محاضرات نافعة للشيخ عبدالله الغنيمان

العبادة النافعة: عبادة القلب الموجبة لعمل الجوارح | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد الامور النافعة في التوحيد وفي غيره ايضا - 00:00:00ضَ

الانسان يعرف المخالفات يعرف الامور التي مما تذهب بالتوحيد او تنفسه بكماله وتقدح فيه ما اشبه ذلك كما جاء عن حذيفة رضي الله عنه انه كان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير - 00:00:26ضَ

وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه وهذا من الفقه لان الذي لا يعرف الشر لا يعرف الخير الذي لا يعرف الشر لا يعرف الخير لازم يعرف الشر حتى يجتنبه - 00:00:55ضَ

لهذا كان مثلا نظر عبادة المشركين لهم ومخالفاتهم قال الله جل وعلا فيهم قاله الرسول صلى الله عليه وسلم امور مهمة الذي لا يعرف الجاهلية قد يقع في يوم ولا يدري - 00:01:18ضَ

ولهذا كثير من الناس من المسلمين يعني اعلن وكيل جاهلوا معنا الاذاه والتألق ومعنى العبادة ان العبادة لانها محصورة عنده في الصلاة وما اشبه ذلك ما ترون العبادة انها عامة في كل ما يتعلق القلب به - 00:01:46ضَ

ولهذا كان شيخ الاسلام محمد ابن زهرة رحمه الله بهذه الامور ويذكرها بالنص وبالادلة يقول من العبادة النذر من العبادة الحلم الدعاء الى اخره كل عبادة يذكرها يذكر دليلها يعني انها يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا - 00:02:18ضَ

وكذلك معرفة حال العرب مع اوثانهم ان يكون الانسان عارفا لا حتى ما يدخل في ما دخل فيه بعض الجهلة الذين يتصورون ان المشركين القدامى انهم كانوا يعتقدون ان معبوداتهم - 00:02:50ضَ

يشارك الله بالتصرف جلب المنافع ودفع المضار وما اشبه ذلك نعلم ان عبادتهم كلها محصورة في الوساطة طلب الشفاعة فقط هذي هذا شركه اما انهم يعتقدون ان مخلوقا من المخلوقات - 00:03:19ضَ

انه له تصرف في الكون مازال مطر والا انبات نبات وما اشبه ذلك فهذا لا يوجد ولهذا اقبل الله جل وعلا جل وعلا عنه الامور التي يهتمون بها مثل المطر والنبات وما اشبه ذلك - 00:03:47ضَ

الله جل وعلا انه اذا سئلوا من انزل الماء من السماء وعنبت النبات يقولون الله يعني انه هذا خاص به ومثل ذلك الشفاعة التي كانت هي اصل الشرك طلب البركة - 00:04:15ضَ

يعني هذه البلدة المشهورة عندهم يطلبون البركة من اه لا يعبدون من جمادات غيرها واعظم من هذا كله التقليد الاعمى يعني لابائهم ولهذا ينص العلماء على ان تعظيم الاباء ان هذا من القوادح - 00:04:48ضَ

تقدح في عقل الانسان وفيه سلوكه وعبادتك لهذا اقبل الله جل وعلا عنهم انهم اذا امروا بما جاء به رسولهم انهم يردونه ويقولون وجدنا اباءنا دين وعلى نحلة وعلى طريقة وعلى امة - 00:05:12ضَ

ونحن لهم متبعون وبما كانوا عليهم مستمسكون بدون تفكير هذا تقليد اعمى لهذا ذكر الله جل وعلا قصة ابراهيم قومه ما قالهم ما هذه التماثيل التي هل تعبدون ان وجدنا ابائنا لها عبيد - 00:05:40ضَ

قال هل ينفعونكم ويضرون ما جابوا بشيء وجدنا ابائنا فقط على هذا المفروض ان المعقود انه ينفع ويضر والا تكن عبادته باطلة وحصول البركة التي يدعيها كثير من الناس في - 00:06:09ضَ

الاولياء وفي غيرهم هذه اعظم من العباد لهذا لا يجوز للانسان انه يطلب بركة من المخلوق ولا من بناء ولا من مكان والى غيرها الا شيء قد شرعه الله جل وعلا - 00:06:37ضَ

بالبيت ما اشبه ذلك على حسب الشرع فقط لا يزيد ولا ينقص منه ولهذا المعنى قال عمر قولته المشهورة في الحجر وقال والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنزع - 00:06:56ضَ

ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلك يعني ان البركة من الله جل وعلا ان كان هذا امر اشتهر عند كثير من الناس ان التبرك بالصالحين وانه - 00:07:22ضَ

انه امر مطلوب وانه هذا غير صحيح البركة فيما جعله الله جل وعلا فهي من العبادة ولهذا وغيره رضي الله عنه يقول خرجنا ونحن عهداء ونحن قريب وعهدا الشرك الى حنين - 00:07:41ضَ

مررنا بسدرة كبيرة وقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواع لان المشركين لهم سدرة ينوقون بها اسلحة ينوطون يعني يعلقون بها الاسلحة لنيل البركة حتى يكوتون امر لها الضرب ويكون - 00:08:08ضَ

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده مثل ما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون ان هؤلاء - 00:08:32ضَ

ما كانوا يعملون. يعني ان هذا تألق وعبادة وطلب البركة من مخلوق عبادة لا يجوز وقد يقول قائل مثلا اشتهر ان الصحابة رضوان الله عليهم يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:51ضَ

وضوءه وبما لامس بدنه الجواب عن هذا نقول ان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يتعداه بدليل ان الصحابة رضوان الله عليهم بصروا ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:12ضَ

ولم يفعلوا ذلك مع ابي بكر ولا مع عمر ولا مع عثمان ولا مع علي ولا مع غيرهم من الصحابة فقط النبي صلى الله عليه وسلم وهو هو الذي اذن به شرعه - 00:09:35ضَ

لا يجوز ان يتعدى الى غيره هذا النبي صلى الله عليه وسلم آآ حصول البركة الذي يجعله الله جل وعلا فيه العبادة التي يشرعها البيت وما اشبه ذلك هذا عبادة - 00:09:52ضَ

والبركة بطاعة الله وعبادته ثم هذا كله يعلم ان العبد تعد يجب ان يكون ممتثلا لامر سيده وواقفا عند حدوده لا يتعداه وان يقع في المخالفات ومن هذا النحو الشفاعة التي - 00:10:19ضَ

هي اصل الشرك لان الوساطة اخذت من باب القياس والتعظيم فقط ثم استمرت وصارت عادة بلا تفكير ونظر ولهذا يذكر الله جل وعلا عن الامم السابقة كلها انهم يقولون معبوداتهم - 00:11:02ضَ

هؤلاء شفعاؤنا عند الله بايات كثيرة قال الله فيها قل اتنبئون الله بما لا يعلم السماوات ولا في الارض. يعني انه لا يعلم انها تشفع والشيء الذي لا يعلمه الله لا وجود له - 00:11:41ضَ

هو باطل مردود الشفاعة اخذت من الشفع الذي هو مقابلا الوتر يعني عنا الداعي السائل كان وحدة فلما انضم اليه اخر صار شفعا ثم اصل الشفاعة نصرها لله جل وعلا. قل لله الشفاعة جميعا - 00:12:08ضَ

ولا احد يملك منها شيء وانما الشفاعة لمن يأمره الله جل وعلا ان يشفع يظهر كرامته ويرحم من يقبل شفاعة الشافعي فيه متوقفة على امرين الامر الاول ان يأذن الله - 00:12:45ضَ

وقال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه الا باذنه ما عدا هذا الاستثناء فهو باطل ومنفي لا وجود له الشفاعات كلها والثاني من يرضى عن المشهور على هذا - 00:13:18ضَ

يقول ان حقيقة الشفاعة هي ارادة رحمة الله للمشفوع له واظهار كرامة الشفاعة الشافع فقط هذه حقيقتها اما ام مخلوقا مثلا يستقل لاجابة الطلب والقيام به فهذا لا وجود له - 00:13:43ضَ

لا نبي ولا ولا ملك ولا غيره ومن الخطأ كون الانسان يتجه الى مخلوق من المخلوقين من الناس يقول لماذا ما الذي ردك عن الطلب من الله حتى تطلب من المخلوق الضعيف الذي هو مثلك. لا يملك شيئا - 00:14:13ضَ

الواجب ان الشفاعة تطلب من الله لا يقال ان ثبت عن انس رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اشفع لي قال صلى الله عليه وسلم انا فاعل ان شاء الله - 00:14:43ضَ

اه قال اين اجدك؟ الى اخره لان هذا من خصائص الرسول. لانه علم انه يشفع وان الله يأذن له ومع ذلك علق ذلك بالمشيئة قال انا فاعل ان شاء الله - 00:15:04ضَ

واذا شاء لا يفعل الامر كله راجع الى الله جل وعلا اه ثم تسمية الامور التي يقع فيها كثير من المخالفين والوقوع فيها مثل الذهاب الى المقبور طلب من والدعاء له انه ينفع وانه كذا وانه كذا يسمون تبرك - 00:15:21ضَ

او توسل هذا ايضا من الخروج على الاعتدال وعلى الشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا سموا الشرك توسلا والاسمى لا تغير الحقائق الشرك هو هو الاتجاه بالعبادة الى غير الله مهما سمي ذلك - 00:15:49ضَ

يعني طلب العبادة من غير الله او جعلها في غير الله العبادة كلها نوع منها نوع من العباد والشرك كما هو معلوم انواع منهم في الربوبية يفعل بالاستقلال هذا شرك شرك اكبر - 00:16:19ضَ

لكنه ما هو المشركين الذي هو شرك للعبادة هذا شركه في الربوبية اثبات فاعل مستقل غير الله تعالى فمن يجعل الانسان مستقلا باحداث فعله مهما كانت مرتبته نبيا ما دونك - 00:16:51ضَ

كذلك الذي يجعل الكواكب اول اجسام الطبيعية او العقول كما تقوله الفلاسفة انها مؤثرة وفاعلة كذلك كونوا عباد القبور انهم يفعلون ان الله عطاهم القدرة على الفعل وعلى التصرف والى ذلك. فهذا من الشرك في الربوبية - 00:17:21ضَ

وهو اعظم من الشرك في والشرك انواعه متلازمة ايضا اذا وقع الانسان في هذا فهو وكل ما سوى الخالق الواجب الوجود مفتقر الى غيره ولابد اولا احتقر الى وجوده لم يكن شيء حتى اوجده الله - 00:17:52ضَ

ثم مفتقر الى منافعه ومصالحه فانه لا يملكها بنفسه لمية الف الله جل وعلا قادرا على ذلك وييسر له الامور ما استطاع ان يفعل شيء ثم كذلك هو عاجز من ادراك مصالحه - 00:18:27ضَ

ويطلبها من الله والنوع الثاني من الشرك الشرك في العبادة او تقول الشرك في الالهية وهو ان يجعل مع الله احدا من خلقه يتوجه اليه في نوع من انواع العبادة - 00:18:59ضَ

ان المحبة او الخوف او الرجاء او الطلب او النذر او غير ذلك من انواع العباد وضد هذا هذا الشرك التوحيد الذي سبق الكلام فيه يعني ان تكون العبادة واحدة لواحد - 00:19:25ضَ

عبادة خاصة بالله جل وعلا ولا يجوز ان تتعدى ثم مثل ما سبق ان العبادة مبنية على الامر الذي يأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم الانسان هو الذي يخترع العبادة - 00:19:51ضَ

صباح الخير كله بيد الله جل وعلا يجب ان يطلب منه طلب من الله جل وعلا والافتقار بينه جل وعلا ان هذا من افضل العباد وكل ما يطلب من مخلوق - 00:20:11ضَ

بين الامور العادية التي كل انسان قادرا عليها ان يطلبه عونا في المال وما اشبه ذلك او معاونة في ازالة امر من الامور يستطيعها او ما اشبه ذلك فيكون غيره من هذا النوع تكون قد وقع في الشرك - 00:20:42ضَ

ولا يقع شيء الا باذن الله تعالى وهو عز وجل لم يأمر بعبادة غيره ولم يجعل هؤلاء رفع ووسائل نقدم اليك قال الله جل وعلا واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا - 00:21:05ضَ

اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون يعني ان هذا امر عام الرسل كلهم جاء بجعل العبادة لله وحده كلهم متفقون في هذا وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم - 00:21:28ضَ

ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يمسكون الذي لا يعلمه الله جل وعلا لا وجود له. فليس هذا بواقع ولا موجود - 00:21:55ضَ

والمعنى ان الله تعالى لا يعلم ان احدا يشفع عنده لهؤلاء لا في السماوات ولا في الارض فلا وجود لذلك بين الله تعالى في هذه الايات وغيرها انه لم يشرع عبادة غيره - 00:22:22ضَ

ولا اذن في ذلك اخبر انه لو كان في السماوات او الارض عالية الا الله لفسدتا انه كما يمتنع ان يكون غيره ربا فاعلا متصرفا يمتنع ان يكون اله غيرك. تعال وتقدس - 00:22:43ضَ

والانسان بل وجميع الكائنات عباد لله تعالى فقراء اليه مماليك لا تصرف لهم الا بارادته واذنه ايه يا جدع الاذن يعني الاذن يكون من الله جل وعلا نوعان كوني قدري - 00:23:11ضَ

امره ونهيه هذا يطلق عليه بانه باذن الله وهو ربهم المتصرف فيهم والههم لا اله الا هو المخلوق ليس له من نفسه شيء اصلا بل نفسه وصفاته وافعاله وما ينتفع به او يذكر - 00:23:35ضَ

يستحقه انما هو من خلق الله جل وعلا وهو الذي اوجد ومن عليه المقدرة ويسر له امورا ما يستطيعها الا بعينة الله جل وعلا مخلوق وعبوديته امر لازم له خلق عبدا فقيرا - 00:24:05ضَ

لا يملك شيئا اذا ملك شيء فهو مستعار سوف يسلب ويخرج من هذه الدنيا ليس معه شيء ويلقى الله جل وعلا كذلك لقد جئتمونا فرادى وما نرى معكم شفعاؤكم شفعاؤكم الذين زعمتم - 00:24:37ضَ

هذه هي الحقيقة ولكن الناس واكثرهم تعزب قلوبهم عن شهود هذه الحاجة الملحة وهذا الفقر الاضطراري تشهد توحيد الربوبية العام غالبا ولا تشهد سائر المخلوقات فقيرة يعني كلها فقيرة الى الله جل وعلا - 00:25:07ضَ

فقر الذاتي ملازم لها بوجودها وفي بقائها وكذلك في حالها وهو سبحانه هو الخالق وحده لا اله الا هو ولا يستقل شيء سواه باحداث امر من الامور بل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن - 00:25:50ضَ

وكل ما سواه اذا كان سببا فلا بد له من يجيكم معاون او ضد معوق اذا طلب العبد لله احداث امر من الامور وقد طلب منه ما لا يستقل به - 00:26:20ضَ

ولا يقدر علي وحده حتى افعال العبد الاختيارية لا يستطيع فعلها الا بارادة الله جل وعلا وعونه ان يجعله فاعلا قادرا ما يخلق فيه من الارادة الجازمة والقدرة على ذلك الجن - 00:26:48ضَ

هذا امر ظاهر جدا وهو مبدأ التوحيد بمشيئة الله وحده هي المستلزمة لكل ما ما يريد ما شاء كان وما لم يشأ لا يكون وما سواه يعني سوا الله جل وعلا - 00:27:14ضَ

لا تستلزم ارادته شيئا اتابع لارادة الله جل وعلا بل ما اراده لا يكون الا خارجة عن مقدوره ان لم يمنعه الرب بها ويعين عليها ان لم يجعله فاعلا لها ويعينه عليها لا تحصل - 00:27:38ضَ

حتى لو كان قادرا على الفؤل لابد من الاعانة عنة الله جل وعلا على ذلك لم يعن يعود رأيه ظلال لا يحصل مراده الا بارادة الله جل وعلا قال الله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله - 00:28:08ضَ

ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين لهذا يتبين ان السائل للمخلوق الذي يسأله ما لا يستقل بملكه قد ملكه الله يا هذا اذا كان المسؤول بمقدوره ظاهرا فكيف اذا سأل ما لا يقدر عليه - 00:28:38ضَ

اصلا مثل الشفاعة عند الله لانها لا تكون الا باذنه. مثل هداية القلوب الشفاء الامراض رفع البلاء قبل نزوله وكذلك لا يتبع ذلك. هذي كلها بيد الله المخلوق لا يستطيع شيء من ذلك - 00:29:05ضَ

الراجل مخلوق طالب بقلبه لما يريده من ذلك المخلوق المطلوب منه عاجز عن المطلوب هذا صار ذلك من الشرك الذي لا يغفره الله الا بالتوبة منه والاقلاع عنه اما اذا استمر الانسان على ذلك ومات عليه - 00:29:36ضَ

او ميؤوس منه كما قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن نعم الله على عبده ان يمنع مطلوبه بالشرك - 00:29:59ضَ

يصرف قلبه الى توحيد الله اذا كان عنده حياة في قلبه اذا الحياة هذه بيد بيد الله. قد يكون ميت القلب فان توحيد الله جل وعلا هو الاصل في هذا - 00:30:18ضَ

واذا رجع اليه اطمأن به قلبه استراحة من ذلك شعر بالسعادة اول سعادة عادة في الدنيا وان كان ممن قال الله فيهم واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما - 00:30:40ضَ

فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه لا حيلة فيه ان هذا طبي على هذا الامر يتبين له الحق ثم لا يتبعه ويستمر على باطله ويتبين له ضلال - 00:31:07ضَ

ما هو فيه ثم لا ينتهي عن ذلك تعلم كان ما حصل له من التوحيد حجة عليه محتج سبحانه على امثاله من المشركين الذين يقرون بانه خالق كل شيء ثم يشركون غيره معه في العبادة - 00:31:30ضَ

ولا يخلصون ويخلصون لله تعالى. قال تعالى لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون يقولون لله قل افلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم يقولون لله قل افلا تتقون - 00:31:55ضَ

كل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه. ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل فانى تسحرون كيف يعني يقرون بهذه الامور بانها لله وحده وانه ليس معه شريك - 00:32:22ضَ

يملك شيئا من ذلك ثم يستمرون على شركه هذا كثير في القرآن وهو يدل على ما تقدم من ان الاقرار بتوحيد وبوجود الله بوجوده تعالى امر فطري مسلم به عند جميع الغالب - 00:32:44ضَ

الا الذي يعاند ويكابر فهذا امر اخر الذي مثلا اخذته العزة بالاثم تكابر عقله وخالف فطرته وعاند الحق هذا له وضع اخر ولهذا لم تكن رسالة الرسل لدعوة الناس الى الايمان بوجود الله تعالى ما كانت بهذه - 00:33:07ضَ

وانما كانت الرسالة الرسل بان يخلصوا العبادة لله جل وعلا هذا امر واضح ولهذا جعل الله تعالى هذا دليلا حجة على وجوب التزام الاسم الثاني من التوحيد الذي هو توحيد العباد - 00:33:37ضَ

توحيد الربوبية دليل ملزم للانسان على انه لا يعبد الا الله ولكنه الزام هذا لزام شرعي ظاهر انه يلزم من هذا لكن الانسان يتبين له ذلك ويستمر على شركه وقد يعمل - 00:34:02ضَ

قد يتصور تصورات باطلة يتصور ان الحق باطلا وان الباطل حقا ولهذا في الدعاء النبوي اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه فالانسان قد يعمى العمى وعمى القلب ليس عمى البصر - 00:34:32ضَ

يعمل في قلبه فلا يفرق بين الحق والباطل او ينعكس عليه الامور ثم قال الله جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة - 00:35:07ضَ

غير ان الاقرار بالله جل وعلا بانه هو المتصرف الخالق للكون كله هذا امر واقع لا يمكن كل من نظر بهذا اللازمة لهذا نقول ان هذا فطري وانه ضروري في حق من سلمت - 00:35:28ضَ

فطرته من الانحراف لان الفطرة قد يغيرها المعلم المربي الذي ولهذا تجد مثلا المعلم المنحرف من تعلم عليه انحرف كما كانحرافه على ذلك ولهذا السبب امر الرسول صلى الله عليه وسلم بحسن التربية - 00:35:56ضَ

وان تربى ورب الاطفال على في الاسلام يألفونه ويعرفونه من اول وان كان غير واجبا عليهم من الصلاة ايام وما اشبه ذلك يحلفونه ثم في قلوبهم الاكرام الذي قد يتغير - 00:36:36ضَ

مع ذلك ما قد قامت الادلة الكثيرة على وجوب عبادة الله جل وعلا من افعال الناس ومن افعال الله جل وعلا الاحوال التي تعرض الانسان كثيرا ولكن من اهمها التربية - 00:37:08ضَ

التربية والتعليم مسألة الاقرار بوجود الله كما سبق ليست من المسائل التي تحتاج الى براهين وادلة وغير ذلك فان الفطرة الانسانية سليمة تشهد بضرورة وبديهة فكرتها خالق حكيم قادر عليم - 00:37:41ضَ

كما قال الله جل وعلا عن الرسل من قالوا افي الله شك فاطر السماوات يعني خالق السماوات اكبر المخلوقات السماوات خلقت نفسها لو خلقها مخلوق مثلها كلا ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله - 00:38:09ضَ

ومن غفل عن هذه الفطرة في حال السراء انه يلوذ بها في حال الضرورة اذا وقع في الظرة اذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه وانواع الادلة التي دلت على على الله جل وعلا - 00:38:35ضَ

كثيرا منها ما شهدت بفطر السليمة من احتياج المخلوق الى مدبر ومنتهى طلبه يرغب اليه ولا يرغب عنك ويستغني به ولا يستغني عنه يفزع اليه في الشدائد الانسان في نفسه اوضح من احتياج الممكن الخارجي - 00:38:58ضَ

الى موجد والحادث الى محدث الى محدث ولهذا ذكر الله تعالى هذا المعنى محتجا به على وجوب عبادته كما قال تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض اءله مع الله - 00:39:25ضَ

يعني التذكر والرجوع الى الحق ومن رجع الى نفسه ادنى رجوع احتياجه الى ربه في تكوينه في تكوينه وفي بقائه وتقلبه وفي احواله كلها وكذلك النظر في ايات الافاق والملكوت تدل دلالة واضحة - 00:39:49ضَ

الله تعالى ولكن المعارف التي تحصل من تعريفات وللاضطراب اشد رسوخا في في القلب من المعارك التي هي نتائج الافكار في حالة الاختيار وكذلك النظر في مخلوقات الله تعالى وما فيها - 00:40:20ضَ

عجائب اتقان الصنعة باهر الحكمة وتقلب الليل والنهار ودوران الشمس والقمر والنجوم ما يتجدد في صلوحها وغروبها دوران الافلاك وهبوب الرياح والسحاب المسخر بين السما والارض يحمل الماء الى حيث يشاء الله - 00:40:44ضَ

وعوالم المخلوقات مما يطول وصفه كثيرة جدا من ذلك خلق الانسان من نطفة مستوية الاجزاء تنقلت الاطوار ومن عنقه الى مضغة ثم خلق منها لحما وعظاما وعصبا وبصرا وعقلا وادراكا - 00:41:11ضَ

والله يشم وما يطعم هنا يمشي يمشي على بطني ويمشي على اربع يمشي على رجلين من ذكر وانثى هل يمكن ان يكون المعداد بنفسي كتابا معربا والمواضيع نسق الكتابة والحروف بطبيعة البلاد - 00:41:43ضَ

كاتب عالم قتل الانسان ما اكثره من اي شيء خلقه خلقه فقدره السبيل يسره ثم اماته فاكبر فلينظر الانسان الى طعامه صببنا الماء صبا شققنا الارض شقا وحدائق غلبة هذه الامور - 00:42:11ضَ

التي ينبه الله جل وعلا عليها امور مقنعة تماما اذا نظر الانسان الى ذلك علم ان الله جل وعلا جل وعلا هو الذي يجب ان يعبد ومن ذلك الذي يسمى معجزة. معجزات الرسل - 00:42:50ضَ

شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يسميها ايات ايات الرسل المعجزة يقول هذه من كلام المتكلمين التي جاءت بها الانبياء من اوضح الدلائل على ان الله تعالى هو المتصرف وهو الخالق وهو المستقل بالفعل والتصرف في كل شيء - 00:43:15ضَ

مثل احياء الموتى هذي ولهذا انكرها كثير من الناس احياء الموتى لأنهم يرون عند الإنسان تفتت وصار تراب انتهى كيف يحيى بعد ذلك العليم القدير وقلب الاشياء الى اشياء اخرى - 00:43:46ضَ

مثل عصا موسى عليه السلام اخذت من الشجرة هدية قال الله وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال هي عصاي اتوكأ عليها واهش بها على غنمي يعني انه يضرب الشجرة حتى تساقط - 00:44:13ضَ

تتساقط اوراقها فتأكلها الغد. هذا العشر على انقها يا موسى فالقاها فاذا هي حية تسعى يسعد بقوة كيف العصا صارت حية بسم الله على احد ان يعمل هذا ثم احيانا تكون - 00:44:35ضَ

كبير امامه جاءت السحرة بسحرهم وحيلهم وعصيهم وحبالهم القوها حتى ملأت الوادي القاموس العصا فالتهمته كل ذلك كل ذلك بغير ما يتعثر وهي على وضعها صارت كبيرة كل القصر او غيره بل هي على وضعها - 00:44:57ضَ

ولهذا اقتنع السحرة وسجدوا وضوعا لله قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون ثم كذلك مما طلب اسرائيل من موسى السقيا يعني انهم سكروا الى الماء امره الله ان يضرب حجرا - 00:45:31ضَ

بعث منه اثني عشر عينا في كل سبق من اسباب بني اسرائيل عينا يشربون بها ثم الحجر يحملونه معهم الله حجر يحمل ثم يتفجر نهارا ومن ذلك ما وقع لنبينا صلى الله عليه وسلم من هذا النوع - 00:45:59ضَ

انه لما كان في الحديبية المشركون عن البيت الى اليمين حتى وصل الى الحديبية التي تسمى الان الشميسي كان فيها بئر ما فيها ماء هي تطير ماء قليل جدا جيش يعني يحتاجون الى ما - 00:46:29ضَ

حضرت الصلاة وقدم للرسول الى صغير في ان يتوظأ عليه الصحابة قال ما شأنكم؟ قالوا ما عندنا مال وضع يده في الاناء فصارت ما ينبع من بين اصابعه قال توضأ واشرب - 00:47:01ضَ

وكل الجيش توفى قيل لانس كم كانوا لو كنا مائة الف اربع مئة اربعة الاف وخمس مئة كلهم توضأوا من هذا الاناء الذي من اين جاء الماء؟ كله قدرة الله وكذلك - 00:47:19ضَ

تكثير الطعام كان في الصحابة الخندق الرسول معهم صلى الله عليه وسلم. يقول جابر كما في صحيح مسلم نظرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا هو حازم على بطنه حجرا من الجوع - 00:47:41ضَ

وهو سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه وقلت في نفسي ليس على هذا صبر استأذنت قلت يا رسول الله ائذن لي اذهب الى البيت وقصدي اني انظر هل فيه شيء فيه طعام فيه - 00:48:06ضَ

ذهبت الى زوجتي وسألتها هل عندك شيء قالت عندي صاع من شعير انه يكفي ثلاثة او اربعة وعندنا بهما صغيرة مربوطة بالبيت يقول فذبحت الفهماء وقلت لها اصنعي ثلاثة بدعو الرسول واثنين معه - 00:48:24ضَ

ذهبت الى رسول الله واخبرته يا رسول الله عندنا طعام ثلاثة او اربعة معي انتم اثنين معا قال صلى الله عليه وسلم رجل صحفي الناس ان جابر يدعوكم الى الطعام - 00:48:53ضَ

الجيش كله الذين مرابطين في ناس محتاجين من اشد الحاجة وليس هناك شيء من الوسائل التي يستعملونها فلما اقبل جابر على بيته اسرع واخبر زوجته قال جاءك رسول الله والمسلمون - 00:49:14ضَ

كانت المرأة عاقلة وقالت هل احلنته؟ قال نعم. قالت اذا هو اعلم فدخل صلى الله عليه وسلم تكفل في العجين وفي البورما التي فيها اللحم وهي على على النار ثم قال - 00:49:41ضَ

اخبزوا وقدموا لكل عشرة يا ساروا يقدمون اللحم والطعام في عشرة عشرة حتى انتهى الجيش كله وشبعوا وبقي الطعام كما هو لانه لم يؤخذ منه شيء من اين ذا؟ هذا سحر - 00:50:03ضَ

ايات من ايات الله جل وعلا تلزم الانسان لانه يذعن وهذا حدث مرارا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا كثيرا المقصود ان هذا النوع كثير كثير من السنن الانبياء - 00:50:26ضَ

الله ذكر لنا في الامن بتاع الرسول صلى الله عليه وسلم بيعمل لموسى عليه السلام وغيره اما زائر الانبياء فاخبره جل وعلا ان كل نبي كذبته امته وكذبت بايات الله - 00:50:46ضَ

هذه من ايات الله ولا يلزم ان نكون كله نبي ذكرت معه الايات ولكن جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل نبي اعطاه الله - 00:51:12ضَ

من الايات على ما مثله امن البشر اقتناء من الاية الذي اعطيته كتابا وارجو ان تكون تابعي اكثر هذا امر ضاع هذه ايضا من الدلائل على ان الله جل وعلا هو المتصرف في الكون كله وهو على كل شيء قدير - 00:51:40ضَ

وهو يفعل ما يريد ومن ذلك الظاهرة سلق البحر آآ لما امر الله جل وعلا موسى عليه السلام من يسري في بني اسرائيل في الليل توفية عن فرعون ان اصبح في العون وعلم ان موسى خرج من بني اسرائيل - 00:52:13ضَ

امر الحاشرين الذاكرون الناس ويلزمونهم بالخروج وقال ان هؤلاء شرذمة قليلون انهم لنا واعظون سوف ننتصر ونقضي عليه من اتبعهم بجنوده ومن معه موسى عليه السلام اتجه الى البحر الاحمر - 00:52:42ضَ

لما وصل البحر اذا فرعون خلفه عند ذلك قال له قوم قوم موسى انا لمدركون البحر امامنا وفرعون خلفنا وقال كلا ان معي ربي سيهدين ان الله هو الذي امر بهذا - 00:53:09ضَ

من اراد ان يغرس العود عند ذلك امره ان يضرب البحر بالعصا انفلق وكان لكل قبط من بني اسرائيل طريقا يابسا والبحر واقف كأنه جبل المواقف انها جبال وهم يسيرون في - 00:53:37ضَ

ما ولا الارض يابسة الراحة حتى نجوا كلهم كل بني اسرائيل وتبعهم فرعون وتكامل عند ذلك امر الله ظهر ان يلتطم وان يوجد فرعون الايات في هذا كثيرة جدا ايات الرسل - 00:54:06ضَ

ولهذا كثير من العلماء الى جمع هذه الايات على حدة وسموها دلائل النبوة اية كثيرة جدا متناول طالب العلم وهي مما يزيد الايمان فالمقصود ان هذا ايضا من هذا من النوع الذي - 00:54:32ضَ

يزيد الايمان ويقويه بل ويثبته وكذلك ما حدث لابراهيم من ما قام اذا على قومه وحده ودعاهم الى الله جل وعلا ثم حطم اصدامهم وكسرها فغضبوا قالوا لا بد ان ننتقم لالهتنا - 00:55:01ضَ

الاهلي التي ينتقم لها ما تستطيع ان تتصرف ولا تستطيع ان الضرب والتكسير عن نفسها هذه خرافة المقصود انهم جمعوا حطبا كثيرا وبنو بناء وضعوه في فيها فيه الحطب ثم اوقدوا نار عظيمة وجعلوا وجعلوا - 00:55:35ضَ

يرمون ابراهيم عليه السلام بالمنجنيق انه ما ما يقربون عليك رموه بها اهلا وسهلا. قال الله جل وعلا النار كوني بردا وسلاما على ابراهيم وصارت روضة يصلي فيها قلب طبيعة النار - 00:56:08ضَ

ومنعها من الاحتراق جعلها روضة هذا من اكبر الايات على قدرة الله جل وعلا الماء من اصابع الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يتوضأ منه الجمع الكثير وتكثير الطعام القديم حتى - 00:56:36ضَ

يشبع الجيش كله منه ويبقى كما كان. ثم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وزعوا على الناس فانها فانهم قد اصابتهم مجاعة ومثل هذا حدث في غزوة تبوك ان المسلمين اجتاجوا نفذ تزويدتهم - 00:57:05ضَ

لم يبقى شيء نعم استأذن من رسوله صلى الله عليه وسلم ان ينحروا ركائبهم التي تحمله فاذن له جاء اليه عمر رضي الله عنه وقال يا رسول الله اذا نحروا - 00:57:30ضَ

دواملهم على ماذا يسيرون وماذا يحملون عليه لو دعوت بما معهم من الاطعمة ثم دعوت الله جل وعلا نبارك فيها آآ قال نعم يقول فجمع ما معه ياتي الرسول بملئ كفه تمر ولا - 00:57:50ضَ

فاجتمع مثل البهمة اذا ربطت جيش كبير مثل ما يقول كعب بن مالك لا يكسيهم العبد الاراضي التخلف يتخلف ولا اجراء دعا صلى الله عليه وسلم طلبا من الله البركة ان يبارك فيها - 00:58:16ضَ

فيها ثم قال احملوا فما تركوا وعاء معهم الا وملأوه يبقى كما هذا بقدرة الباشا ذلك الماء وغيره المرأة المشركة التي جاءت المزادة دعا الرسول صلى الله عليه وسلم فشرب - 00:58:42ضَ

الكون كلهم وغير ذلك امور ظاهرة جدة وجلية فكل هذا من قدرة الله جل وعلا ومن اياته التي يخرجها للبشر للناس حتى يؤمنوا ويمتنعوا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:59:13ضَ

- 00:59:36ضَ