التفريغ
الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم صلي وسلم واغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صفة الدنيا قال الله سبحانه انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام - 00:00:00ضَ
حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون قوله تعالى انما مثل الحياة الدنيا معناه صفة الحياة الدنيا كصفة نبات الارض مما يأكل الناس والانعام - 00:00:21ضَ
حتى اذا اخذت الارض زخرفها اي حسنت اقواتها كالزهر الذي يروق البصر. ولهذا زخرفت الجنة اي حسنت وظن اهلها انهم قادرون عليها اي ظنوا انها تبقى لهم سيقدرون عليها ومعنى كأن لم تغن بالامس - 00:00:48ضَ
اي لم تقم على تلك الصفة تلك الصفة فيما قيل غنية بالمكان اذا اقام به. والمواني المنازل. هذا المثل الذي ورده الله سبحانه وتعالى للدنيا هو مثل ينطبق على الدنيا كلها - 00:01:10ضَ
بشكل عام وعلى الممالك كذلك والامبراطوريات والحضارات وعلى الافراد وهي المراحل الثلاثة البداية والازدهار والنزول لا يوجد حضارة على وجه الارض مهما قويت الا ومرت بهذه المراحل الثلاث كانت عدما - 00:01:27ضَ
ثم قويت ثم اظمحلت الفرق فقط في الزمان هذه تطول وهذه تقصر والا فكان هناك من الممالك والحضارات والامبراطوريات التي سادت الدنيا بل هناك ممن ملك الارض كلها من البشر وهم اربعة - 00:01:52ضَ
منو اللي حكم الارض اثنين مؤمنان وكافران منو سليمان عليه السلام وذو القرنين هؤلاء المؤمنات والكافران الاسكندر الاسكندر كما يقولون الاسكندر صاحب الاسكندري وينهم الان الجميع. الصالح منهم وغيره كذلك الانسان الانسان - 00:02:13ضَ
يبدأ يعني عدما يولد من بطن امه يكون عدما ثم يولد في بطن امه ضعيفا ثم يكبر يكبر حتى اذا بلغ اشده واستوى يبدأ بالنزول حتى يموت وهكذا فلذلك يقول الله سبحانه وتعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء - 00:02:39ضَ
فاختلط به نبات الارض. هنا نشوء النبات المرحلة الاولى مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وهذا القمة يعني الذروة الازدهار كل دولة سبحان الله حتى يقول لك هنا بداية العد التنازلي للدولة - 00:02:57ضَ
معروف يعني المؤرخون يؤرخون ان بداية العد التنازلي للدولة الفلانية بدأ من العصر الفلاني حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا. وهذي المرحلة الثالثة الفناء - 00:03:18ضَ
فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس تألم تغضب الامس يعني كأن ما في احد مشى ولا اتى ولا ملك ولا حكم ولا كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون. الله سبحانه وتعالى يفصل لنا هذه الايات - 00:03:36ضَ
لا لنتسلى بذكرها ولا لان يعرف الانسان القصص ويقطع الوقت لا حتى نتفكر ويثمر هذا التفكر ايش اثرا فينا وعملا وبدايته في ان تعرف حقيقة الدنيا وبالتالي لا لا تتمسك بها تمسك الذي يظن انه مخلد - 00:03:53ضَ
مع ان هذي حقيقة ان الانسان كل الناس يعلمون انه ليسوا بمخلدين لكن عملنا لا يتوافق مع ما نعلم يعني نعلم وندرك ونوقن ان الدنيا فانية وكذا وكذا ولكن لا نترجم هذا العلم الى عمل - 00:04:17ضَ
مع الاسف الشديد في كثير من احوالنا نعم انظر وفقك الله كيف وصفهم كيف وصفها سبحانه وتعالى بما تعرفه العقول وتشاهده الابصار ولا يرتاب فيه فبين تعالى ان الواجد لها يظن انها تقصى له ويغتر بوجودها ولا يعتبر بغيره فيها - 00:04:35ضَ
فاذا ذهبت عنه كان حزنه بذهابها يوفي على سروره بوجودها. يوفي يعني يزيد حزنه بذهابها يوفي على سروره بوجودها. نعم بل في حال وجودها يشغله عن سروره بها تطلعه الى الزيادة فيها - 00:04:59ضَ
وحسده لمن لمن نال منها اكثر مما ناله منها فاذا فاتته فاذا فاتته اشتد حزنه عليها واسفه على فواتها مع ما يطرقه في حال وجودها من طوارقها مما يكدر صفوها - 00:05:19ضَ
ويمر مذاقها ويشوب سرورها بحزنها فصار فصار خسرانها اكثر من اكثر من ربحها وحزنها اكثر من سروره. الذي يريد ان يعني يستمتع في هذه الحياة حقيقة هو الذي لا يعطيها اكبر من حجمها - 00:05:38ضَ
الذي يعطي هذه الحياة وتعلقه بها وتمسكه بها. اكثر مما تستحق يحزن اكثر ليش لان الدنيا لا تخلو من مكدرات ومن احزان لم تصفو لاحد حتى الملوك والمنعمين ما تصفو لهم الدنيا. ان سلم - 00:06:00ضَ
من المكدر اه من من نقص المال لم يسلم من المرض ونقص الصحة وان سلم من نقص المرض لم يسلم ممن يعاديه ويشتمه ويسبه. وان سلم ممن يعادي لم يسلم من ابن عاق مثلا - 00:06:20ضَ
المقصود ان مكدرات الدنيا لا لا تنتهي ولا يوجد انسان على وجه الارض سلم منها لو كان هناك من يسلم من منغصات الدنيا لسلم منها افضل الرسل محمد صلى الله عليه وسلم - 00:06:38ضَ
ماذا حصل للنبي عليه الصلاة والسلام منغصات في الدنيا اولا مات كل اولاده في حياته ما عدا فاطمة رضي الله عنها كان يمر عليه عليه الصلاة والسلام الوقت الذي لا يرد فيه ما يأكل مما يطبخ - 00:06:54ضَ
يمر الهلال ثم الهلال ثم الهلال لا يوقد ببيته النار عليه الصلاة والسلام وكان طعامه الاسودان كما قالت عائشة رضي الله عنها بل اتهم عليه الصلاة والسلام وطعن في عرظه - 00:07:14ضَ
في حادثة الافك الشهيرة بل وكان يمرض سحر شوفوا المنغصات الدنيوية لم يسلم منها لو كانت الدنيا تصفو لاحد وصفت لخير البشر عليه الصلاة والسلام لذلك كلمة السر انصح التعبير - 00:07:27ضَ
في من يريد صفاء الدنيا الا يعطيها حجمها. لان بقدر تقربك منها بقدر ما يؤلمك مكدراته وبقدر زهدك فيها بقدر ما يؤثر فيك واضح الفكرة؟ هذي هي كلمة السر انصح التعبير. وهذا الذي يريد ان يقوله - 00:07:45ضَ
المصنف هنا. يعيش الانسان في الدنيا آآ ولا تنسى نصيبك من الدنيا لكن لا يتعلق بها تعلق المتمسك بها الذي يعني كانه مخلد فيها. لانه في النهاية راح ينطق على راسه على قولتهم - 00:08:06ضَ
بطريقة من الطرق سواء في بدنه في ماله في ولده في اه في محيطه في اي شيء طبعت على كدر وانت تريدها صفوا من الاقذاء والاكدار ومكلف الايام فوق طباعها متطلب في الماء - 00:08:24ضَ
جدوى تنائي هل يقدر واحد يشب نار داخل الماي؟ مستحيل كذلك الدنيا لذلك السعيد حقا هو الذي يعني انزلها في مكانها الصحيح وفي منزلتها الحقيقية التي تليق بها سيسعد واضح؟ نعم - 00:08:45ضَ
وقال تعالى اعلموا انما الحياة الدنيا لعبوا ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر وفي الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباتهم ثم يهيج فتراهم اصفرا ثم يكون حلقاما. وفي الاخرة عذاب شديد ومغفور - 00:09:06ضَ
من الله ورضوانته ومن الحياة الدنيا الا متاع وهذا يبين لك انه انما يستمتع بالدنيا اللاهي واللاعب المتزين وحروفها المفاخر في في الاموال والاولاد دون النظر اليها ببصيرة الفكر والمتصفح لاحوالها بالعقل المتنبه لعواقبها. والواقف على مكنون عيوبها. العالم في منتهى - 00:09:27ضَ
ومصيرها وشبهها بالزرع الذي يعجب الزراع نباته وسماهم الكفار لانهم يزرعون فيغضون البدر والكفر التغطية ثم هذا الزرع يهيج فيصفر ويصير حطاما كما تروعك كما تروعك الدنيا بزينتها ثم تذهب فتصير كالحطام. ثم بين سبحانه فقال - 00:09:57ضَ
فكان الحسن رحمه الله احيانا اه يعني ينسب له كلام يرفع الى النبي عليه الصلاة والسلام. هذا من ضمنها يعني المعنى آآ يقول السيوطي اسناده الى الحسن حسن فلا دليل على وضعه - 00:10:27ضَ
المهم انه ليس بحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام لكنه حكمة من الحكم التي تنسب الى الحسن البصري رحمه الله نعم روي عن وهب ابن منبه قال رأينا ورقة تهفو بها الريح - 00:10:44ضَ
فارسلنا بعض الفتيان فاتى بها فاذا فيها الدنيا دار لا يسلم منها الا لتركها لا احدا ما اخذ منها اهلها لها خرجوا منها وحوسبوا عليه وما اخذ منها اهلها لغيرها فخرجوا به ثم اقاموا فيه - 00:10:59ضَ
وحكي ان المسيح عليه السلام قال الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها وروى سفيان قال اوحى الله سبحانه الى نبي من انبيائه اتخذ الدنيا بئرا والاخرة امة. ما معنى الظهر المرظعة - 00:11:22ضَ
والام هي الاصل يعني اتخذ الدنيا ظئرا يعني استفيد منها بقدر وجودك منها والاخ يعني ليست اما حقيقية والاخرة هي الام الحقيقية وهي المرجع الحقيقي. نعم فقال ابو حازم ما الدنيا - 00:11:43ضَ
اما ما مضى فحلم واما ما بقي فانانيه. صحيح الدنيا يعني امران او ثلاثة اللحظة اللي تعيشها الان وهي قصيرة جدا جدا وما مضى وما سيأتي ما مضى حلم يعني سيذهب يعني مجرد يبقى معه ذكريات فقط - 00:12:01ضَ
ان كان حسنا او سيئا حتى الشعور ذهب نسي وما سيأتي اماني يعني احيانا الكلمات اليسيرة تعطيك حقيقة الامر يعني نعم ويقال ان الدنيا والاخرة ضرتان ان ارضيت احداهما اقبضت الاخرى. ما تقدر ترضي الثنتين يعني - 00:12:20ضَ
وقيل ان المستغني بالدنيا عن الدنيا كالمطفئ النار بالتبن والتبن شيسوي بالنار يزيدها. نعم وهذا معنى صحيح لان من اراد ان يأخذ من الدنيا قدرا يرضي به نفسه دعاه ذلك الى الزيادة منها وصار بمن - 00:12:46ضَ
من فرح للنار ما تأكله فان بعضها يدعو الى بعض وكان فيما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم. وان بابن ادم واديين من ذهب لابتغى اليهما ثالثا ولا فيملأ جوف ابن ادم الا التراب - 00:13:06ضَ
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تمارين وللدنيا ما انا الا كراكب استظل لشجرة ثم انصرف وسئل علي رضوان الله عليه عن الدنيا فقال صحيحها امنة ومريضها نادم حلالها حساب وحرامها عقاب - 00:13:25ضَ
وهذا كلام حسن ومعنى صحيحها امن المراد به انه في احواله كالامن. يمتد امله ولا ولا يذكر اجله. فاذا مرض ندم على ما فرط في صحته وقوله وقوله حلالها حساب معناه ان ما يحل له انما يحل له من المكاسب والمآكل والمشارب - 00:13:47ضَ
اذ يحاسب على ما يشوبه وما لا يكاد ينفك منه من حيث او يمين او كذب او تدليس. وما كان من الحرام مثل الفجور وشرب المحرم والعمل بالمعاصي يستحق به العذاب. نعم. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وجزاكم الله خيرا - 00:14:14ضَ