التفريغ
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما. وقوله ورحمتي وسعت كل شيء وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم. وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين - 00:00:24ضَ
هذه الايات الكريمة اوردها الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية ادلة على اثبات صفة الرحمة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وهذه الصفة ثابتة - 00:00:55ضَ
في الكتاب العزيز كما سمعنا الايات وثابتة في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الصحيحة كما سيأتي ان شاء الله واهل السنة والجماعة يثبتون لله جل وعلا ما اثبته لنفسه - 00:01:35ضَ
او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل فهم يجتنبون الخطأ والناس طرفان ووسط طرفان ووسط شرف اثبتوا وتجاوزوا الحد في الاثبات - 00:02:03ضَ
فشبهوا ومثلوا تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وطائفة اخرى عطلوا بزعمهم انهم نزهوا تعطلوا الله من صفاته الطائفة الاولى اثبتت فشبهت وخرجت عن الصراط المستقيم اخرى تزعم انها تنزه - 00:02:49ضَ
الله عن التشبيه والتمثيل تعطلوا اهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل ونزهوا توجيها بلا تعطيل فالطائفة الاولى اثبتت لكن تجاوزت الحد فشبهت ومثلت تعالى الله - 00:03:34ضَ
وطائفة اخرى نزهت فتجاوزت الحد تعطلت ونفت الصفات او تأولت تعويلا خاطئا واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا لا يترتب عليه تشبيه. وتمثيل كالمشبهة ونزهوا الله جل وعلا تنزيها لا يترتب عليه تعطيل - 00:04:24ضَ
كالطائفة المعطلة والتعطيل هو نفي صفات الباري جل وعلا او تأويلها تأويلا خاطئا فمن الادلة التي اوردها المؤلف رحمه الله تعالى قوله بسم الله الرحمن الرحيم هذه اوردها المؤلف رحمه الله - 00:05:10ضَ
دليل على اثبات صفة الرحمة. من اين اخذ الاثبات؟ من قوله تعالى الرحمن الرحيم وهذه جزء من اية من سورة النمل ثم هذه الجملة حينما يبتدأ بها بالقراءة او في اول السور - 00:05:53ضَ
اختلف العلماء رحمهم الله فيها اهيا اية من كل سورة ام هي اية من سورة الفاتحة فقط ام هي ليست من الفاتحة ولا في اوائل السور وانما يؤتى بها بالتبرك - 00:06:33ضَ
مع الاجماع على انها اية من سورة جزء من اية من سورة النمل يعني لا خلاف في كونها من القرآن هذا لا خلاف فيه لانها واردة في اثناء اية من سورة النمل وانه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم - 00:07:07ضَ
لكن اهي في اوائل السور اية من كل سورة قيل هذا او اية من سورة الفاتحة فقط قيل هذا او ليست باية لا من سورة الفاتحة ولا من غيرها يعني من السور المبدوءة بسم الله الرحمن الرحيم - 00:07:45ضَ
وانما جيء بها للتبرك ودلت هذه الاية الكريمة على اثبات ثلاثة اسماء لله جل وعلا من الاسماء الحسنى وهي الله الرحمن الرحيم ودلت على اثبات صفتين من صفات الله الحسنى - 00:08:10ضَ
وهي الالوهية مأخوذة من الله والرحمة مأخوذة من الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم وقد ورد الكلام عليها في اول الكتاب حينما ابتدأنا ببسم الله الرحمن الرحيم وذكر المؤلف رحمه الله انهما الرحمن الرحيم - 00:08:56ضَ
اسمعان كريمان من اسماء الله الحسنى دالاني على اتصافه تعالى بصفة الرحمة وهي صفة حقيقية له سبحانه وتعالى ليست اسما بلا صفة او مذكورة على سبيل المجاز بل هي صفة - 00:09:42ضَ
حقيقية لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته وكثير من الطوائف الضالة نفوا صفة الرحمة عن الله جل وعلا بتأويل ان الرحمة فيها معنى التذلل او الحنان او الشفقة - 00:10:17ضَ
او الحزن على المرحوم مثلا المترحم عليه وهذا خطأ وليس بصحيح بل هي صفة ثابتة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وسيأتينا ان الرحمة حتى في المخلوقين تكون من القوي للظعيف - 00:10:58ضَ
ولا يلزم منها تذلل او خضوع ونحو ذلك فهي صفة حقيقية لله جل وعلا تدل على اتصافه بهذه الصفة العظيمة هي رحمته جل وعلا لخلقه. فهو رحم الخلق كلهم سبحانه وتعالى - 00:11:25ضَ
قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان الرحمن دال على الصفة القائمة بالذات يعني بالله جل وعلا والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم والجمع بينهما ليدل على اتصاف الله جل وعلا بالرحمن انه الرحمن - 00:11:56ضَ
والرحيم لاتصافه جل وعلا برحمته لعباده قال ولهذا لم يجئ الرحمن متعديا في القرآن وانما الذي جاء متعدي هو الرحيم يعني المتعلقة بالخلق قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ولم يرد رحمن - 00:12:28ضَ
وهذا يقول المؤلف احسن ما قيل بالفرق بينهما وقال ابن عباس رضي الله عنهما هما اسمان رقيقان احدهما ارق من الاخر ومنع بعضهم كون الرحمن في البسملة نعتن لاسم الجلالة - 00:13:01ضَ
قال لان الرحمن عالم لا يطلق الا على الله جل وعلا. والعالم لا يكون ناعث والصحيح انه نعت باعتبار ما فيه من معنى الوصفية الرحمن اسمه ووصفه الرحمن اسم من اسماء الله جل وعلا - 00:13:27ضَ
ودل على صفة من صفاته سبحانه وتعالى وهي الرحمة فهو اسم وصفة وهو عالم وصفة لله جل وعلا ولا يطلق اسم الرحمن الا على الله جل وعلا لا في الجاهلية ولا في الاسلام. ولما تفوه مسيلمة الكذاب بانه رحمن اليمامة - 00:13:52ضَ
اخزاه الله جل وعلا وصار لا يذكر اسمه الا ومعه وصفه الدني الكذاب. ما يقال مسيلمة وانما يقال مسيلمة الكذاب لانه تعدى على اسم من اسماء الله جل وعلا مختص به. فبعض اسماء الله جل وعلا - 00:14:31ضَ
قد يسمى بها بعض المخلوقين ورد في القرآن وقالت امرأة العزيز والله العزيز وامرأة العزيز عزيز مصر وقال يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم ووصف الله محمدا صلى الله عليه وسلم بانه رؤوف رحيم بالامة - 00:14:56ضَ
لكن ما جاء كلمة رحمن في حق مخلوق في القرآن ولا في السنة الرحمن علم على الله جل وعلا. ومتظمن لصفة من صفاته سبحانه وتعالى علم لانه به كثيرا كما قال الله جل وعلا الرحمن على العرش استوى - 00:15:25ضَ
ما قال الله الرحمن على العرش استوى؟ قال الرحمن بصفة ان كلمة الرحمن علم على الله جل وعلا فهي علم وصفة متظمنة لوصفه سبحانه وتعالى بانه رحمن دلت على اثبات صفته الرحمة لله جل وعلا - 00:15:55ضَ
وورد في التمييز بينهما بان يقال رحمن الدنيا والاخرة ورحيم الاخرة رحمن رحم الخلق كلهم في الدنيا مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم عاقلهم وبهيمهم ورحمته في الدنيا شملت الخلق كلهم وسعت المؤمنين في شؤون دنياهم واخراهم - 00:16:24ضَ
ووسعت الكفار في امور دنياهم معاشهم مآكلهم ومشاربهم ومراكبهم ومساكنهم واعطاهم جل وعلا ما اعطاهم من امور الدنيا وهذه من اثار رحمته سبحانه وتعالى بالخلق عموما اما في الاخرة فالله جل وعلا رحيم بالمؤمنين فقط - 00:17:17ضَ
ولا يرحم جل وعلا في الدار الاخرة الكفار بل يعاملهم في عدله سبحانه وتعالى فهو لا يظلمهم ولا يعذبهم عذابا لا يستحقونه يعاملهم في الدنيا برحمته ويعاملهم في الاخرة بعدله - 00:17:50ضَ
ويعامل المؤمنين في الدنيا والاخرة برحمته جل وعلا. ادخلوا الجنة برحمتي فهو في الاخرة يعامل الكفار بعدله يعني على ما يستحقون كما قال الله في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا - 00:18:19ضَ
فليحمد الله لان هذا فضل من الله واحسان ومن وجد غير ذلك يعني شر وجد النار والعذاب فلا يلومن الا نفسه هذا الذي عمل. هو عمل كذا فاعطي اياه فهو في الدار الاخرة يعاملهم جل وعلا بعدله. ولهذا لما جئروا وسألوا الخروج من النار قيل لهم - 00:18:51ضَ
او فيها ولا تكلمون ما ليس لهم نصيب في الرحمة واما قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم واما قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الرحمن الرحيم ليست بداية الان وانما هي اية جزء من اية استدل بها رحمه الله على اثبات صفة الرحمة - 00:19:17ضَ
لا يقول قائل مثلا كيف جاءت هذه بسم الله الرحمن الرحيم في اثناء الكلام؟ نقول جاءت للاستدلال بها على صفة الرحمة لله تعالى لانه اورد الصفات نعم وما قوله بسم الله الرحمن الرحيم وما بعدها من الايات فقد تضمنت اثبات اسمائه الرحمن والرحيم - 00:20:12ضَ
والاول الله اثبات الله ما الاسم من اسمائه وهو علم على الله جل وعلا علم على الذات المقدسة. نعم واثبات صفتي الرحمة والعلم. وقد تقدم في تفسير بسم الله والالوهية - 00:20:37ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. فالله يا عالم وسم من اسماء الله ودال على صفة من صفات الله وهي الالوهية. نعم وقد تقدم في تفسير بسم الله الرحمن الرحيم. الكلام على هذين الاسمين. وبيان الفرق بينهما - 00:20:58ضَ
وان اولهما دال على صفة الذات والثاني اولهما الرحمن دال على صفة الذات. ذات الجبار جل وعلا. نعم. والثاني دال على صفة الفعل. صفة الفعل يعني الشيء الصادر منه جل وعلا. لعباده وهي الرحمة. نعم - 00:21:24ضَ
وقد انكرت الاشاعرة والمعتزلة صفة الرحمة. بدعوى انها في المخلوق وقد انكر الاشاعرة والمعتزلة الاشاعرة اقرب الى العدل والصواب من المعتزلة ولكنهم انكروا كثيرا من صفات الباري جل وعلا. ولم ينكروها انكارا كليا - 00:21:48ضَ
لو انكروها انكارا كليا كفروا. لكنهم تأولوها. ولم يثبتوا منها الا الصفات السبع واما المعتزلة فانكروا الصفات كلها. تعالى الله عما يقولون نعم. وقد انكرت الاشاعرة والمعتزلة صفة الرحمة. بدعوى انها في المخلوق ضعف وخوف - 00:22:18ضَ
وتألم للمرحوم. انتبه هذه مهمة لما انكرت الاشاعرة والمعتزلة صفة الرحمة. ما الذي حملهم على هذا الانكار دعواهم دعواهم انها ان الرحمة في المخلوق تدل على ضعف وخور وتألم قالوا - 00:22:49ضَ
ننزه الله جل وعلا عن هذا فنفوا الصفة التي اثبتها الله لنفسه والتوجيه تنزيه الله جل وعلا واجب وكل مؤمن ينزه الله جل وعلا لكن ما يليق بالعاقل ان يحمله تنزيلا - 00:23:23ضَ
لله على نفي ما اثبته الله. هل يليق؟ الله يثبت لنفسه الصفة والجاهل ما نقول العاقل الجاهل يقول انزه الله عن ذلك هل يليق الله يثبت لنفسه في ايات كثيرة هذه الصفة - 00:23:48ضَ
ثم يأتي المتأول يقول لا لا اثبت لله هذه الصفة لاني انزه الله تنزه الله عما وصف الله به نفسه انت اعلم بالله من الله او اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:24:15ضَ
الذي يدعو الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا يقول انزه الله عن هذه الصفة لما تنزه الله عن هذه الصفة؟ قال لان هذه الصفة تدل على ضعف وتدل على تعلم الراحم يتألم من حال المرحوم مثلا - 00:24:45ضَ
وتدل على خور تذلل وضعف وذلة. انا انزه الله عن هذا. نقول هذه الخور والضعف والذلة ننزه الناس منها واما اثبات الصفة فلا يلزم منها هذا الا لفهمك الخاطئ. فهمك الذي تصورت - 00:25:10ضَ
اما اثبات الصفة يلزم منها هذا هذا الخاطئ. والا اثبات الصفة ما يلزم منهم هذا حتى في المخلوق حتى في المخلوق الراحم الرجل العظيم القوي يرحم الظعيف المسكين اليتيم. وهل يصيب تذلل او خظوع له - 00:25:35ضَ
ارحموا رحمة في القلب. النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الخلق وافضل الخلق واصبر الخلق واكثر الخلق احتسابا ذرفت عيناه لما رأى نفس الصبي تقعقع. للخروج ولم تخرج ذرفت عيناه - 00:25:59ضَ
فقال له سعد يا رسول الله وانت تبكي قال تلك رحمة جعلها الله في قلوب عباده. وانما يرحم الله من عباده الرحماء. فقلب صاحب القلب والعياذ بالله بعيد من الرحمة - 00:26:24ضَ
يقول عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله ابن عمر لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله فان كثرة الكلام في غير ذكر الله تقسي القلب. وابعد الناس من الله القلب القاسي - 00:26:47ضَ
فيكون الانسان عنده رحمة وهو ما عنده تذلل ولا عنده خظوع ولا عنده خور وانما رحمة جعلها الله في قلب عبده. مثل ما يرحم الملك او الامام او الخليفة او الامير او الاب الكبير - 00:27:11ضَ
او القائد يرحم الصغير الظعيف اليتيم الجندي الصغير ونحو ذلك. هذا فيه تذلل وخور رحمة وما يلزم للمخلوق حتى لو لزم فلا يلزم لله جل وعلا. يعني الشيء الذي ازا للمخلوق - 00:27:31ضَ
على سبيل التنزل معهم انه يكون عند المخلوق شيء من التذلل او من الخضوع او من الخور او من الضعف مثلا ما يلزم ان موجود لله جل وعلا. لان الله منزه عن صفات المخلوقين. اما صفاته جل وعلا فهي - 00:28:00ضَ
له وهي على ما يليق بجلاله وعظمته صفة المخلوق مثلا التي يلزم منها اشياء لو اتصف بها مثلا فالله جل وعلا المنزه عن ذلك ما يقال كل ما يلزم للمخلوق في اثبات صفة يلزم للخالق تعالى الله لا قد - 00:28:20ضَ
الزم للمخلوق من اثبات صفة لكن ما تلزم لله جل وعلا وقد تكون الصفة في حق المخلوق مذلة وقبيحة وهو في حق الله جل وعلا جميلة. مثل المتكبر الله جل وعلا موصوف بانه المتكبر. وهي صفة من صفات الله الحسنى. واسم من اسمائه جل وعلا - 00:28:51ضَ
المتكبر لكن في المخلوق لقيل هذا متكبر معناه خسيس لما صارت صفة ذميمة في حق المخلوق وصفة حسنى في حق الله جل وعلا لانها تليق لله جل وعلا فهو حقا المتكبر. لكن ابن ادم الظعيف مثلا ما يليق به ان يتكبر - 00:29:32ضَ
اذا اخذ هذه الصفة او تلبس بها فذلك دليل على مهانته لانه اخذ ما ليس له واحتقر وصار في الدار الاخرة والعياذ بالله المتكبرون يحشرون امثال الذر والعياذ بالله يطعهم الناس باقدامهم - 00:30:01ضَ
لانهم تقمصوا شيئا في الدنيا ليس لهم فعاقبهم الله بنقيض قصدهم كآكل الربا مثلا في الدنيا يأكل الربا من شم ايش؟ يحرص عليه مشان يجمع المال ويملأ بطنه يجمع المال من حلال وحرام ويملأ بطنه. هذا غرظه في اكل الربا - 00:30:30ضَ
جعلهم الله جل في وعلا في الدار الاخرة يفتظحون بهذه الصفة تكون بطونهم والعياذ بالله كامثال البيوت العظيمة. يمشون ويسقطون يمشون ويسقطون. ترجح بهم من بطونهم في الارض والعياذ بالله - 00:31:03ضَ
فضيحة لهم كما قال الله جل وعلا في محكم كتابه الذين ياكلون يمشي ويسقط وهما في صرع يمشي ويسقط يرجح به ورد في الحديث ان بطونهم امثال الجبال والعياذ بالله - 00:31:24ضَ
لانهم تناولوا الحرام من اجل الشره في بطونهم ليشبعوا ففضحهم الله جل وعلا بذلك يوم القيامة. حينما يقومون من قبورهم وكذلك المتكبرون في الدنيا يعاقبهم الله جل وعلا ويخزيهم بان يجعل الناس يمشون على ظهورهم وبطونهم - 00:31:45ضَ
يحشرون امثال الذر يطعهم الناس والعياذ بالله لانهم تقمصوا في الدنيا ما ليس لهم وهكذا صفات الباري جل وعلا تليق به. وصفات المخلوق على قدره. ولا يتصور ان اي صفة - 00:32:18ضَ
بالمخلوق هي كذلك في الباري جل وعلا في الخالق لا وقد تكون الصفة في المخلوق مثلا صفة جميلة وحسنة وهي في الخالق جل وعلا من الصفات الحسنى لكن لا يلزم منهما التشابه والتماثل - 00:32:38ضَ
وقد تكون الصفة في المخلوق ذميمة حقيرة وهي في الخالق جل وعلا صفة جميلة وقد تكون الصفة في المخلوق صفة حسنى. وهي لا تليق بالخالق جل وعلا قد تكون الصفة في المخلوق صفة حسنة - 00:33:11ضَ
يرغب فيها لكنها لا تليق بالله جل وعلا. لانه ما رغب فيها المخلوق الا لحاجته مثل الولادة الرجل يسره ان يولد له ويحب ان يكون يولد له والرجل الذي يولد له احسن صفة من الرجل العقيم - 00:33:39ضَ
الذي لا يولد له وصفة الولادة الله جل وعلا منزه عنها. وهي في المخلوق صفة حسنة وصفات الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته. ولهذا قال العلماء لا تثبت بالعقل - 00:34:08ضَ
صفات الباري جل وعلا لا تثبت بالعقل. لان العقول قاصرة قد تثبت للباري جل وعلا بالعقل ما لا يليق به وينفى عن الباري جل وعلا كل صفة نقص وعيب الاثبات توقيفي - 00:34:32ضَ
والنفي اجمالا الا ما ورد تخصيص وتحديده لم يلد ولم يولد لا تأخذه صلة ولا نوم يعني بعض الصفات مذكور نفيها عن الله جل وعلا وبعض الصفات الذميمة ما ورد نفيها عن الله جل وعلا بخصوصها لكنها منفية اجمالا - 00:34:59ضَ
عن الله فمثلا لا تأخذه سنة الذي هو النعاس ولا نوم الذي هو النوم. هذه منفية عن الله جل وعلا وردت في القرآن مثل لم يلد ولم يولد. منفية عن الله جل وعلا - 00:35:35ضَ
لكن ما يليق ان يقول العبد مثلا الله جل وعلا ليس باعمى. الله جل وعلا ليس باعرج. الله جل وعلا ليس كذا ليث اقف ادبا ما يليق ان ان تقول هذا القول ليس ليس ائت بالنفي الوارد في القرآن نعم - 00:35:56ضَ
في السنة نعم لكن لا تأتي باشياء ما وردت في القرآن ولا في السنة وانما اجمل قل ليس كمثله شيء له الاسماء الحسنى والصفات العلى فالاشاعرة والمعتزلة نفوا كثيرا من الصفات - 00:36:16ضَ
صفات الباري جل وعلا ظنا منهم انهم ينزهون وما ظنوا هذا الا لقصور في عقولهم كيف ينزه الله عما اثبته الله لنفسه والمعنى كما قال علماء السلف معلوم والكيف مجهول - 00:36:48ضَ
كيفية صفة الرحمة في الباري جل وعلا لا يعلمها الا هو. ما سئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم احرص الناس على العلم ما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية صفة من - 00:37:25ضَ
صفات الباري جل وعلا الكيفية لا يعلمها الا هو. واما المعنى فاذا قيل الله رحيم بعباده. واضح رحم جل وعلا الكبير والصغير رحم جل وعلا العاقل والبهيم رحم جل وعلا المؤمن والكافر رحم جل وعلا البر والفاجر - 00:37:44ضَ
فهو رحيم بخلقه سبحانه وتعالى في الدنيا ورحيم بالمؤمنين في الاخرة. ولا يليق ان ننفي الله ما اثبت الله لنفسه واذا قصرت عقولنا عن ادراك شيء ما فنفوض ذلك الى عالمه سبحانه وتعالى - 00:38:22ضَ
والى من هو اعلم الخلق بالله الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم ولا نقيس صفات الباري جل وعلا على صفات الخلق فالخلق مثلا قد ينشأ من الرحمة البكاء يبكي وقد ينشأ من الرحمة التعلم - 00:38:58ضَ
فهذه ما يمكن ان تقال في حق الله جل وعلا. لان ما يناسب للمخلوق لا يناسب في حق الخالق جل وعلى نعم وقد انكر وقد انكرت الاشاعرة والمعتزلة صفة الرحمة بدعوى انها في المخلوق ضعف وخور وتألم للمرحوم - 00:39:36ضَ
وهذا من اقبح الجهل. فان الرحمة انما تكون من الاقوياء للضعفاء. فلا تلسخ فلا تستلزموا ضعفا ولا خوار بل قد تكون مع غاية العزة والقدرة الانسان القوي يرحم ولده الصغير وابويه الكبيرين. نعم. يرحم ولده الصغير. مثلا الرجل القوي الشديد مثلا - 00:40:14ضَ
يرحم ولده ابنه اليوم ومن سنة ومن شهر وكذا الصغير ومن هو اكبر واصغر من هذا ولا ينشأ منها ضعف او خور. نعم. ومن هو اضعف منه ويرحم ابويه اذا كبرا - 00:40:39ضَ
ويدعو لهما بالرحمة والمغفرة ويعطف عليهما ويحنو عليهما وهو قوي نعم واين الضعف والخبأ وهما من اذم الصفات من الرحمة التي وصف الله نفسه بها ما يليق ان يقال ان الرحمة ينشأ منها الضعف والخوار لان الضعف والخور - 00:40:59ضَ
صفتان ذميمتان اردت ان تذم الرجل تقول هذا ضعيف او هذا خوار ذليل يخاف من كل شيء هذه صفة ذميمة والرحمة صفة جميلة انما يرحم الله من عباده رحماء ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. نعم. وان الضعف والخور وهما من اذم الصفات - 00:41:27ضَ
من الرحمة التي وصف الله نفسه بها واثنى على اوليائه المتصفين بها وامرهم ان يتواصوا بها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:01ضَ