عظماء مسلمين الشيخ محمد موسى الشريف

(الصحابي انس بن مالك) 3 عظماء من بلاد الاسلام للشيخ محمد موسى الشريف

محمد موسى الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم قرطبة للانتاج الفني تقدم عظماء من بلاد الاسلام عظماء من بلاد الاسلام اعداد وتقديم الدكتور محمد موسى الشريف وفقه الله تعالى فمع الشريف الثاني الامام ما لك - 00:00:01ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الامي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. واهلا وسهلا ومرحبا بكم - 00:00:42ضَ

في حلقة جديدة من برنامجكم عظماء من بلاد الاسلام وكم حفلت بلاد الاسلام من عظماء؟ وكم بز فيها رجال كانوا فعلا شامة في وجه الدهر وكانوا نجوما على مدار الزمان - 00:01:02ضَ

ولكن المشكلة كما ذكرت مرارا ايها الكرام اننا لا نملك اعلاما يبث حياة هؤلاء العظماء ولا يبين سيرهم ولو كان الامر بيدي لجعلت تدريس تلك السير واجبا على كل ناشئ وناشئة. لكننا نرى ان الاهمال - 00:01:19ضَ

في سيرهم وفي قراءتها وفي دراستها شيء عظيم. وانا لله وانا اليه راجعون وهي احدى المصائب ولا شك ان تخفى سير اولئك العظماء على النشء الجديد. وعظيمنا اليوم هو الامام الكبير المحدث الفقيه - 00:01:39ضَ

ما لك ابن انس ابن ابي عامر الاصبحي وهو من بني اصبح او من ذي اصبح ان شئت حميري يماني قدم جده ابن ابي عامر وقيل الذي قدم هو ابو جده قدم من اليمن لحاجة يريده - 00:01:57ضَ

واستقرت الحجاب وولد الامام ما لك سنة ثلاث وتسعين من الهجرة النبوية الشريفة الكريمة المطهرة في وادي القرى في قرية منه ووادي القرى ووادي كبير بين خيبر وتيماء كان مليئا بالزرع - 00:02:19ضَ

والابار ولد هذا الامام في قرية من قرى هذا الوادي ثم تحول الى المدينة هذا الامام في الحقيقة اجتمعت له صفات اهلته للامامة وابرزته على نحو لم يجتمع لاحد من قبله - 00:02:39ضَ

ولا من بعده رحمه الله تعالى. اجتمعت فيه صفات لم تجتمع لاحد من العلماء ابدا. من تلك الصفات المجموعة فاسمعوا لقوله مجموعة فنعني ليس واحدا منها بل كلها جميعها اولا انه ولد في القرن الاول من الهجرة - 00:03:01ضَ

نعم انه لم يعش فيه الا سبع سنوات لكنه ولد فيه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فكان من القرن الذي كان فيه رسولنا الاعظم صلى الله عليه وسلم - 00:03:21ضَ

وكفى بهذا من قلبه والامر الثاني ايها الاحباب انه نشأ في المدينة والمدينة انذاك كانت دارا للعلم. ومثابة للناس وبرز فيها علماء كثيرون قسوا العلم في ارجاء الارض. وكان الناس يأتون اليه من كل مكان خاصة في الموسم - 00:03:41ضَ

في اوقات الحج فكان العلماء الكبار يعرجون على المدينة ويقصدونها. والامام رحمه الله تعالى في المدينة استطاع ان يحتوي فقه الصحابة والتابعين واخاوي لهم وقضاياهم وفتاواهم رحمه الله تعالى وكان قد اخذ من مشايخ اخذوا عن الفقهاء السبعة والفقهاء السبعة من التابعين كما هو معلوم اخذ - 00:04:05ضَ

عن الصحابة الذين بالمدينة وكانوا كفرا رضي الله تعالى عنهم. فالامام ما لك اخذ عن التابعين اخذوا عن الصحابة وهذا امر شريف وجليل ذاك انه حوى علم هؤلاء ولم يكتفي به بل اطلع ايضا على علم غيرهم من الانصار. فما كان يجهل السنة التي كانت بالعراق - 00:04:38ضَ

ولم يجهل السنة التي كانت في الشام ولم يجهل السنة التي كانت في مصر بل كان يعرفها لكنه كان يقدم مطلقا السنة التي بالمدينة وعمل اهل المدينة وفقهاء المدينة وعلمائها كما سيأتي ان شاء الله تعالى. والامر الثالث ايها الاخوة - 00:05:08ضَ

الذي اكتمل للامام به شيء ما تحقق لغيره وما كان يمكن ان يتحقق لمن جاء بعده انه كان له هيبة عظيمة في حضور الخبراء من الولاة والخلفاء والوزراء والامراء. وهذا قلما يتحقق لعالم - 00:05:31ضَ

خاصة في الاعصر الاخيرة في الارض الاولى كان الخلفاء والامراء والوزراء يحترمون العلماء في الجملة ويقدرونهم لكن الذي حدث لمالك كان شيئا غير عادي. اما في التعثر الاخيرة وللاسف الشديد - 00:05:55ضَ

فقد نزلت منزلة العلماء والفقهاء واصبحوا لا يلتفت اليهم في الغالب ولا يؤبه بهم وهذه من جملة التي حلت بدار الاسلام اما الامام رحمه الله تعالى فقد كان على مرتبة عجيبة - 00:06:15ضَ

عند الخلفاء والامراء والكبراء على نحو لم يتهيأ لغيره لا من قبله ولا من بعده ولا في زمانه رحمه الله تعالى والامر الرابع ايها الاخوة الذي تهيأ له واستحق بسببه الامامة - 00:06:34ضَ

هذه مجموعة صفات ما زلت فيها التي تهيأت لمالك ولم تتهيأ لاحد غيره انه جمع بين الفقه والحديث فكان ايمانا في الفقه كامامة الكبار وان كان لا يرتقي الى مرتبة ابي حنيفة مثلا لكنه كان اماما - 00:06:54ضَ

وكان اماما في الحديث بل كان اشهر محدث في زمانه وفي عصره على مستوى بلاد الاسلام ولم يكن هناك في زمانه اشهر ولا اعلم منه بالحديث رحمه الله تعالى يتحققت له الامامة فيها بين الامرين - 00:07:17ضَ

في الحديث وفي الفقه فبز اقرانه وبرز رحمه الله تعالى ورضي عنه هذه العوامل وغيرها مما سآتي على ذكره في ثناء الحديث التي اجتمعت لمالك اورثته عزا كبيرا. واورثته مكانة جليلة - 00:07:38ضَ

بين فقهاء عصره وعلماء زمانه بل علماء الاسلام الى يوم القيامة. وهذا امر مشهور معلوم لمالك وكم افنى عليه الكبار ثناء منتقع النظير. هذا الامام الشافعي وهو من هو منزلة في العلم والفقه ومعرفة - 00:07:58ضَ

باقدار الرجال يقول اذا جاء الاثر فمالك النجم اذا جاء الاثر فمالك النجم وكانه يريد قول الله تعالى وبالنجم هم يهتدون. فكما ان الناس تهتدي او كانت تهتدي بالنجوم نجوم السماء - 00:08:18ضَ

في سيرها فكذلك مالك هو نجم في الحديث يهتدي الناس بهديه رحمه الله تعالى والامام احمد رحمه الله تعالى قيل له اريد حفظ الحديث فاي حديث احفظ قال احفظ حديث ما لك فانه حجة فيما بينك وبين الله تعالى. ويقول رحم الله - 00:08:39ضَ

مالكا لقد كان من الاسلام بمكان لقد كان من الاسلام بمكان وكان ائمة الاسلام الكبار يثنون عليه ثناء منقطع النظير وامثال الثوري سفيان ابن سعيد المشهور وسفيان ابن عيينة ويحيى القطان وعبدالرحمن ابن مهدي هؤلاء اعلام السلف وكباره كانوا يعظمونه ويجلونه ويضعونه في - 00:09:06ضَ

صلة لائقة به رحمه الله تعالى وهذا الرجل ولد سنة ثلاث وتسعين في وادي القرى كما اسلفت وتوفي سنة تسع وسبعين ومئة. فرزق عمرا طويلا قرابة سبع وثمان سنة سبعين وثمانين سنة عاش قرابة اربعين سنة منها في الدولة الاموية - 00:09:37ضَ

وستا واربعين سنة في الدولة العباسية. وعاصر الخلفاء الكبار العظام خلفاء بني العباس الذين كانت دولتهم قوية فتية في اوائلها كما تعلمون. فعاش عمرا مديدا طويلا مكنه من بث علمه - 00:10:03ضَ

فقد كان له تلاميذ كثرا جدا يزيدون عن الحصر اي لا يمكن حصرهم يعني انت محاسب تلاميذي وعدوا مجبورين من تلاميذه الذين قرأوا عليه فبلغوا اكثر من الف عدوها عدا ومن ذلك القاضي عياض في ترتيب المدارك - 00:10:23ضَ

في كتابه المشهور الذي يترجم المالكية ذكر اكثر من الف رجل اخذ عن ماله ذكرهم ذكرا قال هذا هو المشهور اما غيرهم فيتعذر احصاؤهم يتعذر لا يمكن ان يحصن ومن تلاميذه ائمة من امثال امثال الامام الشافعي وامثال عبد الرحمن ابن القاسم المصري - 00:10:45ضَ

وغيرهما من ما سيأتون في ثنايا الحديث شاء الله تعالى وسبب طلبه للعلم وجده فيه ان والده رحمه الله تعالى كان قد القى عليه مسألة انظروا كيف يشجع الوالد او لا - 00:11:09ضَ

ادم ويلقي عليهم المسائل ليختبر فهمه. هو واخوه النظر فاجاب النظر بجواب اصاب فيه واخطأ ما لي قال له ابوه موبخا لكنه توبيخ تربوي قال الهاك تربية الحمام عن طلب العلم وكان يربي الحمامة في بداية حياته رحمه الله تعالى - 00:11:25ضَ

قال له الهاك تربية الحمام عن طلب العلم فعمل ذلك القول في نفس ما لك واقبل يطلب العلم. فلما كان يحضر حلقات العلماء كانوا يقولون مالك هذا هو اخ النبض فاقبل على طلب العلم واجتهد فيه حتى صار يقال النظر اخو مالك - 00:11:48ضَ

صار النظر يعرف بمالك بعد ان كان مالك يعرف بالنظر. اقبل على شيخ من كبار التابعين هو ابن هرمز هذا ابن هرمز من كبار التابعين في المدينة تقبل عليه مالك فلازمه سبع سنوات ليل نهار فكان يأتيه مبكرا في الصباح ويغادر من عنده بالليل - 00:12:11ضَ

فمكث دهرا طويلا معه استقى منه علما واخذ منه هديه. وكان ابن هرمز ورعا ذكاء عالما كبيرا القدر في استفاد منه مالك ايما استفادة ومن اللصائص انه كان اذا جاء الى ابن هرمز فيأخذ تمرا في كمه والمدينة بلاد التمر كما تعلمون ويعطيهم - 00:12:34ضَ

ابن هرمز يعطيهم هذا التمر ويقول اذا سأل احد عن ابن هرمز فقولوا له انه مشغول. فهو لم يكذب رحمه الله تعالى. ولكنه استفاد من هذه المعايير في تفرغه لابن مرمز واخذه عنه - 00:12:58ضَ

وهذا من فضل الله تعالى على هذا الامام ان رزقه هذا الشيخ الصالح العالم ومن مشايخه ايضا نافع مولى ابن عمر. وحسبك به فان سلسلة الذهب المشهورة التي لا تدانيها سلسلة عند علماء الحديث مالك عن نافع عن ابن عمر - 00:13:17ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسبك بهذه السلسلة شرفا وعزا. هذا المالك رحمه الله تعالى كان قد تحمل نافعا ونافع رحمه الله كان فيه شيء من حدة الخلق. كان حاد الخلق والطبع. فكان مالك يتألفه. وله طريقة - 00:13:40ضَ

عجيبة يقول اخرج من بيتي اتظلل في ظل الشجر ثم القى نافعا بدون ان يشعر به فاسأله عن مسألة او مسألتين واكف عنه ثم اتيه مرة ثانية وهكذا استقال مالك من نافع رحمهما الله تعالى وهكذا كان يطلب العلم بادب - 00:14:03ضَ

كبير على المشايخ وهكذا كان يحب ان يسأل رحمه الله. كان يحب ان يتأدب معه على وجه عجيب وسيأتي ان شاء الله صفة مجلس ما لك وطريقة مسحه للعلم في ثنايا الحديث - 00:14:28ضَ

ومن مشايخه الكبار ابن شهاب الزهري وهو عالم الدنيا ومحدثها وكبيرها وعظيمها وهو محمد ابن شهاب الزهري القرشي المدني الكبير. فكان الامام يأتيه ويقول كنا نتزاحم على عتبة ابن شهاب حتى يسقط بعض - 00:14:46ضَ

فوق بعض سبحان الله العظيم انظروا الى الدأب والحرص في طلب العلم يقول كنا نتزاحم على عتبة ابن شهاب وكانت عتبة حسنة اي كبيرة حتى يسقط بعضنا ما فوق بعظ من شدة التزاحم - 00:15:10ضَ

يقول كنا نأتيه فكان لا يقرأ علينا او لا نقرأ عليه اكثر من ثلاثين حديثا فقابلته يوما في السوق وقد قرأت عليه ثلاثين حديثا في البارحة وقد نبأ عني منها حديث - 00:15:27ضَ

انظروا الحفظ يا اخوة ما كان الامام كان يحفظ ابن شهاب يقرأ عليه الاحاديث والامام يسمع ويحفظ فقال له يا امام حدثتنا باحاديث ثلاثين في اللي في البارحة واريد ان تسمعها مني فقد عني منها حديث قال لم؟ الم تكن في المجلس معنا؟ قال بلى - 00:15:45ضَ

ولكنها ثلاثون سقط منها واحد قفش قليلا قال انا لله لقد ذهب الحفظ. سبحان الله. ثلاثون حديثا يحفظها باسانيدها من مرة واحدة سقط منها حديد مع يعيب عليه ابن شهاب ويقول لقد ذهب الحج - 00:16:08ضَ

سبحان الله العظيم كيف كانوا يحفظون؟ ويقول له عائبا عليه صنيعه يقول كنا نختلف الى سعيد بن المسيب والقاسم ابن محمد وذكر مشايخ كبارا من الفقهاء السبعة وغيرهم كنت اختلف عليهم واسمع من كل واحد منهم ما بين الخمسين الى المئة حديث. فاذهب الى بيتي فادونها - 00:16:26ضَ

اختلط علي حديث هذا بحديث ذلك سبحان الله العظيم هكذا كانوا يحفظون علما جما وفي مرة كان يقرأ عليه فقرأ عليه سبعة عشر حديثا فقال حسبك ان حفظتها فانت امام - 00:16:53ضَ

قال اعيدها عليه؟ قال نعم. فاعاد عليه سبعة عشر حديثا باسنادها لم يسقط منها واحدا. وفي رواية انها كانت حديثا فقال نعم المستودع للعلم انت مدحه ابن شهاب رحمه الله تعالى بقوله نعم المستودع للعلم انت - 00:17:10ضَ

فاذا هذا كان ايضا من مشايخه. اذا هو قرأ على مشايخ عظام ان كان نافع مولى ابن عمر وابن شهاب الزهري وابن هرمز من كبار التابعين وهكذا كان مشايخه. ولم يتأثر بشيخ في الفقه - 00:17:30ضَ

تأثره بشيخه ربيعة ابن عبد الرحمن المشهور في طبيعة الرأي فقد لازمه الامام طويلا ثم انه لما وجد انه يغرق في الرأي اعتزله الى حلقة له في المسجد. وذاك ان الامام - 00:17:47ضَ

كان اثريا ضحلا ولا يعني هذا انه لم يكن يعرف الرأي ابدا. كان يعرف الرأي وكان يقول بالرأي في بعض المسائل التي لا يوجد فيها نص بل كان يفرع تفريعا لطيفا في مسائل برأي. لكنه كان لا يميل الى التعمق فيه والتغوط - 00:18:04ضَ

لذلك كان يعيب على فقهاء العراق ويذم كثيرا من شأنهم لانهم كانوا يكثرون من الرأي ورزق بتلاميذ كما ذكرت لكم ومن اعظم تلاميذ اثنان وكلهم عظماء بمقاييس هذا الزمان. اه اما تلميذه الكبير فهو الامام الشافعي - 00:18:24ضَ

الله تعالى الذي كان مكيا وانتقل الى المدينة يقع منه موطأ وحفظه قبل ان يذهب والشافعي من اشفياء الدنيا وادبائنا وعلمائها حفظ الموطأ وكان عمره سبعة عشر عاما قبل ان يأتي الى مالك وكان فصيحا والشافعي ربي في هزيل - 00:18:46ضَ

وكان كلام الشافعي حجة عند النحات وعند العلماء ابتدأ بالقراءة عليه لانه قال له يا سدرة من يقرأ لك؟ ما كان الامام يقرأ على احد ابدا. طيلة بدايات ايامه لكنه ظل اكثر من اربعين سنة لا يقرأ على - 00:19:07ضَ

احدا ابدا بل يقرأ الناس عليه وهذا هو مجلسه فقال من يقرأ لك؟ قال انا اقرأ. قال اقرأ. اسمعني فقرأ الشافعي فاعجب مالك بقراءته اعجب رحمه الله تعالى وكان مالك يثني عليه - 00:19:25ضَ

فقال له يوما يا غلام ما اسمك او يا فتى ما اسمك؟ قال محمد فتفرد فيه ساعة وكان مالك من اصحاب الفراسة وانا ذكرت لكم في قصة الشافعي ان الفراسة كانت باليمن والشافعي ذكر هذا وانه استفاد من الفراسة علم فراسة من اليمن ومن - 00:19:44ضَ

كتب اهل اليمن كثيرا ومالك يمني كما اشر في بداية الحديث قال فتفرد فيه ساعة ثم قال يا فتى اتق الله انه كائن لك شأني كائن لك شأن وصدقت فراسة ما لك في الشافعي رحمه الله تعالى. ومن المصائب ان الشافعي كان يقول كنت ارى - 00:20:04ضَ

او رأيت على باب مالك افراسا عربية وبغالا من خراساء فارغة فقلت ما احسنها قال هي لك هدية. فقال له وانت ماذا تركب؟ قال اني اجل مدينة رسول الله صلى الله - 00:20:26ضَ

الله تعالى عليه وسلم ان اطأها بحافر دابة. فكان يمشي في المدينة ولا يركب اجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذا ادب عظيم معه كما سيأتي ان شاء الله تعالى - 00:20:46ضَ

والشافعي لما جاء الى ما لك كان يريد منه حديثا ثقيفا الاحاديث السقيفة حديث البيعة بيعة ابي بكر رضي الله عنه. فقال ما اسمع كان لنفسه ويعلم ان مالكا لا يحب كثرة التحديد - 00:21:02ضَ

حينما يحدث باحاديث قليلة قال ان جعلته في البداية قال الحديث واكتفى به مالك يصطويه وان جعلته في النهاية لا امن ان اصل اليه لانه يوقفني. قال فجعلته بعد عشرة احاديث قرأت عليه عشرة احاديث - 00:21:19ضَ

وامنت بقراءة الحديث الثقيل فقال حسبك ولم يقرئني. واذا قال ما لك حسبك لا يراجعه احد. ولا يكلمه احد كما سيأتي في صفة مجلسه ان شاء الله تعالى من ايضا تلاميذ ما لك الكبار العظام عبد الرحمن - 00:21:36ضَ

ابن القاسم المصري العتيقي ابن الولاء وهذا من اعتبار الائمة المصريين ومن علمائهم والذي كان له الفضل الاكبر في نشر مذهب الامام مالك في المغرب. عبدالرحمن ابن القاسم كان شديد الاذمة - 00:21:54ضَ

اي شديد السمرة كأنه مولاها من موالي مالك. وكانوا يظنون ان موالي مالك. لكنه صبر طويلا على طلب العلم عند مالك ورجع الى مصر واتاه مشايخ من المغاربة والاندلسيين واخذوا عن العلم وكان هذا سبب انتشار مذهب مالك - 00:22:15ضَ

في المغرب وفي الاندلس على يد عبد الرحمن ابن القاسم وكان انجب تلاميذه من جهة نشره لعلي ما لك وتفرغه له وصبره عليه رحم الله تعالى الجميع ومذهب هذا الامام انتشر كما قلت لكم في المغرب وفي ديار الاندلس - 00:22:38ضَ

وفي السودان واذا قالوا السودان كانوا يشملوا جميع ممالك الاسلام السوداء لا يعني السودان بحدود جغرافية اليوم في السودان هي الممالك السوداء التي كانت مسلمة وهي من السودان شرقا الى السنغال غربا تقريبا وهي ممالك ضخمة. هذه ايضا اطبقت على مذهب مالك - 00:22:59ضَ

وقدمته وكان انتشار مذهبه عوامل اضافة الى ما ذكرته في بداية الحديث من اهتمامه بالاثار ومن تقديمه لها لكن كان لانتشار مذهبه عاملان مهمان اولاهما تبني مشايخ كبار مغاربة واندلسيين لهذا المذهب. علماء كبار كان لهم كلمة غزن - 00:23:24ضَ

في بلادي الذي قرأ على عبدالرحمن بن القاسم كان اسد بن الفرات وغيرهم العطبي واشخاص كثيرون كانوا مقدمين في بلادهم وكانوا علماء كبار والسبب الاخر هو هو ان الولاة في الاندلس والمغرب حملوا الناس على مذهب مالك. واساوهم عليه. هذا هشام - 00:23:50ضَ

ابن عبدالرحمن ابن معاوية عبدالرحمن ابن معاوية وعبد الرحمن الساخن المشهور الذي نجا من سيف العباسيين وانتقل ليؤسس امارة ضخمة في الاندلس وكان ابنه هشام كان ايضا اميرا كبيرا وهو الذي ارتضى مذهب مالك - 00:24:16ضَ

وجعل الفقهاء يقضون به ويدرسونه فانتشر مذهب ما لك في الاندلس. وايضا من الولاة الذين اخذوا وهذا المذهب والتضور ولم يعينوا من القضاة والعلماء والمفتين الا من كان على مذهب ما لك علي ابن يوسف ابن تاشفين. اسم كاشفين كبير من كبراء المجاهدين وسيرته - 00:24:36ضَ

جدا يوسف المساجين وهم من كبار المرابطين بل هو كبير على الاطلاق وحكم خمسين سنة جاء بعده ولده علي الذي كما قلت لكم اخذ بمذهب مالك وامر المفتين والقضاة والمدرسين - 00:25:01ضَ

الا يشدو والا يقضوا والا يدرسوا الا بمقتضى مذهب مالك فانتشرا انتشارا عظيما في المغرب وفي الاندلس ومن ثم الى السودان كما ذكرت لكم. وكان ايضا له سوق رائدة بمصر - 00:25:18ضَ

وفي البصرة وفي الحجاز وفي مواقع من العالم الاسلامي اطمحن كثير منها اليوم الا ما هو بمصر مثل المالكية بمصر ايضا معلوم مشهور ومأخوذ به وبالمغرب اليوم يطبقون على مذهب مالك في وحدة فقهية نادرة اورثته استقرارا فقهيا - 00:25:33ضَ

كافرا اما المغاربة اليوم من ليبيا الى موريتانيا وايضا معهم كثير من دول افريقيا السوداء هذه اطبقت على مذهب مالك الى اليوم فاورثها ذلك استقرارا عظيما وذلك انه اذا قلت الخلافات المذهبية - 00:25:57ضَ

وانتعش العلم وارتفع وحصل الامان والاستقرار هذا الذي حصل بالمغرب الى يوم الناس هذا فهذا بفضل الله على هذا الايمان ان انتشر علمه هذا الانتشار وتلقاه عشرات الملايين او مئات الملايين عن مئات الملايين الى - 00:26:17ضَ

لعصرنا اليوم هذه نعمة جليلة وفخر كبير وعز لهذا الامام رحمه الله تعالى. كان يأخذ باداب عجيبة قل ما اخذ بها غيره فكان اذا اراد ان يحدث الناس لبث اجمل ثيابه وكان غنيا - 00:26:37ضَ

ثريا وجيها بريء للصين والثري هو السيد الوجيه. هو ايضا كان كريما وغنيا وكان يتجر بالبزر هاي الاقمشة والثياب وهذه التجارة او الفتوى غنى وكان يحب الملابس الرفيعة الغالية الثمن ويشريها بثمن مرتفع ويلبسها اذا اراد ان يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:26:58ضَ

ويخرج البخور اثناء حديثه فلا يزال يتبخر حتى ينقضي المجلس مجلس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اعظاما هلالا لهذا المجلس الكريم وكان اذا حدث لا يتكلم احد وكبار العلماء ناكسو رؤوسهم لا يتحدث في مجلس احد ولا ينطق فيه بحق - 00:27:27ضَ

حتى يفرغ الامام وكان اذا افتى وقال هذا حلال وهذا حرام وهذا جائز وهذا كذا لا يسأل من اين ولا من اين علمت بالدليل ولا يطالبه احد بشيء الى ان يدخل الى بيته. وهذا كان بمالك رحمه الله تعالى - 00:27:55ضَ

خاصة لا يستطيعه احد ولم ينقل عن احد من علماء اهل الاسلام وكما سيأتي ايضا تفصيله ان شاء الله تعالى كبار المشايخ والقضاة اذا اتوا الى مجلسه يلتزمون الادب بما يعلمون من حرص مالك عليه رحمه الله تعالى. هذا - 00:28:15ضَ

امير المؤمنين يأتيه ليسأله فسأله عن مسألته فلم يجبه وثانية وثالثة قال لما لا تجيبني يا ابا عبد الله؟ قال يا غلام خذ بيده الى الحبس وهذا من العجائب فان مالكا كان العالم الوحيد الذي له حبس وله غلمان يؤدبون في مجلسه وكان يضرب او يضرب - 00:28:35ضَ

الناس في مجلسهم اساءوا الادب قال اني قاضي امير المؤمنين. قال ذاك اهون لك. اي عندي. قال فخلف بيدي فان اذا اعود قال نعم خلوا سبيلا. الى هذا الحد الى هذا الحد من السلطة الكبيرة التي كانت له - 00:29:00ضَ

وكان يحضر عند الوالي وتقرأ عليه المسائل المسائل التي يطلب من الوالي تنفيذ الحدود فيها فيقول له مالك اقطع هذا واضرب هذا مئة واضرب هذا مئتين لا يسأل عن شيء ولا يراجع ولا من اين اتيت به هو ينفذ الوادي امره مباشرة. وكان كل من اساء الادب يهذب - 00:29:18ضَ

يؤدب ويضرب في مجلسه هذا هشام ابن عمار احد رواية الامام البخاري وهو المقرئ الكبير. ارسلته امه الى ما لك من دمشق وكان فتى لا يعرف الذي عليه مجلس مالك من الاداب المرئية - 00:29:42ضَ

ومن الامور التي ينضبط بها مجلسه ويريدها مالك. فاخلى باداب مجلس مالك فضرب عشرين طوبا رحمه الله الله تعالى حتى بكى وكان غلاما. فالامام كان يريد من هذا ان يحفظ قيمة العلم. وان يتأدب الناس مع العلم والعلماء - 00:29:58ضَ

واليوم نرى ان العالم قد انخفض شأنه كثيرا حتى اذا قال شيئا لم يعد يؤبه بقوله ولم يعد الثقة اليه وهذا هو ان بالعلم والعلماء كما هو معلوم بل ان الرشيد - 00:30:18ضَ

والرشيد كما هو معلوم اليفة قادم عالم عامل لكنه كان فيه جبروت وكان في بطش كان فيه شدة وهيبة مع ذلك لما جاء الى المدينة ارسل الى ما لك ان انا نريد ان نسمع منك الموطأ فقال يا امير المؤمنين العلم - 00:30:33ضَ

انه يؤتى ولا يأتي. قال نعم فازعل الرشيد قال ولكن اذا جئناك تمنع العامة حتى ننصرف قال يا امير المؤمنين ان العلم اذا منع منه العامة لم ينفع الخاصة ولا العامة - 00:30:57ضَ

قال نجلس مع الناس لكن تقرأ علينا قال ما قرأت على احد منذ كذا وكذا فقال اذا اعين امرئا يقرأ عليك قال ذلك لك فلما جاء الرشيد جلس مع مالك في منصة مالك كما يقال منبضة صغيرة جسدها مالك قال يا امير المؤمنين ما - 00:31:17ضَ

ادركت الناس ببلدنا الا وهم يتواضعون طلبا للعلم. ففطن الرشيد وترك المنصة وجلس في ميعاده احاد نعم التسمي عن الموطأة بالكامل من مالك على تلك الهيئة. والرشيد هو الرشيد الايمان والخليفة - 00:31:40ضَ

مع ذلك اذا كان مالك يفعل هذا مع الرشيد في زمان خلافته ما تفعل بعامة الناس؟ فهو مشهور اذا بمراعاة قواعد في مجلسه لا يأبه بكبير ولا صغير في سبيل تطبيقها. وكان يحب من الناس ان يجلسوا حيث ينتهي بهم المجلس. حيث - 00:32:00ضَ

ينتهي بهم المجلس ولا يقوم احد لاحد في مجلسه وقصته كثيرة في هذا وتدل على امر عجيب في الحقيقة كان لمالك. وكان ايضا يفتي الناس منذ مبكرا فظل قرابة ستين سنة يفتي الناس بالمدينة - 00:32:20ضَ

ومالك لم يرتحل الى خارج المدينة الا الى مكة للحج. وهنالك لقي ابا حنيفة ولما لقيه لقي معه الليل ابن سعد والليث ابن فقهاء النقرين الكبار وجد ان مالكا قد عرق - 00:32:41ضَ

فقال ما لك يا ابا عبد الله؟ قال يا مصري انه فقيه اي عن ابي حنيفة فحكاها الليل لابن سعد لابي حنيفة فقال ما وجدت احدا اسرع جوابا منه بنقد تام - 00:32:57ضَ

وفهم صادق. هذا ابو حنيفة يثني على مالك ومالك يثني على ابي حنيفة رحمهم الله تعالى وكلاهما عالم وكل منهما يجل الاخرة ويقدره. وكان مالك يقول عندما سئل عن ابي حنيفة قال تسألون عن رجل لو اراد ان يناظركم على ان - 00:33:16ضَ

هذه السارية من ذهب لصنعت او لفعلوا. فكان ابو حنيفة مشهورا بالفقه كما ذكرت ذلك في الحلقة السابقة رحمهم الله تعالى الجميع وكان مالك يكره الخوض في مسائل العقائد. اسمعوا هذه يا اخوة هذه مهمة - 00:33:36ضَ

لان طائفة من الناس اليوم تدرس مسائل العقائد التي هي مسائل دقيقة شائكة تلقيها في على العوام الذين لا يفقهون ولا يفهمون ولم يكن السلف هكذا رحمهم الله تعالى. بل اذا كانوا قد سئلوا في مجالسهم عن هذه المسائل الدقيقة من مسائل - 00:33:53ضَ

اسمائي وصفاتي وغيرها مما ورد عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم يقولون امروها كما جاءت. امروها كما ولا يخوضون فيها ولا يسمحون للعوام ان يتحدثوا فيها. اسمع هذه القصة. جاء رجل الى الامام مالك في مجلسه - 00:34:17ضَ

وقال يا ابا عبدالله الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ لو فينا واحد منا استوى اليوم لافاض فيه على مسامع وذكر امورا قد لا ينبغي ان يسمعها العوام لا لانه شيء خطير او سر من الاسرار ما في ديننا ولله الحمد. علي رضي الله عنه كان يقول - 00:34:36ضَ

حدثوا الناس بما يعقلون او بما يعلمون اتحبون ان يكذب الله ورسوله ماذا فعل مالك لرسول هذا السؤال؟ قالوا اطرق طويلا واحمر وجهه وكان ابيض واحمر وجهه وعلته واحضى اي العرق ورفع رأسه وقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والسؤال - 00:34:56ضَ

قالوا عنه بدعة وما اراك الا صاحب بدعة وامر باخراجه من المسجد. اذا قال اخرجوه يخرجوه مباشرة القائمون على رأس مالك. اذا هذا الجواب يدل على ماذا؟ يدل على ان هذه مسألة ما كانت تثار في زمان ما لك على هذا الوجه الذي - 00:35:22ضَ

ارضه اليوم ويتقاطع الناس من اجلها ويفعلون امورا عجيبة. هذا ما لك لم يقبل وعدته الرحماء اي العرق. امتلأ عرقا واحمر وجهه. لماذا لو كانت مسألة معلومة معروفة لما حدث هذا لمالك لكنهم كانوا يكرهون ان يجيبوا على مثل هذه المسائل امام العوام - 00:35:42ضَ

ولما سئل ما لك عن احاديث مشهورة في الصحيحين من احاديث العقائد ان النار يوم القيامة لا تمتلئ حتى يضع فيها قدمة فتقول قط قط انكر هذا ان كان شديدا. قال من يحدث بعد الاحاديث - 00:36:04ضَ

قالوا ابن ابي ذئب يحدث وهو عالم مشهور باهل المدينة مفتي كبير قال ان ابن ابي ذئب لا يدري ماذا يخرج من رأسه وانكر ذلك انكارا شديدا لا لان هذه الاحاديث لم تصح فهي صحيحة ولكن لا ينبغي ان يحدث بها العوام هذا فقه لمالك وفقه للسماء - 00:36:21ضَ

ما كانوا يرضون ان يحدثوا بهذا العوام ويقولون امروها كما جاءت. فاذا خلص المجلس لطلبة العلم القوام فعندئذ تحصن تحسن مناقشة مثل هذه المسائل ومالك رحمه الله تعالى كان على هذا الوجه في تأديبه وفي تعليمه - 00:36:41ضَ

الاخرين وكان يحب النبي صلى الله عليه وسلم تبا عجيبا يقول رأيت ايوب في الموسم ايوب وايوب في اختياري الامام الكبير المشهور وروايته في كتب الستة وعالم من علماء المسلمين ومن خبراء السلف - 00:37:01ضَ

قال فلم اخذ عنه شيئا. وكان مالك ضيق الرواية شديد التقصي عن احوال الناس. لا احدا الا بعد تقصي شديد وبحث كبير. لذلك كان الذي يأخذ عنه ما لك يفرح بذلك فرحا شديدا. انا - 00:37:20ضَ

ثالثا اخذ عنه وروى عنه وكان بشر الحافي على منزلته والامام احمد يحب بشرا وكان يتعجب من زهد بشر ومن زهد اخته والامام بشر الحاكم في السلف مع ذلك يقول حدثنا ما لك استغفر الله ان من زينة الدنيا ان يقول الرجل حدثنا مالك - 00:37:40ضَ

الى هذا الحد كان الامام ما لك وحديثه مرفوعا عند السلف. قشر الحافي يقول استغفر الله ان من زينة الدنيا ان يقول الرجل حدثنا ما عليه المهم يقول رأيت ايوب في الموت فلم اخذ عنه. ثم رأيت عند زمزم - 00:38:03ضَ

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عنده فبكى بكاء عظيما حتى رحمه من حضر فلما رأيت ذلك اخذت عنه. اي علم انه مؤدب باداب الشرع يحب النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ عنه. ويقول رأيت عامر ابن عبد الله ابن الزبير رضي الله تعالى عن - 00:38:22ضَ

بن الزبير رحمه الله عامرا يقول اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى ينقطع بكاؤه. يعني يبكي حتى لا يجد بكاءه. عامر بن عبدالله بن الزبير وكان من الائمة العباد الزهاد - 00:38:45ضَ

وكان صفوان ابن سليم من كبار الائمة وهو من كبار التابعين زهدا وورعا. يقول ما لك كان يكلمنا ونكلمه فاذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فكاننا لا نعرفه ولا يعرفنا. وهذا ايضا رواه مالك عن جعفر الصادق الامام مشهور - 00:39:02ضَ

جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب الذي ادعته الرافضة زورا وبهتانا وهو من كبار ائمة السلف ومن كبار والتقاتهم قال كان جعفر بن محمد يكثر من الضحك والنزاع. فاذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اصفر - 00:39:22ضَ

الله اكبر وهكذا كان مالك رحمه الله تعالى في مجلسه يقولون اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سكت مالك واطرق وانحنى حتى نعرف ذلك منه رحمه الله تعالى وكما قلت لكم كان يرفض ان يركب في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:39:42ضَ

واذا رفع الراوي صوته يقول له اغضب من صوتك ويذكر قوله تعالى لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون وكان يقول - 00:40:09ضَ

حرمته حيا كحرمته ميتا صلى الله تعالى عليه وسلم. اذا هكذا ما لك كان يجل النبي صلى الله عليه وسلم ويعظمه وهذا ايضا اورثه شرفا كبيرا رحمه الله تعالى. وكان يحب ال البيت - 00:40:29ضَ

ويدب عنهم وكان جعفر يحبه جدا. جعفر بن محمد الصادق ومن كبار ال البيت كان يحب مالكا حبا جما حتى انه على فراش الموت وقبح الله الرافظة على فراش الموت كانوا يقولون له - 00:40:48ضَ

الى من تعهد الينا من الامام الذي نأتيه؟ قال ما لك ما لك بن انس واحسن الثناء عليه وهو يحتضر على فراش الموت فاذا ما لك كان مقدما عند ال البيت - 00:41:03ضَ

وعند علماء المسلمين وعند علماء ال البيت فرحم الله تعالى الجميع. هذا مالك الذي توفي سنة تسع وسبعين ومئة كان له كتاب جميل اسمه الموفق اي المذلل والموطأ فيه الف وسبعمائة وعشرون حديثا واثرا. عن النبي صلى الله عليه وسلم قرابة الست مئة - 00:41:18ضَ

حديثا مرفوعا مسندا متسما وقرابة مئتين وثلاثين حديثا مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثمانمئة وثلاثون وله من الموقوفات على الصحابة ست مئة حديث تقريبا الف واربع مئة تقريبا او الف وخمس مئة وله قرابة ثلاث مئة اثر من المقطوعات على التابعين - 00:41:43ضَ

التابعين هذا هو المطلب هذا هو المصدر لكن الناس تعول به عناية بالغة على انه يحتوي البرازيل والبلاغات والمنقطعات التي تعد عند علماء الحديث من القسم الضعيف. لكن لما علموا اشتغار مالك في التدقيق - 00:42:10ضَ

قبلوا منه ما اتى به في الموطأ. وكان العلماء يثنون على الموطأ ويقولون انه اصح كتاب بعد القرآن. حتى بعد ظهور البخاري كان يقول انه اصح كتاب كثير من العلماء يقول انه اصح كتاب على ما فيه من المراسيل والمنقطعات فيقول في البخاري تعاليق - 00:42:29ضَ

ايضا لكن مالك اذا قال بلغني او ارسل او انقطع السند عنده فانه لا يحدث الا ثقة ولا ينقل اثرا الا ويعلم انه صحيح هكذا تواطؤوا على ذلك ولا تسأل - 00:42:49ضَ

عن العناية الكبيرة عني بها علماء الاسلام بهذا الكتاب العجيب من شرح ونظم واختصار وعناية بالرجال وعناية ابن المتون وكان لهذا الكتاب شهرة جميلة وكم حفظه من ملايين العلماء وطلبة العلم والمشتغلين بالحديث النبوي الشريف حفظوا الموطأ عن ظهر قلب - 00:43:07ضَ

اعجبوا به ايما اعجاب موطأ مالي. وكان له كتب غير الموصلة كنا ما شهرت عنه. مثل كتاب حال الزمان ومنازل القمر وايضا هذا اعتنوا به انه كان يذكر المواقيت وانتفعوا به ايما انتفاع ولو رسائل ارسلها الى بيت ابن سعد في مصر وكان - 00:43:32ضَ

اليه وكان بينهما مودة وكان بينهما نصائح. فرحم الله تعالى الجميع. ومالك كان عابدا زاهدا على ما ذكرت لكم انه كان يحب الملابس الرفيعة. ولما مات ترك من النار اي من من الذهب من العين - 00:43:52ضَ

اكثر من الف دينار وكانت تلك الثروة بمقاييس ذلك الزمان مع ذلك كان زاهدا لان الزهد يا اخوة هو ان تكون الدنيا في يدك لا في قلبك متى دعيت لاعطائي اعطيت - 00:44:11ضَ

ولا تتأثر وقد يكون رجل صاحب ملايين او ملايين وهو زان. قد يكون رجل صاحب الاف وهو غير زاهب. هي في قلبه وليست في يده وكان عابدا فقام ليلة بقول الله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم - 00:44:25ضَ

ليلة كاملة قائم بهذه الاية يرددها وهو يبكي حتى اذا رأى ان الصبح قد جاء ركعت رحمه الله تعالى كان يكثر من القيام ويكثر من السهر في طلب العلم وفي العبادة حتى ان خادمه كانت تقول - 00:44:45ضَ

كان قلما يصلي الفجر الا بوضوء العتمة. وقالت في بيان اوضح مكث اكثر من اربعين سنة قل ما يصلي الفجر الا بوضوء العتمة سبحان الله العظيم اكثر من اربعين سنة يصلي الفجر بوضوء العشاء وهذا عجيب لان الانسان يعني ممكن ان يعمل هذا ليلة او ليلتين او ثلاثة - 00:45:05ضَ

او شهرا او شهرين لكن يمكث سنوات طويلة تزيد عن الاربعين يصلي الفجر فيها بوضوء العشاء هذا يدل على تمكن كبير من الشهوات وكان يمتلك نفسه ويمنعها عن كثير من الشهوات وكان يسوسها ويروضها وكان رحمه الله تعالى عابدا - 00:45:30ضَ

كما ذكرت لكم وكان ايضا يصلي بالمسجد النبوي ويذهب الى مكة ليطوف بالحرم ومن العجائب يقولون كان سفيان اذا الثوري وهو من هو سفيان السعيد امير المؤمنين في الحديث والزاهد المشهور والعابد كلما يطوف معه احد - 00:45:50ضَ

واذا طاف ما لك ازدحم المطاف بالناس يرون ما يسمع يرون ما يصنع ويجعلون مثله رحمه الله فكان له قبول عند الناس كبير جدا جدا ولما مات تجت الانصار بموته رحمه الله. وتناقلوا خبر ذلك الموت. لما كان من اثر كبير على الناس. وفي الحقيقة لم يأتي في - 00:46:10ضَ

بعد ذلك من يدانيه ولا حتى من كان عشر معشاره رحمه الله تعالى مالكا خاصة في المدينة لانه كان من اخر العلماء الكبار في المدينة ولم يأتي بعده في مجموعه مثله لا في المدينة ولا في غير المدينة بسبب العوامل التي ذكرتها لكم عن ما لك - 00:46:35ضَ

رحمه الله تعالى عوامل كثيرة من ابرزها انه كان مقدما عند السلطان يستمع لرأيه حتى ان ابا جعفر المنصور اراد منه ان علق الموطأ في جوف الكعبة وان يحمل الناس من انصار عليه وان يأمر الا يفتي مفت ولا يقضي قاض الا بما في - 00:47:00ضَ

الموطأ وكان مالك العاقل فقال لا تفعل يا امير المؤمنين او غير ذلك فان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا في الامطار وكل له واخذ عنهم الناس وكانت هذه فرصة ذهبية لمالك ان يفرض رأيه ومذهبه في بلاد الاسلام كلها لكنه كان - 00:47:21ضَ

الله تعالى ولا يريد الشهرة ولا التقدم. وكان ابو جعفر قادرا وهو الخليفة البطاج. صاحب الجبروت والقوة والقسوة كان افرض مذهب مالك بالسيف لو اراد لكن مالكا امتنع من شدة ورعه وجهده وتحريه وخوفه من الله تعالى - 00:47:41ضَ

وهذه منقبة لمالك عظيمة جليلة. فرحم الله تعالى ذلك السيد الكبير. ومن العجيب انه خلف اربعة ابناء فكان واحد منهم ثقة مقبولا عند المحدثين سبحان الله هذا من عند الله يا اخوة وكان مالك نفسه يقول اني ليهون علي هذا - 00:48:01ضَ

وهي مصيبة ان احدا من اولاده كان ما يحضر مجلس علمه واذا حضر واحد كان يكثر من الخروج والدخول ولا يلتزم بالجلوس كما يريد الامام قال ان مما يهوي علي هذا ان هذا العلم لا يورث وقلما ورث ولد والده. كان يقول هذا بمرارة لكنها حقيقة حقيقة. فلم يكن - 00:48:21ضَ

احد من ابنائه مثله رحمه الله تعالى ولم يأت احد من ذريته مثله وكما قلت لكم لن يأتي احد بعده اصلا من علماء الاسلام في مجموع التفاته كما كان مالك فرحمه الله تعالى مالكا واعلى - 00:48:41ضَ

حاجته ونفعنا بعلمه انه ولي ذلك والقادر عليه والى اللقاء ان شاء الله تعالى في حلقة قادمة والسلام وعليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:48:57ضَ