا؟ لان الصلاة لا تنفك عن - 00:34:13ضَ
ارض افعاله ركوعه وسجوده على الارض المحرمة الاستعمال. حينئذ صار صارت هذه الافعال باطلة هل يمكن ان نقول بان الغصب منفك وهو محرم فيأثم مع صحة الصلاة؟ نقول هذا لا يتصور وجوده لماذا؟ لاننا نحكم عن صلاة - 00:34:35ضَ
معينة زيد قام فصلى في ارض منصوبة هذه الصلاة نفسها. نقول لا يمكن ان يتصور انه صلى في غير مكان واذا قيل بانفكاك الجهة معناها ان تتخيل رجل يصلي في مكانه او لا مكان لا مكان اين هو هذا؟ هذا في الذهن - 00:34:54ضَ
هذا فيه في الذهن صلاة بلا مكان. نقول هذا لا يوجد في الخارج وانما وجوده وجود ذهني. فحينئذ نقول هذا التصوير لا وجود له ان الصلاة تكون منفكة عن الغصب لا يمكن ان تصور هذا. الا في الذهن فقط. والحكم الشرعي لا يتعلق بما في الاذهان. وانما يتعلق بالاعياد - 00:35:14ضَ
فهذه الصلاة التي صلاها زيد في مكان مغصوب هل هي صحيحة ام باطلة؟ ولا نتكلم عن مطلق صلاة كذلك الوضوء بماء مغصوم. هذا الذي توضأ بهذا الماء المغصوم هل يحل له استعماله؟ ام لا؟ نقول يحرم عليه استعماله - 00:35:34ضَ
حينئذ لو توضأ به هل يرفعه الحدث؟ نقول لا يرفع الحدث. واذا قيل بان الماء المقصود يأثم عليه ان وضوءه مأمور به من جهة الشرع. نقول اذا تصور ان ثم وضوء بلا ماء. اذا صح تصور الوضوء بلا ماء - 00:35:54ضَ
حينئذ يمكن القول بانفكاك الجهة. واما بهذه الصورة لا يمكن. لان الحكم يكون على قضية معينة لا يمكن ان توجد بلا بلا ماء فلذلك نقول اذا توضأ بماء مغصوم فالوضوء باطل فالوضوء باطل ولا يصح. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو - 00:36:14ضَ
هذا حجتهم فيه قاعدة العامة التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها تحقيقا حتى لا يرتب المسائل عليها دون دون اتقان. النهي عن الشيء يقتضيه في فساد المنهي عنه مطلقا. فانت منهي عن صلاة في مكان مقصود. انت منهي عن وضوء بماء لا - 00:36:34ضَ
تحل لك سواء كان مغصوبا او مسروقا او ثمنه المعين حراما او ثمنه المعين حرام. قالوا وله ان يزيل به لماذا؟ قال لان الازالة الخبث لا يشترط فيها النية هو لا يتقرب الى الله عز وجل - 00:36:58ضَ
ازالة الخبث. يعني لا يشترط في اجزاء ازالة الخبث النية. وانما يشترط في ترتب الثواب على ازالة الخبث النية واضح؟ اذا استنجى المرء اذا استنجى هل يؤجر؟ او لا يؤجر - 00:37:18ضَ
اه مشكلة اذا ما تعرفون يؤجر او لا يؤجر. يؤجر متى يؤجر؟ اذا نوى. نوى ماذا؟ ازالة الخبث. لانه مأمور لانه يجب خاصة اذا كانت الصلاة يجب ازالة النجس خارج من السبيلين - 00:37:43ضَ
فاذا فعل هذا الواجب دون نية على ما قرناه البارحة. اذا فعل هذا الواجب دون نية ان يتقرب الى الله عز وجل. حينئذ نقول برئت الذمة برئت الذمة ولم تكن ذمته مشغولة بهذا الواجب. ولا ثواب لا يثاب. لان الشرط الثواب هو النية - 00:38:12ضَ
فلو نوى باستنجائه ازالة النجاسة لان الرب امره استحظره ان الرب امره بهذا امتثالا لهذا الامر ازال النجاسة. حينئذ وجد شرط الثواب. فاذا انتفى شرط الثواب لا يلزم منه الواجب - 00:38:39ضَ
ها اذا انتفى شرط الثواب وهو النية لا يلزم منه انتفاء الواجب فقد يوجد الواجب ولا ثواب هذا في ماذا؟ هذا في الواجب الذي يعتد به شرعا دون نية. على ما ذكرناه امس ان الواجب نوعان - 00:39:02ضَ
واجب لا يعتد به شرعا الا بالنية وهو العبادات المحضة الصلاة والزكاة والصيام والحج هذه نقول لا لا صحة لها الا بنية. لقوله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا ها - 00:39:25ضَ
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. مخلصين. هذا حال من فاعل يعبده. اذا وصفهم بالاخلاص. اذا حال العبادة لا باخلاص ليست هي المأمور بها. هذا يؤيد النهي يقتضي الفساد. وما امروا الا ليعبدوا - 00:39:44ضَ
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وما امروا الا اذا نفي واثبات. فدل على ان العباد المأمور بها هي المصطحبة بالاخلاص. فان عبد لا باخلاص ها امتثل او لا لم يمتثل. فدل على ان هذه العبادة لا اعتبار لها شرعا. ولحديث انما الاعمال بالنيات. حينئذ هذا - 00:40:04ضَ
الواجب المتمحض في التعبد والقربى لله عز وجل. اذا لم توجد النية لا اعتداد بهذا الوادي باصله. وجوده عدمه سواء. المعدوم شرعا كالمعدوم حسا المعدوم شرعا كالمعدوم حسا وثم واجب يوجد ويصح وتبرأ الذمة به ولو لم توجد النية. وهو الواجب معقول المعنى - 00:40:31ضَ
الذي يعرف مغزاه وتعلم الحكمة منه كرد الودائع ورد الديون والنفقة على الزوجات وازالة النجاسة ازالة النجاسة منها واجب وخاصة اذا كانت للصلاة لان ثم خلاف فحين اذ نقول هذا الواجب يجزء وتبرأ به الذمة - 00:41:02ضَ
واطاع ربه ورسوله صلى الله عليه وسلم فيه لكنه لا ثواب لا لا يثاب عليه. اذا نقول النوع الثاني طهور محرم محرم الاستعمال لا يرفع الحدث ويزيل النجس. لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا - 00:41:24ضَ
ليس عليه امرنا فهو رد. ولان الماء المغصوب وكذلك ما ثمنه المعين حرام هذا كسبه حرام كسبه حرام باتفاق. فاذا صححنا الوضوء به والغسل به نكون بذلك قد رتبنا اثره عليه - 00:41:44ضَ
وهذا اعدام له؟ ام تشجيع له؟ لو قيل لمن يغتصب صلاتك باطلة خمس كلها والاسبوع والشهر هل يبقى في ان كان عنده دين؟ هل يبقى في هذه الارض المغصوبة والدار المغصوبة؟ ما يبقى يخرج يريد ان يصلي. ولو قيل له لا اغسل ما - 00:42:04ضَ
شئت وصلاته كلها صحيحة. صم وحج لا حج. صم وزكي في مكانك. وعباداتك كلها صحيحة. حينئذ يبقى او يخرج يبقى لذلك من جهة النظر الصحيح ان القول بعدم صحة عبادات هؤلاء يؤدي الى التضييق عليهم - 00:42:28ضَ
اذا صححنا صلاته في الارض المغصوبة ووضوءه بالماء المغصوب حينئذ نكون قد رتبنا على الفعل الفعل المحرم اثرا صحيحا اثرا صحيحا. وابن قدامة في الروضة وغيرها قال وهذا فيه مضادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:42:50ضَ
مضادة لماذا؟ لان الاصل في التحريم لان الاصل في تحريم الاشياء انها مرتبة على كونها فاسدة لان القاعدة العامة ان الله لا يأمر الا بما مصلحته خالصة او او راجحة ولا ينهى الا عما مفسدته - 00:43:09ضَ
خالصة او راجحة. اذا الصلاة هذي منهي عنها. والمفسدة الاصل ابقاؤها ام اعدامها؟ اعدامها. اذا القول في بطلان صلاتي. من صلى في الدار المغصوبة والارض المغصوبة ومن توظأ بماء مغصوب ونحو ذلك. القول بابطال وظوء - 00:43:29ضَ
وغسله وصلاته هذا يؤدي الى التضييق عليه في نشر هذه المفسدة. كذلك يقال بان المعدوم شرعا حسه وهذا من مفردات الامام احمد رحمه الله تعالى واختاره ابن حزم رحمه الله تعالى واطال القول فيه فيه المحلى. قال يلزم اذا صححتم هذا ارادة سليم. اذا قيل - 00:43:49ضَ
بانه يصح الوضوء به. هو يأثم. والوضوء صحيح. يقول اذا من عليه كفارة ها يسرق الماء ويعطيه. ترزي او لا تجزيه؟ الائمة الاربعة لا تجزي ما الفرق بين هذه المسألة وهذه المسألة؟ لماذا قلتم بان الماء المغصوب يصح الوضوء به؟ ومن عليه كفارة - 00:44:15ضَ
وغصب مالا او سرق مالا فكفر به قالوا لا يجزي. لماذا؟ لانه مال غيره وليس ماله. والوضوء هذا الماء هل هو ماله ام مال غيره؟ مال غيره. اذا التفريق بين المسألتين بلا موجب والاصل التماثل لا - 00:44:41ضَ
اذا هذا النوع الثاني النوع الثالث طهور مكروه الاستعمال. طهور مكروه الاستعمال. مع عدم احتياج اليه مكروه. بمعنى ماذا؟ ما حقيقة المكروه ها؟ ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم ما طلب - 00:45:01ضَ
سارعوا تركه طلب الغيب غير جازم فان كان جازما فهو المحرم فان كان غير جازم فهو المكروه. واذا اردنا الحكم ما يثاب تاركه نعم احسنت ما يثاب تاركه امتثالا امتثالا الواجبات في الجملة والمحرمات والمكروهات لا ثواب الا بنية فيها - 00:45:33ضَ
لا ثواب الا الا بنية. ما يثاب تاركه امتثالا. ولا يعاقب فاعله. ولا يعاقب فاعله. المكروه هذا قد يكون ثابتا بنص. وقد يكون مأخوذا من قاعدة عامة والقاعدة العامة يكون ثابت تكون ثابتة بنص - 00:46:07ضَ
ثم ما كان مكروها وخاصة في هذا المقام يحكم عليه بالكراهة مع عدم وجود ها يحكم عليه بالكراهة مع وجود غيره. مع وجود غيره. فان لم يوجد فحينئذ الكراهة. ارتفعت الكراهة. مكروه. عرفنا حده. مع عدم الاحتياج اليه. يعني - 00:46:30ضَ
اذا وجد غيره معه حكمنا عليه بالكراهة. من باب الاحتياط. من باب الاحتياط. والاحتياط هذا دال عليه ادلة في الجملة. ومنها قوله صلى الله عليه واله وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك - 00:47:05ضَ
اذا ما يكون فيه ريبة وشك عند اهل العلم. هذا ليس بحلال بين. وليس بحرام بين اذا امر مشتبه كما هو في حديث النعمان ان الحلال بين وان الحرام بين - 00:47:25ضَ
وبينهما امور هذه الامور ليست بحلال واضحة وليست بي حرام واظحة. اهل العلم وضعوا لها اصطلاح الكراهة السلاح الكراهة. اذا عرفت مأخذ الفقهاء انهم قد يحكمون على الشيء بكونه مكروها بدليل عام - 00:47:45ضَ
لا تطالبهم بكل مسألة هات الدليل والا لا كراهة واضح؟ لان المكروه قد يثبت بنهي خاص نهى صلى الله عليه وسلم عن كذا فنقول هذا الاصل فيه التحريم ان وجد له صانف قليلا حينئذ نقول هذا النهي - 00:48:08ضَ
عن التحريم الى الكراهة. لو قيل لك ما دليل الكراهة؟ تقول نهى صلى الله عليه وسلم ان يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة. اذا ونقول هذا مصروف بحديث ابن عباس كما سيأتي - 00:48:28ضَ
ان وجد نص خاص فالمكروه حينئذ نقول هذا ثابت بنص خاص ولا اشكال فيه. ولا اشكال فيه. وقد يكون عند الفقهاء ها ما هو مكروه لكنه بنص عام قاعدة عامة. فحينئذ لا يطالب في كل مسألة من المسائل ان يؤتى بدليل - 00:48:43ضَ
الخاص فيها وكل هذا النوع الذي سيذكره المصنف مبناه على هذه القاعدة. ولذلك يعللون الكراهة للاختلاف في سلبه الطهور كل العلل التي يذكرونها للاختلاف في سلبه الطهورية. فراعوا الاختلاف لان الخروج من الاختلاف هذا مستحب - 00:49:04ضَ
لان فيه شبهة والمراد به الخلاف المعتبر. الخلاف الذي يكون مع صحة الدليل انما يكون في وجه الاستدلال بالدليل. اما اذا كان القول مبنيا على حديث ضعيف مثلا فلا عبرة به. لكن لو كان الخلاف في استنباط من اية اذا كل منهما استدل باية وهو دليل صحيح - 00:49:25ضَ
من حيث الثبوت دليل صحيح من حيث الثبوت لانه قرآن. ثم يكون النظر في وجه الاستدلال بهذا الحديث. اه بهذه الاية هل يصح الاستدلال به ام لا؟ ان قوي جانب كل منهما بان راعى قاعدة اخرى - 00:49:51ضَ
هذه قاعدة متفق عليها او قاعدة مختلف فيها والراجح اعمالها. فحينئذ يعبر عن هذا الخلاف بانه خلاف قوي. خلاف اعتباره والخروج منه مستحب لحديث دعم يريبك وحديث بينهما امور مشتبهات. ولذلك نص على هذا في - 00:50:11ضَ
سعود بقوله والواجب والفرض قد توافق كالحتم واللازم مكتوب وما فيه اشتباه للكراهة تماما وما والذي فيه اشتباه هل هو حرام؟ هل هو حلال؟ للكراهة تمام. انتسب للكراهة فيعطى حكم الكراهة - 00:50:31ضَ
هذا ان كان الخلاف قويا. ومتى يكون الخلاف قوي؟ اذا كان له حظ من النظر بان يكون كل من المستدلين قد استدل بدليل صحيح في نفسه. وقد لا يسلم له في هذه القضية بعينه. فنقول هذا الخلاف قوي وهذا الخلاف معتبر - 00:50:51ضَ
حينئذ احترازا عن هذا المخالف مع وجود غير هذا الماء يعطى حكم الكراهة. ولذلك سيأتي مثلا ان الماء المستعمل مكروه عند اه في المذهب. الماء المستعمل مكروه. فاذا وجد هذا ماء مستعمل - 00:51:11ضَ
وهذا ماء طهور باتفاق. ويأتي هذا يقول لا انا لا اريد هذا الماء. اريد ان اتوضأ بهذا الماء هل هو محتاط ام متساهل؟ لا شك انه متساهل. الفقهاء يقولوا له لا هذا الماء مكروه لا تقدم عليه - 00:51:31ضَ
وتوضأ بهذا الماء لان طهارتك بهذا الماء متفق على صحتها. ولو توضأت بهذا الماء مع وجود هذا ارتكبته مكروه فحينئذ الماء طهور. فلو توضأت به صحت طهارتك. لكنك معرض لخلاف من يقول بانه طاهر - 00:51:50ضَ
لا لا طهور. اذا لم يوجد الا هذا الماء المستعمل. قالوا ارتفعت الكراهة. اذا متى يعطى حكم الكراهة؟ متى يكون من الاحتياط للمكلف فقط. وهذا هو الاصل ان يحتاط المسلم في عباداته. فاذا وجد ماء مستعمل وغيره طهور باتفاق. لا يمكن ان - 00:52:11ضَ
عن الطهور باتفاقنا المستعمل مع ورع ودين. وانما يكون عنده نوع تقصير في الورع فالا والا كيف يترك ما هو متفق على صحة الطهارة به ثم يعدل الى ما فيه خلاف هل هو طهور ام طاهر؟ لذلك طهور مكروه الاستعمال - 00:52:31ضَ
مع عدم الاحتياج اليه. اما اذا احتيج اليه ارتفعت الكراهة. لانه يجب عليه ان يتوضأ بهذا الماء والواجب لا يترك لمكروه الواجب لا يترك لمكروه. وهذا المكروه مرتب على شبهة. قالوا الواجب لا يترك لشبهة. الواجب - 00:52:55ضَ
لا يترك لشبهة. لان الشبهة ليس لها حكم من حيث الحل البين او التحريم البين. عرفتم هذا اذا طهور مكروه الاستعمال مع عدم الاحتياج اليه. منه ما لا يختلط بالماء - 00:53:19ضَ
الان في العلم الحديث يمكن فصل المخالط الممازج كالملح. لا المراد في سعة المكلف الذي تراه الان انت في البيت لا بد تذهب به الى مصنع ويفعل به ما يفعل وتكرير ونحو ذلك ما هو بشرط. هذا الذي في قدرتك انت - 00:53:38ضَ
اما ما عدا ذلك فلا لو قال قائل في مسألة عدم اجزاء الصدقة بمال مسروق انه مقصود لذاته. اما الوضوء او الارظ المقصومة مقصودة لغيره لا هنا عندنا نصوص هذه التعليلات اذا لم تكن ثم نصوص. طالب العلم في التفقه ينظر هل فيه نص من الشرع قبل ان يأتي للعقل وقياس - 00:53:56ضَ
نحو ذلك واجتهادات واراء وينظر في اقوال فلان وعلان يقول هل في المسألة نص ام لا فينظر في اقوال المختلفين. قال ابو حنيفة قال كذا قال تجد ان بعضهم لحديث ابن عباس رواه مسلم. وبعضهم لقوله تعالى حينئذ القول هذا مقدم بالنظر - 00:54:22ضَ
اما لكونه مقصودا لغيره ولكونه هذه تعليلات. لا يلتفت اليها في العصر. ولذلك اعجم بعض طلاب العلم قد عنده القول مبنيا على على اية او حديث. ثم يقرأ يقول اشكل علي قول فلان. اشكل عليه قول - 00:54:43ضَ
انت لست مكلفا بقول فلان. اذا ثبتت عندك المسألة بقال الله جل وعلا وقال الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى قول فلان ان اعتمد على اية او حديث تنظر الاية والحديث - 00:55:03ضَ
هل في ظاهرنا التعارض ام لا؟ فتجمع القواعد الموصلة عند اهل العلم. اما مجرد قول فلان نقول هذا ما ليس بدليل قول فلان انت لست مكلفا شرعا بي في اتباع احد الا النبي صلى الله عليه وسلم. قرآن والسنة فيهما الغليا - 00:55:19ضَ
كفاية ولذلك هذه التعليلات من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد مردود كل شيء يتقرب به الى الله عز وجل ليس من الدين فهو مردود باطل بهذا الناس. ولا نحتاج الى اي تعليلات - 00:55:39ضَ
ولذلك سبق ان شرحت هذه المسألة في نظم الورقات. كيف فرق العلماء بين ازالة النجس والاكل من الماء المحرم لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى اذا قلت قيل لو اردنا التعصين نقول حتى ازالة النجاسة - 00:55:56ضَ
قلت قيل من باب الاشارة ان ثم اعتراض على على كون النجاسة تزال بهذا الماء. لان الاصل انها طهارة شرعية واذا كان الاصل انها طهارة شرعية. فيلزم فيها ما يلزم في طهارة الحدث. هذا هو الاصل. ولا نعدل عن هذا الا الا بدليل - 00:56:10ضَ
لذلك طالب العلم في التفقه يجعل له اصول. ما الاصل في الماء الطهور لا يعدل عنه الا بدليل. لا يعدل عنه الا الا بدليل ما الاصل في استعمال الماء المحرم باطل. بحديث كذا. اذا صار اصل عندك لا تعدل عنه الا بدليل. قال الله. قال رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا - 00:56:30ضَ
يقول اعترض فلان وقال فلان. تحترم العلماء تقدر العلماء تجل العلماء. لكنك لست مطالب بتقديس العلماء واضح؟ يعني لا يلزم من هذا ان يقال بان هذا قد يؤدي الى الجرأة لا طالب العلم يتأدب في نقاش اهل العلم يتأدب في آآ نقد العبارة او - 00:56:50ضَ
الكلمة يتأدب في نقل الخلاف يتأدب في كيفية الرد على قول يعترض عليها ونحو ذلك لكن لا يلزم من هذا ان يقال بانه اذا رد مثل من هذه الاقوال بان هذا اساءة لاهل العلم هذا خطأ. طالب العلم يعظم الحق اكبر من تعظيم الاشخاص. وانت ما عظمت العالم الا - 00:57:10ضَ
كونه عالما بالشرع فتعظيمك له فرع عن تعظيم الشرع فلا يعكس يجعل تعظيم الشرع فرعا وتعظيم العالم اصلا هذا خطأ في لذلك من التفقه والاصل في التفقه ان يجعل طالب العلم السنة الكتاب والسنة. وان وجد اقوال الصحابة فعلى العين والرأس. ثم - 00:57:30ضَ
فمن بعدهم فينظر في كل قول وما دليله؟ وما عدا ذلك يترك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:57:50ضَ